الفصل 6 | من 9 فصل

رواية خيانة على ورق الفصل السادس 6 - بقلم نور

المشاهدات
24
كلمة
1,886
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

تم تشريح الجثمان يا جاسر بيه وتقدر تستلمها النهاردة. كان جاسر فاتح مكبر الصوت وقاسم واقف بيسمع الصوت بصدمة. وقع الخبر عليه زي الصاعقة: "يعني خلاص هندفنها بكرة؟ طب والطفل فين وإزاي عاش كل ده؟ " كان بيدور في دماغه. قفل جاسر المكالمة وبص على وش قاسم اللي بقى أصفر من الخضة. "مالك يا صاحبي؟ خد اشرب مياه." ابتسم جاسر بخبث ووقع عليه الماية وعمل إن إيده بترتعش. "معلش بس من صدمة الموقف مش قادر أتحكم في أعصابي! نفض

قاسم هدومه وقال بتنهيدة: "يلا هاجي معاك نستلم جثة وعد؟ "للأسف أهلها اللي هيستلموها. أنا مش هقدر أشوفها قدامي وأبقى قادر أشيلها وأدفنها بإيدي." شده جاسر من إيده وسحبه ونزل على السفرة بجمود. غمّز لأمه بغموض. "قاسم صحبي جه عندنا تاني يا ماما وقال إنه وحشه الأكل بتاعك." "حقيقي جداً يا طنط، الأكل بتاعك عمري ما نسيته وما صدقت قابلت جاسر تاني وهو طلب مني آكل عندك." قدمت أمه الأكل بهدوء:

"جاسر دايماً كان بيحكي لي إنك كنت أقرب حد ليه؟ هز قاسم دماغه بتوتر: "هنرجع أحسن من الأول، هي شوية خلافات واتحلت المشكلة اللي بينا." كل قاسم واتنهدت بهدوء بعد ما شبع. بص له جاسر بخبث وفجأة وقع قاسم على الأرض. شده جاسر من إيده وسنده وطلع بيه أوضة فاضية وأخد تليفونه وقفل عليه ورجع لأوضته مع وعد. فتح الباب عليها ودخلها بفرحة. "معايا تليفون قاسم؟ " فرحت وعد وقربت منه. "بجد يا جاسر؟ "آه بجد وكده هعرف الحقيقة."

فتح تليفونه لأنه كان عارف الباسورد ودخل على الصور المبعوتة ليه لوعد ومسحها ومسح الفيديو بتاعها وهي بترقص في الأوضة. نقل المعلومات عنده على التابلت وأخد حسابه وفجأة عمل ضبط للجهاز ورجع زي ما كان. انتفض من مكانه بخوف. "هجيلك تاني، مفعول المخدر بدأ يروح، عايز أنقله تاني على السفرة وأحط التليفون ده في المكتب عندي." بسرعة كان نزل حط التليفون في المكتب ونقل قاسم على الكرسي وحاول يفوق بيه بمياه وبرفان لحد ما صحي.

فتح عيونه باستغراب: "أنا فين؟ كنت فين أنا؟ إيه اللي حصل؟ بص قاسم على جسمه اللي بقى أحمر لأنه عنده حساسية من البهارات. ابتسم جاسر بخبث. "معلش يا ابني، ماما تقريباً نسيت إنك عندك حساسية. اغمى عليك ومن ساعتها بحاول أفوق فيك وقد إيه كنت فاكر دخلت في غيبوبة." فضل قاسم يهرش في جسمه لدرجة إنه جرح نفسه ونزل دم. عيون جاسر كلها كانت كره ليه لكن بيحاول يخفي ده بنوع من أنواع القلق.

