الفصل 26 | من 30 فصل

رواية خيانة زوج الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم رشا محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,434
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

فجأة سمعت صوت الضحك تحول لصُراخ ففزعت وقامت مفزوعة. جلست على السرير، ولكن فجأة وجدت حد يكسر باب غرفتها. عندما انكسر الباب، وجدت الشرطة أمامها. العسكري نظر لغزل وقال لها: "قومي يابت انجري يالا على برا." غزل لم تتكلم، وكأنها صنم لا تعرف ماذا تفعل. العسكري اقترب منها وأمسكها من يدها وجرجرها معه خارج الغرفة وهو يقول: "ما تنجري يابت، أنت لسه تمثليلي."

أخرجها من الغرفة تحت ذهول منها لما يحدث. فقد رأت ما لم تكن تتوقعه مُطلقًا. شاهدت سيدات لم تراهم عندما أتت للسكن في البنسيون. اندهشت عندما رأتهم، فقد كانوا شبه عُراة. ونساء أخري لا ترتدي شيئًا، فقط تلتف حول جسدها. وكان معهم رجال أيضًا، أجسادهم عارية فقط يرتدون شورت. ظلت تنظر حولها وهي لا تتكلم، مندهشة من أصواتهم التي تصرخ ومناظرهم المقذذة التي تراها لأول مرة. تمنت من قلبها أن تكون هذه أطغاث أحلام وليست حقيقة. أغمضت

عينيها وظلت تقول لنفسها: "دا حلم يا غزل، دي مش حقيقة." وضعت يديها على أذنيها وظلت تقول: "دا حلم.. حلم.. حلم.. حلممممم مش حقييييقة. اصحي يا غزل، اصحي وفوقي يا غزل، اصحي من كابوسك يا غزل." ثم فتحت عينيها لتري أنها قد استيقظت من الكابوس المميت دا، ولكنها رأت نفس الأشياء مجددًا. هنا أدركت أنها مستيقظة وهذا ليس بحلم، بل أنها الحقيقة.

هنا صرخت بكل ما أوتيت من قوة. ظلت تصرخ وتصرخ، وحاولت أن تبتعد عن العسكري. ولكن فجأة وجدت قلم ينزل على وجهها بقوة. صمتت ووضعت يدها على مكان صفعة القلم. ثم نظرت أمامها وجدت أن من صفعها بالقلم هو الظابط المتكفل بالقبض على من يسكنون البنسيون. ثم قال لها بعن،ف وحد،ة: "اخرسي خالص ياروح أمك، أنت هتخوتينا أنا مش ناقص صداع." ثم قال للعسكري بصوت جهوري: "يالا نزلها على البو،كسبسرعة مش عايزين عطلة."

جرجرها العسكري من يدها وهي تبكي بحرقة وأنزلها على السلم وسط نظرات السكان. كان كل عسكري متكفل بإنزال شخص للبو،كس حتى يتأكدوا من عدم هروب أحد منهم. كانت نظرات السكان حارقة لأجسادهم. من كان يقف أمام شقته ومعه زوجته، فيقوم بدفع زوجته داخل شقته ويقول: "خشي جوا متشوفيش المناظر الو*** دي." ثم يدخل ويغلق الباب. شخص آخر يقف وسط بعض السكان على السلم ينظر لهم من فوق لتحت ثم يتفل جانبه ويقول: "أخيرا العمارة هتنضف من الأشكال دي."

كانت غزل ترى كل هذه النظرات وتسمع كل هذه الكلمات وتبكي. تبكي بشدة على ما جرى لها. تبكي ولا تعلم ماذا تفعل كي تُنشل نفسها مما حدث لها. ظلت تبكي وتحاول أن تختبئ من أعين الناس التي تنهشها. حتى وصلت أمام البو،كس الذي قام العسكري بزجها داخله بقوة وقال: "اطلعي بقي خلي ليلتنا تعدي." صعدت غزل البو،كس وجلست بداخله ووضعت يدها حول رأسها تبكي وتبكي ولا تعلم ماذا تفعل.

وبعد أن أحضروا جميع من بالبنسيون، صعد العسكري وتحركوا بالبوك،س. كانت غزل تظل تجلس كما هي مختبئة بين يديها وتبكي. نظر لها رجل مما كانوا مع فتاة داخل البنسيون. تفحصها جيدًا وظل يأكلها بعينيه ثم قال للفتاة التي كانت معه: "ودي مين الحلوة دي؟ وجه جديد؟ وممرش علينا ليه ولا إحنا منشبهش؟ نظرت له الفتاة وقالت: "إحنا في إيه ولا في إيه دلوقتي؟ هو دا وقته بردو؟

