مصطفى بغضب: إيه اللي بتقوليه ده؟ أمي متعملش كده. أدهم وقف قدام مصطفى وقال بثبات: لأ، بالفعل مرات عمك عملت كده عشان كانت عارفة إنك في أي وقت هتروح تجيب واحدة وتطردها من البيت، وده اللي حصل فعلاً، بس أمك كانت... ريناد بعصبية: دول كلهم نصابين، وانت متصدقش حد فيهم، ده حقك وحقي. سارة قربت منها وضربتها بالقلم وقالت: عارفة؟
أنا عمري في حياتي ما كنت أعرف إن أقرب واحدة ليا من وأنا صغيرة تطلع بالحقد ده، أنا عمري ما عملت فيكي حاجة ولا كنت أحسن منك في حاجة، دايماً كنا مع بعض في كل حاجة. ريناد زقتها وقالت بغضب وصراخ: لأ، عملتي لما أخدتي خطيبي مني زمان، يبقى عملتي. قولت لازم أخليكي تتقهرى على جوزك دلوقتي. سارة بصدمة: خطيبي مين؟ وإنتي بتقولي إيه؟
ريناد بسخرية: أستاذ إياد اللي كان خطيبك أول واحد، إنتي متعرفيش كان هيجي يتقدملي وعشانك إنتي سابني وراحلك. سارة كانت واقفة مصدومة ومفيش حد مستوعب اللي حصل، بس ردت وقالت: والله أنا أول مرة أسمع منك الكلام ده دلوقتي. ريناد بصتلها وقالت بغضب: لأ يا حبيبتي، شغل المسكنة ده مش عليا، إنتي واحدة دمرت حياتي وأنا حلفت إن هدمر حياتك كلها. مصطفى ضربها بالقلم بشدة وهي وقعت في الأرض والكل اتصدم.
مصطفى بغضب: أنا عرفت إني كنت أكبر مغفل ليكي، وكمان عرفت متأخر أوي إن خسرت رضا أمي عليا، وكمان مراتي اللي كانت بتحبني بجد، وإنتي السبب. حسبي الله ونعم الوكيل فيكي. ريناد بسخرية: كلكم دلوقتي صح وأنا لوحدي اللي غلط، إنت زيك زي بالظبط يا مصطفى، لما قررت تسيب مراتك وتبعد عن أهلك عشان خاطري، يبقى مش ذنبي. تميم بقرف: كلكم طلعتوا أحقر من بعض.
سارة قالت بجمود: خلاص كده، كفاية عتاب، خلينا في الواقع. اتفضل يا أستاذ مصطفى إنت والهانم اطلعوا بره. مصطفى بص لها برجاء وقرب منها وقف قدامها وقال: سارة، أنا كنت غلطان والله، عشان خاطري فرصة أخيرة، سامحيني. سارة عيونها دمعت وقالت: للأسف كلامك ده ملوش لازمة دلوقتي، الأفضل ليك إنك تطلقني بدون شوشرة. مصطفى برجاء: طب علشان خاطر حبنا. سارة ضحكت بسخرية: حبنا؟ لأ بجد أثرت فيا، إنت عارف إنك أكتر واحد في حياتي بكر"هك قد إيه.
مصطفى غمض عيونه بوجع من كلامها، عمره ما شافها بالقسوة دي. ريناد بصت لهم وقالت: طلقني يا مصطفى عشان مقبلش أعيش مع واحد فقير زيك، وبعدين أنا مهمتي خلصت وكسبت في الآخر. مصطفى مسكها من شعرها بغضب وقال: لأ، متقلقيش، لسه حسابك معايا دلوقتي. وشدها وخرجوا من البيت تحت صرا"خها. سارة بتنهيدة: أنا تعبت أوي النهاردة، محتاجة أرتاح. تميم: بس... سارة: معلش يا تيميم، هدخل أرتاح، بس متمشيش وتسيبني، محتاجاك.
