الفصل 23 | من 31 فصل

رواية خطيبتي واخواتها التوأم الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم رحاب القاضي

المشاهدات
25
كلمة
7,975
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

الكل كان مصدوم إن إزاي ثريا تمد إيدها على سما، ما حدش كان متوقع عملتها خالص. قربت منها ناني وقالت بعصبية: "إنتي إزاي تمدي إيدك عليها؟ إنتي اتجننتي؟ بهاء شد ناني لورا ووقف قدام بناته التلاتة في وش ثريا وقال بكل ثبات: "أنا بناتي متربيين أحسن تربية وعمري ما إيدي إترفعت على واحدة فيهم ومش بحمل عليهم شكة دبوس." ثريا بحده: "إنت ما... زعق فيها بهاء وقال بعصبية:

"إنتي اخرسي خالص واسمعي اللي أقوله، أنا لولا الضيوف اللي موجودة دي وإنك واحدة ست كبيرة أنا كنت قطعتلك إيدك دي، بس هي كده خلصت ولو خايفة على ابنك تخليه يطلق بنتي بالذوق وينسى بنتي وابنها خااالص. إنتو لسه ما تعرفوش أنا أقدر أعمل إيه عشان بناتي، وابقي حطي ابنك في بطرمان واقفلي عليه بعيد عننا. اطلعي بره وما أشوفش وشك هنا تاني." اتعصبت ثريا وما ردتش عليه ومشيت. فتحي قال بهدوء:

"يا زين ما عملت يا دكتور، وأنا فخور جدًا إني هناسب إنسان زيك وواثق إنك مربي بناتك كويس." بهاء بص لسما اللي واقفة جامدة وقال: "الشرف لينا يا فتحي بيه، وبعتذر جدًا عن اللي حصل ده." فتحي بصوت عالي: "لا لا ولا تعتذر ولا حاجة يا دكتور، ده مصارين البطن بتتخانق ههههههه." ملك قالت بصوت واطي لخالد: "هو حد قال لأبوك إننا طرش مش بنسمع ليه؟ بيعمل صوته كده وهو بيتكلم؟ خالد بصوت واطي:

"هو طبعه كده بيسرح ونبرة صوته بتعلى. وبعدين لو مش عاجبك... ملك: "لا لا ده عاجبني ونص كمان." ابتسم خالد وقال لبهاء: "كده تمام يا دكتور، إحنا معادنا على الخميس الجاي الفرح." بص بهاء لسما وقال: "نسأل طيب أم أبو عبيدة بنفسها واللي تقوله أنا هنفذه." سما ابتسمت وقالت: "يا عم وافق، هو أنا ناقصة ملك تعيط كمان." ضحكوا كلهم واتفقوا على التفاصيل. وبعدين خالد طلع شقة بهاء اللي فوق وأهله رجعوا بيتهم. ***

وفي أوضة سما دخل بهاء لقاها فاتحة ألبوم صورها هي ومحمد بتاعت الفرح ودموعها مالية وشها. ولما دخل خبته بسرعة. بهاء: "اتعمدت أدخل من غير ما أخبط عشان عارفك هتمسحي دموعك وتتعاملي كأن ما فيش حاجة حصلت، بس أنا عارف إنك موجوعة وإن عصبيتك عليه هو والبنت اياها بسبب وجعك ده." نزلت دموع سما وقالت: "يا ريتني ما حبيته يا بابا، طلع خاين وضعيف ومش راجل وقل من نظري أوي، ومش هسامحك أبداً لو خليتني أرجعله أو أشوفه تاني." بهاء:

"خلصت يا سما، أنا آسف يا بنتي إني وافقت بيه من البداية رغم رفضك ليه. المهم، تعالي أوريكي حجزت إيه هدوم لأبو عبيدة." سما مسحت دموعها وقالت: "اممم ولو كانت بنت، بقي هنعمل إيه؟ بهاء: "ولا هنعمل أي حاجة لأني حاجز هدوم تليق للاتنين." ضحكت سما وفضلت هي وبهاء يختاروا هدوم البيبي. *** وفي بيت أمجد البحيري، وقف أمجد بعربيته قدام البيت ونزل من العربية وجه يدخل بس لقي قدامه رجالة فوزي. أمجد بنظرات نارية:

"إنت وهو مش قد إنك تقفوا قدام أمجد البحيري." الحارس بقلق: "دي أوامر يا باشا وأنا... أمجد بحدة: "الأوامر دي تمشي عليك إنت يا... آه، ولو خايفين على عمركم ابعدوا عن سكتي عشان أنا كده كده هدخل، بالذوق بالموت هدخل." الحارس بقلق: "لا لا أنا آسف... قبل ما يخلص كلامه، بعد أمجد شوية لورا وضرب عليه طلقة جات في كتفه. أمجد بعصبية: "بقولك وسّع وإلا الجاية هتبقى في دماغك وأنا ما بهزرش." بعد الكل عن طريقه وهو طلع بسرعة وراح لأوضته.

وأول ما دخل لقي نسمة قاعدة على السرير وخايفة وفوزي واقف عند الشباك وماسك سلاحه. وأول ما شافته نسمة قامت بسرعة واتخبّت وراه وقالت: "عمك الواطي ضربني بالقلم." اتنهد أمجد بغضب. فوزي: "بقي كده مراتك تغلط في عمك وإنت ساكتلها." أمجد: "عارف يا أمجد، أنا في العملية اللي باظت دي خسرت كل حاجة، مش فاضل غير إني آخد حقي وهبدأ زي العيال الصغيرة من جديد." أمجد ببرود: "شفت أنا صايع إزاي وعرفت أوقعك؟

