الفصل 24 | من 27 فصل

رواية خيوط الغرام الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم دينا ابراهيم

المشاهدات
22
كلمة
1,975
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

و دلوقتي لما شفتني؟ هقولك! قالها بمشاغبة وهو يفك ذراعيها ويمسك يدها ويتجه بها إلى داخل القصر. ضحكت على عجلته واردفت ظناً منها أنه لا يعلم قصرها. لا تعلم أنه يحفظه عن ظهر قلب برعاية من ظافر نفسه. السلم أول ما نطلع من المطبخ هتلاقي ضهره في وشك، وأوضتي فوق. تجاهلها وهو يقترب من الدرج وبحث بعينيه عن الحجرتين الملتصقتين المستهدفتين، فأردف بمشاكسة. أنا لسه هستنى لما نطلع!

ضحكت على جنونه، مهنئة نفسها على تفضيلها للرجال الأصغر سناً، فهم يبعثون الحياة في المرأة بالفعل. جذبها أمام باب أول غرفة وأشار إليها قائلاً. إيه الأوضة دي؟ ده مكتب بابي. عقد ملامحه باشمئزاز مرح قائلاً. لا يبقى ندخل دي! لمعت عينيه بانتصار وهو يدخل غرفة الحفلات واستشعر اقتراب النجاح. تؤ تؤ يا يزيد مش متعودة منك على الجنون ده.

اقترب منها بعد أن أغلق الباب وضَّمها إليه، يمرر أنفه على رقبتها ليوهمها باقتراب المزيد، وأردف بخفوت بجوار أذنها. بحبك. اتسعت ابتسامتها وهي تردف. وأنا كمان بحبك. تركها وهو يصطنع الضيق قائلاً باتهام. عشان كده عايزة تتجوزيني عشان تغيظي ظافر؟ اتسعت عيناها بصدمة وارتبكت، ولكنها أردفت وهي تقترب منه من الخلف. مين قالك الكلام الفارغ ده؟ نظر يزيد حوله بعناية وهو يحدد مكان مهمته دون أن تنتبه، فيردف. ظافر اللي قالي.

ارتفع كلا حاجبيها بذهول وأردفت. وظافر عرف منين؟ التفت لها بغضب مصطنع قائلاً. أنا قلته ولا إنتِ زعلانة إنه عرف؟ إيه غيرتي رأيك؟ ابتسمت بارتباك قليلاً وهي تربت على ذراعه قائلة. لا طبعاً، ممكن تهدى؟ هو عشان كده إنت متعصب وطلبت تيجي؟ لم يجيب، فحاولت الاقتراب منه لاحتضانه قائلة. طيب ممكن نقعد نشرب كاسين ونتكلم بهدوء، أوكيه؟ ماشي يا موني، أما أشوف آخرتها معاكي.

جلس على الأريكة وأخذ يدرس موقع جلوس من يدخل إلى تلك الغرفة، فهناك ثلاث أرائك بجوار بعضهم تتوسطهم الطاولة، ولا مجال للجلوس بمكان آخر سوى مقعدين أمام البار. إنت قلت لظافر إزاي وليه؟ أردفت بلهفة، فأجابها بغيظ. إنتِ ناسيه إني داخل معاه شغل. كان عمال ينصحني عشان متجوزش على سلمى، مش عارف لازق نفسه بيا ليه، أنا مش صغير. أخفت ابتسامة شماتة وهي تردف. هو كده طول عمره غبي. هز يزيد رأسه بالموافقة ليردف.

قلتله إني هتجوزك، لقيته بيقولي إنك عايزة تتجوزيني عشان تخلي ظافر يغير، وإنك طلبتي الأولاد منه. نظر لها باتهام ليستكمل. إنتِ عايزة الأولاد ليه لما إنتِ نيتك إننا نتجوز؟ أنا!! محصلش طبعاً! وأنا هعمل إيه بيهم! انفرجت ابتسامته قليلاً وهو يردف بتشجيع. أنا قلت أكيد بيكذب، إنتِ إيه اللي هيخليكي تطلبي حضانة ولدين صغيرين طول الوقت بيعيطوا وعايزين اللي يذاكرلهم ويهتم بيهم لما يكبروا!

