الفصل 2 | من 22 فصل

رواية خيانة زوج الفصل الثاني 2 - بقلم نورهان اشرف

المشاهدات
27
كلمة
1,957
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

في المساء، يعود يونس إلى منزله. يجد زوجته تجلس تنتظره بابتسامة مشرقة تزيح عنه تعب اليوم بكامله. مي: إزيك يا قلبي، يومك كان عامل إيه؟ يونس: هقولك. زي كل يوم، بناسي تعبي وحزني ومشاكل الشغل لما بشوف ابتسامتكم. مي: وامتى هتغير كلامك بقاي؟ يونس: لما تبطلي تقبليني كل يوم بنفس الابتسامة دي. ساعتها مش هقدر أنسى تعب الشغل وقرفه، ونقعد نتخانق زي أي راجل وست عاديين. بس أنا عندي سؤال يا مى، انتي ليه متغيرتيش بعد الجواز؟

يعني ليه معملتيش زي أي ست مصرية، أقصى طموحك إنك تخلصي الأكل وتنامي؟ مي: بص يا يونس، الست تعمل الحكاية دي لما جوزها يبطل يهتم بيها. وانت مبطلتش. يونس: ازاي أبطل؟ وأنا كل يوم أرجع من الشغل ألاقيكي قاعدة مستنيني بابتسامة دي. المهم، كلمتي أحمد؟ مي بفرحة أكبر: آه كلمته. وقالي كمان إنه هينزل كمان أسبوع يقعد معانا شهر كامل. ثم تسترسل حديثها بحزن: مع إن نفسي يقعد معايا على طول.

يونس بتفكير: إن شاء الله المرة دي هينزل بلا راجع. مي: اللهم آمين. يلا قوم خد شور عقبال ما الأكل يجهز. يونس وهو يقوم من كرسيه: وهو كذلك. وتتجه مى إلى المطبخ تعد طعام العشاء لزوجها الغالي. *** في شقة نور، تجلس على السفرة هي وخالتها وفاء. وفاء: يعني انتي خلاص هتستلمي الشغل بكرة؟ نور بفرح: آه يا خالتو. وفاء بجدية: تمام يا نور، بس أحب أفكرك، انتي عارفة الخطوط الحمراء بتاعتك. متخليش حد يتعداها.

نور بقوة: عيب عليكي يا فوفه، ده أنا تربيتك. أنا رايحة أشتغل مش أكتر، والشغل جد مفيش هزار. وفاء بجدية: تمام كدا. ثم تنفض يدها من الطعام وتأخذ الأطباق وتدخلها إلى الداخل. نور وهي تحتضن وفاء: فوفه، انتي زعلانة؟ وفاء بابتسامة: لا يا حبيبتي، لازم يجي اليوم اللي تخرجي فيه وتشوفي الناس. أنا بس خايفة عليكي مش أكتر. ثم تقبل رأسه: يلا ادخلي نامي عشان تصحي بكرة عشان الشغل. نور وهي تخرج من حضنها: هغسل الأطباق دي وادخل أنام.

وفاء بابتسامة: لا، أنا اللي هغسلهم. يلا بقا، تصبحي على خير. نور: وانتي من أهل الخير. *** أحمد بجدية: هات يابني نراجع آخر عقد. مالك بهزار: خد يا معلم، بس بقولك، الليلة امبارح كنت عامل إيه؟ أحمد بسخرية: شبه واشك. مالك بغمزة من عينيه: تبقى جامد. أحمد بجدية: بقولك إيه، لازم نخلص كل العقود والصفقات اللي هنا عشان ننزل مصر كمان أسبوع. مالك بضحك: وهتقعد قد إيه؟ أحمد وهو يرجع رأسه للخلف: شهر. مالك بمزاح: طب هو انت قلت لدارين؟

أحمد بسخرية: وأنا أقول لدارين ليه؟ تبقى مين يعني؟ مراتى؟ مالك بضحك: هي شايفه نفسها كدا. أحمد وهو يحك رأسه: يابني، هي تشوف اللي هي عايزة تشوفه. المهم أنا شايف إيه. وبعدين، أنا لما أجي أتجوز هتجوز بت محدش لمس إيدها قبل كدا، مش نام معاه. مالك بفهم: إنها طبع الراجل الشرقي، سيدي. أحمد بضحك: بالفعل يا سيدي. هههههههه. مالك: إيه مش يلا، ده في بنات جديدة جت. يأخذ أحمد جاكت البدلة. يلا.