أصل المعلمة مش إنك تفصل ترغي كتير وتقول أنا وأنا، المعلمة يا عمي إنك تحسس اللي قدامك إنه برنس وتنفخه أوي وفي الآخر توقعه على جدور رقبته وتحط رجلك فوق دماغه." فوزي بغيظ: "وأنا حقي مش هسيبه، لأنك دلوقتي حالا... لا لا بلاش دلوقتي، خليها بعد يومين كده هه." قبل ما يكمل كلامه، قال أمجد: "أمي اللي إنت بعت رجالتك عشان يخطفوها من بيتي الجديد في أمان، أصل خلصت على رجالتك دي وخلّيتهم زي الخرفان مربوطين في المخزن بتاعي." فوزي

رفع سلاحه في وش أمجد وقال: "يبقى خلصت يا ابن أخويا، ابقي سلم لي على أبوك." وبعد ما خلص كلامه، مسك أمجد الفازة وحدفها عليه وقرب منه بسرعة وفضل يضرب فيه جامد. ونسمة خافت جدًا من غضب أمجد. وبعدين أخده أمجد ونزل تحت ورماه قدام رجّالته وقال: "ابقي بعد كده افتكر إني أمجد البحيري اللي بإشارة مني ممكن أمحيك من على وش الأرض، وللا أنا مش بتاع كلام زيك." وقف فوزي ومسح وشه اللي بينزف ووقف قدام أمجد وقال بغيظ:

"هقتلك يا أمجد وافتكر كلامي ده كويس، ولو إيه هيحصلي هقتلك." قال كلامه وأخد رجّالته ومشي. وأمجد طلع فوق. وقبل ما يدخل أوضة نسمة، اتنهد بضيق. وبهدوء دخل لقاها واقفة مكانها ودموعها على وشها. قرب منها وقال: "ما فيش حاجة خلاص، واللي حصل ده مش هيتكرر تاني." نسمة بدموع: "ما تمشيش، خليك هنا لو سمحت." أمجد ابتسم بسخرية وقال: "أقعد هنا ليه يا نسمة؟ عشان إنتي خايفة؟ طيب ما أنا كمان خايف." بصتله نسمة بعدم فهم وهو قال بجمود:

"خايف من نظرتك دي اللي بتدمرني، النظرة اللي بيها بتعاقبيني على كل اللي عملته فيكي." بصت نسمة الناحية التانية وقالت: "طيب لو مش هتقعد عشاني، خليها عشان بنتك. أيوه بنتك، أنا حامل في بنت." ابتسم أمجد وقال: "مش فارق بنت من ولد بالنسبالي، كفاية إنها منك إنتي. وهقعد هنا عشانك يا نسمة. أمي جاية في الطريق ولما هي هتيجي أنا همشي أشوف شغلي." نسمة بتوتر: "هو إنت إيه اللي عملته في عمك عشان يجي ويبقى متعصب كده؟ أمجد:

"ما تشغليش بالك، كل حاجة خلصت خلاص." وسابها وطلع. ونسمة قعدت على السرير وقالت وهي حاطة إيدها على بطنها: "رخامة أبوكي ده كتلة رخامة متحركة، بس هو لازم بفضل جنني أنا وإنتي، لأن مهما حصل أنا وإنتي مالناش غيره بعد ربنا." *** وفي بيت محمد، قالتلهم ثريا اللي حصل ومحمد اتعصب جدًا وقال: "إنتي ليه تعملي كده؟ هي سما غلطت في إيه عشان تمدي إيدك عليها يا ماما؟ ثريا بحزن: "هي اللي قليلة الأدب، وبعدين بقولك طردوني من البيت."

إيهاب بجمود: "يا سلام، بقي عايزة تضربيهم وتهنيهم في بيتهم وكمان قدام ضيوفهم وعايزاهم يسكتوا؟ محمد بضيق: "ماما إنتي لازم تعتذري لهم على اللي حصل ده، أنا مش عايز أسيب مراتي." ثريا بغيظ: "بقي بعد اللي عملته فيك ده يا محمد تقول مش عايز أسيبها؟ محمد اتنهد وقال: "عشان حقها يا ماما، واحدة عرفت إن جوزها بيخونها وكان مع غيرها، طبيعي تضايق. وسما زعلها كده وأنا عارف وغلطتي إني ما حكيتلهاش الموضوع من الأول." إيهاب:

"عين العقل يا ابني، إنت كده صح وسيبك من أمك." ثريا اتعصبت وقالت: "إنت بتقول إيه يا سي إيهاب؟ سمعني كده تاني؟ خاف إيهاب وقال: "أنا ما قلتش حاجة، أنا أصلاً داخل أوضتي جوه." قال كده ودخل بسرعة أوضته. وثريا وقفت قدام محمد وقالت وهي في قمة غضبها: "المرة دي أنا مش هسكت وإنت لازم تطلق البت دي وتعلمها هي وأبوها الأدب." محمد بضيق:

"لا يا ماما أنا مش هطلق سما لأني ما كنتش ولا هكون مبسوط غير معاها هي وابني. واللي غلطان في الموضوع ده أنا وإنتي، أنا عشان قلت لك مشكلة معايا وفكرتك هتقفي جنبي وتساعديني أصلح علاقتي بمراتي، مش تروحي وتقللي مني وتمدي إيدك عليها كأنك بتقولي لها إنتي جوزك عيل وأنا أقدر أضربك وأهينك وهو مش هيتكلم. خلتيني واقف عاجز قدامك مش هقدر أدافع عن مراتي وأزعلك عشان إنتي أمي للأسف." نزلت دموع ثريا وقالت:

"للأسف يا محمد، هو أنا ليا غيرك يا محمد؟ أنا وأبوك. أنا كل اللي بعمله ده عشان الهانم وأبوها ضحكوا علينا من البداية وخلوك تجيب شقة جنبيهم وعايزين ياخدوك مني." محمد: "نعممم؟ إنتي بتراقبييني يا ماما؟ بس أقولك حاجة، إنتي لو كنتي كويسة وهتراعي ربنا في بنت الناس اللي هجيبها، ما كنتيش وافقت على شرطهم." قال كده وسابها ومشي. وثريا فضلت قاعدة مدايقة وقالت:

