الفصل 7 | من 30 فصل

رواية خيانة زوج الفصل السابع 7 - بقلم رشا محمد

المشاهدات
18
كلمة
1,659
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 23%
حجم الخط: 18

الممرضة الأولى: ليه هو إيه اللي حصل تاني؟ الممرضة الثانية: عاشقة جوزها ماتت. الممرضة الأولى نظرت لغزل وقالت: ياعيني عليكي يا أختي واللي هيجرالك. كنت سامعة كل كلامهم وحاسة بيهم، لكن من كثرة الألم اللي جوايا مبقاش فارق معايا ممكن يحصل إيه. بقيت متخيلة إن أي شيء ممكن يحصل، وفي نفس الوقت أنا مبقتش عايزة أعيش. هعيش ليه ولمين؟ ولو حكموا عليا بالإعدام أموت وأرتاح. يعني فرصة وجاتلي بعد ما مونوني بدل ما أقتل نفسي.

ولقيتني بسأل نفسي: يا ترى سليم جراله إيه؟ يا ترى قدروا يسيطروا على حالته ولا حالته خطيرة؟ ولقيتني بسأل نفسي سؤال تاني: هل ممكن سليم يسامحني؟ ولا حياتي معاه أصبحت مستحيلة؟ فضلت أسأل نفسي أسئلة كتير، لكن بعد شوية وقفت قدام سؤال مقدرش أبدًا أفهمه أو حتى أستوعبه. هو ليه رغم كل اللي شوفته من سليم مش قادرة أتخيل حياتي من غيره؟ ليه رغم كل مساوئه لسه متمسكة بيه؟ هل ده غباء مني؟ ولا عدم قدرة على التخلي وخوف من المجهول؟

وقلت لنفسي: واحدة غيري كان ممكن تبعد عن سليم من أول معرفتها بيه، لكن أنا عكس أي حد. اتمسكت بيه، تخيلت إن مع سلطته وجرأته وذكائه هيكون هو ده الشخص اللي هيغير شخصيتي ويخليني أقدر أواجه الحياة، أو هيكون هو سلاحي ضد مساوئ الحياة. ورجعت ذكرياتي تهاجمني من تاني وافتكرت. Flash back……

لما نزلت من العربية وبلف لقيت بابا في وشي. اتخضيت وخوفت جدًا واتوترت ومقدرتش أتكلم. وفجأة ارتعدت جدًا لما لقيت بابا بينظرلي نظرة توعد، نظرة توحي بأن العقاب سيكون عسير. سليم نزل بسرعة من العربية وقرب من بابا ومد يده يسلم عليه وقال: أهلًا حضرة اللواء، إزيك حضرتك؟ لكن بابا نظر له نظرة حادة ولم يرد له السلام ولم يمد له يده. لكن سليم تكلم وقال: أنا كنت ماشي بالصدفة من جنب كلية الآنسة غزل وأنا اللي صممت إني أوصلها.

اللواء محمد: ويا ترى المرة دي بردو كانت تعبانة ودايخة وأنت لحقتها، ولا كان مالها عشان تركب العربية مع واحد غريب ومتعرفوش؟ سليم: غريب إيه بس يا سيادة اللواء، ما غريب إلا الشيطان. هو حضرتك معتبرني غريب بردو؟ اللواء محمد: طبعًا غريب. لا أنت من عيلتنا ولا قريبنا ولا حتى من جيراننا، رغم إنها بردو مينفعش تركب مع حد من جيراننا العربية، بس أنت ولا حد من دول، تبقى تركب معاك ليه؟

سليم: يمكن دلوقتي مقربش ليها حاجة، لكن قريب جدًا هكون أقرب حد ليها، يمكن أقرب من حضرتك كمان. اللواء محمد: وهتكون إيه بقى عشان تكون أقرب مني ليها؟ سليم: هكون جوزها يا سيادة اللواء. اللواء محمد: ومالك كده واثق من نفسك، زي ما يكون متأكد إن هأوافق. سليم: عمومًا يا سيادة اللواء، لا ده الوقت ولا ده المكان المناسب لكلامنا ده، لكن حضرتك ممكن تحدد ميعاد عشان نتكلم مع بعض في الموضوع ده. اللواء محمد: مش بقولك واثق في نفسك أوي!

سليم: ليه حضرتك بتقول كده؟ اللواء محمد: عشان أنت لو آخر راجل في الكون، كلهم مش هتكون جوز بنتي الوحيدة مهما حصل. سليم: ليه يا فندم؟ هو أنا ينقصني إيه؟ اللواء محمد: ينقصك كتير يا حضرة الظابط. سليم: لا لو سمحت حدد تقصد إيه، لأن مش فاهم. اللواء محمد: اسأل عن سمعتك في الداخلية الأول، وانت تفهم أنا بتكلم عن إيه. سليم: لو حضرتك بتتكلم عن البنات والحريم في حياتي، فأي شاب وليه نزواته، وأكيد بيتغير بعد الجواز.

اللواء محمد: أنا بتكلم عن كل حاجة، مش الحريم بس يا حضرة الظابط، وبلاش أقول أكتر من كده. أكيد أنت فاهم كويس أنا عايز أقول إيه. سليم: عمومًا يا فندم، كلامنا لسه مخلصش، وقريب أوي هنقعد مع بعض، ومتأكد إن رأيك هيكون مختلف. سليم خلص كلامه ومستناش بابا يرد عليه، قاله عن إذنك ولف وركب عربيته وتحرك بها بسرعة هائلة. كل الحوار اللي دار بينهم دا كنت سامعاه وملتزمة الصمت. زاد توتري وخوفي وقلقي جدًا لما لقيت بابا لف ليا وقال

بنبرة صوت كلها غضب وتوعد: يلا على فوق. بدون ما أرد عليه جريت دخلت العمارة وطلبت الأسانسير ودخلت، وبابا دخل ورايا من غير ما يتكلم ولا كلمة. وأنا كل اللي عملته حطيت وشي في الأرض، ولم يتكلم ولا كلمة. وصلنا الدور اللي فيه شقتنا، خرجنا وبابا فتح الباب. دخلت جري عشان أدخل أوضتي، لكن وقفت لما سمعت بابا بصوت جهوري بيقول: غزلللللللل.

