تحميل رواية «قلب الجبل» PDF
بقلم نبض القلب
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
في فيلا كبيرة تشبه القصر. جبل: الو وحشتني أوي أوي يا جدي. سعيد: وأنت كمان يا حبيب جدك. ثم تابع حديثه: نسمة هتيجي امتى يا جبل؟ جبل: نسمة مين؟ سعيد: خطيبتك يا جبل. جبل: اه... هي لسه ما وصلتش الفيلا. سعيد: لا لسه. جبل: أكيد زمانها جاية، أنا كلمتها وهي قالت لي إنها جايه في طريقي. سعيد: توصل بسلامة. جبل: طيب يا جدي، أنا مضطر أقفل معاك الوقتي عشان ورايا اجتماع ضروري مع أعضاء الشركة. سعيد: طب أنت هتيجي امتى؟ جبل: بعد يومين أخلص الشغل اللي ورايا وهأجي. سعيد: طيب يا حبيبي، خلي بالك من نفسك. أغلق سعيد الا...
رواية قلب الجبل الفصل الأول 1 - بقلم نبض القلب
في فيلا كبيرة تشبه القصر.
جبل: الو وحشتني أوي أوي يا جدي.
سعيد: وأنت كمان يا حبيب جدك. ثم تابع حديثه: نسمة هتيجي امتى يا جبل؟
جبل: نسمة مين؟
سعيد: خطيبتك يا جبل.
جبل: اه... هي لسه ما وصلتش الفيلا.
سعيد: لا لسه.
جبل: أكيد زمانها جاية، أنا كلمتها وهي قالت لي إنها جايه في طريقي.
سعيد: توصل بسلامة.
جبل: طيب يا جدي، أنا مضطر أقفل معاك الوقتي عشان ورايا اجتماع ضروري مع أعضاء الشركة.
سعيد: طب أنت هتيجي امتى؟
جبل: بعد يومين أخلص الشغل اللي ورايا وهأجي.
سعيد: طيب يا حبيبي، خلي بالك من نفسك.
أغلق سعيد الاتصال ثم خرج من غرفة مكتبه وهو ينادي على داده سعدية.
سعيد: يادادة.
دادة سعدية: نعم يا سعيد بيه.
سعيد: حضرتي الأكل؟
دادة سعدية: أيوه حضرته.
سعيد: غرفة نسمة هانم جاهزة؟
دادة سعدية: كل تمام.
سعيد: طيب أنا هأطلع فوق أوضتي أرتاح شوية لحد ما نسمة تيجي.
صعد سعيد السلم الداخلي للفيلا وتوجه إلى غرفته التي في الطابق الثاني.
يمر الوقت حتى نصل إلى منتصف الليل.
في منتصف الليل والسماء تمطر بغزارة وتتطاير أوراق الأشجار من شدة الرياح. في ذلك الوقت تجري بنتين بأقصى سرعة. الأولى اسمها سارة وتبلغ من العمر 30 عام والفتاة الأخرى اسمها جميلة وتبلغ من العمر 25 عام. تجري سارة وجميلة وسط الأراضي الزراعية خوفًا من الأشخاص التي تجري خلفهم. وتحاول كل منهم الهروب من هؤلاء الأشخاص. فتذهب كل فتاة في طريق.
عند سارة وهي تجري يقرب منها صابر ويمسك ذراعها. فتدفعه بيدها بقوة فيسقط صابر على الأرض. فيقوم مرة أخرى ينظر لها وشر في عينيه. فتجري سارة فتجد أمامها فيلا مفتوح بابها. فتقف أمام الفيلا مترددة وتشاهد صابر قرب أن يصل لها. لم تجد أمامها غير هذا الحل. دخلت فيلا سعيد وتقف سارة داخل حديقة الفيلا ساندة ظهرها للحائط سور الحديقة. تلتقط أنفاسها بصعوبة وملابسها مبللة. تنظر بعينها يمينًا ويسارًا.
تنظر لها من نافذة مطبخ الفيلا الدادة السعدية التي تخرج وهي تزغرط.
دادة سعدية: أهلاً يا ست هانم، نورتي الفيلا.
سارة انتفضت من مكانها عندما سمعت صوت الدادة السعدية ترحب بها.
سارة تحدثت بتوتر: أنا آسفة إني دخلت هي...
لم تكمل كلامها، ظلت تكح.
دادة سعدية: أكيد أخدتي برد، اتفضلي يا ست هانم جو الفيلا.
دخلت معها سارة إلى الفيلا.
دادة سعدية: اتفضلي غرفتك فوق جاهزة، غيري هدومك وثواني يكون الأكل جاهز.
سارة عقدت حاجبيها باستغراب: غرفتي؟
دادة سعدية: أيوه دي جاهزة فيها كل حاجة.
سارة كانت مستغربة كلام التي تقوله الدادة.
سارة تحدثت في صمت: هو أي غرفتي جاهزة... هو أنا عايشة هنا؟
فاقت من تفكيرها على صوت سعيد وهو يقول لها.
سعيد: نورتي الفيلا.
التفتت له سارة عندما نظرت له شعرت بتوتر وخوف.
سعيد نزل من على السلالم متقدماً نحوها ومد يده يسلم عليها.
سارة مدت يدها بتردد ثم سلمت عليه.
سعيد: اتأخرتي ليه؟
سارة: هو حضرتك كنت عارف إني هاجي هنا؟
سعيد: طبعاً ما هو جبل قالي.
سارة: جبل مين؟
سعيد: ههههههه دمك خفيف أوي يعني مش عارفة جبل خطيبك؟
سارة: هو حضرتك فاهم غلط... أنا عايزة أوضح...
لم تكمل كلامها وظلت تكح.
سعيد: باين عليكي أخدتي برد، اطلعي أوضتك وغيري هدومك.
ثم تابع حديثه وهو ينظر إلى الدادة: طلعيها يا دادة أوضتها.
دادة سعدية: اتفضلي يا ست هانم.
سارة: هو واضح إن في سوء تفاهم، أنا بس عايزة أقول...
قطعت حديثها دخول جعفر البواب وهو يقول.
جعفر البواب: سعيد بيه في ناس عاوزينك.
سارة وضعت يدها على قلبها من الخوف.
ثم تكلمت في صمت: يالهوي أعمل إيه... أكيد هو صابر.
دادة سعدية: يا ست هانم يا أسه.
سارة نظرت إلى باب الفيلا ثم نظرت إلى الدادة.
سارة تحدثت بخوف: طيب.
صعدت سارة مع دادة سعدية إلى الطابق الثاني للفيلا وتوجهت إلى الغرفة المجهزة إليها.
في غرفة الضيافة.
سعيد: أهلاً وسهلا يا فارس.
فارس: إزيك حضرتك؟
سعيد: أنا بخير.
فارس: هو جبل فين؟
سعيد: لسه مسافر مشغول في صفقة جديدة.
فارس: يعني هييجي امتى؟ أصله وحشني أوي وعايز أشوفه.
سعيد: بعد يومين هييجي.
فارس: هو قالك كده؟
سعيد: أيوه.
فارس: يبقى شهرين، أنا عارف جبل كويس.
سعيد: هههههههه هو يومين أصل لازم ينزل بسرعة عشان عروسته.
فارس تحدث باستغراب: عروسته؟ هو خطب؟
سعيد: خطيبته نسمة، مش هو قالك؟
فارس: اه... هو قالي، معلش مش مركز عايز أنام.
سعيد: هي جات هنا؟
فارس: هي مين بقى؟
سعيد: روح يا فارس أنت محتاج تنام.
فارس: ثانية واحدة، أنت قصد حضرتك إن نسمة اللي جبل قالك إنه خطبها هي هنا في الفيلا؟
سعيد: أيوه.
فارس: اه... ماشي ربنا يتمم على خير.
سعيد: عقبالك.
فارس: الله يخليك.
ثم تابع حديثه: أنا همشي بقا، عايز حاجة يا عمي؟
سعيد: لا يا حبيبي.
في مكان آخر.
جميلة كانت بتجري ولم تعرف إلى أين تذهب. ثم توقفت لم تعد تستطيع أن تمشي أكثر من ذلك وشعرت بتعب وكانت تلتقط أنفاسها بصعوبة وسندت ظهرها خلف شجرة. فجأة تنتفض من مكانها عندما تسمع صوت الكلاب. نظرت يمينًا لتجد فيلا صغيرة مضاء غرفها. جريت مسرعة نحو هذه الفيلا وتطرق بشدة على باب الفيلا. ثم تلتفت لتجد كلاب بدأت تقرب منها. تزداد في طرق على باب الفيلا.
فيفتح لها شخص باب الفيلا وتدخل جميلة مسرعة إلى الفيلا وتغلق الباب وتقف خلفه. هي تلتقط أنفاسها ثم تنتبه إلى الشخص الذي فتح لها الباب. كان شاب وسيم جدا مفتول العضلات ذات العيون البني والشعر الأسود القاتم يجلس على كرسي متحرك.
جميلة ظلت تنظر له دون أن تتكلم.
الشاب تحدث بحدة: أنتِ مين؟
جميلة: ها... أنا جميلة.
الشاب: وأنا مالي إن كنتِ جميلة ولا مش جميلة.
جميلة: أنا اسمي جميلة.
الشاب بنفاذ صبر: جاية هنا ليه؟
جميلة ابتلعت ريقها: أنا هأقولك أهوال.
الشاب: قولي.
فضلت ساكتة لم تتكلم، لم تعرف هتقول إيه.
الشاب تحدث بغضب: أنتِ اللي جابك هنا؟
جميلة: أنا هأقول أهو، أصل أنا عربيتي وقفت على أول الطريق مش عارفة أعمل إيه وزي ما أنت شايف إحنا في نص الليل سماء بتمطر جامد وجو برد جدا الرياح شديدة. فشفت فيلا حضرتك قولت لو أقعد عندكم لبكرة.
الشاب: مينفعش.
جميلة: ليه كده؟ اعتبرني أختك.
الشاب: أصل أنا عايش لوحدي ومفيش حد هنا.
جميلة: يعني أروح فين؟
الشاب: روحي أي بيت تاني.
جميلة فتحت الباب وجدت جابر الشخص الذي يجري خلفها ويريد أن يمسكها يقف أمام الفيلا ينظر يمينًا ويسارًا ويبحث عنه. تقفل الباب مسرعة.
جميلة: أنا تعبانة أوي ومش قادرة أمشي، أرجوك هي الليلة دي بس من بكرة همشي.
الشاب: مش ممكن.
جميلة: أرجوك... فضلت تكح.
ونظرها بشفقة ثم قال لها: طيب اتفضلي معي.
دخلت معه إلى الفيلا.
داخل الفيلا.
الشاب تحدث وهو يشاور بيده: اتفضلي ادخلي الأوضة دي اقعدي فيها... واقفلي على نفسك، بلاش تخرجي منها ومن بكرة تمشي.
جميلة: حاضر... متشكرة جدا.
هو لم يرد عليها وتحرك بكرسيه المتحرك نحو غرفته.
دخلت جميلة إلى الغرفة التي أشار لها عليها ووقفت تنظر في كل مكان في الغرفة. بدأت ترتعش من شدة البرد. توجهت إلى نافذة الموجودة بالغرفة وقامت بقفلها. ثم نظرت إلى ملابسها فكانت مبللة. فتحت الباب خرجت فلن تجده.
جميلة: هو اسمه إيه؟... ثم نادت بصوت عالي: يا أستاذ أنت... يا صاحب البيت.
لم تجد رد.
بدأت تتحرك تبحث عنه وفوجدت غرفة مفتوح بابها قليل، قربت منها بخطوات بطيئة وهي مترددة ثم طرقت على باب الغرفة.
الشاب تحدث بحدة: عايزة إيه؟
فتحت الباب ونظرت إلى الغرفة فكانت جميلة جدا مضاءة بإضاءة خفيفة. هو كان يجلس على الفراش مرتدياً نظارة وينظر وبين يديه كتاب يقرأ فيه. هي كانت تنظر بعينها في كل مكان في الغرفة.
نظر لها بخنقة ثم قال: عجباكي الأوضة؟
جميلة: جميلة.
الشاب تحدث بنفاذ صبر: أنتِ عايزة إيه؟ مش قولت لك تقعدي في الأوضة بلاش تخرجي منها.
جميلة: هو أنت متعصب ليه؟
الشاب زفر ضيقاً: يوووووووه.
جميلة: أنا عايزة بس هدوم ألبسها أصل هدومي زي ما أنت شايف غرقانة من مياه شتا.
وهو كان يحاول أن يقوم من على الفراش. هي قربت منه كي تساعده.
نظر لها بحدة ثم قال لها: ابعدي.
جميلة: أنا كنت هأساعدك.
الشاب: مش عايز منك مساعدة.
واستطاع أن يجلس على الكرسي المتحرك.
حرك عجل الكرسي وقرب من دولاب الملابس وفتح دلفة من الدولاب. ثم أخرج لها بجامة.
الشاب: اتفضلي.
أخذت البجامة منه ثم نظرت فيها وقالت بعفوية: أي دي لونها مش حلو، لو عندك بجامة لونها...
لم تكمل كلامها عندما شاهدته عقد حاجبيه وينظر لها بحدة.
جميلة تابعت حديثها بتوتر: أنا آسفة أوي.
أخذت البجامة وخرجت من الغرفة.
هو عاد إلى الفراش مرة ثانية وأخذ الكتاب الذي كان يقرأ فيه قبل أن تأتي.
جميلة ارتدت البجامة حيث كانت واسعة عليها ثم استلقت على الفراش. كانت تحاول أن تنام لم تعرف، كانت تشعر بالجوع.
جميلة: نامي يا جميلة.
ثم اعتدلت وجلست على الفراش.
جميلة: مش عارفة أنام وأنا جعانة أوي.
ثم خرجت من غرفتها متوجهة إلى غرفته مرة ثانية.
طرقت على باب الغرفة.
الشاب: في إيه تاني؟
فتحت الباب نظرت له بإحراج ثم قالت بتردد بصوت طفولي: أنا جعانة.
ظل ينظر لها لم يتكلم.
هي شعرت بإحراج زائد التفتت وعادت إلى غرفتها.
في الغرفة.
جميلة: أنا زودتها أوي يعني كتر خيره إنه رضى إنه يقعدني في بيته.
ثم تابعت حديثها: بصي يا جميلة بلاش تفكري في الأكل وحاولي إنك تنامي.
فجأة تسمع طرق على باب الغرفة.
جميلة: أي ده... هو اتخنق مني جاي يطردني؟
قربت من الباب وفتحته.
ووجدت معه طبق فيه طعام ويقول لها: اتفضلي.
ابتسمت له.
جميلة: متشكرة أوي.
استدار بكرسيه المتحرك وكاد أن يذهب. أوقفه صوتها.
جميلة: هو حضرتك اسمك إيه؟
رد عليها دون أن يلتفت لها: اسمي عز الدين.
جميلة: شكراً جدا لحضرتك.
عاد عز الدين إلى غرفته.
جميلة: شكله طيب أوي.
ثم نظرت إلى طبق طعام.
أخذت الملعقة بدأت تأكل.
جميلة: واو الأكل جميل جدا... بيعرف يطبخ كويس أوي.
بعد الانتهاء من تناول الطعام وضعت الطبق على المنضدة داخل الغرفة ثم ذهبت إلى الفراش كي تنام.
عند سارة غيرت ملابسها وارتدت ملابس أخرى وظلت في غرفتها خائفة.
فجأة تسمع طرق على باب الغرفة. تفتح الباب بخوف تجدها الدادة سعدية.
سارة: بصي أنا هأقولكم... هي الحقيقة.
دادة سعدية: اتفضلي الأكل جاهز تحت يا ست هانم.
نزلت سارة مع الدادة سعدية وجدت سعيد يجلس على سفرة أمامه كثيراً من أصناف الطعام.
نظر لها سعيد ثم قال لها: تعالي كلي.
تقدمت نحوه بتردد ثم سحبت مقعد وجلست عليه ونظرت إلى الطعام فهي تشعر بالجوع.
أخذت الملعقة.
بدأت تأكل.
دادة سعدية: اتفضل يا سعيد بيه جبل بيه على تليفون.
أخذ تليفون من الدادة وهو ينظر إلى سارة: جبل عايز يطمن عليكي.
سارة تركت ملعقة من يدها لم تعد تقدر على التنفس والخوف سيطر عليها.
سعيد: الو أيوه يا جبل... نسمة جات؟
جبل: بجد... طيب أعطيها التليفون أطمن عليها.
سعيد: كلمي جبل.
نظرت إلى الموبيل وهي خائفة.
سعيد: كلمي خطيبك عايز يطمن عليكي.
مدت يدها وأخذت الموبيل وابتلعت ريقها وتحدثت بتوتر: أنا... الوج...
جبل: ازيك يا روح قلبي وحشتيني.
سارة: أنا...
جبل: أنا فرحان أوي إنك جيت وقاعدة في فيلا.
سارة: أنا هوضح لك... في حقيقة أنا...
جبل: بصي يا قلبي إحنا على اتفاقنا.
سارة: اتفقنا... اللي هو إيه؟ مش واخدة بالي.
جبل: هههههه يالهوي عليكي وعلى دمك الخفيف. باي يا روح قلبي.
قفل الاتصال.
سارة: أنا هطلع أنام.
سعيد: كملي أكلك.
سارة: الحمد الله شبعت.
صعدت إلى غرفتها.
في الغرفة.
سارة: من بكرة لازم أمشي.
ثم تابعت حديثها بقلق: ياترى يا جميلة حصلك إيه؟
سارة ظلت مستيقظة تفكر ماذا سوف تفعل حتى غلبها النوم.
في صباح يوم جديد فاقت على صوت أشخاص يتحدثون بصوت عالٍ في حديقة الفيلا.
نهضت من الفراش وقربت من نافذة الموجودة في الغرفة وهي تفرك عينيها.
ثم فتحت عينيها بصدمة عندما شاهدت صابر وجابر يتكلمون مع بواب الفيلا.
صابر: أنت ماشوفتهاش؟
جعفر البواب: لا.
جابر: أنت متأكد؟
جعفر البواب: أيوه.
صابر: بس في حد قالنا إنها دخلت هنا امبارح.
جابر: روح دور في جنينة يمكن دخلت وأنت مش واخد بالك.
جعفر البواب: يا عم قولت لك لا.
سعيد: في إيه يا جعفر؟
جابر: أهلاً يا سعيد بيه.
سعيد: في إيه؟
صابر: إحنا بندور على واحدة. في ناس قالوا إنها دخلت هنا امبارح الفيلا وكانت لابسة فستان بني.
ثم تابع حديثه: والبنت دي مجنونة وهربت من مستشفى المجانين وخطر على الكل.
رواية قلب الجبل الفصل الثاني 2 - بقلم نبض القلب
سعيد: في أي...
صابر: إحنا بندور على واحدة.
ناس قالوا إنها دخلت إمبارح هنا الفيلا، وكانت لابسة فستان بني.
ثم تابع حديثه: والبنت دي مجنونة وهربت من مستشفى المجانين، وخطر على الكل.
سعيد تحدث بغضب: أنت مجنون؟ اللي بتتكلم عليها دي... خطيبة حفيدي جبل بيه.
صابر وجابر مجرد سمعوا اسم جبل خافوا.
صابر: لا طبعًا، إحنا مش قصدنا على خطيبة جبل بيه. إحنا بندور على واحدة تانية.
سعيد نظر إلى جعفر: بنت دي شفتها يا جعفر؟
البواب جعفر: لا. بقالي ساعة بقولهم إنها مش موجودة هنا.
جابر: إحنا آسفين أوي يا سعيد بيه. عن إذنك.
كل ما حدث كانت متابعة سارة من نافذة الغرفة، وتقدمت نحو الفراش وجلست عليه، وظلت تفكر وتحدث نفسها.
سارة: ده اسم جبل خلاهم يخافوا ويترعبوا.
ثم تابعت حديثها: جبل هو الشخص اللي ممكن ينقذني من عادل ورجاله.