"ماشي يا سما، أنا ابني كان بيسمع كلامي وعمره ما وقف قصادي وقال كده. دلوقتي بسببك يقول لي كل ده، أنا هعرف أوريكي كويس." *** وتاني يوم الصبح كان بهاء واقف في المطبخ بيجهز الفطار ومعاه سما اللي عاملة تاكل في البيض. بهاء: "يا بنتي كفاية قلبك هيقف من كتر البيض اللي أكلتيه ده." سما: "مش قادرة يا بابا أبطل أكل بيض، أنا شكلي بتوحم وعلى بيض. ما هو ابن محمد." ضحك بهاء وقال:

"طيب على مهلك، وأنا بعت البواب أصلاً يجيب تاني، بس كلي بالراحة. وروحي صحّي أخواتك عشان نفطر كلنا سوا قبل ما أروح أجيب الحاجات اللي هنفرش بيها شقتها." سما: "قولي صح، إنت ليه ما خليتش ملك وخالد يقعدوا هنا؟ بهاء: "خالد مش هيوافق، وبعدين هو حل المشكلة أصلاً اللي في الشغل عندنا وما فيش خطر إنه يسيبنا لوحدنا." سما: "لا لا أنا بتكلم على الخطر اللي على خالد من بنتك دي، هتجننه والله الواد صعبان عليا." بهاء:

"طيب عشان نبقى متفقين بقي، قدام أخته وأمه النهاردة لما يجوا عايز ملك تتقال عليها ست العاقلين وتفتخروا بيها تمام." سما: "إنت عايزنا نكذب يا بيبو؟ بهاء: "مش بهزر يا سما، مش عايز أختك بعد كده حد يضايقها في حاجة." سما: "حاضر يا بابا." قبل ما تكمل كلامها، الباب خبط وقالت سما: "تلاقيه البواب جاب البيض، أنا هروح أفتح."

طلعت سما فتحت الباب بس ما كانش البواب، ده كان محمد. ولما شافته عيونها اتملت دموع. وقبل ما يتكلم، سما قفلت الباب في وشه ورجعت المطبخ. بهاء: "يا بنتي ما فتحتيش ليه وشوفتي مين بيخبط؟ سما بضيق: "ما فيش حد، إنت بتتهيألك إن في حد بيخبط." سابها بهاء وراح فتح الباب ولما لقي محمد كشّر وقال بضيق: "جاي عايز إيه؟ محمد: "أنا آسف يا عمي على اللي حصل من أمي، والله أنا ما كنتش أعرف إنها جاية أصلاً." بهاء:

"بقولك إيه يا محمد، أنا يوم ما اديتك سما كنت فاكرك راجل، بس إنت لو راجل أمك ما كانتش قدرت ترفع إيدها على مراتك. ونصيحة مني روح صالح أمك واتجوز اللي هي عايزة تجوزهالك وانسي بنتي خالص، عشان مش هتشوف ضفرها تاني." قال كده وقفل الباب في وش محمد اللي مشي وكان مدايق جدًا. وبص لفوق، كانت سما باصة عليه من البلكونة. ولما بص لفوق دخلت بسرعة وفضلت تعيط. *** في القاهرة، في بيت علا الشناوي، كانت قاعدة معتز اللي قالها:

"يعني إيه موافقة؟ إنتي الأول تعرفي دي بنت مين يا علا؟ علا: "أيوه عرفت، بنت الدكتور بهاء اللي كان صاحبك زمان." معتز: "لا مش بنته، دي بنت يوسف اللي قتل أبويا زمان واللي أنا بإيدي دي قتلته. بهاء حب أمهم وكتب البنات باسمه عشان ما تخلفوش. كفاية كده، لا فاكر إنهم بناته بجد وعايز يعملهم بني آدمين." علا: "إنت ليه بتتكلم كده؟

أنا عايزاك بس تفتكر حاجة واحدة، أنا بنت زين الشناوي اللي كان شريك يوسف زمان وسمعته زي الوفت، يتني ملك دي ما فرقتش عني في حاجة." معتز بجمود: "يعني ده آخر كلام عندك يا علا؟ علا: "أيوه آخر كلام عندي يا معتز، وأتمنى تيجي وتحضر فرح ابني." سابها معتز ومشي. وعلا طلعت أوضة بنتها وقالت لها: "تفصلي كده؟ حابسة نفسك؟ منه بضيق: "أوف، سيبيني في حالي يا ماما، أنا مرتاحة لوحدي. هو مش راح خطب غادة وسابني تاني؟

خلاص بقي، أنا خسرت ومش عايزة حاجة." علا بحزن: "مش نصيبك يا منه، ولسه الأحسن منه مستنيكي. أنا هطلع أجهز عشان هنسافر." منه: "خالد بيقولك تعالي يوم الفرح وهو اعتذر للبنت دي وقالها إنك هتقابليها يوم الفرح." مسحت علا دموعها وقالت: "عادي أصلاً، تلاقيه عمل كده لأنهم مش فاضيين." قالت كده وزرعت أوضتها وافتكرت كل تعامل خالد معاها من صغره لحد دلوقتي، وهو ديمًا مش بيعاملها غير على إنها واحدة غريبة. وقالت لنفسها:

"أنا هقدر، أيوه هقدر. أصلح علاقتي بيك يا خالد." *** وفي بيت عزت الشندويلي، كانت جيلان وجني قاعدين بيتكلموا وجيلان قالت: "بس إنتي غلطانة، إنس بيحبك وإنتي كمان المفروض كنتي وضحت الموضوع يا جني." جني: "أوضح إيه؟ بقولك زعق لي وكان رايح يشتم كمان وأنا ما بحبش كده، واتعصبت وقولت له كده وبس." جيلان ابتسمت وقالت: "طب بصراحة وبجد بجد، يعني امبارح وإنتي شايفاه بيكسب مع فريقه وبياخد نجم الماتش، ما كنتيش نفسك تكلميه؟ جني بحزن:

