مسمحش ليك تقول كدا علي ابني. بتقول عليه طفل حرام! أنا حامل فيه ست شهور عشان عارفه ومتاكده أنه من لحمك ودمك، انت من ريحتك يا جاسر. حضنته بحزن.. أنا اتمسكت بيه عشان بحبك. ليه لحد دلوقت مصدق أن خاينة؟ زقها علي الارض وفتح الباب وخرج. نزل مكتبه وقفل الباب عليه وطلع تلفونه ورن علي قاسم بخبث وقال: وعد ماتت في المستشفي يا قاسم. اتصدم قاسم من كلامه وقال بصدمة: ماتت ازاي؟
قالوا إن في جروح في جسمها، ويا الطفل يعيش يا هي. وأنا اخترت الطفل، على الأقل ابني. لكن وعد متلزمنيش لأنها خاينة زيك بالظبط. اسمعني يا جاسر، أنا صحبك. أنا مش خاين، حتى شوف الفيديو هتلاقي وعد هي اللي بتحاول تقرب مني. وصورها حتى تسجيل الصوت وهي بتقولي أنا بحبك. وأنا راجل من كلامها غصب عني اعجبت بيها. وبصراحة مكنتش عايز أسيبها، حتى هي قالتلي إنك طلقتها وجاهزة أنا وأنت نتجوز عادي، وأنك سيبها بقالك سنة.
وأنا عارف إنك في الشغل دايما ف ببقى مش عارف أوصلك. أنا عايز أرجع صحبك تاني يا جاسر. وحشتني أيام ما كنا مع بعض. ابتسم جاسر بمكر وقال بخباثة: اهه، ده شرف ليا إنك تبقى صحبي. حتى عرفتني *** اللي كانت مراتي دي. على إيه؟ وأنا كمان محتاجك جدا يا صحبي. فرح قاسم بموافقة جاسر، لكن جاسر كان ناوي على مو'ته. وإن لو وعد طلعت على حق مش هيسامح نفسه ولا هيسامح قاسم.
الساعة 6 في البيت عندي تكون موجود. هعزمك على العشاء. وأمي مشفتكش من زمان هترحب بيك جدا. تمام، الساعة 6 هكون عندك. قلب جاسر في ورق الشغل والتحقيق لحد ما تعب. طلع الأوضة لقي وعد طالعة من الحمام وبتلمس وبتغني لأبنها بحنان. بصلها بطرف عينه ودخل قعد على الكرسي ومعاه قهوته. تجهزته وعد تماماً ونامت على السرير وهي بتتوجع من ظهرها. لحد ما بتحكي أيدها على الجرح بتلاقى دم. بتبصله بصدمة.
وبتنادي بصوت مبحوح.. جاسر ألحقني بسرعة، ظهري بينزف. قام من مكانه بخوف قرب منها ورفع التيشرت بتاعها وبص على ظهرها بصدمة. اتخض وقام من مكانه. مين عامل في ظهرك كدا؟ أظن مش محتاجة أجاوب. ياريت تحط كريم الجروح على ظهري وهات المسكن ده عشان محتاجة أنام. جاب بالفعل العلاج، خلعها التيشرت وغمضت عيونها. سند ظهرها ولف بإيده التانيه حوالين بطنها. حست وعد بإحراج خصوصاً أن جاسر بعيد عنها بقاله فترة كبيرة.
بدأ يلمس على ظهرها ويحطلها كريم براحة وهي بتتألم ودموعها بتنزل. صرخت بوجع: براحة، ده بيحر'ق. براحة عشان خاطري. عطها المسكن وكل جرح كان بيلمس عليه بحنان. جواه إحساس أنها مظلومة، وفي نفس الوقت مش قادر يتخطى الفيديو. نزل هدومها وضمه لحضنه وكان ساكت. حاسس أنها وحشته بس مش قادر يقول كدا. بصتله بزعل وعيون كلها دموع.. ممكن تبعد؟ أه، صح. شكراً على المساعدة.
بعد عنها بعصبية وهو بيقاوم رغبته فيها وأنه عايزه في حضنه متتطلعش أبدا. كتم غضبه ونام جمبها وهي حست براحة راحت في النوم. قعد هو جمبها يتأمل ملامحها وبطنها اللي ظهرت. كان حاسس أنه أب، لكن بيبعد عنها لما بيفكر أن ده مش أبنه وأنها خاينة. نام جمبها لحد الصبح. فاق ونزل جاب ليها لبن وفاكهه وجهز العلاج. صحيت غسلها سنانها وطلع ليها هدوم وغير ليها
على الجروح وقال بجمود: إياك تنزلي النهاردة من البيت. قاسم جاي ومش عايزة يشوفك. لو احتجتي أي حاجة ماما هتطلع ليكي. فتح جاسر فيس وكتب بوست: بموت طليقته وعد والدفنة بعد العصر. انت بتكتب إيه يا جاسر؟ مالك بتبصلي وساكت كدا. أنا عايزك ترجعي لأهلك تاني. هعلن خبر وفاتك وأنا عارف همشيها إزاي. انتي هنا في أمان، محدش في البيت هيفتح بوقه. وأنا هتكلم معاهم وعلى أمي هي هتخاف عليكي وبتحبك.
لمس على شعرها بهدوء ولبس هدوم خروج وقفل الأوضة عليها ونزل. اتفق مع عائلته أنه مش متجوز، وأنه لو حد سألهم عن وعد يخبوا الموضوع، وأنه عايز يبعدها عن أهلها لحد ما تولد لأن هي محتاجة رعاية. ابتسمت أمه بحنان وهزت دماغها: وعد في عنيا يا جاسر عشان أنت بتحبها. بس وهي باين في عينها الحب. ادخل أشرف أخو جاسر باستغراب: أنا مستغرب كلامك يا جاسر. مش البنت دي أنت اعترفت إنك مش بتحبها وقررت تتطلقها من حوالي كام شهر؟
وكنت عايز أبعدها عن البيت هنا مدة لأن هي مش عارفنا. دلوقتي عايزها تعيش هنا وأنت رجعت اتجوزتها ومخبيها من بره من أهلها اللي هما ستر وغطا عليها؟ بس أهلها مش ستر وغطا، أبوها راجل صعب مبيحبهاش من أيام موت أمها. وأخوها راجل أعمال أهم حاجة فلوسه. أخته أصلا مش فاكرها. ردت أمه بهدوء: الأهم وعد دلوقت بقت مراتك، تعيش معاك وتحافظ عليها. مراتك حامل في ابنك يا جاسر. أنت المفروض تخبيها.
سكت وغمض عينيه من فكرة الولد لحد ما دخل أبو وعد بتمثيل الحزن. فين وعد بنتي يا جاسر؟ وعد فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!