في شقة أحمد، تحديدًا في غرفة النوم، تجلس منار تتحدث في الهاتف مع عشقها. منار بغضب: مش عارفة من ساعة ما مراته اتطلقت وهو مش طايق نفسه. عشقها: إزاي يعني؟ منار تشرح: مش بيتكلم، كل ما يشوف وشي يزعق ويتعصب، ده حتى مش بيقرب مني خالص. عشقها بتفكير: طب بصي، قومي كدا ظبطي نفسك واجهزي. متنسيش، عاوزينه يكتب كل حاجة باسمك قبل الولادة. منار بخضوع: حاضر، بس دي حتكون آخر عملية، أنا تعبت خلاص.
ثم تكمل بعشق أعمى: عاوزين نلم بعض بقا ونتجوز ونخلف. عشقها بسخرية مغلفة بحب: أكيد، ده أنا نفسي أقوم من النوم عليكي يا منار. هو أنا حابب الوضع ده يعني؟ هو أحمد آخر واحد وبعد كدا نرتاح. يلا قومي بقا قبل ما ييجي. منار بحب: سلام ياقلبي. تغلق منار الهاتف وتسرح في الماضي. تذكرت عندما كانت تجلس في شقتها هي وعشقها. فلاش باك. كانت منار تجلس على الأريكة وهي تأكل سوداني وتشاهد التلفاز. يدخل عليها سوسته.
(سوسته هو اسم الشهرة، اسمه الحقيقي محمود، يبلغ من العمر 27 عامًا، نصاب ويعمل أمن في شركات أحمد، ويتجر في المخدرات ولكن في الخفاء. يستغل كل شيء لكي يحصل على المال، لا يعشق سوى المال) تنظر له منار باستغراب: أنت إيه اللي جابك بدري كدا؟ سوسته بحقارة: جابني اللي هيخلينا نقب على وش الدنيا. منار بسخرية: وده إزاي إن شاء الله؟ عمك اللي في فرنسا مات؟ ولا خالك اللي في الصعيد غرق؟
سوسته بسخرية: لا، وحياة خالتك. ده شركة يونس للسيراميك اللي أنا شغال فيها. عاوزين بتوع بوفيه ونضافة. منار بضحكة رقيقة: وده هيخلينا نقب يا شيخ أتوكس. سوسته يشرح: يا بت افهمي الأول وبعدين اتكلمي. يونس بيه مبقاش بييجي الشركة خلاص، واللي ماسك الشركة أحمد ابنه. وده بيموت في الستات وبيريل على أي ست. أنتِ بقا، أتكه، حتة من الآخر. هتعرفي إزاي توقعيه، بس اعملي دور الشريفة اللي عاوزة يتجوز، مش ليلة وخلاص.
منار بسخرية: وافرض إنه وافقش؟ سوسته: ولا أي حاجة، تخرجي زي ما دخلتي. منار وهي ترفع حاجبها: وما له، نجرب. سوسته بسفالة: بس إيه القميص الجامد ده؟ حاجة كدا من الآخر. منار بضحكة رقيقة: إيه رأيك؟ حلو؟ ينظر لها سوسته بشهوة: لا، لازم أجرب الأول وأحكم. لكن كدا لا. منار بغمزة: طب جرب، هو حد ماسكك؟ انقض عليها سوسته بشهوة كبيرة ليفعلوا ما حرمه الله. بعد مرور أسبوع، كانت منار بالفعل تعمل في الشركة.
في صباح أحد الأيام، تقف منار أمام المرآة. يحتضنها سوسته من الخلف وينزل بقبلات حارة على طول رقبتها. ومن بين قبلاته يتحدث: إيه يا قلبي، جهزي عشان تنزلي؟ منار بابتسامة: طبعًا يا روحي. ثم تنظر له بتركيز: عارف يا سوسته، أحمد ده راجل زبالة قوي. تخيل مراته ملكة جمال ورغم كدا عينه فاضية. سوسته بسخرية: بدل ما تحمدي ربنا إنه كدا، بتتنكدي؟ وبعدين ده حلو لينا جدًا. منار بتفكير: طب هنعمل إيه؟ ده ايدي بقت تتمد وعاوز أكتر.