"كنت نفسي بصراحة، بس هو غلس أوي." جيلان: "أنا عندي فكرة، إنتي تروحي بكرة تصالحيه وتحكي له موضوع هادي كله ده اللي ما جاش من وراه غير وجع الدماغ." ضحكت جني وقالت: "إنتي طلعتي قمر أوي، عارفة من لما جينا هنا وأنا كنت عايزة أرجع البلد، بس دلوقتي لأ، أنا مبسوطة إننا بقينا صحاب ومش عايزة أمشي خالص." جيلان بدموع: "أنا آسفة يا جني إني ضايقتك قبل كده." جني:

"يا ستي عادي، هما الأخوات كده بيبقوا ديمًا ناقر ونقير. هروح أشوف ماما بتنده لي." قالت كده وطلعت. وجيلان طلعت موبايلها وكلمت حد وقالت: "أيوه يا دكتور بهاء، أنا تمام. عملت الخطوة التانية وقربت من بهاء." رد عليها بهاء اللي كان في مكتبه وقال: "برافو عليكي يا جيلان، إنتي كده مرتاحة، مش كده؟ جيلان:

"جدًا جدًا. المهم بقي، أوعى تقول لأبويا إني عرفت موضوع إنكم صحاب ده وإنه هو اللي قالك تكلميني على أساس إنك صديق والجو ده، أنا عايزاه هو اللي يجي ويقول لي بنفسه." ضحك بهاء وقال: "ههههههه ماشي يا ستي، بس إحنا بقينا أصدقاء ولا إيه؟ جيلان: "أنا بقي عندي أب تاني مش صديق بجد. شكرًا، وربنا يتمم لبنتك على خير، سمعت إن فرحها كمان كام يوم." بهاء: "الله يبارك فيكي يا جيلان وعقبالك يا بنتي." وقفل معاها وابتسم وقال لنفسه:

"آه منك يا معتز إنت وعيالك، أهو ابنك الكبير دمر بنتي والصغير من غير ما يقصد دمر بنت تانية." *** في قرية شبهانه، كان إياد واقف في بيته الجديد وباصص من البلكونة وهو مدايق جدًا. وفجأة وقفت جنبيه غادة وقالت: "الواد خالد بعت لي دعوة لفرحه، مش هاين عليه يكلمني." سكت إياد وما ردش عليها. وهي قالت: "طيب ممكن تسمعني؟ أنا وافقت على خطوبتنا غصب عني." إياد: "إزاي؟ إنتي عارفة إنك أختي وبس يا غادة. تقوم تحرجيني وتوافقي؟ غادة:

"مؤقتًا، لأن أبويا خلف إن لو ما اتخطبتلكش هرجع القاهرة وأنا عايزة أخلص رسالة الدكتوراه هنا." إياد بجمود: "هو عمتاً مش فارق، بس أقسم بالله هتسوقي في العبل عليا أنفخك." غادة: "أقسم بالله إنت رجولة يا... آه، وبعدين تعالي بقي نشتري الهدوم اللي هنحضر بيها فرح الواد خالد." إياد: "هو إنتي هتسافري بجد تحضري فرح خالد؟ غادة: "أكيد طبعًا، وإنت كمان. الواد ملوش غيرنا، ولا عايز الصفرا تستفرد بيه." إياد:

"غوري امشي يا غادة، وأنا مش هجيب هدوم من هنا. وجاجة كمان لو دخلتي البيت تاني بالمفتاح اللي معاكي دي هعلقك." غادة: "هو أنا داخلة بيت حد غريب؟ ده إنت خطيبي." مسكها إياد من قفاها وطلعها بره البيت. وقفل الباب وراح غير هدومه وبعدين راح شغله. *** وبليل في إسكندرية، كانت عائلة بهاء كلهم قاعدين بيتعشوا ومعاهم خالد. ملك: "أقسم بالله أنا اللي عاملة الأكل ده كله. والمرة دي مش هزار." ما ردش خالد وكان بياكل. وسما قالت:

"ملك حطي لي حتتين مكرونة بشاميل يلا." بهاء: "ما إنتي يا بنتي طول عمرك بتاكليها حتة واحدة." سما: "أيوه ده كان زمان بقي، إنما دلوقتي أنا باكل وبأكل ابني أبو عبيدة." ناني: "على فكرة إنتي بقيتي أوفر، الناس بتحمل بتبقى طبيعية على فكرة." سما: "يالهوي على النفسنة! وعلى رأي المثل يا بيبو، اللي يغير منا يوافق على فؤش ويعمل زينا." بهاء: "فؤش مين يا بت إنتي؟ ناني بخوف: "بابا أنا عملت السلطة زي ما إنت بتحبها بالظبط." ملك:

"استني خالد يدوق الأول. اصبر يا بيبو." كتم خالد ضحكته. وبهاء قال: "شايفين بنت الجزمة، ولا كأني أبوها ولا تعرفني." ملك: "الواد هفتان وداخل على جواز." قبل ما يرد عليها، رن عليه إياد. فا قام خالد وقال: "طيب أنا لازم أرد عشان ده إياد ومش بنتكلم كتير بسبب ظروف شغله وأنا عايز أباركله." بصت له ناني باهتمام. وملك سألته وقالت: "تباركله؟! على إيه بس يا خالد؟ هو اترقى ولا إيه؟ خالد بص لناني بجمود وقال:

"لا مش اترقى، بس إياد خطب يا ملك." الكل بص لناني اللي عيونها اتملت دموع واتوترت جدًا من نظراتهم. وخالد راح وقف في البلكونة يكلمه. وناني قامت دخلت أوضتها بسرعة. سما بحزن: "أنا هقوم أتكلم معاها و... بهاء: "لا خليكي مع أختك وخالد، وأنا هدخل أتكلم معاها." ملك: "طيب ما تاخدها معاك وتكسب فيا معروف." بهاء بغيظ: "اتلمي يا ملك، ومش هقول كده تاني. وأنا أبوكي مش واحدة صاحبتك." قال كلامه وقام راح لناني.

