بعد حديثي مع حسام ومعرفتي لسبب فراق وليد لي دون سابق إنذار، أخذت قرارًا جواه مني أني هتوقف عن لوم وليد عن أي حاجة حصلت لي بسببه، وأنني هبص لكل فات على أنه قسمة ونصيب، مكنش لينا نصيب في بعض. واحدة واحدة بدأت أخرج من القوقعة اللي حابسة نفسي جواها. بقت بعد الشغل أنزل يوميًا مع صافي. صافي مش بتشتغل، عايشة حياتها كلها شوبينج وخروج وبس. أي خروجة أقولها: "يلا معايا". واحدة واحدة بدأت ثقتي ترجع لي من تاني،
خصوصًا بعد ما كتابي اتعرف وبقت الناس توقفني تتصور معايا. مقدرش أنكر أن وليد بيجي في بالي أوقات كتير وبيوحشني. بشغل نفسي بأي حاجة علشان مفكرش فيه. ومن رحمة ربنا بينا إننا ولا مرة اتقابلنا صدفة. واستمرت حياتي على نفس الوتيرة لحد ما جاء عيد ميلادي الـ 25. أصدقائي في الجريدة أقاموا لي حفل صغير، وكان بحضور خالد صدفة. خالد ابن رئيس التحرير، رجل أعمال عنده شركة خاصة بيه. بسمع عنه كلام كتير أنه شاب ناجح ومتفوق،
بس دي كانت أول مرة أشوفه. رئيس التحرير: "نغم كل سنة وأنتي طيبة، أعرفك بابني خالد." أنا: "أهلاً يا أستاذ خالد." خالد: "كل سنة وأنتي طيبة يا أستاذة نغم، أنا متابعك من زمان، بابا على طول بيحكي عنك وعن شطارتك." أنا: "كله بفضل ربنا وبفضل أستاذ منير، رئيس التحرير، هو في مقام والدي." خالد: "أنتي اللي شكلك شاطرة يا نغم، بابا دائمًا يقول عليكي بنت عملت اللي في الأربعينات ما عملهوش." أنا: "شكرًا ليك يا أستاذ خالد."
ولترتيب القدر في هذا اليوم، كانت سيارتي معطلة. وطريقي لكي أستقل تاكسي، لاقت خالد ينادي عليّ. "نغم، قصدي أستاذة نغم! أنا: "أيوه يا أستاذ خالد، في حاجة؟ خالد: "أنتي هتركبي تاكسي إزاي وأنا موجود؟ مينفعش." أنا: "لا عادي يا أستاذ خالد، عربيتي عطلانة." خالد: "اسمحي لي أوصلك أنا. هوصل بابا بس الأول البيت، وبعدين أوصلك فين ما تحبي." أنا: "مش عاوزة أتعبك." خالد: "تعب إيه يا أستاذة نغم، دا شرف ليا إنك تركبي عربيتي."
في الطريق، بعد ما وصلنا أستاذ منير، واحنا في الطريق. خالد: "بابا دائمًا بيحكي عنك إنك شخصية مميزة." أنا: "أستاذ منير هو أستاذي، وجزء كبير من شخصيتي اتكون بمساعدته ليا." خالد: "أستاذة نغم، أنا راجل عملي ومش بحب أحور ولا أدخل في مواضيع كتير. أنا مكنتش ناوي أتكلم معاكي النهاردة ولا دلوقتي، بس أسلوبك وشخصيتك خلتني مصر إني أتكلم النهاردة." أنا: "خير يا أستاذ خالد."
خالد: "بلاش أستاذ دي يا نغم، مشيها من غير لا أستاذ ولا أستاذة علشان أعرف أقولك الكلام اللي عاوز أقوله." أنا: "اتفضل." خالد: "بابا حكالي عنك كتير وأنا متابعك ومتابع شغلك بقالي فترة، والصراحة اتشديت لك ومش هلاقي حد أحسن منك أكمل معاه حياتي. تتجوزيني يا نغم؟ أنا في حالة صدمة: "إيه؟ خالد: "أنا عارف إنه طلب بالنسبة لك، أول مرة تشوفيني، بس أنا مش أول مرة أشوفك."
أنا: "بص يا أستاذ خالد، أنا مقدرش أحدد على أي حاجة حاليًا، أنا لسه أول مرة أشوفك، مقدرش أنكر إني في ارتياح، بس أكتر من كده مينفعش أحدد قرار ابني عليه حياة." خالد: "ما قولنا بلاش أستاذ، بقي عندك حق طبعًا يا نغم. أنا بفتح معاكي الموضوع علشان تفكري فيه، وعلى حد علمي إنك مش مرتبطة." أنا: "ماشي، بإذن الله. أنا وصلت بيتي، ممكن تنزلني هنا." خالد: "طيب، ممكن أطمع إنك تحددي لي معاد مع أهلك كتعارف." أنا: "بإذن الله."
