الفصل 15 | من 30 فصل

رواية خيانة زوج الفصل الخامس عشر 15 - بقلم رشا محمد

المشاهدات
31
كلمة
1,291
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

مسكت المشرط بيدي ونظرت له وأنا براجع شريط ذكرياتي وشايفة إن المشرط ده أصبح سبب نجاتي من كل اللي أنا فيه دلوقتي. غمضت عيوني عشان محسش ألم وقربت المشرط من شرايين يدي وكدت أن أعصره، ولكن وجدت شخص يمسك يدي ويأخذ المشرط من يدي ويقول: "إنت هتعملي إيه يا مجنونة؟!

غزل ببكاء شديد وهي تصرخ: "سيبنااااااي.. سيبني أنا عايزة أرمي نفسي، عايزة أرتاح من اللي أنا فيه. الدنيا دي أنا مش قادرة أعيش فيها، سيبني أنا تعبت، تعبت من كل حاجة، مفيش حد حاسس باللي أنا فيه. الدنيا دي بتاعت الأقوياء وبس وأنا مش هقدر أكمل بعد كل ده. ابعد عنااااي ابعد عني وسيبني أموت نفسي عشان أرتاح." الدكتور وهو ينظر لها بنظرة عطف يكاد يبكي من أجلها: "طيب اهدي لو سمحتي، من فضلك اهدي وهنلاقي حل إن شاء الله."

ولكن غزل زاد بكائها وانهيارها وقالت: "أهدي؟!! أهدي إزاي بعد كل اللي جرالي وبعد كل اللي مريت بيه؟! زاد تعاطف الدكتور معها فوجد نفسه تلقائي يحتضنها ويُطئطئ على ظهرها ويُهدئها ويقول: "اهدي كل حاجة هتتحل بس اهدي عشان نقدر نتكلم سوا وأفهم الموقف يمكن أقدر أساعدك، أنا مش عايز أديكي مُهدئ وتنامي وخلاص، أنا عايزك تفضفضي عشان ترتاحي وف نفس الوقت نلاقي حل. اهدي خااااالص وأنا هسمعك." غزل بعد أن هدأت قليلاً

ولكنها مازالت تبكي: "عايز تسمع إيه يادكتور؟! "أولاً: كدا أنا اسمي فارس ملهاش لازمة الألقاب خااالص." "ثانيًا: احكي اللي يجي على بالك أي حاجة تيجي على بالك قوليها وأنا كلي آذان صاغية." بدأت غزل أن تهدأ تدريجيًا عندما شعرت بصدق فارس ورأت بالفعل أنه يريد مساعدتها، وأيضًا إحساس الأمان الذي شعرت به عندما احتضنها جعلها تطمئن له وتبدأ أن تروي له قصتها وما وصلت له من عذاب ومُعاناة.

رغم أنها لم تفعل شيئًا غير أنها أحبت إنسان وتزوجته وظنت أنه سيعطيها الحب الذي تستحقه ويكون مصدر الأمان والطمأنينة لها وسيرعاها ويخاف عليها ويعاملها كما أمر الله، ولكنها رأت معه عكس كل ذلك. أروت غزل قصتها كاملة لفارس بكل صدق وحزن وألم على ما مرت به، مما جعله يتعاطف معها أكثر وأكثر وزاد اهتمامه بها وظل يفكر كيف يساعدها. فارس بعد أن استمع جيدًا لها وفكر كثيرًا

كيف يساعدها: "متقلقيش أنا هساعدك أوعي تخافي أنا عايزك تهدي خالص كل حاجة وليها حل، أنا جنبك هنا مش هسيبك غير لما نعرف هنعمل إيه بس عايزك دلوقتي تهدي خااالص وحاولي تنامي وأنا جنبك أهو هفكر وأقولك وصلت لإيه." حركت غزل رأسها بالموافقة على كلام فارس دون أن تتفوه بكلمة ثم حاولت أن تغمض عينيها لتنام.

وعندما رآها فارس تغمض عينيها ابتعد قليلاً عن سريرها وظل يفكر كيف يساعدها وبما يستطيع أن يقدمه لها. تعب كثيرًا من التفكير وشعر باليأس من أن يجد حلاً لها وعدم قدرته على مساعدتها ولكنه قال لنفسه: "أكيد في حل مش معقول ربنا يرضى ليها الظلم أكتر من كدا." وظل يتحرك بداخل الغرفة ذهابًا وإيابًا ليفكر بطريقة لمساعدتها.