وسما فضلت تضحك وهي بتغيظ في ملك اللي قعدت مدايقة. سما: "أحسن، قولنا نفكر في الكلام قبل ما بنقوله. بقولك إيه، نزلي لي طبق المحشي ده." ملك بخوف: "لا لا أنا خوفت منك، ارحمي نفسك وارحمي ابنك اللي زمانه اتحشر جوه من كمية الأكل اللي نزلت عليه دي." *** وفي أوضة ناني، دخل بهاء بعد ما خبط ولقاها قاعدة على سريرها وبتعيط. قرب منها بهاء ومسحلها دموعه وقال: "حقك عليا، دموعك دي غالية أوي عليا." ناني ببكاء:

"أنا كنت مستعدة أقف قدام أي حد عشانه وكنت هقنعك توافق، بس هو استسهل فراقي يا بابا وسابني ومشي وما اتمسكش بيا زي ما كنت متوقعة. لا وكمان كمل حياته عادي كأني ما كنتش حاجة بالنسباله." بهاء دموعه نزلت وقال: "هو اللي خسرك يا ناني، أوعي تعيطي على حد باعك، اللي زي ده خسارته مكسب." ناني بنبرة كلها ألم:

"مش بعيط عليه قد ما بعيط على إن صعبانة عليا نفسي، وإني اتوهمت بيه وصدقت إن في حب زي القصص اللي بنسمع عنها، بس كله كلام. وقت الجد مالقتش ولا أي حاجة من كلامه اللي قاله لي زمان." بهاء مسحلها دموعها وقال: "كل بني آدم لازم يمر بوجع وجرح معين، من أهله، من صحابه، من حبايبه. بس الشاطر والناجح اللي ياخد الوجع ده بطريقة إيجابية ويتعلم منه وما يخليهوش يكسره يا ناني."

"وأنا متأكد إنك هتعدي وهتكملي حياتك وكأن ما فيش حاجة حصلت، وهيجي وقت تفتكري كل ده وتقولي هو أنا إزاي كنت عبيطة عشان أعيط على حاجة زي دي ما تستاهلش." حضنته ناني وقالت: "معاك حق يا بابا، هو أنا إزاي فعلاً أعيط وأنا عندي أعظم أب في الدنيا." بهاء ابتسم وقال: "طيب قومي يا بنت ندى، يلا لحسن ملك تعمل حاجة في سما وأبو عبيدة عشان تستفرد بخالد." ضحكت ناني وقالت: "هههههههههه مش بعيدة والله تعملها." ***

والساعة 3 الفجر، كانت سما قاعدة على الأرض وماسكة حلة من بتوع المطبخ وبتطبل عليها. وناني بتسقف وتزغرط. وملك واقفة على السفرة وماسكة الريبوت وبتغني وبتقول: "حاااااااسب يااااااا عمممممممم" "سمااااااه" "حاااااااسب ياااااااا اخوياااااااااا" "اااااه" "حااااااااسب ياااااااا ابويااااااااااا" "سمااااااه" وهي بترقص: "وأنا برضو من السيدة مش عارفة بيقول إيه كده.... طلع بهاء من أوضته وبصلهم بصدمة وقال: "ايييييه اللي بتعملوووه ده؟

فضحتووووني يا بنات ال... قلع شبشبه كالعادة وفضل يجري وراهم، ما عدا سما اللي كانت قاعدة مكانها. مسكها بهاء من قفاها وقال: "وإنتييي إيه؟ مش خااااااايفة يا اختييييي؟ سما: "لا ده أنا مرعوبة، ده أنا شعر حواجبي وقف من الخوف، بس ينفع أقوم أجري وأبو عبيدة يتزفلط مني؟ بهاء ضربها على قفاها وقال: "جاتك القرف في ألفاظك، هو أنا إرفض أربي." قالت ناني وملك في صوت واحد: "لا والنبي إنت ما عرفت تربي." ناني:

"غير بقي يا بابا، مش كل شوية تشتمنا وتقول كده." بهاء: "على أساس إنكم بتتلموا يعني؟ ده إنتو فضحتوني في العمارة." ملك: "جرا إيه يا بابا؟ مش فرحي بعد يومين وبفرح وبهيص؟ ولا كمان هتستكتر عليا الفرحة زي ابن الفقرية اللي فوق ده." بهاء اتنهد وقال: "يا حبيبتي افرحي لوحدك، عندك اليوم كله. إنما ليه الفجر لييييه؟ قبل ما ترد عليه، الباب خبط وبهاء بص لهم بحدة وقال: "على الله يكون حد من الجيران عشان وقتها هنفخكم."

راح بهاء فتح وكان خالد وشكله نايم، وقال وهو قلقان: "خير يا دكتور، كنت سامع صوت خبط جامد هنا، هو في حاجة؟ بهاء: "لا ولا أي حاجة، ده الرقاصة اللي هتتجوزها عاملة فرح قبل فرحها." خالد بحماس: "بجد؟ والنبي؟ طيب أنا عايز أتفرج." دخل بهاء وقفل الباب في وشه. *** وتاني يوم في بيت أهل خالد، كان معتز قاعد مع خالد لوحدهم. وخالد بيتكلم في الفون وقال:

"تمام يا أمجد، أصلاً أنا جبت تسجيل الكاميرات وشوفت الرجالة اللي دخلوا بيت دكتور بهاء وقبضنا عليهم واعترفوا إنهم رجالة فوزي." أمجد: "بس فوزي هرب، يعني مش هتعرف تقبض عليه؟ خالد: "هي قفلت معاه خلاص وأنا والرجالة عاملين تحرياتنا، وقريب أوي هيتمسك." أمجد: "أوكي، لو في جديد عندي أو عندك يبقى نتكلم." قفل معاه خالد وبص لمعتز اللي قاعد قصاده وقال:

"اسف والله، بس الشغل وحضرتك خير اللي عارفين. المهم خير يا جوز خالتي جاي بنفسك لحد هنا ليه؟ معتز: "هو إنت هتتجوز بنت المجرم؟ يعني أمنع إياد عن واحدة قزمة إنت تتجوز أختها." خالد بضيق: "وفين المشكلة؟ أنا حر." معتز بحدة: "لا مش حر، إنت نسيت إنت ابن مين. الجوازة دي مستحيل تتم، وإلا والله هطلع أقول لأبوك على أصل البنت دي." خالد ببرود رد عليه وقال: "سوري، بس هو إنت مالك أصلاً." معتز اتعصب وقال: "يعني إيه؟ وأنا مالي." خالد:

"يعني وإنت مالك؟ اتجوز بنت مجرم، اتجوز بنت حرامي أو قاتل قتلة أو بنت الحن الأزرق نفسه. هو إنت ولي أمري عشان تيجي تقولي لأ وأنا أسمع كلامك؟ ولا شايفني عيل بتقولي أروح أقول لأبوك؟ ما تروح تقول لأبويا، هو أنا ماسكك." معتز وقف وهو مصدوم من رده وقاله: "أنا هستنى إيه من واحد زيك؟ تربية ملاجئ ومش متربي." خالد ابتسم وقال:

"شكراً لكرم أخلاق حضرتك، بس أنا عايز أفكرك بحاجة، زين الناوي جدي وحماك السابق وجد ابنك إياد كان شريك اللي اسمه يوسف فخري ده، يعني كلنا في الهوا سوا." معتز: "الجوازة دي مش هتتم وهتشوف." قال كلامه وسابه ومشي من بيت فتحي. *** في القاهرة، وفي النادي، كانت جني قاعدة مستنية إنس يخلص تمرين. وقرب منها هادي وقال: "يا مساء الفل، خير؟ قاعدة كده ليه؟ جني بهدوء: "عادي يعني، أنا مستنية... آآآ عادي يعني، هو في حاجة؟ هادي:

"أولاً آسف لو كنت سببت مشكلة بينك وبين إنس. ثانياً... آآآ أنا أخطب جيلان، مش عارف القرار ده صح ولا غلط، بس أنا عايز أقرب منها أكتر ونفهم بعض، وده مش هينفع غير بالخطوبة." جني فرحت وقالت: "بجد؟ أنا موافقة وهقف جنبك لحد ما توصل للي انت عايزه." في الوقت ده، طلع إنس من برة قاعة التمرين، وسمع آخر حاجة قالتها جني لهادي. وما كانوش هما شايفينه. وهادي رد عليها وقال:

"ده العشم برضو. المهم أنا هكلم عزت بيه وهبلغك بالجديد. عايزك معايا خطوة بخطوة في الموضوع ده." جني: "يا باشا إنت تؤمر، كفاية الفرحة اللي بقيت فيها بسببك دي." هادي: "تمام يا جني، همشي أنا بقي قبل ما الكابتن يطلع ويشوفنا، مش ناقصين." جني ضحكت وقالت: "ماشي تمام." مشي هادي وجني قعدت تاني مكانها. وأنس ورا الباب مسح دموعه اللي نزلت وطلع ومشي من غير حتى ما يبصلها. ولما شافته جني قامت بسرعة وراه وقالت:

"إنس استنى، لو سمحت أما أسفة و... بصلها وزعق فيها وقال: "امشي من وشي وإيااااكي تخليني أشوفك تاني، فاهمة ولا لأ." جني بدموع: "إنت بتقول إيه؟ أنا جايه أعتذرلك و... إنس بصوت عالي (خلى الكل يبصلهم) "وإيه؟ جايه تكملي تمثيل وتعملي عليا دور البنت الشريفة وإنتي أصلاً شمال." اتصدمت من كلامه ودموعها نزلت. وهو قال بكل قسوة ومش واخد باله من الناس اللي بتتفرج عليهم:

"طلعتي زي أي حد، وأقل من أي حد. أنا غلطان إني سمحت لواحدة زيك تدخل حياتي أصلاً." جني عيطت وقالت: "طيب خليك فاكر كلامك ده كويس." زقها إنس جامد وقال: "امشي، مش عايز أسمع صوتك ولا أشوف وشك تاني. امشي." مشت جني من قدامه ودموعها مش بتبطل تنزل. وهو راح ركب عربيته ودموعه نزلت بحزن شديد. وبعدين ساقها بسرعة جداً ومشي. ***

وفي بيت عزت الشندويلي، أول ما وصلت جني كانت عزة قاعدة هي وعزت مع بعض بيتكلموا. وجيلان قاعدة بعيد عنهم شوية. قربت جني من مامتها وقالت وهي بتعيط: "أنا عايزة أرجع البلد، أنا عايزة أرجع مكان ما كنت." عزة بقلق: "مالك طيب؟ في إيه ومالك عاملة كده ليه؟ جني بعصبية: "مالكيش دعوة بيا وما تعلميش نفسك خايفة عليا، عايزة تقعدي هنا براحتك. أنا هرجع عند عمي، أنا مش عايزة أقعد هنا تاني. قولي له والنبي يا خالو تسيبني أمشي." عزت بحزن:

"حاضر يا حبيبتي، بس اهدي. لو فضلت تعيطي كده أنا اللي مش هخليكي ترجعي البلد." قربت منها جيلان وقالت: "خلاص يا جماعة، أنا هاخدها ونطلع فوق ترتاح شوية وبعدين نتكلم. يلا يا جوجو واهدي، ما فيش حاجة." وأول ما طلعوا فوق، زعق عزت في أخته وقال: "بتعملي كده لييييه؟ دي هي بنت واحدة اللي حيلتك، جبتك هنا عشان تبقي أم لبنتي زي ما إنتي أم لبنتك، لقيتك مش عارفة تكوني أم لبنتك حتى." عزة بدموع: "إنت بتقول إيه؟

