الفصل 9 | من 20 فصل

رواية خيط ضعيف الفصل التاسع 9 - بقلم نور البشري

المشاهدات
17
كلمة
1,285
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 45%
حجم الخط: 18

في حاجات بتخلص علشان نبدأ حاجات جديدة، بس دايما بيكون جوانا قلق غصب عننا من الجديد. يا ترى الجديد دا هيفرح قلوبنا ولا هيوجعها؟ دا دايما السؤال اللي بيدور في عقلنا. وجاء يوم فرحي مع خالد. يوم الفرح وفرحة الفستان الأبيض، اليوم اللي بتتمناه كل بنت عشان تبقى ملكة الليلة دي وتبدأ حياة جديدة.

وقبل ما ندخل القاعة وأنا بفستان الفرح، شفت آخر شخص اتوقعت إني أشوفه في يوم زي دا. وليد. وبعد السنين دي كلها، أكيد جاي صدفة. أكيد أنا رفضت الإعلان عن مكان الفرح عشان اعتبرتها حاجة خاصة بيا، رفضت أدخل أي تصوير. حاولت أتفادى إني أحط عيني في عينه عشان عارفة إن اللي هشوفه ممكن يوجعني، وأنا داخلة حياة جديدة مع إنسان يستحق مني الاحترام. كملت الفرح عادي وروحت مع خالد على بيتنا. تاني يوم واحنا بنفطر، اتفاجأت بخالد. خالد: نغم.

أنا: نعم. خالد: إنتي كنتي مخطوبة قبلي صح. أنا: آه يا خالد. أستاذ منير كان عارف، واعتقد إنك عارف من قبل ما نتجوز. انت عمرك ما سألتني، بس لو كنت سألتني كنت هقولك، مش حاجة أخجل منها يعني، بس مش شايف إنه سؤال مش مناسب يوم الصباحية بتاعنا، ولا إيه؟ خالد: أنا مش قصدي حاجة يا نغم، دا كان مجرد سؤال مش أكتر، واعتقد إنه مفيش مبرر إنك تتضايقي. أنا: ماشي يا خالد، أنا هقوم أكمل تحضير الشنط عشان شهر العسل.

خالد: ماشي، لو محتاجة أساعدك في حاجة قولي. أنا: لا شكراً، كمل فطارك بس لحد ما أخلص عشان نلحق الطيارة. فترة شهر العسل كانت جميلة قوي، يمكن من أحلى فترات حياتي مع خالد. أنا بحب أسافر وأتفسح. وبعدها رجعنا، كل واحد فينا لشغله. وفي يوم، خرجت مع صافي. صافي: انتي مبسوطة يا نغم. أنا: آه طبعاً يا صافي، مبسوطة جداً الحمد لله. خالد محترم وكويس معايا، مش بيخليني محتاجة حاجة. صافي: بجد يا نغم؟

يعني كل المخاوف اللي جواكي طلعت خوف بس؟ أنا: آه الحمد لله. داخلياً، أنا كنت بكذب على صافي في حاجة مش مريحاني، بس مش قادرة أحدد إيه ولا إزاي. مرت الأيام على وتيرة واحدة، وتيرة باردة مفيهاش حياة. كل واحد في شغله، أخلص أطبخ، أحضر شغلي، خالد يرجع على معاد النوم. بعد 6 شهور من جوازنا. ماما: نغم يا حبيبتي، مافيش حاجة جاية في السكة. أنا: قصدك بيبي يا ماما؟ لا، لو في أكيد هقول. ماما: طيب مفكرتيش تروحي لدكتور؟

أنا: لا يا ماما، لسه بدري. أنا وخالد متفقين إننا نسيب موضوع الخلفه دا يجي على مهله، إحنا مش مستعجلين. ماما: بس أنا نفسي أشوف لك حتة عيل يا نغم. أنا: يا ماما، قولي إن شاء الله. كل حاجة بتيجي بوقتها. مقدرش أنكر إني من جوايا نفسي في بيبي صغير، بس مش مستعجلة. عاوزة أركز شوية في مستقبلي، وجوايا حاجة بتقولي استني شوية.