يخرج كل من أحمد ومالك من الشركة ويتجهوا إلى مستنقع المجون. *** في نفس عمره، سافر معاه للدراسة وأسسوا شركة خاصة بهم هما الاثنين. ها قد مر أسبوع كامل تعلمت فيه نور الكثير والكثير عن العمل الذي أصبحت تعشقه. تقف نور أمام مكتب السيد يونس بابتسامة مشرقة لهذا الرجل الطيب الذي يعاملها كابنته. نور: طب حضرتك، إحنا خلصنا كل العقود ورجعنا على كل الصفقات اللي حضرتك أمرت بيها. كدا مفيش حاجة ناقصة غير اجتماع كمان ساعة مع شركة Amp.

يونس بجدية: طب كده تمام، بس عايزك تبعتيلي مدير الحسابات الأول. تهز نور رأسها بإيجاب: حاضر يا فندم. وتخرج من الغرفة. بعد مرور 10 دقائق، يدخل رئيس قسم الحسابات السيد محمود. محمود باحترام: سلام عليكم ورحمة الله. يونس: وعليكم السلام ورحمة الله، تفضل يا أستاذ محمود. محمود بتأهب: خير يا فندم؟ يونس: خير بإذن الله. أنا عايزك تصرف شهر مكافأة لكل الموظفين هنا في الشركة. محمود باستغراب: إذا ممكن أعرف السبب؟

يونس بفرحة: أحمد رجع، هيقعد شهر معانا، وحبيت أفرح الناس زي ما أنا فرحان. محمود بدعاء: ربنا يسعدك ويفرحك دايماً يا باشا. ثم يسترسل حديثه: بعد إذنك. ويخرج من الغرفة. بعد خروج الأستاذ محمود، لم يقدر يونس على الانتظار أكثر من ذلك، فقرر العودة إلى البيت ليستقبل ابنه الغائب منذ فترة طويلة. يخرج يونس من الغرفة مكتبه. ينظر إلى نور بجدية: خلاص الحاجات اللي عندك يا نور وتقدري تروحي، والغي الاجتماع بتاع الشركة.

نور بإيجاب: تمام يا فندم. ورحل يونس، ترك نور غارقة في أعمالها. *** على الجانب الآخر، تحديداً في مطار القاهرة الدولي، يخرج من باب المطار كل من أحمد ومالك. مالك بزهق: مش كنت تقولهم إننا هنوصل القاهرة الساعة 1 عشان كان حد استقبلنا. أحمد بسخرية: يستقبلك انت ليه؟ محسسني إنك رئيس جمهورية ولا حاجة. في إيه يا مالك؟ متتعدل كدا. مالك بتساؤل: في إيه يا عم انت بتتكلم كدا ليه؟ ولا تكونش وحشاك البت دارينا؟

أحمد بقرف: كتك القرف، انت وتفكيرك. بقولك إيه، روح واقف تاكسي بدل ما انت واقف كدا. مالك: أنا مش عارف هو أنا الخدام اللي جايبه بابا ولا إيه. هنا ينظر له أحمد بعيون حمراء ويقول بصوت أجش: مالك! يذهب مالك من أمامه سريعاً: أنا بوقف تاكسي أهو. *** في منزل وفاء، تقف تحضر طعام الغداء في المطبخ. تسمع صوت خبط على الباب. تخرج وفاء من المطبخ وهي تجفف يدها في فوطة المطبخ: أيوه، ياللي بتخبط، حاضر جايه.

