الفصل 10 | من 27 فصل

رواية خيوط الغرام الفصل العاشر 10 - بقلم دينا ابراهيم

المشاهدات
27
كلمة
3,257
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 37%
حجم الخط: 18

تجه ظافر لمساعدتها فوجدها تتنقل بتوتر بين أرجاء المطبخ. رفع حاجبه وهو يسعل بخفة معلنًا عن وجوده. فرمقته بسرعة وأبعدت بصرها لتعود وتقف أمام الموقد تتحايل على الماء ليغلي فتهرب إلى غرفتها وصغيرها. علت أنفاسها قليلاً وهي تفرك أصابعها معلنة عن تحول جسدها لشعلة من القلق والتوتر وشعور آخر مخزي. "روحي انتي ليحيي وأنا هشيل الببرونات لما تغلي أجبهالك جوا! " قال بصوت به بحة لم تعتادها وهو يستقر بجوارها.

"لا مفيش داعي أنا خلصت أهوه! وقع الغطاء من يدها ليميل الاثنان لإحضاره، فاصطدمت رأسها برأسه الصلبة. "آي! " قالتها وهي تستقيم وتفرك رأسها. فابتسم هو ليردف: "آسف! أنا هجيبه." مال بنصف جسده يحضره من تحت أقدامها. فلامس ظهر يده بعفوية ساقها الظاهر من ردائها والذي يرتفع عن قدمها بشبرين. ولكنها لمسة صدمت الاثنين معًا وجمدتهما مكانهما.

شعر بها ترتعش بخفة، فاشتعل قلبه بمشاعر يكبتها منذ زمن. اهتزت أصابعه وهو يقبضها ويبسطها على ساقها يستشعر نعومة ورقة بشرتها كورده في الربيع. علت أنفاسه قليلاً وهو يرفع أصابعه تدريجياً ببطء شديد متناسياً الغطاء الملقي على الأرض.

أغمضت عينيها بقوة وهي تستمع إلى أنفاسهم العالية والتي ملأت الغرفة ممزوجة بصوت غليان الماء، ودقات قلبها تدق في أذنها. احمرت أذنه بانفعال وهو يشعر برأسه يدور قليلاً بنشوة وكأنه يلمس امرأة للمرة الأولى. ضغط بيده على ساقها يحفر الشعور بملمسها تحت أصابعه في قلبه. لامس طرف ردائها القطني يده وهو يستمر بملامساته ورفق يده بشوق.

شعرت بثقل صدره وجبينه يميل نحوها ويلامس جانب جسدها وكأن قواه قد خارت. فمدت يدها تمسك حافة الموقد بشدة خوفًا من أن تسقط كالماء بين يديه. "بابي! انتفض الاثنان بخضة ليستقيم ظافر ويستدير نحو صوت طفله الناعس الذي يفرك في عينيه. "في حاجة يا يوسف؟ " قالها بصوت يشع بأحاسيسه المختلطة وهو يراها تطفئ الموقد متناسية تجهيز اللبن للرضيع وتركض متخطية يوسف الصغير دون أن ترفع وجهها مرة نحوه. "عايز أشرب! "حاضر يا حبيبي!

" قالها وهو يتابع اختفاءها بعينيه. تبًا! ما الذي حدث للتو! ما هذا الجنون الذي انفجر بداخله فيجعله يفقد السيطرة ويظهر كمراهق مذبذب المشاعر! هربت شروق وهي تغلق الباب بخجل. وضعت كفيها على وجنتيها الحمراء الساخنة قبل أن تنقل إحداهما إلى صدرها تتحس قلبها المتسارع. كيف ستريه وجهها بعد ما حدث بينهم! هزت رأسها بعنف وخجل ترفض التفكير، فسيكون مهمتها القادمة الابتعاد عنه قدر الإمكان. *** أسفل المبنى.

