الفصل 24 | من 31 فصل

رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
22
كلمة
7,741
وقت القراءة
39 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

وصلت جيلان قدام شقة انس وأخدت نفس عميق وبعدين خبطت على الباب، وهو فتح لها وكانت عيونه حمرا وباين عليه إنه كان بيعيط. قال: "انس: إنتي جيتي بجد؟ اتفضلي." دخلت جيلان وقالت: "جيلان: ومدام زعلان أوي كده عليها، ليه زعلتها وجرحتها؟ آه صح نسيت، إنت المهم ترضي نفسك وتعمل اللي يريحك والباقي في ستين داهية." انس بسخرية: "انس: فين جناحاتك مش شايفهم يا ملاك يا بريء. هو إنتي فارق معاكي جني أوي؟

تحبي أفكرك كنتي بتقولي عليها إيه قدامي عشان تبينيها وحشة؟ بس إنتي طلع معاكي حق." جيلان ببكاء: "جيلان: أنا عملت كده فعلًا بس عشان أنا كنت مش طبيعية، أنا كنت مريضة. وبيك إنت يا انس، أنا عمري ما حبيتك، أنا بس كنت عايزة إنت تفضل مهتم بيا وأفضل في نظر الكل أحسن واحدة عشان هبقى حبيبة انس معتز النجم اللي الكل مهتم بيه."

انس بجمود: "انس: إنتي كنتي داخلة معايا بمصلحة وأنا كمان، وخلصنا. وموضوع جني انتهى، ولو جاية تتكلمي فيه يبقى أمشي أحسن." جيلان بدموع: "جيلان: هادي كان بيتكلم معاها عشاني، كان بيقولها إنه هييجي يخطبني وعايزها تقف معاه، وإنت فهمت غلط." انس بعدم تصديق: "انس: إزاي يعني؟ هو من إمتى جني ليها علاقة بهادي أصلًا؟

جيلان مسحت دموعها وقالت: "جيلان: أنا ما كنتش بروح النادي واختفيت فترة في البيت، وهو كان بيتعامل مع جني عشان يطمن عليا، بس إنت اللي متسرع وما حاولت تفهمها." انس تنهد بضيق وقال: "انس: أمشي يا جيلان، إنتي فاكرة بعد اللي قولتي لجني هتفكر تبص في وشي تاني؟ جيلان: "جيلان: همشي، بس خليك متأكد إنك لو ما صلحتش اللي عملته ده هتخسر جني وللأبد." قالت كلامها ومشيت. وأول ما رجعت البيت لقيت أبوها مستنيها وقال:

عزت: "عزت: كنتي فين يا جيلان لحد دلوقتي؟ جيلان: "جيلان: كنت بمشي شوية بالعربية، وأنا آسفة لو اتأخرت، مش هتتكرر تاني." عزت ابتسم وقال: "عزت: براحتك يا حبيبتي، بس طمنيني عليكي واعرف إنتي فين عشان ما أقلقش." جيلان: "جيلان: حاضر يا بابا، بعد إذنك هطلع أنام." عزت: "عزت: ماشي، بس عايزك زي النهاردة تفضي عشان هنروح نزور ماما وبعدين هنروح نتغدى مع بعض، وفي حد عايز يتعرف عليكي." جيلان: "جيلان: مين اللي عايز يتعرف عليا؟

عزت: "عزت: رشاد بيه زميل ليا رجل أعمال، وابنه هادي كان معاكي في الجامعة بس أكبر منك بسنة." جيلان اتنهدت وقالت: "جيلان: تمام يا بابا، اللي فيه الخير يقدمه ربنا، بعد إذنك." قالت كده وطلعت أوضتها وبعتت لبهاء رسالة بكل اللي حصل معاها وبعدين نامت. في الإسكندرية. كان بهاء ماشي في مكان هادي جدًا وكله ورد على البحر، وبص قدامه وشاف ندي قاعدة وشايلة على إيدها بيبي صغير. قرب منها بسرعة وقال:

بهاء بدموع: "بهاء: إنتي وحشتيني أوي." ندي وهي مبتسمة: "ندي: شايف البيبي الجميل ده؟ حلو أوي مش كده؟ بهاء: "بهاء: مفيش أجمل منك ولا من عيونك يا ندي." ندي اتكسفت وقالت: "ندي: وبعدين معاك بقى، إنت مش هتبطل كلامك ده بقى؟ مسح دموعه وقال: "بهاء: حاضر مش هقولك كلام حلو تاني، بس مين البيبي ده؟ ندي: "ندي: ده ابن سما، حلو زيها مش كده؟ بهاء قلبه اتقبض وقال: "بهاء: إنتي واخداه معاكي ولا إيه؟ كده سما هتزعل يا ندي."

ندي بحزن: "ندي: عارفة، بس هو مش من نصيبها، ربنا هيعوضها عنه خير." قالت كده وقامت وهي شايلة الطفل، وكانت هتمشي بس لفت وبصت لبهاء وقالت: ندي: "ندي: خلي بالك من البنات يا بهاء، أنا هبقى مطمنة ومرتاحة طول ما هما معاك، وهفضل ديمة جنبك على فكرة." دموعه نزلت وقال: "بهاء: طيب بلاش المرة دي كمان تمشي بسرعة يا ندي، خليكي معايا شوية." مشيت ندي. وفي أوضة بهاء كانت قاعدة ملك قصاده، وهو نايم. ولما صحي اتفزع وقال:

بهاء: "بهاء: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إيه يا ملك؟ قاعدة لي كده ليه يا بنتي؟ ملك: "ملك: مشبع منك يا بابا، هو مش أنا هسيبك النهارده." بهاء بغيظ: "بهاء: يا شيخة ألف بركة، ده قطعتيلي الخلف." ملك بحده: "ملك: خلف إيه اللي إنت عايزه ده؟ أوعى تكون يا بيبو بتتجوز فينا واحدة ورا التانية عشان في الآخر تتجوز." بهاء: "بهاء: هو أنا شفت في حياتي بعد ندي الله يرحمها عشان أفكر أتزوج؟

