أحمد بدموع: إنتي خايفة مني؟ أنا ليه؟ أنا ما عملتش حاجة. نسمة ببكاء وخوف: كذاب! إنت اللي عملت كده. أنا فاكرة كل حاجة إنت عملتها كويس. أحمد: طيب أهدي وتعالي معايا وأنا هفهمك كل حاجة. نسمة ببكاء: سيبني في حالي بقى يا أمجد. الحقني! أحمد زعق فيها وقال: بتتحامي فيه؟ بعد ما دمرك ودمرني معاكي بتتحامي فيه؟ ومني أنا؟ من أحمد؟
لما شافت نسمة دموعه وعصبيته حست بأنه بيتكلم بجد، بس خوفها منه اللي زرعه جواها أمجد خلاها برضه تخاف منه. أحمد: وأغلى حاجة عندك مش وقت خوفك، عشان إنتي فاهمة غلط واللي عمل كل حاجة وحشة فيكي هو مش أنا. نسمة ببكاء: إنت جاي ليه دلوقتي بعد العمر ده كله؟ عايز مني إيه؟ سيبني في حالي. قرب منها أحمد ومسكها من إيدها جامد وقال: مستقبلي ضاع على إني ألاقيكي وإنتي جاية تقوليلي عايز إيه منك؟ نسمة بخوف:
سيبني يا أحمد، أنا مستحيل أسيب أمجد، إنت فاهم ولا لأ؟ أحمد بهدوء: ماشي، تعالي بس معايا دلوقتي. هقعدك عند عمك وبعدين هبقى أخليكي ترجعي. نسمة بخوف: إنت عايز مني إيه؟ وليه عملت فيا كده؟ أنا كنت آذيتك في إيه عشان تعمل اللي عملته وتخليني ألجأ لأمجد عشان يحميني منك؟ أحمد: لو أنا اللي كنت عملت كده، أنا كنت سيبتك وما دورتش عليكي. كنت سيبتك ليه؟
بس أنا مستحيل أعمل كده يا نسمة، والله كل ده الكلب أمجد هو اللي عمله عشان ياخدك مني غصب عنك. نسمة بدموع: اطلع بره يا أحمد. هغير هدومي وأجيلك. طلع أحمد. نسمة غيرت هدومها وطاعت معاه. ولما شافت أمجد واقع على الأرض وسايح في دمه، راحتله بسرعة وقالت لأحمد بعصبية: نسمة بخوف: إنت عملت فيه إيه؟ حرام عليك! أمجد رد عليا! صفاء ببكاء: كلمت الإسعاف وجاية في الطريق. أحمد مسك نسمة من إيدها جامد وقال:
مش هتلحقي. إن شاء الله هيفضل يتعذب لحد ما يموت ونخلص. وبعدين أخد نسمة غصب عنها ومشي. وجت الإسعاف ونقلت أمجد للمستشفى. صفاء: ابني كويس يا دكتور؟ هو عايش، مش كده؟ الدكتور: اطمني يا صفاء هانم، إحنا هنعمل كل اللي نقدر عليه وزيادة. ومدام لسه النبض شغال يبقى خير. قالها كده وبعدين دخل أوضة العمليات. وفي بيت عزت الشندويلي، بعد ما دخل أوضة جني ومعاه جيلان بنته، قفلت جني بسرعة مع أنس وقالتله: جني: خير يا خالو، في إيه؟ عزت:
معلش يا حبيبتي دخلنا من غير ما نخبط. إحنا سمعناكي بتتكلمي في الفون وقولنا أكيد صاحية. جيلان بغيظ: إنتي كنتي بتكلمي مين أصلًا دلوقتي؟ جني ما ردتش عليها وقالت لخالها: عادي يا خالو، بس خير، في حاجة ولا إيه؟ قعد عزت قدامها وقال: تعالي يا جيلان اقعدي يا حبيبتي. بصوا يا بنات، أنا لما جيت هنا أنا فرحت جداً وقولت هتبقى في أخت لجيلان، بس أنا مالقيتش ده وحاسس إنكم بعيد أوي عن بعض. جيلان بضيق:
الموضوع ببساطة إن مش كل حاجة حضرتك عايزها لازم تحصل، وأنا وجني مش شبه بعض خالص، في فرق كبير بينا. عزت بحدة: والله أنا نفسي إنتي تبقي زيها أو ربعها، وقتها هترتاحي وأنا كمان هرتاح. ضحكت جيلان بسخرية وقالت: ههههههه، بقي إنت عايزني أنا أبقى زي البتاعة دي؟ عزت بحدة: امشي اطلعي بره يا جيلان وتترزعي في أوضتك، وما أشوفش وشك غير لما تبقي بني آدمة محترمة. جيلان بحزن: حاضر. يا ريت تكوني مرتاحة كده يا جني. قالت كلامها وطلعت.