أغلق سيارته وهو يرتدي نظارته الشمسية حتى يخفي نظراته المسروقة نحوها. فقد اتخذ القرار بانتهاء هذه المهزلة حتى لا يقودها للاعتقاد بإمكانية حدوث أمر بينهم. عقد حاجبيه وهو يراها تقف بين شابين. انتبه لحركة يدها وكأنها تخبرهم بالرحيل. هل يضايقونها أم ماذا؟

كانت منار في مزاج لا يطاق وحالتها مزرية. فقد لاحظت تعمد مروان للصعود سريعًا حتى أنه صار لا يشتري الخبز منها. حتى مراقبته لها والتي دأب على فعلها منذ شهور أنهاها. فانتهت بها الأيام الماضية في مزاج يؤهلها لقتل أي كائن. حتى زوج والدتها رحمها الله وشقيقها من والدتها لم يسلما من لسانها السليط. ولكنها لن تشعر بشفقة على أي منهم. فما فائدة شقيق لا يهتم بها ويشاركهم المأوى ليجد مكان ينام به ليلاً، وهو الوقت الذي تسمح به

لنفسها للعودة إلى البيت لتفادي حركات زوج والدتها القذر. ولكن شقيقها حتى وإن أظهر لا مبالاة فيما بينهم متأكدة أنه يعود من أجلها. ليأتي هذين الأحمقين الآن وهي تراقبه يقطعان وقتها المقدس المخصص لمشاهدته وهو يعود إلى منزله بهيئته الرائعة وملابسه المنمقة وتلك الهيبة التي تسلبها عقلها.

"يلا من هنا انت وهو، مش ناقصة قرف على المسا! "ليه بس يا جميل ده إحنا عايزين الرضا! " قالها أحدهم وهو يقترب، لتصيح بحده وهي تعود بنصف جسدها إلى الوراء وتفتح ذراعيها بغضب. "جرا ياض انت وهو ما تغوروا بدل وديني لأنسل اللي في رجلي على دماغك انت وهو يا نص كم! "إيه ده إيه ده! انتي هتعملي الشريفة!

" قالها الآخر لتشهق باستنكار وتوعد وهي تميل ترفع رداءها وتعقده على خصرها فتعود وتسحب خفها وسط ذهول الرجلين وذهول مروان الذي رمى حقيبة وهرع إليها بدماء تغلي وهو يحمد الله على ذلك السروال القطني البشع التي ترتدي تحت فستانها. عاد الشابان بصدمة إلى الخلف وهي تهجم عليهم قبل أن ينضم إليها مروان فينهال عليهما ضربًا دون كلمة. عادت منار إلى الوراء تراقب بسعادة وقلب متحمس والشابان يركضان بعيدًا. أعادت

خفها إلى قدميها وأردفت: "عيال صايعة ماتربتش! "والله محد عايز يتربي غيرك! اتسع فمها بصدمة وهو يمسكها بحدة يجذبها إلى الدكان. "إيه إيه براحة! "انتي اتهبلتي! فاكرة نفسك راجل ولا إيه! جذبت يدها بغيظ قائلة: "أنا مش راجل ده أنا بمية راجل! هز رأسه بغضب ليردف من بين أسنانه: "وكنتي هتعملي إيه يا بمية راجل لما يتجمعوا عليكي ويرنوكي علقة ويا عالم كان ممكن يعملوا إيه تاني! "يا سلام وأنا مالي!

"يعني إيه مالك؛ انتي قاعدة ليه لحد الساعة عشرة بالليل في الشارع أصلاً! "الله أنا قاعدة في أكل عيشي وهما اللي جاينلي أعملهم إيه يعني ولا أنا اللي ندهتهم قولت ليهم ونبي تعالوا زاولوني! "والله مش لاقي مبرر! " قالها باتهام ليزيد تنفسها بغضب وهي تضع يدها على خصرها قائلة: "وتلاقي مبرر ليه! محدش قالك تتدخل أصلاً! "وطي صوتك وانتي بتكلميني!

" قالها بحده وهو يرفع إصبعه بتحذير وكأنها طفلة صغيرة. عضت على لسانها وهي ترى جدية ملامحه ونظرت بعيدًا عنه عاقدة ذراعيها باستنكار واعتراض. زفر بحنق وهو يهز رأسه بقله صبر ليردف بعدها: "مش المفروض أبدًا إن بنت تشتغل بعد الساعة عشرة بالليل ولو صاحب الفرن هو السبب أنا هكلمه! "لا أنا اللي عايزة أشتغل وأقفل براحتي!