هي مش جني دي اللي أبوها راح وهي عمرها شهور وأنا اللي دفنت نفسي بالحيا عشان أربيها، دي بنتي دي حتة مني، ما حدش في الدنيا دي بيحب بنتي قدي يا عزت." عزت: "ماشي، ما حدش بيحبها قدك، بس ليه مش حاسساها بكده؟ ليه مخليها بعيدة عنك؟ إنتي عارفة هي بتعيط ليه؟ مش عارفة، بس لو إنتي أم ناجحة كان زمانك عارفة وممكن ما كانتش عيطت أصلاً." عزة مسحت دموعها وقالت:

"أنا هصلح كل حاجة، جني هتبقى أحسن واحدة في الدنيا ومش هخليها تعيش نفس قدري. لا لا... وفوق في أوضة جني، كانت قاعدة بتعيط، وجيلان بتحاول تهديها وقالت: "يا بنتي حصل إيه طيب؟ إنس هو اللي زعلك ولا في إيه؟ بصتلها جني وقالت: "إنتي كنتي صح، هو كان بيتمثّل بيا ولما بقيت معاه عمل فيا زي ما عمل معاكي وأبشع كمان." جيلان بضيق: "عمل إيه؟ قولي لي عملك إيه يا جني؟ بلاش كلام الألغاز ده." جني ببكاء:

"ما عملتلوش حاجة، دي كانت مشكلة بسيطة بينا وأنا سمعت كلامك وروحت اعتذرت له، بس اللي حصل إنه أهانني قدام الناس واتهمني لحاجات أنا مستحيل أعملها. حسسني إني رخيصة أوي ووحشة وأنا عمري ما كنت كده يا جيلان، إنتي عارفاني كويس. أنا مش وحشة صح؟ جيلان حضنتها وعيطت وقالت: "معلش، هتعدي، اهدي بس وكل حاجة هتتعدل يا جني." جني ببكاء: "أنا همشي، مش هقعد هنا تاني. أنا قلبي ما وجعنيش غير هنا وما تعبتش غير هنا." وبعد شوية جني نامت.

وجيلان قامت من جنبيها ومسكت موبايلها وكلمت إنس اللي رد عليها وقال: "جيتي في وقتك والله، بقولك إيه؟ ما تيجي نرجع يا جيلان، ما وحشتكيش." غمصت جيلان عيونها بحزن وقالت: "وقت ما إنت محتاجني بتقول كده؟ تمام، إنت فين؟ أنا عايزة أجلك." إنس مسح دموعه وقال: "أنا في الشقة بتاعتي، ما حدش يعرفها غيرك أصلاً. يلا تعالي." قفلت معاه جيلان ونزلت أخدت عربيتها وراحت له. تفتكروا هتعمل إيه جيلان هناك وإنس غلطان ولا لأ؟ ***

وفي إسكندرية، في مطعم راقي جداً، كان خالد قاعد ومعاه ملك اللي كانت قاعدة بتبص في موبايلها. وقال خالد بغيظ: "هو أنا جايبك عشان تقعدي على موبايلك؟ وبعدين بتتفرجي على إيه كده وعنيكي بتطلع قلوب؟ ملك: "هيييح، ده مش أي حد، ده أمير القلوب ده عم الناس وعمي وعم عيالي." خالد بعصبية: "نعم يا أختي، إنتي بتقولي على مين كده قدامي؟ ملك: "والله العظيم أنا بتكلم على أبو تريكة، شفته وهو بيدافع عن فلسطين خطف قلبي." خالد هدي وقال:

"اممم طيب، ما هو خطف قلبي أنا كمان وعمي وعم عيالي برضه، بس ابقي وضحي بعد كده." سابت ملك الموبايل وقالت: "المهم قولت لي إنك عايزني في موضوع مهم، خير إن شاء الله." خالد بقلق: "بصي، أنا عارف إنك عاقلة وهتفهمي الكلام كويس ومش هتتعصبي عليا." ملك: "طبعًا، هو أنا في أعقل مني. قول بس وأنا هتفهم الموضوع جداً." خالد: "لا لا مش واثق في كلامك بجد." ملك: "يا ابني اتكلم، جربني وإنت مش هتندم." خالد:

"طيب احلفي إنك مش هتتعصبي وتقومي تفضحينا." ملك: "تعدمني، شوف تعدمني لو عملت حاجة. انطق بقي." خالد اتنهد وقال: "أنا... احممم... بصي، هو أنا كنت متجوز سنة وتلات شهور وطلقت من كام شهر كده." سكتت ملك. وخالد قال: "في إيه ملك؟ بلاش الهدوء ده. قولي أي حاجة." ملك: "لا ما أنا مستنياك تقولي ده مقلب بيبو بيوو." خالد: "لا بس ده مش مقلب، بصراحة دي حقيقة." وقفت ملك مرة واحدة وقالت بطريقة شعبية:

"يااااااااااالههههههووووووويييييييي، ياااااابختك المنيييييل ياااااا ملااااااك." بص خالد حواليه بإحراج وخوف وقاله: "ده اللي تعدمني لو عملت حاجة، منك لله يا شيخة إنتي واللي يحبك." مسكت ملك السكينة وقربت منه وقالت: "طلقناااااي يااه، بقولك طلقنيييي." خالد بخوف: "يو مجنونة، اهدااااي، والله العظيم ما كنت بحبها وما حبتش غيرك." ملك بدموع راحت للست اللي قاعدة جنبيهم وقالت: "شايفه حظي عامل إزاي يا طنط؟

الأول أمجد يطلع متجوز ودلوقتي ابن الحرباية ده." خالد بإحراج وقف وقال: "أنا آسف يا مدام، معلش بس دي معاها شهادة معاملة أطفال." واخد ملك بالعافية وراح البيت. وبعد شوية كانت ملك وناني وسما قاعدين مع خالد في الصالة. وبهاء في مكتبه وعارف إن خالد بره. ملك: "وأنا قولت مش هتجوز يا خالد، يعني مش هتجوز." خالد بضيق: "يعني كنت أكذب عليكي؟ إنتي كنتي عايزة كده." ملك: "على أساس يعني إنك ما كذبتش عليا." سما:

"البت دي عيلة، انفد بجلدك منها أحسن." ناني: "على فكرة إنتي كنتي مطلقة برضه ولا نسيتي أمجد هااا؟ ملك: "أيوه، وسيبت أمجد ليه بقي؟ عشان كان بيكذب عليا، نفس اللي عمله البيه." طلع في الوقت ده بهاء من مكتبه وقال وهو مدايق جدًا: "في إيه وايه الصوت العالي ده؟ خالد: "كويس إنك جيت يا دكتور بهاء. الهانم مش عايزة تتجوز والفرح بكرة أصلاً." بهاء بسخرية: "والهانم مش عايزة تتجوز ليه؟

من مات من الأبطال بتوع رواياتها ولا مسلسلاتها التافهة." ملك بدموع: "ده كان متجوز يا بابا وخبا عليا، ده خدعني." بهاء بحدة: "ما خدعكيش، أنا كنت أعرف. وأهو قالك في الوقت المناسب." ملك بضيق: "أنا خلاص مش عايزة أتوز. شوف بقي يروم يرجع مراته أو يعمل إيه." بهاء بعصبية: "جرا إيه يا بت إنتي؟ هو أي هبل وخلاص؟ هو إحنا لعبة في إيدك." خافت ملك من طريقته. وسما قالت: "في إيه يا بابا بالراحة شوية." خالد بقلق:

"خلاص يا دكتور، أنا هاجل لحد ما هي تهدى و... زعق فيه بهاء وقال: "ما فيش زفت هيتأجل، ولو عملت كده والله ما هخليك تشوف ضفرها تاني. وإنتي يا بت بكره فرحك واقسم بالله لو ما اتلميتي وبطلتي دلع فاضي وقلة أدب هكسر رقبتك وأوريكي التربية اللي بجد عاملة إزاي، فاهمة ولا لأ." سابتهم ملك وكانت داخلة أوضتها وهي بتعيط. بس بهاء مسكها من دراعها وقال بحدة: "فاهمة ولا لأ؟ ملك ببكاء: "فاهمة يا بابا." سابها بهاء ودخلت أوضتها وفضلت تعيط.

وخالد وقف وقال: "أنا همشي بقي." بهاء: "أكد على كل التجهيزات، عايز الفرح مش ناقصه حاجة." خالد: "أكيد يا دكتور، بعد إذنك." مشي خالد وبص لبناته وقال بعصبية: "وإنتوا بتبصولي كده ليه؟ كل واحدة تروح أوضتها ومالكمش دعوة بملك خالص، يلااااا." دخلو أوضتهم. وبهاء قعد على الكنبة وقال وهو عيونه كلها دموع:

"يااااارب أنا تعبت. لما أخدتهم ما كانش قصدي أتعبهم، كنت عايز أريحهم وإنت عارف إني ما قصرتش معاهم في حاجة وإنهم بقوا روحي وقلبي، بس ليه بيحصلي كده؟ أنا مش بعترض بس تعبت وماليش غيرك أشاطرك همي." مسح دموعه وقام دخل عند ملك اللي كانت قاعدة بتعيط وهي حاضنة العروسة الكبيرة بتاعتها. ولما شافته بصت الناحية التانية. دخل بهاء وقعد قصادها وقال:

"هي دي العروسة اللي كنتي مسمياها وإنتي صغيرة ندي على اسم ماما وكنتي محلفاني ما أقول لأخواتك عشان ما ياخدوهاش منك." ملك ببكاء: "أيوه هي، وكنت بشكيلها منك عشان إنت زمان لما زعقت لي وأنا صغيرة وأنا فضلت أعيط وعدتني إنك مش هتزعق لي ولا هتزعلني تاني، بس كداب." بهاء: "بقي بابا كداب يا ملك." ملك بتوتر: "قصد حضرتك مش إنت... ابتسم بهاء وقال: "فين اللي صلحتيه في الموضوع طيب." سكتت ملك. وقال بهاء:

"أخواتك ومشاكلهم تعبوني وأنا ما بقتش زي زمان أفضل أناهد وأتخانق." ملك ما ردتش برضو عليه. وهو قال: "يعني إنتي كنتي عايزاني أسمع كلامك ونخلي خالد يمشي ويروح يتجوز واحدة غيرك." ملك بحدة: "ورحمة أمي أفرمه وهو واقف." ضحك بهاء وقال: "يبقى نعدي وما نقفش على الوحدة وبلاش نبوظ أحلى أيام في حياتنا بسبب حاجات كانت غلط زمان، فاهمة يا ملك." مسحت ملك دموعها وقالت: "فاهمة يا قلب ملك إنت، يا خرااشي عليك وإنت قمر في نفسك كده."

ضحك بهاء وحضنها وقال: "آخر يوم هتقضيه في أوضتك وهتروحي." ملك بعدت عنه وقالت بحماس: "مش متخيلة إني هيتقفل عليا باب واحد مع خالد. الـ... آآآه قمر أوي، يخربيته يتاكل أكل." عيطت ملك وقالت: "بس كان متجوز غيري، كان بينام جنبيها وكان بيحبها وكان..... ابن الجزمة إزاي يعمل كده." بهاء: "خليتي الواد يعمل إيه؟

الله يخربيت دماغك. عارفة أنا خالد ده صعبان عليا. طيب أنا هنا كنت بلاقي اللي يشيل عني، هما أخواتك. إنما هو يا حبة عيني هياخد الجمل بما حمل لوحده. أنا رايح أنام." سابها بهاء وطلع. تفتكروا هيحصل إيه في فرح ملك وخالد الحلقة الجاية؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...