سوسته بسخرية: هو أول واحد يعني. وبعدين إحنا بنعمل كدا عشان نقب على وش الدنيا ونرتاح. منار بتنهيدة: تمام يا سوسته، يلا باي. سوسته بسخرية: باي. بعد مرور ساعة، تدخل منار مكتب أحمد وهي تحمل القهوة الخاصة به. حيث كانت ترتدي جيبة من الوان الأسود فوق الركبة وقميص أبيض. تفتح أول ثلاث أزرار فيظهر جزء ليس بقليل من صدرها. تمشي بكل دلال وأنوثة. عندما يرى أحمد هذا المنظر، يضغط على شفته السفلية.
منار بابتسامة ليست بريئة: اتفضل يا فندم. أحمد بغمزة: ده انتي اللي أفندم، مش ناوية تيجي يا قمر؟ منار بدلال: من قولتلك يا باشا، أنا مطلقة ومينفعش. أحمد وهو يحاوط خصرها: بل بالعكس، ده أحسن حاجة. منار وهي تبعد عن يده: يبقى رسمي يا بيه. آه، أصل الست ملهاش غير شرفها. ينظر لها أحمد بتفكير: خلاص، أنا عندي فكرة أحسن. نتجوز عرفي وكدا يبقى حلال. إيه رأيك؟ تنظر له منار وهي تصطنع التفكير: سيبني أفكر يا بيه وهرد عليك.
أحمد بجدية: يبقى متتأخريش، لإن هستنى ردك بكره. تخرج منار من هذه الذكريات على صوت فتح أحمد للباب. تركض منار تجاه أحمد حيث دخلت في حضنه: واحشتني ياقلبي، كنت فين؟ يخرجها أحمد من أحضانه: وانتي مالك؟ وبعدين متنسيش نفسك، انتي مجرد خدامة هنا وبطن. وأول ما تجيبي العيال هتطلعي برا زي أي كلبة. منار برفعة حاجب: آنسة نفسي؟ لا يا أحمد بيه. أنت اللي متنساش نفسك، أنت اللي جريت ورا الخدامة ومش منار اللي يتقالها يا كلبة.
هنا ينظر لها أحمد بغضب من نفسه قبل أي حد: كنت عبيط. سبت بيتي ومراتي عشان واحدة زبالة ملهاش لازمة. سبت الجوهرة عشان دهب صيني. هنا تضحك منار بسخرية: ههههه، ضحكتني. وأنا ماليش نفس أضحك. جوهرة؟ هو أنت مكنتش تعرف إنها جوهرة قبل ما تتجوز عليها؟ ولا عشان سبتك ودست عليك بالجزمة، أحلوت في عينك؟ أصل أنت صنف نمرود. لازم يداس عليك عشان تقدر قيمة اللي في إيدك.
هنا لم يتحمل أحمد أكثر من ذلك، حيث قام بصفعها عدة صفعات متتالية. حيث من شدة الصفعات نزف فمها. يمسك أحمد شعرها ويتحدث بكل قوة: مفيش غيرك أنتِ يا زبالة اللي تتكلمي كدا. انتي حشرة ولا تسوى. بس عارف العيب عليا أنا، مش عليكِ. عارف ليه؟ عشان نزلت مستوايا لما بصيت على حشرة زيك. بس عادي، أول ما تجيبي ابني هحسبك على كل كلمة طلعت منك. ثم يترك رأسها بقوة حيث اصطدمت بالأرض ويخرج، ويصفع الباب بقوة.
