الفصل 5 | من 24 فصل

رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
21
كلمة
2,764
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

وقال بضعف مُعتز: بس أنا لسه بحبك يا هِلال

هِلال بإبتسامة ضحكت بسخرية وقالت وهي باصه ليه بضعف: مأنا مش شبهك، البنت الصعيدية بتاعت البط والوز واللِ شبه المعزه، واللِ مش من مستواك، واللِ مفتكرتهاش حتى جاي تقولي بحبك يا مُعتز بعد ما اهنت كرامتي احب اقولك إني اقوى منك بكتير يا مُعتز يا وِلد عمي هِلالي

مُعتز بندم: سامحيني يا هِلال

هِلال بدموع: تعرف إنك جرحتني كتير هزيت كرامتي كونك جمبي دلوقتي مش محتاجه اشوف ضلك إنه يكون مرافقني بس بتألم والله وروحي بتبكي جوايا

مُعتز بدمع: يا ريتني ما جرحتك ولا عذبتك يا ريتني وفيت بوعدي

هِلال بدموع: يا ريتني هه؟! أنا اللي أقول يا ريتني ما عرفتك، يا ريتني ما اتعلقت بيك وبذكرياتك. عدى على وقتي سنين حتى نسيتني، من حقك تنساني. أحيانًا بقول لنفسي يا ريتني أنا اللي مفتكرتكش ولا احتفظت بذكرياتك، وبرجع أندم من تاني. معتز: أنا منستكيش أبداً يا هلال. كانت بتبص له وعيونها مليانة دموع. وقال بدموع هو: أنا بعتذر عن كل أذى سببته ليك، وفتحت جروح في قلبي من تاني. لكن إياك تسامحيني، إياك يا هلال مش محتاج مسامحة لإني مستحقهاش. هلال مسحت دموعها بقوة وقالت: دلوقتي بس قدرت ألاقي نفسي من تاني، رجعت هلال بتاعت زمان مش بتاعت المظاهر عشان تغير من نفسها عشانك. مشيت من قدامه وفتحت باب السطح بقوة. معتز اتنفس بتنهيدة طويلة ومسح دموعه ورجع للشركة من تاني. في مكتب أمير. أمير لما سمع خبيط على الباب قال بصوت عالي: اتفضل. دخلت هلال وقعدت على الكرسي قدامه وقالت: أظن إن إحنا هنشتغل مع بعض وهنعمل عظمه إن شاء الله. أمير بإبتسامة: إن شاء الله يا سيدة هلال. شوفي العقود والصفقات الجديدة دي. هلال بإبتسامة وهي باصة للورق: هايل. واستال الرسم والتصميم على مين؟ قصدي فين عارضات الأزياء والقماش المطلوب جاي إمتى؟ وبلاش سيدة، خليها هلال على طول. أمير بجدية: حرفياً لهجتك الصعيدية دي فخر لينا هنا والله. فعلاً صوتك وموقعك وثقتك في الشغل تدل على إنك قادرة تتولي شركة بحالها ولوحدك. هلال بإبتسامة: الفضل للخالق وحده والحمد لله. أمير بإبتسامة: قومي معايا أوريكِ الجناح الخاص بالتصميم والمشرفة عليه حاجة قمر اسمها السيدة لوسيان، والشهيرة بلوسي. حرفياً هتحبيها. هلال بإستغراب: ودي منين دي؟ اسمها غريب، ليه؟ أمير بإبتسامة: تعالي معايا كده. ومسك إيدها وطلع برا المكتب. في جناح التصميم. معتز: لوسي، عايزك تختاري مجموعة من دول. لوسي بإبتسامة: أمرك يا مدير يا قمر أنت. معتز بإبتسامة: شكراً. كانت سيلا واقفة جنب معتز وبتتفرج على التصاميم. أمير بإبتسامة: تاتا تاتا، الشريكة الرابعة لشركة الهلالي، هلال. معتز بص وراه وشافها وهي ماشية جنبه ومتجهة تجاه لوسي. هلال بإبتسامة قربت من أمير وقالت بضحك: دي شقراء زيي، ولكنها في سن الخمسينات. إيه ده؟ دي يتعملها تمثال والله. لوسي بإبتسامة وصدمة: واو واو واو. مسكتها من إيدها ولففتها حوالين نفسها وقالت: يا الله على جمالك، بسم الله ما شاء الله حبيبتي. هلال بإبتسامة: ده من ذوق حضرتك، تسلمي. لوسي وهي بتلمس على شعرها: لكن أنا ملكة جمال الشركة هنا، سوري يا روحي. هلال بضحك: بالله حبيتك. معتز بغضب لما شاف أمير قريب منها وبيبتسم ليهم وقال: اخترتي يا لوسي؟ يلا بقى متشغلنيش، وقت الشغل مفيش هزار والجد جد. لوسي: تمام، خد دول أجمل. ادته تصاميم. وقالت سيلا بلسان الأفاعي: معتز. معتز بإستغراب: نعم! سيلا: ممكن أكون عارضة أزياء السنة دي؟ حقيقي هنجح أوي. معتز بقرف من شكلها: وعمو هاني مش هيوافق؟ لا طبعاً. طلبك مرفوض يا سيلا. سيلا بإبتسامة افتكرت إنه بيغير عليها وقالت: تمام، اللي تقرر بيه أنا تحت طوعك. لوسي بإبتسامة: ومش هتناسب أصلاً إنك تكوني عارضة أزياء. سيلا بصت ليها بغضب. بصت لهلال بإبتسامة وقالت: هلال تبقى تمثل عارضة أزياء، حرفياً هتنجح أوي. معتز بغضب: استحالة، لا. هلال بإبتسامة: وأنا موافقة. معتز بصوت عالي خلى الشركة كلها انتبهت: وأنا قلت لا، وده آخر ما عندي. هلال بصت للوسي بغضب وقالت: ممكن أقعد معاكِ على انفراد؟ لوسي: طبعاً حبيبت قلبي، تعالي. معتز وهو باصص ليها قال بغضب: سيلا، الاجتماع اتلغى. هيبقى النهاردة على الساعة ٨ تكوني جاهزة بدل بكرة. سيلا بإبتسامة: تمام حبيبي. هلال بصدمة بصت وراها ولقيت معتز باصص ليها. وقالت بغضب بصوت واطي: اللهي توقع النجفة فوق راسك يا بعيدة، تشوهك خالص. حبك برص يا مايعه. لوسي بإبتسامة: أنا بكره الأفعى الحمرا دي. تعالي، شكلنا هنتفق أوي. دخلت مكتب لوسي وانفجرت في البكاء وقالت: أنا ضعيفة أوي من جوايا، بنهار. لوسي بخوف: حبيبتي مالك؟ احكيلي. هلال ببكاء حكت ليها كل حاجة عن علاقتها بمعتز. لوسي: تبقي غبية لو طلبتِ الطلاق. هلال: هو جرحني أوي. لوسي: اسمعي مني يا هلال. عارفة إنه جرحك وآذاك ودمرك من جواك واتريق عليك. مش هقولك سامحيه، لكن متطلبيش الطلاق يا هلال، حتى لو زواج على ورق حافظي عليه. حافظي على زواجك من سيلا لأنها شكلها واقعة فيه وبتحب معتز وعايزة تاخده منك. هلال: والعمل؟ أنا مش طايقة أبص في وشه حتى. لوسي بإبتسامة: هتروحي معاه مقابلة النهاردة. هلال بصدمة: لأ، هفضل معاه الوقت كله. ازاي؟ لأ. لوسي: عادي، متديهوش وش. هناك المهم إنك تحضري المقابلة عشان مستقبل الشركة. هلال: لأ يا لوسي، لأ. أنا تعبت. هسيبك، هروح أخلص شغلي هناك في المكتب وأشوف أمير محتاج حاجة ولا لأ. لوسي بإبتسامة: مشتغلة مع أمير عشان تغيظي معتز بده، صح؟ هلال بتوتر: لا، أنا مشتغلة معاه عادي. وبعدين إحنا شركاء. لوسي: آه، من القطة الكدابة. عجبتني الفكرة دي يا هلال، كده نخلي معتز يغير عليكِ ويتجنن أكتر كمان. هلال: لا يبوي، والله أنا عندي كبرياء، وكبرياء المرأة الصعيدية فوق حدود أي حد. مشيت هلال من قدامها وكانت ماشية في طرقات الشركة وكانت شاردة، فجأة خبطت في معتز. معتز وقعت منه الأوراق. وبص ليها هلال. نزلت جابت الأوراق من على الأرض وكان باصصلها. ادتهاله في إيده وكانت بصالها سيلا بسخرية. هلال بإبتسامة وتريقة: تشرب حاجة حضرتك؟ بما إنك المدير وكده. معتز بإبتسامة: قهوة سادة. هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم. فجأة مسكتها سيلا من إيدها قبل ما تمشي وقالت: عصيري في تلاجة الشركة، ممكن تجيبيه. هلال بإبتسامة: حاضر. طلبات تانية؟ سيلا بدلع: تؤ تؤ. مشيت من قدامهم وراحت المطبخ وقالت: تؤتؤ على اللي خلفوك يا مايعه يا مصديه يا اللي صلحيتك انتهت. راحت عند المطبخ وعملت قهوة لمعتز. راحت عند التلاجة واخدت العصير قبل ما تمشي. شافت في درفة المطبخ علبة مكتوب عليها (مشروب للتخدير). ضحكت هلال وابتسمت. اخدت الكيس وفتحته وفضته في زجاجة العصير وقالت: كده كويس. ولكنها حطت الكيس كله وقالت: لا دي تستاهل والله. ورجت الزجاجة بقوة واخدتهم. راحت عند مكتب معتز وفتحت الباب برجليها. سيلا اتخضت. هلال شاورتلهم على القهوة والعصير. هلال بإبتسامة: قهوتك. وادتها العصير وقالت: عصيرك. هلال وهي ماسكة الصينية: بالصحة والعافية على قلبكم. ومشيت هلال من قدامهم. كان معتز طول الوقت باصص ليها من قزاز مكتبه وبيتبعها هي وبتتكلم من الزملاء وبتسم. وبصت على المكتب لقيته باصص ليها ومبتسم. هلال اختفت ابتسامتها وقامت من على المكتب وقفلته ونزلت في الأسانسير. معتز تجاهل سيلا اللي كانت بتتكلم قدامه وكان لسه هيفتح الباب. سيلا بإبتسامة: معتز، أنا رايحة أحضر حالي. ابقى عدي عليا كمان ساعتين. معتز مشي وهز راسه بنعم. فجأة طلع الأسانسير جمبها وجري بسرعة قبل ما يتقفل الباب. وقف جمبها وبص للسقف. هلال بزهق قالت في سرها: يا صبر أيوب. معتز: رايحة فين؟ هلال: ملكش دعوة. معتز هز راسه بنعم. وقالت بغضب: مش فيه كذا أسانسير غير ده. محبتش غير تطلع جمبي يعني؟ زومبي هتعضني انت ولا إيه؟ معتز بتجاهل: هي الدنيا حر كده ليه؟ هلال أول ما وصلت للدور الأول في الشركة طلعت من الأسانسير بغضب. معتز راح وراها وكان واقف جمبها وقال: اطلعي في العربية، هوصلك. هلال بإبتسامة: آه، نسيت أقولك. طلعت مفتاح عربية وداست على الزرار واشتغلت. طلعت العربية بإبتسامة. وكانت عربية فخمة أحدث من عربية معتز. ركبت العربية ومشيت. معتز كان هيطلع وراها لكن قال بغضب: محتاج أديها وقت إنها ترجعلي من تاني وأعتذر لها وتقبل اعتذاري. محتاج أديها الحرية من تاني عشان تقدر تقف على رجليها من تاني، تقدر تثق فيا. وأنا والله ما هخيب ثقتها فيها أبداً. راحت عند البحر وكانت واقفة. ندهت بقوة: يا ورد، فين الورد؟ جريت بنت كانت لابسة جلابية متوسخة وماسكة ورد كتير في إيدها وقالت: أهم يا ست هلال. هلال بإبتسامة: ورد شبه عيونك وجمالك يا قمري. هاتي وبلاش ست دي. ورد بإبتسامة: حاضر. حسابهم ١٠٠. هلال بإبتسامة طلعت راتبها اللي ربحته النهاردة من الشركة وهي في مكتبها وقالت: انتِ نصهم وأنا نصهم. تيجي نعد سوا؟ ورد بإبتسامة: لا، أنا مباخدش حاجة بلا مقابل. أبويا بيقولي عيب. هلال: اطلعي العربية طيب ونحكي. طلعت ورد جمبيها وقالت لها هلال بدموع وهي بتلمس على الورد وافتكرت ذكريات أبوها وأمها وقالت بدموع: بتحبي أمك ولا أبوكِ أكتر؟ ورد بإبتسامة: أبويا. هلال بإستغراب: ده النبي ﷺ وصى على الأم تلت مرات. ورد بإبتسامة: بحب أبويا. هلال: بقولك ده النبي ﷺ وصى على الأم تلت مرات يا ورد. ورد بإبتسامة وعيونها دمعت: عليه أفضل الصلاة والسلام. لكن أمي متوفية من وقت ولادتي. أبويا رباني وكان في نظري هو أمي وأبويا وسندي. هلال بصت للورد ودموعها نزلت وقالت: أنا آسفة. وأنا أبويا كان حنين عليا ولما جيت أسند عليه ملقتهوش. المهم، تيجي نعد الراتب وده هدية مني تجاه وردك الجميل. وكل يوم هديكِ زي كده ونقسم الفلوس سوا. أنا معايا مش محتاجة. ورد بإبتسامة: يلا نعد. هلال بإبتسامة ادتها نص الفلوس ونزلت تجري. ورد راحت تجاه راجل ضعيف لابس جلابية وادته الفلوس. بصت هلال عليه لقيته رفع إيده للسما وفضل يبكي وحضن ورد. مسحت دموعها هلال ومشيت هلال بالعربية بتاعتها ووقفت تجاه المقابر. حطت الطرحة على راسها وقرأت الفاتحة. حطت الورد على القبر وقالت: وحشتيني يا أغلى ما فقدت، وحشتيني. قعدت في الأرض وسندت راسها على القبر وغمضت عينيها وقالت: لما بغمض عيني وأنام جنبك بحسك بتحتويني وتطبطب عليا يا بابا. نامت وغمضت عينيها وعدت ساعة وهي لسه نايمة. لكنها فتحت عيونها حسّت إن الشمس غابت وقامت. باست القبر وقامت. لكنه جه من وراها وحط ورد على القبر وقرأ الفاتحة وقال: آمين. هلال: عرفت مكاني إزاي؟ معتز: خمنت إني ألاقيكي هنا وفعلاً لقيتك يا هلال. هلال هزت راسها بنعم وقالت: تصبح على خير. صفقة موفقة إن شاء الله. معتز: أنا هوصلك. عربيتك بعتها على الصيانة. هلال: لسه جايباها بدري. بعتها ليه؟ معتز: عادي، بعتها للصيانة. اطمن. هلال: تمام. أنا هركب تاكسي. وبعد كده تستأذن الأول. هي عربيتي أنا مش عربيتك. معتز مسك إيدها واتجه بيها للعربية وقال: هوصلك. كده كده هاخد سيلا للاجتماع. هلال هزت راسها بنعم وطلعت ركبت من ورا وهو كان سايق وبيص عليها في المراية. وقال لما شاف ملامح وشها حزينة: هلال، انتِ بخير؟ هلال هزت راسها بلا وقالت: عايزة أروح. معتز هز راسه بنعم. ولما وصل السرايا. هلال نزلت من العربية وقعدت قدام باب السرايا. ربعت رجليها وقعدت بملابس الشغل وقالت: سيبني لوحدي. معتز هز راسه بنعم ودخل يدور على سيلا مش لاقيها. وبيرن عليها ومكانتش بترد. كان واقف بغضب وقال: يلعنك يا شيخة! نص ساعة والسفير هيوصل. إيه ده؟ طلع برا السرايا ولسه هيركب العربية وشافها قاعدة وسارحة. راح ليها وقال: هلال، تعالي معايا. هلال: فين؟ معتز: على مقابلة العشا النهاردة عشان الصفقة الجديدة. هلال بإبتسامة اخفتها: وسيلا؟ معتز: مش بترد ومش موجودة في السرايا. فضلاً بلاش عناد. هلال: خمس دقايق واكون جاهزة. معتز: فضلاً يعني. هلال وهي طالعة على السلم بتجري دخلت أوضتها وطلعت فستان لونه أزرق. اخدت شاور ولبسته وحطت ميك أب خفيف ونزلت من على السلم بثقة وقالت وهي باصة له: أنا هروح معاك بس عشان مصلحة الشركة. وطلعت العربية. معتز وهو داخل العربية: هتعرفي تتصرفي. هلال هزت راسها بنعم. معتز: السفير الإيطالي ومراته هيقعدوا معانا. دي صفقة مهمة. هلال: اتوكل على الله. معتز: ونعم بالله. سيلا كانت نايمة في أتيلييه ملابس فخمة والمحل قفل وهي نايمة في البروفة. قامت بدوخة ومسكت راسها وقالت بصدمة: "عايزة أفوق، أوف!" مسكت تلفونها وكان معتز متصل بيها كذا مرة. جريت برا البروفة وناحية باب الأتيلييه. جت تفتحه لقيته مقفول وقالت: "اللعنة يا ربي، أعمل إيه دلوقتي؟ إزاي نمت هنا في البروفة؟" وصرخت بقوة: "أوف!" فجأة دخلت حمام في الأتيلييه. شافت شباك فضلت تفتح فيه وتفتح، وفعلاً اتفتح. نكت منه وقالت: "أوه الحمدلله، هحضر الاجتماع." طلعت تاكسي وكانت بتتصل بمعتز، لكن تلفونها فصل شحن. وفي الاجتماع كان قاعد معتز وجنبه هلال بابتسامة. زوجة السفير الإيطالي (ثرية) واصلهم مصريين. ثرية: "شايف يا أمجد بيعاملها إزاي؟ جمال ودلال، حتى الأكل بيأكلهولها. شايف وأنت غيره خالص يا أمجد." أمجد بصوت واطي: "سني اتعدى الأربعين يا ثرية، اسكتي." معتز بابتسامة: "إحنا مبسوطين إننا هنوقع على العقد دلوقتي، وإن شاء الله يكون ما بينا صفقات كتير تاني." أمجد: "إن شاء الله." ثرية بابتسامة: "هلال حبيبت قلبي، تعالي اقعدي جنبي. أنا والله حبيتك من كل قلبي." هلال بابتسامة قامت وسحبت الكرسي وقعدت جمبها. ثرية بابتسامة: "متزوجين ليكم فترة؟" هلال بابتسامة: "أقل من أسبوع." ثرية بابتسامة: "حافظي عليه، ده شكله بيحبك أوي." هلال بابتسامة سخرية وقالت بتريقة: "أوي أوي." سيلا دخلت المطعم وقالت: "آسفة، اتأخرت على المعاد." وصدمتها لما شافت هلال قاعدة. معتز بإحراج: "اقعدي هنا يا سيلا." وقعدت جنبه. سلمت على ثرية وأمجد وابتسمت. جه النادل وحط قدامهم شوكولاتة. كان أمجد ومعتز بيتكلموا بخصوص الصفقة. وهلال بتحكي مع ثرية وبتضحك. سيلا بغضب لقيت الكل متجاهلها. أخدت واحدة شوكولاتة وأكلتها. ابتسمت وعيونها برقت. أخدت واحدة من الشوكولاتة وادتها لهلال: "هلال اتفضلي شوكولاتة." هلال بابتسامة أخدتها منها وقالت بتريقة: "كلك ذوق والله." أكلت الشوكولاتة هلال بابتسامة. وسيلا بصت ليها بنظرة خبث. هلال ضحكت بصوت عالي. حلة الشوكولاتة كان فيها نسبة مشروب وهلال بتعاني من الخمرة وأي مشروبات تانية. قامت هلال بدوخة وفضلت تضحك وتصفق. كل اللي في الكافيه استغرب. معتز باستغراب: "هلال أنتِ بخير؟" هلال بصوت عالي: "أنا بخير، بخير." أمجد بغضب: "إيه اللي بيحصل ده؟!" هلال قامت وفضلت تضحك من كل قلبها وطلعت فوق مسرح صغير ومسكت مايك وفضلت تغني بصوت مبكي: "ياما القمر على الباب نور قناديله." أمجد بغضب: "إيه الهبل اللي بيحصل ده؟ ممكن أفهم يا سيد معتز؟" هلال بضحك وبكاء ودموعها على خدها: "أنا هلال، أيوه هلال. يعني ده اسمي. حبيت شخص مدانيش أهمية، نسى طفولتنا سوا، ولما رجع مكنش على لسانه غير الشمت فيها والتريقة عليا وعلى منظري، ما أنا صعيدية." تعالت وقتها صوت ضحكة أمجد. وثرية بصتله بغضب. هلال بدموع: "فضلته عن نفسي في كل أوقاتي، وفي الآخر طعني في قلبي بسكينة حادة قوية. ياه تمام، أنا هبلة وقذرة إني حبيت واتعلقت بحاجة مستحيلة، لكن هو مقدرش دي." أمجد بغضب: "استاذ معتز، لو سمحت شوف مراتك. زودتهم أوي، ويا عالم هي بتمثل ولا إيه. ده..." معتز بغضب: "هي مش بتمثل وكلامها حقيقي. لو عندك مشاعر شوف قد إيه هي بريئة. والإنسان المتفهم بيفهم التاني من النظرة. ثم صفقات مش هوقع." واتلغى العقد. قام معتز بغضب. وسيلا كانت قاعدة متحنطة مش عارفة تعمل إيه. معتز راح تجاه هلال. هلال بابتسامة: "تعالى نغني يا ياما القمر على الباب سوا. يلا يلا يا معتز." فجأة وقعت وداخت، ولكنه لحقها. معتز وشالها وقال: "هلال أنتِ بخير؟" هلال وهي ماسكة حوالين رقبته: "لأ." هلال بصوت عالي: "مدام ثرية، خلي بالك من زوجك اللي بكرش شوية وهيفرقع. أمجد بيه، متأكلش كتير، سيب حاجة لبكرة تكسب والله. 😂" أمجد بغضب نزل راسه في الأرض. قبل ما يخرج بيها صرخت بقوة: "خلي بالك من كرشه، اعمليله عملية شفط. خلاص اتحول لبطريق بحجم عائلي. 😂" تعالت ضحكات الناس. وبقت تبص لأمجد وتضحك. سيلا انسحبت وقالت: "إحنا آسفين." جريت برا الكافيه. لقيت معتز مشي بعربيته. سيلا بغضب: "ليه مستناش؟ إيه ده؟" معتز وصل للسرايا وشالها من العربية وطلع بيها الأوضة. وكانت بتترعش. دخل بيها الحمام وفتح دش المياه. نزلت المياه عليها. هلال ارتعدت أكتر. بقيت ماسكة في ملابس معتز وبتقرب منه وقالت: "بردانه، بردانه جوي." معتز طلعها من تحت المياه. فاقت. هلال بصت لملابسها وقالت بصدمة: "إحنا جينا هنا إزاي؟" معتز بغضب، طلع دخل أوضة الملابس غير هدومه وخرج. لقيها غيرت فستانها ولابسة بيجامة ستان وقاعدة على الأريكة وضامة رجليها وساندة راسها. معتز بملامح هادية طفى النور ونام على السرير. بص ليها لقيها نامت. وغطت وشها وقالت بدمع: "أنا آسفة، بوظت كل حاجة." معتز بحزن: "ولا يهمك." نامت هلال بحزن. وهو بقى صاحي طول الليل ونام في الفجر. في الصبح صحي لما أشعة النار في عيونه. وقام من على سريره وبص عليها لقيها ما زالت نايمة. دخل غير هدومه ولبس بدلته وهرج. وبرضه كانت نايمة. راح تجاهها وهز كتفها: "هلال قومي، الساعة بقت ٧، هنتأخر." ومكنش لاقي منها رد. هز كتفها تاني وقال: "هلال قومي." معتز بقلة حيلة كشف عن وشها وشال الغطا. اتصدم لما شاف ريم أبيض طالع من بوقها وعيونها لونها أزرق وشفايفها زرقا. وكانت حالة تسمم. يده ارتعتشت وعيونه دمعت وصرخ بقوة. اهتزت في السرايا وقال: "هلال..."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...