الفصل 9 | من 22 فصل

رواية خيانة زوج الفصل التاسع 9 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
18
كلمة
2,379
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

في أحد قارئ الصعيد، تجلس نور على الأريكة تفكر في كل شيء. تفكر هل تعطي عامر فرصة أم تعيش من أجل بناتها. تفكر لماذا حكمت على نفسها بهذا الزواج الفاشل، ولماذا لم تهرب منه عندما علمت أنها مجرد رهان لا أكثر. *** يجلس أحمد في غرفة مكتبه يتابع أعماله بدقة وتركيز شديد. يدخل عليه مالك. مالك: اللي أنا سمعته ده صح؟ أحمد باستغراب: وانت سمعت إيه؟ مالك بجدية: إنك عاوز تتجوز البت اللي برا دي. أحمد: الرهان ولا انت نسيت؟

مالك برفع حاجب: الرهان إن البنت تقع في حبك، مش تتجوزها. أحمد بسخرية: والله أنا المهم أكسب الرهان، وبعدين البت ملهاش في الشمال، دخلت في اليمين. مالك بغضب: وتدمر حياة بنت عشان الرهان بتاعك؟ أنا أه عملت معاك الرهان، بس مش على تدمير البنت. أحمد برفع حاجب: تدمير؟ طب بص يا مالك، انت اللي حطيت اللعبة بس نسيت القواعد، وأنا من حقي ألعب براحتي، عشان كده اقعد واتفرج.

مالك بجدية: تمام، أنا هقعد، بس أحب أقولك إن دارين نازلة مصر. خلي بالك بقى. يخرج مالك من الغرفة. لم يعلم أحد منهم أن من كانت تسمع كل شيء والدموع تسيل على وجهها كأنها أمطار الشتاء. *** تجري مكالمة مع رباب. نور بدموع: الو يا رباب، عاوزة أشوفك. رباب بخضة: مالك يا نور؟ ومال صوتك؟ نور بدموع كالمطر: مش هعرف أتكلم هنا، هستناكي قدام باب الشركة. رباب: ربع ساعة عقبال ما أخلص الشغل وأكون عندك. نور وهي تمسح دموعها: تمام.

تغلق الهاتف وتعدل من شكلها وتدخل المكتب الخاص بأحمد. نور بجدية: بعد إذنك يا مستر، ممكن أستأذن دلوقتي؟ أحمد باستغراب: ليه؟ نور بهدوء: مفيش، تعبانة وعاوزة أريح. يقوم أحمد من مجلسه ويذهب لها. أحمد: مالك فيكي إيه يا روحي؟ نور تبتعد بعض الخطوات: مفيش يا فندم، أنا بس عاوزة أروح. ينظر لها أحمد باستغراب. نور: شكرا يا فندم. تخرج بسرعة من المكتب، تاركة أحمد يفكر في ماذا يكون حال بها لكي تصبح هكذا. ***

بعد مرور نصف ساعة، تجلس كل من رباب ونور في أحد المكان. تقص نور لها كل شيء. رباب بغضب: ابن الكلب. ثم تنظر إلى نور باستغراب: وانتي هتعملي إيه؟ نور ببكاء: مش عارفة، أنا بحبه أوي يا رباب ومش قادرة أصدق إنه عامل كده فعلًا. رباب بغضب: أمال هتصدقي إمتى؟ لما يرميكي؟ بصي يا نور، انتي عرفتي خلاص، سيبيه بدل ما تتعبي في حياتك. نور بدموع: مقدرش. رباب بصوت عالٍ: مقدرش ليه يعني؟ انتي مجنونة؟ هتدمرى حياتك ليه؟

بصي، احنا بكرة نروح الفيلا عند يونس بيه ونشوف يعمل إيه مع ابنه. *** تباكت. تخرج نور من تفكرها على صوت وفاء. وفاء بابتسامة وهي تداعب ابنتها نور الصغيرة: مالك يا نور؟ في إيه يا قلبى؟ نور بابتسامة مصطنعة: مفيش يا خالتي، أنا بفكر في كل اللي راح، بفكر أنا عملت إيه في حياتي عشان ده كله. ده أنا حفظت على نفسي عشان يكون جوزي أول واحد في حياتي، حفظت على قلبي عشانه، وبعد ده كله خانى ولا مع واحدة شمال.

وفاء بجدية: بصي يا نور، انتي اللي غلطانة، بلاش تقولي إنك صح، انتي وافقتي بعد ما سمعتي إنه بيلعب بيكي وكملتي اللعبة. تقاطعها نور بدموع: أنا حبيته. وفاء

بقوة وهي تمسح دموع نور: وهو محبكيش، لا ده كمان حيوان وبيلعب رهان، وانتي كملتي، يبقى اللي حصل انتي ليكي النصيب الأكبر فيه. انتي عارفة المشكلة الأكبر في البنات اللي بيتلعب بيها من غير ما تعرف. عشان كده يا نور، احمدي ربنا وشكريه على اللي حصل وعيشي حياتك. والصراحة عامر كلم عمك حسام، وأنا شايفه إن عامر بيحبك جدًا، كفاية إنه كان دائمًا جانبك في كل حاجة. عشان كده ادى نفسك فرصة. نور وهي تدعب الصغيرة: حاضر يا خالتي.