وجني قالتله: كده بس يا خالو، إنت عارف جيلان عصبية شوية. عزت بضيق: دي اسمها قلة ذوق، بنتي مش متربية للأسف. على العموم، أنا عايزك تحاولي تقربي منها وتستحمليها شوية عشان خاطري أنا. جني: من غير ما تقول يا خالو، جيلان أختي مش بنت خالي. طبطب عليها عزت وطلع وهو مدايق جداً. وجني ردت على أنس اللي كان بيرن عليها وقالت: جني: يا ابني في إيه؟ خالو وجيلان دخلوا فجأة وأنا خوفت يكون سمعني وقفلت. أنس بحدة:
عارفة لو الفون اتقفل في وشي تاني لأي سبب، هتلاقيني في وشك، فاهمة؟ أنا خوفت عليكي و... وبس. ضحكت جني وقالت: لأ ما تخافش، هو كان جاي يكلمني في موضوع تاني. على العموم أنا هقفل عشان رايحة أذاكر. أنس بسرعة قال: لأ استني، إنتي هتيجي بكرة عندنا مش كده؟ جني: مش عارفة بصراحة، لأن عندي سنتر الساعة خمسة ومش عارفة هخلص امتى. أنس: بصي، أنا ماليش دعوة، أنا هستناكي بكرة، أو هاجيلك. وخليني بقى أتعب أكتر وما ألحقش الماتش. جني:
لأ خلاص هاجي، بس يعني هاجي بصفتي إيه؟ أنس: يا ستي تعالي بس وما تشيليش هم. ماحدش في بيتنا هيركز، ده أنا جبت كتير قبل كده و... جني بغيظ: لأ والله. طيب سلام ومش جاية عند حد. ضحك أنس وقاله: ههههههه، استني والله بهزر. المهم تعالي. وبعدين بابا وماما زي ما إنتي شوفتيهم مش هيدققوا أوي معاكي. جني: تمام، ممكن بقى أروح أذاكر؟ أنس: طيب، آخر سؤال بس، إنتي نفسك تدخلي كلية إيه؟ جني ابتسمت وقالت: هندسة. أنس فرح وقال:
لأ وكمان هنبقى نفس المجال. بس أنا هندسة إلكترونيات. جني: لأ، أنا أي هندسة وخلاص مش مهم. بص، مش عايزة أرغي معاك، اقفل لو سمحت. ضحك أنس وقاله: ههههههه، طيب بالراحة، ما تزوقيش. سلام يا جني. ابتسمت وقالت: سلام يا أنس. قفلت معاه وطلعت صورته اللي محتفظة بيها على الفون بتاعها، وفضلت تبص لها وهي مبتسمة. وفجأة لقيته باعت لها رسالة على الواتساب وقال: أنس: الله على المذاكرة. طيب قولي إنك كنتي بتوزعيني. جني ردت عليه وكتبت:
"عارف، أنا لو مستقبلي ضاع هيكون بسببك إنت يا أنس معتز." رد عليها بإيموشن ضحك وكتب: "مش مهم، المهم بس تكوني بتعرفي تطبخي، وتعملي موز باللبن." جني: مش بحب اللبن ومش هعمله. أنس: إيه اللي مش هعمله؟ لأ يتعمل، وإلا هيتعملك بلوك. وفضلوا يتكلموا لحد ما جني نامت وهو كمان، وكان كل واحد منهم بدأت مشاعره تتعلق بالتاني أكتر. وفي المستشفى عند بهاء، كان قاعد معاه خالد والمحامي اللي مد ورقة لخالد وقال: المحامي: اتفضل يا خالد باشا.
خالد بص لبهاء وقاله: هو حضرتك متأكد؟ طيب واجب إن ملك برضه تعرف. ده جواز يا دكتور بهاء. بهاء: يا خالد، ده طلب شخصي. ما فيش حاجة هتبعد أمجد عنها غير إنها متجوزة. وملك طيبة وأنا خايف يرجع يضحك عليها تاني. وبنتي برضه هبلة، لو عرفت إنك متجوزها، الله أعلم ممكن تعمل إيه. خالد بجمود: تمام يا دكتور بهاء، أنا همضي وزي ما حضرتك عايز. ملك مش هتعرف حاجة. وبعد ما خالد مضى، قام مشي. وبص للموبايل بتاعه لقي ملك بترن عليه،
رد عليها وقال: خالد: هو في إيه؟ هو مش لسه كنت بكلمك؟ ملك: قلبي حاسس إن في حاجة كده حصلت. خالد بقلق: إنتي؟ أنا بجد بقيت أخاف منك. المهم، عايزة إيه؟ ملك ببكاء: بقي كده؟ أنا غلطانة إني بكلمك؟ أنا كنت هسألك على بابا عشان مش بيرد عليا. خالد: طيب فوقي يا ملك، أنا ما بقتش السواق بتاع الدكتور بهاء، فا مش هكون متواجد معاه كتير زي الأول. ملك: خلاص خلاص، هو إنت هتشوف نفسك عليا يا عم اللي اداك يدينا. ضحك خالد وقال:
طيب عايزة تخرجي مش كده؟ ملك: إنت وذوقك. وعلى فكرة أنا لو إخواتي كانوا هنا والله ما كنت هبص في وشك، بس أنا ما فيش حد أخرج معاه ومش بثق في حد غير فيك يا كداب يا اللي كنت عامل فيها سواق وإنت ظابط و... خالد إنت روحت فين؟ الووو... خالد: كنت بشتري حاجة أشربها لحد ما تخلصي. اممم، كملي. ملك: لأ خلاص نسيت. المهم أنا مكتئبة ومش هخرج النهارده. ومدام ما تعرفش بابا فين، يبقى أقفل وهرجع أعملك بلوك عشان زعلانة منك يا رخم.