ويتجه إلى الشرفة حيث أخذ ينفث في سجائره. يفكر أين كان عقله عندما تزوج هذه الفتاة الساقطة. نعم، هي لم تخدعه. لم تمثل عليه دور البريئة. بل كانت منذ أول يوم تظهر عاهرة، بل بكل قوة. عكس نور، هذه الفتاة البريئة. حتى أنها تذكر أول مرة لمس فيها يدها والقشعريرة التي سارت في جسدها. بل أول ضمة إلى صدره. أول قبلة. ههههه، أول قبلة. حتى آخر قبلة كانت نفس الشعور. نور كانت الفتاة التي يحلم بها أي رجل. نور كانت في طهارة مريم ونقائها.
عند هذا، تفر دمعة هاربة من عينه. نعم، يبكي. كيف لا يبكي؟ لقد أضاع كل شيء بسبب غبائه وتهوره. أضاع حب عمره. عند هذه الكلمة، تذكر عندما قالت له نور هذه الكلمة يوم فرحهم. فلاش باك. كانت تجلس نور بجانب أحمد في الكوشة بكل توتر. فجأة تشعر بقبلة على يدها. تنظر إلى أحمد باستغراب: إيه ده؟ أحمد بابتسامة: بعبر عن حبي. تنظر له نور بنظرة ثاقبة: بجد يا أحمد؟ بتحبني؟ هنا ينظر لها أحمد باستغراب: آه طبعًا. عندك شك في كدا؟
نور بابتسامة: لا، معنديش. ثم تنظر له برجاء: أحمد، ممكن أطلب منك طلب؟ أحمد بتأكيد: اتفضلي. نور بجدية: أوعى تكدب عليا وخصوصًا في مشاعرك. ولو بتكدب، قول لي وصدقني، هسمحك. هنا يشعر أحمد بالارتباك. هل عمل شيء؟ ولكن لو علمت؟ لماذا تم الزواج؟ بالتأكيد لم تعلم شيئًا. أحمد بجدية: أكيد طبعًا. تنقضي ساعة الفرح وسط توتر نور وارتباكها الشديد، وفرحة أحمد بالفوز بالرهان. ونور:
الاثنين مع يونس بابتسامة: نور، خلي بالك من نفسك يا نور. ولو عملك أي حاجة، تعالي وقولي. أنا أبوكي، انتي فاهمة؟ نور بابتسامة لهذا الرجل الطيب: حاضر يا بابا. ربنا يخليك ليا. يقبل يونس رأسها: ويخليكي يا بنتي. أحمد بعجلة: يلا يا بابا، في أيين؟ ينظر له يونس بقرف: استنى يا حيوان. مي بغضب من يونس: سيب نور بقا يا يونس. يونس بغضب: حاضر، حاضر. ثم ينظر إلى نور بحب: مع السلامة يا قلبي، أبوكي. نور بحب: باي يا بابا.
تنظر نور إلى خالتها الحامل في الشهر السابع بدموع: ادعيلي يا ماما. وفاء بحب: بدعيلك يا قلب أمك. خلي بالك من نفسك ومتنسيش اللي قولته لك. نور بحب: حاضر. أحمد: يلا بقا يا نور. تنظر له نور بدموع: حاضر. ثم ترتمي في حضن خالتها. وفاء وهي تجفف دموعها: خلي بالك من نفسك. ثم تنظر إلى أحمد بتحذير: خلي بالك منها. أحمد بابتسامة: في عيني. بعد مرور نصف ساعة، يدخل أحمد وهو يحمل نور وعلى وجهه ابتسامة خبيثة: نورتي السويت.
نور بابتسامة متوترة: شكرًا. هنا يقترب منها أحمد حتى أنها كادت أن تلتصق بها، وأخذ يهمس في أذنها: إيه الجمال ده؟ تعطيه نور ظهرها بكل توتر: شكرًا. هنا يمسك أحمد كتفيها ويقترب من شفتيها ويتحدث بكل همس: بتحبيني يا نور؟ هنا نسيت نور كل شيء، حتى أنها لم تشعر أين هي وأين تكون: بحبك ده انت حب عمري. أنا بموت فيك يا أحمد.