ثم تنظر لها باستغراب: خالتي، انتي ليه سميتي نور؟ وفاء بحب: يومي مبقاش ينفع من غير نور، عشان كده سميت. وبعدين هو حد ميحبش النور ده؟ أنا ربنا رزقني بنورين في حياتي. ثم تسترسل حديثها وهي تقوم من مجلسها: يلا قومي ندخل نشوف البنات عاملين إيه مع حسام. تدخل كل من وفاء ونور إلى المنزل. *** في فيلا يونس. تجلس مي بكل غضب. مي بقوة: أنا عاوزة بنات ابني يا يونس، عيال ابني يعيشوا معايا. يونس بغضب: ده اللي همك في الموضوع كله؟

مش همك حيات البنت اللي اتدمرت؟ مش همك إن ابنك طلق مراته عشان ابن زنا؟ تدفع عن أحمد ابنها الوحيد: العيب مش في ابني، لا العيب في الهانم الأولى. هنا يقف يونس بكل قوة من على كرسيه. يونس: العيب ولا في الهانم التانية؟ لا العيب في تربيتك. العيب في و قرف ابنك. يخرج من الغرفة وهو يقول: وأنا البنات، أنا هقف مع نور، ولو أي حد حاول ياخد البنات، أنا اللي هقفله. ويترك مي تفكر هل العيب فيها هي. ***

يجلس أحمد في شرفة الفيلا يسمع صوت هاتفه يرن برقم الشخص الذي يراقب نور. أحمد باستغراب: أيوا يا زفت. ها، عرفت حاجة؟ رامي بتوتر: حضرتك أصل... أحمد بغضب: أصل إيه يا زفت؟ رامي: خطوبة مدام نورا يوم الخميس. يتحول أحمد إلى وحش كاسر، حيث تحولت عيونه إلى اللون الأحمر. أحمد: خطوبة إيه؟ انت عبيط؟ وعلى مين أصلًا؟ رامي: على أستاذ عامر. أحمد بغضب: عامر مين؟ عامر المحامي؟ رامي: أيوا يا فندم، عامر بيه.

وهنا أغلق أحمد. لا يصدق. هل زوجته سوف تصبح لأحد آخر؟ لا لا، لم ولن تكن لغيره. هي ملكه، هي وحده، هي زوجته، هو وأم بناته، هو. لن تكن لغيره. سوف يفعل أي شيء لإنهاء هذه المهزلة. عند هذه النقطة، أخذ المفاتيح وذهب عند عامر في المكتب. ***

كان يجلس عامر على مكتبه يشعر بكمية سعادة لا توصف. فهو يحبها من قلبه. سوف تصبح ملكه، سوف تصبح ملكة قصره. نعم، قصره الذي وضع فيه كل ما يملك لكي يكون قصرها. لم يدخل هذا القصر منذ أن اشتراه. آه يا روح الفؤاد، أخيرًا هتبقي ملكي. وعند هذا، يدخل عليه أحمد. أحمد وهو يمسك عامر من جاكت البدلة بغضب: هقتلك، هقتلك يا عامر يا كلب، بقا عايز تاخد مراتي؟ عامر وهو يضربه: لا، دي طلقتك، مش مراتك أنت. سبتها خلاص، بقت حرة.

أحمد وهو يسدد له الضرب: لا، دي بتاعتي أنا. دي أم بناتي يا حيوان، هقتلك والله هقتلك. يدفعه عامر على الأرض وينهال عليه بلكمات قوية. عامر: تقتل مين؟ ده أنا أفرمك تحت رجلي. نورا دي حب حياتي، وأنت أخدتها مني، وهترجعلي من تاني. كل حاجة سرقتها مني، ونورا دي بتاعتي أنا خلاص. الخطوبة يوم الخميس، وبعد العدة ما تخلص هيكون يوم فرحي أنا وهي، وهعملها أكبر فرح في مصر، وهتلبس الفستان وهتبقىٰ مراتي، والبنات بناتي أنا.

