الفصل 11 | من 30 فصل

رواية خيانة زوج الفصل الحادي عشر 11 - بقلم رشا محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,542
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

خرج سليم مسرعًا ليحضر المأذون. ولكن وهو يفتح غرفة المكتب، دخلت فتاة ترتدي فستانًا فاضحًا وتقول: "مالك يابيبي، مستعجل على إيه؟ كنت هتخبّطني. تعالي تعالي، دا أنت واحشني موووووت يابيبي. أنت خارج تجري رايح فين؟! وضع سليم يده على شعره الأسود الحريري يتحسسه بتفكير وهمس لنفسه: "ودي إيه اللي جابها دلوقتي؟ بس ياربي، هو ده وقته برضه!! الفتاة وهي تنظر لغزل وسليم الذي توتر عندما شاهدها: "مالك يابيبي، مش على بعضك كده ليه؟

هو أنا جيت في وقت مش مناسب ولا إيه؟ أمسكها سليم من ذراعها وهو يحاول أن يأخذها خارج الغرفة ليتحدث معها بعيدًا عن غزل. ولكن الفتاة لم تسمح له، وأبعدت يدها عنه واقتربت من الكرسي الذي يوجد أمام المكتب وجلست عليه وهي تقول: "هو أنت في إيدك قضية دلوقتي ومش فاضي، ولا الآنسة... ثم توقفت وسألت غزل: "ولا أقول مدام؟ غزل: "لا لا، آنسة." أكملت الفتاة حديثها وقالت: "ولا الآنسة تبقى معرفة قديمة زينا كده يابيبي؟! اقترب سليم

منها بغضب وعصبية وقال: "غزل حاجة تانية يا لينا، مش زي ما أنت فاكرة." لينا: "إيه ده، وكمان اسمها غزل؟ لا شكل الموضوع كبير أوي يابيبي." سليم: "اتفضلي دلوقتي ونكمل كلامنا في وقت تاني، لأن أنا دلوقتي مش فاضي." غزل للينا: "أنا حاسة إني شوفتك قبل كده!! لينا ضحكت ضحكة عالية خليعة ثم قالت: "شكلك هتطلعي خلبوصة وبتيجي الكباريه بليليان نوسة." غزل بكسوف وتوتر: "لا والله، أنا عمري ما دخلت أماكن زي دي أبدًا." سليم بصوت عالٍ للينا:

"بلاش الكلام ده عشان متخلينيش أتصرف معاكي تصرف تندمي عليه. غزل بنت بريئة ملهاش في الكلام ده، وكلامك يكون معايا، مليكيش دعوة بيها خالص." لينا بدلع ومياصة: "وأنا عملت إيه بس يابيبي؟ ده هي اللي كلمتني في الأول، أنا مكلمتهاش خالص." غزل: "أيوه أيوه، افتكرتك! مش أنت لينا البغدادي اللي كنتي معايا في إعدادي فصل 1/3؟ لينا ترجع بذاكرتها لأيام الطفولة وتقول: "يااااه! هو أنت غزل دحيحة الدفعة اللي باباها كان ظابط؟

غزل بابتسامة رقيقة: "أيوه، افتكرتيني؟ لينا: "أيوه طبعًا، وهي دي أيام تتنسي؟ سليم نظر لهم بغضب وعدم رضا عن معرفتهم وقال: "امشي أنت دلوقتي يا لينا وهكلمك بعدين، لأن فيه موضوع مهم مع غزل ولازم أخلصه." لينا: "لا ده أنا مصدقت لقيت حد من ريحة الأيام الجميلة. وطالما طلعنا أصحاب، أنا هفضل معاها يمكن تحتاج حاجة. ثم نظرت لغزل وقالت: صحيح، أنت إيه اللي جابك هنا؟ سليم وهو يفقد السيطرة على غضبه:

"غزل مراتي يا لينا، وجاية لي مكتبي ومش جاية عشان مشكلة ولا حاجة. اتفضلي امشي أنت بقي، وابقي عدي عليا وقت تاني." كلام سليم نزل على لينا وغزل وكأنه صاعقة. لينا: "وأنت اتجوزت إمتى يا سليم باشا؟ سليم: "مش شغلك أنت بقي، يلا اتفضل." كادت غزل أن تتكلم ولكن سليم نظر لها نظرة أسكتتها. لينا: "على العموم، مبروك يا سليم باشا. ثم نظرت لغزل وقالت: مبروك يا غزل، هاتي بقي رقمك عشان نبقى نكمل كلامنا سوا." وقبل أن تتكلم غزل،

تكلم سليم وقال: "هبقى أديكي أنا رقمها مرة تانية، امشي أنت عشان معطلاني." نظرت لينا لسليم بغضب وقالت: "أكيد هيكون لنا كلام تاني سوا يا سليم باشا. باي باي." ثم تركتهم وذهبت. أغلق سليم الباب خلفها. ثم ذهب لغزل وقال: "أنا مش عايزك تتكلمي مع البت دي تاني." غزل: "ليه ياسليم؟ دي زميلتي من زمان، وطالما أنت كمان تعرفها يبقى فرصة نرجع ذكريات الطفولة." سليم: "ذكريات إيه!! وطفولة إيه!!

