في الأوتيل اللي فيه ملك وخالد. راحت ملك تفتح الباب اللي كان بيخبط، ولقيت قدامها أمينة اللي عمرها ما تعرفها، وقالت: "مين حضرتك؟ بصتلها أمينة من فوق لتحت وقالت: "انتي بقي اللي خطفتي جوزي مني؟ ملك برقت وقالت: "أوعي يكون اللي في بالي صح، انتي... دخلت أمينة وقفلت الباب وقالت: "أيوه أنا اللي في بالك، أمينة طليقة جوزك." طلع خالد من الحمام وقال بصدمة: "انتي إيه اللي جابك هنا يا أمينة، انتي اتجننتي ولا إيه؟ أمينة بغيظ:
"ما انت حلو أهو وفاضي تحب وتتجوز، اومال ما كنتش بشوفك غير مرة أو مرتين في الشهر." ملك وهي بتضحك: "هو ما كانش فاضي، كان بيشقطني وقتها من أمجد." خالد بحده قالها: "اخرسي يا ملك، ما أسمعش صوتك." أمينة بحده: "وتسكت ليه، سيبها تقولي الحقيقة." خالد: "هو سؤال واضح، انتي إيه اللي جابك هنا يا أمينة دلوقتي؟ قبل ما ترد أمينة، قالت ملك:
"والنبي رد الأول على السؤال اللي عندي، انت إزاي يا ابني تسيب الوكتة دي وتتجوزني أنا، دي عندها مرتفعات ومنخفضات مش موجودة في أمريكا." خالد بغيظ: "بس يا ماما، اسكتي بس يا عسل، وانتي اتنيلي اطلعي بره يلا." أمينة: "اطلع يا خالد، بس الأول هقول للعروسة نصيحة، هما كلهم كام يوم وهتبقي زي الكرسي اللي وراكي ده ومش هتشوفيه غير كل فين وفين." ملك مسكت ايد خالد وقالت: "انت امتى هتعمل كده؟
أنا بموت في الإهمال والعلاقة اللي فيها معاناة." ضحك خالد وقال لأمينة: "هههههه، أخدتي الرد، اتفضلي بقي من غير مطرود." اتعصبت أمينة ومشيت، وخالد قفل الباب ودخل وقف قدام ملك وقال: "بصي ولا كأنك شوفتي حاجة أصلاً، ما تاخديش عليها." عيطت ملك وراحت قعدت على الكنبة، وراح خالد قعد جنبيها وقال: "في إيه يا ملك، خلاص ما قولت مش هتتكرر تاني." ملك ببكاء: "انت كنت متجوز البنت اللي أحلى مني دي يا خالد." خالد:
"هي مش بالشكل يا ملك، أنا حبيتك انتي." ملك بحد: "إيه مش بالشكل، دي قصدك إنها أحلى مني، ده بدل ما تقول انتي أحلى يا حبيبتي." خالد قال بسرعة: "طبعاً يا قلبي، انتي أحلى بكتير." ملك ببكاء: "انت كذاب عشان هي أحلى مني وبيضة أوي كمان، هي نافخة صح؟ أكيد نافخة وشافطة، بس الطبيعي تحلي مش كده." كتم خالد ضحكته وقال: "احم، أيوه طبعاً يا ملك، وبعدين انتي كده عجباني." ملك بحد: "انتي كده عجباني، قصدك إيه؟ خالد:
"والله العظيم مش قصدي حاجة غير إني شايفك في نظري أحلى منها بكتير جدا." ملك ببكاء: "سلامة نظرك يا خالد، ده البت وكتة، انت والله غبي، إزاي تطلق البطل دي وتتجوزني وأنا على الله حكايتي كده." خالد بغيظ: "ما انتي كفاية روحك الحلوة." ملك بحده: "قصدك إيه إن شاء الله، لا انت طلقني يلا وديني لأبويا." خالد وقف وقال: "تمام، خليكي كده بقي لحد ما أروح أجيبلك أبوكي وأجي." قال كلامه وراح يغير هدومه، وملك راحت وراه بسرعة وقالت بفضول:
"خالوده، انت رايح فين يا حبيبي؟ ضحك خالد وقاله: "طفش منك يا حبيبتي." ملك: "ما بهزرش، بص أنا شغلت دماغي ولقيت إن أمجد بعتلك رسالة وانت طالع، فاكيد رايحله." خالد: "شغلتيها ليه يا ملك بس؟ ما كنتي سبتيها نايمة." ملك بحده: "بص من الآخر كده، انت مش هتطلع من هنا غير لما أعرف أمجد عايزك في إيه." خالد اتنهد وقال: "بيساعدني في شغلي يا ملك، أمجد فعلاً شخص كويس ومش وحش، وقدم خدمات كتير جدا للبلد ضد ناس كتير مش كويسة." ملك:
"بس عرفته، أمجد هو أبو عبيدة صح؟ خالد حط ايده على راسها وقال: "أبوس إيدك يا شيخة، ما تشغليش دماغك تاني، خليها نايمة وخلينا مرتاحين." قال كلامه وجه يمشي، بس ملك وقفت قصاده وقالت: "مش هتتأخر، معاك ساعة وتكون قدامي عشان نروح شقتنا." وقربت منه وباسته في خده وقالت: "وخلي بالك من نفسك يا حبيبي." حضنها خالد وقال: "عرفتي بقي أنا ليه بحبك يا ملك." ملك بعدم فهم: "ليه بتحبني؟ مش فاهمة." بعد عنها وقال بغيظ:
"عشان الغباء ده مش موجود عند أي ست، وده نعمة بالنسبالي، أوعي... قال كلامه ومشي، وطلعت وراه ملك وهي بتجري وقالت: "أوعي يا خالوده تنسي تجيبلي معاك حاجة حلوة." بصلها خالد بعصبية وقال: "انتي طالعة بالبجامة بره الأوضة يا حيوانة." ملك بسخرية: "يا سلام يا أخويا، مش ما كانتش عجباك البجامة امبارح و... جريت بسرعة جوه الأوضة لما لقيته رفع رجله عشان يقلع الجزمة، وهو ضحك على عفويتها ومشي.
