الفصل 2 | من 9 فصل

رواية قلب الاسد الفصل الثاني 2 - بقلم مريم وليد

المشاهدات
24
كلمة
639
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 22%
حجم الخط: 18

ذهبو ا إلى العاملة وتدعى "حنان". جلبت لهم نقابًا وتنكروا بأنهم من العمال وخارجين يجلبون أشياء للميتم. وطلعوا بره الميتم، وبعد أن خرجوا فضلو يجرون بسرعة شديدة حتى يبعدوا عن المنطقة هذه. قلب بخوف: أنا خلاص مش قادرة، كفاية كده. ايسل: خلاص يا قلب قربنا نبعد عن المنطقة دي، استحملي شوية بس. قلب: طب هنعمل إيه دلوقتي؟ إحنا منفهمش حد هنا ولا هنروح فين؟ ايسل بثبات: هندور على شغل الأول، وبعد كده هنشوف هنعمل إيه تاني.

ذهبوا ليبحثوا عن عمل، بس كان كل نظراتهم قذرة، فخافوا ومشوا. حتى وقفوا عند مبنى ضخم وهو شركة أسد السويفي. كانوا يتطلعون على المبنى بانبهار شديد، وظلوا يتجولون حوله. والكل يتطلع إليهم بصدمة شديدة من جمالهم، وخصوصًا قلب بسبب شدة جمالها وعيونها الزرقاء وشعرها الناري. وفي أثناء تجولهم كان يخرج أسد من الشركة، فخبط في جسد صغير. كانت قلب تدور حول نفسها، فكانت لم تنتبه له وخبطت في أسد. فأمسكها من خصرها قبل أن تسقط على الأرض.

فانصدم من شدة جمالها الفتاك وعيونها الجميلة وشعرها الناري وشفاها اللي مثل الفراولة. آه وكم أتمنى لو يقبل هذه الشفاه حتى يرتوي منها. فبدأ قلبه يدق بسرعة شديدة. فنفض هذه الأفكار الوقحة من دماغه. وهي فاقت من سرحانها وابتعدت بسرعة عنه وقالت بارتباك وتلعثم: آسفة، ما كنتش أقصد. فنظرت لها أسد نظرة غامضة ولم يتحدث، ثم تركها وذهب إلى سيارته. وأخذها إلى قصره الكبير، لكنه في مخيلته تلك الجنية التي سحرته.

على الناحية الأخرى، ذهبت قلب إلى أيسل بسرعة. قالت أيسل: مش تاخدي بالك يا قلب، افرض كان عمل لكِ حاجة. فضلوا ماشيين شوية، فقعدوا على الرصيف من شدة التعب. رأتهم امرأة طيبة، فتوجهت إليهم قائلة: مالكم يا حلوين قاعدين كده ليه؟ حكت أيسل لها على ما حدث معهم منذ أن كانوا في الميتم، تحت أنظار الشفقة من هذه السيدة. قالت

لهم بحنان يرو أول مرة: طب بصوا يا بنات، أنا قاعدة لوحدي من ساعة بنتي ما ماتت، وانتو مينفعش تفضلوا في الشارع كده، وانت بسم الله ما شاء الله فتنة ماشية على الأرض، مينفعش أسيبكم كده وانتوا شكلكم تعبانين أوي، وأنا عندي لكم شغل بس نروح نرتاح الأول، وبكرة هوديكم المكان اللي بشتغل فيه. نظرت لها ببعض من الخوف. فقالت: متخافوش يا حلوين، انتوا زي بناتي أهو، تونسوني بدل ما أنا قاعدة لوحدي كده من بعد بنتي.

قالت كلامها ببعض من الدموع. فنظر لها أيسل وقلب ببعض من الشفقة وتوجهوا إليها يحتضنونها، وقالوا لها في صوت واحد: موافقين. فقالت السيدة وتدعى "أحلام": طب يلا بقي عشان الليل بدأ يليل، ومينفعش نفضل هنا لحد دلوقتي، وانتوا قمرات وحلوين كده تتخطفوا مني. ابتسموا وأومأوا لها بهدوء، ثم ذهبوا إلى الشقة التي تسكن فيها السيدة أحلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...