ضربت رأسها وقالت: فوقي، أنتِ متخلفة. جبل ده لو جه هنا هيعرف إني مش نسمة خطيبته، وممكن يعمل فيا حاجة. ده بيبان عليه الكل بيخاف منه. طب أعمل إيه؟ أيوه، أنا لازم أمشي من الفيلا حالًا.
نهضت من على السرير وتوجهت إلى دولاب الملابس، وفتحت الدلفة وجدت فيها ملابس كثيرة وفساتين جميلة.
نظرت لها قالت: بانت عليك بتحبها أوي يا جبل، جايب لها كل حاجة. يا بختها.
ثم مدت يدها وأخذت فستان من دلفة دولاب، ثم قالت: معلش أنا آسفة يا اللي اسمك نسمة إني أخدت فستان من عندك. أعمل إيه بقى، ما أنا لو طلعت بالفستان بتاعي هيعرفوني.
عند جميلة في فيلا عز الدين.
فاقت جميلة على ضوء الشمس الساطع في الغرفة. نهضت من على الفراش فجأة تسمع صوت العصافير. تقدمت نحو شرفة الغرفة.
فتحت الباب، شاهدت قفص عصافير كانت أشكالهم جميلة. ظلت تنظر إليهم.
فجأة تشاهد من بعيد صابر وجابر يتقدمون نحو الفيلا.
جميلة: يا لهوي، أعمل إيه؟
جريت بسرعة، وضعت طرحة على وشها وفتحت الغرفة. نظرت يمين ويسار.
جميلة: كويس إنه لسه نايم.
فجأة تسمع طرق على باب الفيلا. أخذت نفس وفتحت الباب قليلًا وهي واضعة طرحة تخفي وجهها.
جميلة تحدثت بتوتر وخوف: نعم، فيه إيه؟
جابر: إحنا عاوزين الدكتور عز الدين.
جميلة: دكتور؟ هو طلع دكتور؟
ثم تابعت حديثها: ليه؟
جابر: هنسأله على حاجة.
صابر: هو انتي مين؟
جميلة: أنا... أنا مراته.
جابر: هو اتجوز إمتى؟
جميلة: من فضلك قوليلي أنت عاوز إيه؟ الدكتور عز الدين تعبان ونايم.
صابر: فيه بنتين مجانين هربوا من مستشفى المجانين، محدش جه منهم هنا.
جميلة: لا.
جابر: انتي متأكدة؟
جميلة: أيوه.
صابر: طيب، هي واحدة فيهم لابسة فستان بني، والتانية لابسة فستان نبيتي.
جميلة: قلت معرفش حد.
جابر: إحنا بنقولك لو شفتيها. إحنا قولنا لكل الناس كده في بلد.
جميلة تحدثت في صمت: يا نهار أسود ومنيل.
جابر: عن إذنك.
جميلة: في ستين داهية.
جابر: بتقول إيه؟
جميلة: مفيش.
ذهب جابر وصابر يبحثون على جميلة وسارة.
جميلة قفلت الباب، وهي تلتقط أنفاسها تلاحظ باب الغرفة عز الدين يفتح.
جريت مسرعة إلى غرفتها وقفتلت الباب.
هو فتح الباب، تحرك بالكرسي المتحرك في الصالة، ثم نظر إلى الغرفة التي توجد فيها جميلة. تقدم نحوها وطرق على الباب.
عز الدين تحدث بحده: انتي يا أستاذة.
جميلة تجلس على الفراش خائفة ولم ترد على عز الدين. هي متأكدة إذا ردت عليه هيقولها: اخرجي من الفيلا. المكان عند عز الدين هو الأمان الوحيد لها.
فظلت صامتة حتى يعتقد أنها نائمة، وتفكر هي ماذا سوف تفعل.
عند سارة، ارتدت فستان جميل في غاية الجمال وخرجت من غرفتها ونزلت من على السلالم. فلن تجد أحد.
فجأة سمعت صراخ من داده.
انتفضت من مكانها وجريت.
واقفة خلف الحائط.
داده ذهبت مسرعة ومسكت سماعة التليفون.
داده سعدية: الو، أيوه. الدكتور منتصر فين؟
الممرضة: مش موجود.
داده سعدية: يا لهوي، سعيد بيه تعبان أوي، جات له نوبة القلب.
الممرضة: هتصل بيه في منزله.
داده سعدية: قول له ييجي حالًا.
الممرضة: حاضر.
قفلت السماعة.
داده سعدية: ربنا يستر.
خرجت سارة من خلف الحائط.
سارة: داده.
داده سعدية: أيوه يا ست هانم.
سارة: هو سعيد بيه فين؟
داده سعدية: في غرفته.
صعدت سارة مع داده ودخلت غرفة سعيد، حيث كان نائم متعبًا.
سارة: هاتوا لي ورقة وقلم.
داده سعدية: اتفضلي.
سارة كتبت في الورق بعض الأدوية وحقن.
سارة: خلي حد يجيبها حالًا.
أخذت منها الدادة الورقة وهي مستغربة.
سارة: واقفة ليه؟
داده سعدية: هو انتي؟
سارة: أنا دكتورة قلب.
داده سعدية: دكتورة؟ جبل بيه قال عليكِ إنك مهندسة.
سارة تحدثت بتوتر: روحي الوقتي بسرعة، خلي حد يجيب العلاج.
داده سعدية: حاضر.
أحضرت الدادة الأدوية وظلت سارة بجانب سعيد تعطيه الدواء وتتابع حالته.
في مكان آخر، في إحدى الشقق الفاخرة، هي شقة جبل.
جبل شاب يبلغ من العمر 32 سنة، وسيم جدًا ويمتلك جسم رياضي مفتول العضلات، ذات العيون خضراء وشعر بني. شخصيته قوية جدًا، ناجح في عمله، شديد الجدية.
جبل كان في غرفة الجيم الموجودة في الشقة. بعد ما انتهى من التمارين ذهب أخذ شاور، ثم خرج ارتدى بدلة شيك جدًا.
خرج من شقته، دخل الأسانسير، وكانت توجد فتاة ظلت تنظر له بنظرة إعجاب وهي مبتسمة.
هو انتبه، نظر لها بحده، هي خافت، لفتت وجهها.
هبط الأسانسير إلى طابق الأرضي وركب جبل سيارته وقاد السيارة متوجهًا إلى الشركة.
داخل الشركة.
جبل: حد سأل عليا؟
سكرتيرته هالة: عادل بيه موجود جوه في مكتب حضرتك.
دخل جبل المكتب.
جبل: أهلاً عادل، عايش من شفتك يا راجل.
عادل: موجود يا سيدي، بس انت اللي مش بتسأل.
جبل: قولي إيه اللي حدفك علينا؟
عادل: وحشتني يا جبل.
جبل: ههههههه، بلاش الأسطوانة دي، يلا. عاوز إيه، اخلص.
عادل: أنت ديمًا فهمني غلط.
ثم تابع حديثه: اتفضل كارت دعوة حفلة فرح أختي سهيلة، أوعى ماتجيش.
جبل: هاجي.
عادل: عقبالك.
جبل: عقبالك أنت كمان.
عادل نهض من مقعده: يلا سلام.
عادل خرج من المكتب.
تدخل سكرتيره.
جبل: فيه إيه يا هالة؟
السكرتيرة هالة: عمار موظف هنا كان عاوز حضرتك.
جبل: خلي يدخل.
عمار دخل المكتب.
جبل: اتفضل اقعد.
عمار جلس على مقعد، هو متردد إنه يكلم.
جبل: فيه إيه، ماتكلم.
عمار تحدث بتردد: كنت عاوز مبلغ من الفلوس، قولت للأستاذ معتز رفض، رغم إني قولت له هكتب لكم شيك.
جبل: عاوزة قد إيه؟
قال له على المبلغ.
جبل مسك سماعة وكلم سكرتيره.
جبل: هالة، خلي معتز ييجي لي المكتب الوقتي.
بعد فترة معتز دخل المكتب عند جبل.
معتز: أيوه يا جبل بيه.
جبل: الأستاذ عمار، تعطيه المبلغ اللي هو عاوزه، ومتخدش عليه أي شيكات، مفهوم؟
معتز: مفهوم.
جبل تحدث بحده: لو حد جا لك من الموظفين عنده أي مشكلة، تجيء تقول لي على طول، مفهوم يا معتز؟
معتز بخوف: أيوه فاهم.
جبل: اتفضل معه يا عمار.
عمار تحدث وهو مبتسم: متشكر جدًا.
خرج عمار مع معتز.
يأتي اتصال لـ جبل من فارس صديقه.
جبل: الو، أيوه يا فارس.
فارس: ازيك يا عريس.
جبل: ههههههه، هو أنت رحت لجدّي امبارح؟
فارس: أيوه يا أخويا، وقالي إن عروستك موجودة في الفيلا.
جبل: أنت شوفتها؟
فارس: لا. قول لي بقا إيه الحكاية بالظبط، أنا مش فاهم حاجة.
جبل ظل يتحدث ومعه فارس.
خيم الليل.
عند سارة في فيلا سعيد.
سعيد فاق، كان جالس على الفراش.
سارة: سلمت لك السلامة.
سعيد: الله يسلمك.
ثم تابع حديثه: كويس إنك كنتي هنا يا بنتي. لولا كده كان زماني مت.
سارة: بعد الشر عنك.
نظر لها وهو مبتسم، ثم قال: أحسن هدية جبل جابها لي هو انتي.
سارة تحدثت في صمت وهي حزينة: أقول لك إيه إني مش أنا نسمة خطيبة حفيدك، وإني أخدتها فرصة عشان أقعد هنا. هربنا من ناس اللي بيجروا ورايا وعاوزين يقتلوني.
فاقت من تفكيرها وهو بيقولها:
سعيد: مالك يا ابنتي؟ فيه حاجة مزعلكي؟
سارة: لا.
سعيد: اومال الدموع اللي في عيونك دي سببها إيه؟
مسحت دموعها ثم قالت: مفيش يا سعيد بيه.
سعيد: قول لي يا جدي.
سارة: حاضر.
سعيد: قولي.
سارة: يا جدو.
سعيد: يا خلاص عسل.
فجأة يدخل الدكتور منتصر غرفة سعيد.
منتصر: أنا آسف جدًا على التأخير.
سعيد: أنت لسه جاي الوقتي يا منتصر؟
منتصر: معلش يا سعيد بيه، الطريق كان واقف.
سعيد وهو ينظر إلى سارة: أنا خلاص مش محتاجك، أنا معايا الدكتورة. ودكتورة قلب ممتازة.
منتصر: هي الدكتورة من قرايبك يا سعيد بيه؟
سعيد: دي خطيبة جبل.
منتصر: أهلاً يا نسمة هانم.
ثم تابع حديثه: بس هو كان قالي إن حضرتك مهندسة مش دكتورة.
سارة: ممكن كان قصد على حد تاني.
سعيد: هو قال لي كده برضه. بيعمل مقلب في جدّه بس لما يرجع.
منتصر: طب عن إذنك يا سعيد بيه. ممكن أكلم حضرتك يا دكتورة؟
سارة نهضت من مكانها وذهبت معه خارج الغرفة باستغراب وخوف.
سارة: نعم.
منتصر: طبعًا انتي أخذتي بالك إنه حالته صعبة.
سارة: أيوه.
منتصر: ياريت بعد جوازك من جبل تفضلي هنا.
فتحت عينيها ونظرت له بصدمة عندما سمعته بيقولها: جوازك من جبل.
منتصر تابع حديثه: وزي ما انتي شايفة هو محتاج رعاية 24 ساعة، وكويس إنك كنتي هنا لما جات له نوبة القلب. وكما يا دكتورة هو فرحان أوي إنك موجودة هنا في الفيلا. واكيد انتي ملاحظة كده.
سارة... بتنهيدة: أيوه.
منتصر تابع حديثه: أنا همشي الوقتي وكلمني في أي وقت. ابقي سلمي لي على جبل بيه.
ذهب الدكتور منتصر.
سارة: هعمل إيه يا سارة؟ كل مدى والأمور بتتعقد أكتر وأكتر.
سمعت سعيد ينادي عليها: يا نسمة.
سارة: أيوه.
دخلت الغرفة.
سعيد: كان بيقولك إيه؟
سارة: بيقولي خلي بالك منه.
سعيد: قالك حالتي صعبة صح؟
سارة: بس انت كويس وصحتك تمام، بس عاوز تخلي بالك من نفسك.
سعيد: نفسي أشوفك انتي وجبل متجوزين وعيالكم حواليا.
سارة: إن شاء الله. جبل يتجوز وتشوفي عياله.
داده دخلت معها صينية الأكل.
سعيد: إيه ده، مسلوق؟
سارة: أيوه، لازم تأكل مسلوق من النهارده. لازم تتبع نظام غذائي عشان صحة قلبك.
سعيد: حاضر.
عند جميلة في فيلا عند عز الدين.
في الغرفة.
جميلة: هو أنا هفضل محبوسة كده؟ أنا هموت من الجوع.
فتحت الباب ببطء.
وجدت عز الدين قاعد في الصالة بيشاهد التلفاز.
جميلة: مساء الخير.
لم يرد عليها.
نظرت إلى الساعة.
جميلة تحدثت بتمثيل: إيه ده، أنا نمت كل ده؟ مش كنت تصحيني عشان أمشي. طب أنا همشي إزاي الوقتي؟ ده إحنا باقينا بالليل ومينفعش حد يمشي في الوقت متأخر ده.
نظر لها بحدة كأنه عارف إنها بتمثل. واتعمدت إنها متردش عليه لما كان بيطرق عليها باب الغرفة.
جميلة: هو المطبخ منين؟ أصل أنا جعانة.
نظر لها بنفاذ صبر، حرك عجل الكرسي.
جميلة: لا استنى أنت. وهوه أنا هفضل أتعبك معايا؟ أنا هروح المطبخ.
ودخلت المطبخ وبعد فترة سمع عز الدين تكسير.
دخل المطبخ مسرعًا، وجدها تمسك يدها.
يدها تنزف.
عز الدين: انتي عملتي إيه؟
جميلة: كوباية اتكسرت غصب عني، جاية أشيلها، إيدي اتجرحت.
عز الدين: طيب اغسلي إيدك.
هي غسلت يدها.
هو فتح دلفة في المطبخ، أخرج علبة الإسعافات الأولية.
عز الدين: اقعدي.
جميلة سحبت كرسي في المطبخ جلست عليه.
هو نظف لها الجرح ولف على يدها شاش.
هي كانت سرحانة تنظر في عيونه.
عز الدين: هتفضلي تبصي لي كتير؟
انتبهت لنفسها وشعرت بالإحراج.
عز الدين: اتفضلي، اطلعي اقعدي في الصالة لغاية لما أحضر الأكل.
جميلة: طب أساعدك.
عز الدين تحدث بحده: اطلعي من المطبخ.
جميلة: حاضر.
ذهبت جميلة وقعدت على ركنة في الصالة.
بعد فترة هو خرج ووضع الطعام على السفرة.
عز الدين: اتفضلي، تعالي كلي.
نهضت من مكانها.
هو حرك عجل الكرسي متوجهًا إلى غرفته.
جميلة: هو انت مش هتاكل؟
عز الدين: لا.
جميلة: انت بتعاملني كده ليه؟
استدار بكرسي.
حاول يتحكم في أعصابه.
عز الدين: بصي يا مدام.
جميلة: آنسة جميلة.
عز الدين تحدث بغضب: أي كان. بكرة ما أشوفش وشك هنا، فاهمة؟ أنا لغاية الوقتي بعاملك بكل احترام وذوق.
جميلة: شكراً.
هو استدار بالكرسي المتحرك، دخل غرفته وقفل الباب.
جميلة: همشي أروح فين؟ ده بيتك الأمان الوحيد لي الوقتي.
عند سارة، بعد ما اطمنت على سعيد أعطى له الدواء.
سارة: تصبح على خير.
سعيد: وانتِ من أهل الخير.
وضعت عليه الغطاء وخرجت من الغرفة ومتوجهة إلى غرفتها.
في الغرفة.
غيرت ملابسها ولبست بجامة وذهبت كي تنام.
داده سعدية كانت تكلم جبل.
جبل: الو، أيوه يا داده. جدي متكلمش معايا انهارده ليه؟ هو كويس؟
داده سعدية: أيوه هو كويس.
جبل: قولي الحقيقة يا داده.
داده سعدية: بصراحة هو تعب.
جبل... بخوف: بتقولي إيه؟
داده سعدية: بس هو بقى كويس الوقتي والحمد لله. نسمة هانم كانت هنا وكشفت عليه، أعطت له الدواء وفضلت قاعدة جنبه لغاية لما فاق.
جبل: هي دكتورة؟
داده سعدية: يا جبل بيه تقولنا هي مهندسة وتطلع دكتورة.
جبل: كنت بهزر. هو جدي صاحي؟
داده سعدية: لا، نام.
جبل: طيب، خدي تليفون وخلي نسمة تكلمني.
داده سعدية: حاضر.
صعدت داده على السلالم، توجهت إلى الغرفة التي فيها سارة وطرق الباب.
سارة فتحت الباب وهي بتفرك في عنيها.
سارة: إيه؟ هو سعيد بيه حصل له حاجة؟
الدادة سعدية: لا، ده جبل بيه.
سارة تحدثت برعب: هو جاه؟
الدادة سعدية: هو على تليفون، عاوز يكلمك.
أخذت نفس وأخذت منها التليفون.
سارة... ابتعلعت ريقها وتحدثت بتوتر: الو.
جبل: وحشتني.
ازداد خفقان قلبها لما سمعت صوته.
جبل تابع حديثه: إيه يا قلبي، انتي ساكتة ليه؟ عاوز أسمع صوتك.
سارة: هو انت هتجي إمتى؟
جبل: يا لهوي على جمال صوتك. انتي بقا صوتك حلو أوي يا نسمة.
سارة: ردي على سؤالي.
جبل: وحشتك، عاوزة تشوفيي؟
سارة: أرجوك رد عليا.
جبل: ورايا شغل، ممكن أتأخر شهر وأكتر.
سارة: الحمد لله.
جبل: بتقولي إيه؟
سارة: تيجي بسلامة.
جبل: قلبي اطمن.
سارة: ها.
جبل: روحي نامي يا نسمة. مع السلامة.
قفل الاتصال.
عند جبل كلم فارس صديقه.
جبل: أيوه يا فارس، أنا رايح لجدّي بكرة. وحات المأذون معك عشان هكتب كتابي على نسمة خطيبتي.
رواية قلب الجبل الفصل الثالث 3 - بقلم نبض القلب
جبل: ورايا شغل ممكن اتاخر شهر واكتر.
ساره: الحمد لله.
جبل: بتقولي اى؟
ساره: تيجي بسلامه.
جبل: قلبك اطمن.
ساره: ها.
جبل: روحي نامي يانسمه... مع سلامه.
قفل الاتصال.
عند جبل، كلم فارس صديقه.
جبل: ايوه يافارس، انا رايح لجدى بكرة.
جبل: هات الماذون معك عشان هكتب كتابي على نسمه خطيبتي.
فارس: انت ناوي على اى ياجبل؟
جبل: مع سلامه.
في صباح يوم جديد، استيقظ جبل من نومه وارتدى ملابس الخروج وقاد سيارته وذهب إلى محل مجوهرات.
صاحب المحل: اهلا ياجبل بيه... اتفضل.
بعد فترة من الوقت، خرج جبل واحضر معه علبة جميلة جدا بها خاتم ألماس في قمة الروعة.
قاد سيارته متوجهاً إلى فيلا جده.
عند جميلة في فيلا عز الدين.
جميلة استيقظت من نومها وفتحت باب الغرفة قليلاً، وجدت عز الدين يجلس في الصالة ويشرب فنجان القهوة ومعه كتاب يقرأ فيه.
ظلت تفكر ماذا سوف تفعل، ما هي الحجة التي سوف تقولها كي تظل في الفيلا ولا تذهب.
وبعد تفكير طويل، أمسكت الفستان بتاعها وقامت بتقطيع الفستان بالمقص ورميه من الشباك.