" قالتها وهي تنظر بعيدًا رافضة أن تخبره بأنها تنتظر حتى تضمن وصول شقيقها إلى المنزل المكون من غرفتين فقط فتستطيع العودة والحصول على بعض الراحة قبل الذهاب للعمل في الصباح الباكر قبل استيقاظهم والهرب من زوج والدتها. "يا سلام ده انتي بجحة أوي! "يا سلا... "بس متتكلميش!

" قاطعها بحده لتزفر بغضب وهي تدور في المكان تحاول تجاهله. فأخذت تخبط كل ما وقعت يدها عليه. وضع مروان يده على جانب وجهه بغضب محاولًا التركيز والتفكير بهدوء حتى لا يجذبها من شعرها الغجري بلون العسل. "ممكن تقفلي وتتفضلي تروحي!

" رمقته بطرف عينيها لتهز رأسها بالموافقة. ساعدها مروان لينتهوا بعض دقائق ويتم إغلاق المكان. اتجه إلى سيارته متوقعًا منها اتباعه ولكنه فوجئ بها تفرد ردائها الذي تناسي وجوده حول خصرها وتتجه بعيدًا عنه. هرع خلفها يمسك بذراعها قائلاً: "انتي رايحة فين! كانت تضع علكة جديدة في فمها بدل التي بصقتها في الشجار. فكادت تختنق بها وهي تشعر بقوة يديه تحيط بذراعها. سعلت قبل أن تردف: "مروحة؟

"انتي بتسألي ولا بتعرضي ولا في مكان تاني عايزة تروحيه! " لمحت نظراته النارية المعلقة بها فتوترت قائلة وهي تضرب كف على كف: "يوووه مش قولت روحي! أديني كنت مروحة أهوه هروح فين يعني! "ارركبي يا منار أنا اللي هوصلك! " قالها بهدوء محاولًا تملك أعصابه والعودة إلى ذلك الرجل المتحكم بانفعالاته. كادت تضحك وهي تراه يرتدي قناع الهدوء ولم تقاوم مضايقته أكثر لتردف بدلع وهي تمضغ علكتها: "آه أن كان كده ماشي!

" تعلم تمامًا أنه يغتاظ بشدة من اصطناعها للجرأة فتتعمد جذبه بها، حتى يخرج عن طور قناعاته الباردة. ولا يعلم أنها مجرد فتاة تائهة ترغب في العثور على الحب والحنان ورجل الأحلام. وقف مروان يجز على أسنانه بغضب رافضًا تمامًا تصرفات الصغيرة الوقحة حتى وإن كانت موجهة له فمن يعلم مع من غيره تقوم بمثل هذه التصرفات. أغمض عينيه يستجمع قوته فلدي شعور قوي أن الدقائق القادمة ستكون أطول دقائق في حياته. *** بعد يومين.

دلف ظافر إلى مكتبه بغضب فمنذ ما حدث بينه وبين شروق لم يرها فأصبحت تتعمد الابتعاد عنه والاختباء بغرفتها. حسنًا ربما قد تخطى الحدود ولكنه رجل قبل كل شيء وهي زوجته بالفعل فلا داعي لهذا العقاب الذي يزعجه بشدة. لم يكن يتصور أنه اعتادها بهذا الشكل بحيث أصبح كالمجنون في يومين لاختبائها منه وغيابها عن أنظاره. "إيه يا عم انت هتطلع نار من بقك ولا إيه؟

" قال يزيد وهو يتابع صديقه يدور ويدور في المكتب غافلاً عن صديقيه اللذان تبادلا النظرات محاولين تحليل الأمر. نظر له ظافر بحدة رافضًا الحديث. فأردف مروان: "أجيبلك لمون يهديك؟ "مش عايز حاجة خليكوا في حالكم دلوقتي! " مال يزيد على مروان هامسًا: "شكلها منفصاله من ساعتها!