هنا يقبلها أحمد بكل شراسة. فتحاول نور مجاراته، ولكن تخرج منها بكل جهل. وهذا الشيء جعل أحمد يحلق من كثرة السعادة. يخرج أحمد من هذه الذكرى الجميلة على صوت هاتفه. ينظر باستغراب للهاتف، حيث أمه هي المتصلة. يجيب أحمد. هنا يجفف أحمد دموعه ويحاول ضبط صوته: الو يا أمي. مي تسأل: عامل إيه يا روح ماما؟ ليه مش بتتصل تطمني عليك؟ أحمد بأسف: آسف يا أمي، بس والله مشغول جدًا. مي بجدية: في موضوع نور برضوا؟ أحمد بأسف: هو فيه غيرها؟
أنا بموت يا أمي. انتي عارفة الخطوبة بتاعتها يوم الخميس. عند هذا، يبدأ في البكاء مرة أخرى: نور هتروح مني يا أمي خلاص. مي بقوة: ولا تضيق نفسك. مبقاش مي لو مخلتهاش تيجي تبوس إيدك ورجلك عشان ترجع لها تاني. أحمد يسأل: إزاي؟ مي بجدية: هنرفع قضية عليها. هناخد العيال، وأنت عارف نور روحها في عيالها. هنا يجفف أحمد دموعه: وطب، ونور؟ ممكن تراجع دي؟ ممكن تركب راسها أكتر؟
مي بابتسامة خبث: متخفيش يا روح ماما. مبقاش أنا لو مخلتهاش تيجي. بس أهم حاجة، تعالى اقعد معايا يومين وسيب البتاعة اللي عندك دي. أحمد بهدوء: حاضر يا ماما. هنا تبتسم منار بخبث: ماشي يا أحمد. أنا هخليك تلف حوالين نفسك. مبقاش منار أم ربتك أنت والبتاعة أمك دي. على الجانب الآخر، عند نور. تنصع الطعام لأطفالها. جوري تسأل: مامي، أنتِ بتعملي إيه؟ نور بابتسامة لابنتها الكبيرة التي تبلغ من العمر السابعة: بعمل لك مكرونة بالبشاميل.
هنا تنظر لها جوري بعيون كالجارو الصغير: بس أنا عاوزة بانيه. نور بحب لابنتها: مين عيني يا قلبي. روحي بقا اقعدي مع جيداء وجودي. جوري بابتسامة: حاضر. تخرج جوري. ولم يمر أكثر من عشر دقائق وتسمع صوت جرس الباب. نور بصوت عالٍ: استني يا جوري، أنا اللي هفتح. جوري: حاضر يا مامي. تغسل نور يدها وتخرج من المطبخ: حاضر، ثانية واحدة. تفتح الباب. تجد آخر إنسانة من المفترض أن تكون في بيتها. نور بابتسامة باردة: خير؟ إيه اللي جايبك هنا؟
منار بابتسامة: جاية عشان أطلب منك إنك تسيبي جوزي. ومقبل كدا، هقولك على حاجة. أحمد وأمه بيدبروهالك. هنا تضحك نور بصوت عالٍ ثم تنظر لها بقرف: أنا أسيب جوزي؟ طب بس يا ماما، جوز مين ده اللي أبص عليه؟ ده أنا اللي سيبتهولك. ولا أنتِ فاكراني عبيطة؟ يابت، ده أنا عارفة من أول يوم. جوز عرفي، فكرة في الشقة بتاعة سوسته. ثم تنظر لها بقرف: إلى صحيح، سوسته عامل إيه؟ أصل من ساعة ما اتجوزتي أحمد رسمي، وهو مبيروحش الشركة.