وسقط الفستان في حديقة الفيلا.
خرجت جميلة من الغرفة. عز الدين انتبه لها.
عز الدين: انتي راحة فين؟
جميلة: مش حضرتك قولت لي بكرة ماشوفش وشك... خلاص ماشية اهو.
عز الدين: هتمشي بالبيجامة؟
جميلة: راحة أجيب الفستان بتاعي أصله وقع من المنشر.
عز الدين: طب خليكي انتي... وانا هروح أجيبه.
خرج عز الدين، ذهب إلى الحديقة وأحضر الفستان.
رأى أنه ممزق.
عز الدين: اى اللي عمل فيه كده؟
أخذه وعاد إلى الفيلا.
جميلة: هات الفستان.
عز الدين: اتفضلي.
جميلة أخذت منه الفستان ثم تحدثت بتمثيل: آه... مين اللي عمل فيه كده؟
عز الدين كان ينظر لها، يشك في كلامها وكأنه متأكد أنها تعمدت تقطع الفستان.
جميلة تابعت حديثها: بين قطة ولا حاجة.
عز الدين: يمكن برضو.
جميلة: طب أنا هلبس اى دلوقتي... عشان أمشي.
عز الدين: ثانية واحدة.
عز الدين ذهب إلى غرفته ثم عاد إليها مرة ثانية وهو يقول لها: اتفضلي.
جميلة: اى ده؟
عز الدين: فستان.
جميلة: فستان مراتك؟
عز الدين: أنا مش متجوز.
جميلة: احسن... قصدي أعطي الفستان ده لصاحبته.
عز الدين: أنا اشتريت لك الفستان ده.
فلاش باك.
عز الدين: الو... أيوه يا عمي فادي من فضلك كنت عاوزك تشتري لي شوية طلبات.
فادي: من عنيا.
عز الدين: الله يخليك.
ثم تابع حديثه: وكنت عاوزك تجيب لي فستان لواحدة في عمر 20...25 سنة.
فادي: فستان لمين يا دكتور؟
عز الدين: ده هدية لواحدة.
فادي: البنت دي هتخطبها؟
عز الدين: يعني.
فادي: حاضر.
باك.
عز الدين: الصبح عمي فادي جاب الفستان.
ثم تابع حديثه وهو ينظر في عينيها: قولت ممكن فستانك يتقطع أو يضيع منك. قولت أجيب لك الفستان ده عشان تلبسيه وتعرفي تمشي من هنا.
جميلة تحدثت في صمت: ذكي أوي.
عز الدين: يا آنسة جميلة.
جميلة: نعم.
عز الدين: خدي الفستان يلا عشان تمشي.
جميلة أخذت منه الفستان ودخلت غرفتها وأغلقت الباب.
جميلة: أعمل اى دلوقتي... أنا لو خرجت أكيد صابر وجابر هيشوفوني. مفيش غير الحل ده.
عملت نفسها وقعت على الأرض.
جميلة: آه... آه.
عز الدين فتح الباب.
جميلة: الحقني... وقعت على رجلي مش قادرة أقوم.
هو قرب منها ومسك ذراعها، وهي قامت وجلست على الفراش ومسك قدمها.
جميلة تحدثت بتمثيل: آه... بتوجعني أوي مش قادرة أمشي.
عز الدين وضع يده على قدمها.
جميلة: آه... بتوجعني أوي.
عز الدين: انتي كويسة أوي مش فيكي حاجة.
جميلة: انت تعرف إزاي؟
عز الدين: أنا دكتور عظام.
جميلة ضحكت غصب عنها وبعفوية أن كل خطة بتعملها عشان تظل في الفيلا بتفشل.
جميلة: هههههههه.
عز الدين نظر لها بحدة ثم قال: اتفضلي أمشي.
في مكان آخر في فيلا أدهم.
يجلس رجل كبير في السن على الفراش، يبدو عليه التعب والإرهاق.
تجلس بجانبه زوجته عفاف.
عفاف لديها من الأبناء عادل وسهيلة، هما ليس أبناء أدهم، إنهم أولاد عفاف من زوجها ياسر زوجها الأول.
حيث بعد وفاة زوجها ياسر، عفاف تزوجت أدهم وأخذت أبنائها معها كي يعيشوا في الفيلا.
أدهم رجل طيب جداً، اعتبرهم أبنائه وكان يهتم بهم ويراعي.
أدهم لديه ابن واحد اسمه عمرو وهو مريض بالقلب، دائماً ملازم الفراش.
في الغرفة، أدهم.
أدهم: مبروك يا سهيلة.
سهيلة: الله يبارك فيك يا عمي.
أدهم: لو عاوزة أي فلوس اطلبيها من أخوكي عادل.
ثم تابع حديثه: أنا امبارح مضيت له على شيك عشان يجيب لك كل اللي انتي عاوزاه.
سهيلة: آه... الندل ما قاليش.
أدهم: بتقولي اى؟
سهيلة: مفيش يا عمي، أسيبك تستريح.
أدهم: دكتورة القلب جت لعمرو؟
سهيلة: زمانها جاية.
خرجت سهيلة من غرفة أدهم.
عادل أخوها كان في المكتب يتكلم في تليفون.
عادل: أيوه هم فين؟
جابر: تمام يا عادل بيه.
عادل: أنا عاوزكم تفتحوا عيونكم عليهم، وخصوصاً الدكتورة سارة، انت فاهم؟
جابر: حاضر.
جابر قفل التليفون.
صابر: انت قولت له إنهم هربوا؟
جابر: لا طبعاً، ده كان هيقتلنا.
صابر: والعمل إيه؟
جابر: نقلب البلد كلها وندور عليهم قبل ما عادل بيه ما يجي.
في فيلا أدهم.
سهيلة ذهبت إلى المكتب عند عادل.
عادل: أهلاً بالعروسة.
سهيلة: هات الشيك.
عادل: شيك إيه؟
سهيلة: اللي عمو أدهم مضى عليه امبارح.
عادل: وانتي مالك بشيك ده؟
سهيلة: الفلوس اللي في الشيك ده ليا أنا، وأنا عاوزاها.
عادل: وانتي عاوزة فلوس دي ليه؟ ما مراد خطيبك بيجيب لك كل انتي عاوزاه، ولا هي حكاية طمع وخلاص؟
سهيلة تحدثت بسخرية: أنا الطماعة الوحشة وحضرتك الراجل الطيب.
عادل تحدث بنرفزة: امشي من وشي أحسن لك يا سهيلة.
عفاف: صوتكم عالي ليه؟
سهيلة: اسألي ابنك.
سهيلة خرجت من المكتب.
عفاف: في إيه؟
عادل: بنت مجنونة، سيبك منها.
في غرفة عمرو ابن أدهم.
كانت تجلس بجانبه الدكتورة رحمة.
رحمة: أخذت العلاج؟
عمرو: لا.
رحمة: ليه كده يا عمرو؟
عمرو: ملوش فايدة.
رحمة: بلاش اليأس ده، وبكرة هتبقى كويس وأحسن من الأول كمان.
عمرو: أنا مخنوق أوي.
رحمة: تعالي نخرج نقعد في جنينة.
هو نهض من على الفراش وهي أحضرت له جاكت ووضعته على كتفه وكوفية حول رقبته.
خرج عمرو مع رحمة وقعد في جنينة.
رحمة: تعالي نروح نقعد في مرجيحة اللي هناك دي.
عمرو: هو أنا طفل؟
رحمة: يعني انت فاكر نفسك كبير.
عمرو: أنا عندي 30 سنة.
رحمة: لسه صغير.
عمرو: وانتي عندك كام سنة؟
رحمة: 27 سنة.
عمرو: بس شكلك...
رحمة: إيه شكلي وحش؟
عمرو: ده انتي قمر... قصدي شكلك صغير أوي.
عادل خرج من الفيلا، لاحظ عمرو ورحمة جالسين في جنينة.
عادل: ازيك يا رحمة؟
عمرو تحدث بحدة: اسمها دكتورة رحمة.
عادل: ماشي يا عمرو... دكتورة رحمة ولا تزعل.
ثم تابع حديثه وهو ينظر إلى رحمة: مش عاوزاني أوصلك يا رحمة زي امبارح؟
رحمة: شكراً.
ذهب عادل، هو كان يقصد في كلامه أنه يستفز عمرو.
عمرو تحدث بنرفزة وغيره: انتي ركبتي معه ليه؟ أنا قولت لسواق يوصلك.
رحمة: أنا ركبت مع سواق عشان يوصلني بس هو جه وركب العربية معي.
عمرو: إنسان حقير وعديم الأخلاق، أنا بكرهه هو ومامته وأخته.
رحمة: بلاش تزعل نفسك عشان ناس زي دول، اهتم انت بصحتك وخد العلاج وماتفكرش في أي حاجة تزعلك.
نظر لها وابتسم.
في الفيلا عند سعيد.
جبل وصل الفيلا.
دادة سعدية: حمد الله على السلامة يا جبل بيه.
جبل: الله يخليكي يا دادة.
ثم تابع حديثه: بقولك إيه، أنا عاوزك تحضري لي الأكل اللي بحبه.
دادة سعدية: من عنيا الاثنين.
وصعد جبل على السلالم متوجهاً إلى غرفة جده.
جبل: عامل إيه؟
سعيد تحدث بفرحة: جبل يا حبيبي.
ذهب جبل، حضن جده سعيد.
جبل: وحشني أوي.
سعيد: وانت كمان يا حبيب قلبي.
جبل: قول لي إيه حكاية التعب ده.
سعيد: سعدية قالت لك.
جبل: انت عاوز تخبي علي يا جدو؟
سعيد: مش عاوزك تقلق علي يا جبل.
جبل مسك يده وباسها.
جبل: ربنا يخليك لي يا جدو.
سعيد: ويخليك لي يا قلب جدك وأفرح بيك وتتجوز نسمة.
جبل: آه صحيح، إيه رأيك في خطيبتي؟
سعيد: عرفت تختار يا جبل، خطيبتك بنت زي القمر وطيبة وحنينة أوي.
ثم تابع حديثه: قول لي صحيح، انت بتعمل فيه مقلب؟
جبل: أنا؟
سعيد: أيوه... تقول لي خطيبتي مهندسة وهي دكتورة.
جبل: هههههههه... كنت بهزر معاك.
ثم تابع حديثه: بس أنا عامل لك مفاجأة المرة دي.
سعيد: مقلب تاني؟
جبل: لا مفاجأة وهتفرحك.
سعيد: إيه هي؟
جبل: أنا هتجوز نسمة وقولت لفارس إنه يجيب المأذون وهو جاي.
سعيد تحدث بفرحة: بجد؟
جبل: أيوه.
سعيد: فرحت قلبي.
فجأة يقطع حديثهم رنة هاتف جبل.
جبل: ده فارس... الو.
جبل: انت سامعني... الو.
خرج جبل إلى شرفة الغرفة يتكلم فارس.
تدخل سارة إلى غرفة سعيد كي تطمئن عليه.
سارة: صباح الخير يا جدو، عامل إيه؟
سعيد: تمام... أنا بخير.
سارة: أخذت العلاج؟
سعيد: أيوه.
سارة انتبهت لصوت شخص يتكلم في الموبيل يقف في شرفة الغرفة.
سارة: مين ده؟
سعيد: ده جبل.
هي طبعاً سمعت الاسم، جريت بسرعة. كانت هتقع من ارتباكها وخوفها من جبل.
ذهبت بسرعة متوجهة إلى غرفتها.
جبل أخذ باله منها وهي بتخرج من الغرفة ولم يرى وجهها.
سعيد: هههههههه... دي نسمة جريت لما عرفت إنك هنا، بيبان عليها مكسوفة منك.
جبل: ما أروح أسلم عليها... أصلها وحشتني أوي.
في غرفة عند سارة.
راحة جاية في الغرفة.
سارة: هو قال إنه جاي بعد شهر، جاه ليه دلوقتي؟ أنا عارفة حظي. بدل ما كنت بهرب من عادل بس... يالا بقا اتنين.
فجأة سمعت طرق على باب.
سارة هيغمى عليها من كتر الخوف.
جبل أخرج من جيبه مفتاح كي يفتح باب الغرفة.
هي شافت الباب اتفتح قليل.
فتحت عينها بصدمة.
جريت مسرعة تقف خلف الباب.
جبل بيحاول يفتح الباب، يدفعه بيده.
سارة واقفة خلف الباب وهي كذلك تدفع الباب بيدها بقوة كي تمنع جبل أن يدخل الغرفة.
جبل: يا نسمة إيه شغل العيال ده؟ افتحي الباب.
سارة: لا.
جبل: ههههههههه... ليه بس يا روحي.
سارة: هو كده.
جبل: حد يعامل خطيبة كده؟
سارة: معلش بقا.
جبل: يا حبيبتي انتي وحشاني وعاوز أشوفك.
سارة: مش ضروري.
جبل: هزعل منك وهسافر.
سارة: ياريت.
جبل: افتحي الباب بقا، أنا بدأت أتخنق.
سارة: مش هفتح الباب.
جبل تحدث بحدة: نسمة أنا بدأت أتخنق بجد... اطلعي عشان مكسرش الباب.
سارة خافت جداً ثم قالت: أنا بغير هدومي.
جبل: طيب اجهزي... وأنا قاعد تحت في انتظار.
سارة: حاضر.
سمعت خطواته أنه ذهب.
جريت على شرفة الغرفة.
بتنظر يميناً ويساراً كي تجد طريق تنزل منه.
شافت أنها تنزل من شرفة وتمسك في الحائط حتى تصل إلى سلم موجود على الحائط.
البواب جعفر تركه.
بدأت تنزل ولكن السلم سقط على الأرض.
هي خلاص هتقع.
لم تعد تقدر أن تتماسك فسقطت، فيلحقها شخص فتقع بين يديه.
سارة فتحت عينها وبصدمة: انت مين؟
جبل: أنا جبل خطيبك.
سارة شهقت بقوة: ها.
رواية قلب الجبل الفصل الرابع 4 - بقلم نبض القلب
بدأت تنزل ولكن السلم سقط على الأرض.
هي خلاص هتقع.
لم تعد تقدر أن تتماسك، فسقطت.
فيلحقها شخص فتقع بين يديه.
سارة فتحت عينيها وبصدمة: أنت مين؟
جبل: أنا جبل خطيبك.
سارة شهقت بقوة: ها!
جبل: إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟
سارة تنظر في عينيه بتوهان: عملت إيه؟
جبل: مش خايفة على نفسك؟
سارة: أنا... أنا...
جبل: أو إوعى تعرضي نفسك لخطر تاني، فاهمة؟
سارة انتبهت لنفسها: طيب... ممكن تنزلني؟
نزلها على الأرض.
وهي نظرت إلى بوابة الفيلا، كادت تجري ولكن أمسكها جبل من ذراعها.
جبل: رايحة فين يا نسمة؟
سارة تحدثت بصوت مليء بالخوف وتوتر: أنا آسفة جداً إني دخلت هنا الفيلا عندك بس غصب عني.
جبل: في إيه يا حبيبتي؟ إيه الكلام الغريب ده؟
سارة نظرت له باستغراب: حبيبتك مين؟
جبل: أنتِ... هو في حد غيرك يا نسمة؟
سارة خافت أكثر من نظرات جبل الغريبة وإصراره في كلامه على أنها نسمة خطيبته.
سارة: أنا قلت لحضرتك أنا آسفة، يا ريت تسبني أمشي.
جبل: هتمشي تروحي فين يا نسمة؟ ده بيتك.
سارة: من الواضح إن فيه سوء تفاهم، يمكن أنا شبه خطيبتك بس أنا مش نسمة.
جبل: ههههههه طول عمرك دمك خفيف يا نسمة.
سارة تحدثت بنرفزة: أنا مش نسمة.
جبل: أومال إنتي مين؟
سارة قربت منه ثم قالت بصوت منخفض: اسمي سارة.
جبل: إنتي غيرتي اسمك يا نسمة.
سارة: يالهوي!
جبل: قولي بس يا روحي إيه اللي مزعلك.
سارة: متقولش يا روحي.
جبل تحدث بحده: متخلينيش أطلع عصبيتي عليكِ.
سارة: إنت عايز مني إيه... قلت لك أنا آسفة غصب عني دخلت هنا الفيلا.
قرب منها.
هي رجعت خطوتين للخلف خوفاً منه.
جبل: متخافيش مني... تعالي.
هي تقدمت نحوه.
سارة: بص يا جبل بيه، بان علي حضرتك إن قلبك حنين. ممكن تسبني أمشي؟
جبل: لا.
سارة: هو إنت ناوي على إيه بالظبط؟
جبل: هتجوزك.
سارة: تجوز مين؟
جبل: هتجوزك إنتي يا نسمة.
سارة: للمرة المليون بقولك أنا مش نسمة خطيبتك.
ثم تابعت حديثها: أنا واحدة اسمي سارة، وأستهل ضرب الجزمة إني دخلت عندك الفيلا.
فجأة يقطع حديثهم صوت فارس.
فارس: جبل.
ثم نظر إلى سارة.
فارس تابع حديثه وهو مبتسم: هو إنتي... دي إنتي حلوة أوي.
جبل بغضب: فارس!
فارس انتفض من مكانه: آسف يا جبل.
جبل: فين المأذون؟
سارة بمجرد ما سمعت كلمة المأذون جريت وخرجت بسرعة من البوابة.
فارس: جوه.
جبل بيلتفت: هي راحت فين؟
جعفر البواب: نسمة هانم خرجت.
جبل توجه مسرعاً إلى سيارته وفتح السيارة.
سعيد: جبل.
جبل التفت له.
سعيد: إنت رايح فين؟ وفين نسمة؟
جبل: نسمة راحت لواحدة صاحبتها وأنا رايح أجيبها.
جبل ركب السيارة خرج من الفيلا.
سارة كانت بتجري في وسط الأراضي.
عند جميلة في فيلا عز الدين.
جميلة ضحكت غصب عنها وبعفوية إن كل خطة بتعملها عشان تظل في الفيلا بتفشل.
جميلة: ههههههه.
عز الدين... نظر لها بحدة ثم قال: اتفضلي امشي.
جميلة نهضت من مكانه.
لم تعد تعرف ماذا سوف تفعل.
ثم قالت: أنا ماشية أهو... ممكن تيجي تفتح لي بوابة الفيلا؟
خرجت من الغرفة.
عز الدين ذهب كي يفتح لها بوابة الفيلا.
لكنها فقدت الوعي بتمثيل.
عز الدين: يانهار أسود!
ثم تابع حديثه هو يحاول يقومها بيده: قومي.
تركها ودخل غرفته أحضر برفان.
رجع لها.
رفع رأسها بيده قرب منها زجاجة البرفان.
عز الدين: كان يوم أسود لما شوفتك.
أحد سكان البلد شافهم.
سيدة 1: مين دي يا دكتور عز الدين؟
سيدة 2: مين دي؟
عز الدين نظر لهم بتوتر.
سيدة 2: ما ترد يا دكتور.
عز الدين شعر من نظرتهم له بالإهانة وتجريح وهو مش عارف يقول لهم إيه.
سيدة 1: هي مراتك؟
عز الدين: أيوه مراتى.
ثم تابع حديثه هو يكز على أسنانه: قومي يا حبيبتي.
طبعاً كل ده وجميلة سامعة الحوار.
ثم فاقت.
جميلة: آه... دماغي... هو في إيه؟
نظر لها عز الدين بغيظ: اغمي عليكي.
جميلة: أنا حسيت بدوخة.
سيدة 1: تكوني حامل؟
عز الدين بحده: اتفضلوا كل واحد يروح على بيته.
سيدة 1: ادخلي استريحي بلاش تتعبى نفسك.
جميلة: حاضرة.
هي ذهبت من أمام عز الدين ودخلت الفيلا.
هو دخل الفيلا وجدها تجلس على الأريكة في الصالة.
عز الدين تحدث بغضب: امشي من هنا أحسن لك.
جميلة: الكل عرف إني بقيت مراتك. روح يلا كلم المأذون.