خلصت كلامها وقفلت في وشه. وهو قاله: خربيت دماغ أهلك يا شيخة. وبعدين طلع بره وركب عربيته. وبص للعربية اللي مراقباه وابتسم بتسلية وقال: خالد: خلينا بقى نلعب شوية. ومشي بعربيته لحد ما وصل لمكان مقطوع ووقف بالعربية. وبص للعربية اللي وراه. وطلع الفون بتاعه وفضل يقلب فيه. وبعد شوية قرب منه الاتنين اللي كانوا في العربية اللي وراه. وواحد بص له وقال: الولد: في حاجة؟ واقف هنا ليه؟ خالد: هو أنا واقف في بيت أبوك وأنا ما أعرفش؟
اتضايق الولد وجه يمشي، بس خالد بسرعة فتح باب العربية جامد وخلاه وقع على الأرض. وجه الولد التاني عشان يمسك خالد، بس هنا ظهرت قوة هذا الأسد اللي خلت الاتنين في أقل من دقيقة واقعين على الأرض. خالد: إنتوا سألتوا عليا الأول قبل ما تيجوا تراقبوني. على العموم، وصلوا للي بعتكم إن حضرة الظابط خالد مش بيخلي حد يعرف عنه حاجة هو مش عايزها.
قال كلامه وأخد عربيته ومشي. وفي بيت بهاء، أول ما دخل لقي ملك قاعدة ولابسة عباية سمرا ورابطة راسها بطرحة نفس لون العباية وقاعدة بتعيط وهي بتسمع أغاني حزينة. بهاء: هو إحنا مش هنخلص بقى يا ملك من النكد ده؟ ملك ببكاء: ما أنا لقيت الناس كلت وشي، اتخزقت ومش زعلانة. قولت لأاا بقى! أنا لازم أدخل في مود المتخزوقين. بهاء: طيب وليه تامر عاشور؟ ملك:
ده أهم حاجة في الطقوس اللي عاملها. واخد بالك أنت، هو وبيقول "آآآه واضحة، خلصااانة الحكاية." بهاء بغيظ: صوتك ودنييي! يخرب بيتك! والجران يقولوا علينا إيه؟ اقفلي الزفت ده وادخلي غيري هدومك. هننزل نتعشى بره. ملك: لأ، أنا مكتئبة. لو سمحت يا تواسيني، يا تدخل تشوف نفسك رايح فين. بهاء بخبث: ده أنا كنت هاكلك سمك مشوي في المطعم اللي بتحبيه. قامت ملك بسرعة وقالت: خمس دقايق وهكون جاهزة. بس مش مسمحاك على سمعتي اللي باظت دي.
