في صباح يوم ما في قصر أسد نذهب إلى بطلنا الذي يقف أمام المرآة يهندم ملابسه ويقوم بتمشيط شعره الفحمي. نزل أسد إلى أسفل فوجد والدته تجلس على مائدة الطعام تنتظره. أسد: صباح الخير يا حبيبتي. (يقبل رأس أمه) حياة: صباح النور يا حبيبي. (بابتسامة) جلس أسد كالعادة يترأس الطاولة في صمت ثم بدأ في الأكل. حياة: أسد حبيبي، إمتى هتفرحني بيك بقى؟ نفسي أشوف حتة... (بهدوء) قاطعها أسد بوجه بارد وظهر عليه الغضب الشديد.
أسد: ماما، هنفضل نحكي في الموضوع ده كتير؟ قلت لك أنا لو لقيت نفسي متقبل الموضوع هقول لك على طول. خرج أسد بعصبية شديدة بسبب أمه، فقد مل من الحديث عن الزواج، فهو يكره جنس حواء لأنه يراهم مجرد فتيات ليل يتجهون وراء المال فقط، جشعين مثل ابنة عمه. دخل أسد الشركة بكل هيبة تحيطه هالة من البرود والوسامة.
يمشي بثقته المعهودة تحت نظرات الفتيات التي يلبسن ملابس تكشف أكثر مما تستر، وهو لا يعطيهم أي أهمية. ومنهم المعجبين، ومنهم الحاقدين، وجزء صغير يحترمه ويحبه. دخل أسد إلى مكتبه ثم تتبعته السكرتيرة. بعد أن قال لها أن تملي عليه جدول مواعيده اليوم.
تدعي "مرام"، تمشي بكل مياعة وهي ترتدي ملابسها الفاضحة والقصيرة التي تكشف عن صدرها بسخاء وجزء من بطنها، وتكاد تغطي ظهرها قليلاً. وكل هذا لتجذب أسد لها، وهو مثل الحائط لا يعيرها أي اهتمام. كانت ترتدي ملابس تكشف أكثر مما تستر. مرام: أهلاً أسد بيه. (بمياعة مصطنعة) وقفت بجانبه وهي تتعمد الالتصاق بجسده وهي تميل عليه. مرام: جدول المواعيد. مرام: مفيش غير اجتماع مع الوفد الألماني. (وهي تلمس عضلات صدره بعمد)
أسد: شيلي إيدك الزبالة دي من عليا، وإياكي تتكرر الحركة دي تاني وإلا هتلاقي نفسك مرفوضة. يلاااا.. برة. (بغضب) نذهب إلى مكان آخر. *** في الميتم. هناك فتاتين في قمة الجمال والبرائة. قلب: أيسل، هو إحنا إزاي هنخرج؟ أنا مش هقدر أقعد هنا أكتر من كده بعد التعذيب ده كله. (بخوف) أيسل: أنا اتفقت مع عاملة هنا إنها تساعدنا عشان نقدر نهرب من هنا، وهي قالت إنها هتساعدنا. (بحزن شديد) همهمت قلب لدقائق ثم قالت.
قلب: بس بعد ما نهرب من هنا هنروح فين؟ إحنا ملناش مكان نعيش فيه. أنا خايفة أوي، وكمان إحنا منفهمش حاجة عن العالم برة وطول عمرنا هنا محبوسين نتعذب. أيسل: معاكي حق.. (بسرحان) ثم فجأة صرخت أيسل بفرحة. أيسل: لقيت الحل... إحنا بعد ما نخرج من هنا أول حاجة لازم ندور على شغل ونطلب من صاحب الشغل يلاقي لينا مكان نقعد فيه عبال ما نشتغل وندفع له الفلوس. قلب: إحنا إزاي هنشتغل وإحنا لسه مخلصناش دراسة؟ (بدموع وحزن)
ثم أكملت ببعض الفرحة. قلب: بس كويس إنهم هنا كانوا بيجيبوا لينا مدرسين عشان نتعلم. (ثم أكملت بخيبة أمل) قلب: بس شكلنا هنفضل طول عمرنا نتعذب هنا. أيسل: لا طبعاً، إحنا لو هنموت مش هنفضل هنا يوم واحد. (بشراسة) ثم وقفت وسحبت قلب. أيسل: تعالي نشوف العاملة دي هتساعدنا إزاي نخرج من هنا. وفي ثانية انفجرت قلب في البكاء الشديد. عندما أتت في مخيلتها ماذا لو كان والديها على قيد الحياة، فلم يكونوا هنا لحتى اليوم.
أيسل فقد تحجرت الدموع في عيونها على ما الت الأمور إليه. متى سيظلون هكذا يعانون؟ وماذا يحدث عندما يخرجون من هنا؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!