في بيت أهل محمد، كان نايم في أوضته وباباه قاعد بيتفرج على التلفزيون في الصالة، وطلعت ثريا من أوضتها وقالت: "الحق يا إيهاب، شوفت اللي حصل؟ إيهاب بهدوء: "إيه اللي حصل يا ثريا؟ مصحيكي بدري أوي كده، مين من صحابك مسكت منصب في الجمعية بتاعتكم؟ ثريا: "جمعية إيه دلوقتي؟ أنا بتكلم على سما مرات ابنك." إيهاب بقلق: "إيه مالها سما يا ثريا؟ عملتي إيه في البنت؟ ثريا بتوتر: "إيه اللي انت بتقوله ده؟
أنا ما عملتش حاجة، دي واحدة صحبتي شغالة في المستشفى بتاعت اللي اسمه بهاء ده، قالتلي إنها بتسقط في المستشفى." إيهاب بخوف: "يا ساتر يارب، طيب قومي نغير هدومنا ونروح لها بسرعة، وروحي صحي ابنك عشان يجي معانا يطمن على مراته." ثريا بقلق: "تفتكر نروح ولا مش هيخلونا نبقى هناك بعد اللي حصل؟ إيهاب: "هو ده وقته يا ثريا، قومي يلا صحي ابنك خلينا نروح المستشفى."
قامت ثريا ودخلت أوضة محمد اللي كان نايم، واللابتوب بتاعه مفتوح على صورته هو وسما جنبيه، اتنهدت ثريا بضيق وقالت: "محمد، محمد، قوم يا حبيبي." محمد بنوم: "في إيه يا ماما؟ هو أنا مش قولتلك إن إجازة النهارده." ثريا بضيق: "ما إحنا لازم نروح المستشفى بسرعة، معلش قوم غير هدومك يا حبيب ماما." قعد محمد بسرعة وقال بخوف: "المستشفى ليه؟ هو بابا كويس يا ماما؟ ثريا بسرعة قالت:
"لا، بعد الشر على بابا، ده بس سعاد صحبتي اللي شغالة في الحسابات في المستشفى قالتلي إن بنت الدكتور بهاء بتسقط في المستشفى، أكيد من كتر التنطيط هنا وهنا وو... محمد قام وقف بسرعة وقال: "إزاي يعني؟ أنا لازم أروح المستشفى بسرعة، لازم أكون جنب سما في الوقت ده." وفعلاً راح محمد ومامته وباباه المستشفى، وهناك كان بهاء و ناني واقفين قدام أوضة العمليات. محمد بقلق قرب من بهاء وقال: "مالها سما يا عمي؟ حصل إيه بالظبط؟
بصله بهاء بعصبية وقال: "انت ليك عين تيجي هنا انت وأمك، انتو السبب في اللي بيحصل لبنتي ده." بهاء بضيق: "لازمته إيه الكلام ده دلوقتي يا دكتور بهاء، نطمن بس على سما وبعدين نتكلم." بهاء بحده: "لا، إحنا لا هيكون بينا كلام ولا أي حاجة تاني." وقرب من ثريا وقال بغضب: "أقسم بالله لو بنتي جرالها حاجة، أنا مش هرحمك يا ثريا." خافت ثريا، ومحمد قال بحده:
"يا عمي، وهي مالها أمي أصلاً بالحكاية دي، أنا عايز أعرف مراتي حصلها إيه بالظبط؟ ثريا بغيظ: "أنا عارفة بقي يا محمد يا ابني، أهم يعملوا المصيبة ويرموها على غيرهم." بهاء رد عليها وقال: "ليه هكون أنا مثلاً اللي بعتلها النسوان اللي ضربوها في السنتر وخلوها تسقط." بص محمد لمامته بحده وقال: "الكلام ده حصل بجد؟ هي وصلت لكده يا ماما؟ ثريا بتوتر وخوف:
"لا، طب مستحيل، أنا ما عملتش حاجة زي دي، أوعي تصدقهم يا محمد، دول بيكرهوك فيا." اتنهد محمد بغضب وقاله: "اتفضلي امسي من هنا، لو سمحت يا بابا خدها رجعها البيت لو سمحت." ثريا بصت لجوزها وقالت: "أنا والله ما عملت حاجة يا إيهاب، قوله إني ما عملتش كده." إيهاب بضيق: "يلا بينا يا ثريا، دلوقتي مش وقته كلامك ده، يلا بينا." مشيت ثريا وإيهاب، وبهاء زعق فيه وقال: "وانت بتعمل إيه هنا؟ لو سمحت امشي من هنا." محمد بحزن:
"مش همشي غير لما أطمن على مراتي يا دكتور بهاء." قال كلامه وراح قعد جنب ناني اللي كانت بتعيط وخايفة على سما أوي. وفي بيت معتز، طلعت مريم من أوضتها الصبح ولقيت معتز قاعد في الصالة ومدايق جدا، قربت منه مريم وقعدت جنبيه وقالت: "اممم، خربت إيه يا معتز ونكدت على مين وجاي قاعدلي زي البطة البلدي كده." معتز بحزن: "هو انتي ليه كملتي معايا؟ هو أنا كنت كده من الأول؟
طيب ما أنا لو وحش، انتي ما كنتيش حتحبيني، حازم كان بعد عني زي بهاء." مريم بقلق: "في إيه يا معتز؟ وليه بتقول الكلام ده؟ هو حصل إيه بالظبط؟ معتز بدموع: "أنا معقد نفسياً، افتكرت كل مرة كلمني فيها وتصرفاته وعصبيته والعند اللي جواه، ابني مش طبيعي، أياد أنا دمرته، بهاء صاحبي وعشرة عمري دمرته، انتي نفسك أنا خليتك تبقي مش متاحة في علاقتك مع أولادك." مريم بخوف: "ما فيش حاجة من الكلام ده يا معتز، اهدي بس وقولي إيه اللي حصل."
معتز دموعه نزلت وقالت: "كنت عايز أبقى مهتم بأولادي، مش عايزهم يكرهوني، موت أبويا وهو زعلان مني وأنا زعلان منه، مش عايز يتكرر فيا وفي عيالي يا مريم، مش عايزهم يفتكروني بحاجة، وحاسة بس برجع وأقول، هو إيه الحلو اللي عملته ليهم عشان يفتكروني بيه." مريم بحزن: "ما فيش ابن بيكره أبوه، هو ممكن يكون زعلان منه أوي، بس عارف لو الأب اتغير، هيلاقي ابنه بين الحب ده والزعل، كله هيمشي." معتز بضيق: "أتغير إزاي وفي إيه؟
أنا خايف عليهم يا مريم، مش عايزهم يتعبوا ولا تحصلهم حاجة وحشة، ولا عايزهم يشوفوا أي حاجة من اللي شوفتها، ولو الدنيا هتأذيهم أنا هقف وآخد الأذى ده عنهم." حضنته مريم وقالت: "في إيدك الفرصة ترجع كل حاجة كويسة يا معتز، وترتاح وتريحنا معاك." في قسم الشرطة، كان قاعد أمجد قدام الظابط وحاطط رجل على رجل، والمحامي قال: "يا باشا، هو عشان أنا كنت ماشي مع أخويا وأخويا اتكعبل في طوبة ووقع، أقع أنا كمان معاه؟
لا هو اللي غلطان عشان ما شافش الطوبة." الظابط بضيق: "والمطلوب إيه؟ أروح أجيب الطوبة وأرميها في الحجز." قرب أمجد من المحامي وقال: "عارف أنا لو جايب ربع متر كان عرف يتكلم أحسن منك، اتعدل يا جدع انت واتكلم بالقانون، مش قاعد جنب أمك بتشرب الشاي انت على الأمثال دي." وقبل ما يرد المحامي، دخل خالد وقال: "بعد إذن حضرتك يا رشاد بيه." وقل رشاد وقال: "لا إذن إيه؟ ده مكانك يا أفندم اتفضل، نورت المكتب، يا خالد باشا تشرب إيه."
