الفصل 4 | من 15 فصل

رواية خيانة شرعية الفصل الرابع 4 - بقلم سارة رجب حلمي

المشاهدات
19
كلمة
2,349
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

قالها: بس الاتفاق لازم يتغير يا أمل. تنحت أمل شوية أول ما سمعته، وبعدين قالتله: يعني إيه؟ يتغير ليه؟ قالها وهو بيبص لأحمد

اللي ما زال على إيده: عشان أحمد حبيبي وفطومة كمان محتاجين رعايتي واهتمامي، أحمد النهاردة بكلمة بابا دي شيلني مسؤولية كبيرة أوي وأنا لا يمكن هخذله فيها، وعشان كده لازم نغير الاتفاق في حكاية إني محسش بأي مسؤولية ناحيتكم لإن خلاص من النهاردة أنا شيلت المسؤولية عشان مفيش أب بيتخلى عن ولاده، ومن هنا ورايح ولادك في عينيا وليهم وقت نقضيه مع بعض كل يوم وهحاول أكون في مكان باباهم قد ما أقدر. ابتسمتله

أمل وهي فرحانة أوي بكلامه: اللي كان بابا هيجوزهولي كان ممكن يحبهم وممكن لأ، لكن أنا كنت عارفة إن انت أكيد بتحبهم وأكيد مش هيبقى فيه مقارنة في وجودك انت في حياتهم أو وجود أي حد لإن انت اللي هتكسب في المقارنة دي، شكراً يا علي على كل لحظة بتقدم فيها حبك وحنيتك لينا. علي: مينفعش تشكريني على واجبي تجاه أولادي…… هي فين فطومة؟ أمل: نايمة، أصحّيها؟ علي: طبعاً صحّيها عايزين نلعب مع بعض كتير أوي.

دخلت أمل وصحّت بنتها وعلي فضل يلعب معاهم ويضحكوا وكانوا مبسوطين أوي بوجوده لحد ما عدى الوقت منه من غير ما يحس وعدى نص الليل. علي نزل من عندهم وجري على موبايله اللي نسيه وكان معمول صامت لإن كان بيصلي ومبيحبش إنه يرن وهو في المسجد. وزي ما كان متوقع مي متصلة بيه كتير جداً، وآخر رسالة بعتاها من 100 رسالة بتقوله فيها خمس دقايق كمان وهتصل بمامتك انت عمرك ما تأخرت في الرد كده!! اتصل بيها على طول وردت

في نفس الثانية وهي مخضوضة: علي!!! انت كويس يا علي؟ قالها باحراج: أيوا حبيبتي اهدي من فضلك، متزعلنيش من نفسي أكتر. قالتله: كنت فين، ممكن أعرف إيه اللي منعك كل ده إنك ترد عليا أنا كنت هموت من القلق. فكر في إجابة على سؤالها، وقرر يكذب بس في نفس الوقت يقول جزء من الحقيقة عشان

يختبر مشاعرها تجاه أمل: إحنا كنا قاعدين لقينا أمل جت بالولاد وقعدت ألعب معاهم لقيتهم مبسوطين أوي فمرضيتش أبطل لعب معاهم والوقت سرقني خالص محسيتش بيه والتليفون صامت من وقت ما كنت بصلي العشاء في المسجد.

قالتله: والله أنا مش حاسة بأعصابي من كتر القلق اللي قلقته عليك، بس مقدرش أقولك حاجة طالما كنت بتقضي وقت مع ولاد أخويا الله يرحمه، من حقهم عليك تعوضهم الإحساس اللي فقدوه بسبب موته، بس ياريت تخلي الموبايل معاك دايماً عشان مقلقش عليك تاني.

استغرب إنه ما لفتش انتباهها وجود أمل معاهم برغم إنه جاب سيرتها عشان يشوف هتعلق عليها تقول إيه، فقرر إنه يجيب سيرتها تاني ويثير ردها وإنها تتكلم عن أمل، كان عامل زي الغرقان اللي بيعمل أي حاجة عشان ينجو، علي بقى كان بيعمل أي حاجة عشان يسكن ضميره من ناحية مي ويرتاح من إحساس الغدر والخداع اللي مسيطر عليه من يوم ما كتب كتابه على أمل،

فقالها: أه طبعاً يا حبيبتي حاضر، وأمل كمان كانت مبسوطة أوي بينا وإحنا بنلعب مع بعض، كنت شايف الفرحة في عينيها. سكت عشان يشوف تأثير كلامه ويا ترى هتزعل لما تلاقيه كان واخد باله من أمل ولا هتعتبر الكلام عادي. قالتله بحب وطيبة: طبعاً أكيد هتفرح دي واحدة شافت ولادها اتحرموا من أبوهم وأكيد مقهورة على حالهم وإنهم ملحقوش يشبعوا من حنانه، فهتفرح لما تلاقي اللي يعوضهم عن الحنية دي.