لكزة مروان بحدة حتى لا يسمعه ظافر فيجن جنونه إن علم بوصول الخبر إليهم والذي حدث بالصدفة البحتة عندما جاءت شروق لمحادثة سلمى فأخبرتها بما حدث بينها وبين ظافر غير منتبهين إلى يزيد الذي كان يدلف ليغير ملابسه فوصل الأمر إلى مسامعه. ومنذ ذلك الحين ويحاول الاثنان إنقاذ صديقهم لينعم بحياة طبيعية سعيدة. تنحنح مروان قائلاً: "وشروق عاملة إيه؟ نظر له ظافر بحاجب مرفوع قبل أن يردف: "كويسة!

"امممممم مع إنّي شفتها المرة اللي فاتت مرهقة انت مش بتاخد بالك منها ولا إيه... وقف ظافر بغضب قائلاً: "في إيه يا مروان أنا مش ناقصك! رمقه مروان ببرود وثقة قائلاً: "ليه وراك إيه! "آه، انت فايق ورايق شكلك.... " قالها وهو يسحب مفاتيحه وهاتفه ليوقفه مروان قائلاً: "خد بالك منها شروق شابة ولازم تعيش الحياة مش تدفنها بالحياة!

قذف ظافر ما بيده وهو يتجه بعنف نحوه يرغب في خنقه للحديث عن زوجته من الأساس. فأوقفه يزيد بصعوبة أمام مكتب مروان قائلاً: "مروان متستعبطش! وقف مروان بهدوء ليدور حول المكتب فيقف أمامهم تمام واضعًا يده في جيب سرواله ويردف بتعجب: "لا برافو فعلاً، كمان مش قادر تواجه أفعالك! نظر ظافر لمروان شزرًا قائلاً بتحذير: "مروان متخليناش نخسر بعض! "انت مش هتخسرني أنا لا بغبائك انت هتخسر كل حاجة!

متخليهاش تصدق إنك متجوزها عشان تحميها وفي المقابل تلاقي دادة لعيالك! " نظر يزيد بصدمة لمروان الذي تحولت ملامحه لجدية تامة واتخذ الحوار منحنى خطير. ضيق ظافر عينيه بقسوة وعلت أنفاسه الغاضبة فأردف بحدة مدافعًا: "أنا عمري ما هعمل كده الولاد هي بتحبهم مش محتاجة أمر مني وأنا مش مقصر معاها زي ما يحيي وصاني! نظر له مروان بنصف ابتسامة سخرية قائلاً: "ونعمة الأمانة اتجوزتها عشان تحكم عليها بالمقبض تعيش وحيدة! لا كتر خيرك!

انتفض يزيد بقلق عندما خبط ظافر كفه بعنف على سطح المكتب بعيون غاضبة ليردف من بين أسنانه: "كلامك زاد عن حده يا مروان أنا مش هسمح إنك تتكلم معايا بالأسلوب ده! وقف مروان بأسف على صديقه الذي يرفض منح الفرصة لنفسه ولتلك الصغيرة للبدء في حياة سعيدة من جديد فقال بإصرار قاصدًا تنبيهه وإفاقته: "يا ريتك سبتها على الأقل كانت لقت اللي يسعدها...

تدخل يزيد مستكفي بهذه الدراما وهو يسحب ذراع مروان بحدة للخارج قائلاً: "مروان متستعبطش انت زودتها أوي! " لكن ظافر تبعه يبعده وأمسك بياقة مروان بحدة قائلاً بجنون: "عايز توصل لإيه يا مروان؟ "طلقها وإيه رأيك أتجوزها أنا على الأقل هقدر أسعدها وأقدملها حياة تستحقها! " لكمه ظافر لكمات مفاجئة ومتتالية بغضب أعماه عن صديقه الأقرب فأخذ جسداهما يتطاحنان يسارًا ويمينًا لينجح يزيد بأعجوبة في التفريق بينهما.