عز الدين: هو أنا عملت لك إيه؟ أنا عمري حد بص لي النظرة دي. الكل بيحترمني بسببك. الكل شك في أخلاقي.
جميلة: هيفضل الكل يحترمك يا دكتور. إنت أحسن راجل شفته في حياتي، وجميلك ده يفضل فوق راسي وعمري ما هنساها.
ثم تابعت حديثها: بس كان غصب عني إني أعمل كل ده.
عز الدين: إنتي هاربة من مين؟
جميلة بكذب: مين عمي عايز يجوزني راجل قد جدي.
عز الدين: مليكيش حد تروحي له؟
جميلة: ليه؟ واحدة قريبتي بس مسافرة مش هتجي إلا بعد تلات شهور. فأنا بطلب منك إنك تكمل جميلك.
عز الدين: عايز إيه تاني؟
جميلة: تجوزني.
عز الدين: أتزوجك؟
جميلة: لمدة تلات شهور وطلقني. تكون قريبتي رجعت من السفر.
عز الدين: مش ممكن.
جميلة: هعيش خادمة تحت رجلك.
عز الدين: أنا مش هقبل بكده.
جميلة: أرجوك... أبوس إيدك. ده إنت الأمان الوحيد لي الوقتي.
في الفيلا عند أدهم.
سهيلة: الو. أيوه يا حبيبي جهز نفسك عشان هنروح نشوف القاعة وتجهيزاتها.
مراد: تمام يا حبيبتي. ساعة هكون عندك.
سهيلة ذهبت إلى غرفتها كي تحضر نفسها.
في غرفة عادل.
عادل كان يكلم صابر.
عادل: الو. أيوه يا صابر كله تمام.
صابر: أيوه يا عادل بيه.
عادل: حد عرف حاجة في بلد؟
صابر: لا.
عادل: أنا ممكن أجلكم بعد أسبوع ولا حاجة. أصلي مشغول أوي الأيام دي.
صابر: توصل بسلامة يا عادل بيه.
قفل الاتصال.
جابر: هنعمل إيه يا صابر؟ إحنا قلبنا البلد كلها عليهم ومش موجودين.
صابر: أنا متأكد إنهم لسه في البلد ومحدش منهم خرج. بس هم فين منعرفش.
مر فترة من الوقت.
مراد وصل فيلا أدهم.
عادل: أهلاً مراد.
مراد: إزيك يا عادل؟
عادل: كويس إنك جيت. كنت عاوزك في أمر ضروري.
مراد: خير.
عادل: تعالى نكلم في المكتب.
دخلوا المكتب.
مراد: قولي في إيه؟
عادل: أنا عايز أدخل معاك في الصفقة.
مراد: باسم شركة أدهم؟
عادل: لا باسم شركتي الجديدة.
مراد تحدث باستغراب: إنت بقا عندك شركة؟
عادل: أيوه.
مراد: شركتك مش معروفة. ممكن شركائي يرفضوا.
عادل: البركة فيك بقا. دي أنا هبقى أخو مراتك. حاول تقنعهم.
مراد: حاضر.
عادل: الاتفاق ده محدش يعرفه.
مراد: تمام.
قطع حديثهم صوت سهيلة.
سهيلة: مراد.
مراد: أيوه يا روحي.
سهيلة: يلا بنا.
خرجت سهيلة مع مراد.
عادل صعد السلم متوجهاً إلى غرفته.
في غرفة عمرو.
عمرو كان يجلس على الفراش.
ماسك في يده سلسلة جميلة ينظر لها وهو مبتسم.
فلاش باك.
عمرو: يعني عيد ميلاد إمتى؟
رحمة: بكرة.
عمرو: عقبال مليون سنة.
باك.
عمرو: عقبال مليون سنة يا حبيبتي.
عادل كان يمر من أمام الغرفة عمرو حيث كان باب الغرفة مفتوح قليلاً.
عادل شاف عمرو.
فتح الباب.
عمرو سرعان ما زالت ابتسامته عندما شاف عادل.
عمرو تحدث بحده: اللي دخلك هنا.
عادل: هو أنا غريب؟ أنا قاعد في بيتي.
عمرو: بيتك.
عادل: بيت أمي يبقى بيتي.
عمرو: إنت عايز إيه؟
عادل: بلاش تتعصب كده.
عمرو زفر ضيقاً: يوووووووه.
عادل: أنا جيت أطمن عليك.
عمرو: فيك الخير.
عادل: هي سلسلة اللي معاك دي لمين؟
عمرو وضع سلسلة في علبتها هو بيقول له: ملكش دعوة.
عادل: لرحمة؟
عمرو تحدث بغضب: متجبش اسمها على لسانك.
عادل: إيه المعاملة دي يا عمرو؟ دي إنت زي أخويا.
عمرو: أنا مش أخوك. يلا اخرج من أوضتي.
عادل توجه إلى الباب ثم التفت.
عادل تحدث باستفزاز: نصيحة مني. بلاش تعيش في أوهام إن رحمة هتحبك. يعني مش هتحب واحد مريض زيك. هي في الآخر هتختار واحد زيي. سلام.
خرج هو بيضحك.
عمرو من حزنه زادت خفقان قلبه وشعر بتعب ليس قادر أنه يتنفس.
نهض من الفراش محاول الوصول إلى منضدة الموجودة في الغرفة.
تحرك نحوها وهو غير قادر على الحركة والتنفس.
وصل إلى منضدة فتح الدرج كي يأخذ الدواء.
لكن اختل توازنه وسقط على الأرض.
كان بيحاول ينهض لكنه لم يقدر من كتر تعبه.
جلس على الأرض ساند رأسه على حائط يشعر بالحزن على نفسه.
رحمة قد وصلت ودخلت الغرفة عندما شافته بهذا المنظر جريت عليه مسرعة.
رحمة: مالك؟ إيه اللي حصلك؟
وضعت ذراعه على كتفها وساعدته أنه يقوم وجلس على الفراش.
التقت أنفاسه بصعوبة.
هي أحضرت له الدواء.
رحمة: في إيه... اللي حصل؟ إنت زعلت من حاجة؟
عمرو: مفيش.
رحمة: طب عشان خاطري قولي إيه اللي مزعلك؟ ولا أنا مليش خاطر عندك؟
عمرو: إنتي... ده إنتي غالية عليا أوي.
رحمة: طب قولي إيه اللي حصل.
عمرو: اللي اسمه عادل قال لي كلام خلاني أضايق.
رحمة: قال لك إيه؟
عمرو: مش عايز أفتكر كلامه.
رحمة: خلاص اهدى. بلاش تفكر في أي حاجة تزعلك.
عمرو نظر في عيونها ثم قال: رحمة.
رحمة: نعم.
عمرو: عايز أقولك.
رحمة: عايز تقول إيه؟
عمرو: مفيش.
رحمة: طيب أنا ماشية. عايز مني حاجة؟
عمرو: استنى.
أعطاها العلبة.
رحمة: إيه دي؟
عمرو: افتحيها.
أخذتها منه فتحتها.
رحمة: واووووو. جميلة أوي. دي لمين؟
عمرو: ليكي طبعاً.
رحمة: لي أنا؟
عمرو: عقبال مليون سنة.
رحمة: متشكره أوي يا عمرو. بس...
عمرو: بس إيه؟
رحمة: مش هقدر آخدها منك.
عمرو تحدث بنرفزة: بس ممكن تقبلي الهدية دي من حد تاني؟ حد زي عادل؟ مش واحد زيي؟
رحمة: عمرو أنا بحبك.
عمرو: قلتي إيه؟
رحمة: بحبك.
عمرو: صعبت عليا بتقولي كلمة دي تفرحني.
رحمة: أنا بقول الكلام اللي حاسة بيه.
عمرو: يعني إنتي بجد بتحبيني؟
رحمة: أيوه بحبك أوي يا عمرو. عمري في حياتي ما حبيت حد إلا إنت.
عمرو: أنا كمان بعشقك يا رحمة.
نظرت له بفرحة.
عمرو: تجوزني يا رحمة؟
رحمة: موافقة.
عادل كان يقف أمام باب الغرفة سمع الحوار بين رحمة وعمرو.
ثم ذهب إلى غرفة أدهم.
عادل: إزيك يا عمي؟
أدهم: أهلاً يا عادل.
عادل: شوفت يا عمي إيه اللي حصل؟
أدهم: في إيه؟
عمرو.
عادل بخوف: حصل له إيه؟
عادل تحدث بمكر: بنت الدكتورة اللي اسمها رحمة بتلعب على عمرو بترسم عليه دور الحب عشان يتجوزها. طمعانة طبعاً في فلوسه والأملاك اللي عندكم.
أدهم: خليها تمشي فوراً.
عند سارة.
كانت بتجري وجبل بيدور عليها.
هي وقفت في نص الطريق عندما شاهدت صابر وجابر أمامها.
صابر: المرة دي مش هتعرفي تهربي يا دكتورة سارة.
هم يتقدمون نحوها وشر في عيونهم.
جابر أخرج المسدس من جيبه.
الناس اتجمعت حولهم.
جابر خفى المسدس بسرعة.
سارة: الناس دي عايزة تقتلني.
شخص: هي دي المجنونة يا صابر؟
صابر: أيوه هي.
شخص آخر: ابعدوا عنها دي بيقولوا إن حالتها صعبة وخطر على الكل.
شخص آخر: خدوه من هنا.
سارة شعرت بالخوف والرعب لم تجد أمامها غير أنها تقول: أنا نسمة خطيبة جبل بيه.
الكل قال في نفس واحد: جبل بيه.
صابر: دي كذابة. مش دي خطيبة جبل بيه؟
جبل شاف من بعيد تجمع من الناس ذهب بسيارته نحوهم.
خرج من السيارة.
الكل قال: أهلاً يا جبل بيه.
صابر وجابر بمجرد ما شافوا جبل خافوا جريوا بسرعة.
شخص: هي دي خطيبتك يا جبل بيه؟
جبل: مش خطيبتي.
سارة خافت من نظرات الناس لها هيصدقوا إنها مجنونة.
سارة في صمت هي تنظر في عيون جبل: أرجوك الحقني يا جبل. بلاش تسبني.
جبل: اللي قدامكم دي نسمة هانم. هي مش خطيبتي. هي مراتي وفرحنا بكرة وكل اللي في البلد معزوم على الفرح.
الكل قال: مبروك يا جبل بيه.
جبل قرب من سارة ومسك إيدها.
نظر لها نظرة كلها فرحة وأنها لم تعرف تهرب منه.
جبل: مش يلا يا عروسة؟ المأذون مستني.
رواية قلب الجبل الفصل الخامس 5 - بقلم نبض القلب
ساره في صمت هي تنظر في عيون جبل:
ارجوك الحقني يا جبل بلاش تسبني.
جبل:
اللي قدامكم دي نسمه هانم، هي مش خطيبتي، هي مراتي وفرحنا بكره وكل اللي في بلد معزوم على الفرح.
الكل:
مبروك يا جبل بيه.
جبل قرب من ساره ومسك إيدها، نظر لها نظرة كلها فرحة وأنها لم تعرف تهرب منه.
جبل:
مش يلا يا عروسة، المأذون مستني.
ساره ظلت واقفة مكانها.
جبل:
يلا.
ساره تحركت متوجه إلى سيارة.
جبل تقدم هو بخطوات سريعة نحو السيارة، فتح لها باب السيارة.
جبل:
اتفضلي.
تقدمت نحوه بتردد وهي تنظر في عيونه، هو ينظر لها وهو مبتسم.
جبل:
يلا يا عروسة.
ساره ركبت السيارة، ثم جلست على مقعد بجانبه، هو لف ناحية الآخر وجلس على مقعد ثم ساق السيارة.
في الطريق، هي كانت ساندة راسها تنظر بعيونها على الطريق من نافذة السيارة.
هي تشعر أنها في متاهة، اختلطت المشاعر التي تشعر بها.
خوفها وقلقها من جبل، في نفس الوقت أنها تشعر بالأمان وهي معه وأنه أنقذها.
أنها تريد أن تهرب من جبل، في نفس الوقت تريد أن تظل معه.
تشعر أنها تظلم فتاة أخرى وهي نسمة خطيبة جبل وأنها أخذت مكانها، في نفس الوقت تريد أن تكون هي خطيبة جبل ونسمة لا تظهر.
بعد فترة من الوقت وصلوا إلى الفيلا.
نزلت ساره من السيارة هي وجبل، دخلا الفيلا.
سعيد:
انتي اتأخرتي ليه؟
ساره:
اصل...
جبل:
كانت قاعدة مع صاحبتها.
هي نظرت له، هو شاور لها بعيونه أنها تقول نعم.
ساره:
ايوه، كانت مسافرة وكنت بودعها.
سعيد:
طيب يلا عشان المأذون مستني.
جبل:
اطلعي فوق جهزي نفسك.
ساره:
حاضر.
صعدت على السلم بخطوات بطيئة ومترددة ثم ذهبت إلى غرفة.
في الغرفة، ساره تقدمت نحو الدولاب، أخرجت فستان وظلت تنظر له.
هي بتقول لنفسها:
ساره:
هو أنا بحلم؟
رمت الفستان وجلست على الفراش، دفنت وجهها بين يديها تبكي.
عند جميلة وعز الدين.
عز الدين:
اتزوجك؟
جميلة:
لمدة ثلاث شهور وطلقني، تكون قريبتي رجعت من السفر.
عز الدين:
مش ممكن.
جميلة:
هعيش خادمة تحت رجلك.
عز الدين:
أنا مش هقبل بكده.
جميلة:
أرجوك... أبوس إيدك، ده أنت الأمان الوحيد لي الوقتي.
عز الدين:
بقولك مش ممكن.
جميلة:
أرجوك.
عز الدين:
إنتي مجنونة... إيه اللي بتقوليه ده؟
جميلة تحدثت ببكاء:
أرجوك يا عز الدين.
لينظر لها عز الدين بإشفاق على حالتها ويزداد خفقان قلبه، ثم تحدث غصب عنه ولم يكن يريد هذا ولكنه قال:
عز الدين:
طيب.
جميلة نهضت من مكانها بفرحة:
هتجوزني؟
عز الدين تحدث بحده:
أيوه.
ثم تابع حديثه:
بس يكون في علمك، لمدة ثلاث شهور بس، لغاية لما قريبتك تيجي.
جميلة:
ماشي.
عز الدين:
خلال ثلاث شهور دول مش عاوزك تكلميني ومش عاوز أشوف وشك، خليك ديما في أوضتك، مفهوم؟
جميلة:
حاضر.
ثم تابعت حديثها:
يلا.
عز الدين:
يلا إيه؟
جميلة:
كلم حد يجيب المأذون.
عز الدين:
طيب.
دخل غرفته، هي كانت متابعة بنظراتها.
هو التفت لها بعد دخوله الغرفة، وهي ابتسمت له.
هو أغلق الباب في وجهها.
جميلة:
ماشي.
في غرفة عز الدين يكلم نفسه.
عز الدين:
إيه اللي عملته في نفسي ده؟ إيه اللي خلاني أوافق أني اتجوزها؟
ثم أمسك فازة ورمها في الأرض بقوة وعصبية.
هي سمعت صوت تحطيم، خافت وحاولت تفتح الباب.
جميلة:
عز الدين افتح، إنت كويس؟
عز الدين تحدث بضيق:
أيوه.
عز الدين ذهب نحو منضدة في الغرفة عليها تليفون، رفع سماعة تليفون ثم زفر ضيقاً وهو مستغرب من نفسه لماذا وافق.
ثم أجرى مكالمة بـ فادي.
عز الدين:
الو، أيوه يا عم فادي.
فادي:
إنت كويس يا دكتور عز الدين؟
عز الدين:
أيوه.
فادي:
كنت عاوز مني حاجة؟
عز الدين:
كنت عاوز... لا، مفيش.
فادي:
في إيه يا دكتور؟
عز الدين اتكلم غصب عنه:
عاوزك تجيب مأذون وتجيب واحد معاك يشهد على عقد جواز.
فادي:
جواز مين؟
عز الدين:
للأسف جوازي أنا.
فادي تحدث بفرحة:
بجد مبروك... حالا هكون عندك.
عز الدين:
براحتك.
فادي:
ده أنا هجيلك طيارة... مع السلامة.
في مكان أخرى في الشركة.
أدهم.
عادل يجلس في غرفة الاجتماع حيث يجتمع مع الموظفين.
أحد موظفين اسمه كريم، هو محاسب في الشركة، هو موظف مخلص جداً للشركة.
هو شخص اسمه عمار.
عمار وكريم زملاء عمرو ابن أدهم.
عادل:
إيه أخبار الشغل؟
كريم:
أنا لاحظت من فترة كده إن في تغير في حسابات بشكل ملحوظ جداً.
عادل:
إنت بتقول إيه؟
كريم:
اتفضل حضرتك، ده ملف يوضح لك كلامي إن في سرقة.
عادل:
طيب سيب الملف.
كريم:
هتعمل إيه حضرتك؟ المفروض إن أدهم بيه يعرف.
عادل:
أنا شايف إن حسابات مفيش فيها أي غلطة.
كريم:
حسابات واضح أوي إن فيها سرقة.
عادل:
إنت عاوز تعمل تمثيلية تبان فيها إنك المخلص قدام أدهم بيه؟
كريم:
أنا خايف بجد على الشركة، مش بعمل تمثيلية زي ما حضرتك بتقول.
عادل:
إنت مش هتخاف على مصلحة الشركة أكتر مني؟
كريم نظر له بكراهية وسكت.
قطع حديثهم دخول عمار غرفة الاجتماع.
عمار:
أنا آسف جداً على التأخير.
عادل تابع حديثه وهو ينظر لعمار:
إيه الأخبار يا عمار؟
عمار:
أخبار إيه؟
عادل:
الصفقة.
عمار:
آه تمام.
عادل:
ورقها فين؟
عمار:
ورقها معايا وجاهز، هروح النهارده لـ أدهم بيه.
عادل:
ليه؟
عمار:
هو إيه ليه؟ أدهم بيه صاحب الشركة.
عادل:
ههههه... بين عليك مش واخد بالك، أنا المدير والمسئول عن كل حاجة.
عمار:
اسمع كده من أدهم بيه.
عادل:
عمار، الشركة استغنت عن خدماتك، من بكرة مش عاوز أشوف وشك هنا، اتفضل.
نظر له عمار بغيظ، نهض من مقعده وخرج من المكتب.
عادل:
اللي مش عاجبه يشتغل في شركتي يتفضل يطلع بره.
كريم نهض من مكانه.
كريم:
كنت همشي قبل ما تقولها.
خرج كريم ينادي على عمار.
كريم:
عمار.
عمار:
التفتت له.
كريم:
إحنا لازم نقول لـ أدهم بيه على اللي بيحصل ده.
عمار:
هنروح إزاي؟ ما إحنا حاولنا نروح والحرس الفيلا طردنا.
كريم:
إحنا لازم نفكر بأي طريقة نوضح حقيقة عادل قدام أدهم بيه.
الكل خرج من غرفة الاجتماع.
قرب منهم أمير، وهو موظف في الشركة ومساعد عادل ودراعه اليمين.
أمير هو ينظر إلى عمار وكريم.
أمير:
إنتوا لسه هنا؟ يلا امشوا.
عمار تحدث بسخرية:
ماشين أهو يا أمير بيه.
بعد فترة من الوقت خرج عادل من الشركة متوجهاً إلى الفيلا.
في منزل بسيط جداً وهو منزل رحمة.
رحمة كانت في المطبخ تحضر الطعام لجدتها.
بعد الانتهاء من تحضير الطعام وضعته على صينية، تحركت متوجه إلى غرفة جدتها.
رحمة:
الأكل جاهز أهو يا تيتة... عاوزة حاجة تانية؟
جدة رحمة:
إنتي ماشية؟
رحمة:
أيوه، راحة لـ عمرو بيه.
جدة رحمة:
هو السواق جاهز؟
رحمة:
جاي في الطريق، أنا هدخل أجهز نفسي.
بعد فترة من الوقت السواق حضر.
رحمة:
أنا همشي يا تيتة.