الرجل: "وقته ولا مش وقته، ما تردي على سؤالي وخلاص، ولا حسيتي بالغيرة؟ الفتاة: "غيرة إيه وزفت إيه، وهي اللي زيي تغير عليك ليه؟ أنت زبون وليك إنك تختار البضاعة اللي على كيفك، وكل البنات عارفة كدا. وعلى العموم البت دي وارد جديد ملحقتش تدخل دايرتنا. نقدمها نحس، باين عليها كانت أول ليلة ليها في البنسيون. قدم الشوم والندامة." الرجل نظر لغزل وقال: "بس فرسة ولازمها خيال. لما نخرج م الليلة دي لازم أكون أنا الخيال." ثم صمت

عندما قال العسكري بغضب: "ما تسكتوا بقي، ولا أنتم فاكرين نفسكم في اجتماع! وبعد قليل وصلوا للقسم الذي يتبع المكان، ثم نزل العسكري وأنزل المتهمين واحد تلو الآخر. لم يتبق غير غزل. ظل العسكري يقول لها أن تنزل، ولكنها لم تجيبه. فصعد البو،كس وأمسكها من يدها كي تنزل. كانت غزل لا تعي بما حولها، وكأنها لا تسمع ولا تتكلم ولا ترى، رغم أنها تفتح عينيها وتتحرك. جرجرها العسكري داخل القسم، ثم أدخلها مع باقي المتهمين لغرفة الظا،بط.

كان الظابط يجلس على مكتبه ويقف أمامه جميع المتهمين. نظر لكاتب المحضر وقال: "افتح يابني المحضر." ثم نظر للمتهمين وسألهم واحدًا تلو الآخر: "اسمك وسنك وعنوانك وبتشتغل إيه، وإيه سبب وجودك في البنسيون؟ بدأ المتهمين بالإجابة على أسئلة الظابط حتى وصل عند غزل وقال: "انطقي يابت."

كانت غزل تنظر له ولكنها لا تتكلم. سألها مرة أخرى ولم يجد إجابة. ثانيًا، ولكنه سألها للمرة الثالثة بصوت جهوري وتهديد بأنه سوف يجعلها تتكلم بالقوة. ولكن الغريب أنها لم تتحرك ولم يظهر عليها بوادر الخوف من صوته وتهديده، وكأنه يتكلم لنفسه. مما استفزه كثيرًا وجعله يقف من مكانه ويذهب تجاهها ويصفعها بالقلم. ولكنه اندهش عندما وجدها لم تهتز وكأنه لم يضربها بقوة. رجع خطوتين للخلف ثم نظر للفتاة التي

كانت تقف جانب غزل وقال: "هي البت دي مخها تعبان أو طارشة أو مبتتكلمش؟ الفتاة: "معرفش سيادتك." الظا،بط: "أنتم هتلقفوني لبعض ياحيلة أمك منك ليها؟ ما تنطقي أنت كمان إيه حكاية البت دي؟ الفتاة: "وحياتك يا سعادة البيه، أنا أول مرة أشوفها ومعرفش عنها حاجة خالص، يمكن تكون جاية جديدة النهارده يابيه." نظر الظا،بط تجاه مدام هنا وقال: "تبقي مين دي يا ست، انطقي انت كمان ولا هتراوغي في الكلام أنت كمان؟

أنت الوحيد اللي بتبقي لامة مين عندك وعارفة عنهم كل حاجة. يالا انطقي." مدام هنا: "دي واحدة جت النهارده هي وجوزها عشان تأجر أوضة وجوزها اداني فلوس وسابها ومشي ومجاش تاني." الظا،بط: "جوزها بردو؟ ولا حد من زباينك التقال؟ مدام هنا: "لا والله يابيه دا واحد أول مرة أشوفه، والصراحة أنا مطلبتش منهم إثبات إنهم متجوزين، أنا قلت أهي سبوبة وخلاص. والبت الصراحة حلوة، قلت يمكن تنفع وتشتغل معايا واحدة واحدة." الظا،بط

نظر لغزل وقال: "وهو لو جوزها هايجيبها بنسيون ليه؟ تلاقيهم كانوا جايين يقضوا يومين حلوين وزهق منها وسابها ومشي." ولكن توقف عن كلامه عندما سمع خبطه على الباب. ثم الباب فتح ودخل ظا،بط زميله يسلم عليه. دخل وجلس أمامه على المكتب بعد أن تبادلا السلام. ثم نظر للمتهمين وسأله قائلاً: "جبتهم منين دول؟ الظا،بط: "بنسيون مشب،وه ياسيدي، جيرانهم اشتكوا من أصواتهم العالية ليلتين."

نظر الظا،بط عليهم ولكنه توقف بنظره عند غزل. فوقف من مكانه مندهش وأسرع ناحيتها يتحقق من ملامحها. ثم قال: "مين؟ غزززل!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...