ده بيكذب عشان غَيوران إني هتجوز طبعاً، مش قادر يتحمل الخسارة. وبعدين ولدين إيه اللي آخدهم؟ هو أنا ناقصه؟ تلاقي هو اللي عايز يدهوملي عشان يخلاله الجو مع الهانم الجديدة. أقوم أعملك كاس؟ أردفت بسعادة وهي ترى الرضا على وجهه، وظنت أنها خدعته. أمسك معصمها يقبل يدها قائلاً بحب. خلّيكي إنتِ، أنا هعمله. هزت رأسها بابتسامة واسعة ليردف. أنا عايزك تاخدي راحتك كده على الآخر.

قالها وهو يغمز لها ويدفعها لتأخذ وضعية النوم على الأريكة. علت ضحكتها، فأردف بخفوت. وطّي صوتك لابوكي يسمع. اعتدلت في وضعية أكثر راحة وهي تراقبه يقترب من البار وبدأ في صب الشراب، وأردفت. سيبك منه عادي. لوي شفتيه باشمئزاز قبل أن يستدير بابتسامة قائلاً. أحسن حاجة. كان يتأكد من وجودها بمكانها وهو يخرج قطرة صغيرة من جيبه يقطر بها سريعاً في الكأسين. يعني إنت مش هتطلبي العيال أبداً؟ لا طبعاً، إحنا هنبدأ حياة جديدة.

اطمأن لصوتها المبتعد وهو يعيدها إلى جيبه مرة أخرى. التفت لها بابتسامة مغرية وهو يعطيها الكأس قائلاً. أحلى حياة في الدنيا، في صحة سعادتنا! ارتشفت القليل ليردف بمرح. دي صحة أم السعد، مش سعادتنا. نشفي كده وخلصيها! ابتسمت بمرح قبل أن تشربها بالكامل، وتنكمش ملامحها وهي تستشعر الكحول يحرق حلقها. شبك يزيد أصابعه معها يعبث بأوتار استجابتها له، وهو ينظر لعيناها قائلاً.

أكتر حاجة مفرحاني إن ظافر معرفش قيمتك عشان تبقي ليا أنا لوحدي. رفعت أصابعه تقبلها، وقد أرضاها بالكامل لتردف. ظافر ده كان أكبر غلطة في حياتي. فعلاً! خدي يا شيخة اشربي بلا ظافر بلا كلام فارغ! ضحكت مرة أخرى قبل أن ترتشف الكأس بالكامل. صحة يا وحش، أموت أنا! علت ضحكاتها واقتربت منه لتقبله، فوقف مستقيماً بابتسامة كبيرة قائلاً. استني الأول آخد دوري، ولا إنتِ بتكروتيني! وبذلك أخذ الكأسين ليعيد ملأهم.

انكمشت ملامحه بضيق، لما لم تنم بعد. لقد أكد له أحد أصدقائه الصيادلة بأنها لن تصمد دقيقة واحدة. عاد إليها بتمهل فوجدها تحارب جفونها المنغلقة. تسمر مكانه بترقب حتى انغلقت تماماً، فاتسعت ابتسامته وهو يردف بخفوت. موني... موني! كان ليرقص على ذكائه، ولكنه في عجلة من أمره. فليتعلم مروان وظافر من خبراته! يشهد الله أنه سيعمل على إذلالهم بنجاحه مدى الحياة! اقترب منها يهزها قليلاً دون جدوى، لقد غطت في نوم إجباري.

وضع الكاسات من يده وأخرج هاتفه يغلق المسجل. بعد أن سجل كل ما تفوهت به. التفت سريعاً إلى يسار البار حيث يوجد ساعة معلقة معقدة الشكل وأخفاها بزاوية. اتجه إلى الأريكة، البار ينظر لها يتأكد من إخفاءها عن الأنظار قبل أن يتنفس برضا ويلتفت للخروج. وقف لحظة وأخرج هاتفه يتصل بمروان، وقد قرر التأكد أن الكاميرا والمسجل يعملان بصورة جيدة.