خالد: "لا لا، أنا مش عايز أشرب حاجة شكراً، بس أنا لدمت للنيابة الأدلة اللي تثبت إن أمجد بيه كان أكبر داعم ليا في القضية بتاعت المستشفى ضد فوزي البحيري." رشاد: "أنا فاهم ده، بس هو أو... خالد بجمود: "انت مش فاهم، لا مؤاخذة، هو انت هتسيب المجني عليه وتمسك اللي سلمه ليك؟ يا حضرة الظابط، بدل ما تضيع وقتك في التحقيق، روح اقبض على المجرم الحقيقي." وبعد شوية، طلع خالد ومعاه أمجد من قسم الشرطة، وأمجد قال:
"طارت جامد، استفت الظابط جوه." خالد بجمود: "ولو مش بعمل كده ما كنتش وصلت للمركز اللي أنا فيه دلوقتي، المهم كده فوزي حفر قبره بإيده." أمجد بحقد: "بس يظهر ويطلع من الجحر اللي متخبي فيه، وليا معاه حساب قديم." خالد: "طيب، بقي احلم مع نفسك، وأنا رايح لمراتي، وافتكر بقي إني عريس، بلاش الإزعاج ده، خلي فيه شوية خصوصية." ابتسم أمجد وفتحله السواق باب العربية بتاعة ومشى، وخالد أخد عربيته وزجه بمشي، بس بياه رن ررقم ناني،
فا رد وقال: "أيوة يا ناني، انتو جيتو ولا أعدي آخدكم في طريقي، أنا كده كده نزلت كان عندي شغل." ناني ببكاء: "لو سمحت يا خالد، تعالي بسرعة، وماتقولش لملك حاجة." خالد قلق وسأله: "مالك طيب؟ في إيه يا ملك؟ ملك ببكاء: "سما في ستات ضربتها وخليتها تسقط، واحنا في المستشفى دلوقتي." قفل معاها خالد وراح المستشفى، وفضلت ملك ترن عليه ما ردش.
في القاهرة، وخصوصاً في النادي، كان عزت الشندويلي وأبو هادي قاعدين مع بعض، وجيلان وهادي بيتمشوا مع بعض وهما ساكتين. هادي: "انتي عارفة بابا وباباكي بيتكلموا في إيه دلوقتي؟ جيلان بهدوء ردت عليه وقالت: "أيوه تقريباً عارفه، هما بيتكلموا في خطوبتنا." هادي: "طيب، اعتبري معنى كلامك ده إنك موافقة؟ جيلان بجدية: "أنا جيت عشان أقولك بيني وبينك إن إني مش موافقة، ولا عمري هوافق أتجوزك انت بالذات يا هادي." هادي بحزن:
"قالت إيه يا جيلان؟ "لا تاني إيه؟ هي دي المرة الكام اللي جرحتيني فيها." جيلان اتنهدت وقالت: "وعشان كده أنا بقولك لا، انت وأنا مستحيل ينفع نكون مع بعض، انت بالنسبالي صندوقي الأسود، كل الغلطات اللي عملتها في حياتي معاك انت." هادي: "وأنا موافق بيكي، وعارف إنك اتغيرتي، وعارف إنه ما كانش قصدك و... جيلان بجدية:
"وأنا برضو يا هادي، عارفة إنك وقت ما بتتعصب، أول حاجة بتعملها بتفتح في القديم وبتتعامل بطريقة، هو انتي نسيتي نفسك؟ وأنا مش مستعدة أتعب تاني، فـ أنا آسفة، مش هقدر أقولك موافقة ولا أدخل العلاقة دي." هادي بحزن: "لا، واضح فعلاً إنك اتغيرتي، وأول ما اتغيرتي كان عليا أنا برضو، بس أنا فعلاً اللي غلطان إني كل مرة بعملك قيمة عندي." جيلان بسخرية: "شوفت طريقتك عاملة إزاي واحنا لسه بنتناقش." هادي:
"هش، خلصنا خلاص، ومعلش عطلناكي يا هانم." قال كلامه ومشى وهو مدايق، وباباه راح وراه، وعزت قام وقرب من جيلان اللي كانت مدايقة وقال: "الولد ده قليل ذوق على فكرة، إزاي يمشي من غير حتى ما يستأذن، المهم إيه اللي حصل." جيلان ابتسمت وقالت: "ممكن تعزمني على الغدا وبلاش شغل النهارده وتخليك معايا." عزت فرح وقاله: "بس كده، من عينيا الاتنين، بس ما تتعوديش على النظام ده." جيلان:
"مش هتعود، ما تقلقش، هتعود على مرة أو مرتين في الأسبوع." ضحكوا هما الاتنين وكملوا اليوم مع بعض. في بيت أمجد البحيري. دخل البيت وراحتله صفاء وقالت: "مسكوا فوزي ولا لسه؟ طمني يا أمجد." أمجد: "لسه يا ماما، بس هيتمسك، هيروح فين يعني." صفاء بضيق: "منه لله، ربنا ينتقم منه، ده بلاء على راسنا ورابطنا معاه في كل القرف اللي بيعمله ده." أمجد: "يا ماما، اطمني، أنا برضو أمجد البحيري، ولو راح فين والله هجيبه." صفاء:
"لا، إحنا مالناش دعوة، انت تطلع نفسك بره الموضوع ده وتسيب الشرطة تجيبه بمعرفتها." أمجد بهدوء: "نسمة فين؟ صفاء ابتسمت وقالت: "خافت عليك على فكرة وطلعت قعدت فوق من شوية." ابتسم أمجد وقال: "طيب، أنا هطلع أطمن عليها وأبقى أرجع أروح الشغل." صفاء: "ماشي يا حبيبي، وربنا يسعدك يارب." وطلع أمجد فوق، وكانت نسمة واقفة عند الشباك ومدايقة جدا، قرب منها أمجد أوي وقال: "هو انتي كنتي خايفة عليا بجد؟ اتنفضت نسمة بخوف وبعدت عنه وقالت:
"أنا لو خايفة من حاجة، فـ أنا مش خايفة غير منك انت." أمجد بجمود: "تاني؟ هو انتي اتجننتي؟ دماغك دي اتلحست خلاص، شوية كويسة وشوية خايفة مني، لا ما تقربليش." نسمة بحزن: "أيوه اتجننت من عمايلك ومن اللي بتعمله فيا، قولت أبدأ معاك من جديد وأشوف الحلو اللي فيك زي ما مامتك قالتلي عشان خاطر بنتي، بس اللي حصل اا... أمجد: "هو إيه اللي حصل؟ هو أنا لو كنت عامل حاجة، كنت جيت دلوقتي تاني." نسمة بحده:
"سونيا دي مش كانت واحدة من اللي كنت تعرفهم أو مازلت تعرفهم مثلاً؟ ولولا إنك شغال مع عمك، لولا إنهم جم واخدوك، تخيل بقي بنتك جت وكبرت شوية واتكرر الموقف ده قدامها؟ ولا شافت واحدة من الأشكال اللي انت تعرفها." قرب منها أمجد وهو متعثب، وهي رجعت لورا بخوف وهي مدارية وشها بإيديها وقالت ببكاء: "والله العظيم لو مديت إيدك عليا، لهموت نفسي المرة دي بجد."
شدها ليه وحضنها بهدوء، وهي اتصدمت من تصرفاته اللي أول مرة يتعامل بيها معاها، واتوترت جدا وما كانتش عارفة تقبل مشاعره دي ولا ترفضها، وهو بعد عنها بعد شوية وقال: "والله العظيم إيدي ما هتتمد عليكي تاني، واللي حصل ده هحاول على قد ما أقدر ما يتكررش قدامك وقدام بنتي أبداً." وقرب منها أكتر وقال: "أما بقي موضوع الستات اللي أعرفها دي، تخصك انتي. املي عيني بقي وما تخلينيش أشوف غيرك." ادايقت نسمة وهو ضحك وقاله:
"هههههه، بهزر معاكي، ورحمة أبويا أصلاً دلوقتي ومن زمان ما فيش في حياتي غيرك يا نسمة ومش عايز من الدنيا غيرك انتي وأمي وبنتي وبس." خلص كلامه وسابها ومشي، ونسمة ابتسمت بهدوء، وبدأت المرة دي بجد تتقبل وجوده الهادي في حياتها على عكس الأول. في المستشفى، طلع الدكتور والكل كان قلقان وقالهم: "اهدوا يا جماعة، هي كويسة، بس اتعرضت للإجهاض، وحصلها كسر في ضلع في جنبها اليمين." بهاء بدموع: "ممكن أشوفها طيب؟
أنا لازم أطمن على بنتي." الدكتور: "أكيد يا دكتور، بس ياريت بلاش ضغط عليها ولا توتر، عشان واضح جداً إن حالتها النفسية مش أحسن حاجة." بهاء بخوف: "حاضر، يلا يا ناني انتي وخالد." وقف خالد وقال: "تفضلوا انتوا عشان تبقى براحتها جوه، وأنا هروح أشوف الموضوع ده وأروح لملك." بهاء: "ماشي يا خالد، بس بلاش تقول حاجة لملك دلوقتي، خليها الصبح." خالد: "من غير ما تقول يا دكتور بهاء، اتفضل والف سلامة على سما."