جدة رحمة:
طيب يا حبيبتي، خلي بالك من نفسك.
رحمة ركبت السيارة مع السواق متوجه إلى فيلا أدهم.
الحرس:
رايحة فين؟
رحمة:
أنا دكتورة رحمة، جاية لـ عمرو بيه.
الحرس:
ممنوع.
رحمة:
إيه اللي ممنوع؟
الحرس:
عادل بيه قال كده.
وصل عادل بسيارته، خرج منها.
عادل:
إنتي إيه اللي جابك هنا؟
رحمة تحدثت بـ حدة:
جاية لـ عمرو بيه، خليهم يدخلوني.
عادل:
اللي إنتي جايه عشانه مش موجود.
رحمة تحدثت بـ خوف:
قصد إيه؟ عمرو حصل له حاجة؟ اتكلم.
عادل:
عمرو بيه سافر العزبة وهيقعد هناك.
رحمة:
سافر؟
عادل:
شكراً على خدماتك يا دكتورة رحمة، هي في دكتورة تانية هتابع معه.
دخل الفيلا.
هي ذهبت وهي حزينة، دموع في عيونها تنظر إلى غرفة عمرو.
رحمة:
هتوحشني قوي يا حبيبي.
في غرفة عمرو في الفيلا، كان يجلس على الفراش.
عمرو:
اتأخرتي ليه يا رحمة؟ بس لما تيجي يا رحمة هتخانق معاكي.
ثم تابع حديثه:
لا لا... مش هتخانق معاها، أنا مقدرش أزعل حبيبة قلبي.
عند جميلة وعز الدين.
بعد فترة فادي أحضر المأذون، تم كتب الكتاب.
فادي:
مبروك يا دكتور عز الدين.
عز الدين:
الله يبارك فيك.
فادي هو ينظر إلى جميلة:
مبروك يا...
جميلة:
اسمي جميلة.
فادي:
مبروك يا بنتي.
الكل خرج.
عز الدين دخل غرفته.
هي راحت تحضر الأكل، وضعته على السفرة.
راحت طرقت باب الغرفة.
جميلة:
يا عز الدين.
عز الدين:
عايزة إيه؟
جميلة:
الأكل جاهز.
عز الدين تحدث بـ حدة:
مش عاوز أكل.
جميلة:
أنا مش هاكل اللي معاك.
هو فتح باب الغرفة.
هي انتفضت من مكانها.
عز الدين تحدث بغضب:
بلاش تعيشي في دور، إنتي مش مراتي ولا هتكوني مراتي.
نظرت له لم تتكلم، لكن خانتها دموع نزلت من عيونها.
ثم ذهبت وتركته ودخلت غرفتها.
عند جبل وساره.
ساره وهي في غرفتها.
فجأة تسمع صوت طرق على باب الغرفة.
مسحت دموعها.
ساره:
مين؟
داده خيرية:
أنا داده يا نسمة هانم.
ساره بصوت مبحوح أثر بكائها:
لسه بجهز نفسي، قولي لهم نص ساعة وهنزل.
ذهبت الداده.
ساره دخلت الحمام تغسل وجهها.
داده نزلت.
جبل:
هي فين يا داده؟
داده خيرية:
بتقول نص ساعة وهتنزل.
فارس قرب من جبل وكلمه بصوت منخفض:
هو إنت هتجوزها بجد؟
جبل:
أومال أنا جايب المأذون ليه؟
فارس:
يعني أنا بقول...
جبل:
أنا بقول تروح تقعد معاهم.
فارس:
حاضر.
ذهب فارس متوجهاً إلى غرفة الضيافة الموجود فيها المأذون.
داده كادت تدخل المطبخ لكنها عادت إلى جبل.
داده خيرية:
جبل بيه.
جبل:
أيوه يا داده.
داده خيرية:
نسمة هانم باين عليها كانت بتعيط، كان واضح من صوتها.
جبل صعد السلم متوجهاً إلى غرفة ساره، ثم طرق على باب الغرفة.
ساره:
قلت نص ساعة وهنزل.
جبل:
افتحي الباب يا نسمة، أنا جبل.
توجهت نحو الباب الغرفة فتحت الباب.
ساره:
نعم؟
جبل:
إيه الدموع في عيونك دي؟
ساره:
مفيش.
جبل:
طيب فين بطاقتك؟
ساره تحدثت بكذب:
مش معايا... استنى كم يوم لغاية ما افتكر هي فين.
جبل:
مشكلة، طب الفرح اللي بكره ده؟
ساره:
أجله شهر... اتنين.
جبل:
وليه شهر أو اتنين؟ هأجلها تلات شهور، سنة كاملة ولا تزعلي.
ثم تابع حديثه بـ ذكاء:
على فكرة بطاقتك معايا.
ساره تحدثت بـ استغراب:
ها، معاك إزاي؟
جريت مسكت الحقيبة وفتحتها، وطلعت البطاقة.
جبل تحدث بـ ذكاء:
اسمك مكتوب في البطاقة... ساره.
ساره:
أيوه.
جبل:
وريني البطاقة كده.
ساره:
اتفضل.
أخد منها البطاقة.
جبل:
أعتقد كده المشكلة اتحلت يا نسمة ونقدر نكتب الكتاب.
ساره نظرت له بغيظ أنه عرف يخدعها.
كانت بتحاول تاخد البطاقة، هو رفع إيده لفوق وهي بتشب على رجلها لأنها قصيرة بالنسبة لجبل.
جبل:
هههههه، وزعة.
ساره:
يا جبل بيه، أنا مش نسمة خطيبتك، بكره نسمة الحقيقة هتظهر وهتعرف إنك خونتها واتجوزت غيرها.
جبل:
مش هتظهر.
ساره:
يعني إيه؟ مش هتظهر... إنت قصدك إيه بكلمة دي؟
جبل:
عشان نسمة خطيبي خلاص ظهرت... إنتي يا روحي.
ساره تحدثت بـ صراخ:
يالهوي... أنا مش نسمة خطيبتك.
جبل تحدث بـ حدة:
وطي صوتك.
ثم تابع حديثه:
يلا عشان ننزل.
ساره:
مش هنزل.
جبل:
عادي.
قرب منها وشالها، نزل بها ودخل بها غرفة الضيافة.
هي شعرت بإحراج.
ساره ضربته في كتفه:
نزلني.
توجه نحو أريكة وقعدها عليها وجلس بجانبها.
سعيد:
يلا يا عم الشيخ.
ساره قربت من جبل وقالت له بصوت منخفض:
افتكر إني قولت لك إني مش نسمة خطيبتك.
نظر لها وضحك.
تم كتب الكتاب.
سعيد:
مبروك يا ولاد.
جبل:
الله يبارك فيك يا جدي.
نهضت ساره لكن جبل مسك يدها، هي التفتت له، بيده الأخرى لبسها الخاتم ورفع يدها وباسها.
هي ابتسمت له، زاد خفقان قلبها.
سعيد:
مبروك يا نسمة... قصدى ساره، هو إنت عاوزاني أقولك إيه؟
جبل:
قولها ساره يا جدي.
فارس:
مبروك يا جبل.
جبل:
عقبالك.
فارس:
ياريت، مستني البيت اللي تظهر في حياتي زي ما حصلك كده يعني...
جبل:
أنا بقول تسكت أحسن لك.
فارس:
ههههههه... طيب.
ساره:
عن إذنكم.
خرجت من الغرفة وصعدت السلم متوجه إلى غرفتها.
سعيد:
مالها يا جبل؟
جبل:
مفيش حاجة يا جدي.
سعيد:
بس أنا حاسس إنها زعلانة... الدموع في عينيها.
ثم تابع حديثه:
أوعى يا جبل تكون مزعلها.
جبل تحدث بكذب:
ضربتها.
سعيد تحدث بـ نرفزة:
ضربتها يا جبل؟ أخص عليك.
جبل:
إنت زعلت عشانها؟
سعيد:
أيوه، دي بقت حفيدتي ومعزتها زيك، روح يلا صالحها، يا أما مش هكلمك خالص.
جبل:
أنا بهزر معاك يا جدي، هو أنا هضرب مراتي.
سعيد:
أنا برضو استغربت، قولت جبل حفيدي ما يعملش كده.
في غرفة عند ساره.
ساره جلست على فراش ساندة راسها.
فجأة سمعت صوت عالي، توجه وفتحت الباب.
شافت فتاة شبهها جداً، كأنها هي.
كانت الفتاة تكلم مع جبل.
الفتاة بـ صراخ:
اتزوجت واحدة غيري يا جبل؟
جبل:
كنت فاكرها إنتي.
ساره نظرت لها بـ صدمة:
إنتي نسمة خطيبة جبل؟
رواية قلب الجبل الفصل السادس 6 - بقلم نبض القلب
جبل: انت زعلت عشانها
سعيد: ايوه دي باقت حفيدتي ومعزتها زيك ......روح يالا صالحها
يااما مش هكلمك خالص
جبل: انا بهزر معك ياجدي
هو انا هضرب مراتي
سعيد: انا برضو استغربت قولت جبل حفيدى ميعملش كده
ربنا يفرحكم
ياحبيبي
جبل: الله يخليك لي ياجدو
قطع حديثهم رنت هاتف جبل
جبل: الو
عادل: الو ايوه ياجبل
جبل: ازيك ياعادل
عادل: تمام
انا بفكرك بحفله فرح اختي سهيله بعد يومين .....اوعى تنسى
جبل: معلش ياعادل مش هعرف أحضر
عادل: ليه
جبل: انا فرحي بكرة هيتعمل في بلد وتاني يوم هيكون في قاعة .......
عادل: فرحك انت بتهزر
جبل: بكلمك بجد
عادل: الف مبروك
جبل: الله يبارك فيك
عادل: طيب اجيلك بكرة بقا
جبل: تنور ياعادل
....... مع سلامه
وانتهت المكالمه
عند ساره في الغرفة
ساره جلست على فراش سانده راسها فجأة سمعت صوت عالي توجهت وفتحت الباب
شافت فتاة شبهها جداً كأنها هي
كانت الفتاة تتكلم مع جبل
الفتاة بصراخ: اتجوزت واحدة غير ياجبل
جبل: كنت فاكرها انتي
ساره نظرت لها بصدمة: انتي نسمة خطيبة جبل
الفتاة بعيون تخوف: ايوه انا نسمة اللي اخدتي مكاني
اخدتي حبيبي مني
ساره: كان غصب عني صدقني
الفتاة: غصب عنك تتجوزي خطيبي
ساره: انا قولته اني مش نسمة بس هو مصدقش كلامي
الفتاة بصراخ: اطلعي بره من هنا
ساره: حاضر
ساره خرجت من الفيلا وجدت صابر وجابر دخلوا من بوابة الفيلا
ساره رجعت بسرعة للجبل
ساره: الحقني ياجبل ابوس ايدك
الفتاة مسكت ذراعها بتشد ساره تخرجها
ساره ماسكة ايد جبل
ساره ببكاء: هيقتلوني ارجوك ياجبل بلاش تسبني
جبل فك صوابع ساره من على ايده
ومسك ذراعها خرجها من الفيلا
هو بيقول لها بغضب: مش عاوز اشوف وشك هنا
صابر تحدث بفرحة: يعني هي مش تهمك ياجبل بيه
جبل: ولا اعرفها
صابر شد ذراع ساره
ساره بصراخ: ياجبل بلاش تسبني
فجأة فاقت من نومها بفزع
نظرت حولها انها كانت تحلم
التقطت أنفاسها
عند جميلة وعز الدين
جميلة: انا مش هاكل اللي معاك
هو فتح باب الغرفة
هي انتفضت من مكانها
عز الدين تحدث بغضب: بلاش تعيشي في دور
انتي مش مراتي ولا هتكوني مراتي
نظرت له لم تتكلم لكن خانتها دموع نزلت من عيونها
ثم ذهبت وتركته ودخلت غرفتها
عزالدين دخل غرفته
فضل محتار بين عقله وقلبه
عقله: عندك حق إنك اتعصبت عليها
قلبه: شوفت دموعها لما نزلت
انتي جرحتها
عقله: وانا ازعل عشانها ليه
قلبه: هي قالت لك هعيش تحت رجلك خادمة ورضت تجوزك
في وقت اللي غيرها سابتك ورفضت تكمل حياتها معك
عقله: جميلة قبلت إني اتجوزها عشان أنقذها مش حبي فيك
وفي الآخر هتمشي
عز الدين كان مخنوق جداً خرج من غرفته فتح باب الفيلا وخرج يتمشى
جميلة شافته من نافذة الغرفة
شعرت بخوف إنه تركها وذهب وهي بتشعر بأمان وهي معه
عند عمرو ورحمة
في فيلا ادهم
عادل: عمرو بيه مش هنا
رحمة نظرت إلى غرفة عمرو ثم قالت
رحمة: بس غرفة اوضته منورة
عادل: داده نسيت تطفى نور الأوضة
رحمة: خلاص ادخل الفيلا استنى عمرو بيه لما يرجع
عادل: عمرو بيه سافر العزبة وهيقعد هناك
رحمة تحدثت بصدمة: سافر
عادل: ايوه سافر
رحمة: ازي يسافر هو تعبان ......هو عاوز رعاية ومحتاج دكتور معه طول الوقت
عادل: شكرا على خدماتك يادكتورة رحمة هي في دكتورة تانية هتتابع معه
رحمة نظرت لعادل وهي غير مصدقة لكلامه وتشعر إنه قال إن عمرو سافر كي يبعدها عن عمرو
عادل: عم محسن
محسن السواق: نعم يا عادل بيه
عادل: وصل الدكتورة رحمة
دخل الفيلا
رحمة ذهبت وهي حزينة دموع في عيونها تنظر إلى غرفة عمرو
رحمة تحدثت في صمت: هتوحشني أوي يا حبيبي
في غرفة عمرو في الفيلا
كان يجلس على الفراش
عمرو: اتأخرتي ليه يارحمة
بس لما تجيء يارحمة هتخانق معاكي
ثم تابع حديثه: لا لا ......مش هتخانق معاها أنا مقدرش ازعل حبيبة قلبي
عادل شاف رحمة ركبت السيارة مع السواق
عادل عاد إلى الحرس الواقفين أمام البوابة ثم قال
عادل: أي حد يسأل على عمرو بيه تقولوا مسافر مفهوم
الحرس: مفهوم يا عادل بيه
عادل: لما يجي السواق خليه يدخل الفيلا
الحرس: حاضر
عادل ذهب
في حديقة الفيلا كانت سهيلة اخت عادل تتحدث مع خطيبها مراد
سهيلة: أنا قولت لك هرجع الفستان يعني هرجعه
مراد: ليه
سهيلة: مش عاجبني
مراد: بس هو جميل جدا
عادل شافهم ذهب نحوهم
عادل: أي في أي ليه خناق ده
مراد: مفيش خناق
كل الحكاية .....إن اختك مش عاجبها الفستان
عادل: حقها
مراد: انت مش واخد بالك إن فرحنا بعد يومين
عادل: خلاص بقا ياسهيلة بلاش ترجعي الفستان
سهيلة: هو أي غصب ......أنا العروسة اللي هلبس الفستان بقولك مش عاجبني
مراد: هو كان حد غصبك إنك تشتري الفستان
انتي اللي اخترتي الفستان من الأتيليه وقولتي ده روعة
سهيلة: هو بصراحة كان عاجبني ......بس انهاردة الصبح بفتح صفحتي شوفت صاحبتي أسيل منزلة صورة فستان فرحها وشبه فستاني
ثم تابعت حديثها: ولما أسيل تيجي فرحي.....تقول أي شوفت فستان فرحها غيرة منها وبسرعة جريت اشتريت فستان زي فستانها
مراد: فهمت
سهيلة: أنا طالعة أجهز نفسي عشان نروح نشتري فستان تاني
ذهبت سهيلة
عادل: بتتدلع عليك يامراد
مراد: ياخوفي يجي يوم الفرح تقوليلي الفستان مش عاجبني ولا القاعة
عادل: ههههههه
ثم تابع حديثه: بقولك أي كلمت شركائك عن الصفقة
مراد: لسه
عادل: ليه كده يامراد أنا عاوز أنتهي من الموضوع ده
مراد: انت شايفني مشغول اهو عشان فرحي
عادل: يعني هتكلمهم امته
مراد: لما أرجع من شهر العسل
عادل: لسه هستنى
مراد: على فكرة أنا مش عارف أصلا هم هيرضوا ولا لا
انت شركتك لسه جديدة ومش معروفة .........هم عندهم المصلحة والفلوس أهم حاجة
عادل: بقولك أي أنا رتبت كل حاجة على الصفقة دي ........اعمل المستحيل يامراد عشان أدخل شريك معاهم في الصفقة
مراد: في واحد بس هو اللي ليه كلمة عليهم وممكن يوافقوا إنك تدخل شريك معاهم في الصفقة
عادل: مين
مراد: جبل بيه
عادل: ده صاحبي
مراد: يبقى اتحلت
قطع حديثهم صوت سهيلة
سهيلة: يلا
مراد: عن إذنك
عادل: اتفضل يا أخويا
سهيلة ركبت السيارة مع مراد متوجهين إلى الأتيليه
عادل دخل الفيلا وذهب إلى غرفة ادهم
عادل: أخبارك إيه يا عمي
ادهم: دكتورة القلب جات لعمرو
عادل: أيوه يا عمي زمانها جايه
ادهم: خلي بالك من عمرو يا ادهم اعتبره أخوك
عادل: طبعاً يا عمي أنا بعتبره أخويا .......بس يعمل إيه معاملته لي وحشة أوي كأني عدوه
ادهم: معلش يا عادل راعي ظروفه
عادل: حاضر يا عمي
ثم تابع حديثه: ممكن تمضي هنا على شيك
ادهم: شيك إيه ده
عادل تحدث بكذب: فلوس مكافأة للموظفين ......مش انت قولت لي أعطي مكافأة كل موظفين اللي في الشركة
ادهم مضى على الشيك
ادهم تابع حديثه: أخبار الشغل إيه
عادل: يعني شوية مشاكل في صفقات ....بس بلاش تقلق انت أنا هحاول أحلقها
ادهم: أنا عارف إن الشغل كتير عليك ......خلي كريم يساعدك هو وعمار هم موظفين ممتازين جدا ومخلصين بيحبوا الشركة
أنا بعتبرهم زي أولادي
عادل: انت بتثق في ناس بسرعة أوي
ادهم: قصدك إيه
عادل: قصدي إن طردت كريم وعمار من الشركة بعد ما ثبت إنه بيغيروا في حسابات وفرق الفلوس بيكون لصالحهم ......ده غير إنهم بيتعاملوا مع شركات المنافسة لينا
ادهم: مش ممكن يعملوا كده
عادل: أنا عارف إنك هتزعل ....بس هي دي الحقيقة
ثم تابع حديثه: متخافش يا عمي أنا بعمل المستحيل عشان أحافظ على الشركة
ادهم نظر له وابتسم
عادل: عن إذنك
عادل خرج من الغرفة
لكن سمع صوت عمرو وهو بيتكلم مع حد ومتنرفز
دخل غرفة عمرو شاف الدكتورة جديدة اسمها هالة
عادل: في إيه مالك
عمرو: مين دي
عادل: الدكتورة الجديدة
عمرو: فين رحمة
عادل: مش عاوزة تيجي تاني هي حرة
عمرو تحدث بغضب: ابعت السواق يجيب رحمة حالا
عادل: معلش يادكتورة هالة ممكن تستنى بره
هالة خرجت من الغرفة
عادل: يا أخويا انت صعبان عليه
رحمة دي بنت طماعة بترسم عليك دور الحب هي عاوزة فلوسك وأملاكك
عمرو حاول يتحكم في انفعاله
عمرو بداخله بركان غضب لكن تحدث بهدوء: عندك حق ده أنا كنت غبي أوي
عادل نظر له بستغراب من كلامه ومن الهدوء المفاجئ
ثم قال: كويس إنك فهمت
ثم تابع حديثه هو ينادي على الدكتورة: يادكتورة هالة ......اتفضلي
دخلت الدكتورة الغرفة
عادل: عاوز تخلي بالك كويس من عمرو ......ده غالي عليا أوي
عمرو نظر لهم بغل وكراهية
عادل نظر لعمرو: عاوز حاجة
عمرو حاول يبتسم غصب عنه: متشكر أوي
خرج عادل من الغرفة وذهب إلى مكتبه