هنا تنظر لها منار بخوف: أنتِ إيه اللي عرفك بسوسته؟ تنظر لها نور بضحكة ساخرة: يابنتي، أنا عارفة عنك كل حاجة. طب أقولك حاجة بيني وبينك؟ البيبي اللي في بطنك لازم ينزل. لأن يوم ولادته، هبعت رسالة صغيرة من رقم غريب مكتوب فيها أربع كلمات بس. اعمل تحليل DNA للبيبي. ساعتها أحمد هيعرف إنه مش ابنه. يبقى أنتِ هتموتي أنتِ والبيبي. عشان كدا، نزلي البيبي. ثم تنظر لها بقرف: يلا برا بقا يا زبالة.
في شقة نور، بعد ذهاب منار. تسند ظهرها على الباب وهي تتذكر كل شيء. فلاش باك. في أحد الأيام، تستيقظ نور من النوم على صوت إشعار رسالة تأتي من هاتف زوجها العزيز. تنظر نور إلى وجه أحمد بحب. هي تشعر أنه تغير إلى الأحسن. حيث صار يجلس مع البنات بشكل أكبر، ويجلب لها الكثير من الورد. تخرج من تفكيرها على صوت رسالة أخرى من منار. شغل: مودّي، ابقى تعال بكره بدري عشان ليك عندي مفاجأة. بحبك ياقلبي.
لم تشعر بنفسها غير وهي تبكي بشدة. لم يمر عليها الليل بسهولة. لا، بل كان أسوأ ليلة في حياتها. كيف لا، وهي ظلت طول الليل تطرح الأسئلة على نفسها. لماذا حدث معها كل ذلك؟ هل كانت هي السبب؟ هل قصرت معه في شيء؟ لماذا الخيانة؟
(الخيانة شيء مش سهل أبدًا، بل بالعكس، جرح كبير جدًا بيسيب علامة كل واحد فينا. في ستات بتقدر مش تنسى، لا، تتناساها. بتبقى حاجة صعبة جدًا إنك عايشة مع نصك التاني وأنتِ عارفة إنوا خاين. عشان كدا، هقولك حاجة. ممكن آه، أنا مش كبيرة، أنا 19 سنة بس، أقدر أقولك: أوعي تكملي حياتك عشان خاطر حد. أوعي جوزك يقل منك وتقولي عادي عشان عيالي. لا، عيالك لما يكبروا، كل واحد هيكون في حياته، وأنتِ هتكملي مع الشخص اللي بيقل منك.
ومفيش ست تقول لي: الأيام بتنسي. لا، الأيام بتنسي أي حاجة غير الخيانة. عشان كدا، أوعي تدوسي على نفسك عشان حد. أوعي تكملي عشان خاطر حد. أنتِ أهم، أنتِ الأول في كل حاجة. نور فاقت من اللي حصل بسرعة وداست على قلبها عشان كرامتها. في ستات لحد دلوقتي بيدوسوا على الكرامة.) وفي صباح اليوم التالي، بعد ذهاب أحمد إلى تلك القمامة. تمسك نور هاتفها وتتصل بعامر. نور ببكاء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إزيك يا عامر.
عامر بقلق: في إيه يا نور؟ البنات فيهم حاجة؟ تحاول نور التماسك: لا، البنات بخير. أنا بس عاوزاك تجيب لي البيانات بتاعة الرقم. البت دي. هنا علم عامر ما بها: حاضر يا نور. ابعتي الرقم وأنا هجيب لك كل حاجة. نور: شكرًا يا عامر. أنا عارفة إني تعباك، بس أنا عارفة بحكم شغلك هتعرف تجيب لي البيانات بسرعة. عامر بحب: أنا تحت أمرك يا نور. ابعتي بس الرقم على الواتس وأنا هعرف كل حاجة وكلمك.