ملك: "ملك: عارف يا بابا، أنا بدعي ربنا إن خالد يبقى مخلص ليا زيك كده، بس هو يعني لو أنا وأخواتي ما كناش معاك إنت كان ممكن تتجوز؟ بهاء: "بهاء: تبقي عبيطة لو فكرتي إني قاعد من غير جواز عشانك إنتي وأخواتك، بس اللي قلبه يحب ندي مستحيل يفكر يشوف أي ست غيرها." ملك بدموع: "ملك: أنا كان نفسي أشوفها بجد، نفسي أشوف الست اللي قدرت تعمل في راجل كده، أتعلم منها. إنت متأكد إنها أمي؟

بهاء: "بهاء: قومي يا بت إنتي من هنا يلا، روحوا يلا الأوتيل وأنا هبقى أروح المستشفى وأجي وراكم." ملك بدموعها: "ملك: توحشني يا بيبو." نام بهاء وقال: "بهاء: أمشي يا بت إنتي، اطلعي بره يلا." طلعت ملك. وبهاء بص على الباب وقال بدموع: بهاء: "بهاء: يا ريتك كنتي موجودة النهارده يا ندي، أهي اللي أكتر واحدة شبهك فيهم في طيبتها وشخصيتها هتتجوز النهارده." في القاهرة في بيت عزت الشندويلي.

كانت جني قاعدة في الجنينة بتاعت بيتهم، ولقيت فجأة إن انس قعد قصادها وقال: انس: "انس: آسف، أنا غبي ومتخلف وكل حاجة، بس كان سوء تفاهم و... قاطعته جني وقالت بحده: "جني: هو مش أنا مشيت من وشك جاي ليه تاني تشوفني؟ اطلع بره يا انس وإلا هكلم خالو يجي يتصرف معاك." انس بحزن: "انس: يا جني، حطي نفسك مكاني. أنا سمعتك وإنتي بتكلميه وقبلها بتهزري معاه، والله وقتها نار أطلقت جوايا وإنتي بتتكلمي مع غيري، ورد فعلي كان همجي شوية."

جني بدموع: "جني: أيوه أنا حطيت نفسي مكانك كتير وعديت علاقاتك الكتيرة اللي قبل كده، وقولت ظروف بيتك ما كانتش كويسة، وخلقتلك بدل المبرر ألف، وأديتك فرصة وإنت كسرتني وأهنتني وحسستني إني رخيصة أوي." انس بدموع: "انس: لأ لأ والله العظيم إنتي أغلى وأحسن بنت شوفتها، وعمري ما هسيبك تبعدي عني." جني بحده: "جني: وأنا مش تحت رحمة مزاجك، أنا همشي وأعملك اللي عايزه. إنت فعلًا مش هتشوف وشي تاني يا انس."

جات تمشي، فمسك إيدها. وهي سحبتها منه بسرعة وقالت بصوت عالي ودموع: جني: "جني: ابعد عني بقي! أنا كنت كويسة وكنت محافظة على نفسي وكنت مش هدخل في أي علاقة زي كده أبدًا، بس بسببك إنت أنا غيرت حاجات كتير من الصح للغلط، وآخرتها حصل إيه؟ إنت ما قدرتش ده. بس شكرًا عشان كلامك فوقني وفهمني إنك واحد مستحيل أقبل أكمل معاك حياتي، لأنك مش ناضج في تفكيرك ومش طبيعي. ربنا يهديك ويشفيك."

قالت كده ومشيت من قدامه. وأنس غمض عيونه وافتكر في اللحظة دي عقاب معتز ليه وهو صغير وإهانته على طول. وأول ما فتح عيونه دموعه نزلت ومشي بسرعة. وجني طلعت وبصتله وهو ماشي وفضلت تعيط هي كمان. وجات عزه من وراها وقالت: عزه: "عزه: حقك عليا يا بنتي، أنا لو كنت أم كويسة ما كنتش هسمح للبني آدم ده يقرب منك ويأذيكي كده."

جني بعتلها بحزن وقالت: "جني: جيتي متأخر يا ماما، جيتي بعد بنتك ما اتأذت، وأنا اتعودت من زمان لما أتعب أكون لوحدي، يعني حتى وجودك مش هيفرحني." قالت كلامها ده وسابتها ومشيت. وعزه بصتلها بندم شديد. في الإسكندرية. في الأوتيل كانت ملك قاعدة في أوضتها مع ناني وسما. وفجأة باب الأوضة خبط، ولما قامت ناني وفتحت كانت منه ومعاها علا. منه: "منه: هو إنتي؟ ناني بتوتر: "ناني: أيوة أنا ناني أخت ملك، اتفضلوا."

علا دخلت وقالت: "علا: ميرسي يا حبيبتي، فين بقى عروستنا الحلوة؟ ناني: "ناني: جوه يا طنط، اتفضلي." دخلو جوه عند سما وملك اللي قامت وقالت بكل هدوء: ملك: "ملك: حضرتك طنط علا مامت خالد، مش كده؟ علا حضنتها وقالت: "علا: أيوه أنا يا حبيبتي، لا بجد هو المرة دي عرف يختار." منه بضيق: "منه: بالعكس، أنا شايفة إن مش لاقية عليه غير أمينة." بصتلها علا بحدة وقالت: "علا: معلش ما تاخديش عليها، منه بس بتحب خالد زيادة شوية وبتغير عليه."

سما بصوت واطي لناني: "سما: الله وأكبر، أنا كان إيه أمي وخالد ابن أخته." ناني: "ناني: اخرسي خالص، مش ناقصين فضايح." وطلعت علا طقم ألماس حلو جدًا وقالت: "علا: دي بقى هديتي ليكي، يارب تعجبك." ملك: "ملك: الله يا طنط، حلو جدًا، بس ليه كلفتي نفسك أوي كده؟ علا: "علا: ما يغلاش عليكي يا حبيبتي، دي أقل حاجة ممكن أقدمها لمرات ابني." منه: "منه: ماما أنا تعبانة أوي من المشوار، ممكن نروح نرتاح شوية."