عند رحمة في منزلها
جدة رحمة لاحظت دموع في عيون رحمة والحزن على ملامحها
جدة رحمة: مالك يا حبيبتي
رحمة بحزن: مفيش
جدة رحمة: هتخبى عليا
رحمة: عمرو يا تيتة
جدة رحمة: ماله
رحمة: مش هشوفو تاني
جدة رحمة: ليه
رحمة قالت لها اللي حصل
جدة رحمة: أنا قولت لك من الأول يارحمة إن موضوع جوازك من عمرو مش هيتم
أهله مش هيرضوا يا بنتي دول ناس غنية وعاوزين اللي زيهم ونفس مستواهم المادي واكيد هيقنعوا عمرو إنه يسيبك
رحمة بكت وارتمت في حضن جدتها
رحمة: بحبه أوي يا تيتة وخايفة عليه
جدتها بطبطب عليها وقلبها حزين عليها
خيم الليل
عند جميلة وعز الدين
جميلة تقف أمام بوابة الفيلا سماء تمطر بغزارة
هي تقف تنظر يمينا ويسارا
ليست خائفة من جابر وصابر
هي خائفة على عز الدين
عز الدين دخل الفيلا من الباب الخلفي للفيلا وظل في غرفته هي كل هذا فترة تعتقد إنه في الخارج
عزالدين خرج من غرفته عندما شعر بالجوع توجه إلى المطبخ ليحضر طعام
لكن شاف جميلة من نافذة المطبخ
خرج من باب الفيلا وذهب نحوها
عز الدين تحدث بحده: ادخلي
جميلة التفتت بستغراب: ها هو انت هنا
عز الدين: طب ادخلي الفيلا شتا جامد
دخلت الفيلا معه
عز الدين تحدث بحده: كنتي واقفة ليه بره في وقت ده
جميلة: أنا واقفة مستنية إنك تيجي
عز الدين: أنا دخلت من باب الخلفي للفيلا
جميلة: كنت قول أنا بقالي خمس ساعات واقفة .....مستنية إنك تيجي
عز الدين دخل الأوضة أحضر لها بجامة
عز الدين: معلش بقا خدي البسي بجامتي ....لغاية لما أجيب لك هدوم ليكي
جميلة: بلاش تكلف نفسك عشاني
جميلة لسه حزينة من كلمته لها لما قال لها: بلاش تعيشي في دور
انتي مش مراتي ولا هتكوني مراتي
أخذت منه البجامة ودخلت الأوضة
عز الدين ذهب إلى المطبخ حضر لها مشروب ساخن
ذهب وطرق غرفتها
عز الدين: حاسة بتعب
جميلة: لا
عز الدين: طب خدي علاج ده واشربي كوباية دي مفهوم
جميلة: شكرا
عز الدين نظر لها في عيونها هي لفت وشها
عز الدين تحرك بالكرسي المتحرك ذهب إلى غرفته
عند سارة كانت قاعدة في غرفتها فجأة سمعت صوت طرق على باب الغرفة
سارة: مين
جبل: أنا جبل
سارة كادت تفتح الباب لكن وجدت نفسها بشعرها وترتدي بجامة
بدلت ملابسها وضعت طرحة وفتحت الباب
جبل: كل ده عشان تفتحي الباب
سارة: معلش كنت بغير هدومي
قولي عاوز إيه
جبل دخل الأوضة وجلس على ركنة موجودة فيها
جبل اخرج الموبيل من جيبه ثم قالها
جبل: أنا كلمت أتيليه على فستان فرح هم بعتوا لي شوية صور فساتين الأفراح
شوفيها واختاري الفستان اللي يعجبك
سارة: فستان لمين
جبل: ليكي طبعاً يا عروسة
سارة تحدثت بحزن: أنا مش العروسة اللي مفروض تلبس الفستان ده
نسمة خطيبتك هي العروسة
لسه هتكمل كلامها
جبل شدها من ايدها قاعدها على رجله هي بتحاول تقوم ومش عارفة هو محاوطها بذراعه الاتنين
سارة تحدثت وهي متوترة من قربه الزايد منها: سبني
جبل: اهدى بقا
ثم تابع حديثه: شوفي الصور الفساتين واختاري اللي يعجبك
سارة: قولت لك مش عاوزة فستان
جبل: هتعصب
وأنا عصبيتي وحشة هتخافي منها
سارة: أي فستان
جبل: شوفي الصور واختاري الفستان
مسكت الموبيل دون أن ترى
سارة: هو ده
جبل: مش حلوة اختاري واحد تاني
اختارت فستان آخر في صورة
ثم قالت: ده
جبل: مش حلوة
سارة: خلاص اختار انت
اخد الموبيل منها هو مازال محاوطها بين ذراعه
جبل: هو ده الفستان اللي اخترته عشانك
نظرت في الصورة عيونها لمعت لأن الفستان كان في قمة الروعة
جبل هو بينظر في عيون سارة: بين إنه عجبك
سارة: اه حلوة
جبل قرب من ودنها وقال: مش أحلى منك
ازداد خفقان قلبها تحدثت بصعوبة بتوتر زايد: ممكن تطلع ....عشان عاوز أنام
جبل: ماشي
نهض من مكانه وتوجه نحو باب الغرفة ثم التفت ونظر في عيون سارة وهي تنظر له تضع يدها على قلبها
ظل كل منهم ينظر إلى الآخر بدون كلام
كأن كل منهم ترك عيونه تتكلم
قطع حالة الصمت كلمته هو بيقولها
جبل: تصبحي على خير يا قلب الجبل
في صباح يوم جديد
سارة خرجت من غرفتها نزلت من على السلالم
سعيد كان قاعد على سفرة يتناول الفطار
سارة: صباح الخير
سعيد تحدث وهو مبتسم: صباح الخير يا عروسة
سارة: هو جبل فين
سعيد: في مكتبه
سارة توجهت نحو المكتب
في غرفة المكتب
جبل كان جالس على مكتب بيرجع ورق
سارة: جبل
جبل نظر لها: صباح الخير يا قمر
سارة: عاوز اتكلم معك
جبل: عاوزة تقولي إيه
سارة: أنا
لسه هتكمل شافت عادل من نافذة المكتب
دخل الفيلا .....ويخرج من سيارته
قلبها كان هيقف من الخوف
عادل هو الشخص الذي يريد أن يقتلها ويتخلص منها وصابر وجابر هم رجالة عادل
الخوف ظهر على ملامحها
جبل: في إيه مالك
عادل دخل الفيلا وسلم على سعيد
عرف إن جبل في مكتبه ..... عادل ذهب نحو الغرفة هو بينادي على جبل
سارة سمعت صوت عادل بيقرب من الغرفة المكتب
سارة جريت بسرعة
لفت ذراعها حوله رقبة جبل وحضنته جامد
جبل ابتسم .... وحاوطها بذراعه وحضنها
عادل فجأة فتح الباب
رواية قلب الجبل الفصل السابع 7 - بقلم نبض القلب
سمعت سارة صوت عادل يقترب من غرفة المكتب، فجريت بسرعة ولفّت ذراعها حول رقبة جبل وحضنته جامد. ابتسم جبل، وحاوطها بذراعه وحضنها.
فجأة، فتح عادل الباب. قبل أن يفتحه، شد جبل المفرش من على المنضدة التي بجانبه ووضعه على سارة.
فتح عادل باب المكتب.
"جبل!"
نظر باستغراب ثم قال: "مين اللي مستخبي تحت المفرش؟"
تحدث جبل بحدة: "عادل، اطلع برة. أنا جاي لك أهو."
خرج عادل بسرعة.
كانت سارة في قمة التوتر والخوف والخجل، مشاعر مختلطة كادت أن تُغمى عليها، لكنها حاولت التماسك.
قال جبل وهو ينظر إلى سارة مبتسمًا: "اطلعي الأوضة الوقتي. زمان بيوتي سنتر بعت موظفة من عندهم."
تحدثت سارة بخجل دون أن تنظر في عيون جبل: "حاضر."
خرجت من غرفة المكتب وهي تضع المفرش على رأسها، وجرت مسرعة على سلالم الفيلا متوجهة إلى غرفتها.
كان عادل يجلس في غرفة الضيوف. ذهب إليه جبل.
"أهلاً ياعادل."
"هي مين اللي كانت معاك في المكتب؟"
لم يرد جبل عليه. جلس على الأريكة وهو يقول: "خير ياعادل، كنت عاوزني في إيه؟"
"عاوز منك خدمة."
"أنا قلت كده برضو."
"جبل، أنت زي أخويا وصاحبي."
"من غير مقدمات كتير... قولي عاوز إيه."
"كنت عاوز أكون شريك بصفقة مع مراد وشركائه، بس هم رافضين."
"إزاي رفضوا إنهم يتعاملوا مع شركة أدهم بيه؟"
"هي شركتي أنا."
"أدهم بيه عارف بالموضوع ده؟"
كذب عادل: "طبعًا." ثم تابع حديثه: "كنت عاوزك تخليهم يوافقوا."
"حاضر، هكلمهم."
عند عز الدين وجميلة.
مازالت جميلة في غرفتها ولا تريد أن تخرج. عز الدين في غرفته يريد أن يعتذر لها، لكن هناك شيء يمنعه. افتكر أن جميلة تحتاج ملابس. ذهب وكلم فادي.
خيم الليل.
عند سارة وجبل، فرحٌ في الفيلا. كان جبل يجلس وسط رجال العائلة. الطباخ يوزع وجبات الطعام وعصائر على الحاضرين.
سارة كانت قاعدة داخل الفيلا وترتدي فستانًا لونه أبيض رقيق وتضع مكياج خفيف. كان يجلس معها أقارب جبل.
"مبروك يا حبيبتي."
"الله يبارك فيكي يا طنط."
"جد جبل يبقى عمي."
"أهلاً وسهلاً."
"دي أختي سامية ودي بنتها لمياء."
"عمي سعيد قال لي من زمان إن جبل خطب مهندسة اسمها نسمة. كلنا كنا عاوزين نشوفك ونبارك لك."
"الله يخليكم."
فجأة، سمعت سارة صوت ضرب نار. جريت بسرعة تنظر من النافذة خوفًا على جبل. وجدت جبل يركب على حصان. التقطت أنفاسها عندما شافته قدامها ونظرت له وهي مبتسمة. التفت لها. جبل شافها، شاور لها بعيونه إنها تدخل. هي رجعت تاني وجلست مع أقارب جبل. وعدت الليلة.
تاني يوم، سارة ذهبت إلى بيوتي سنتر.
سارة تجلس على مقعد أمامها المرآة والميك أب أرتيست تضع لها المكياج. سارة سرحت بتفكيرها.
فلاش باك.
سارة كانت في مكتب المحامي، كانت تتحدث مع المحامي وزوجة والدها كانت حاضرة، اسمها صفاء. والد سارة كان توفى.
"باباكِ مديون. والبيت كمان كان إيجار."
تحدثت صفاء بصدمة: "انت بتهزر؟"
"أنا بتكلم بجد. ده ورق، ممكن تتأكدي وتسألي محامي تاني."
صرخت صفاء: "يا خبتك يا صفاء!"
سارة: "واحدة حقيرة!"
صفاء: "بقولك إيه يا بت، احترمي نفسك. كفاية المقلب اللي أنا أخدته."
سارة: "ده بابا اللي أخد مقلب عشان يتجوز واحدة زيك، إنسانة مادية وأنانية."
"خلاص، اهدوا."
"خلصت حضرتك الإجراءات؟"
"دكتورة سارة، أنتِ لازم تسيبِ البيت من النهارده."
بدموع: "فاهمة."
ذهبت سارة إلى المنزل وحضرت الحقائب وكلمت جميلة صاحبتها.
"الو، جميلة؟"
"أيوه يا سارة."
"ممكن أجي أقعد عندكم؟"
"تنوري يا سارة."
ذهبت سارة إلى شقة جميلة. جميلة تعيش مع جدتها في شقة في عمارة.
"إحنا أهلك يا حبيبتي واعتبـريني أنا جدتك وجميلة أختك."
"ربنا يخليكم."
في يوم، جدة جميلة تعبت جدًا. تم نقلها إلى المستشفى.
في غرفة في المستشفى.
تحدثت سارة بدموع: "هتقومي بالسلامة."
بتعب: "اسمعيني كويس. عاوزاكي تخلي بالك من جميلة."
قالت كلمتها وتوفت جدة جميلة.
في يوم.
بدموع: "أنتِ هتمشي وتسيبيني؟ مليش حد."
"هروح فين يا جميلة؟ ما أنا كمان مليش حد. وأنتِ بقيتِ أختي الصغيرة المسؤولة عنها."
"ربنا يخليكي ليا."
"يخليكي ليا يا حبيبتي."
في يوم، سارة حضرت فرح أحد زملائها في الشغل. أخذت جميلة معها.
جميلة وسارة قاعدين على منضدة معهم فتاة أخرى اسمها منى، زميلة سارة.
"عقبالك يا سارة... وعقبالك يا جميلة."
"امتى يا أختي؟"
"بكرة فارس الأحلام ييجي."
"فارس الأحلام راكب حصان تعبان."
"هههههه. وانتِ يا سارة، فارس أحلامك راكب حصان تعبان هو كمان؟"
"لأ طبعًا... أنا فارس أحلامي مش لاقي حصان أساسًا."
جميلة وسارة ضحكوا، بس كان فيه حزن في قلبهم. سارة سرحت بتفكيرها هي وجميلة، كل منهم تتخيل نفسها عروسة ترتدي فستان الفرح وترقص مع عريسها.
تحدثت سارة بصمت: "أنت فين يا فارس أحلامي؟"
تحدثت جميلة بصمت: "ياترى هقابل فارس أحلامي."
باك.
دموع سارة نزلت.
"سارة هانم، الميك أب."
"آسفة، دموعي نزلت غصب عني."
عند عمرو.
"نعم يا عمرو بيه، حضرتك عاوزني؟"
"اتصلي بعم محسن السواق وخلي ييجي."
"هو مش هييجي."
"ليه؟"
فلاش باك.
"نعم يا عادل بيه، حضرتك عاوزني؟"
"سيب مفتاح العربية."
"ليه؟"
"من غير ليه."
ثم أخرج عادل ظرف فيه مال. تابع حديثه: "باقي حسابك."
"طب أنا عاوز أكلم عمرو."
"عمرو بيه سافر."
باك.
تحدث عمرو بغيظ: "ماشي يا عادل."
ثم تابع حديثه: "لما عادل ييجي يا دادة، قولي له إني عاوزه."
"حاضر."
بعد فترة من الوقت، عادل وصل. قالت له الدادة فذهب متوجهًا إلى غرفة عمرو.
في غرفة عمرو.
"انت رايح فين؟"
نظر له عمرو بعيون كلها غضب، لكن حاول يتحكم في انفعاله.
"اتصل بعمي محسن السواق."
"ليه؟"
"عاوز أروح المستشفى أعمل التحاليل."
"أنا جايب لك سواق تاني ممتاز جدًا هيروح معاك، وهبعت معاك حد من الحرس."
تحدث عمرو وهو يكز على أسنانه: "متشكر أوي يا عادل."
خرج عمرو من الفيلا، ذهب وركب السيارة.
عادل كان بيكلم الحرس.
"يروح المستشفى يرجع الفيلا تاني... أوعى يروح في أي مكان."
"حاضر يا عادل بيه."
ركب الحرس السيارة. السيارة توجهت إلى المستشفى.
خلال الطريق، عمرو بيفكر إزاي هيروح لرحمة.
عندما وصل إلى المستشفى، دخل المستشفى ثم عمل تحاليل وخرج عمرو من الباب الثاني للمستشفى. ركب سيارة أجرة وذهب إلى عنوان رحمة.
رحمة في منزلها.
"شوفي مين يا رحمة."
"حاضر يا تيتة."
رحمة فتحت الباب وجدت عمرو أمامها.
خيم الليل.
في شقة جبل معه جده وفارس.
جبل كان في غاية الوسامة يرتدي بدلة شيك جدًا.
نظر له سعيد بفرحة، الدموع في عيونه، ثم قال: "ألف مبروك يا حبيبي."
"الله يبارك فيك يا جدي."
"يالا يا عريس."
خرج جبل متوجهًا إلى بيوتي سنتر.
كانت سارة جاهزة ترتدي فستان الفرح وكانت في غاية الجمال.
وصل جبل ودخل البيوتي سنتر.
"سارة هانم فين؟"
"في الغرفة."
دخل الغرفة التي شاورت عليها الموظفة.
سارة كانت تنظر من نافذة زجاج كبيرة على الطريق والبحر.
جبل دخل الغرفة.
"سارة."
هي سمعته، زاد خفقان قلبها وظلت واقفة وظهرها له، وفي قمة خجلها.
جبل تقدم نحوها ثم مسك يدها ولفها له.
"إيه الجمال ده كله؟"
خفضت رأسها وهي مبتسمة بخجل.
جبل مسك كف يدها وباسها.
تحدثت سارة بتوتر: "هنتأخر."
ابتسم لها جبل. ثم قال لها: "يالا يا عروسة."
خرجت معه وذهبو إلى القاعة.
في القاعة الفخمة جدًا، كانو معزومين أقارب جبل وأصدقائه ورجال أعمال وأصحاب الشركات.
سارة كانت قاعدة في الكوشة تنظر يمينًا ويسارًا خوفًا أن يعرفها أحد أو يأتي عادل.
أخذ جبل سارة عشان يرقصوا على أغنية رومانسية.
كانت سارة سانده رأسها على صدره ومغمضة عينيها.
رفعها جبل من على الأرض لف بها. هي كانت فرحانة.
بعدها ذهبو إلى الكوشة.
بدأ كل الحاضرين يسلم على جبل وسارة ويلتقط معهم الصور.
وبعدها بفترة طويلة من الوقت، عادت سارة وجبل إلى الفيلا في البلد.
في غرفة.
"مبروك يا روحي. أخيرًا بقيتِ معايا... بعد سبع سنين حب. اتجوزت خطيبتي نسمة اللي حبيتها."
"يوووه... قولت لك أنا مش نسمة خطيبتك."
"طب اهدى يا روحي."
تقدم نحو الأريكة وجلس. كان أمامه منضدة عليها صينية الطعام.
تابع حديثه: "تعالي كلي."
توجهت نحو الدولاب وهي بتقول: "مش عاوزه."
أخرجت عباية ودخلت الحمام الموجود بالغرفة.
نظر لها جبل باستغراب: "هي واخدة العبايه دي ليه؟"
غيرت سارة ملابسها وارتدت العباية ووضعت الطرحة على شعرها. ثم خرجت من الحمام.
"انتِ رايحة فين؟"
"مش رايحة في أي حتة."
"اومال لابسة كده ليه؟"
"مش في راجل غريب في الأوضة."
نظر جبل يمينًا ويسارًا ثم قال: "مين ده؟"
"انت."
"هههههههه. بطلي هزار."
"أنا مش بهزر يا جبل بيه."
"على ما أعتقد كده إني أنا جوزك... من نص ساعة كنتِ فرحانة."
"انسى."
"مش فاهم، يا ريت توضحي."
"إحنا جوازنا على ورق وهنفضل زي الأخوات."
"طب حضن امبارح ده كان إيه؟ لما كنتِ في أوضة المكتب امبارح معايا وفجأة جريتِ وحضنتِ؟"
ابتلعت سارة ريقها بتوتر: "عشان بعتبرك زي أخويا... لغاية لما أسلمك لنسمة خطيبتك."
"تسلمني؟"
"أيوه... بكده ما كنتِ ظلمتِ خطيبتك نسمة اللي بتحبك."
نهض جبل من مكانه، قرب منها.
"يا حبيبتي، أنتِ اللي كنتِ خطيبتي. مفيش واحدة كانت خطيبتي إلا أنتِ. الوقتي أنتِ بقيتِ مراتي."