حس إنه لو زود في تلميحاته وكلامه هيبقى بيدمر شوية الهدوء والاستقرار اللي في حياته ما بين مي وبين أمل وأهله، فقرر يرجع لعقله ولوعده اللي قطعه على نفسه إنه مش هيحسسها بأي حاجة حصلت في يوم من الأيام.

عدت الأيام وعلي ملتزم بكل اللي عليه بيروح شغله ويرجع يلعب مع ولاد أخوه في شقتهم، عشان ميحسوش إنهم عشان يحسوا بوجود الأب لازم يروحوا لشقة جدهم وجدتهم، وإن الحنية والدفا محاوطينهم في أي مكان يكونوا فيه، وغصب عنه كان بيجي عليه أيام بعد شغله بيروح شقته اللي هيتجوز مي فيها ويوضب فيها ويتابع العمال، وطبعاً الأيام دي مكانتش بتخلي عنده وقت إنه يطلع لولاد أخوه ويقضي معاهم وقت كأنه باباهم.

والغريب إن في الأيام دي أمل كانت بتحس إحساس غريب! ….. علي بيوحشها! … بتتمنى لو يجي، غصب عنها بتدخل البلكونة تقف فيها تبص عليه جه ولا لسه!! مكانتش فاهمة هي بتتصرف كده ليه! ، وساعات كتير جداً كانت بتنهَر نفسها إن ده غلط وإن كده الموضوع بيخرج عن إطاره المظبوط، ومش عشان حنين على الولاد وبيحبهم ده يخليها من حقها تتعلق بيه…. لإن مش ده الهدف خالص من أي حاجة حصلت ولا أي حاجة علي بيعملها لحد دلوقتي…

بقت تعاند نفسها كل ما تحس إنها عايزة تعرف حاجة عنه، إن فضولها بيتملكها تشوف وصل لفين في شقته أو ناوي على إيه مع خطيبته، وأحياناً كمان كانت بتحس بالغيرة منها!!

وبعد كل جدالها وحربها مع نفسها مقدرتش في الآخر إنها تمنعها من إنها تجري على السلم بمجرد إنها عرفت إن علي رجع البيت وطالع وطبعاً مش هيطلع عندها عشان جاي متأخر تعبان وكعادة الأيام اللي بيرجع فيها متأخر بيدخل عند والدته يتعشى وينام على طول.. بس طبعاً فوز نفسها عليها خلاها تقرر إنه هيتعشى النهاردة معاها ومع الولاد اللي سهرتهم لأول مرة مرة عشان يكونوا حجتها قدامه في فكرة العشاء.. _علي… بصّلها

علي وهو بيقول: نعم يا أمل، خير فيه حاجة؟ قالتله وهي بتبتسم: متتخضش مفيش حاجة، بس الولاد مرضوش يناموا أبداً النهاردة غير لما تيجي وتتعشى معاهم عشان بقالهم كام يوم متعشوش معاك.

قالها بإحراج: أنا عارف والله إنّي قصرت معاهم أوي الأيام اللي فاتت، بس ياريت تسامحوني، أنا ظروفي اليومين دول ملخبطة بسبب إن فيه ناس شغالة في الشقة وبصراحة ده شغل كان متأجل فيها وأنا معايا فلوسه فقولت مضيعش وقت وأعمله عشان أخلص منه، بس زي ما انتي شايفة بيخليني أجي البيت متأخر، يا دوب أنام وأرتاح. ابتسمت وقالتله: أنا عارفة ومقدرة ظروفك، بس قولت نعطلك ساعة واحدة النهاردة تتعشى فيها معانا، وحشتهم أوي.

علي: دي هتبقى أحلى عطلة على فكرة، والله هما كمان وحشوني أوي، هدخل أغير هدومي وأجي على طول. رجعت أمل لشقتها وهي فرحانة بس فرحتها مكسورة، لإنها عارفة كويس إنه مش من حقها تفرح بوجوده ولا حتى من حقها تستنى منه أي حاجة كويسة تخصها هي، وإنه عاجلاً أم آجلاً هو لواحدة تانية غيرها، وزمانه هو نفسه مشتاق لليوم اللي يكون فيه مع خطيبته اللي اختارها مش اللي فرضتها عليه الظروف..

بمجرد ما علي بقى قاعد مع أحمد وفاطمة دخلت أمل على طول حضرت العشاء، وحطيته وبدأت تقدمله من كل نوع موجود وحاسة إنه مش بيمد إيده عليه، اهتمامها بيه كان زيادة لأنه بعد اشتياق بتحاول متواجهش نفسها بيه. كان ملاحظ إن فيها حاجة متغيرة بس محاولش أبداً يخليها تعرف إنه واخد باله، وبرضو حاول يحسن الظن ويفسر اهتمامها وتغيرها ده بإنها فرحانة إنه مهتم بولادها وقدر بالنسبالها يعوضهم عن أبوهم.