أرسلت نور رقم الهاتف. ولم يمر أكثر من ساعة، وأرسل لها عامر كل شيء عن هذه الفتاة ذات الماضي المشرف للغاية. وظلت نور تخطط للانتقام بأبشع صورة. حيث صورت أحمد مع منار قبل الزواج الرسمي، وصورت قسيمة الزواج العرفي، وبعض الصور لمنار مع سوسته، والكثير من الأشياء. خرجت نور من ذكرياتها على صوت جيداء. جيداء وهي تمسك بطرف الفستان: ممممممااااا مممممان. نور بابتسامة جميلة: عيون ماما وقلب ماما وعقل ماما وكل حاجة حلوة في حياتي.
جيداء: ممممم ممممم. هنا تضحك نور: أنتِ جعانة يا قلبي؟ طيب يا روحي. وتذهب تجاه المطبخ لتحضر الطعام لأطفالها. لم تقدر منار على الكلام. بل ركضت خارج الشقة. كيف لها أن تتحدث ونور تعلم عنها كل شيء؟ لا، بل ولا أكثر من ذلك، إنها تعلم سوسته وحكاية الطفل. هنا لم تفكر منار كثيرًا، بل أخذت تبحث عن هاتفها داخل الشنطة وتجري اتصال. منار بغضب: رد يا زفت. سوسته يسأل: إيه يا بت، ده أنتِ مكملتيش حاجة في أي؟
منار بتوتر: في مصيبة سودة وقعت على دماغنا. سوسته بقلق: في إيه؟ منار بدموع: أنا روحت لنور عشان أهددها تبعد عن أحمد. لقيتها بتقول لي كل حاجة. إن العيل اللي في بطني مش ابن أحمد وابنك أنت. ولو العيل ده منزلش، هتبعت رسالة لأحمد تقول له يعمل DNA وساعتها هنموت.
ثم تكمل بصراخ: أنت السبب في ده كله. أنت السبب. قولت لك إحنا مش قد الناس دي، بس أنت ركبت دماغك. أنا همشي وأسيب البلد دي. هسافر في أي حتة، لكن مش هقعد مع الناس دي. أنا مش مستغنية عن نفسي. هنا يحاول سوسته تهدئتها، ولكن هو يموت من القلق: طب أنتِ فين كدا؟ منار بدموع: لسه نازلة من بيت نور. هنا يمسح سوسته على وجهه: طيب، تعالي البيت. مينفعش تروحي كدا. أحمد لو شافك هيشك. منار بصراخ جعل كل من
في الشارع ينظر لها بفضول: أروح إيه؟ أنت مجنون؟ بقول لك، هو عند أمه. هاخد الفلوس اللي في البيت وأمشي. سوسته ببرود: روحي البيت وأنا هجيلك على هناك. ويغلق الهاتف دون أن ينتظر رده، وهو يفكر في حل لهذه المشكلة. في فيلا يونس. يرن أحمد جرس الباب. لم يمر الكثير من الوقت وكان يونس هو من يفتح الباب. يونس بسخرية: إيه يا عريس؟ سبت الو*** اللي أنت جايبها و جاي ليه؟ يدخل أحمد الفيلا بزهق: ونبي يا بابا، أنا مش حمل الكلام ده كله.