"أنا مش مراتك."
تحركت نحو ركنة، وهو شدها من ذراعها، تحدث بغضب: "في شخص بتحبيه غيري؟ انطقي."
"لأ."
"قولي الحقيقة."
"مش بحب حد."
شدها جبل لحضنه وتحدث بهدوء وهو مبتسم: "مش هتحبي حد غيري. أنا الشخص اللي قلبك هيحبه... فاهمة؟"
كانت سارة بتنظر له بتوهان، زاد خفقان قلبها.
جبل بيقرب منها.
انتبهت سارة لنفسها، بعدت عنه. ثم تحركت نحو الفراش، أخذت الغطاء واستلقت على الركنة. وتحدثت بتوتر: "تصبح على خير يا جبل بيه."
نظر لها جبل وضحك.
توجه جبل نحوها. هي شافته، وضعت الغطاء على وجهها.
قرب منها وشالها، وضعها على الفراش.
"شهر."
"هو إيه الشهر؟"
"استني شهر. لو نسمة ظهرت يبقى كلامي صح وهتعرفي إني أنا مش نسمة خطيبتك." ثم كملت كلامها بحزن: "وتسيبني أمشي."
"ولو مظهرتش؟"
"يبقى..."
"يبقى هتفضلي في قلب جبل، مش هتخرجي منه."
أخذ منها الغطاء وتوجه هو ونام على الركنة.
سارة ظلت تنظر له، ثم قالت في صمت: "أنا نفسي أفضل معاك يا جبل."
استلقت على السرير وغمضت عيونها.
في صباح يوم جديد.
جميلة خرجت على طرق على باب غرفتها، فتحت الباب.
"ممكن أتكلم معاكي؟"
"طيب."
تحرك عز الدين بالكرسي المتحرك الذي يجلس عليه ودخل الأوضة. وهي نظرت له وظلت واقفة.
"تعالي اقعدي."
هي تحركت نحو أريكة وجلست عليها. كانت لافة وجهها.
"انتِ كويسة الوقتي؟"
"أيوه."
"جهزي نفسك."
التفتت ونظرت له: "عاوزني أمشي من هنا؟"
"هتروحي مع عمي فادي تجيبي هدوم اللي انتِ عاوزاها." ثم نظر في عيونها: "وهترجعي لي تاني... قصدي هترجعي هنا تاني في الفيلا."
ظلت جميلة تنظر في عيونه، هو ينظر لها.
فجأة، قطع تفكيرهم صوت طرق على باب الفيلا. كان فادي وصل.
"أنتِ جهزي نفسك."
وخرج متوجهًا إلى باب الفيلا، فتحه.
"أهلاً يا عم فادي... اتفضل."
جلس فادي على أريكة في صالة.
"عاوزك تجيب لها كل اللي هي عاوزاه."
"حاضر."
بعد فترة من الوقت، خرجت جميلة وذهبت مع فادي.
في الطريق، شافت صابر وجابر.
"كويس إنك ظهرتي."
فادي واقف قصادهم.
"انتوا عاوزين منها إيه؟"
"امشي يا راجل انت."
"مش همشي."
صوّب جابر المسدس نحو فادي: "هتيجي بذوق يا جميلة ولا..."
بخوف وبكاء: "هتيجي."
شدها صابر.
فادي جاي يضربهم. جابر دفعه بإيده، وقع على الأرض. أخدو جميلة.
فادي قام يجري على عز الدين. لحسن الحظ أن الفيلا كانت قريبة.
وصل فادي الفيلا وهو يلتقط أنفاسه.
"يا عز الدين!"
بخوف: "إيه؟ وفين جميلة؟"
رواية قلب الجبل الفصل الثامن 8 - بقلم نبض القلب
عندما وصل إلى المستشفى دخل المستشفى ثم عمل تحاليل وخرج عمرو من الباب الثاني للمستشفى حتى لا يراه الحرس.
ركب سيارة أجرة وذهب إلى عنوان رحمة.
رحمة في منزلها.
جدة رحمة: شوفي مين يا رحمة.
رحمة: حاضر يا تيتة.
رحمة فتحت الباب ووجدت عمرو أمامها.
رحمة تحدثت بفرحة: عمرو.
عمرو: وحشتيني.
رحمة: إزاي تخرج وأنت تعبان.
عمرو: هفضل واقف على الباب.
رحمة: اتفضل.
عمرو دخل المنزل وجلس على ركنة موجودة في الصالة.
رحمة: أخدت العلاج.
عمرو: أيوه يا حبيبتي متخافيش.
ذهبت رحمة لتحضير عصير في المطبخ إلى عمرو.
خرجت رحمة ووضعت العصير وجلست على الركنة.
رحمة: جت لك دكتورة تانية.
عمرو: أيوه.
رحمة: عادل قالي إنك سافرت بس أنا كنت حاسة إنه بيكذب.
عمرو: كان عاوز يبعدك عني، بس مهما يحاول مش هيقدر يبعدك عني.
نظرت له بفرحة وسعادة أنها شافته.
عمرو: رحمة.
رحمة: نعم.
عمرو: أنا اتصلت بالمأذون وزمانه جاي في الطريق.
رحمة: مأذون لمين.
عمرو: عشان نتجوز.
رحمة بفرحة كبيرة: أنت بتكلم بجد.
عمرو: أيوه يا رحمة أنا جاي هنا عشان أتوجزك.
جدة رحمة خرجت من غرفتها.
جدة رحمة: مين يا رحمة.
رحمة: عمرو يا تيتة.
جدة رحمة: أهلاً يا ابني نورت البيت.
عمرو: أهلاً بيكي.
ثم تابع حديثه: أنا عاوز أتوجز رحمة... وأنا بحبها أوي ومقدرش أعيش من غيرها.
جدة رحمة: طيب وأهلك يا ابني موافقين.
عمرو: بابا موافق على اللي يسعدني، وجوازي من رحمة فرحة حياتي.
جدة رحمة: ورحمة كمان يا ابني بتحبك.
بعد فترة من الوقت المأذون وصل وكتب الكتاب.
عمرو: مبروك يا حبيبتي.
رحمة: الله يبارك فيك يا حبيبي.
عند المستشفى.
السواق وحرس قاعدين في سيارة في انتظار عمرو.
فجأة يرن هاتف.
الحرس: الو أيوه يا عادل بيه.
عادل: عمرو فين.
الحرس: لسه في المستشفى مخرجش.
عادل: خليك واقف وفتح عينك.
الحرس: حاضر.
عند عمرو.
عمرو كان قاعد في غرفة رحمة وماسك الألبوم لصورها.
ينظر إلى صورها وهي كانت صغيرة.
هي دخلت الغرفة معها صينية الأكل عليها الطعام.
وضعت الصينية على منضدة بجانب الفراش.
ثم نظرت إلى عمرو.
رحمة: عجبك صوري وأنا صغيرة.
عمرو: عسولة أوي.
رحمة: طب هات الألبوم ده ويالا عشان ناكل يا حبيبي.
عمرو مسك الملعقة وبدأ يأكل.
بعد الانتهاء من تناول الطعام.
عمرو: تسلم إيدك يا روحي.
رحمة أخدت صينية وذهبت إلى المطبخ ورجعت الغرفة.
وجدته مستلقي على فراش ومغمض عينه.
جريت عليه مسرعة.
رحمة بخوف: عمرو عمرو.
عمرو: هههههههه.
التقطت أنفاسها.
رحمة: حرام عليك يا عمرو أنا كنت هموت.
شده وخُذِلت في حضنه وهو يقول لها: بعد شر عنك يا روحي.
حاوطها بذراعه.
رحمة: ربنا يخليك ليا يا حبيبي.
عمرو: ويخليكي ليا.
رحمة: قول لي صحيح انت عرفت إزاي تطلع من الفيلا.
عمرو: قولت لعادل إني رايح أكشف وأعمل تحاليل وروحت المستشفى.
بعدها طلعت من باب تاني للمستشفى وجيت لك.
ثم تابع حديثه: أول ما عادل قالي إنك مش هتيجي تاني كنت عايز أولع فيه بس افتكرت كلامك.
فلاش باك.
عمرو تحدث بحزن على نفسه: أنا حاسس إني ضعيف مش قادر أحمي أملاك أبويا، مش قادر أطلع عادل وأهله من الفيلا وأحمي أبويا منهم.
رحمة: القوي مش في جسم وصحة بس يا عمرو.
القوي في العقل وتكون ذكي وتفكر صح هتفوز على اللي قدامك.
باك.
عمرو: فكرت في كلامك وكان أول حاجة أفكر فيها إن لازم أوصلك وتبقى معايا على طول.
رحمة: وأنا مش هسيبك أبداً يا حبيبي.
عمرو: إنتي فرحتي يا رحمة اللي كانت ضايعة مني.
ثم تابع حديثه: بكرة هنعيش كلنا سوى في الفيلا بعد ما طلع عادل هو وأهله من الفيلا ورجع أملاك أبويا اللي أخدها وبيسرقها.
رحمة: ممكن تقول لحد من أصحابك يساعدك إنت بتثق فيهم.
عمرو: كريم وعمار هما أصحابي وبيشتغلوا في الشركة.
هم اللي ممكن يساعدوني.
رحمة: قول لي مكانهم هو فين وأنا أروح أكلمهم.
عمرو: لا طبعاً إنتي مش هتروحي في أي مكان وابعدي إنتي عن الموضوع ده.
رحمة: أنا عايزة أساعدك يا حبيبي.
عمرو: لما تفكري معايا بتساعديني، وجودك جنبي بتساعديني.
ثم مسك كف يدها وباسها.
ثم تابع حديثه: أنا بخاف عليكي أكتر من روحي.
فجأة قطع حديثه رنة هاتفه.
عمرو: الو مين.
الحرس: عمرو بيه حضرتك اتأخرت أوي.
عمرو: ساعة وهخلص التحاليل وهطلع.
قفل الموبيل.
عمرو: أنا لازم أمشي.
رحمة دموعها نزلت من عيونها.
عمرو مسح دموعها بإيده وهو بيقول لها: معلش يا حبيبتي... هرجع لك تاني.
باسها وأخذها في حضنه.
رحمة: خلي بالك من نفسك.
عمرو: حاضر.
رحمة: خد العلاج... وكلمني على طول.
عمرو: حاضر يا حبيبتي.
عمرو خرج من منزل رحمة وركب سيارة وذهب إلى المستشفى.
ودخل المستشفى من الباب الخلفي.
طلع من الباب الأمامي.
الحرس: حضرتك اتأخرت ليه.
عمرو: إنت هنا عشان توصلني وبس.
الحرس: أنا آسف يا عمرو بيه.
ركب عمرو السيارة مع الحرس وسواق ورجع الفيلا.
عمرو رجع واستغرب إن عادل ومامته وأخته مش موجودين في الفيلا.
عرف إنهم في فرح سهيلة.
طلع غرفته.
مسك الموبيل وكلم رحمة.
عمرو: وحشتيني يا روحي.
في صباح يوم جديد.
عند جميلة وعز الدين.
جميلة خرجت من الفيلا مع فادي عشان تشتري ملابس لها.
في الطريق جميلة شافت صابر وجابر.
جابر صوب المسدس نحو فادي: هتجي بذوق يا جميلة ولا.
جميلة بخوف وبكاء: هاجي.
صابر شدها.
فادي جاي يضربهم.
جابر دفعه بايده وقع على الأرض.
أخدوا جميلة.
فادي قام يجري على عز الدين.
لحسن الحظ إن الفيلا كانت قريبة.
وصل فادي الفيلا وهو يلتقط أنفاسه.
فادي: يا عز الدين.
عز الدين بخوف: في إيه... وفين جميلة.
فادي: في ناس خاطفوها.
الحقها هو لسه قريبين.
عز الدين جرى زي المجنون إلى غرفتها وأخرج المسدس من الدرج.
ثم خرج مع فادي.
وصل إلى الشارع.
شاف جميلة وكانت في آخر الشارع.
ذهب إلى شارع آخر حتى يصل لها بسرعة.
حرك عجلة الكرسي المتحرك الذي يجلس عليه بسرعة.
وجد أمامه فرع من الشجرة على الأرض.
ومسكه وضرب جابر بيه.
جابر وقع على الأرض.
صابر صوب المسدس نحو عز الدين.
جميلة عندما شافت منظر خافت على عز الدين.
جريت بسرعة وضربت صابر وقع المسدس من يد صابر على الأرض.
صابر دفع جميلة وقعت.
لسه صابر هياخد المسدس.
عز الدين كان أسرع منه وضرب طلقة من المسدس في الأرض.
عز الدين بغضب: طلقة تاني في دماغك.
صابر وجابر جريوا.
عز الدين بيلتفت وجد جميلة نايمة على الأرض.
جرى نحوها.
عز الدين بخوف: جميلة فوقي.
فادي جاي يجري.
فادي: إيه اللي حصل لها.
عز الدين أخد جميلة إلى الفيلا.
عند سارة وجبل.
سارة كانت في غرفتها.
شعرت بقلق جامد على جميلة.
سارة تتحدث مع نفسها: ياترى إنتي فين يا جميلة.
كل ناس اللي في بلد عارفة دلوقتي إني مرات جبل بيه يعني ممكن أخرج عادي أدور على جميلة في البلد.
ذهبت نحو الدولاب واخرجت عباية.
ارتدت العبايه ووضعت طرحة على شعرها وخرجت من الغرفة.
سارة: جبل فين يا دادة.
دادة خيرة: في المكتب.
ذهبت سارة متوجهة إلى المكتب.
طرقت على باب المكتب.
جبل: ادخل.
دخلت سارة.
جبل تحدث وهو مبتسم: عايزة إيه يا قلب الجبل.
سارة: أنا عايزة أطلع.
جبل: تروحي فين.
سارة: أتمشى شوية في البلد ممكن.
جبل: اديني نص ساعة بس أخلص الورق اللي قدامي وهخدك ونخرج.
سارة: لا خليك أنت أنا هطلع لوحدي.
جبل: مفيش خروج لوحدك يا قمر.
سارة: هاخد الدادة.
جبل: إنتي مش عايزاني أطلع معاكي ليه.
سارة تحدثت بتوتر: إنت مشغول.
جبل قفل ملف الورق اللي قدامه على المكتب ونهض من على مقعد اللي بيجلس عليه وهو بيقول: نأجل كل حاجة عشانك.
ومسك يدها وخرج من غرفة المكتب.
سعيد: إنتوا رايحين فين.
جبل: هنتمشى شوية في الأرض ومزارعه.
سعيد: طيب... بس بلاش تتأخروا.
جبل: حاضر يا جدي.
خرجت سارة وركبت مع جبل السيارة.
هو ساق سيارة وخرج من الفيلا.
في الطريق.
سارة: إنت رايح فين.
جبل: ده طريق مزارعه.
سارة: ممكن تلف بالعربية جو البلد.
جبل وقف السيارة والتفت ونظر لها بشك واستغراب.
جبل: بتدوري على إيه يا سارة.
سارة تحدثت بتوتر: مش بدور على حاجة. أنا عايزة أشوف البلد يعني بلد جوزي وعايشة فيها ومعرفهاش.
جبل: طيب يا سارة.
تحرك جبل بسيارته داخل شوارع البلد.
سارة تنظر يمين ويساراً تبحث بعينها عن جميلة.
ثم سرحت بتفكيرها.
فلاش باك.
في منزل عادل في البلد.
في غرفة مغلقة يقف رجلين يحرسوا الغرفة.
جميلة: هنعمل إيه الوقتي هنخرج إزاي.
سارة قالت لها تعمل إيه.
جميلة: طيب.
جميلة صرخت بتمثيل: الحقوني.
دخل واحد من الحرس.
سارة بسرعة ضربته على دماغه.
دخل واحد تاني.
سارة ضربته هي وجميلة وجريوا.
لكن شافوا حرس على بوابة البيت.
جميلة: هنعمل إيه.
سارة شافت علبة كبريت.
أخدتها ومسكت عود الكبريت ولعت في حطب وقش في حديقة البيت.
الدخان زاد.
جرى الحرس.
جميلة وسارة خرجوا من البيت.
شافهم صابر وجابر وهم راكبين السيارة في عودتهم من فيلا عادل.
صابر: الحق دول هربوا.
صابر وجابر خرجوا من السيارة وجريوا خلف سارة وجميلة.
بدأت سماء تمطر بغزارة.
سارة ذهبت في طريق وجميلة في طريق.
سارة ذهبت إلى فيلا جبل.
باك.
سارة افتكرت المكان اللي ذهبت فيه سارة.
سارة: ارجع تاني يا جبل على أول الطريق.
جبل تحدث بنفاذ صبر: حاضر أما أشوف إنتي مخبية عليا إيه.
عند جميلة وعز الدين.
جميلة قامت من نومها بفزع تنادي على عز الدين.
جميلة: عز الدين... عز الدين.
عز الدين دخل الغرفة مسرعاً.
عز الدين: أنا هنا يا جميلة.
نظرت له وبكت.
عز الدين: ممكن تبطلي عياط وتقولي لي جابر وصابر كانوا عايزين منك إيه.
جميلة مسكت يده وهي بتبكي: أنا هقولك كل حاجة هقولك الحقيقة بس أرجوك بلاش تبعد عني بلاش تسيبني.
عز الدين طبطب على يدها: مش هسيبك.
جميلة مسحت دموعها بيدها ثم قالت الحكاية من الأول وليه عادل عايز يتخلص من جميلة وسارة.
عز الدين: وإنتي اتجوزتيني عشان تفضلي هنا في الفيلا وجابر وصابر ميعرفوش مكانك.
جميلة: أيوه.
عز الدين: اطمني أنا هفضل جنبك لغاية لما الموضوع ده يخلص.
ثم تابع حديثه بحزن: وهطلق... وترجعي تاني لحياتك.
جميلة: هتطلقني.
عز الدين: وقتها مش هيكون في سبب إنك تقعدي هنا معايا.
جميلة: بس حبي ليك سبب قوي يخليني أفضل معاك.
عز الدين نظر لها بفرحة: إنتي بتحبيني بجد يا جميلة.
جميلة: أيوه بحبك يا عز الدين وعمري ما حبيت حد إلا إنت.
عز الدين: وأنا كمان يا جميلة حبيتك.
عند جبل وسارة.
ذهب جبل بسيارته على أول الطريق.
سارة: اقف هنا.
وقف بسيارته.
هي خرجت منها تنظر يميناً ويساراً.
جبل: قولي لي بس إنتي عايزة إيه أنا هعمل لك اللي إنتي عايزاه.
سارة لسه هتتكلم.
أحد أقارب جبل اسمه مسعد.
شاف جبل توجه نحوه وسلم عليهم.
مسعد: إزيك يا جبل عامل إيه.
جبل: تمام يا عمي مسعد.
مسعد وهو ينظر إلى سارة: إزيك إنتي عاملة إيه يا بنتي.
سارة: الحمد لله.
مسعد كلم جبل عن شغل.
فجأة سارة شافت جميلة تقف في نافذة غرفة في فيلا.
شاورت لها سارة وجميلة شافتها.
سارة جريت بسرعة نحو الفيلا.
جميلة خرجت لها.
سارة تحدث بفرحة: إنتي كويسة.
جميلة حضنتها.
جميلة: كنت خايفة عليكي أوي يا سارة.
سارة: أنا كويسة. يلا تعالي معايا.
جميلة: مش هينفع أسيبه.
سارة: هو مين.
جميلة: جوزي... أنا اتجوزت.
سارة تحدثت بصدمة: اتجوزتي.
جميلة: أيوه اتجوزت.
سارة: ورجالة عادل عرفوا مكانك.
جميلة: أيوه وحاولوا يخطفوني انهارده بس عز الدين جوزي أنقذني منهم.
فجأة خرج عز الدين.
جميلة: دي سارة يا عز الدين اللي قولت لك عليها.
عز الدين: اتفضلي الدكتورة سارة البيت بيتك.
جميلة: أنا قولت لعز الدين على كل حاجة يا سارة.