علا: "علا: حاضر يا حبيبتي، هسيبك بقى يا ملك عشان تاخدي راحتك في التجهيزات." وطلعت علا وقالت: "علا: إنتي ما عندكيش ذوق." منه: "منه: بنت المجرم، باباها مجرم، مش كده؟ أنا سمعت عمو معتز وهو بيقول لأختها كده." علا: "علا: اسم الله على اسم جدك المسجل خطر، بلاش تفتحي في حاجات هتجيبلك مشاكل، وأخوكي ده ظابط مخابرات واسمه بتتهزله شنبات، وأكيد مش هتعدي عليه حاجة زي دي."

دخلت منه الأوضة وقالت: "منه: براحتك يا ماما، بس أنا من رأيي كنا خلينااه يرجع أمينة أفضل." علا بضيق: "علا: ما حدش طلب رأيك يا ست منه، اسكتي بقى." منه: "منه: هادي جينا وابنك عرف، وما هانش عليه حتى ييجي يسلم علينا." علا بضيق: "علا: وبعدين معاكي بقى، أنا تعبت منك، ارحميني." قالت كده وسابتها وطلعت، وشافت بهاء كان واقف مع خالد. قربت منهم وقالت: علا: "علا: إزيك يا دكتور بهاء؟ مبسوطة إني شوفتك تاني."

بهاء: "بهاء: علا، تصدقي من يوم الواد ده ما عرفت إنه ابنك وتنا عايز أسأله عليكي بس بنسي." خالد بعدم فهم: "خالد: هو إنتوا تعرفوا بعض؟ علا: "علا: أيوه، اتقابلنا مرة واحدة زمان من أكتر من خمسة وعشرين سنة، كان يوم السبوع بتاع إياد وهو كان معزوم هناك وتقابلنا، وكان عليه شوية خفة دم، موتّنا كلنا من الضحك وقتها." بهاء ضحك وقال: "بهاء: ده كان زمان بقى، كبرنا وعقلنا."

خالد بهدوء: "خالد: دكتور بهاء راجل عظيم، عمره تربية بناته وطلعهم أحسن بنات شوفتها في حياتي. اللي زيك يتعمله تمثال في الزمن ده اللي الأهل بيرموا أولادهم في ملاجئ ويكملوا حياتهم عادي." قال كده وسابهم ومشي راح أوضته. ورد على موبايله اللي كان بيرن. خالد: "خالد: أيوة يا إياد؟ فينك؟ إياد: "إياد: في الطريق وجبتلك غادة معايا." خالد: "خالد: حلو، إنت مهمتك النهارده تخلي البت دي ما تقربش مني خالص."

ضحك إياد وقاله: "إياد: ههههه، اعتبره حصل يا باشا." خالد: "خالد: بكلم انس مش بيرد." إياد: "إياد: جاي، هو قالي رايح مشوار وهييجي على طول." قبل ما يرد، سمع غادة قالت: "غادة: يا خالد، إنتوا عاملين أكل إيه في الفرح؟ ما ردش خالد وقفل الموبيل. وبعدين بدأ يجهز هو كمان للفرح. كانت ملك قاعدة في أوضتها اللي في الأوتيل وشكلها حلو جدًا في فستانها الأبيض وشعرها المفرود على ضهرها وشكله رائع بالتاج اللي بيزينه في نص شعرها.

سما وهي بتاكل جات: "سما: ما خلاص بقى يا ملك، ما الدنيا حلوة أهو لحد دلوقتي." ملك بضيق: "ملك: بصوا هو تقريبًا الموضوع قلب جد، وهتجوز بجد. لا لا أنا مش عايزة أكمل اللعبة دي، أنا خلاص مش عايزة." ناني: "ناني: دي آخرة اللي يسمع كلام بيبي زيك، بقة دي دماغ تتجوز دي." سما: "سما: بس سيبك إنتي يا بت يا ناني، اللانسيز ده مخلي شكلك خرافي أحلى من النضارة."

ملك: "ملك: أيوه سيبوا إنتوا مشكلتي دي وفضلوا احكوا في مشاكلكم إنتوا التافهة." سما وهي بتشرب عصير: "سما: عبيطة، إنتي خايفة من الزفة والفرح؟ ما تعرفيش إيه اللي متخبي لك بعد الفرح ده. إنتي بعد كده هتصحي تلاقي راجل في وشك كده ويقولك جهزيلي الحمام والفطار، ويا سلام لما يتأخر في شغله وتكوني إنتي في أحلى نومة وييجي يصحيكي عشان تسخني الأكل، ويا ريت كده وبس، لااا ده... ناني بحدة: "ناني: إيييه؟ اسكتي!

البت خايفة لوحدها، مش كده يا حبيبتي؟ وكفاية حشر أكل، خدودك بقيت زي الرغيف البلدي، كفاية." سما: "سما: الحق عليا بنصحها." والباب خبط وملك قامت وقفت وقالت بدموع لناني: ملك: "ملك: لااا لااا، أوعي تفتحي يا ناني، ده خالد جاي ياخدني من أفراحي لأحزاني." ناني بغيظ: "ناني: أنا مش ناقصة هبل، ماشي، أوعي كده بقى من وشي." وراخت ناني فتحت، وكان خالد اللي قال بحماس: خالد: "خالد: أختك فين؟

مستنيكم تكلموني من الصبح، عايزين ننزل عشان نلحق السيشن قبل الدنيا ما تعتم." ناني بقلق: "ناني: الهبلة اللي هتتجوزها خافت فجأة ومش عايزة تتجوز." خالد: "خالد: إممم، لا ده عادي، وسعي كده بس، أنا عارف إزاي هنزلها." ناني ضحكت وقالت: "ناني: ههههه، ادخل اتعامل يا باشا." دخل خالد. وأول ما شافته ملك قالت: "ملك: لا، مش هتجوز. بص أنا مش بتاعت جواز، طلقني." خالد قرب منها وقال: "خالد: إيه القمر ده؟ إيه الحلاوة دي يا ملك؟

هو فيه كده؟ ملك ابتسمت وقالت: "ملك: بجد؟ والله شكلي حلو يا حبيبي." خالد: "خالد: طبعًا، ده أنا بفكر ألغي الفرح ونروح الجناح بتاعنا على طول." ملك اتكسفت وقالت: "ملك: اتللمم، البنات قاعدين، مش دلوقتي لما نبقى لوحدنا." ضحك خالد. وقال: "خالد: طيب يلا بينا عشان نلحق السيشن تحت، الناس هتنبهـر لما تشوفك." ملك بحماس: "ملك: أيوه أيوه يلا بينا." سما: "سما: استنوا، حد يقومني الأكل كبس على منافسي." مسك

