في فيلا عزام، كان عزام يسبح في حمام السباحة، ونورة قاعدة على الحافة ورجليها في الماء. عزام: عزام. عزام توقف وبصلها. نورة: عايزة أنزل الميّة. عزام قرب منها وسند بدراعه على رجليها. عزام: كان نفسي بس إنتي حامل يا نورة. نورة: مش هتحرك كتير والله، عشان خاطري. عزام: هتنزلي كدا. نورة بصت على هدومها اللي كانت عبارة عن قميص بيتي لحد الركبة وبحمالات رفيعة. نورة: وفيها إيه؟ عزام بغمزة: اللي أعرفه إن البيسين بيتنزل فيه بمايوه.
نورة برقت: لا طبعًا، خلاص مش عايزة أنزل. عزام ضحك وشالها من خصرها ونزلها الميّة براحة، ونورة حاوطت رقبته وكانت فرحانة. عزام: شكلك بتحبي البحر. نورة: جدًا. عزام: مانا عارف، هو إنتي كنتي بتطلعي من الميّة طول ما إحنا في المالديف؟ نورة بصت في عينيه: واو يا عزام، دي كانت أحلى شهر قضيته في حياتي. عزام قرب من وشها: أول ما تخلفي بس، هاخدك ونلف العالم كله. نورة: والبيبي هنسيبه فين؟ عزام: ونسيبه ليه؟
هناخده معانا طبعًا، مستحيل أروح مكان من غيره. نورة حضنته: عزام، أنا بحبك أوي أوي. عزام: وأنا بعشقك يا قلب عزام، يلا نطلع بقى. نورة: شوية كمان. عزام عام بيها لحد السلم وشالها. عزام: لا، كفاية عليكي كده. عزام شالها ودخل الأوضة وغيروا وناموا الاتنين في حضن بعض. *** عند يوسف، اللي نايم على السرير وفيروز في حضنه. فيروز: مش يمكن يكون سافر بره مصر؟ يوسف: لا، مخرجش من البلد.
فيروز: كنت أدّيت لعمي مبلغ محترم، وكان هيعترف عليه. يوسف: ما يعرفش هو فين ورقابنا، رقمه مش بيكلمه، ومكلفين واحد يراقب بيته بردوا. فيروز: شادي ده شيطان، يايوسف. ربنا يبعده عننا. يوسف: هو إحنا هنقضي وقتنا في الكلام عن شادي وزفت؟ فيروز: أومال نتكلم عن إيه يا چوي؟ يوسف: نقول إنك وحشاني مثلاً. فيروز: وحشاك إيه يا يوسف، أنا معاك على طول. يوسف: برضه وحشاني يا قمري، بقولك إيه. فيروز بصتله: نعم.
يوسف: ما تيجي أقولك حاجة مهمة جدًا. فيروز: لازم الوقت يعني؟ يوسف: بقولك موضوع مهم لا يستدعي التأجيل. فيروز دخلت جوه حضنه بكسوف. يوسف: استعنا على الشقا بالله. يوسف قرب منها وأخدها لعالم خاص بيها. *** صباح يوم جديد في أمريكا. تقى صحت، غيرت ولابست حجابها وخرجت من أوضتها. نزلت، كان أمير قاعد في الريسبشن. أمير أول ما شافها قام وقف. أمير: صباح الخير. تقى: صباح الخير. أمير: تقى، إنتي كويسة؟ تقى: كويسة يا أمير.
خرجت من المطبخ سعاد الدادة. سعاد: الفطار جاهز يا بنتي. تقى: حضري الفطار لبابا. سعاد: حاضر يا بنتي. تقى لسه هتطلع. أمير: تقى، مش هتفطري؟ تقى: هطلع أطمن على بابا. تقى طلعت وراحت على أوضة أبوها. فتحت الباب ودخلت، كان كمال نايم على السرير مكانه. تقى قعدت جمبه. تقى: بابا حبيبي، اصحى عشان تفطر وتاخد علاجك... قوم بقي يا أبو كمال، أنا جعانة وعايزة أفطر معاك بقي. كمال نايم مش بيتحرك. تقى بلعت ريقها بخوف وهزته براحة.