سارة: أنا الحمد لله اطمنت عليكي.
ثم كملت كلامها وهي تنظر إلى عز الدين: خلي بالك منها.
عز الدين: متخافيش محدش هيقدر يقرب من هنا وياخد مراتي مني.
لا عادل ولا رجاله.
جميلة نظرت له بحب.
هو كمان كان بينظر لها بحب.
سارة شافت الحب في عيونهم.
فرحت واطمأنت أكتر إن جميلة مع زوج يحبها ويحميها ويخاف عليها.
سارة: وأنا لازم أمشي وهجيلك تاني.
جميلة: لا يا سارة بلاش تمشي أنا خايفة عليكي.
سارة: متخافيش محدش يقدر يقرب مني وأنا مع جبل.
جميلة: جبل.
عز الدين: قصدك جبل حفيد سعيد بيه.
سارة: أيوه أنا اتجوزت جبل.
جميلة: اتجوزتي.
سارة سمعت صوت جبل.
جبل بصوت عالي: سارة.
سارة: هاجيلك تاني.
جريت بسرعة.
جميلة: خلي بالك من نفسك يا سارة.
سارة ذهبت بسرعة إلى جبل.
لكن اصدمت عندما شافت عادل أمامها.
عادل: بتهربي مني.
ده انهارده هيكون آخر يوم في عمرك.
أخرج المسدس صوب نحوها.
رواية قلب الجبل الفصل التاسع 9 - بقلم نبض القلب
في فيلا أدهم، عند عمرو في غرفته.
رحمه: الو، أيوه ياعمرو. أنا مستنياك تيجي، اتأخرت ليه ياحبيبي؟
عمرو: ساعة وأكون عندك.
رحمه: خد بالك من نفسك.
عمرو: حاضر ياحبيبتي، سلام.
عمرو جهز نفسه وخرج من غرفته.
عادل: رايح فين ياعمرو؟
عمرو: رايح أعمل تحاليل في المستشفى. عندك مانع؟
عادل تحدث باستغراب وشك: كل يوم؟ إيه الحكاية بالظبط؟
عمرو: أنا مش فاضي، سلام.
ذهب عمرو من أمام عادل.
عادل تحدث في صمت: قريب هعرف إيه الحكاية.
عمرو ركب السيارة مع السواق والحرس متوجهًا إلى المستشفى.
وعادل ركب سيارته متوجهًا إلى منزله في البلد.
عمرو دخل المستشفى ونفس الحكاية، خرج من الباب الخلفي للمستشفى دون أن يراه السواق والحرس. ركب سيارة أجرة متوجهًا إلى رحمه.
بعد فترة، عادل وصل إلى منزله في البلد.
عادل بغضب: يعني إيه؟ هربوا؟
صابر تحدث بخوف: معلش يابيه.
عادل أخرج المسدس، لسه هيضرب نار.
جابر تحدث بسرعة وبخوف: إحنا عارفين هما فين يا عادل بيه.
عادل: فين؟
جابر: البنت اللي اسمها جميلة. عند دكتور اسمه عز الدين، وهو متجوزها.
صابر: والدكتورة سارة في فيلا جبل بيه.
عادل: عند جبل ليه؟
جابر: أنا سمعت إنها مراته.
عادل بصدمة: مراته؟
جابر: إحنا بنراقب الفيلا.
عند جميلة وسارة. وحاولنا نخطف جميلة النهارده، بس جوزها أنقذها مننا.
عادل: جوزها ده الدكتور عز الدين اللي قاعد على كرسي متحرك؟
صابر: بس عرف يضربنا، كأنه خمس رجالة في نفس الوقت.
عادل: مشغل معايا بهايم! مش كل ده بسببكم. لو كنتوا واخدين بالكم ماكنش حد منهم هرب.
جابر: نحاول نعمل خطة.
عادل: غور، مش وشي انت وهو.
صابر وجابر: حاضر.
عادل يحدث نفسه: ودي تتحل إزاي؟ طب سارة، ده أنا لو جيت جنبها ممكن جبل يشرب من دمي.
خرج من المنزل وركب سيارته متوجهًا إلى فيلا جبل. ولكن عرف من سعيد جد جبل أن جبل ذهب إلى مزرعته.
عادل خرج من الفيلا وأخذ سيارته متوجهًا إلى المزرعة.
في الطريق، أوقف سيارته عندما شاهد سارة تجري أمامه. خرج من سيارته ولحق بها.
سارة اصطدمت عندما شافت عادل أمامها.
عادل: بتهربي مني؟ ده النهارده هيكون آخر يوم في عمرك.
أخرج المسدس صوب نحوها.
وضعت يدها على قلبها وأغمضت عينيها.
فجأة، عادل بدل حركة يده ورفع المسدس وضرب طلقات في الهواء، ثم قال: مبروك ياجبل.
التفتت وشافت جبل وجرت عليه مسرعة وهي تمسك في ذراعه بقوة وتلتقط أنفاسها.
جبل: الله يبارك فيك يا عادل.
عادل تابع حديثه: أنا عايز أكلم معاك يا جبل.
جبل مسك إيد سارة وهو بيقول لعادل: بعدين يا عادل، هبقى أكلمك.
جبل أخذ سارة وذهب.
عادل ظل ينظر لها بعيون كلها غضب حتى اختفت سارة وجبل من أمامه.
عادل تحدث في صمت: أنا متأكد إنها ماقالتش لجبل عني، ماهو لو كانت قالت له كان ولع فيه.
ثم تابع حديثه: لازم يا سارة أبعدك عن جبل بأي طريقة. وقتها هقدر أخلص منك.
ذهب عادل متوجهًا إلى منزله.
عند سارة وجبل.
جبل: كنتي فين؟
سارة: كنت واقفة قدام البحر.
لسه هتكمل كلامها، اختل توازنها وكادت أن تقع على الأرض، لكن جبل أمسك بها.
جبل تحدث بخوف ولهفة: فيه إيه مالك؟
سارة: تعبانة أوي.
جبل شالها توجه نحو السيارة، وضعها على المقعد وتوجه هو ناحية أخرى، ساق السيارة متوجهًا إلى الفيلا.
في الطريق، جبل: نروح للدكتور؟
سارة: مفيش داعي. أنا بس اللي مفطرتش كويس النهارده.
جبل: بجد ولا فيه حاجة وبتخبّي عليا؟
سارة: مفيش حاجة، وأنا بقيت كويسة.
جبل ذهب نحو المزرعة، أوقف السيارة.
سارة: انت رايح فين؟
جبل: تعالي، هيعجبك المنظر.
خرجت من السيارة، هو أمسك يدها وذهبوا إلى حديقة مليئة بالأشجار الفاكهة، ورود ذات شكل جميل.
سارة: واو، جميل أوي.
أمسك يدها ودخلها غرفة كبيرة كانت مليئة باللوحات هو رسمها.
جبل: إيه رأيك؟
سارة: انت اللي رسمها؟
جبل: امممم.
سارة: جميلة أوي يا جبل.
ثم تابعت حديثها: كل يوم بكتشف فيك صفات جديدة.
جبل: صفات حلوة ولا؟
سارة: جميلة طبعاً.
جبل: يعني هتخليكي تحبيني؟
سارة تحدثت بخجل: جبل.
جبل: قلب الجبل.
ثم التفت كي يذهب.
سارة مسكت يده: انت رايح فين؟
جبل: هجيب لك شوية فاكهة.
سارة: هاجي معاك.
جبل: تعالي يا قمر.
خرجوا إلى حديقة، أحضروا الفاكهة. رجعوا تاني إلى الغرفة حيث كانت تتطل على البحر، وسارة كانت تنظر في نافذة الغرفة، سرحت بتفكيرها لبعيد.
ثم التفتت وجدت جبل ماسك لوحة والقلم بيرسم. قربت نحوه.
سارة: إيه ده؟ دي أنا، حلوة أوي.
جبل: بس الحقيقة أجمل بكتير.
ابتسمت له ثم قالت بصوت فيه حزن وخوف: جبل، هو انت تعرف الشخص اللي اسمه عادل ده منين؟
جبل: كان زميلي في الكلية. والوقتِ إحنا بنشتغل سوا، صفقات بين شركتي وبين شركة أدهم بيه اللي عادل ماسكها الوقتي. أصل أدهم بيه تعب جداً وساب له كل حاجة.
سارة: جات لك فرصة تنفذ خطتك براحتك يا عادل.
جبل: بتقولي إيه؟
سارة: مفيش ياحبيبي.
جبل وهو مبتسم: قولتي حبيبي؟
سارة: أنا ماقولتش كده، انت يمكن سمعت غلط.
جبل: ماشي، نعديها مرة دي.
سارة: عايز أقولك حاجة.
جبل: قولي ياحبيبتي.
سارة: خد بالك كويس من اللي اسمه عادل. أنا مش مرتاحة له، حاسة إنه مخادع وفيه مكر وكراهية وملوش أمان ويضر وياذي اللي حواليه عشان مصلحته.
جبل: هو صحيح فيه صفات دي، بس انتي عرفتيها إزاي؟
ثم تابع حديثه بحدة: هو انتي تعرفيه؟
سارة تحدثت بتوتر: أبداً، أنا بس جالي الإحساس ده أول ما شفته. فبقولك حَرِّص منه.
جبل: أنا عارفه كويس وهعرف أتصرف معاه إزاي.
سارة: طالما انت عارفه، ليه بتتعامل معاه؟
جبل: أنا مش بتعامل معاه، أنا بتعامل مع شركة أدهم بيه. أدهم بيه ليه فضل عليا، أنا اتعلمت منه كتير، نظام الشغل وصفقات لغاية لما أصبحت رجل أعمال ناجح. الوقتِ أدهم بيه تعب وترك الشركة للعادل، وكانت الشركة هتخسر. فكان لازم أرد الجميل إني أشتغل معاهم.
نظرت له وابتسمت وهي فرحانة. كل صفات اللي كانت بتحلم بيه في فارس أحلامها شافتها في جبل.
جبل: ها، روحتِ فين؟
سارة: خد بالك من نفسك، أوعى تعطي الأمان للعادل وللناس اللي شبهه. حتى لو مشيت، خليك فاكر كلامي.
جبل: تمشي؟ تروحي فين؟
سارة: ممكن ييجي سبب وأبعد عنك.
جبل: مستحيل تبعدي عني. إنتي خلاص وقعتي في قلبي الجبل وعمرك ما هتخرجي منه.
ومسك كف يدها وباسها.
هي سحبت يدها بتوتر وخجل.
سارة: يلا نمشي.
جبل وهو مبتسم: حاضر.
عند جميلة وعز الدين.
كان الاثنان يتناولان الغداء على السفرة.
جميلة: إيه رأيك في الأكل؟
عز الدين: روعة، تسلم إيدك. أول مرة في حياتي آكل أكل بطعم الجمال ده.
جميلة: وانت الأكل اللي كنت بتعمله لي كان طعمه جميل جداً.
ضحك.
جميلة: انت بتضحك ليه؟ انت بجد بتعرف تطبخ؟
عز الدين: أنا مش بعرف أطبخ. الأكل ده كان من بره، أكل جاهز.
هي ضحكت وهو كمان ضحك.
فجأة، كل منهم نظر إلى الثاني وهو مبتسم وفرحان.
قطع حالة الصمت سؤال جميلة.
جميلة: هو انت حبيت قبل كده؟
عز الدين: أنا كنت خاطب.
جميلة تحدثت بحزن: خطبت قبل كده؟
عز الدين: خطبت بنت عمتي.
جميلة: كنتي بتحبها؟
عز الدين: لا. كانت مجرد جوازة وعمتي قالت لي تعالى اتجوز بنتي. خطبتها وحددنا ميعاد الفرح. وقبلها بشهر حصل حادثة. أنا عرفت حالتي ودكاترة زمايلي قالوا لي حالتي هتطول شوية يمكن سنين. منى عرفت هي وعمتي. منى رفضت تكمل معايا. وعمتي كل اللي قالته: معلش ياابني، شوف لك واحدة تانية. حسيت بوجع وحزن. مش زعلان إن منى سابتني، حزين إن بنت عمتي وعمتي تركوني وأنا كنت محتاج الكل يكون جنبي. عمي فادي اللي كان بيساعدني، هو من قرايبي. لما قلت له شوف لي أي فيلا تكون بعيدة أعيش فيها، جاب لي فيلا دي وقعدت فيها لوحدي. أي طلبات أنا كنت عايزها، عمي فادي كان بيجبهالي. مرت شهور وأيام لغاية لما انتي جيتي ودخلتي الفرحة والسعادة على قلبي. خليتني أحب، ودي أول مرة في حياتي أعرف معنى الحب.
ثم تابع حديثه: جميلة، أنا...
جميلة تنظر له بفرحة: انت إيه؟
عز الدين: أنا عمري ماحبيت حد غيرك ولا هحب غيرك.
جميلة: وأنا عمري ماحبيت ولا هحب غيرك يا عز الدين.
أخذها في حضنه وحاوطها بذراعه.
عند عمرو ورحمه.
رحمه: إيه اللي شاغل بالك ياحبيبي؟
عمرو: مش عارف أوصل لكريم وعمار إزاي.
رحمه: انت مش معاك أرقامهم؟
عمرو: جربت الأرقام اللي معايا ومحدش بيرد.
رحمه: طب تعرف عنوانهم؟
عمرو: مش فاكر عنوانهم.
رحمه: امممم. طب مفيش حد تاني تقدر توصله؟ يعني من رجال الأعمال اللي انتوا بتشتغلوا معاهم، يكون فيه واحد بتثق فيه؟
عمرو: هو جبل. إزاي كان رايح من دماغي.
رحمه: هيساعدك.
عمرو: طبعاً هيساعدني، ده بيعتبرني زي أخوه.
رحمه: طب هتوصله إزاي؟
عمرو: أنا عارف رقم شركته، كنت حافظها على الموبايل.
رحمه: معاك رقمه وساكت؟
عمرو: مستني قمر زيك يفكّرني.
رحمه: طب اتصل.
عمرو أجرى مكالمة برقم الشركة جبل.
عمرو: الو.
سكرتيرة هالة: أيوه يا فندم.
عمرو: شركة جبل بيه.
سكرتيرة هالة: أيوه يا فندم، دي شركة جبل بيه، وأنا السكرتيرة.
عمرو: فين جبل بيه؟ أنا عايزه ضروري.
سكرتيرة هالة: مش موجود يا فندم.
عمرو: طب هيرجع إمتى؟
سكرتيرة هالة: هو في إجازة.
عمرو: طب ممكن تعطيني رقم تليفونه، أصل عايزة ضروري جداً.
سكرتيرة هالة: طيب يا فندم.
قالت له الرقم.
أنهى عمرو المكالمة مع سكرتيرة. أجرى مكالمة برقم موبايل جبل، لكن مكنش حد بيرد.
رحمه: فيه إيه؟
عمرو: محدش بيرد.
رحمه: المهم إنك رنيت عليه، أكيد لما يشوف رقمك هيرن عليك.
عمرو: أنا لما أوصل البيت هحاول أكلمه تاني.
ثم نهض من مكانه وهو يرتدي جاكت البدلة.
رحمه تحدثت بحزن: انت هتمشي؟
عمرو: معلش ياروحى، لازم أمشي.
رحمه: هتجيني بكرة؟
عمرو: يمكن معرفش أجي.
رحمه: ليه كده؟
عمرو: غصب عني إني أبعد عنك. بس عادل بدأ يشك، وأكيد هيبعت حد يراقبني. وأنا مش عايز حد يعرف مكانك.
رحمه: طيب.
عمرو: قريب ياروحى هنكون مع بعض على طول، مش هبعد عنك أبداً.
خيم الليل.
عند جميلة وعز الدين.
جميلة كانت نايمة في حضن عز الدين، وعز الدين محاوطها بذراعه. لا يريد أن يغمض عينه ويريد أن يظل مستيقظ ليحرس جميلة.
عند جبل وسارة في غرفتهم في الفيلا.
جبل: إيه ده؟ هو انتي لابسة بجامة وسايبة شعرك؟
نظرت له بخجل واحراج.
جبل تابع حديثه: مش فيه راجل غريب في الأوضة.
سارة: بطل تريقة.
جبل: مش ده كلامك انتي؟ ولا غيرتي رأيك واقتنعتي إني جوزك؟
سارة: تصبح على خير يا جبل بيه.
توجهت نحو الفراش.
جبل: استني هنا.
اعتدلت وجلست على الفراش: نعم؟
جبل: اقعدي اتكلمي معايا.
سارة: نتكلم في إيه؟
جبل: عن قصة حبنا. سبع سنين وأنا بحبك.
سارة: ياترى قصة حبك انت ونسمة خطيبتك ابتدت إزاي؟
جبل: هو انتي مش فاكرة؟
سارة: ما أنا مكنتش حضرتها عشان أعرفها.
جبل: إزاي ده انتي بطلتها.
سارة: بطلتها نسمة خطيبتك مش أنا.
جبل: ما انتي نسمة ياروحى.
سارة تحدثت بنرفزة: يوووه، قلت لك كام مرة أنا مش نسمة.
جبل: طيب اهدى، بلاش تتعصبي ونكلم في موضوع تاني.
سارة أخذت نفس عميق وقالت: قولي يا جبل، لو ظهرت نسمة خطيبتك الحقيقية، وطلع كلامي صح، هتعمل إيه؟
جبل: يا حبيبتي انتي نسمة ومفيش حد غيرك.
سارة: خدني على قد عقلي، ورد على سؤالي.
جبل: لو طلع كلامك صح وانتي مش نسمة، أكيد...
سارة: أكيد إيه؟
جبل: هسيبك طبعاً وروح لنسمة حبيبة قلبي.
شعرت بحزن في قلبها. برغم إنها تريد جبل أن يعرف الحقيقة ويتاكد أنها سارة وليست نسمة خطيبته كما يعتقد، في نفس الوقت لا تريد نسمة أن تظهر وتظل هي مع جبل حتى يعطيها الحب والحنان والأمان التي تحتاجه. فاقت من تفكيرها.
جبل: انتي بتحبيني؟
سارة: تصبح على خير، أصل تعبانة، عايزة أنام.
واستلقت على فراش، قامت بوضع الغطاء على رأسها.
ظل يتابعها بعيونه وهو مبتسم. وذهب متوجهًا إلى الركنة في الغرفة واستلقى عليها وغمض عيونه.
مرت فترة من الوقت.
سارة تغرق في بحر الأحلام.
سارة: انت عايز إيه؟
عادل تحدث بغضب: انتي فاكرة إني هسيبك؟ هاتِ الورق وتسجيل.
سارة: الورق وتسجيل اللي معايا مش هتاخده. وأنا هوصله لأدهم بيه عشان يعرف حقيقتك، وإنك كنت عايز تقتل ابنه عمرو.
عادل: يبقى انتي اللي جبتي لنفسك. والمرة دي محدش هيلحقك مني.
أخرج المسدس، أطلق رصاصة.
سارة قامت بفزع من نومها وهي تقول: جبل... جبل.
جبل انتفض من مكانه ذهب نحوها.
جبل: أنا هنا يا سارة، اهدى.
ارتمت في حضنه وهي تبكي. هو حضنها، حاوطها بذراعه وهو يملس على شعرها: اهدى يا سارة.
سارة: أنا خايفة.
جبل: من إيه يا حبيبتي؟ أنا جنبك أهو.
سارة: أوعى تسبني يا جبل.
جبل: عمري ما هسيبك.
ابتعدت عنه وهي تنظر في عيونه.
سارة: مهما حصل.
جبل: مهما حصل.
ثم تابع حديثه: أنا بحبك أوي يا سارة.
سارة: وأنا كمان بحبك أوي يا جبل.
وأخذها في حضنه. ذهبوا إلى عالم تاني.
في الصباح.
استيقظت سارة تنظر بجانبها تجد جبل. هو يقول لها:
جبل: صباحية مباركة يا حبيبتي.
سارة اتسعت عينها من صدمتها: يانهار أسود.
ثم تابعت حديثها بصراخ: أنا مش نسمة اللي انت بتحبها.