كان نفسي هبه تنام وأقدر أفتش تليفونها، ما كنتش مبسوطة من اللي بأفكر أعمله. وعمري ما تصورت ألاقي نفسي في الموقف ده. من ساعة ما شفت صورة خطيبي عند هبه، وأنا مش قادرة أمسك نفسي ولا أفكر بعقلانية، واللي زاد فوق دماغي ليه صورة نيره عنده على الفون؟ نيره أختي متجوزة بعيد عننا، ساكنة في منطقة بعيدة وتواصلها معانا قليل. كانت موجودة يوم خطوبتي لكن بعدها ما قابلتش عاصم مرة تانية ولا كان فيه أي فرصة للتواصل ما بينهم.
هبه نايمة على سريرها شغالة على الفون، بتكتب، بترد، بتقرا، مش عارفة بالضبط بتعمل إيه. استنيت هبه تنام، كالعادة حصل اللي مش بأفكر فيه، نمت أنا. قمت الصبح لقيت هبه نايمة، هبه مش بتقوم من النوم إلا متأخر. قربت من سريرها، فونها كان في الشاحن. مديت إيدي وخدته. فكرت، أقعد في الصالة ولا أستنى في غرفة هبه؟ في النهاية روحت غرفتي وقفلت الباب على نفسي.
الفون كان مقفول بباسورد، قعدت أفكر في النمط. كان قدامي ثلاث محاولات. المشكلة إني إنسانة قليلة صبر، يعني ممكن في دقيقة أخلص المحاولات. ركنت الفون على جنب، لازم هبه تفتح الفون قدامي. رجعت الفون مكانه وعملت دوشة لحد ما هبه صحيت. خرجت لبره وأنا كنت قاعدة في الصالة، فتحت الفون بتاعها، شيكت على الرسايل، شفتها ابتسمت، بعد كده قفلت الفون ودخلت الحمام.
خدت معلقة بودرة سكر ودلقتها على الشاشة ولفيت الفون وأنا بأتمنى الحظ يحالفني. بعد كده نضفت الفون وكان البودرة ملتصقة ببعض الأماكن، قعدت أمشي إيدي عليها. مرة. اثنين. ثالث مرة الفون انفتح وهبه خرجت من الحمام. رميت الفون جنبي بسرعة وعملت نفسي بأبص في تليفوني. هبه غيرت هدومها وخدت تليفونها ودخلت غرفتها. تنهدت قلت: الحمد لله كانت هتشوفني وتبقى مشكلة من غير أصل.
بعد ما هبه دخلت غرفتها عاصم كلمني، بصراحة جسمي رقص، ما كنتش متوقعة عاصم يكلمني الصبح كده. عاصم صبح علي، وحشتني والكلام ده، سمعته ما قدرتش أبادلة الكلام. للأسف أنا من نوعية الناس اللي لما تقفش من حد مش بتعرف تتقبله. خلصنا المكالمة وهبه خرجت على وشها ابتسامة كبيرة. هبه أختي من صغرها وهي خبيثة، يعني رغم إنها أصغر مننا عقلها كبير وحويطة. هبه: الله إيه السكر المدلوق تحتك ده؟ بصيت تحتي وجسمي اترعش.
قلت لها: مفيش كنت بأكل فطيرة الظاهر وقع مني. لكن هبه بصت لي بصة خبيثة أوي. نفس الوقت شفت نظرة الشفقة في عينيها عليّ. هبه قعدت جنبي، جابت صفحة عاصم على الفيس وراحت تتصفح منشوراته وتعلق عنده. عملت نفسي مش واخدة بالي لكني بأغلي من جوه، هي قاصدة تغيظني ولا إيه؟ طاب خدت بالها مثلًا؟ هبه: شفتي المنشور ده؟ بصيت لقيت عاصم كاتب منشور حب وبيتغزل فيه. الرجال يستطيعون فعل أي شيء عندما يرغبون، حيلهم وكذبهم لا حد له.
ابتسمت: آه منشور حلو. وريني كده وسحبت الفون من إيد هبه قبل ما تقفش فيه كان في إيدي. في الماسنجر فوق كان فيه أكتر من محادثة، العلامة الحمرا موجودة. قريت المنشور ونزلت تحت. بأقول يا رب حد يبعت رسالة، يا رب. قلت لها: نيره باعتة ليكي رسالة. هبه اتنفضت، سحبت الفون من إيدي بطريقة مش كويسة. أو يمكن أنا اتخيلت كده. هبه خدت فونها ودخلت غرفتها.
أنا أكبر من كده، فكرت في نفسي، أنا فعلًا بأحبه لكن لو كان له علاقة مع أختي أو أي حد تاني ما يلزمنيش ولو كانت روحي فيه. عمري ما حطيت نفسي في مقارنة مع حد ولا هأعمل كده. في غمرة حنقي ويأسي صوت هبه وصلني من غرفتها. هبه: حاسة شيماء مش مظبوط وبتشك فيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!