الفصل 18 | من 20 فصل

رواية خيط ضعيف الفصل الثامن عشر 18 - بقلم نور البشري

المشاهدات
15
كلمة
1,802
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

واحنا في الطريق للمطار وليد : متقلقيش يا حبيبتي أنا معاكي وبعدين هتلاقيها هتعيطلك شوية وخلاص. أنا : مش عارفة عاوزة مني إيه، أنا ما صدقت أعدي وأعرف أكمل من جديد. وليد : لو عاوزة تغيري رأيك ألف وأرجع. أنا : لا، عاوزة أعرف هي عاوزة إيه. فضل وليد يهديني طول الطريق، كان عارف قد إيه أنا متوترة من إني أشوف صافي تاني. وصلنا كافتيريا المطار وقابلت صافي، شكلها اتغير عن آخر مرة شوفتها فيها، زي ما تكون كبرت جداً وشايلة الهم.

أنا : خير يا صافي. صافي : ممكن أتكلم معاكي لوحدنا. أنا : وليد مش غريب يا صافي، وليد خطيبي. وليد بيكلمني بصوت واطي: اقعدي معاها وأنا هقعد في الترابيزة اللي جنبك. أنا : ماشي، خليك قريب مني علشان أبقى مطمنة. وليد : جنبك يا حبيبتي، متقلقيش. قعدت مع صافي. أنا : خير يا صافي. صافي : أنا عارفة إنك دلوقتي مش طايقة تبصي في وشي، بعترف إني كنت سبب أذى جامد ليكي، بس والله يا نغم كان غصب عني.

أنا بإندهاش : يعني إيه غصب عنك يا صافي؟ تخونيني سنين وتدمري حياتي وتقولي غصب عنك. صافي : إنتي كنتي أحسن مني في كل حاجة، عندك كل حاجة يا نغم، أصحاب، علاقات، شغل، حتى الحب، وأنا ما كانش عندي حاجة وقتها، كنت هتجنن إزاي إنتي قادرة تعملي كل ده. أنا بنظرة تحمل ذهول : أنا إزاي ما كنتش شايفاكي؟ كنت شايفاكي صاحبتي الملاك الطيبة.

صافي : أنا كان نفسي أكون مكانك يا نغم في كل حاجة. عارفة لما بقيتي إنتي مع وليد ودورت وراه وعرفت موضوع علاء والرهان. ما كانش في نيتي إني أذيكي والله، بس كل اللي كنت عاوزاه إن وليد يسيبك، حسيت إنه خدك من الحياة كلها ومني أنا كمان. فاكرة إنتي ما كنتيش بتكلميني إلا نادراً يا نغم وقتها، طول اليوم كنتي معاه. ما كنتش أعرف إن هيحصلك كل ده ولا إنك هتتعبي وتتعذبي كده في بعده. أنا : إنتي إزاي كده يا صافي؟ ما كنتيش بتصعبي عليا؟

قلبك ما كانش بيوجعك وأنا أكتر من أربع سنين بموت من الحزن والحيرة ومش فاهمة وليد عمل كده ليه؟ مش لاقية كلام أقوله حقيقي يوصفك. طيب دمرتي حياتي مع وليد، ليه عملتي كده مع خالد من قبل ما يتجوزني؟ إنتي اللي أخدتي صوري مع وليد وخلتيه يشوفها ليه؟ خنتي معاه.

صافي بتعيط : أنا وخالد كنا بنحب بعض من يوم ما شفتني معاكي، حاولت حاولت والله أبعد عنه بدل المرة عشرة وما قدرتش. أنا بعترف إني أنا اللي شديته ليا علشان كنت شايفه كتير عليكي. بس صدقني كنت بتوجع لما بشوفك تعبانة بسببه. أنا كنت عارفة إنه بيخونك معايا ومع غيري زي ما خانك، خاني بس غيرتي منك عمتني يا نغم، ما كنتش شايفة حاجة غير إني أخيراً أخدت حاجة بتاعتك منك، إحساس إني انتصرت عليكي كان مخليني فاقدة الإحساس بأي حاجة تانية.