خالد إيدها وقومها وقال: "خالد: قومي إنتي كمان، مش ناقصين، مش كفاية أختك." واخدها خالد ونزلوا تحت. وكان بهاء واقف بيقلب في موبايله. ولما شاف ملك ابتسم بدموع وقرب منها وقال: بهاء: "بهاء: أول مرة أشوف عروسة طفلة زيك." حضنته ملك وقالت: "ملك: بص، ما تتكلمش تاني عشان أنا ممكن أبوظ الدنيا وأروح معاك البيت." خالد: "خالد: أحم، كفاية أحضان كده طيب، أنا بغير على فكرة." بهاء بحدة: "بهاء: نعم يا أخويا؟

لا ده بنتي. أنا أصلًا حاطط حجر على قلبي وبجوزهم عشان دي سنة الحياة، إنما لو عليا ما أخليهم يغيبوا عن عيني لحظة." سما: "سما: لا والله مش هكلمك، ما قولتليش ليه كده في فرحي يا سي بابا؟ ولا هي ناس وناس." بهاء: "بهاء: هو إنتي كان حد عارف يكلمك أصلاً في فرحك ده؟ إنتي كنتي ضاربة بوز ما يعلم بيه غير ربنا." سما: "سما: كان قلبي حاسسني إني هتجوز خازوق والله."

ضحكوا كلهم. وبعدين بدأ السيشن واتصورت ملك وكانت مبسوطة جدًا هي وخالد وأخواتها. وبهاء اتصور معاهم برضه. وبعد شوية كانت ملك قاعدة هي وخالد في القاعة والناس كانت بتبارك لهم وبتتصور معاهم. لحد ما قربت منهم علا وقالت: علا: "علا: زي القمر إنتو الاتنين، ربنا يسعدكم يا حبايبي." ملك: "ملك: والله إنتي ست مية مية، أنا كنت فاكراكي قرشانه و... خالد كتم ضحكته وقال: "خالد: بس يا ملك، بس يا ماما."

وبص لمامته وقال: "خالد: اتفضلي لو سمحتي اقعدي، والله يبارك في حضرتك، تعبناكي معانا." اتملت عيون علا دموع ومشيت من قدامهم. وملك بصتله بضيق وقالت: ملك: "ملك: لو هي مش أمك بجد، قولي، هي الولية دي أمك بجد؟ خالد: "خالد: بعدين أبقى أقولك، عايزين نفرح النهارده." وفي مكان تاني في نفس القاعة كان إياد واقف مع غادة اللي ماسكة طبق جاتوه كبير وبتاكل فيه وقالتله:

غادة: "غادة: قولي البنت السمراوية المقرمشة اللي هناك دي، هي الاكس اللي خزقتك مش كده؟ إياد بقلق: "إياد: هو إنتي بقيتي بتنجمي يا بت انتي؟ غادة: "غادة: لا لا، ده لا سحر ولا شعوذة، دي قوة ملاحظة، أو إنت اللي مفضوح من لما جينا وعينيك ما نزلتش عليها." إياد: "إياد: إمم، هي، بس موضوع وخلص خلاص، موضوع محكوم عليه بحاجة مش بفاهدي ولا فايدها." غادة وفوقها مليان أكل: "غادة: لتكون جايبها؟ ياااه وتاخدك منا؟

أوعي تسيبني يا إياد، أنا وخالد ممكن نقتل بعض فيها من زعلنا عليك." إياد ضحك وقال: "إياد: طيب قبل ما تتكلمي وتقولي حاجة، خلصي الأكل اللي في بقك يا مقرفة." غادة: "غادة: أوعى تقول إن الروج باظ." ضحك إياد وقال: "إياد: ههههه، هو مبقاش فيه روج أصلًا. استني كده." مسك منديل إياد وقرب منها وفضل يمسحلها وشها. وكانوا هما الاتنين بيهزروا ويضحكوا. وناني واقفة بعيد. ولما شافته كده دموعها ملت عيونها. بس قبل ما

تنزل قرب منها فؤاد وقال: فؤاد: "فؤاد: هو إنتي ناني ولا أنا بيتهيألي؟ ابتسمت ناني وقالت: "ناني: لا، أنا ناني بس من غير النضارة، فرح بقى وكده وأنا قولت أغير الاستايل شوية." فؤاد: "فؤاد: والله حتى لو ما كنتيش غيرتي، إنتي في الحالتين زي القمر." اتوترت ناني وقالت: "ناني: آآهـم، بابا قاعد هناك، تعالي هعرفك عليه." فؤاد بحماس: "فؤاد: يا ريت والله." وقربوا من بهاء اللي كان قاعد هو وسما على ترابيزة لوحدهم وبيقول لسما:

بهاء: "بهاء: عارفة إنتي لو بعد الأكل ده كله قولتيلي تعبانة هسلخ وشك يا سما." سما: "سما: خلاص خلاص، مش هاكل تاني، كمان اللحمة باصلين فيها." وقربت منهم ناني ومعاها فؤاد وقالت: "ناني: بابا، اعرفك بأستاذ فؤاد رئيس القناة اللي حكيتلك عنه." قال بهاء وسلم عليه وقال: "بهاء: أهلاً وسهلاً يا ابني، نورت الفرح." فؤاد: "فؤاد: منور بأهله يا دكتور، وألف مبروك وعقبال ما تفرح بناني."

قبل ما يرد بهاء قالت سما: "سما: في حياتك إن شاء الله." بصلها بهاء بغيظ. وناني قالت: "ناني: طيب أنا هشوف ملك عايزاني." وراحت ناني لملك، وبعدين طلعت وقفت بره. وفجأة قرب منها إياد وقال: إياد: "إياد: عاملة إيه يا ناني؟ ناني بجمود: "ناني: لو هتقف هنا أنا هدخل جوه." إياد: "إياد: أنا مش جاي أقف، أنا جاي أسلم عليكي." ناني بسخرية: "ناني: ضميرك بيأنبك مش كده؟ ولا قولت لسه ما كملتش لعب بيها."