بصق مروان بعض الدماء من فمه قائلاً: "زعلان ليه مش دي الحقيقة! انت متجوز واحدة عندها اتنين وعشرين سنة عشان تحرمها من الحياة، هو ده تفسيرك لأنها تكون أمانة في رقبتك! مش بني آدمة دي عايزة تعيش وتحب وتتحب مش قد الجواز مكنتش اتجوزتها! كاد يهاجمه ظافر مرة أخرى عندما أخذ هاتفه بالرنين بالرنة المميزة لهاتف يوسف. تنفس بحدة محاولًا الهدوء قبل أن يجيب خوفًا من حدوث أمر هام. "آلو يا يوسف... "متعرفش مين؟ لسه بتعيط ولا خلاص؟

ماشي يا حبيبي أنا جاي متقلقش خليك معاها و خد بالك من فيري! نظر حوله يبحث عن مفاتيحه فالتقطها مروان قائلاً بقلق: "في حاجة حصلت! نظر له ظافر بغضب يرفض محادثته ومد يده يجذبها من يده فسحبها مروان قائلاً: "يا عبيط أنا أخوك؛ عايزك تفوق قبل ما تندم انت لو لفيت الدنيا مش هتلاقي أحسن من شروق! زفر بغضب وهو يسحب مفاتيحه قائلاً: "هي دي طريقتك إنك تبين إني أخوك!

"لا بس كنت بتأكد بس إنك لسه بتحب الستات عشان يزيد كان بيقول حاجة تانية! " قالها بابتسامة مشاكسة وواسعة. رمش ظافر وهز رأسه بقله صبر وحيلة بعد أن رمق يزيد بنظرة قاتلة، لما عليه أن يصادق أغرب شخصين على وجه الأرض. اقترب منه مروان يمد يده لمصافحته. نظر له ظافر ثوانٍ لاتزال كلتا يديه على جانبي جسده. مرت ثوانٍ لم يتحرك، فابتعد مروان كفه وهو يهز كتفيه بلا مبالاة ثم اقترب منه يعانقه ويخبط على ظهره.

"عيش الحياة عشان بتجري بينا و متديش أمان ليها أوي، وأقرب مثال كان يحيي! عيش يا ظافر وعيش اللي حواليك! رفع ظافر ذراعه يخبط على ظهر صديقه بل أخيه وأردف قائلاً: "مين كان يصدق مروان القديس يطلع مجنون! "قديس إيه يا عم ده طلع قالب العداد أنا كنت هطلع بيه من هنا على مستشفى المجانين أنا عمري ما شفت حد عايز يموت كده! " قال يزيد بسخرية ومرح وهو يعقد ذراعيه ويراقبهم بترقب من عند الباب.

عدل مروان ملابسه وخصلاته يرغب في العودة إلى ذلك الشخص المتزن الهادئ المثالي. أمال يزيد رأسه لليمين مازال عاقدًا ذراعيه، تفحص شفتيه الممزقة وجانب وجهه المائل للاحمرار ليردف وهو يمط شفتيه قائلاً: "لا التاتش الهادي مش لايق والجريمة دي في وشك، مروان أحب أقولك ظافر علم عليك!

نظر له ظافر شزرًا فلا زالت مشاعره تتحرك في كل الاتجاهات ما بين الغضب والعنف والندم لأنه لم يستطع تمييز نوايا رفيق العمر وأنهال عليه ضربًا دون تفكير. حرك مروان رقبته يطقطقها ليردف بابتسامة واثق: "بس أنا الحريف ضربتي بتوجع وبتجرح لجوا أوي ومش بتبان! ضحك ظافر بسخرية ليجيب يزيد بابتسامته السمجة: "مروان واحد، ظافر صفر! عاش يا فنان! دفعه ظافر نحو باب غرفته بملل قائلاً: "طيب يلا انت وهو عشان مستعجل؟ "إيه شروق حصلها حاجة؟

" أردف مروان ليتوقف ظافر أمامه بمشاعره المنهكة قائلاً بتحذير: "مروان حاول متتكلمش عن شروق قدامي الفترة دي عشان مش عايز أقتلك! ارتسمت بسمة ببطء على وجه مروان وهو يمرر يديه على وجهه كإشارة للصمت وعدم الحديث مطلقًا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...