الفصل 3 | من 9 فصل

رواية خيانة على ورق الفصل الثالث 3 - بقلم نور

المشاهدات
23
كلمة
1,049
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

سبتني ليه يا جاسر؟ انت اكتر حد كنت بطمن وانا معاه. وجعتني زي ما هما وجعوني. نزلت دمعة من عيونه. وقف في آخر الأوضة وسكت. المرة دي أنا جاهز أسمعك. عيطت بوجع. سبتني لوحدي في شقة صحبك. قطع جسمي عشان رفضت أحصل بيني وبينه علاقة. وصورني وهددني أهلي يشوفوا الصور. انت أكتر حد عارف بابا صعب إزاي. كان ممكن يقتلني لو عرف. وأخويا كان أكتر حد هيشمت فيا وهيفضحني. سبتني ليهم؟

علامة استفهام كبيرة كانت بتدور حوالين عقله. كان ساكت من الصدمة. قرب منها وحضنها وبدأ يبكي زي الطفل. كان بيضمها وساكت. لكن هي بعدت عنه وشاورت على بطنها وقالت بخوف: هو ابني مات؟ هز دماغه بلا. ضحكت بفرحة وحضنته بشدة. وقالت بتنهيدة: كنت فاكرة إن أنا وأنت عمرنا ما هنرجع تاني. انت الوحيد اللي هتجيب لي حقي يا جاسر. مش أنا وعد مراتك حبيبتك اللي انت بتحبها وبتخاف عليها؟ أوعدك إني هجيب لك حقك. فضل يلمس

على ظهرها وهي بتتأوه بوجع: في جروح في ظهري. براحة عليا شوية. بص في عيونها بتركيز وباس دماغها: حقك عليا. أنا مفيش حاجة هتمسك تاني من بعدي. ابتسمت بعفوية وحسيت بأمان وكأن روحي رجعت لي. جاسر بقى في حضني وابني عايش. وأنا بتعافى. معقولة هعيش مرتاحة بعد كدا؟ ولا الفرحة مش هتدوم؟ غمضت عيني لحد ما جه الدكتور وكتب لنا على الخروج. وأنا ماشية لقيت فستاني في ركن في الأوضة. كله كان دم.

أخده جاسر وسندني لحد عربيته تحت ورجع بيا على بيته. كنت مستغربة إنه هادي وكمان مبيضحكش. معقول زعلان عليا ولا في حاجة تانية حصلت معاه؟ قطعت الصمت بكلمة مني: وحشتني يا جاسر. بص لي وضم إيدي وباسها بحنية وسكت. سحبت أيدي وبصيت ناحية الشباك وسكت. كان ساكت ومركز في الطريق. لحد ما وصلنا. دخلنا. مامته جريت عليا وبدأت تحضن وتبوس فيا بقلق وحنان غريب. هربت دمعة مني بسبب إني كنت محتاجة الحنان ده.

أنا بخير يا ماما متقلقيش. الطفل كويس. زغرطت مامته بفرحة وقالت بهدوء: احنا هنوزع أكل لناس المحتاجة عشان اللي حصلك وكمان عشان فرحتنا بيكي. وتولدي كدا البيبي ده. وهعملك فرح وأجبلك فستان زي ما تختاري. العيلة كلها اتجمعت ورحبت بيا. كلهم كانت نفوسهم صافية وبيضحكوا ويهزروا مع بعض. والبيت فيه روح سكينة وبركة. حسيت إن ربنا عوضني بأهل كويسين هيعوضوا فقداني لأهلي.

ابتسم جاسر وشالني وطلع أوضته. حطني على السرير وقفل الباب. كنت مستنياه يتكلم معايا. لكنه كان مبتسم وساكت. طلع لي هدوم نوم وليه هو كمان. وقال بتنهيدة: العيلة كلها كانت عارفة إني متجوز. بس ميعرفوش هي مين؟ وكان عندهم فضول. يا ترى مين اللي اتجوزت جاسر العصبي ده اللي مبيضحكش في وش حد؟ وفجأة كدا بقى بيضحك وبيتكلم وبيبتسم. ميعرفوش إن لما قابلتك حسيت إنك شبهي ولايقة عليا أوي يا وعد.

كان بيقرب مني وبيتكلم. فجأة رفع حاجبه واختفت الابتسامة. وفجأة قال بغضب: إزاي تسمحي لقاسم يلمسك ويحصل بينك وبينه علاقة؟ قلبي اتقبض من التغير المفاجئ. وقلت بخوف: بيني وبين قاسم علاقة؟ محصلش. طلع تليفونه وبدأ يوريني فيديو. أنا وهو فعلاً كنا مع بعض. بس استغربت. إزاي ده حصل وأنا معملتش كدا؟ ببص حوالين الأوضة. قلت بخضة: دي مش أوضتي ولا دي أوضة قاسم صحبك؟

لا انتي حبيبتي ولا هو صحبي. مجرد ناس دخلت حياتي بوظتها أكتر. هو كان أكتر حد بثق فيه. وانتي كنتي جزء من روحي. حد كان عندي استعداد أعمله أي حاجة. بس الجرح جه منك انتي. انتي خاينة يا وعد. يمكن الطفل اللي في بطنك ده مش ابني. انت بتتكلم في شرفي يا جاسر. ضحك بسخرية وخرج ورق من جيب البنطلون. لقيتهم صور كانت ليا وحتت من جسمي ظاهرة. قلت بتوتر: الصور دي جاتلي إزاي؟

كويس إنها جاتلي عشان أعرف حقيقة إنك رخيصة. حقيقي يا وعد. انتي متستاهليش الحب ده. وإن حاولت بكل حاجة عشانك. وانتي كنتي خاينة وبايعة العشرة اللي ما بينا. كلامه كان قاسي وجارح بشكل رهيب. قمت من مكاني بألم وحطيت إيدي على قلبه بحزن: انت مصدق إني ممكن أعمل كدا؟ بعد عيونه عني. حاولت أبصله. غمض وقال وهو بيبعد عني: أه مصدق يا وعد. جري على الدرج وطلع تقرير حمل.

وقال: بصي. الطفل مش ابني. أنا بشيل طفل مليش ذنب فيه. وأنا اللي شايلك ومتحملك وبعالجك. أصل انتي صعبانة عليا. مش عشان بحبك. لأ. عشان أوريكي اللي حصل فيا بسبب الفيديو ده. كل يوم كنت بشوفه عشان أكرهك أكتر. ومعرفتش. حاولت بكل الطرق أنساكي ومش عارف. ياريت الطفل كان نزل. شعوره إيه لما يعرف إنه ابن حرام. فجأة ضربته كف على وشه وإيدها بترتعش: ابن حرام؟ يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...