خالد: "أنا هاخد رقمك من بابا، هكلمك بليل ممكن؟ أنا: "تمام." أول ما طلعت البيت، اتصلت بصافي. أنا: "صافي، تعالي لي حالا عاوزاكي." صافي: "طيب، هنخرج فين؟ أنا: "مش هنخرج، هنقعد في البيت. البسي وتعالي، محتاجك." صافي: "خير يا نغم، نبرة صوتك مش طبيعية، في حاجة؟ في إيه حصلت؟ أنا: "صافي، مش هينفع فون، تعالي حالا." صافي: "طيب، هلبس وأجيلك على طول." ماما دخلت لي الأوضة. ماما: "مالك يا نغم؟
دخلتي من غير سلام ولا حاجة، في إيه يا حبيبتي؟ النهاردة عيد ميلادك وكنتي نازلة فرحانة." أنا: "مافيش يا ماما، في بس حاجة شاغلني شوية." ماما: "إيه يا حبيبتي، مالك؟ في حد زعلك؟ أنا: "بصي يا ماما، خالد ابن أستاذ منير، رئيس التحرير، طلب إيدي، وأنا مش عارفة أفكر. أنا أول مرة أشوفه." ماما: "طيب يا حبيبتي، وده يزعلك؟ أنتِ ألف حد يتمناكِ. أنتِ اللي رافضة تقبلي أي عريس يتقدم لكِ،
وكل ما أكلمك تقولي لي: يا ماما، عاوزة ابني مستقبلي. لا أنا ولا بابا عاوزين نضغط عليكي في أي حاجة." أنا: "خالد شخص كويس يا ماما، ظاهريًا، بس... قطع كلامنا جرس الباب. صافي جت. حكت له. ماما: "هسيبكم مع بعض شوية يا بنات. يا صافي، أقنعي صاحبتك. بلاش بقي كل مرة لا من غير تفكير، هي بتحبك وبتسمع كلامك، أنتو أخوات." صافي: "حاضر يا طنط، متقلقيش. نغم في عيني." ماما خرجت وسابتني أنا وصافي لوحدنا. صافي: "مالك بقي يا نغم؟
أنا: "معرفش يا صافي، أول لما خالد كلمني على جواز خوفت، قلبي اتاخد كده، فاهمني؟ صافي: "نغم، هسألك سؤال وتردي عليا بصراحة." أنا: "إيه يا صافي؟ اسألي، ما أنتِ عارفة إني مش بعرف أحكي غير معاكي." صافي: "لسه بتحبي وليد يا نغم ولا خلاص نسيتي؟ أنا: "سؤالك إيه لازمته دلوقتي؟ وإيه اللي جاب وليد في كلامنا؟ دي حكاية اتقفلت من سنين." صافي: "ردك عليا يا نغم، هيكون هو نفس ردك على طلب خالد."
أنا: "لا يا صافي، وليد صفحة واتقفلت جوايا. هو دلوقتي مع نهى، وأنا من أكتر من سنة محاولتش أعرف حاجة عنهم." صافي: "هحاول أصدقك. يبقي خلاص، فين المشكلة؟ جربي وافتحي الباب لخالد. أنتي بتقولي إنه شاب كويس ومحترم وليه مستقبل." أنا: "خايفة يا صافي أدخل في حاجة جديدة وأتوجع من تاني. أنتي عارفة أنا تعبت قد إيه علشان أقف على رجلي." صافي: "عارفة يا نغم، بس أنتي دلوقتي قوية وناجحة واتغيرتي كتير عن زمان، غير نغم بتاعت زمان خالص."
أنا: "تفتكري يا صافي؟ صافي: "آه طبعًا يا نغم، أنا أكتر واحدة عارفاكي. يلا بقي خلينا نفرح." أنا: "هشوف، ربنا يسهل." مستمرة في تقليب الصور. بالصندوق، في داخلي تساؤل: لماذا توجهت روحي إلى هذا المكان؟ في مرحلة الغيبوبة، الا حياة التي أحياها الآن، هل هي لحظات الوداع الأخيرة للحياة؟ وقعت يدي على صورتي مع خالد في حفل خطوبتنا. خالد اتقدم لبابا وكل حاجة حصلت بسرعة. أوياتخطبنا بعدها بأسبوعين.
مكنش وقت كافي إني أحدد قراري فعليًا، بس كنت على الأقل مرتاحة. عملنا حفلة على الضيق في البيت، بس بحكم إني نوعًا ما مشهورة، طبعًا كان للسوشيال ميديا دور في نشر خبر الخطوبة.
علاقتي أنا وخالد كانت علاقة عقلانية، مفيش فيها مشاعر كبير، يمكن علشان أنا من جوايا عارفة إن خالد محبنيش فعليًا. هو طلب يتجوزني من أول مرة شافني فيها، كل اللي كان يعرفه عني كلام أستاذ منير، والده، ومقالتي. بس على الأقل كان بيرتاح لي، وملحقش يجي بينا حب. بس أكيد الحب هييجي بينا بالعشرة. خالد على طول مسافر وأنا على طول في شغلي. اتفقنا على الفرح بعد 6 شهور من الخطوبة. جهزنا الشقة بسرعة.
صافي كانت على طول معايا، اخترنا حاجات كتير مع بعض، بس دائمًا في حاجة كانت مش مريحاني. أنا: "صافي، أنا مش مرتاحة، خالد على طول بعيد عني في سفره، خايفة أكون اتسرعت." صافي: "لا يا نغم، خالد بيحبك وبيشاركك. هو بس كلامه قليل، وأنتي عارفة ده." أنا: "آه عارفة، يمكن بس قلق قبل الفرح." كل حاجة ماشية في هدوء، وخلاص أيام والفرح هيجي. وضبت كل حاجة.
فستان الفرح، يمكن اللي وجعني شوية إني وأنا بشتري فستان الفرح افتكرت فستان الفرح اللي جابهولي وليد، بس شغلت نفسي في أي حاجة علشان مفكرش فيه. وهكذا الحياة تسير... وجاء يوم الزفاف.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!