دخلت ملك أوضتها بسرعة. وهو فضل يضحك عليها وقال لنفسه بحزن: بهاء: ربنا يسترها على بنتك يا ندي. تاني يوم في القاهرة، في بيت معتز، كان أنس طالع من أوضته وسمع باباه بيقول لمريم: معتز: مريم، أنا عايز رز بلبن. نفسي رايحة عليه. مريم: مش فاضية دلوقتي، بغسل في المواعين. معتز: وإنا أعملك إيه يعني؟ أنا نفسي فيه. مريم بحدة: روح يا حبيبي نام وكُل مع الملائكة أسهل. ده إيه الغلب ده يا ربي. معتز:
هو إنتي كل ما حد يطلب منك حاجة لازم تسمع العماره كلها؟ مريم: ما هو من عمايلك إنت وعيالك. إنتوا زهقتوني، كل واحد فيكم بطلب. خنقتوني، كبرتوني وأنا لسه في عز شبابي. أنس: ماما، أنا عايز أ... قاطعته مريم وهي بتقلع الشبشب وقالت: إنت إيه اللي قومك يا منيل على عينك؟ مش إنت متنيل تعباااان؟ أنس بخوف: لأ والنبي الشبشب. لأ مش هقدر أجري. وبعدين قومت عشان جني جاية. معتز: يخربيت أبوك! جايب نسوان لحد البيت كمان؟ أنس بغيظ:
يا بابا دي جني! جني قريبت عزت صاحبك ده. معتز: اممم، وجايلك ليه بقى؟ أنس: جاية تطمن عليا. وبعدين هي جاية ومتوترة وقلقانة. وعايز يعني لو سمحتوا، لمرة واحدة تقفوا جنبي. مريم بحماس: استنى إنت بس، ده أنا هرفع راسك قدامه. هخليك تحس إنك زرافة كده. أنس بقلق: ربنا يستر. على العموم، أنا داخل البلكونة. ولما تيجي خلوها تيجي تقعد معايا هناك. ودخل أنس البلكونة. ومعتز قال: معتز: مريم، الرز بلبن يا ماما بسرعة. مريم بغيظ:
بقولك إيه يا راجل إنت، يا تنزل مع حازم، يا تتخمد قعدتك في وشي كده حارقة دمي. معتز: مش عاجبك؟ امشي، الباب يفوت جمل. مريم: قولي بقى، هي مين اللي بتطفش فيا عشانها دي؟ معتز: يا ولية اتلمي بقى. وبعدين اطمني، أنا كرهت الصنف كله. وأكل رز بلبن قبل ما أنام، وزي ما كانت بتعمله أمي الله يرحمها. مريم: ما تروح لها وتخليها تعمله لك بدل ما إنت قارفني كده. وسابها ودخل أوضته. وهي دخلت المطبخ. وبعد شوية الباب خبط.
وراحت مريم تفتح وهي بتقول: ماشي يا معتز، عامل فيها أطرش دلوقتي. وفتحت الباب ولقيت جني. ابتسمت مريم وقالت: أهلا أهلا يا حبيبتي، تعالي نورتينا. دخلت جني وقالت: بنور حضرتك يا طنط. هو أنس موجود؟ مريم: أيوه موجود، هيفرّح فين يعني وهو مكسح كده. جني وهي بتديها علبة صغيرة: اتفضلي يا طنط. طيب أنس كان قايل لي إن حضرتك بتحبي الملبن الأحمر واا... مريم بفرحة كبيرة: أحلفي يا حبيب ماما يا أنس! تعالي في حضني يا قلبي. جني ضحكت وقالت:
دي أقل حاجة يا طنط. مريم: بصي، ما تقوليش لحد إنك جايبتي لي تمام. دول هياكلوه مني. جني: لأ خلاص مش هقول لحد. ممكن بس أشوف أنس؟ مريم: في البلكونة أهو قاعد مستنيكي. دخلت مريم المطبخ ودخلت جني البلكونة ولقيت أنس قاعد بيأكل العصافير. جني: مشغول؟ أجيب لك في وقت تاني؟ بصلها أنس وابتسم وقال: لأ إزاي؟ ده أنا ما صدقت. تعالي اقعدي. ماما سألتك تشربي إيه ولا لأ؟ جني: لأ لأ، مالوش لزوم. وو...
قبل ما تكمل كلامها، لقيت مريم داخلة وهي ماسكة صينية عليها طبق مكرونة وطبق كبدة وقالت: اقعدي يا حبيبتي، بصي إنتي تاكلي دول لحد ما أعمل لك كوباية لبن عشان تدخني شوية بدل المنظر ده. أنس بصدمة: ماما! إيه اللي بتعمليه ده؟ ما يصحش. قعدت مريم وقعدت جني جنبيها وفضلت تأكلها وقالت: اسكت إنت، البت ما فيهاش حاجة. عايز الناس تاكل وشنا ولا إيه؟ يوم الفرح... جني بقلق: خلاص يا طنط، أنا والله مش قادرة آكل تاني. مريم:
افتحي بوقك يا بت إنتِ، بدل ما أقلع الشبشب ده. إنتِ داخلة على جواز وخلفة وهم ما يتلم. أنس بغيظ: والله أنا اللي غلطان، بس ماشي. وإنتي كلي، هي مش هتسيبك خلاص. مريم: أيوه، اسمعي كلامه. قولولي إنتي بتعرفي تطبخي ولا لأ؟ جني وهي بتبلع الأكل: أيوه يا طنط، بعرف، بس مش أووي يعني عشان لسه صغيرة. مريم: هو إيه اللي صغيرة ده؟
إنتي اللي قدك فاتحة بيوت وبتربي عيال. كلي كلي. المهم، بلاش تتعلمي لما تتجوزي. أنا هبقى أعلمك. أصل الواد أنس ده مش أي أكل بياكله. أنس بصدمة: يا ماما! مش كده، والله العظيم ما ينفعش اللي بتقوليه ده. مريم: اسكت إنت. عارفة يا جني، ده مغلبني في الأكل. أبقى طابخة وعيني طلعت في تجهيز الأكل، وألاقيه جاي يلوّي خِلقته ويقولي: "أنا مش عاجبني الأكل ده، عايز حاجة تانية." فلازم تتعلمي الأكل اللي هو بيحبه وتعمليه، وإلا هيطلع عينك.