اتنهد إياد بضيق وقال: "إياد: لا ده ولا ده، أنا جاي أسلم عليكي مش أكتر." ناني بحدة: "ناني: ما تتعاملش عادي وما تتوقعش إني ممكن في يوم أعاملك عادي وأقولك كويسة وإنت إيه؟ والجو ده، لأن اللي حصلي بسببك ما كانش عادي خالص يا كداب." إياد بدموع: "إياد: لو كنت كدبت في سبب بعدي عنك، فا أنا والله العظيم بحبك يا ناني وعمري ما حبيت قدك في الدنيا كلها، ولا كدبت عليكي في مشاعري."

ناني: "ناني: كفاية بجد. إنت لو بتحبني زي ما بتقول، ما كنتش في أول مشكلة تختار تسيبني؟ لا وكمان تأذيني بكلامك وإنت بتسيبني، وبعدها بشهر أو أقل تخطب." إياد: "إياد: موضوع الخطوبة إ... ناني بحدة: "ناني: ما يهمنيش، بالعكس كويس إنك عملت كده عشان تكتر أسباب كرهي ليك." إياد: "إياد: كرهك ليا يا ناني؟ ما ردتش عليه وبصت قدامها. وهو سابها ودخل جوه. وجات ناني تدخل جوه بس سمعت صوت معتز اللي قالها: معتز بحدة: "معتز: استني يا بنت."

ناني بصتله بعصبية وقالت: "ناني: خير؟ إيه اللي جاب حضرتك هنا؟ جاي ليه فرح بنت المجرم؟ معتز: "معتز: كويس إنك عارفة إنك بنت مين. أنا جاي عشان ولادي هنا للأسف." ناني اتنهدت وقالت: "ناني: تقدر تاخدهم وتمشي، والفرح مش هيخرب من غيرهم والله." معتز اداها موبايله وقال: "معتز: إمسكي كده الفون مفتوح على جوجل، اكتبي كده اسم يوسف فخري وشوفي هيطلعلك إيه." بصت ناني للفون وقالت: "ناني: أنا مش فاهمة حاجة، إنت عايز توصل لإيه بالظبط؟

وقف معتز جنبيها وكتب اسم يوسف في خانة البحث وقال: معتز: "معتز: يوسف فخري مجرم وتاجر في السلاح والمخدرات، اتقتل على إيد الظابط معتز كمال من خمسة وعشرين سنة بعد ما اتسبب في مقتل بعض رجال الشرطة ومن ضمنهم اللواء الأسبق كمال عبدالرحمن والد الظابط معتز كمال." ناني بقلق: "ناني: أنا مش فاهمة إنت بتتكلم عن إيه، وعايز مني إيه أصلًا."

معتز: "معتز: ده المجرم اللي إنتي وإخواتك بناته، المجرم اللي اتسبب في موت أمك وهي بتولدكم، واللي بهاء أخدكم شفقة ورباكم، وبكل بجاحة عايز يخليكم تدخلوا عيلتي بعد ما أبوكي وجدك دمروا عيلتي زمان، والعافية حافظت عليها." ناني بدموع: "ناني: لا لا، إنت أكيد بتكتب. أنا بنت الدكتور بهاء." معتز

طلع ورقة من جيبه وقال: "معتز: دي شهادة الملجأ اللي روحتي عليه إنتي وأخواتك بعد ما اتولدتو، وأخدكم من هناك بهاء اللي كان صاحب عمري، بس أنا وهو خسرنا بعض بسببك إنتي وأخواتك، وأمك اللي بهاء حبها لدرجة الجنون، لدرجة إنه قاعد يربي بناتها ونسي حياته هو." في الوقت ده طلع انس لأنه كان راجع المعسكر بتاعه. وسمع كل اللي قاله باباه لناني. وكمل معتز كلامه وقال:

معتز: "معتز: أظن بعد اللي حكيتهولك ده إنتي مقدرة سبب رفضي ليكي، وإن مستحيل تكوني إنتي وإياد لبعض." بصتله وملامحها تدل على صدمتها ودموعها نزلت، وكأنها بتقوله إن إياد وجعه أهون مليون مرة من وجع الحقيقة اللي عرفتها دلوقتي. وما ردتش عليه ودخلت جوه القاعة بسرعة. وبص معتز بضيق لانس وقال: معتز: "معتز: إنت هنا من امتى؟ انس بعصبية: "انس: ليه عملت كده؟

إياد بعد عنها عشان إنت خلاص ما تأذيهاش. هو إنت صعب عليك أوي كده إنك تشوف حد مبسوط؟ معتز: "معتز: من غير عك في الكلام، أنا ما عملت الصح عشان أحافظ عليك إنت وأخوك وأخليكم تأسسوا عيلة مبنية على الحب والاحترام. إنما البنت دي وأخواتها... انس بحدة: "انس: البنت دي وأخواتها أحسن بنات شوفتهم. العيب فيا أنا وإياد. عارف إنت مشكلتك فين؟

إنت مشكلتك في بهاء اللي هو إزاي يربي بنات مش بناته ويطلعهم بالأدب والأخلاق دي، وإنت ولادك للنهارده مش عارف تكون لهم أب ولا تخليهم طبيعيين." معتز اتملت عيونه حزن وقال: "معتز: بقي بعد كل ده إنت شايفني كده يا انس؟ انس بحدة: "انس: بعد إيه؟

معلش، إنت حتى ما عرفتش تربينا، ولا ماما حتى سبتها تربينا زي ما هي عايزة. طلعت الكبير مش عارف لحد دلوقتي ياخد قرار في حياته، وأنا طلعتني زيك يوم ما بقدر أعمل حاجة بأذي غيري، حتى لو كان أقرب حد ليا. وده بسبب إنك من وأنا طفل محسسني إني مش هتحب وديما ناقص. من أول ما كنت تضربني وتهيني قدام صحابي وتضحكهم عليا وأنا طفل لحد ما خليتني أبقى لوحدي من غير أي حد، لحد دلوقتي وأنا مش عارف أحب ولا أثق في أي حد إنه بيحبني."