بص بهاء لمحمد اللي قاعد مدايق، ومن نظراته عرف إنه شايل نفسه ذنب اللي حصل كله، بس ما اتكلمش معاه ودخل جوه عند سما، وخالد قعد جنب محمد وقال: "انت ليه ما دخلتش تطمن على مراتك." محمد بدموع: "أدخل أطمن عليها وأقولها إيه؟ أقولها إن أمي اللي عملت فيكي كده وحرمتني وحرمتك من ابننا اللي لسه ما جاش." خالد: "ما تظلمش والدتك، أنا هشوف الموضوع ده، بس ما تحكمش على حد من غير ما يكون عندك دليل." محمد بسخرية:
"انت ما تعرفش ثريا هانم ممكن تعمل إيه يا خالد." خالد: "على العموم، الحمد لله إن سما بخير، انت بس بلاش تقفل كل الطرق وخليك جنبيها، وأنا هكون معاك بكل جديد." قال كده وسابه ومشي، وعند سما جوه كانت نايمة على السرير ووشها أصفر أوي، وبهاء قالها: "أماك بتقولك ماليش نصيب." بصتله سما بسرعة وعيونها كلها دموع، وهو قاله: "اليوم فرح أختك جالي في المنام وكانت شايلة طفل وقالتلي إنه ابنك وما لكيش نصيب فيه." سما بصوت كله تعب:
"وجوده مهون عليا حاجات كتير يا بابا، هو ليه كل حاجة بتعلق بيها ما يبقاش ليا نصيب فيها؟ طيب جات ليه من الأول." عيطت ناني من كلام اختها وكأنها بتوصف حالتها هي كمان في الوقت ده، وقال بهاء بحده: "أوعي تقولي كده يا سما، ربنا هو اللي أدهولك وهو اللي خده، وربنا مش بيجيب أي حاجة غير بسبب، ولو كان خير بنتي كان فضل وجه، بس مش خير ليكي وربنا مخبيلك الأحسن منه، بس اصبري وقولي الحمد لله." نزلت دموع سما بحزن،
ونامي مسكت ايدها وقالت: "عشان خاطري ما تعيطيش، أنا مش هقدر أكون قوية غير بيكي انتي." بهاء بجمود: "سيبيها يا ناني وتعالي معايا عشان جوزها هيجي يطمن عليها." سما بحزن: "لا يا بابا، مش عايزة أشوفه، عشان خاطري، انت قولتلي إنك مش هتخليني أشوفه تاني." بهاء بهدوء: "اللي راح ده ابنه، وانتي لسه مراته، ولو كان اللي حصل ده من أمه، هو مالوش ذنب يا بنتي، اديله فرصة واسمعيه."
سكتت سما، وبهاء مسك ايد ناني اللي كانت مدايقة جدا، وطلع وقال لمحمد اللي كان لسه قاعد مكانه: "إحنا نازلين هنجيب حاجة من تحت وجايين يا محمد، ادخل عند مراتك وخلي بالك منها." محمد بتوتر: "مش هقدر، أنا قاعد هنا مستنيكم." بهاء بجدية: "بقولك ادخل اطمن على مراتك وحسسها إنك جنبها، ده لو عايز تصلح اللي حصل قبل كده." واخد ناني ومشيو، وفضل محمد قاعد مكانه شوية وبعدين قام ودخل عند سما، اللي لما شافته بصت الناحية التانية، وراح قعد
على الكرسي جنبيها وقال: "أنا آسف، هي الكلمة مش هترجع حاجة، بس مش بإيدي حاجة غيرها دلوقتي." سما بحزن: "لو فضلت تقولها من هنا لبكره مش هتغفرلك عندي حتى لو واحد في المية." محمد بضيق: "والله العظيم ما خنتك، ومتأكد إني لا قربت منها ولا لمستها، دي لعبة وس** منها وكانت عايزة توقعني فيها، ولو على اللي عملته أمي ا... سكت وما عرفش يقول حاجة، وسما قالت:
"سكتت، مش هتقدر تقول حاجة، ولا أنا هقدر أرجعلك، امشي يا محمد، ولو عندك شوية رحمة طلقني وابعد عني خالص، وفعلاً الحمد لله على اللي حصل عشان لا تربطني بيك ولا بأمك أي حاجة تاني." محمد بدموع: "مش هقدر أطلقك يا سما، بس انتي قومي بالسلامة و... سما ببكاء وحده وقالت: "انت إيه؟ ما عندكش دم؟ أنا مش طايقاك، مش عايزة أشوفك أصلاً، سيبني في حالي بقي." قالت كلامها ومسكت بطنها بألم، ومحمد رد عليها بسرعة وقال:
"أهدي انتي، وأنا همشي وهعملك اللي انتي عايزاه، هستنى بره لحد الدكتور بهاء ما يجي وهمشي على طول." قال كلامه ومشي، وهي فضلت تعيط وحطت ايدها مكان الطفل اللي راح، وفضلت تعيط أكتر عليه. وتحت بره المستشفى في مكان فاضي شوية، قعد بهاء قصاد ناني وقالها: "مش راضية ليه تبصيلي؟ هو انتي خلاص مش هتعتبريني أبوكي بعد كده." ناني بصتله وقالت: "مش عارفة أشوفك إيه؟ أبويا اللي ماليش غيره، ولا أشوفك واحد غريب يدوب كان بيعطف علينا."
