بلهفة قال لنفسه: بس مفيش غير الحل ده اللي ممكن يخرجها من القضية دي خالص. ثم سكن قليلاً وقال: لكن معقول يوافق؟ معقول ضميره يصحى في الوقت ده بعد ما دمر حياتها؟ مفيش قدامي غير أن أحاول وأسيب الباقي على ربنا. يمكن ضميره يفوق مرة في حياته ويعمل حاجة صح. وقف اللواء محمد من مكانه وذهب نحو الأطباء المختصين بحالة سليم يسألهم عن حالة سليم. والد غزل: من فضلك يا دكتور، هي حالة سليم حالياً مستقرة ولا لسه في خطر؟
الدكتور: لا يا فندم، حالته حرجة جداً، وبين الحياة والموت. والد غزل: طيب ممكن أشوفه ولو لدقائق؟ الدكتور: ممنوع الزيارة نهائي، وكمان هو في غيبوبة، يعني مش هيحس بيك أصلاً. شعر والد غزل بالحزن الشديد بعد أن خاب أمله فيما كان يريد أن يفعله. وترك الدكتور وذهب حيث كان يجلس من قبل، وظل يفكر ويفكر حتى وجد حلاً آخر، ولكن هذا الحل لا يرضيه.
والد غزل لنفسه: مش معقول بعد العمر ده كله وأنا في المهنة دي بكل نزاهة وشرف ألجأ لطرق ملتوية عشان أساعد بنتي!! وكمان الحل ده يا دوب ممكن يخفف عنها العقوبة. وكمان بدل ما أنا عايز أحفزها نفسياً، هأذيها نفسياً. ومش معقول الدكتور المسؤول عن حالتها هيوافق. شكله إنسان محترم وعلى خلق وشريف. مش معقول يساعدني أطلع تقرير طبي مزور بأنه مريضة نفسياً من فترة وبتتعالج من مدة كبيرة.
وبكده هكون بحكم عليها إنها تقضي عقوبتها في مستشفى المجانين. وعمري ما هسامح نفسي أبداً لو اتصرفت بطرق ملتوية وعمري ضميري ما هيكون مرتاح أبداً. نظر والد غزل للسماء وقال: يا رب أنت أعلم بحالي وبحاجتي، ساعدني يا رب وإلهمني الصواب، فأنت على كل شيء قدير. ثم قال لنفسه: مفيش قدامي غير أن أستنى سليم لما حالته تستقر، أو على الأقل أعرف أنه فاق من الغيبوبة واتكلم معاه. أكيد بعد كل اللي مر بيه ضميره هيصحى ويساعد غزل.
مش معقول يفضل على جبروته وقسوته بعد كل ده. وحينما كان والد غزل يفكر ويحدث نفسه، سمع صوتاً يقول له: حضرتك سيادة اللواء محمد؟ رفع رأسه ونظر أمامه، وجد أن من يحدثه عسكري. العسكري: سيادة العقيد باعت لحضرتك التصريح ده. أخذه منه اللواء محمد وقال: شكراً جزيلاً، وصل تحياتي لسيادة العقيد. أبدى العسكري لسيادة اللواء تحية السلام الخاصة بهم وقال: تحت أمر سيادتك يا حضرة اللواء، تؤمرني بحاجة تانية؟
اللواء محمد: لا شكراً، اتفضل أنت. تركه العسكري ورحل، ثم رجع والد غزل لتفكيره. وبعد قليل ذهب ليطمئن على غزل وسأل الدكتور عن حالتها. الدكتور: الحمد لله هدت لما أخدت الحقنة المهدئة، وهدلوقتي نايمة. والد غزل: ممكن لو سمحت أدخل أشوفها؟ أنا جبت تصريح خلاص وممكن أشوفها في أي وقت من غير ما أسبب لك أي مشكلة. الدكتور: اتفضل، بس من فضلك مش أكتر من خمس دقائق عشان حالتها ما تنتكسش تاني. والد غزل: حاضر يا دكتور.