بعد ما عمر طلقني أنا وخالد اتجوزنا، صدقني يا نغم أنا اتوجعت زي ما وجعتك. خالد طلقني بعد ما طلقك على طول. قالي إن مبقتش تلزمه في حاجة بعد ما كل الناس عرفت واتفضحت، زي ما يكون الزمن بيخلص حقك مني يا نغم. أنا مبقتش عارفة أنزل من البيت، حاسة إن الناس كلها بتبصلي بقرف. علشان كده أخدت قرار إني أسيب مصر نهائي.

أنا : وكنتي عاوزة تقابليني ليه؟ علشان تكملي عليا؟

صافي : لا يا نغم، علشان عارفة قد إيه إنتي حساسة من جواكي. أنا كنت صاحبتك الوحيدة وخذلتك، بس اللي عاوزة أقوله لكِ، أنا فعلاً مريضة زي ما قولتي، بس اللي عاوزاكي تبقي واثقة منه إن فيه ناس كتير كويسة، مش كل الناس وحشة زي أنا وخالد. مش هطلب منك تسامحيني لأني عارفة إن اللي عملتيه فيكي عمرك ما هتقدري تغفري، بس كل اللي هطلبه منك إنك متدعيش عليا، أنا مبقاش فيا حاجة فاضلة. وربنا خلص لك حقك مني وزيادة.

أنا : سافري يا صافي، ربنا يسامحك على كل اللي عملتيه، بس من فضلك لو فكرتي في يوم ترجعي مصر، مش عاوزة أشوفك في حياتي تاني. دي آخر مرة نتقابل فيها. أنا كنت بين الموت والحياة، ربنا أراد إني أعيش علشان أبدأ حياة جديدة، مش عاوزة أشوفك ولا حتى أسمع اسمك تاني. صافي بتعيط وملتزمة الصمت. أنا : عن إذنك يا صافي.

قمت من مكاني وروحت لوليد، مسكت في إيده، كنت محتاجة أوي أحس بأمان اللحظة دي. وقبل ما نمشي بصيت لصافي لآخر مرة، كانت قاعدة بتعيط لوحدها. وللأسف هتكمل عمرها لوحدها. ودي كانت آخر مرة أشوف صافي فيها. في طريق الرجوع. وليد : نغم إنتي كويسة؟ أنا : آه، متقلقش. أنا بس مستغربة، أنا إزاي كل السنين اللي فاتت دي ما كنتش شايفاها؟

كنت كل اللي شايفاه إنها أختي اللي بتحبني وخايفة عليا. مش عارفة إزاي هتعامل مع الناس بعد كده، إزاي هقدر أثق في حد. وليد : نغم، أنا جنبك وعمري ما هسمح إن حد يوجعك تاني. أنا : ربنا يخليك ليا يا وليد. روحت البيت يومها، نمت من التعب. بكرة ورايا حاجات كتير. صحيت على تليفون وليد. وليد : صباح الخير يا نغم. أنا : صباح النور. وليد : نمتي كويس؟ أنا : آه الحمد لله، ما حستش بنفسي. الحمد لله نومي رجع يتنظم من غير قلق.

وليد : الحمد لله. طيب يلا انزلي عشان نفطر، أنا هكون عندك كمان نص ساعة، وبعدين فيه حد عاوز يقابلك. أنا : حد مين؟ وليد : لما تنزلي يا حبيبتي. أنا : ماشي، أنا هجهز على طول. وليد عدى عليا ورحنا نفطر في كافيه. أنا : مين بقى اللي عاوز يقابلني؟ وليد : جاية دلوقتي. أنا : مين بقى؟ وليد : بصي هناك. ببص لقيت نهى جاية علينا. أنا : نهى!