بس في المجمل كان راضي عن نفسه إنه مقصرش مع ولاد أخوه ولا فرط في الأمانة، وفي نفس الوقت مش بيعمل أي حاجة توجعه ضميره من ناحية مي، وكمان ملتزم بشغله ومهتم بتوضيب شقته، والده ووالدته راضيين عنه من قلبهم، وخطيبته مي مبسوطة معاه وقبل كل شيء مش بيقصر في حق ربه وبيأدي فروضه كاملة وبيقرأ ورد قرآني يومياً وهو في طريقه للشغل أو في طريقه للرجوع للبيت ….. هيعوز من الدنيا إيه تاني أكتر من كده عشان ينام قرير العين مرتاح البال؟

نزل من عندهم على وشه ابتسامة كبيرة، دخل سريره وهو راضي لاول مرة من فترة كبيرة كان تايه فيها بين مشاعره، فتح موبايله وبعت رسالة لمي ” بحبك أوي يا أغلى حاجة في حياتي، ربنا يجمعنا قريب أوي في الحلال، تصبحي على خير ” سَاب موبايله واستسلم جسمه وعقله لنوم هادي ومريح عشان يختم يومه براحة وسعادة.

كانت أمل فاكرة إنه هيحاول يعوضهم عن الأيام اللي غابها عنهم بإنه يبدأ ييجي بدري يومياً ويطلع يقضي وقته معاهم، ولكن خابت ظنونها لما لقت إنه رجع يتأخر برضو بسبب توضيبات شقته اللي شغلاه تماماً ولما بيرجع مش بيعدي عليهم، عرفت إنه اليوم اللي طلع فيه متأخر لو مكانتش هي استنته على السلم وأصرت عليه يطلع يتعشى معاهم مكانش طلع وكان زمانه لحد النهاردة مشافهمش ومسألش عنهم، حست بالحزن إنه قادر ينساهم قصاد شوية توضيبات في شقته هو و

” مي “، أفكارها خلت الحزن يعصر قلبها جوا ضلوعها، عدى اليوم عليها من غير ما تاكل أي حاجة يدوب بس بتقوم تشوف طلبات ولادها واللي ناقص البيت وترجع تقعد تاني وهي دبلانة وحالتها مش كويسة أبداً، لحد ما سمعت الباب بيخبط، قامت جري ملهوفة عشان تفتح ولما فتحت اتفاجئت إنه اللي واقف قدامها ” مي”!!

كانت بترحب بيها وهي بتتلجلج زي اللي عامل عملة وخايف إنها تتكشف. أمل: أهلاً…. أهلاً يا مي اتفضلي. دخلت مي وهي مبتسمة وباست أمل وحضنتها برغم إنها حسّت إن مقابلة أمل ليها باردة، بس بررت إنها أكيد حزينة على زوجها اللي اتوفى من شهور قليلة. دخلوا وقعدوا مع بعض، ومي بتقولها بابتسامة خفيفة: كنت قريبة من هنا، قولت أجي أسلم عليكم وأشوف أحمد وفاطمة بيوحشوني أوي، ماشاء الله عليهم يخطفوا القلب من أول نظرة ربنا يخليهملك.

ردت أمل على كل كلام مي برد مقتضب تماماً وقالت: ربنا يخليكي. استغربت مي من أسلوبها معاها فقالتلها: مالك يا أمل؟

انتي فيه حاجة مزعلاكي، احكيلي أنا مش عايزة أفكرك إني معتبراكي أختي وصاحبتي، يمكن مش بنتكلم كتير زي الأول، بسسسس…. بصي انتي عرفاني صريحة، أنا حسيت بعد وفاة جوزك إنك مش قادرة تتكلمي واغلب مكالمتنا مكنتش بحس برغبتك فيها وعشان كده سبتك على راحتك خالص حتى مكنتش بسأل على علي ولا بجيبله سيرة وبقول أكيد الظرف اللي انتي فيه هو السبب…. بس أنا كده بدأت أحس إن المشكلة فيا أنا.. نظرت لها أمل وهي تتساءل بدهشة: مشكلة إيه؟؟

قالت مي بحزن: حاسة إن انتي حابة تبعدي عني خالص، صح؟ أمل بدفاع: أبداً والله، انتي فاهمة غلط خالص، أنا بحبك جداً والله يا مي، أنا بس اللي حصل ده لخبط حياتي كلها… متزعليش مني. ابتسمت مي: مش زعلانة منك طبعاً أنا كل ده سيباكي براحتك مش زعلانة أبداً وأول ما جيت هنا مفكرتش غير في إني أشوفك وأسلم عليكي انتي والولاد. كانت أمل سرحانة تماماً وفجأة بصت لمي وهي بتقولها: مي، أنا عايزة أقولك حاجة مهمة أوي……

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...