قاله كده وسابه ومشي. ومعتز أخد عربيته هو كمان ورجع القاهرة وندم جدًا على اللي عمله وإنه كشف حقيقة بهاء. في بيت أمجد البحيري. رجع من شغله متأخر. وكانت نسمة قاعدة في الصالة تحت بتتفرج على التلفزيون. اتجاهلها وكان طالع أوضته، بس هي وقفت بسرعة وقالت: نسمة: "نسمة: لو سمحت استنى." رجع أمجد ووقف قصادها وقال: "أمجد: نعم؟ نسمة بضيق: "نسمة: أنا عارفة إنك رديت، مامتك قالت لي، وأنا ما مشيتش وفضلت أهو قاعدة."

أمجد بجمود: "أمجد: عشان ما عنديش أي خيار تاني يا نسمة، وفي الحالة دي مش هيكون عندك أي خيار غير إنك تفضلي هنا." نسمة: "نسمة: إنت عارف المشكلة فين؟ في إنك دايما بتعاملني كأني ما ليش أي حق في حريتي." أمجد: "أمجد: حريتك بتدمرني وأنا مش هسمح لأي حاجة تدمرني." نسمة بدموع: "نسمة: إممم، فا شوية تبعد وشوية تقرب، أهم حاجة إن أمجد البحيري يكون مرتاح." أمجد بسخرية: "أمجد: يا شيخة، هو إنتي في حد يحبك ويكون مرتاح؟

نسمة اتغاظت وقالت: "نسمة: هو أنا عملتلك إيه يعني عشان تعمل فيا كل ده؟ لو كل واحدة رفضت حد اتقدملها اتعمل فيها زي ما اتعمل فيا، كانت بقيت سايبة." جات تمشي بس هو شدها من إيدها جامد وقربها منه أوي وقرب منها وقال بصوت هامس في ودنها: أمجد: "أمجد: محمود درويش قال حاجة قبل كده بتلخص اللي إنتي عملتيه فيا، قال "لم يكن شيئا مهما بالنسبة لك لكنه كان قلبي"." قالها كده وسابها وطلع أوضته. وأول ما دخل أوضته ضحك وقال:

أمجد: "أمجد: كنت غبي في تصرفاتي معاكي الأول يا نسمة، بس دلوقتي أنا هعرف أخليكي تعرفي إن ما حدش في الكون كله بيحبك قدي، وكله بالصبر." وفي جوه القاعة دخلت ناني وقربت من بهاء اللي كان واقف جنب ملك عشان التصوير وسما جنبيه. وبعتله بدموع وحزن كبير. بهاء: "بهاء: كنتي فين يا ناني؟ يلا هنتصور كلنا." ناني هزت راسها بهدوء. واتصوروا بس كانت باصة لبهاء وبس. وبعدين راحوا قعدوا على الترابيزة وسما قالت وهي مضايقة:

سما: "سما: الأجواء دي فكرتني بفرحي على اللي ما يتسمي. إلا هي العبيطة دي فرحانة ليه؟ ما كلها كام شهر وهتشرف جنبي." بهاء بحدة: "بهاء: هقولك يا اللي تنشكي إنتي، بتفولي على أختك ليه؟ سما: "سما: مش قصدي، بس عقلية بنتك تدل على إنها يا هتطلع يا خالد هينتحر." بهاء: "بهاء: يا أنا هتشل منكم. سما روحي هاتي أكل وكلي وبلاش تتكلمي معايا خالص بهرموناتك دي." سما: "سما: ما أنا بقول كده برضه." قامت سما ومشيت.

وبهاء ضحك وقال: "بهاء: ربنا يهدي سرها هي كمان، وأفرح بيكي يا ناني." ردت عليه ناني بحزن وقالت: "ناني: ليه عملت كده يا دكتور بهاء؟ انقبض قلب بهاء وقال: "بهاء: عملت إيه يا ناني؟ ومالك متغيرة كده ليه؟ ناني دموعها نزلت وقالت بصوت مهزوز: "ناني: ليه تضحي بحياتك عشان تربي بنات مش بناتك؟ اتملت عيون بهاء دموع وقال: "بهاء: أهدي عشان خاطري، ولو مش عشان خاطري عشان ملك، وأنا هقولك كل حاجة."

ناني بجمود: "ناني: أنا همشي، مش قادرة أقعد، خليك إنت معاهم." مسك بهاء إيدها وقال: "بهاء: أنا أبوكي وإنتي بنتي، وملك وسما بناتي، وأمك كانت وما زالت عشقي اللي عمري ما هقدر أنساه، فاهمة يا ناني؟ ناني بحزن: "ناني: أنا مش فاهمة أي حاجة خالص، مش قادرة أفهم." قالت كده وسابته ومشيت. وبهاء بصلها بحزن وخوف من اللي جاي. وبص لسما وملك وما قدرش يسيطر على دموعه. وبعد شوية الفرح خلص ورجع بهاء وسما البيت. وسما كانت ماسكة

الجزمة في إيدها وقالت: سما: "سما: خليك إنت بقى اسمع، فضيت علينا الدار على الست ملك، وأنا رايحة أنام. أبو عبيدة تعب النهارده معايا." بهاء: "بهاء: غيري هدومك الأول، وامسحي الميك آب ده، واستنى هجيبلك كوباية لبن تشربيها قبل ما تنامي." سما بحماس: "سما: أيوه هو ده الكلام، هو ليه الاهتمام ده منك إنت يا بابا؟ ما أنا كنت متجوزة وكنت لما أقول رايحة أنام يقلب عليا خلقته."

بهاء ابتسم وقال: "بهاء: عشان غشيم مش عارف إن معاه ملاك ليه معاملة خاصة." سما: "سما: هو ما كانش غشيم أوي بصراحة، هو عيبه إنه ابن أمه." بهاء: "بهاء: غوري من وشي يا سما." سما: "سما: طيب أنا هروح بدري السنتر عشان عندي شغل." بهاء: "بهاء: ماشي، وابقي خلي موبايلك مفتوح عشان هنشوف نروح لأختك امتى." سما بسخرية: "سما: ده إذا هي ما جاتش أصلاً دلوقتي." دخلت سما أوضتها. وبهاء قرب من أوضة ناني وخبط عليها وقال بهدوء:

بهاء: "بهاء: ناني، افتحي لو سمحتي، إحنا لازم نتكلم." ناني كانت جوه أوضتها بتعيط وقالت: "ناني: لو سمحت إنت سيبني في حالي." حاول بهاء يفتح الباب، بس كانت ناني قافلاه من جوه بالمفتاح. سابه ودخل أوضته، بس ما كانش عارف ينام والخوف مالي قلبه من إن ممكن بناته يبعدوا عنه. وفي أوضة خالد وملك في الأوتيل. كان خالد غير هدومه وقاعد على السرير وهو متغاظ وقال: خالد: "خالد: ما تخلصي يا حلووووه، بقالك تلات ساعات جوه."