عدت سنة. في خلال السنة دي زادت التساؤلات عن موضوع الخلفة وإمتى، ولازم تشوفي دكتور. حتى خالد بعد ما كان مش مهتم، لقيته يوم جاي يكلمني. خالد: نغم، عاوز أكلمك في موضوع. أنا: نعم يا خالد. خالد: أنا عاوز طفل يا نغم، وإنتي مطنشة الموضوع خالص، زي ما تكوني مش عاوزة أطفال مني. أنا: إزاي يا خالد تفكر فيها كدا؟ أكيد طبعاً عاوزه أكون أم ويكون لي طفل منك، بس أنا سيبها لربنا.

خالد: من فضلك يا نغم، عاوزين نروح للدكتور. مفياش حاجة لما نطمن. أنا: حاضر يا خالد، أنا معنديش مشكلة، اللي يريحك. خالد: خلاص، أنا هشوف دكتور كويس وآخدك بكرة بعد شغلك ونروح له. أنا: تمام. تاني يوم كنا عند الدكتور. وهناك أخدت الصدمة. الدكتور: مدام نغم، في عندك مشكلة، هي دي اللي مأخرة الحمل. أنا: يعني إيه يا دكتور؟ يعني أنا مش هكون أب؟

الدكتور: كل حاجة ليها علاج بإذن الله. هو العلاج بياخد شوية وقت، بس بإذن الله يجيب نتيجة. أنا: طيب يا دكتور، والحقن المجهري؟ الدكتور: للأسف يا مدام نغم، المشكلة عندك في الرحم، محتاجة علاج وانتظام، وإن شاء الله مع الانتظام هتجيب نتيجة. خرجنا من عند الدكتور أنا وخالد، وفينا صدمة. طول الطريق ساكتين. ولما روحنا. خالد: لازم تنتظمي على الأدوية يا نغم، لو سمحتي. أنا: حاضر يا خالد. خالد: أنا آسف، دي حاجة مش بإيدي.

أنا: حاضر يا خالد. خالد: عارف يا نغم، وأنا مقلتلكيش حاجة ولا لومت عليكي. أنا: طريقة كلامك يا خالد بتقول كدا. خالد بعصبية: ما أنا من حقي أكون أب يا نغم. أنا: وأنا كمان من حقي أكون أم، وافتكري لو الوضع اتعكس ما بينا، عمري ما هتعصب عليكي ولا أحملك أي حاجة. خالد: أنا نازل شوية وراجع، حضري العشا. بعد ما خالد نزل، كلمت صافي وحكيت لها اللي حصل وأنا بعيط.

أنا: لسه راجعة من عند الدكتور حالا، الدكتور قالي إني عندي مشكلة كبيرة هتأخر الخلفه، وخالد متعصب عليا جامد، تعبانة قوي. صافي: هجيلك يا نغم حالا. أنا: لا لا يا صافي، متجيش. خالد ممكن يجي في أي وقت، وأنا عاوزه خناق ولا وجع دماغ. صافي: هجيلك، وحتى لو جه نقوله كنتي تعبانة. أنا: ماشي. بعد نص ساعة صافي جاتلي.

اترميت في حضنها وقعدت أعيط. أنا ظاهرياً كنت بعيط على الخلفه، بس داخلياً كنت موجوعة من حاجات كتير قوي. طريقة خالد الجافة معايا في التعامل. إحساسي بالوحدة مع إني حواليا ناس كتير. خالد جيه وأنا بعيط في حضن صافي. خالد: ازيك يا صافي، في إيه؟ نغم مالها؟ صافي: مخنوقة يا خالد من كلام الدكتور، هي كان نفسها في نونو يملي عليكوا البيت. خالد: كل شيء نصيب، هي بس تسمع الكلام وتاخد العلاج بانتظام.

لما قلوبنا بتتعود على قسوة اللي قدامنا، قلوبنا بتزهق وتبطل تشكي أو تحس بالوجع. بيجيلها حاجة كدا زي اللامبالاه، اللي هو اعمل اللي تعمله، مش فارقة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...