"هاتي يا ماما دواء للحساسية." جريت أمه جابت له علاج. أخده قاسم بسرعة من شدة الوجع. "ينفع كده يا طنط؟ تفتكري بعد كده حطي ملح في الطبق بتاعي بس! " هزت دماغها بالموافقة. قام من مكانه بتعب. "فين التليفون بتاعي؟ "مش عارف، أنت جايبه معاك وأنت جاي." "آه بس مش فاكر سبته فين." قعد يدور على السفرة مش لاقيه لحد ما افتكر إنه كان مع جاسر في المكتب. راح عند المكتب لاقاه بس كوباية الماية واقعة فوقه. صرخ بغضب وعصبية:

"إيه اللي حصل ده؟ طلع جاسر لمصدر الصوت باستغراب. "مالك يا قاسم متعصب ليه؟ "التليفون اتحرق، شاشته ولا مش عارف مبقاش يفتح ليه. بضغط عليه بيزن بس." "مش عارف يا قاسم، اتأكد كده. أنا شديتك من إيدك حتى كنت بتكلم. ممكن يكون سبته هنا ونزلت معايا وبعد اللي حصلك كنت بفوقك، ومفيش غير أمي اللي هنا في القصر." "مين اللي هيكون عمل كده غيرك؟ كان بيحاول قاسم يعصر في دماغه عشان يفتكر اللي حصل لكن مش فاكر. هز دماغه بزعل.

"كان عليه حاجات مهمة وأسرار شغل، دلوقتي مش عارف إيه اللي حصل له ولا هرجع ده تاني إزاي! "خير، متقلقش. هجبلك تليفون جديد وفكك من ده. لو أرقام شغل هترجع، متخافش." سرح قاسم بخياله. "أرقام شغل إيه ده عليه صور المرحومة تشبعني نسوان طول عمري." فاق من تفكيره على صوت جاسر. "إيه؟ سكت ليه؟ هجبلك واحد ريح دمك. بكرة لازم تبقى موجود ساعة الدفنة." "حاضر."

خرج قاسم وهو مش طايق روحه إن تليفونه ده باظ. طلع جاسر عند وعد وهو بيزغرط إنه عرف يعمل حاجة تشفي ناره. قرب منها لقى وشها أصفر وماسكة بطنها بوجع. "بطني بتتقطع يا جاسر، ألحقني؟ كشف عنها الهدوم وقاس النبض. بيرفعها من على السرير لقاها بتنزف. قال باستغراب: "إزاي الجروح دي متعلجتش؟ الدكتور الحمار اللي إحنا رحنا له عملك إيه؟ قال الطفل كويس، بس أنا عايزك أنتِ بخير، عايز أعرف مين عمل فيكي كده." سندت نفسها على كتفه وقالت بهدوء:

"حط لي مسكن على الجروح بس براحة وأنا هحكيلك، بس تصدقني يا جاسر؟ أوعى تبعد عني، خليك واثق فيا." هز دماغه بتنهيدة. قربها منه وبدأ يحط على إيدها بهدوء وهي كانت بتعيط. "قاسم مقربش مني ولا حصل بيني وبينه حاجة، كان بيخاف على سمعته وخايف أكون أنا لسه على ذمتك. في مرة دخل عندي الشقة بتاعتنا زمان، معرفش دخل إزاي، لقيته جاي ومعاه أكل وهدوم ليا بس. قال لي بمقابل: دول تقولي لي مشاعرك من ناحيتي، بتحبيني ولا لأ."

"ارتعشت من وجوده في الشقة، كنت حاسة إن مفيش أمان وأنت مش موجود وإزاي كنت بعيد عني بالشكل ده. قرب منها وقعد وجاب أكل، كنت جعانة وتعبانة لأن مبنزلش شغل وكنت حامل جديد ومبقدرش أقف من شدة التعب." قعد وأكلها وقال بتوتر باين على صوته: "هو جاسر بعيد عنك بقاله قد إيه؟ ردت عليه وقولتله: "كان فيه هنا أكل في التلاجة وقرب يخلص، حتى الفلوس اللي كانت معايا خلصت. كنت تعبانة جداً. نزل جاب لي علاج وأكل وساب فلوس على السرير.