هنا يعلو صوت يونس: مش حمل الكلام ده؟ أمال حمل إيه يا دكر؟ ولا دكر إيه؟ ده أنت عيل ملكش أي لازمة. العيل الصغير ليه لازمة عنك. عيل تافه، ابن أمه، ملوش لازمة. بيريل على أي واسخة. فاكر كل البنات زي الواسخة اللي كنت عارفها. ولم ربنا كرمك ولقيت واحدة بنت ناس وربنا رزقك بعيال قمرات، تلت أميرات، دمرت بيتك بيدك واتجوزت واحدة شمال ملهاش لازمة. هنا تقاطعه مي وهي تصرخ فيه: إيه اللي أنت بتقوله ده يا يونس؟
بدل ما تقف جنب ابنك وتساعده يرجع بيته تاني، تضغط على نور عشان ترجع له تاني عشان خاطر ابنك والبنات. هنا ينظر لها يونس بصدمة: تضغط على مين؟ على نور؟ ليه؟ وعشان مين؟ عشان ابنك ده الواسخ اللي واخد على الواسخة؟ اللي لعب بـ... اللي لعب بالبنت. معملتش حاجة غلط. بل بالعكس، البنت عملت الصح. دي لو بنتي كنت هعمل أكتر من كدا. ده أنا كنت ولعت في ابنكم. مي بعصبية: خلاص يا يونس. أنا عارفة أنا هرجع نور لأحمد إزاي. هنا يقبض
يونس على ذراع مي بقوة: طب بصي يا مي، نور خط أحمر. لو عملتي لها أي حاجة، أي حاجة، هتكوني طالق. فاهمة؟ هنا تنظر له مي بصدمة: إيه؟ بتقول إيه؟ هنا يعيد يونس كلامه مرة أخرى: لو كلمتي نور يا مي، أنتِ طالق بتلاتة. ثم يحيد نظره إلى أحمد: وأنت يا حيلت أمك، ملكش دعوة بيها. مش كفاية قبلت بيك يا بتاع دارين؟ ولا فاكرني عبيط؟ يرمي هذا الكلام ويترك لهم الفيلا ويرحل. هنا ينظر أحمد إلى أمه بضياع: يعني إيه؟ كل حاجة راحت؟
يعني مش هعرف أرجع بيتي تاني؟ يعني كل حاجة اتدمرت؟ تمسح مي على وجهه: متخافش يا قلبي. كل حاجة هترجع تاني. هرجع لك كل حاجة تاني والله. هنا تنزل دموع أحمد: أنا بحبها يا أمي. والله بحبها. أنا عارف إني ضيعت كل حاجة، بس كنت متخلف، كنت غبي. أنا عاوز أرجع بيتي تاني. أنا البنات وحشوني أوي يا أمي. نفسي الزمان يرجع تاني وأنا مش هضيع أي ثانية بعيد عن بيتي وبناتي.
تمسح مي دموع ابنها: خلاص يا أحمد. اهدا يا قلبي. ماما، قوم اعدل نفسك عقبال ما أجهز ونروح لنور عشان تشوف البنات. ينظر لها أحمد بفرحة: بجد يا أمي؟ مي بجدية: آه. في شقة أحمد، تجلس منار على الكرسي بتوتر تنتظر سوسته. هي حسمت أمرها. سوف تترك مصر. هذا هو الحل الوحيد. لا يوجد أي حل آخر. هي معها الكثير من المال الذي سوف يجعلها تترك البلد. وخرجت من تفكيرها على صوت جرس الباب. تذهب بتوتر إلى الباب وتحدثت بصوت مرتعش: مين؟
سوسته بهدوء: افتحي يا منار. متخافيش. تفتح منار الباب وتتحدث بسرعة: لي حجزت التذاكر؟ سوسته بهدوء: تذاكر إيه وقرف إيه؟ منار بغضب: أمال هتعمل إيه؟ أوعى تفتكر إن لو حصل حاجة، هروح أنا لوحدي. لا، ده إحنا الاتنين. هي عرفك أنت كمان. سوسته بغضب: بس بقا. متخافيش. البت دي هنخلص عليها ومش هتاخد في إيدينا غلوة. منار بصراخ: تاني؟ أنت إيه؟ سوسته بقرف: بلا تاني بلا تالت. ده الحل الوحيد. اسمعي بقا واهدي.