ملك وهي جوه الحمام: "ملك: الفستان كبير أوي وبياخد وقت وأنا بقلعه." خالد: "خالد: ما قولتلك أجيب أساعـدك؟ اتكسفتي وجريتي مني. على فكرة برضه من طقوس ليلة الدخلة إني أفك سوستة الفستان." ملك بحدة: "ملك: أيوه طبعًا، ما إنت لازم تكون عارف حاجة زي دي، ما إنت خبرة. وفكتلها بقى سوستة الفستان يا محترم في فرحك الأولاني." خالد بغيظ: "خالد: ما هي لو البقرة تفكر تلات ثواني بس قبل ما تتكلم، كانت استوعبت إن وقتها كانت مراتي."

طلعت ملك وهي لابسة بجامة زرقا طويلة وباكمام طويلة وعاملة شعرها ضفيرتين وقالت وهي حاطة إيدها في نصها وقالت: ملك: "ملك: إممم، وإنت جاي تكلمني عن مراتك القديمة يوم دخلتنا." خالد: "خالد: إنتي مين يا شاطرة؟ وإيه اللي دخلك هنا؟ ملك: "ملك: يا خالد، أنا ملك، بطل هزار." وقف خالد وهو متعصب وقال: "خالد: أنا برضه اللي بهزر؟ هو حد قالك إنك رايحة المدرسة يا سكر؟ طلّعلي بضفيرتين."

ملك: "ملك: ما أنا لما بفرد شعري وأنام بيتشبك أوي ومش بعرف أسرحه، وبابا كان ممكن يسرحهولي، إنت بقى هتقدر تسرحهولي؟ خالد اتنهد بضيق وقال: "خالد: طيب شعرك، وما علينا، الحمد لله إني شايفه أصلًا ومتحجبـتيش بالمرة. إيه بقى البجامة دي؟ في عروسة تلبس يوم دخلتها لجوزها بجامة؟ ملك بحدة: "ملك: ما هو لاااا، لو فاكر إني هلبس الحاجات اللي جوه دي تبقي بتحلم، ده أنا كان بابا هينفخني، وبعدين عيب وحرام."

خالد بقلق: "خالد: ثواني بس ثواني، ملك، هو إنتي الدخلة بالنسبالك إيه؟ ملك بتوتر: "ملك: عيب يا خالد، بتكسف." خالد: "خالد: معلش، أنا برضو زي جوزك، ها؟ إيه بقى؟ ملك ابتسمت وقالت: "ملك: يعني بعد كتب الكتاب بتبوسني، وبعدين بنام جنب بعض." خالد بصدمة: "خالد: بس؟! ملك: "ملك: أيوه بس، هو إنت ما كنتش تعرف؟ خالد: "خالد: لا، هو مش أنا بس اللي ما كنتش أعرف، ده رجالة العالم كله. مين بس باربي اللي باصصلي في أم الجوازة دي."

ملك: "ملك: في إيه يا خالد؟ مالك؟ اتضايقت كده ليه؟ خالد: "خالد: متضايق؟ ده فيه جلطة جاية في الطريق. قوليلي هي أختك سما كانت متجوزة؟ ما اتكلمتش معاكي في أي حاجة على الجواز؟ ملك: "ملك: لا طبعًا، دي قالت لي كل حاجة." خالد: "خالد: أيوه بقى، أومال فيه إيه يا ملوكة؟ قالت لك إيه بقى؟ ملك: "ملك: قالت لي إنك بعد كده هتشخر وإنت نايم وتصحيني من أحلى نومة أعملك أكل و...

خالد: "خالد: باااس، يا ريتها ما قالت، تعبت نفسها على الفاضي الولية." ملك: "ملك: طيب وإحنا هنعمل إيه دلوقتي؟ أنا جعانة." شالها خالد وقال: "خالد: تعالي بس أفهمك أهم حاجة في الجواز، وبعدين هنبقى ناكل." ملك: "ملك: نزلني يااااه، والله جعانة." خالد ضحك وقال: "خالد: يااااه، دلوقتي؟ أومال فين يا بيبي ويا حبيبي؟ بس أنا عشقتك وإنتي كده." في بيت أمجد البحيري الصبح بدري كان قاعد بيفطر هو ومامته. ونسمة نزلت وصفاء قالت لها:

صفاء: "صفاء: كويس إنك صحيتي، تعالي يلا افطري عشان تاخدي العلاج بتاعك." نسمة بصت لأمجد بطرف عينها وقالت: "نسمة: هفطر كمان شوية لوحدي." أمجد بجمود: "أمجد: ريحي نفسك يا ماما، هي مش هتيجي غير لما أنا أقوم." قربت نسمة منه لأول مرة برضاها ومن غير ما تتكسف أو تخاف أو حتى تعمل حساب لوجود صفاء. وقالت بصوت واطي:

نسمة: "نسمة: برضو محمود درويش قال "عندما تشعر بأنك أصبحت مصدر إزعاج وضيق لشخص تحبه، ابتعد قليلا، إن سأل عنك فقد ظلمته، و إن لم يسأل فارحل بهدوء"." حاول أمجد ما يبتسمش وقال: "أمجد: يعني إيه؟ مش فاهم القصد من كلامك؟ نسمة بسخرية: "نسمة: مش عامل فيها مثقف، افهمها بقى لوحدك." خلصت كلامها وقعدت تفطر. وهم بيبصوا لبعض من تحت لتحت. وصفاء كانت مبسوطة وهي مراقبة تصرفاتهم.