جني: حاضر والله. بس أرجوكي كفاية. والله مش هقدر آكل تاني. أنس: ماما، فيه رز بلبن. بابا عايزه، وإلا هيتخانق معاكي. قامت مريم بسرعة وقالت: إلهوي! فكرتني. طيب خليها تاكل وما تتكسفش، عشان لو جبت ولقيت الأكل زي ما هو، هرميها من فوق. وطلعت مريم. وقال أنس: أنا آسف جداً والله، مش عارف أصلح اللي حصل ده إزاي. جني وهي بتشرب ميه: لأ عادي، حصل خير. وبعدين مامتك طيبة أوي و... قبل ما تكمل كلامها، سمعت معتز بيزعق بره وبيقول: معتز:
فول سوداني إيه اللي حاطاه على الرز؟ يا بنتي إنت بتعكي يا ولية يا خرفاانة. مريم بعصبية: ما أنا بقيت خرفانة من لما قعدت معاك يا راجل يا قرشانه انت. روح منك لله إنت وعيالك. قرفتوني. أنس بغيظ: جني قومي امشي. أنا غلطااان إني قولتلك تيجي هنا. ضحكت جني وقالت: عادي ولا يهمك. والله يا بختك بيهم. يعني جو العيلة ده حلو جداً. أنس ابتسم وقال: تعرفي إن عمري ما جه في بالي أخلي واحدة من البنات اللي عرفتهم تيجي هنا وتتعرف على أهلي.
جني بضيق: هما كتير بقى؟ أنس بتوتر: احم... يعني مش أووي. بص، اللي عدي ده حاجة، ولما عرفت جني بقيت حياتي حاجة تاني خالص. ابتسمت جني وبصت للأرض. وقال: "إنسي، إنتي روحتي الجامعة وجبتيلي إجازة النهارده؟ جني: إيه ده؟ مين قالك؟ أنا لسه كنت هقولك. أنس: واحد صاحبي قالي. كنت متوقع إن حد من أهلي يعمل كده، بس هما هنا كل واحد مشغول في حاله. جني: هو مش إحنا أصدقاء؟ عادي يعني. أنس غمزلها:
طبعاً عادي. تترد لك في الأفراح. المهم بقى، كلميني عن نفسك أكتر. أنا ما أعرفش عنك حاجة يعتبر. جني: مش لازم تعرف. الحاجة بتكون أحلى لما تكتشفها و... أنس: لأ على فكرة ده أي كلام. احكي يلااا. جني بغيظ: أقولك حاجة وما تزعلش؟ إنتوا عيلة قليلة ذوق. كل ما أتكلم تقاطعوني ومش بعرف أكمل كلامي. أنس: لأ، وأزعل ليه؟ إحنا كده فعلاً عيلة مالهاش نظام. و... دخل معتز عندهم وقال: إزيك يا بنتي، عاملة إيه؟ جني:
الحمد لله يا عمو. حضرتك عامل إيه؟ معتز: كويس يا بنتي الحمد لله. ممكن بس تقومي بس أبص على المحفظة بتاعتي. كانت هنا من شوية. أنس: مش وقته يا بابا، طيب. معتز: لأ وقته. أمك واقفالي بره عايزة الفيزا عشان هننزل نجيب رز بلبن نبدل اللي باظ منها. جني: اتفضل حضرتك يا عمو، دور عليها. أنا أصلاً ماشية عشان اتأخرت. أنس: ماشي يا جني، بابا هيخلي السواق يوصلك. معتز: يا مريم، شوفي المحفظة عندك. مش موجودة هنا. مريم: هو إنت اتشليت؟
ما تيجي تشوفها. وبعدين مش هنزل معاك. روح هات لوحدك. ودخلت وهي ماسكة كوباية لبن وقالت: امسكي يا جني، يلا اشربي اللبن. مش عايزة نقطة في الكوباية. جني بخوف: لأ لأ، والله العظيم أنا مش بحب اللبن. معتز: ليه بس؟ ده فيه كالسيوم وحديد. اسمعي كلامها واشربي. أنس بعصبية: باااس! ارحموها. كفاية. تعالي يا جني، هوصلك لبرة. مريم: اتكس انت قادر تتحرك؟ يا مكسح. إحنا هنوصلها في طريقنا. ابتسمت جني وقالت: مش عايزة أتعبكم والله. أنس بخوف:
ده لو وصلتي بخير أصلاً. على العموم، ابقي طمنيني عليكي لما توصلي. اتوترت جني وقالت: معتز، ما تتلم يالا. إيه المحن ده؟ يلا يا بنتي بينا هنوصلك. وفي بيت أحمد مندور، كانت نسمة نايمة في أوضتها اللي كانت في بيت عمها لما كانت قاعدة عندهم. وأحمد قاعد جنبيها وباصص لها بحزن. أحمد: هتتعوض يا نسمة. كل حاجة هتتصلح. دخل مندور وقال: أحمد، تعالي يا ابني وسيبها ترتاح. الدكتور قال هي لازم ترتاح. طلع أحمد وقتد مع باباه اللي قال:
ما كانش لازم تقول لها كل حاجة مرة واحدة كده. أهي تعبت. أحمد بدموع مالية عينه: كان لازم تعرف حقيقته يا بابا. مندور: بس هو لسه جوزها، وإنت بتقول إنه لسه عايش. أحمد: خليه يطلقها. ولو راجل المرة دي يفكر ياخدها مني. مندور بحدة: وإنت فاكر الكام واحد اللي موقفهم بره دول هيسدوا قدام أمجد البحيري؟ كفاية بقى، أنا تعبت يا ابني ومش هتحمل تجراجلك حاجة. كفاية إنك بدل ما تبقى محامي محترم زي ما كان حلمك، بقيت مجرم وبلطجي. أحمد بحزن:
هو مش بيقول لك الحب له ضحايا؟ أنا مستقبلي كان ضحية حبي لنسمة. وأنا لو معرفتش أحميها المرة دي منه، يبقى ما استاهلش أعيش يوم واحد في الدنيا. خلي بالك منها. أنا هروح مشوار وراجع. وعدى شهر على أبطالنا. وعلى كورنيش النيل في القاهرة، كانت قاعدة ناني ومعاها إياد وقالت له: ناني: بقالك أسبوع بتزن عليا عشان نتعشى مع بعض، وفي الآخر جايبني آكل على الكورنيش. إياد: إنتي إيه الأليطة دي؟
ما أنا عزمتك كتير في مطاعم. نغير بقى شوية. وبعدين ما أنا جايب لك سوشي أهو. ناني: بس يعني مش حبّاها العزومة دي بس. إياد: مش مهم المكان، المهم إننا مع بعض. سكتت ناني وكانت مدايقة. وقال إياد: بصي عشان تعرفي إني فاهمك كويس، أنا عملت حسابي وجايب لك شمعتين أهو. ناني ضحكت غصب عنها وقالت: والله يا إياد، إنت لوحدك كده قادر تحل أي حاجة. إياد فرح وقال بصوت عالي: إيه الجمااال ده؟ الله عليكي يا ست وقد نطق الحجر! اللهم لا حسد.
ناني: ارتحت انت كده لما الناس اتفرجت علينا؟ ولّع الشمعتين وخلصني. طلع إياد الولاعة بتاعته وولع الشمعتين. وقبل ما يشيلها، مسكتها ناني وقالت: ناني: ولاعة يا إياد؟ إياد بعدم فهم: وفيها إيه؟ ولاعة بولّع بيها السجاير. هو إنتي ليه بتبصيلي كده كأنك قافشة معايا واحدة؟ ناني: لأ لأ، إنت تروحني بقى. بتشرب سجاير يا إياد؟ أنا مستحيل أتجوز واحد بيشرب سجاير. مسك إياد الولاعة وطلع السجاير من جيبه ورماهم في المايه وقال: إياد:
مرضي كده يا أسطاا... ناني: إنت كمان بترمي الحاجات دي في النيل؟ إيه الإهمال ده؟ إياد: يا بت إنتِ مين مسلطك عليا؟ ضحكت ناني وقالت: لأ خلاص، تعالي بقى ناكل عشان أنا جعانة أوي. إياد: صدق الشاعر لما قال: "أريد أن أهديكِ كنوزاً من الكلمات لم تُهدَ لامرأةٍ قبلكْ ولن تُهدَ لامرأةٍ بعدكْ." ناني وهي بتخفي كسوفها: ده عصام صاصا ده؟ إياد: يلا يا بت إنتِ من هنا. ضحكت ناني وفجأة موبايلها رن. وإياد قال: مين بقى اللي بيكلمك؟