أحمد: أنت عبيط للدرجة دي؟ فاكرني هسيبك تاخد كل حاجة؟ لا، بجد أنت مجنون. كل حاجة هترجعلي من تاني، مراتي وبناتي، كل حاجة. عامر: لا، أنت مش بتحب نور، أنت عايز تاخد كل حاجة. أنت دوست على نورا أول ما لقيت إن مفيش أمل إنها تخلف تاني. أنت متعرفش حاجة عن البنت. أنا اللي كنت معاها في كل حاجة لما ولدت أول بنت والأخيرة، أنا كنت معاها في كل حاجة، لكن أنت لا. أنت متعرفش بناتك بتحب إيه أو بتكره إيه. تعرف بناتك في سنة كام؟

لا، أنت مش أب يا أحمد، أنت أناني مش أكتر. وعند هذه الكلام، توقف أحمد عن العراك. نعم، هل يعلم ابنتها في أي سنة دراسية؟ لكن لا، لا، لن يترك نورا لأحد. هي وبناته. يعلم إنهُ راجل حقير، ولكن ماذا يفعل؟ هو كان يريد ولد يحمل اسمه واسم عائلته لكي يكون ظهر لهُ وللبنات. لم يكن يعرف أن هذا الولد سيدمر كل شيء. لكن لا. خرج من المكتب وسوف يركب سيارته. لا يعلم أين يذهب. ***

عند نور في الشقة، تجلس لا تعلم ماذا تفعل. لقد وضعها عامر في مواقف محرجة. كيف تخرج من هذا؟ هي لا تريد أن تجرب هذه الخطوة مرة أخرى. أحمد أخذ كل الطاقة التي بداخله. نعم، كسر قلبها وحطم كرامتها وكسر كبرياء الأنوثة التي بداخلها. ماذا أفعل يا الله؟ يقطع حبل أفكارها صوت هاتفها. تنظر إلى الشاشة تجد عامر هو المتصل. نور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عامر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا نورين. نور بصدمة: ها؟

عامر بابتسامة: مالك يا نوري؟ فيكي إيه؟ نور: ها؟ لا مفيش. أنت بتتصل ليه؟ عامر: مش عيب كده يا نونو تقولي كده؟ في واحدة تقول لخطيبها كده؟ نور: عامر إيه؟ عيب، أنا أم مش عيلة صغيرة. عامر: لا يا نورا، انسي إنك اتجوزتي قبل كده. انتي أول زوجة ليا والأخيرة، وأنا كده برضه. ماشين؟ نور: عامر. عامر: مفيش عامر. اللي أنا قولته يتنفذ. نور: حاضر يا عامر. أنت متصل ليه؟

عامر: أبدًا، اتصلت عشان أقولك إننا هنتغدا مع بعض بكرة، أنا وإنتي والبنات. نور: تمام. معلش يا عامر، هقفل عشان في حد بيخبط. عامر: تمام، خلي بالك من نفسك. نور: تمام.

تغلق نور الفون وتذهب لكي تفتح الباب. تجد أحمد يقف بكل هدوء. أول عندما نظرت له شعرت أن هذا ليس أحمد بتاع زمان، مش ده أحمد اللي كله جبروت، مش ده اللي كان كتلة من الغرور. لا، ده عامل زي الطفل اللي غلط ومستني العقاب. لو كان قبل كده بالمنظر ده، كانت أخذته في حضنها، بس دلوقتي لا، والف لا. هو بتاعها ولا هي بتاعته. نور تسأل: خير يا أحمد، في إيه؟

أحمد بإنكسار: نور، أنا عارف إني زبالة وحقير وإنسان واطي كمان، بس ارجوكي كفاية بعد وعذاب. لو عايزة أطلق منار دلوقتي، هطلقها ومش عايز الولد، أنا عايزك. أنا عايز نور حبيبتي وكل حاجة في حياتي، وعايز بناتي. أي حاجة غير كده مش عايز. ارجوكي يا نور بلاش تضيعي كل حاجة حلوة كانت موجودة بيني وبينك. نور بسخرية: هو أصلًا كان في حاجة حلوة بينا؟ أحمد، أنا كنت بنسبالك لعبة مش أكتر، لكن حب والكلام ده لا. وبعدين ولد إيه؟

الطفل ده شماعة مش أكتر. ثم تنظر له بقوة: أنا خلاص مبقتش معاك خلاص. احلويت في عينك؟ لا يا أحمد، لا. مش هرجع. عيش حياتك بقا، وأنا كمان هعيش حياتي. ولو على البنات، ممكن نتفق كل أسبوع يروحوا يقعدوا معاك، لكن أنا لا. أحمد: لا ليه؟

أنا مش أول راجل يتجوز على مراته عشان الولد. في رجالة كتير عملت كده وعايشين مع مراتتهم عادي جدًا. بلاش ده، في رجالة متجوزة اتنين وتلاتة عادي جدًا، مع إن معاهم الولد والبنات. لكن أنا بقولك خلاص، مش عايز غيرك إنتي والبنات. هسيب الولد، هخليها تنزله. مش عاوز الولد ده. قدام، انتي مش معايا، أنا عايزك إنتي بس. نور: أنت لو كنت جيت في الأول وقولت كده، كنت هوافق. كنت هقول إنك ممكن تكون حبيبتني، لكن دلوقتي، آسفة.

أحمد: والله بحبك ومحببتش حد غيرك. ارجوكي يا نورا. كفاية. نور: بره. أحمد بصدمة: إيه؟ نور بقوة: برااااااا. يخرج أحمد من الشقة وهو يلوم نفسه، ولكن بعد أن دمر أسرته. يذهب ويركب سيارته لكي يعود إلى الشقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...