نهى : وحشتيني يا نغم، حمد الله على سلامتك. معلش إني اتأخرت إني أجى أطمن عليكي، بس كنت مسافرة في شغل بره مصر. وليد : نهى كانت عاوزة تقولك على حاجة. أنا بتردد : خير. وليد : سر محدش يعرفه غير 3... نهى وأنا وحسام. أنا : في إيه يا وليد؟ قلقتني. نهى : قبل أي حاجة، مبروك الخطوبة يا نغم. وأنا معزومة في فرحكم أكيد، مهو مينفعش أخت العريس تتتعزمش. أنا مذهولة : أخته؟ نهى... وليد، أنا مش فاهمة حاجة، ممكن حد يفهمني؟

نهى : بصي يا نغم، أنا كنت متجوزة وليد على الورق بس. أنا : مش فاهمة. وليد : يعني أنا ما لمستش نهى يا نغم. أنا ساكتة وبحاول أستوعب.

نهى : هحكيلك يا نغم الحكاية من أولها. بعد وفاة مصطفى، أنا ما كنتش متقبلة أي شخص في حياتي مكانه. بعد سنة تقريباً، أهلي بدأوا يضغطوا عليا، لازم اتجوز، وما ينفعش حياتي كلها تبقى شغل وبس. الوقت ده أنا ووليد قربنا من بعض كأصدقاء، بنواسي بعض مش أكتر. وإنتي عارفة أنا وإنتي يا نغم فينا كتير من بعض. وليد كان بيدور عليكي فيا، أنا كنت فاهمة ده طبعاً. لحد ما في يوم أهلي عملوا معايا مشكلة بسبب عريس رفضت أقابله، وأنا حكيت مع وليد.

وقتها وليد اقترح إننا نتجوز قدام الناس بس، لكن بينا وبين بعض هنعيش زي الأخوات. أنا أسافر براحتي في شغلي، وهو في شغله وحياته. وفعلاً اتجوزنا على الوضع ده. ما بكذبش عليكي، حاولنا نقرب ومقدرناش، كل واحد فينا كان جواه روح اللي بيحبه. أنا روح مصطفى، ووليد روحك يا نغم. لحد ما جه في يوم متعصب وبيكسر في أي حاجة. ولما هديته، عرفت منه إنه شاف خالد بيخونك، وما كانش مستحمل يشوفك في الوضع ده وحاسس بالعجز. يومها حسيت إن وليد مضغوط

من كل حاجة، من اللي حصلك، من بعده عنك، من عقاب الأيام ليه. وزاد على ضغط التمثيل قدام الناس إننا متجوزين. يومها قررت إننا ننفصل علشان أخف عنه الحمل، وكفاية وقفته معايا إنه سكت أهلي عني كل شوية مشكلة بسبب الجواز، وانفصلنا.

وليد : كان لازم تعرفي يا نغم سبب إني اتجوزت نهى علشان تكوني مطمنة لو يوم قابلتيها. نهى زي أختي وبس. نهى : نغم، أنا فرحانة بيكم أوي. أنا : نهى، إنتي جميلة أوي. هو أنا ممكن أحضنك؟ نهى : طبعاً يا نغم. عاوزاكي تعرفي إنك إنتي كمان أختي يا نغم. يعني لو وليد زعلِك، أنا مش هسكتله. وليد : أنا مقدرش أزعل نغم أبداً. شويه واحنا قاعدين لقينا حسام جاي. وليد : أهو حسام جه. أنا : إنت مجمع كله النهاردة.

وليد : آه الصراحة الوقت ضيق، وحسام كان عاوز يبارك لنا. حسام : نغم، حمد الله على السلامة. أنا : الله يسلمك يا حسام. حسام : أخيراً يا وليد خطبتها وارتحت، حطها في عينيك بقى. وليد : من غير ما تقول. عقبال ما نفرح بيك بس. حسام : اطمن عليكوا بس الأول، وبعدين نشوف الموضوع ده.

خلصنا الفطار معاهم ورحنا الشقة نكمل توضيب، تقريباً ما كناش بنريح. نهى كانت بتساعدني كتير. الناس كلها كانت مستغربة إزاي طليقة وليد بتساعدني وواقفة جنبي بالشكل ده. بس نهى مش الشخصية اللي بيفرق معاها أي كلام، هي بتعمل اللي قلبها حاسه وبس، ودا أحلى حاجة فيها. بحس فعلاً إنها بتعمل أي حاجة من قبلها ربنا عوضني بيها عن صافي. النهاردة ليلة الفرح.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...