دخل المستشفى وعندما رأته الممرضة هرولت مسرعة عليه وهي تنادي باسمه وتقول: "يادكتور فارس.. يادكتور فارس." فارس: "في ايه؟ ايه اللي حصل؟! الممرضة: "الحق يادكتور دخلت عشان ادي المريضة العلاج بتاعها ملقيتهاش." فارس: "طيب اهدي كدا مالك مخضوضة ليه، مش ممكن يكون بقت كويسة وخرجت من غير ميكون عندك علم؟
أنت عارفة المرضي بيزهقوا ويملوا ازاي من قعدتهم في المستشفي ويادوب أول م يشم نفسه بيخرج علي طول. دا حتي في مرضي كتير مش بيجوا يكشفوا ويسيبوا نفسهم تعبانين عشان خايفين يتحجزوا في المستشفي." الممرضة: "لا يادكتور حضرتك مش عارف مين المريضة اللي بتكلم عليها، أنا بتكلم عن غزل." فارس بمحاولة اظهار عدم اهتمامه بغزل: "غزل؟!! غزل مين؟ الممرضة: "غزل يادكتور اللي قتلت جوزها وعشيقته وضرت نفسها بالرصاص."
فارس يتصنع مفاجأته بهروب غزل ويقول وهو متصنع الصدمة: "يادي المصيبة ودي هربت ازاي وهي عليها حرس؟
الممرضة: "مش عارفين يادكتور أنا كنت رايحة اديها العلاج بتاعها في ميعاده وأول م دخلت ملقيتهاش. فكرتها دخلت الWC. جريت أسأل العسكري اللي واقف حرس عليها قالي انه مشفهاش خرجت خالص. جريت عشان أشوفها بنفسي في الWC بردو ملقيتهاش. وبعدين فكرت انها ممكن تكون بتتمشي شوية في المستشفي لفيت عليها المستشفي كلها مخليتش خرم إبرة مدورتش فيه وبردو مش لقياها. رجعت تاني ف العناية لقيت العسكري بلغ عن اختفائها. وفي لمح البصر الظباط حضروا وبيحققوا مع كل اللي في المستشفى وبالأخص كل اللي اتعامل معاها من أول م دخلت المستشفى. وطلبوا يستجوبوا حضرتك لكن لما دورنا عليك ومش لقيناك حاولنا نتصل بيك لكن فونك كان مقفول. ف الظابط قال أول م تيجي لازم تروح عنده فوراً."
فارس: "كل دا حصل في الشوية اللي غيبتهم؟ يعني كان المفروض أفضل صاحي ومروحش بيتي 24 ساعة عشان أحضر كل اللي حصل دا ولما يسأل عني الظابط ألاقيني موجود؟!! الممرضة: "معلش بقي يادكتور هو هيسألك كام سؤال زي ما سألنا كلنا وكل شئ هينتهي. بس تعتقد يادكتور أنها ممكن تكون راحت فين؟ أو مين يقدر يكون ساعدها ع الهرب؟ فارس: "وهو الظابط قالك تسأليني أنت؟ الممرضة: "أنا آسفة والله يادكتور، أنا بس بفكر مع حضرتك بصوت عالي مش أكتر."
فارس: "وأنا هلاقيه منك ولا منهم بقي؟ الممرضة: "أسفة يادكتور والله." فارس: "طيب هو الظابط اللي طلبني فين دلوقت؟ الممرضة: "في مكتب المدير يادكتور وقال أول م حضرتك تظهر تروح عنده علي طول." فارس: "تمام، أنا هروح عنده دلوقت، بس حضري لي فنجان قهوة مظبوط علي مكتبي لحد م أروح أشوف هو عايز ايه لأن مصدع جداااا." الممرضة: "حاضر يادكتور من عنيا، أحلي فنجان قهوة عشان خاطر عيونك يا دكتور."
