أعمل فيكي إيه؟ إنتي عارفة إني مش ممكن أسيبك تخرجي من هنا بعد اللي شفتيه؟ إنتي أجبرتيني إني أتصرف بطريقة مكنتش حابب أعملها. وأنا اللي كنت فاكرك كيوت ومؤدبة؟ حاولت شيماء تحريك قدميها، تمنت من أعماقها أن تلكم عاصم أو تركله حتى لو تسبب ذلك في موتها، أن تراه يتلوى على الأرض مثل فرخة مذبوحة.
عاصم بص في ساعته: كان نفسي أقضي معاكي وقت حلو زي أختك نيرة، لكن أنا مضطر أمشي دلوقتي وهرجعلك تاني، لازم أقابل أختك هبة قبل ما أنفذ اللي هعمله فيكي. ترك عاصم الشقة. كان متأكد أن عليه مقابلة هبة والتأكد أنها لا تشك فيه أو يمكنها أن تربط بينه وبين اختفاء شيماء. اتصل بهبة وقال إنه هينتظرها تحت العمارة. هبة غيرت هدومها ونزلت. خدها وطلعوا على الكافيه، لاحظ أن هبة متوترة وده خلى نفسيته مرتاحة شوية. ممكن أسألك في إيه؟
ردت هبة بغضب: مفيش، ملكش دعوة، عايز إيه؟ أنا نزلت أقابلك زي ما طلبت. هبة، إنتي شايفاني وحش، لكن لازم تعرفي إن اللي حصل بيني وبين نيرة كان غصب عني. الكلام ده تروح تضحك بيه على أي واحدة غيري يا عاصم، كان ممكن أصدق إنها غلطة، لكن إنت بتبتز أختي، بتجبرها تديلك فلوس، صورتها وبتهددها بالصور، الحقارة وصلت بيك إنك تخطب أختها كمان وتمثل عليها الحب، كل ده وفاكر نفسك بريء؟ عاصم حط رجل على رجل: وخطبتك إنتي كمان يا هبة.
عاصم بص في عينين هبة: كنتي عايزة كده صح؟ أنا كنت ملاحظ نظراتك لي قبل ما نيرة تقولك على سرنا، نظراتك كانت كلها رغبة فيّ. بطل حقارة يا عاصم، أنا عمري ما أبص على خطيب أختي، اخلص، قول كنت عايزني ليه؟ عاصم ولع سيجارة: أنا ملاحظ إنك تجرأتي عليّ أكتر من اللازم، إنتي نسيتي نفسك؟ أنا ممكن أجرجرك من شعرك في الشارع، ولو فتحتي بقك هفضح أختك، شوفي بقى منظركم هيبقى إيه قدام الناس، ومين هيفكر بعد كده يرتبط بأخت واحدة عاهرة؟
اسكت بقى لك يا عاصم. وأنا بقى لك لمي لسانك بدل ما أعلمك إزاي تتكلمي معايا، دلوقتي قول لي إنتِ ليه متوترة كده؟ هبة بعصبية: قلت لك ملكش دعوة يا أخي، إنت طلبت تقابلني وأنا معاك. براحتك يا هبة، بس لازم تعرفي إنك لو واقعة في ورطة أنا ممكن أساعدك، أنا مهما كنت خطيبك برضه وهبقى جوزك. مستحيل يا عاصم، على جثتي! ابتسم عاصم، بدأت الراحة تغمره أكثر، هبة لا تعرف أي شيء عن شكوكه. نيرة قلت لك حاجة؟ حاجة زي إيه يا عاصم؟
بخصوص شيماء، أعتقد إنها ممكن تكون عرفت حاجة عن علاقتي بنيرة. عاصم، طلع شيماء خارج الموضوع ده خالص، شيماء متعرفش أي حاجة، أنا أصلاً معرفش هي فين! تنهد عاصم تنهيدة ارتياح: تقصدي إيه؟ اختفت يعني هربت؟ هبة: معرفش، معرفش، بعتت لي رسالة إنها عند صاحبتها ومش هترجع النهاردة، كلمت كل صديقاتها محدش فيهم يعرف أي حاجة عنها. فين الرسالة دي يا هبة؟ هبة فتحت الشنطة وبحثت عن التليفون، التليفون مكنش في شنطتها.
أنا مش لاقية التليفون، الظاهر نسيته في الشقة. سرعان ما لامت هبة نفسها على تهورها وإخبارها عاصم عن اختفاء شيماء. أنا ممكن أساعدك! إنت تساعدني؟ أيوه أساعدك. تساعدني إزاي؟ ممكن شيماء تكون عند واحدة من صديقاتها ومش عايزاكي تعرفي مكانها. ها؟ أنا هفضل معاكي، هناخد العربية ونلف على كل صديقات شيماء، أكيد هتكون موجودة عند واحدة فيهم. على قدر كرهها لعاصم أدركت هبة أنها الطريقة الوحيدة للعثور على شيماء.
فعلاً عاصم انطلق مع هبة بسيارته وراحوا كل العناوين اللي ممكن شيماء تكون فيها. أخذوا حوالي ثلاث ساعات من اللف والدوران من غير فايدة. تقريباً الساعة كانت وصلت عشرة بالليل لما عاصم رجع هبة على البيت، وهو متأكد إنه بعيد عن الشك. بعد ما عاصم ودع هبة انطلق بسيارته على الشقة اللي حبس فيها شيماء. كانت شيماء لسه متكتفة زي ما عاصم سابها، الليل انتصف والناس قلت في الشارع.
داخل العربية كان فيه مسدس، عاصم وجهه لجسد شيماء وأجبرها على عدم الإتيان بأي حركة تحدث شبهة وتوقعه في ورطة. ابتعد عاصم عن العمران وبدأ يشعر بالراحة، العربية فضلت ماشية في الصحرا مسافة كبيرة قبل ما تظهر عشة مبنية بالحجارة ومسقوفة بالبوص والشكاير البلاستيكية. عاصم كتّف شيماء تاني وتركها في الخيمة، طلع معول وراح يحفر قبر لشيماء حيث قرر قتلها ودفنها دون أن يشعر به أي إنسان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!