تقى: بابا... بابا رد عليا نبي. تقى قامت وقفت وهزت بقوة. تقى: بابا... يا بابا، نبي رد عليا، أنا ماليش غيرك يا بابا. تقى كانت هتجنن من الصدمة. صرخت بأعلى صوت: باااااابااااااااا! أمير طلع جري لما سمع صوتها ودخل الأوضة. كانت تقى حاضنة كمال وبتعيط. تقى: قوم يا بابا، نبي عشان خاطري يا بابا.
أمير واقف مصدوم مش مستوعب اللي بيحصل. وفاق على صوت تقى اللي بتعيط. قرب منها وشدها بعيد عن خاله. حط إيده مكان النبض وغمض عينيه بحزن. ولف لتقى اللي واقفة عينيها على والدها وبتعيط. قرب منها. أمير: تقى، لازم تهدّي شوية، ده قضاء ربنا. تقى عيطت أكتر: بابا سابني لوحدي، مبقاش ليا حد. أمير شدها لحضنه: أنا معاكي لآخر نفس في عمري يا تقى. تقى فضلت تعيط في حضن أمير. أمير: إحنا لازم نجهز عشان ننزل مصر.
تقى بعدت عنه وبصتله: مصر ليه؟ أمير: خالي اتكلم معايا امبارح وطلب مني أصفّي كل الشغل اللي هنا وننزل مصر. وكمان طلب لما يتوفى يتدفن في مصر مع والدتك الله يرحمه. تقى حطت إيدها على وشها وعيطت جامد. وأمير مقدرش يشوف حالتها دي وقلبه وجعه عليها. وقرب منها وشدها لحضنه. وتقى عيطت أكتر. *** أمير عمل كل الإجراءات عشان ينقل خاله لمصر. وكلم يوسف وقاله يجهز كل حاجة عشان الدفنة.
يوسف كلم عزام وراحوا عشان يخلصوا كل حاجة، لأن أمير هيوصل صباح اليوم الجديد. ويوسف قال لفيروز ونورة وهناء وصفاء يروحوا عشان يكونوا مع تقى لأنها لوحدها وملهاش حد. *** تاني يوم، عزام ويوسف راحوا المطار واستقبلوا أمير، وكانوا مجهزين كل حاجة عشان نقل كمال. وراحوا على المسجد. وصلوا الضهر وصلاة جنازة. والبنات كانوا مع تقى ومسبوهاش أبدًا لأن حالتها كانت صعبة جدًا.
وخرجوا من المسجد والكل ركبوا العربيات وراحوا على المقابر وتم الدفن وسط انهيار تقى اللي كانت هناء واخداها في حضنها مسبتهاش. بعد وقت كبير، كان الكل متجمعين في فيلا يوسف. وتقى اللي حالتها صعبة. يوسف: هتروح فين الوقت يا أمير؟ أمير: هروح على شقتي. هناء: خلاص يا ابني سيب تقى معانا هنا، هتروح فين لوحدك؟ يوسف: خليها هنا مع فيروز. أمير: تقى مراتي يا يوسف. عزام: مراتك!
أمير: خالي كانه كان حاسس باللي هيحصل وطلب مني أكتب كتابي أنا وتقى عشان يطمن عليها، وأصفّي كل الشغل وأنقله مصر. وهو اللي طلب إنه يدفن هنا. صفاء: ربنا يرحمه يا رب. الكل: يا رب. أمير قام وقف. أمير: يلا يا تقى. فيروز: شكلها تعبانة جدًا. طب خليها معانا النهارده بس. أمير: لو حابة تفضلي هنا يا تقى، خليكي معاهم. صفاء: خليكي يا حبيبتي معانا. تقى: حاضر. عزام: هنمشي إحنا بقى. أمير: وأنا كمان.
عزام ونورة وأمير خرجوا. وفيروز أخدت تقى على أوضة الضيوف وجابتلها بجامة. وفيروز ساعدتها تغير وتنام. ولما اتأكدت إنها نامت خرجت من الأوضة. *** صباح يوم جديد. تقى صحت ولسه نايمة على السرير وباصة للسقف وبتعيط. الباب خبط ودخلت فيروز. فيروز: صباح الجمال. تقى قامت قعدت ومسحت دموعها. تقى: صباح الخير. فيروز قعدت جمبها على السرير. فيروز: تقى، أنا عارفة إن الموضوع مش سهل عليكي ومش هقولك متعيطيش واجمّدي والكلام ده...