رد مروان بعد الرنة الثانية بعد أن انتفض بخضة وهو يرى اسم يزيد، وعاد إلى عقله بأنه نسي تماماً إخباره بأمر الحفلة بالغد، فزوجته أنسته الحياة. الو يا يزيد. الو، جرب بسرعة الكاميرا! ابتعد عن الفراش يبحث عن سرواله يرتديه سريعاً وهو يردف بخفوت. ليه، إنت فين؟ أنا جوه الوكر يا باشا. وبتتصل بيا يا مجنون! هفهمك بعدين، ركز بس وأديني الأوكي. تمام. فتح الكمبيوتر المحمول يعبث بأزراره وهو يتحدث إلى يزيد.

لتستنير شاشته بعد ثوانٍ بالغرفة التي يتوسطها يزيد. تمام، شغالة. نظر يزيد إلى الكاميرا يلوح له غامزاً قبل أن يردف. من انهارده أنا الكبير. قلب مروان مقلتيه على غروره، ولمح مني الراقدة على الأريكة بالخلف، فأردف متسائلاً. إنت قتلتها ولا إيه؟ لا طبعاً، إنت مجنون. يلا اقفل وبكرة هحكيلكم على كل حاجة. خسارة. أردف مروان، فأغلق يزيد الهاتف وهو يتأكد من لملمة أغراضه قبل أن يهرع بهدوء إلى الباب الخلفي وإلى خارج القصر.

تنفس الصعداء وهو يدير سيارته ويتجه إلى المنزل ليعود إلى واقعه المرير باقتراب النهاية. في شقة مروان. بخ! التفت مروان بخضة وهو يشرب الماء، فانسكب نصفه على صدره العاري. ضحكت منار بشدة وأمسكت بطنها فرحة بأنها أرعبته، ليزم شفتيه بغيظ قائلاً بحنق. إيه الجمال في اللي إنتي عملتيه يعني! هموت من الضحك، شوفت منظرك! يابنتي عيب، إنتي كبيرة مش طفلة. اقتربت منه بابتسامة واسعة لتردف بثقة. لا أنا عندي 19 سنة، يعني صغننة.

ونبي، وعايزة إيه يا صغننة دلوقتي! أشارت إليه بمرح قائلة. عايزة عمو الكبير ده يدلعني عشان القلب اشتكى من قلة الهشتكة. هز رأسه بقلة صبر وغيظ لأنها تصفه بالكبير، ليردف باصفرار. لا عمو الكبير يا عيني صحته على قده، آخره يعمل كده. قبل جبهتها ثم أكمل. ويقولك تصبحي على خير. حاول تخطيها، فأمسكته برعب قائلة بشفة مرفوعة. إنت صدقت نفسك ولا إيه؟ تنام ده إيه؟ في واحد يسيب مراته العسل القمر دي ويروح ينام؟ ده إيه الوكسة دي!

ابتسم لها بسماجة قائلاً. السن ليه أحكامه يا بنتي. توجه للخارج، فركضت خلفه توقف أمامه وتوقفه بيدها على صدره قائلة بغيظ. مروان متعيش الدور! الله، دور إيه؟ مش إنتي اللي بتقولي! قالها وهو يعقد ذراعيه بغيظ، فضحكت بمرح وهي تقف على أطراف أصابعها تقبل جانب فمه قائلة. بهزر معاك يا بطتي. انتفض مروان بخضة وهو يمسك وجهها بغيظ قائلاً. بطتي! وحياة أمك أنا أخلص من مسكر تطلعيلي ببطتي! طيب احترمييني أحسنلك يا منار!

هزت رأسها بالنفي غير مهتمة بفكها الذي يتوسط أصابعه، وأردفت بصوت مضحك. الله، بدلع جوزي حبيبي، حب العمر، ونخاشيش قلبي من جوا. أسكتها بكفه على فمها ليردف بقلة حيلة قائلاً. بس بس، أبوّس إيدك ماتدلعيهوش. تركها بدفعة بسيطة وتوجه إلى غرفتهم، ابتسم رغماً عنه وهو يوليها ظهره عندما وصله صوت ضحكاتها العالية والسعيدة، وقلبه يرفرف بسعادة ويهنئه على صحة اختياره، فمن كان يدري أن تلك الوقحة ستكون سر سعادته!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...