تنهي حديثها وهي تفتح الباب. تجد حسام، جارهم منذ عشرين عاماً، يقف أمامها. وفاء بتوتر: خير يا أستاذ حسام؟ في حاجة؟ حسام بتوتر هو الآخر: كيف لا يتوتر وحبيبته أمامه عينه. أصل كنت عاوز أتكلم معاكي في حاجة. وفاء بتساؤل: خير؟ حسام بهيام: خير إن شاء الله. أنا كنت عاوز أحدد معاد معاكي انتي والآنسة نور. وفاء باستغراب: ممكن أعرف السبب؟ حسام بجدية وقوة: السبب انتي عارفه كويس أوي يا وفاء. انتي ليه مش قادرة تفهمي إني بحبك؟

وفاء، أنا وقفت حياتي كلها عشانك، عشان مش قادر أقوم من النوم على واحدة تانية جنبي غيرك، أو حتى العيال يكونوا من واحدة تانية. وفاء وهي تحاول أن ترسم القوة على ملامحها: قولتلك قبل كدا وبقولها تاني، أنا مينفعش أتجوز. أنا خلاص اتجوزت نور وحياتي بقت ليها. هنا لم يقدر حسام على التمسك أكثر من ذلك، حيث أمسك ذراعيها وظل يضغط عليهم بكل قوة: نور خلاص كبرت، وكمان سنة ولا سنتين هيجيلها ابن الحلال وهتتجوز. انما انتي هتعملي إيه؟

حرام عليكي بقا! أنا موقف حياتي كلها عشانك، اللي قدّي عياله بقوا طوله وأنا لسه بجري وراكي. انتي إيه يا شيخة؟ وفاء بصراخ: قولتلك ألف مرة اتجوز وعيش حياتك، انت اللي مش مقتنع بكدا. حسام بوجع: وهتبقي مبسوطة لو اتجوزت واحدة تانية غيرك؟ هتبقي مرتاحة؟ حرام عليكي يا وفاء، ده أنا محبتش حد غيرك، ده انتي قلبي. ده أنا شعري شاب على إيدك ولسه عامل زي العيل المراهق، لسه بستناكي وانتي خارجة. ده كله مش قادر يثبتلك إني بحبك.

ثم يأخذ نفساً عميقاً ويتحدث بكل هيبة: بصي يا وفاء، قدامك أسبوع واحد تفكري فيه. يا توافقي وأتجوزك برضاكي، يا إما أقسم بالله أغتصبك وهتجوزك برضه.

يقول هذا، ثم يصعد إلى شقته تحت أنظار كل من نور، التي كانت تصعد الدرج، ووفاء المصدومة. تغلق الباب وتسند ظهرها عليه وتضع يدها على هذا القلب. العين الذي يعشق هذا المجنونة. نعم، هي تحبه، لا بل تعشقه، لا بل أكثر بكثير. كيف لا تحبه وهو لا يضيع أي فرصة يثبت لها حبه فيها. ولكنها تخشى على نور من كل شيء. نعم، هي أخذت قرارها، سوف ترفضه بكل قوة. هي تعلم أنها لن يغصبها على شيء، لأنه رجل شرقي لا يحب أن يفرض نفسه على أي امرأة. لا تعلمي يا عزيزتي أن العشق يفعل الفواعل.

عند حسام، يقسم أن لم توافق عليه برضاها، سوف يجلب لها الفضيحة لكي تكون له دون إرادتها. إنه يعشقها يا سادة، هي حب عمره، لم يحب سواها، ولا يعشق غيرها، لم يحلم سوا بها. لقد وصل الحال معه إلى أعلى درجات الجنون.

أما عن نور، فنزلت إلى الشارع مرة أخرى. أخذت تفكر. نعم، هي تعلم بعشق خالتها لحسام، وأيضاً تعلم عشق خالتها لها. فأخذت تفكر ماذا تفعل لكي تزوج خالتها لهذا العشق. حتى دخل عليها الليل وهي تفكر. لم يخرجها من شرودها سوى هذا الاتصال من خالته. نور بهدوء: الو، يا فوفه. وفاء بخوف: إيه يا نور، انتي فين؟ نور: أنا جايه في الطريق، معلش على التأخير، بس كان عندي شغل كتير. وفاء: طيب، يلا تعالي بسرعة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...