وبدأ سوسته بقص كل شيء على مسامع منار. في شقة نور، تجلس تتحدث في الهاتف مع يونس. نور بضحك: متخافش يا بابا، ده أنا بنتك. يونس بحب: أكتر من بنتي أنتِ يا نور. حتة من قلبي أنتِ والبنات. أنا لو أي حد حاول يقرب منك، هموته. ده أنتِ في عيني. نور بحب: ربنا يخليك ليا يا بابا وميحرمنيش منك أبدا. يونس بحب: ويخليك ليا. ويديني العمر وأشوف البنات عرائس. هنا تسمع نور صوت طرق على الباب.
نور بحب: اللهم آمين يا رب. هقفل أنا يا بابا عشان شكل فيه حد جاه. يونس: تمام. وخلي بالك من نفسك. نور بحب: حاضر. مع السلامة. في شقة نور، بعد ذهاب منار. تسند ظهرها على الباب وهي تتذكر كل شيء. فلاش باك. في أحد الأيام، تستيقظ نور من النوم على صوت إشعار رسالة تأتي من هاتف زوجها العزيز.
تنظر نور إلى وجه أحمد بحب. هي تشعر أنه تغير إلى الأحسن. حيث صار يجلس مع البنات بشكل أكبر، ويجلب لها الكثير من الورد. تخرج من تفكيرها على صوت رسالة أخرى من منار. شغل: مودّي، ابقى تعال بكره بدري عشان ليك عندي مفاجأة. بحبك ياقلبي. لم تشعر بنفسها غير وهي تبكي بشدة. لم يمر عليها الليل بسهولة. لا، بل كان أسوأ ليلة في حياتها. كيف لا، وهي ظلت طول الليل تطرح الأسئلة على نفسها. لماذا حدث معها كل ذلك؟ هل كانت هي السبب؟
هل قصرت معه في شيء؟ لماذا الخيانة؟ (الخيانة شيء مش سهل أبدًا، بل بالعكس، جرح كبير جدًا بيسيب علامة كل واحد فينا. في ستات بتقدر مش تنسى، لا، تتناساها. بتبقى حاجة صعبة جدًا إنك عايشة مع نصك التاني وأنتِ عارفة إنوا خاين. عشان كدا، هقولك حاجة. ممكن آه، أنا مش كبيرة، أنا 19 سنة بس،
أقدر أقولك: أوعي تكملي حياتك عشان خاطر حد. أوعي جوزك يقل منك وتقولي عادي عشان عيالي. لا، عيالك لما يكبروا، كل واحد هيكون في حياته، وأنتِ هتكملي مع الشخص اللي بيقل منك.
ومفيش ست تقول لي: الأيام بتنسي. لا، الأيام بتنسي أي حاجة غير الخيانة. عشان كدا، أوعي تدوسي على نفسك عشان حد. أوعي تكملي عشان خاطر حد. أنتِ أهم، أنتِ الأول في كل حاجة. نور فاقت من اللي حصل بسرعة وداست على قلبها عشان كرامتها. في ستات لحد دلوقتي بيدوسوا على الكرامة.) وفي صباح اليوم التالي، بعد ذهاب أحمد إلى تلك القمامة. تمسك نور هاتفها وتتصل بعامر. نور ببكاء: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. إزيك يا عامر.
عامر بقلق: في إيه يا نور؟ البنات فيهم حاجة؟ تحاول نور التماسك: لا، البنات بخير. أنا بس عاوزاك تجيب لي البيانات بتاعة الرقم. البت دي. هنا علم عامر ما بها: حاضر يا نور. ابعتي الرقم وأنا هجيب لك كل حاجة. نور: شكرًا يا عامر. أنا عارفة إني تعباك، بس أنا عارفة بحكم شغلك هتعرف تجيب لي البيانات بسرعة. عامر بحب: أنا تحت أمرك يا نور. ابعتي بس الرقم على الواتس وأنا هعرف كل حاجة وكلمك.
أرسلت نور رقم الهاتف. ولم يمر أكثر من ساعة، وأرسل لها عامر كل شيء عن هذه الفتاة ذات الماضي المشرف للغاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!