الفصل 4 | من 22 فصل

رواية خيانة زوج الفصل الرابع 4 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
22
كلمة
1,217
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

مرات الساعات وهو يعمل على أوراق الصفقة حتى أنه لم ينتبه أنه قد حان موعد ذهاب الموظفين منذ أكثر من نصف ساعة. على عكس تمامًا، تجلس في الخارج بكل توتر، تخشى أن تذهب رباب وتتركها دون أن تتحدث معها في الخطّة العبقرية بالنسبة لها. يقطع تفكيرها صوت رباب بزوبعتها المجنونة. تنظر رباب لها بغضب: "بقالي ساعة منتظرة حضرتك عشان نمشي، وفي الآخر انتي قاعدة بكل برود هنا." تنظر لها نور بضيق: "هو أنا قاعدة بمزاجي يعني؟

رباب بسخرية: "أمال قاعدة ليه؟ واصلاً أستاذ يونس ما جاش." نور بسخرية: "وما شفتش ابنه؟ رباب بصدمة: "أوعي تقولي إن المز اللي جه الصبح أبو بدلة سودة ده ابنه؟ نور بتبرم: "آه هو يا أختي، من صبحية ربنا وهو قاعد في المكتب، والله لو ما كان بيطلب ورق وحاجات كنت افتكرته مات." رباب بسرعة: "بعد الشر عليه، حد يقول على المز ده كده برضه." نور بقرف: "يا شيخة اتنيلى، كتك القرف فيكي وفي زوقك الزبالة."

رباب بتبرم: "يا شيخة اتنيلى، المهم ادخلي قوليله إن معاد الموظفين جاه، وأنا لازم أمشي." تفكر نور قليلاً ثم تقوم من على الكرسي وهي تقول: "شكلي فعلاً لازم أعمل كده." وتتجه نحو الباب وتطرق عليه ثم تدخل. نور بجدية: "حضرتك معاد مروح الموظفين جاه بقاله نص ساعة." أحمد بهزار: "آسف، أصل أنا متعود أفضل قاعد لحد ما أخلص الشغل، ثم يسترسل حديثه وهو يلم أشياءه: على العموم، آسف على تأخيرك، وتقدر تروحي."

نور بابتسامة: "تمام، بعد إذنك." ثم تخرج إلى رباب وهي تتنفس صاعداً وتخطف شنطتها: "يلا بينا." رباب: "يلا." تخرج نور تحت أنظار أحمد الذي ينظر لها بنظرات غريبة، نظرات لا تحمل الحب ولكن تحمل الكثير من المشاعر المتخبطة، حيث يفكر: "لماذا لم ترمي نفسها عليه مثل باقي جنس حواء؟ لماذا لم تعرض نفسها عليه؟ أحمد وهو يكذب نفسه: "نعم، إنها تحاول أن توقعني في شباكها." عند هذا، طرد أفكاره وخرج من المكتب، بل الشركة بأكملها.

على الجانب الآخر، وتحديدًا في إحدى سيارات الأجرة، تجلس كل من نور ورباب تتحدثان عن الخطة. رباب بسخرية: "والحكاية الهبلة دي دخلت على خالتك؟ نور بفخر بفكرتها: "طبعًا يا بنتي، أنا خططتي متخرش المياه." رباب بسخرية: "لأ، ده عشان خالتك هبلة وبتحبه، عشان كده ما فكرتش في الهبل اللي انتي بتقوليه." نور بسخرية: "طب قول لي انتي إيه اللي عندك يا ذكية هانم؟ رباب بتفكير: "معاكي رقم حسام؟ نور باستغراب: "آه، بس ليه يعني؟

رباب: "كلميه ييجي في كافتيريا... نور تسأل: "ليه؟ رباب بهدوء: "اسمعي كلامي بس وهتكسب." نور تستسلم: "حاضر." وتبحث في الهاتف على رقم حسام. لم يمر أكثر من دقيقة واتتها الرد من الطرف حسام. نور بهدوء: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته." حسام: "وعليكم السلام، خير يا نور، في حاجة؟ تنظر نور إلى رباب ثم تتحدث بتوتر واضح في صوتها: "لأ، أصل أنا كلمت صحبتي اللي قلتلك عليها، وهي عايزة نتقابل في...

