قرب منها وحضنها بزعل. "فتحي عينك يا وعد، وأنا مش هسيبك تاني لوحدك. حقك عليا، أنا غلطان إني سبتك ومشيت. أنا ضحية زيي زيك، بس متسبنيش." مكنش عارف يروح بيها فين، كان خايف حد يشوفه ويعرف أنها لسه عايشة. نقلها لسرير ورن على دكتور يعرفه يجيله البيت بسرعة، كان خايف يكون حصلها حاجة والنبض ضعيف. عدى نص ساعة ومفقتش. قلق جاسر أكتر. حاول يفوقها بمياه، لكن مفيش فايدة. لحد ما جه الدكتور. دخل بهدوء وفحصها وقال بغضب:
"دي حالة ولادة. المدام مفيش عندها مياه على الجنين، وإزاي مولدتش؟ هي في الشهر الكام؟ حاول يشوف على الجهاز. الطفل لسه بيتكون. دي في الشهر السادس، إزاي حصلها كل ده؟ شاف الجروح اللي في جسمها وزعق: "هي بتتعرض لتعذيب من قبل حضرتك؟ دي جريمة. أنا مش هسكت على كده. احتمال كبير يكون الطفل مات أو مات من زمان. لازم تنتقل لمستشفى وتكون تحت إشراف دكاترة. وجودها هنا في البيت هيعرضها للخطر."
عطاها حقن وظبط ليها الأكسجين. كان عارف جاسر إنه عمره ما يعمل كدا فيها، بس شك فيه. خرج من عنده باستغراب. شالها جاسر ونزل بيها على العربية وراح مستشفى خاصة. كان سايق وبيفكر في كلامها وأن ابنه لو مات هو اللي هيكون السبب، مش هي. إنه خرب بيته بإيده. مش عارف يستوعبها. دخل المستشفى بسرعة ودخلها الاستقبال. كان بيتكلم وهو مش قادر يتمالك أعصابه. قال بتنهيدة: "أنا مراتي بتموت وفي بطنها جنين مفيش مياه حواليه؟
أخدوها بسرعة وشافوا النبض ونقلوها عمليات في أسرع وقت. كان واقف على الباب قلقان، خايف يخسرها ويخسر البيبي. كل تفكيره في كلامها عن أبوها وأن أخوها بيصورها وهي في وضع زي ده. والصور اللي أبوها باعها لقاسم وبيتكلم باسم الشرف. دماغه بقى مشتت من التفكير. خرج الدكتور بحزن: "للأسف فقدنا الطفل لأنه مات من فترة، مش النهاردة. ممكن يومين أو أكتر. بس استغربت إزاي محستش المدام بيه. وفي عملية سقطة حوالين بطنها. ربنا يعوض عليك."
وقف مصدوم من الخبر. نتيجة إهماله لمراته حبيبته اللي بيعشقها. غمض عينيه بتعب. من غير حركة. مات. سابه الدكتور ودخل عند وعد. لكن المرة دي طول ودخلت دكاترة كتير لحالتها. كل ما يدخل دكتور يقلق أكتر. عدى ساعتين وخرجوا كلهم وسابوها. وقف الدكتور تاني بجمود: "لازم يحصل بلاغ في حضرتك، لأنها متعرضة لعنف والطفل مش ميت بدون سبب. دي جريمة ودي أم وده طفلها." "معاك النقيب جاسر الشيخ." طلع جاسر بطاقته. سكت الدكتور. رد جاسر بحزن:
"أنا ومراتي كنا منفصلين. ولما رجعتلي من كام يوم بظبط لقيتها بالحالة اللي حضرتك شوفتها. وعشان مضيعهاش طلعت ليها شهادة وفاة بتقرير طبي. خايف عليها. مش عايز حد يعرف أنها هنا. وهي معاك تحت إشرافك ورعايتك. وأنا بشرف على المحضر لأن بحقق في القضية. مش عايز حد يعرف أن جتلك هنا." هز الدكتور رقبته ومشي. وقف جاسر بره على باب العناية وهي محاطة بالأجهزة ونايمة.
ابتسم على برأتها وسابها. دفع حق المصاريف وخرج. رجع البيت. حس إن الدنيا أمان. لما حكتله اللي حصل وأنها دلوقتي بعيدة عنهم وعنه وتحت رعاية إشراف طبي. عدى يومين وبتفوق وعد على صوت الدكاترة حواليـها. بتصرخ بألم: "بطني يا دكتور؟ "للأسف يا مدام، أنتي فقدتي الجنين."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!