وقفت مكاني مش قادرة ألف وشي في وشه، لكن هو قرب مني ومسكني من ذراعي ولفني ليه بقوة، وفجأة لقيته ضربني بالقلم بقوة شديدة، وقعت على الأرض من شدة القلم. لقيته شدني من ذراعي وقفت، وبصوت عالي قال: أنت إزاي تركبي العربية مع واحد غريب؟ رغم إن كمان فهمتك إن سمعته زي الزفت. ردي عليا، ضحك عليكي وقالك إيه عشان تركبي معاه؟ ويا ترى رحتي معاه فين وعملتي معاه إيه؟ ردي عليا وانطقيييييي!

مقدرتش أرد عليه.. ولا قدرت أقوله على اللي حصل. كان ممكن لو حكيتله على اللي عمله سليم ممكن يقتلني. وأحكيله إيه بس ولا إيه؟ دا أنا كل ما بفتكر اللي عمله ببقى مش قادرة أصدق نفسي. لكن بابا مسكتش وكان مصمم إنه يعرف ركبت معاه ليه وإيه اللي حصل بينا، لدرجة إنه قالي إن أكيد لما وصلني لهنا المرة الأولى كنت معاه وصدر منه حاجة. توترت أكتر وخوفت جدًا ومقدرتش أرد عليه نهائي. ولقيت

بابا قالي بغضب وعصبية: ممنوع إنك تخرجي تاني لوحدك، وإنه هيخلي السواق يوصلني أي مكان ويستناني ويرجعني البيت تاني. كل ده من غير ما أتكلم كلمة واحدة، كنت ببكي بكاء هستيري فقط لا غير. وبعد ما بابا فقد الأمل إن ممكن أتكلم، رماني على الأرض وقالي: غوري على أوضتك، مش عايز أشوف وشك.

وبعد انهيار شديد من البكاء لقيت فوني بيرن، جريت عليه لقيت رقم برايفت، عرفت إنه سليم. كنت خايفة أرد عليه بصراحة، لكن افتكرت سليم لما قال إن لو مردتش عليه هيجيلي البيت، وهو بصراحة مجنون ويعملها، وساعتها ممكن بابا يقتلني ويقتله. فرديت التليفون أخيرًا، بس من غير ما أقول ألووو. فتحت الخط وسكتت. سمعت سليم بيقول: أنا عايز أشوفك. رديت بخوف وتوتر

وصوت مهزوز يملؤه البكاء: مستحيل. دا كان بابا يموتني. أنت مشوفتش عمل إيه معايا من شوية. سليم: بقولك عايز أشوفك ضروري عشان أخلي باباك يوافق على جوازنا. رغم كل اللي مر عليا من شوية ومدى خوفي من بابا، حسيت بفرحة، لكن راحت أول ما افتكرت إن بابا منعني الخروج غير مع السواق. فرديت عليه بسرعة وقولت: مش هقدر، لأن بابا منعني إن أخرج غير بالسواق. سليم: متقلقيش، أنا عامل حساب كل حاجة. غزل: إزاي بس؟ أنا مش فاهمة حاجة.

سليم: بصي.. أنت هتقوليله إن واحدة صاحبتك تعبانة جدًا وإنك لازم تزوريها عشان هي طالبة تشوفك، وأنا هبعتلك لوكيشن على الواتس بالعنوان. غزل: أنا خايفة. سليم: من إيه؟ غزل: خايفة بابا يعرف إني بكذب عليه. سليم: طول ما أنت معايا متخافيش، اعملي بس زي ما قلتلك وكله هيبقى تمام. غزل: هتبعتلي اللوكيشن امتى؟ سليم: يومين بس تكون الدنيا هدت عندك، وابعتلك. سلام. وقفل قبل ما أرد عليه.

وبعد يومين فعلاً بعتلي اللوكيشن، وقولت لبابا زي ما سليم قالي بالظبط، وبابا وافق وخلى السواق يوصلني. وروحت قدام العمارة اللي سليم قالي عليها، نزلت وطلعت الدور التالت زي ما سليم قالي، وخبطت على الشقة. فتحتلي واحدة لابسة لبس غريب جدًا وكأنها مش لابسة أصلًا، والأغرب إنها فتحتلي ومشيت قبل ما تسألني عايزة مين. ندهت لها وقولت: لو سمحتي.. لكن مردتش عليا. دخلت الشقة يمكن ألاقي سليم جوه.

ولكن الغريب إني لقيت ناس كتير تصرفاتهم غريبة وكأنهم مش طبيعيين. بنات ورجالة في أوضاع غريبة وبيتصرفوا تصرفات غريبة. فضلت أدور على سليم مش لقياه. وفجأة لقيت صوت صراخ. ببص ورايا لقيت بوليس والظابط بيقول للعساكر: يلا لموا الناس دي كلها وحطهم في البوكس. ياترى غزل هتتصرف إزاي في الموقف ده؟ ياترى سليم كان قاصد اللي حصل لغزل ولا كانت غلطة؟ وياترى سيادة اللواء والد غزل هيكون تصرفه إيه لما يعرف إن بنت في الموقف ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...