فارس تركها وتوجه ناحية مكتب المدير كي يرى الظابط الذي يحقق في هروب غزل. ولكنه لا يستطيع منع نفسه عن التفكير فهو مرتبك ولكنه يحاول أن يستجمع ثباته وشجاعته حتى لا يتضح أنه من فعل كل ذلك وأن خطة هروب غزل من تفكيره. ولكن استوقفه مشهد والد غزل وهو يقع على الأرض بعد أن فقد وعيه من صدمة هروب ابنته الوحيدة ولا يعرف عنها أي شيء. فعندما رآه هكذا فُطِرَ قلبه من الداخل ولكنه أيضاً حاول أن يستعين بثباته حتى لا تظهر تعاطف ويكون محور شك من المحقق. اقترب من اللواء محمد والد غزل عندما شاهده يقع على الأرض وتفحص نبضه فوجده يحتاج لإفاقة. فنادى على الممرضات كي يتم نقله لغرفة ليتم إسعافه. ثم تركهم وذهب ليدخل للمحقق كما طُلب منه. فاستوقفه العسكري الذي
يقف خارج غرفة المكتب وقال: "رايح فين يا أستاذ؟ فارس: "أنا دكتور فارس اللي الظابط طلب يقابلني." العسكري: "طيب استنى هنا لحد م أدي خبر لحضرت الظابط." انتظر فارس بالخارج كما طلب منه العسكري وهو يحاول أن يبتعد عن توتره ويستجمع ثباته ويفكر بما سيقوله للظابط حين يسأله. حتى فتح العسكري الباب وقال: "اتفضل يادكتور ادخل." دخل فارس من الباب وهو يقول: "السلام عليكم." الظابط: "اتفضل اقعد يادكتور فارس." جلس فارس على الكرسي الذي
يوضع أمام المكتب وقال: "قالولي إن حضرتك طلبت تقابلني بسبب المريضة اللي هربت." الظابط: "قالولي بردو إن أنت اللي كنت مسؤول عن حالتها وكنت دائم التردد عليها وكنت متعاطف مع حالتها."
فارس بكل ثبات: "لا يا حضرة الظابط أنا صحيح كنت المسؤول عن حالتها لكن مكنتش دائم التردد عليها لأنها مش حالة تخصني. دي جت المستشفى وأنا أصلاً مكنتش أعرفها. وصحيح كنت متعاطف معاها لكن مش أنا بس اللي كنت متعاطف معاها. هي من أول م دخلت المستشفى والكل عرف حكايتها والكل تعاطف معاها." الظابط: "طيب أنت آخر مرة شفتها امتى؟
فارس: "آخر مرة أشوفها كان النهارده قبل م أمشي علي طول. روحت عندها عشان أطمن أن حالتها مستقرة قبل م أمشي لأن هي من ساعة م دخلت وأوقات بتكون حالتها مستقرة وأوقات بتكون حرجة. ف قبل م أمشي دخلت عندها كانت نايمة ومتعلق لها محاليل. تأكدت أن حالتها مستقرة ومشيت." الظابط: "ولما مشيت روحت فين؟ فارس: "روحت البيت نمت ساعتين ورجعت." الظابط: "وهل في دليل إنك روحت البيت مش مكان تاني؟ فارس: "أكيد أهلي اللي موجودين في البيت."
الظابط: "لا أنا بسأل عن حد ميكونش من أهلك لأن شهادة الأهل أكيد هتكون لصالحك." فارس: "لصالحي؟ هو حضرتك بتوجه ليا تهمة أن أنا اللي هربتها؟! الظابط: "أنت الوحيد اللي مكنتش موجود وقت ما اكتشفوا هروبها وفنفس الوقت كنت مسؤول عن حالتها." فارس: "وأنا هستفاد إيه من هروبها سيادتك؟ الظابط: "دا اللي بحاول أعرفه وأنت هتساعدنا فيه."
فارس: "أنا جاوبت حضرتك على أسئلتك وتقدر تعمل تحرياتك وتتأكد إذا كنت صادق ولا كذاب. لكن قبل دا حضرتك مش من حقك تتهمني بحاجة أنا معملتهاش." الظابط: "طيب تقدر تقولي مين اللي كانت خارجة معاكمن المستشفى؟ فارس: "أنا كنت خارج من المستشفى لوحدي وحضرتك تقدر تراجع الكاميرات وتشوف إذا كنت خرجت لوحدي ولا معايا حد."
الظابط: "لا كان في ممرضة معاك في الطرقة ماشيين سوا وبتتكلموا وبعدين هي خرجت وأنت خرجت بعدها بشوية. تقدر تقولنا مين هي الممرضة دي؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!