البت دي مش كويسة وأنا مش عايزك تعرفي الأشكال دي، فاهمة؟ غزل: "مش كويسة إزاي يعني؟ عشان لبسها يعني؟ ما هو إحنا لو فضلنا ناخد فكرة عن اللي حوالينا بالمظاهر، عمرنا ما هنتقدم خطوة واحدة يا سليم. كل واحد فينا جواه الخير والشر، وكل واحد فينا بيلبس على حسب راحته، لكن اللي جوه الإنسان ده لا يعلمه إلا الله." سليم:

"الكلام ده مش بينطبق على جميع الناس. في ناس ظاهرة برا وجوا، لكن إحنا اللي بنغمض عيوننا ونرجع نندم في الآخر. أنا أعرفها أكتر منك وبقولك البت دي مش كويسة، وبلاش تكلميها تاني." غزل: "طيب، أنت مقولتليش أنت تعرفها منين؟ سليم بتوتر بسيط: "آآآ دي تبقى قريبتنا من بعيد وبتجيلي كل ما بتكون محتاجة حاجة، زي مثلاً رخصتها اتسحبت وعايزاني أجيبها، حد بيضايقها كده يعني." غزل: "آااااه فهمت.. بس إزاي قريبتك ومش عايزني أكلمها؟

سليم بحدة: "أنا مش بحب النقاش الكتير، وبحب لما أقول كلمة تتنفذ فورًا، وإلا هزعل وأنا زعلي وحش جدًا جدًا ومش هتقدري عليه." غزل: "لا لا خلاص، هسمع الكلام. أنا بس كنت عايزة أفهم منك." سليم: "في حاجات هتمر في حياتنا يا غزل مش لازم تتفهم. قولتلك قبل كده عايزك تثقي فيا ثقة كاملة، ولازم تكوني متأكدة إن بعمل أي حاجة لمصلحتك. اتفقنا؟ غزل: "اتفقنا…" سليم:

"بعد اللي حصل ده، أنا مش هينفع أسيبك هنا وأروح أجيب المأذون. ممكن أي حد يجي وأنا مش موجود. اقعدي هنا وهكلف حد يخلص القضية وهاخدك وننزل سوا." سليم اتصل بالظابط اللي أخدها من الشقة وقال: "اقفل أنت المحضر وأنا ورايا مشوار لازم أمشي حالًا. سلام." ثم قال: "يلا تعالي، إحنا نلحق نروح للمأذون." Flash….. ثم ذهبت ذكرياتي عندما شعرت بشخص يتحسس يدي، لا أعرف من، ولكن يده تشعرني بالطمأنينة. وسمعت صوته يقول:

"إزاي ملاك بالشكل ده يقدر يمسك مسدس ويقتل؟ حاسس إن حكايتك هتكون غير كل الحكايات اللي مرت علي. مش عارف ليه حاسس إنك إنسانة بريئة ومتستاهليش اللي مريتي بيه!! ثم شعرت به يترك يدي ويبتعد عني ويقول لنفسه: "إيه اللي أنا بعمله ده؟ دي مريضة زي أي مريضة، لا أعرفها ولا تعرفني. إزاي أديها مساحة أكبر من مساحتها؟ أنا وجودي هنا غلط." وسمعت خطواته تبتعد عن المكان حتى بدأت تتلاشى. وقلت لنفسي:

"مبقاش في حد جنبك يا غزل. حتى الإنسان اللي بدأتي تحسي معاه بالأمان سابك ومشي. وضميره أنبه عشان حس بيكي." وبدأت من تاني أفتكر كل اللي فات، وأفتكر قد إيه كانت لينا بتقرب مني عشان تكون مع سليم، وأنا اللي كنت عبيطة ومش حاسة لحد ما دخلت عليهم ولقيتهم نايمين في حضن بعض وعلى سريري.

"كان لازم تموت، خاينة. وكان لازم تموت. صحيح أنا ضغطت على الزناد بدون ما أشعر، لكن لو كنت في وعيي كنت برضه لازم أقتلها. وسليم كمان كان لازم يموت." لما استرجعت ذكرياتي اكتشفت قد إيه كنت غبية وعبيطة، قد إيه كنت بصدق كلام لا يمكن حد عاقلي يصدقه. "إزاي كنت كده؟ إزاي سبت حياتي له يهدمها؟

ملعون أبو الحب اللي دمر حياتي. سليم عمره ما حبني، سليم كان عايز يدي اسمه لبنت خام تصونه وتصون اسمه، وكان صعب يلاقيها في وسط البنات اللي كان يعرفها. سليم كان بيرضي غروره بتحكماته فيا، وكان بيضمن وجودي جنبه لما بعد كل اللي حواليا حتى بابا. بعدهم كلهم عني عشان يقدر... جرالي واللي لسه هيجرالي عشان سمحت بكل سذاجة إن كل ده يحصل من الأول. لكن للأسف فهمت ده كله بعد فوات الأوان، بعد ما كل حاجة راحت، بعد ما حياتي اتدمرت."

وفجأة سمعت صوت بابا جنبي، حسيت وكأن لسه في أمل، لسه ممكن ألحق أي حاجة حتى لو كانت صغيرة. قعد جنبي ومسك إيدي وقال: "غزل.. بنتي…" فتحت عيوني واترميت في حضنه وأنا منهارة من البكاء……. ياترى والد غزل هيقدر يساعدها في القضية؟ وياترى سليم لسه عايش؟ وياترى غزل فعلاً فاقت من الوهم اللي عاشها فيه سليم ولا قلبها هيحن ليه تاني؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...