وقبل ما يمشي قال لي: أنتِ حامل ولا لأ؟ "قولت له آه حامل في الشهر التالت وتعبانة، محتاجة أتابع مع دكتورة. شعري بيقع وتعبانة! "عدى أسبوع وجه قال: البسي هنروح لدكتور. وافقت. وأنا نازلة شفت بابا كان بيبص لي بغضب وعيون كلها مرة كأنه مش بنته. رفع عليّ سلاح بس قاسم أخدني بعيد ورحنا لدكتور."

"كشف عليّ وقال إن ضعيفة ومحتاجة أهتم بأكلي. كنت مفتقداك، كنت عايزة أقول لك قد إيه أنت وحشتني وعايزة أحكيلك إيه اللي حصلي من غيرك. مش عارفة مشيت ليه بس كنت عارفة إن مش أنا السبب." "رجعت بيتي وقاسم كان معايا لحظة بلحظة، لكن عمره ما حتى فكر يتحرش بيا. قال لي قبل كده: أنتِ أمانة من حد غالي عندي، صحيح أنا طمع ونفسي فيكي بس مخدش حاجة مش من حقي. كلامه خوفني شوية بس كنت لقيت حد يصرف عليّ في غيابك."

"لحد ما لقيت بابا عندي في مرة في الشقة وضربني وبطني كانت ظهرت. اتهمني إن متجوزة صحبك عرفي وضربني بالسكين على جسمي وعلى ابني اللي كنت بحمي. كنت ببوس رجليها عشان يبعد عني ويرحمني." "لكنه فضل كل يوم يجي يضربني ويجيب سكينة ويحاول إنه يقتلني. قولت له: أنا لسه مرات جاسر، محصلش طلاق، هو مسافر بس كام شهر وعشان قاسم صحبه مخليه يطمن عليا. ده اللي كنت فاكرة إن قاسم بيعمل كده عشان أنت موصيه وإنك مسافر، لكن كل ده طبعاً محصلش."

"ومرة تانية كان جاي مع أخويا وضربوني وصوروني غصب عني. كنت بخبي نفسي من أهلي بس عمري ما كرهتك يا جاسر، كنت بنادي عليك في كل وقت وكل لحظة وأنت مش سامعني! "لحد ما في مرة لقيت قاسم صحبك مربوط وجاي ولبسوني فستان وكانوا جايبين مأذون وأنا أحلف إن مراتك وقاسم يقول: جاسر طلقها وده القيد العائلي. وبابا واقف بيبص لي وقال: أمضي. مضيت وأنا مرعوبة وهددوني إنهم هيقتلوا ك." "وسابوني مع قاسم. قبلها بكام يوم سمعت حد من أهلك بيكلم بابا

في التليفون وبيقول له: جاسر رجع بيته وإنك أخدت إجازة من شغلك وقاله على العنوان. حاولت أهرب قبل الجواز معرفتش غير يوم ما فتحوا الباب ليا أنا وقاسم وساعتها جريت." "كنت بدور عليك جوا نفسي قبل ما بدور عليك برا. معقول موحشتكش تتطمن عليا؟ "لما وصلت لبيتك حسيت إن فزت وإن عرفت أوصل لنهاية وإنك أول ما تشوفني هتحضني وتطمني، لكن أنت كسرت قلبي ومش قادرة أسامحك."

بعدت عن حضنه وهو كان بيعيط وباصص في الأرض. بصت له وعد بدموع كلها قهر. "أنت يا جاسر شخص عديم المسؤولية، عمرك ما حبيبتني عشان أسلم ليك نفسي تاني." "أنا معاك هنا عشان أنت أمان عن بابا وصحبك اللي اسمه قاسم. أول ما حقي يرجع وتعرف إن بريئة مش هعيش معاك ثانية واحدة." قالت كلامها وفجأة وقعت على الأرض.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...