بس هقولك إن ده قضاء ربنا يا حبيبتي. وبعدين إنتي قولتي إنه كان تعبان جدًا، حتى بعد ما عمل العملية تعبه زاد. يعني هو كده ارتاح، وربنا رحمه من التعب اللي كان فيه. أكيد كان يا حبيبي بيتعذب من الألم، صح؟ تقى هزت راسها بأه وهي بتعيط.
فيروز: يبقى تدعيله برحمة يا تقى. وبعدين هو الوقت في مكان أحسن مننا بمليون مرة. وكمان مع حبيبة قلبه اللي طلب يدفن معاها. وأكيد الاتنين فرحانين إنهم اتقابلوا بعد الوقت الطويل ده. يلا قومي ادخلي الحمام واتوضي وصلي ركعتين الصبح وادعيلهم يا تقى. وخلصي وانزلي عشان نفطر سوا. وااااه، أمير تحت من بدري وهيموت ويطلع يطمن عليكي، بس قولتله إنك نايمة. تقى غصب عنها ابتسمت.
فيروز: أيوه كده، خلي الشمس تطلع. يلا قومي وأنا هجبلك هدوم من عندي. تقى: بجد، شكرًا ليكي على كل اللي بتعمليه عشاني. فيروز: اخص عليكي يا تقى، أنا بجد حبيتك من أول ما شفتك. وياستي اعتبريني أختك صاحبتك اللي تحبيه. تقى حضنتها: أحلى أخت والله. فيروز: يلا ادخلي الحمام. تقى: حاضر. فيروز خرجت من الأوضة وتقى دخلت الحمام واتوضت وخرجت من الحمام. كانت فيروز جابتلها أسدال وطقم وسابتهم على السرير.
تقى لبست الأسدال وصلت ركعتين الصبح ودعت لباباها ومامتها. وخلصت وغيرت لبست الطقم اللي جابته ليها فيروز ولفت طرحتها ونزلت. كان الكل قاعدين في الريسبشن. تقى: صباح الخير. الكل: صباح النور. هناء قربت منها: صباح النور يا حبيبة قلبي، يلا تعالي عشان نفطر كلنا سوا. تقى: حاضر. الكل قاموا وراحوا على السفرة. وفضل أمير اللي قرب منها. أمير: عاملة إيه الوقت يا تقى؟ تقى: الحمد لله.
أمير: تقى، أنا عارف إن الموضوع صعب، بس ده قضاء ربنا مش هنقدر نعترض. تقى: عارفة، ونعمة بالله. أمير: يلا عشان نفطر، إنتي ما أكلتيش حاجة من امبارح. تقى: يلا. الكل راحوا فطروا سوا. وبعدها أمير خرج مع يوسف وفيروز اللي قررت متروحش الكلية عشان تفضل مع تقى. وعزام وصل نورة اللي جت عشان تبقى مع فيروز وتقى. *** بعد ٦ شهور.
تقى اللي بقت أحسن عن الأول. وطلبت من أمير إنه يستثمر فلوس والدها في معارض العربيات ويبقى شريك مع يوسف وعزام اللي رحبوا جدًا بالموضوع. أمير اللي قرر إن تقى تفضل عايشة في فيلا يوسف لحد ما يعمل فرح بعد سنة من معاد وفاة خاله. وده فرح تقى جدًا. فيروز اللي عرفت إنها حامل وفي الشهر التالت. والعيلة كلها كانت فرحانة بالخبر ده. وكمان بتنزل الكلية وبتتدرب في شركة عزام.
نورة اللي بقت في الشهر السابع وعرفت إنها هتجيب تؤام ولد وبنت. وده فرح عزام جدًا اللي رفض إن نورة تنزل الكلية مرة تانية وإنها هتنزل على الامتحانات بس. شادي اللي في حالة غضب شديد عشان مش قادر يوصل لفيروز اللي عليها حراسة شديدة جدًا طول الوقت. ونورة اللي مبقتش تخرج من الفيلا غير مع عزام وبس.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!