حسام يجيب: "تمام، نص ساعة وأكون عندك." نور: "تمام." تغلق الهاتف وهي تنظر إلى رباب بتساؤل: "هااا، وبعد كده؟ ترفع رباب كتفيها: "مفيش، هنروح الكافتيريا." ثم تنظر إلى السائق: "نبي يا حج، اطلع بينا على... السائق: "حاضر يا آنسة." يدخل أحمد من باب الفيلا يجد والده يجلس أمام شاشة التلفاز يشاهد أحد الأفلام القديمة. يقذف سلسة المفاتيح على المنضدة ويُريح جسده على الأريكة. ينظر له يونس بتساؤل: "هاا، عملت إيه في الصفقة؟

أحمد بجدية: "عيب عليك يا حج، ده أنا الكبير. الصفقة تمام والأوراق بتاعتها خلصانة." هنا تخرج مي من المطبخ وهي تحمل طبق كبير من الفشار وتتحدث بابتسامة جميلة: "حمدلله على السلامة يا حبيبي، أحضرلك الأكل؟ أحمد: "لأ تسلمي يا ست الكل." ثم ينظر إلى والده ويغمز له بطرف عينه: "بس إيه يا حج، المزة اللي عندك في المكتب دي؟ هنا تنظر مي ليونس بغضب الدنيا بأكملها وتسأله بغضب: "انت شغلت حد تاني يا يونس؟

هنا يحاول يونس الدفاع عن نفسه لأنه يعلم غيرة زوجته المجنونة: "والله ما حصل." ثم ينظر إلى أحمد بغضب: "قصدك مين يا زفت؟ هنا تصدر صوت ضحك أحمد على خوف والده: "في إيه يا حج، اجمد كدا." تنظر له مي بتبرم: "متغيرش الموضوع يا أحمد، مين البنت دي؟ اسمها إيه؟ أحمد: "نور." هنا يأخذ يونس نفسه براحة، هو مطمئن لأن مي تعرف نور حسن المعرفة. هنا تضحك مي: "نور عادي، دي أصلاً قمر وأنا بحبها جدا."

أحمد بتساؤل: "انتي تعرفيها يا ميمو، ولا إيه؟ مي بابتسامة: "طبعًا، كنت مرة رايحة عند باب شركتك، والصراحة البنت كيوت جدا ومحترمة." يفكر أحمد قليلاً: "تمام يا مي، هقوم أنا بقى أرتاح شوية، يلا باي." عند خروجه من الغرفة، تنظر مي إلى زوجها بتساؤل: "إيه يا يونس، شكله هيحبها؟

يونس بخوف على نور لأنه يعلم ابنه جيداً، ابنه لا يصلح للزوج بسبب الذي رآه هنا قبل أن يغادر، وهناك في أمريكا، وأيضاً يعلم نور هذه البنت البريئة النقية إلى حد كبير، هي مثل الزجاج، وإذا تملك أحمد منها سوف يحولها إلى قطع منثورة على الأرض لا قيمة لها. ويخرج من تفكيره صوت مي: "إيه يا مي، بتقولي إيه؟ مي: "أبدا، ده أنا بس بقالي ساعة بقولك إن أحمد شكله هيحب نور."

يونس برفض لهذه الفكرة: "لأ يا مي، أحمد لسه صغير على موضوع الجواز ده." مي برفعة حاجب: "مين اللي صغير يا يونس؟ أحمد عنده 29 سنة، اللي جده متجوز ومخلف كمان." يحاول يونس تغيير الحديث: "خلاص يا مي، إحنا مش رايحين نخطب يعني، خلي الأمور تمشي زي ما ربنا عايز." ويُحيد نظره تجاه التلفاز، وهو يفكر في هذه المشكلة، على عكس مي التي تدعو الله من كل قلبها لكي يقع أحمد في حب هذه الفتاة البريئة.