ناني بضيق: مستر فؤاد صاحب القنااة. ساب إياد الأكل وقال: اممم، ماله بقى؟ عايز إيه المستر؟ ناني: أقولك ولا تزعل. بصلها إياد وسكت. وناني قالت: طيب مش هقول. إنت خوفتني منك. لأ ما خوفتنيش، أنا مش بخاف من حد أصلاً. إياد بجمود: في إيه يا ناني؟ احكي. ناني ابتسمت وقالت: طلب يتجوزني. وقالي عايز يقابل بابا. إياد بهدوء: طيب مبروك. يلا بقى نمشي. ناني: أنا هرفض يا إياد على فكرة، وعشانك و... إياد ضحك بسخرية وقال: اممم، لسه هترضي؟
لأ برافو عليكي والله. ما أنا لو ليا لازمة في حياتك مش هتعملي كده. أنا ماشي. وقام بسرعة. وهي راحت وراه وقالت: يا إياد، إيه حركات العيال الصغيرة دي؟ إياد بحدة: لأ والله، أنا برضه. طيب ما قولتيش ليه من أول ما قال لك؟ لأ وأنا ما أعرفش من وقتها ليه؟ ناني: ما جتتش مناسبة أقول لك. وبعدين أنا هرفض يا إياد، بس بطريقة لطيفة. إياد:
إنتي بتعصبي أمي عليكي. المفروض إني بعد بكرة متزفت معاكي لاسكندرية عشان أخطبك. وفي نفس الوقت في واحد مستني ردك عليه على موضوع جواز. عارفة أنا لو طلعت سلاحي وفضيته في دماغك دي، ما حدش هيلومني. أوعي كده من وشي. ضحكت ناني وقالت: ههههههههه، ده يارب يتقدملي كل يوم عريس عشان تغير عليا كده. إياد بحدة:
اضحكي، اضحكي. ما أنا مفضوح قدامك من أول لحظة. وأيوة يا ستي بحبك وبعشق أمك وبغير عليكي. ودلوقتي لو ما كلمتيش الزفت ده وقولتيله إنك رافضة، هخلي القطط اللي بتاكل السوشي دي تاكلك معاه. ناني: إيه ده؟ أنا جعانة أوي. هاكل إيه دلوقتي؟ إياد: كلميه يلااا. طلعت ناني موبايلها وكلمت فؤاد وقالت: إزيك يا مستر فؤاد؟ حضرتك عامل إيه؟ ضربها إياد جامد على دراعها وقال: انجزي يا ماما. بعدت ناني الموبايل وقالت له بصوت واطي:
ما تمدش إيدك عليا، إنت فاهم ولا لأ؟ وقالت لفؤاد: أيوه يا مستر فؤاد، مع حضرتك. ههههههه، وأنا أكتر والله. وو... سكتت بخوف وبرقت لما لقيت إياد طلع سلاحه وحطه على راسها وقالت بسرعة وهي خايفة: ناني: أنا كنت عايزة أقولك يا مستر فؤاد، أنا آسفة مش هقدر أتجوزك أبداً. لإن يعتبر حد قايل عليا. الو الو، مش سامعة حضرتك. قفلت الفون وقالت: تمام كده يا باشاا؟ إياد شال سلاحه وقاله: تمام. قدامي يلا، هاكلك كشري. ناني: آخرتها كشري؟
بس يلا، اهو اللي يجي منك أحسن منك. وفي اسكندرية على البحر، كانت قاعدة ملك وبتاكل دورا ومعاها خالد وهي بتتكلم وبتقول له: ملك: بس دي حكاية الكراش رقم 144. الكراش رقم بقى 145 ده حكايته حكاية، بدأت لما اا... خالد اتنهد وقال: بس اسكتي، ده إنتي عايزة واحد محشش يسمع حواراتك دي. ملك بحزن: مش بفضفض معاك يا خالودة. خالد: إنتي عارفة إني كرهت اسمي بسببك. اسمي خالد يا ملك. ملك بصوت واطي: يعني بومة والله، بس ما فيش غيرك للأسف.