اتملت عيون بهاء دموع وقال: "زمان وأنا طفل كنت وحيد أبويا وأمي، أبويا كان قاسي أوي، ومن وأنا طفل كنت بتضرب وبتعاقب وكأن عندي عشرين سنة، كنت كل ليلة أشوفه وهو راجع من بره وسكران وبيضرب أمي قدام عيوني، انتي عارفة يعني إيه طفل عنده عشر سنين يبقى مكتئب ومريض نفسي وفاقد النطق أصلاً." مسح دموعه وقال:
"استمر الحال ده سنين لحد ما أمي ماتت وهي ناقصة عمر بسبب ضربة كانت جامدة من أبويا، وفضلت بقي عايش معاه لوحدي أعمل كل حاجة هو عايزها، بس في الآخر أنا عالجت نفسي بنفسي وبقيت رغم كل الوجع اللي جوايا بضحك وبهزر، وبقي كل همي أفرح اللي حواليا وما أشوفش حد تعبان." ابتسم وقال بحزن:
"عارف يعني إيه شخص من كتر ما شاف حزن واتأذى في حياته، ما بقاش يتحمل يشوف حد زعلان وتعبان، ده أنا حتى يوم ما حبيت، لا لا أنا عشقت ندي، ما حبيتهاش بس سابتني هي كمان بسرعة، وقتها كان ده أكبر حزن دخل قلبي زي لما أمي سابتني بالظبط." مسك ايدها وقاله:
"بس الدنيا ضحكتلي وأدتني ليكي انتي واخواتك وعرفت معاكم يعني إيه السعادة والفرح، وبقيت أخاف عليكم أكتر من نفسي، وصدقت الكدبة إنكم بناتي، وفي الآخر الناس والدنيا استكترتكم عليا تاني." قامت ناني وحضنته وهي بتعيط، وهو كمان، وبعدين قالت: "أنا آسفة والله، انت أعظم أب في الدنيا، حقك عليا يا بابا." ابتسم بهاء وقالها: "وأنا كلمة بابا دي عندي بالدنيا، والحمد لله إنها جات فيكي انتي مش في أخواتك، لأمك أكتر واحدة عاقلة فيهم."
ناني بضيق: "يعني هما مش هيعرفوا حاجة يا بابا؟ بهاء بجدية: "سما مش هتتحمل ولا هتعرف تتعود عليا تاني، وانتي عارفة سما إزاي، وملك بقي دي ممكن تروح فيها." ضحكت ناني وقالت: "وأنا ما عرفتش حاجة يا بابا، وانت أبويا وأخويا وكل اللي ليا أنا واخواتي، غصب عن أي حد." قبل ما يرد عليها، جه فؤاد وقال: "انتو بتعملوا إيه هنا؟ بهاء بقلق: "انت مين يا ابني؟ أنا شفتك فين قبل كده." كتمت ناني ضحكتها وقالت:
"يا بابا ده أستاذ فؤاد اللي عرفتك عليه في الفرح." وبصت لفؤاد وقالت: "انت إيه اللي جابك هنا." فؤاد: "ما انتي لما اعتذرتي عن الحلقة وقولتي إن اختك تعبانة، قولت أكيد انتي هنا في المستشفى بتاعت باباك وجيت أطمن عليكي، قصدي على اختك." "لأعمل الواجب يعني." وقف بهاء وقال بخبث: "واطمأنت بقي عليها، قصدي على اختك." "يووه، قصدي عملت الواجب يا أستاذ فؤاد." فؤاد بتوتر:
"آه أيوه يعني، المهم إنكم بخير، والانسه ملك أو اختك التانية بخير." ناني وهي بتحاول ما تضحكش: "أيوه سما اختي الحمد لله كويسة، وشكراً جداً على اهتمامك يا فؤاد." فؤاد ابتسم وقال: "أيوه كده، أخيراً قولتي فؤاد بس، على العموم أنا موجود في أي وقت تحتاجيني فيه يا ناني." بهاء بحده: "والنبي أنا لو شفاف، قلولي ما تتلم منك ليها." ناني بقلق: "يا بابا إيه ده، ما يصحش اللي بتقوله ده." فؤاد بهدوء:
"بقولك إيه يا دكتور بهاء، أنا عندي شوية ضغوطات، ممكن آخد معاد من حضرتك وأجيلك العيادة." بهاء: "الأسبوع الجاي يوم التلات على الساعة أربعة قبل المغرب." فؤاد: "تمام، اتفقنا، أستأذن أنا بقي، سلام يا ناني." ومشي فؤاد، وبهاء غمز لناني وقال: "الواد واقع فيكي، لا وحلو وعضلات ودقن." ناني اتوترت وقالت: "إيه بس يا بابا الكلام اللي حضرتك بتقوله ده، تعالي بس نشوف سما فوق لتكون عملت حاجة في محمد." بهاء بخبث:
"أوكي، يلا يا فؤش، أقصد يا ناني." ناني: "ما بلاش انت، والله أجيبلك سلسلة الستات اللي كانت بتكراش عليك زمان ودلوقتي، فاكر اجتماعات أولياء الأمور زمان في المدرسة ده الماميز كلهم كانوا بييجوا عشان خاطرك انت قبل ولادهم." ضحك بهاء وخدها في حضنه وطلعوا عند سما. الساعة كانت ستة بالليل ودخل خالد الأوضة اللي في الأوتيل ولقى ملك جاهزة وقاعدة على الكنبة وحاطة ايدها على خدها وباصاله ومتنحة. خالد بقلق:
"يا نهار أسود، تصدقي أنا عمري ما خوفت من حاجة قد ما بخاف من هدوئك ده." ملك ابتسمت وقالت: "ليه كده يا بيبي؟ تعالي بس قرب." خالد بص للارض وقال: "ما فيش صابون على الأرض، ملك انتي عاملة إيه؟ ملك: "مش عاملة حاجة يا خالد، تعالي بس هقولك حاجة، ده أنا عملالك مفاجأة." قرب منها خالد وقاله: "منجي من المهالك يا رب." قعد جنبها وقاله: "هو إيه اللي انتي حاطاه في إيدك ده؟
المهم، أنا آسف إني اتأخرت عليكي، بس والله العظيم حصل ضغط في الشغل وعيني طلعت النهارده." ملك بهدوء: "عادي يا خالوده، من الصبح لاطعني هنا مستنياك وأنا عروسة، أكلمك وأكلم أهلي، ما حدش بيرد عليا، عادي برضو، هو أنا صغيرة عشان أزعل من حاجة تافهة زي دي، ده أنا حتى كلمت طنط علا وسألتها هي إيه أكتر حاجة جوزي حبيبي بيحبها." خالد بسخرية: "أكيد طبعاً قالتلك ما أعرفش، مش كده؟ ملك:
"قالتلي إنك بتحب المحاشي وبتحب الهدايا تكون برفيوم أو نضارة مثلاً وتكون براند، مش كده؟ ابتسم خالد وقال: "معقول؟ هي عارفة بجد أنا بحب إيه." ملك طلعت من ايدها اللي مخبيها وقالت: "وقالتلي إنك أكتر حاجة بتحبها الفيران." شاف خالد الفار وقام صوت وقال: "الله يخربيتك على بيت أمي، انتي إيه اللي انتي جايباه ده يا ملك؟ ارميه بسرعة ارميه." ملك بخبث وهي بتقرب منه: "ليه كده يا خالوده؟ ده شكله كيوت أوي." خالد جري من قدامها وقال:
"يا ملك، إحنا في أوتيل، بلاش فضايح، ارميه في الزبالة بسرعة، والله عندي فوبيا من الزواحف أصلاً." ملك: "آخري بقي ظابط شرطة وعندك فوبيا من الزواحف، خلاص أنا قررت أعالجك منها." خالد بخوف وقف على الكنبة وقال: "يا ملك، الله، هطلقك، ارمي البتاع ده." ملك: "طيب قولي انتي أحلى واحدة في الدنيا يا ملك." خالد بغيظ: "ما تهزريش يا ملك، بقي ارمييييييه." ملك بحزن: "ما قولتش، يبقي مش هرميه." خالد بنفاذ صبر:
"انتي أجمد واحدة في الدنيا واحلى ست في الدنيا." ملك بتفكير: "امممم، طيب أنا أحلى ولا الاكس بتاعتك أمينة يا سي السيد، قصدي يا سي خالد." خالد بخوف: "انتي أحلى طبعاً، سيبيه بقي وادخلي اغسلي إيدك دي." ملك ببرود: "ده أنا أحلى منها في نظرك، وده أكيد، وأنا بتكلم في العموم يعني، مين أحلى." خالد بعصبية: "وانتي مالك ومال العموم، ما كفاية عليكي أنا يا ملك." ملك بحده: "قصدك إيه بقي إنها أحلى مني في العموم." خالد:
"ما ملك والله العظيم، بس ماشي." ملك: "قولي طيب كنت فين؟ ولو حسيتك بتكدب هااا." خالد بغيظ: "أصلاً انتي حلال يتقالك وحرام يتخاف على مشاعرك، أنا كنت عند اختك سما في المستشفى، أصلها سقطت." رمت سما الفار على الأرض وقالت بدموع: "أنا كنت حاسة بيها والله، كان قلبي حاسسني، بس أنا غبية." خالد بخوف: "يا ملك، الفار دخل تحت الشنطة بتاعتي، منك لله." تفتكروا إيه اللي هيحصل؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!