بس كالعادة مش بتكمل فرحة أمجد، الباب خبط جامد. ولما فتحت الشغالة دخلت الشرطة. وصلت البيت. أمجد: "أمجد: خير؟ في إيه؟ وإزاي تدخلو كده بيتي؟ إنتوا عارفين أنا مين؟ الظابط: "الظابط: أيوه يا أمجد بيه، عارفين، بس فيه إذن من النيابة بالقبض عليك." أمجد بجمود: "أمجد: والسبب؟ الظابط: "الظابط: فوزي البحيري عم حضرتك، قتل سونيا الرقاصة مراته وهرب. والكل بيقول إنكم كنتم دايما مع بعض الفترة اللي عدت."

صفاء بخوف: "صفاء: لو سمحت، مش معنى إنه كان معاه يبقى عمل الجريمة دي." أمجد: "أمجد: لو سمحتي يا ماما، اهدي، ما فيش حاجة تستدعي الخوف. وأنا هروح أشوف الحوار وأيجي." الظابط: "الظابط: اتفضل معانا يا أمجد بيه." أمجد: "أمجد: اتفضل قدامي وأنا جاي وراك بعربيتي." الظابط: "الظابط: بس يعني اا... أمجد بحدة: "أمجد: قولت هاجي وراك بعربيتي، ما تقلقش، أنا ما عملتش حاجة عشان أهرب." وفعلاً مشي معاهم أمجد.

ونسمة قالت بقلق: "نسمة: هو فوزي قتل؟ ده ممكن ا... صفاء بخوف: "صفاء: هدي إنتي وبلاش تتوتري، وحش للبنت. أنا هروح أكلم المحامي يروح له." في الأوتيل قربت ملك من خالد وهو نايم وقالت: ملك: "ملك: إنت اللي اسمك جوزي، قووم." خالد بنوم: "خالد: إيه يا ملك؟ على الصبح؟ ملك بدموع: "ملك: طلقني، قووم طلقني يلا." خالد: "خالد: اقعدي يا ماما على جنب، عيب تقولي كده." ملك بحدة: "ملك: ما بهزرش، طلقني، أنا اكتشفت كل حاجة بينك وبين أمجد."

خالد بعدم فهم: "خالد: بيني وبين أمجد؟ إنتي عبيطة يا ملك؟ -عيطت ملك وفضلت تتكلم وخالد ما كانش فاهم منها أي حاجة وقال: "خالد: إممم، خلصتي؟ والله ما فهمت ولا كلمة." ملك بحدة: "ملك: بقولك عرفت اللعبة اللي بينك وبين أمجد، أنا شوفته وهو بيكلمك، هو بقي قال لك تتجوزني وتضحك عليا." خالد: "خالد: يا دماغ دي يا ملك، والله لو محششة مش هتطلع الأفلام دي." ملك: "ملك: أومال ممكن أفهم، هو بيرن عليك ليه؟ خالد قام وهو

بيدور على التيشيرت بتاعه: "خالد: شغل يا ملك، فين التيشيرت اللي كان هنا؟ ملك بقلق: "ملك: آهـ، ما اعرفش، وبعدين ده تيشرت مش حلو." خالد قرب منها وقاله: "خالد: مش مهم أوي، بس عملتي إيه بالتيشيرت يا ملك؟ ملك بتوتر: "ملك: قولت ألبس هدومك بعد ما آخد شاور زي الأفلام وكده، بس اتصل أوي، فنشرته في البلكونة وما فيش مشابك هنا، فا الهوا طيره." خالد اتنهد وقال: "خالد: فين الموبايل يا ملك؟ ولا ده كمان طار؟ ملك طلعت الفون بتاعه من

جيب البجامة بتاعتها وقالت: "ملك: لا ده تقيل ومش بيطير." خالد: "خالد: وبيعـمل إيه معاكي إنتي؟ بتقلبي في موبايلي ليه أصلًا؟ ملك ببكاء: "ملك: وفيها إيه؟ مش جوزي، ولازم آخد بالي منك، لتكون مثلا... خالد: "خالد: أوعي كده وروحي اجهزي عشان أوصلك البيت وبعدين أروح الشغل." ملك: "ملك: شغل إيه؟ إنت مش إجازة؟ خالد وهو بيقرأ الرسالة اللي بعتها له أمجد وكان مدايق جدًا، وقربت منه ملك وبصت في الفون وقالت: ملك: "ملك: بعت لك إيه أمجد؟

بعد الفون عنها وقال: "خالد: اطلعي مناخيرك دي من شغلي، إيه شعلي يا ملك." ملك: "ملك: بقي طيب طلقني." ذقها خالد وقال: "خالد: العبي بعيد يا شاطرة." وقبل ما ترد عليه الباب خبط. وراحت تفتح وهي فاكرة إن أخواتها هما اللي جم، بس ما كانتش سما ولا ناني. دي كانت أمينة. ملك: "ملك: نعم؟ مين حضرتك؟ أمينة بصتلها من فوق لتحت وقالت: "أمينة: إنتي بقى اللي خطفتي جوزي مني." تفتكروا بقى إيه اللي هيحصل؟ في السنتر اللي شغالة فيه سما.

كانت داخلة الحمام. وفجأة لقت حد زقها لجوه جامد لدرجة إنها وقعت على الأرض واتألمت أوي. سما: "سما: إنتي مين يا ست انتي؟ وإزاي تزقيني كده؟ ده إنتي يومك أسود." الست شمرت أكمامها هي واللي معاها وقالت بنظرات نارية: "الست: أبقى أنا يومي أسود؟ أومال اللي إنتي هتشوفه دلوقتي ده اسمه إيه." سما بخوف: "سما: إنتوا عايزين مني إيه؟ والله اللي هتقرب لي منكم هجيبها من شعرها."

الست: "الست: أهدي كده يا أمورة، إحنا جايين نوصلك رسالة من الهانم دي، بحبك أوي وبتقولك إنتي لا هتتهني بمحمد ولا بحاجة منه." خلصت كلامها وقربوا من سما. ومسكتها الست من شعرها وقفلت بوقها. والتانية فضلت تضرب في بطنها جامد لحد ما فقدت الوعي. وسابوها واقعة على الأرض بتنزف وطلعوا بسرعة. تفتكروا بقى إيه اللي هيحصل ومين اللي عمل كده في سما؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...