يجلس كل من رباب ونور وحسام، تقص عليهم رباب هذه الفكرة المجنونة مثلها. حسام بتفهم: "تمام، بس خليكي فاكرة، أنا عاوزها توفق إنها تتجوزني مش تكرهني." رباب بضحك: "متخافش، بس أهم حاجة تسمع مني وتنفذ كل حاجة، وأنا مش هسيبك غير في الكوشة." نور: "اللهم آمين، بس أنا هعمل إيه في القصة دي كلها؟

هنا تتحدث رباب بكل بساطة: "سهلة، أنا هبعتلك كل يومين صورة لبوكس هدية وأقولك شوفي حسام جابلي إيه، وكلام حب. انتي بقى عليكي وعلى خالتك، فرجيها وقوليلها إن هو كل يوم في الشركة عندنا. وأنا بكرة هجيب حبة صور معايا ونتقابل ونتصور صور كتير، وأنا هنزل ستوري على الواتس، انتي بس اللي تشوفيها، وانتي اعملي نفس الحاجة مع خالتك." نور: "أوك يا بوص." ثم تنظر إلى حسام بضحك: "بص البوص بيفكر إزاي."

حسام بهزار: "آه يا خوفي منكم، لحسن بدل ما أتجوزها وأكرهها، وساعتها هولع فيكم." رباب بضحك: "لأ تقلق، يلا بينا بقى." يقف حسام ويخرج بعض المال ويحاسب، يذهب هو والفتيات. عند وفاء، تقف في البلكونة بكل توتر وخوف على نور، لقد مر أكثر من ساعتين ونصف وهي لم تأتي بعد. وفاء بخوف: "لأ كدا مينفعش، أنا هنزل أدور عليها بنفسي." لم تكمل حديثها وتجد نور تدخل من بوابة الشارع هي وحسام. هنا تأخذ وفاء نفسها، ثم يتملكها الغضب مرة أخرى.

وتذهب بسرعة تجاه باب المنزل. حسام ببرود: "السلام عليكم." ويصعد بسرعة. هنا تنظر وفاء إلى الطائفة باستغراب، ولكن لم تعطِ الأمر أهمية، بل تنظر إلى هذه المستفزة التي أمامها، التي تنظر لها بتلك الابتسامة البلهاء. وفاء بغضب: "كنتي فين يا نور؟ نور بابتسامة: "كنت في الشغل يا خالتو." وفاء بصراخ: "وحيات أمك، مانا عارفة، انتي بقالك ساعتين ونص خارجة من الشغل. كنتي فين وإزاي جيتي مع حسام أصلاً؟

هنا تبتسم نور: "آه يا خالتو، أصل حسام كان عندنا في الشركة عشان يشوف رباب، ما انتي عارفة إن هي بتحبه، انتي عارفة إن هو كلامها في موضوع إنه يرتبط بيها." هنا تشعر وفاء بوخزة في قلبها، ولكن حاولت أن تتمالك نفسها: "امم، وهي قالتله إيه؟ نور بفرحة حقيقية لنجاح فكرة رباب: "فرحت جدا يا خالتوا، أنا مش مصدقة إن حسام هيتجوز، عقبالك يا خالتو." عند هذا، حاولت وفاء اقتناص ضحكة،

ولكنها مليئة بالمرارة: "طب ادخلي يلا غيري، عقبال ما أجهز الأكل." وتذهب بسرعة تجاه المطبخ تحاول أن تصارع دموعها، ولكن أبت الهطول. وفاء بدموع: "أنا اللي غبية، أنا اللي ضيعتك، بس أعمل إيه؟ " وتظل تبكي بحرقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...