خالد: سمعتك. واتكلمي معايا بصوت عالي وبطلي برطمة. ملك: عارف يا خالد، أنا بخرج معاك من ورا بابا. بس هو لو سألني، أنا مش هكدب عليه وأقول له إني بقابلك. وقتها هيدبسني فيا وهتتجوزني. خالد: اصبري يا ملك، لما تتعافي وكل حاجة هتيجي. ملك: اتعافيت والله. خالد: طيب لما تنسي. ملك: ورحمة أمي نسيت. خالد: بعدين يا ملك، مش دلوقتي. ملك: لأ دلوقتي أحسن والله. خالد: في إيه يا ولية؟ التقل عندك أخباره إيه؟ ملك:
يا خالد، ما هو اللي ناقص إنك تفلت مني إنت كمان. خالد: في إيه يا سكر؟ إنتي عارفة إنتي بتكلمي مين؟ ملك: بكلم خالد فتحي، هكون يعني بكلم مين. قولي صح، أمك قرشانه ولا كيوت؟ خالد بضيق: ما أعرفش. ملك: هي مامتك الله يرحمها ولا إيه؟
زيي. عارف أنا عمري ما شفت ماما. وكان نفسي ديماً تبقى معايا ماما. أنا وصغيرة، لما كنت بشوف صحابي بيتكلموا على ماماتهم، كنت بلبس المخدة طرحة وأفضل أكلم فيها على إنها ماما لحد ما سما شافتني وفضلت تتعامل معايا على إنها ماما، برغم إنها صغيرة زيي ومحتاجة لماما هي كمان. بس عوضتنا إحنا ولو شوية عن غياب ماما. ومش معايا أنا بس، ومع ناني كمان. خالد بحزن:
على الأقل مامتك، ده شيء مش بإيدها. هي ماتت. المشكلة بقى لما تكون عايشة زي اللي ميتة. ملك: العجل في بطن أمه. خالد: نعممم؟ ملك: هو مش الكلام المشبك ده فزورة؟ أوعى تكون بتتكلم جد. ضحك خالد وقالها: ههههههههه، يا شيخة ده أنا كنت خلاص هدمع. ليه الفصلان ده؟ ملك: خالد، ما تيجي تحبني أنا. والله بعرف أطبخ وأكنس و... خالد: هو سؤال. هو أنا لو ما كنتش ظابط، كنت هتبقي عايزة تتجوزيني؟ ملك بسرعة قالت: ولا كنت هعبرك أصلاً. وو...
وبهزر طبعاً. أكيد طبعاً كنت هوافق يعني. خالد بغيظ: ما بتعرفيش تكدبي يا ملك. ها؟ ما بتعرفيش تكدبي. ملك بضيق: طيب موبايلك بيرن. مين أيدو ده؟ خالد: ده إياد ابن خالتي. عارفه أنس معتز بتاع كورة السلة؟ ملك: إيه اللي أعرفه؟ ده صوره مالية أوضتي. ده آخر واحد بكراش عليه قبل أمجد. خالد: ما علينا. اهو إياد ده أخوه بقى. ملك برقت وقالت: يعني إنت أنس يبقى ابن خالتك؟ خالد: لأ، أنس يبقى أخو ابن خالتي. ملك: أيوه يعني أنس ابن خالتك؟
خالد اتعصب وقال: يا شيخة بس بقى! دماغك دي ما بتصحاش خالص. ملك ببكاء: إنت بتزعق لي ليه دلوقتي؟ خالد: عشان غبية. وما تعيطيش. وكلي دورا لحد ما أرد عليه وأجي. ومشي خالد. وقالت ملك لنفسها: فيه حاجة أنا مش فاهماها. ناني كده هتبقى قريبت خالد؟ لأ، أنا عايزة ورقة وقلم، دي لفة طويلة. وعند خالد كان بيكلم إياد وقال له: يا ابني هاجي والله وهتعرف على البنت اللي هتخطبها كمان. وفي موضوع كمان أنا عايز أقولك عليه. إياد:
تمام، يبقى هستناك بكرة في الافتتاح. بابا حالف عليا أخليك تيجي يا خالد. خالد: جاي والله. المهم، أنس بقى كويس ولا لسه؟ إياد: لأ بقى زي الفل وبيتدرب مع مدرب خاص دلوقتي عشان يلحق معسكر المنتخب. خالد: طيب، على خير بإذن الله. وفي بيت أحمد مندور، كانت نسمة قاعدة في أوضتها وباصة قدامها وسرحانة. ودخل عندها مندور وقال: مندور: إيه يا بنتي السرحان ده كله؟ بقالي شوية بخبط عليكي. نسمة مسحت دموعها وقالت:
معلش يا عمي، ما كنتش واخدة بالي. تعالي اتفضل. مندور: قوليلي، بقيتي كويسة واحسن من الأول؟ نسمة: أيوه الحمد لله بقيت كويسة يا عمي. ربنا يخليك. مندور بحزن: طيب أنا بقى مش عايزك تفهميني غلط في اللي هقوله، بس أنا عايزك ترجعي لجوزك ودلوقتي. نزلت دموع نسمة وقالت: ؟؟؟ وفي المستشفى اللي فيها أمجد، كان ماسك سلاحه في إيده. ودخل عنده واحد من رجَـالته وقال: الحارس:
تمام يا أمجد بيه. إحنا تحت أمرك. فوزي بيه قال لنا إننا تحت أمرك في اللي إنت تطلبه. أمجد بجمود: تمام. استناني تحت وأنا جاي وراك. مشي الحارس. ودخلت صفاء وقالت وهي قلقانة وخايفة: صفاء: رجالة فوزي بيعملوا إيه عندك؟ وإنت إيه اللي قومك؟ إنت لسه تعبان. أمجد بجمود: رايح أرجع مراتي وأربي الكلب اللي خدها مني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!