تميم طبطب عليها بحنان وهي دخلت أوضة الأطفال ونامت على السرير بتعب. تميم: أنا مش عارف أشكرك إزاي يا أدهم على وقفتك جنبي أنا وأختي، إنت بجد أجدع واحد شوفته. أدهم ابتسامة: مفيش شكر ولا حاجة، وبعدين ده شغلي، يعني هو رجوع الحق لأصحابه، إنت نسيت إن ظابط ولا إيه؟ تميم بضحك: لأ منستش ولا حاجة، صحيح دلوقتي أنا عارف أختي مش هتوافق تاخد حاجة مش من حقها، هي بس وافقت عشان تنتقم ولو جزء بسيط من مصطفى، هنعمل إيه في البيت ده؟
أدهم بجدية: البيت دلوقتي من حقها وهي المتصرفة الوحيدة فيه، يعني هي اللي تحدد، بس الأفضل إنها متتركش البيت. تميم بتنهيدة: هشوفها، دي دماغها ناشفة، أختي وأنا عارفها. أدهم ضحك. في العربية عند مصطفى. ريناد كانت بتعيط بسبب ضرب مصطفى ليها. مصطفى بغضب: اخرسي، مسمعش صوتك خالص. فجأه تلفونها رن وهي بصتله بخوف. مصطفى بشك: مين؟ ريناد بخوف: مفيش، مفيش. مصطفى شد منها التلفون وشاف المتصل اسم مجهول، رد وفضل ساكت عشان يسمع.
الشخص بخبث: إيه يا رودي، عملتي اللي قولتلك عليه؟ أنا مش عارف إيه الوقت ده كله عشان تمضيه على حقه في الشركة، ده إنتي خدتي البيت منه في لمح البصر. مصطفى كان بيبصلها بصدمة وهي كانت بتترعش بخوف من منظرهم. مصطفى قفل التلفون ورماه وقال بهدوء مميت: بقا كنتي بتستغفليني كمان عشان تخليني مسواش في الآخر وأترمى في الشارع؟ ريناد بخوف: لأ، لأ، محصلش. ده مصطفى ضربها
بالقلم مرة أخرى وقال: كده حسابك كبر معايا أوي يا ريناد، صدقيني، وإنتي اللي كتبتي على نفسك كده. ريناد خافت منه وفضلت تنتفش وهو شغل العربية ومشى وهو بيبص في الفراغ. عند ندى كانت قاعدة منتظرة رد تميم على رسالتها اللي قالتله فيها "طلقني" وماتأكدة إن هو هيجي يصالحها ومستحيل أبداً يزعلها. فجأة لقت تلفونها بيرن برقم تميم، ابتسمت بخبث ظناً إن هو هيصالحه. ندى بجمود: نعم. تميم بسخرية: بقا تهدديني يا ندى؟
ندى: هو ده اللي عمدي من بعد ما اخترت أختك، وبعدين أنا عارفة إنك متقدرش تبعد عني. تميم ضحك وقال: فعلاً كنت مخدوع فيكي. ندى اتصدمت من رده وقالت: قصدك إيه؟ تميم بجمود: قصدي إن معنديش أغلى من أختي يا ندى، وللأسف إنتي اللي حطيتي نفسك في مقارنة معاها، والصراحة مطلعتيش أصيلة. ندى بغضب: إيه اللي بتقوله ده؟ تميم بثبات: إنتي طالق يا ندى، واجهزي بكرة عشان هنروح نخلص كل حاجة عند المأذون، سلام.
قفل في وشها وهي كانت على نفس صدمتها، كل مخططها اتدمر بسبب غبائها. والدتها دخلت وقالت باستغراب: مالك يا ندى؟ ندى بدموع: تميم طلقني يا ماما. تاني يوم. سارة خرجت وكانت راحة للمحامي، بس وهي خارجة من البيت حست إن في حد ماشي وراها، حاولت تثبت ومتخافش، بس كانت ست بتقرب منها، وأول لما بقت وراها طلعت سكينة صغيرة وقربت من سارة جداً وضربتها في بطنها وجريت. سارة وقعت على الأرض بوجع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!