دخل والد غزل العناية المركزة ليرى غزل. اقترب من السرير التي ترقد عليه وجلس بجانبها وأمسك يدها وقال بصوت هادئ ورقيق: أنا بابا يا غزل. سمعاني؟ أنا جنبك يا غزل متخافيش مش هبعد عنك تاني أبداً. يا ريت تكوني سمعاني وحاسة بيا، أنا مقدرش أعيش من غيرك أبداً. خليكي قوية واتغلبي على اللي أنت فيه عشان خاطري يا غزل. أنت هتكوني كويسة وهتقومي بالسلامة وهتكوني أحسن من الأول كمان.
أنت مش لوحدك يا غزل، أنا معاكي وجنبك وهفضل جنبك على طول، بس عايزك تكوني قوية وتتغلبي على كل اللي جواكي عشان خاطر بابا يا غزل. وفجأة والد غزل شعر بيدها تتمسك بيده وكأنها تقول له: أنا سمعاك.. أنا سامعة كل كلامك.. أنا حاسة بيك وبمشاعرك وخوفك عليا. ابتسم والد غزل عندما شعر بأنها تشعر به. ثم تركها وخرج. ولكن غزل شعرت بابتعاد والدها عنها ورجع لها حزنها وخوفها من ابتعاد والدها عنها. وظلت تتذكر ما مضى. Flash back
"المرة الأولى لها في بيت سليم بعد أن تزوجها" أخذها سليم للبيت وقبل أن يصعدا السلم توقف سليم وقال: لاااا أنت مش هتطلعي على السلم كده. غزل: أومال هطلع إزاي؟ اقترب منها سليم بسرعة وحملها بين يديه. غزل باندهاش وكسوف: اعاااا نزلني يا سليم عيب كده حد يشوفنا. سليم: وإيه يعني لما يشفونا، أنت خلاص بقيتي مراتي، محدش يقدر يقول علينا كلمة.
وبعدين أنت عروسة وأي عروسة جوزها بيشيلها ليلة دخلتها، أنت مش أقل من أي عروسة، أنت أحلى من كل عرايس الدنيا. غزل أصبح وجهها محمرًا من الخجل ولا تستطيع النظر له. صعد سليم السلم وهو يحمل غزل ويتفحص ملامحها. وقبل أن يقترب من باب بيته، قبلها قُبلة رقيقة وخفيفة على شفايفها مما زاد خجل غزل أكثر وأكثر. اقترب سليم من بيته فأنزل غزل بهدوء ورقة وهويقترب منها حتى لا يفصل بينها إلا أنفاسهم مما زاد توتر غزل.
احتضنها سليم واقترب من أذنها وقال لهمس وصوت مبحوح اخترق كيان غزل: أنا مبقتش قادر أستنى لحد ما يتقفل علينا باب واحد. ارتعشت غزل وأصبح جسدها كالـثلج. شعر بها سليم فقال لها: اهدئي اهدئي متخافيش. يلا بينا ندخل. فتح سليم البيت وكادت غزل أن تدخل، لكن سليم أوقفها وقال: لااااا استني مش هينفع تدخلي كده. غزل بصوت يكاد يسمع: أومال هدخل إزاي؟ سليم: كده. ثم حملها ثانيًا ودخل بها البيت ثم أغلق الباب برجله من الخلف.
ثم دخل غرفة نومه واقترب من السرير وأجلس غزل عليه وجلس بجانبها. غزل بتوتر وخوف: ااا هو إحنا مش هناكل؟ سليم اقترب منها وأخذ الخصلة التي تقع على عينيها ووضعها خلف أذنيها ثم قال: أنت جعانة؟ غزل: اا أيوه جعانة جداً. قبلها سليم بوجنتها وقال: طيب إحنا مش ممكن نأجل موضوع الأكل ده لكمان شوية؟ غزل: اا لا أنا جعانة جداً ومش قادرة أستنى. سليم: وأنا كمان جعان جداً ومش قادر أستنى. غزل: طيب طالما أنت كمان جعان تعالي ناكل.
سليم: بس أنا جعان لحاجة تانية يا غزل. غزل: مش فاهمة جعان لإيه يا سليم. وأنامها على السرير و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!