كانت غزل من حين لآخر تفتح عينيها لتري ماذا يفعل فارس ولكي تطمئن أنه لن يتركها ولن يتخلى عنها فهي لم تستطع أن تنام، فعندما تغمض عينيها تتذكر كل ما حدث لها فيهرب منها النوم والراحة. وبعد الكثير من التفكير الذي أرهق فارس قال لنفسه: "مفيش قدامي غير كدا، هو صحيح مش حل لكن أهو أي حاجة أساعد بيها الغلبانة دي وكمان يكون في وقت للتفكير أكبر يمكن يظهر حل أنا مش شايفه دلوقتي." ثم توقف قليلاً وسأل نفسه: "إنت ليه مصمم تساعدها؟!!

ليه مصمم تساعد واحدة متعرفهاش رغم إن ممكن توقع نفسك في مشاكل أنت في غنى عنها؟!! لم يجد إجابة لأسئلته فأبعد هذه الأسئلة عن تفكيره واقترب من غزل وقال: "عارف إنك منمتيش.. أنا لقيت حل مؤقت." فتحت غزل عينيها وقالت: "معقول في حل للي أنا فيه؟ فارس: "أيوه لكن ده حل مؤقت لحد ما نلاقي حل جذري للمشكلة دي." غزل: "إيه هو الحل ده؟! أرجوك قولي بسرعة." فارس: "مفيش حل غير إنك تهربي." غزل ابتسمت وقالت: "هو ده الحل؟!

والله أنت طيب جدًا يادكتور، أهرب إزاي وأنا بالشكل ده؟ وأهرب إزاي وأنا عليا حراسة؟؟ ولو حتى هربت هروح فين؟ أنا معرفش حد يادكتور، ولو حتى أعرف مين هيستضيف عنده واحدة هربانة من البوليس. الحل ده مش هينفع طبعًا، وأنا آسفة إن دخلتك في مشاكلي، أنت مش مجبر إنك تساعدني نهائي، أنا مش عايزة أتسبب لك في مشاكل، مش عايزة أشيل ذنبك أنت كمان." ثم أدارت وجهها الناحية الأخرى. جلس فارس بجانبها ثم وضع يده على وجهها

وأداره له كي تنظر له وقال: "إنت مأجبرتنيش عشان أساعدك أنا اللي عرضت عليكي مساعدتي، أنا اللي عايز أساعدك." غزل: "بس اللي أنت قولته ده مش هينفع نهائي." فارس: "أنا مش عايزك تشيلي هم وتفكري أنا اللي هنفذ لك حاجة." غزل: "إزاي مش فاهمة؟!! يعني ههرب من هنا إزاي ومين اللي هيرضى يهربني؟!! فارس: "أنا اللي ههربك ياغزل." غزل بدهشة: "إنت؟!! هتهربني؟!! وإيه اللي يخليك تعرض نفسك للخطر عشان مجرد مريضة عندك لا تعرفها ولا هي تعرفك؟!!

فارس: "شوفي ياغزل.. أنا إنسان صريح جدًااا مش هقولك ف شعارات كدابة وأحسسك إن أنا رجل البطولات، أنا نفسي مش عارف ليه عايز أساعدك ولا عارف ليه أول مرة أتعاطف مع مريضة عندي رغم ياما شوفت مشاكل كتير وجرايم أكتر ومكنش عندي نفس الرغبة في إن أساعد حد معرفوش زي ما أنا عايز دلوقت أساعدك، لكن اللي أنا عارفه كويس جدًااا ومتأكد منه إن ربنا بيسبب الأسباب وإن ربنا له حكمة في إن أساعدك وأقف جنبك لكن هي إيه وإيه السبب لسه مش عارف، لكن هيظهر مع الوقت، ف خلينا دلوقت في الأهم وهو إن أساعدك تهربي من هنا ولما تهربي هتبعدي عن التوتر والقلق اللي هنا ويمكن تقدري ترتاحي ونقدر نفكر في حل جذري للمشكلة دي وهو إزاي تخرجي من القضية دي بدون خسائر أو على الأقل بأقل الخسائر."

ثم سألها وقال: "ها موافقة إنك تهربي من هنا ولا لاء؟!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...