الفصل 7 | من 24 فصل

رواية قلب امرأة صعيدية الفصل السابع 7 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
19
كلمة
1,965
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

هلال بصراخ وهي باصة ليه صرخت بإنهيار: فهمني الصح معتز بصراخ: البنت دي تبقى بنتي يا هلال هلال بصدمة بعدت عنه بخطوات متكاثرة وقالت بضعف: إزاي بنتك إزاي يا معتز وأنا وطفولتنا وحبي ليك اتزوجت إزاي نسيتني ليه للدرجة دي متعش أهمك واصل معتز: ممكن تقعدي وأفهمك كل حاجة هلال ببكاء هزت راسها برفض وقالت: مش عايزة أعرف أسباب مش عايزة معتز وهو بيقرب منها ومسك إيدها: هفهمك اسمعيني للمرة الأخيرة واحكمي عليا

هلال: قلبي عايز يسمعك لكن كلامك هيدخل هواه يقطعه بالسكاكين كفاية والله تعبت مش عايزة اسمع تاني مش عايزة معتز: رايحة فين يا هلال هلال بدأت تطلع هدومها من الدولاب وتجمعهم وحطتهم في شنطتها وقفلت عليهم واخدت جواز السفر بتاعها وقالت وهي باصة ليه بكل ضعف: قلبي صدق إنك هتكافح وتعافر عشانه وترجع صدقت والله لكن انت اتخليت عني سبتني نسيتني هلال بغضب ضربته على صدره وقالت: روح لمراتك التانية روح لبنتك يا معتز روحلهم

معتز بغضب مسك إيدها وقال: طالما انت الجوهرة اللي منورة في قلبي فانا مستحيل اسيبك تمشي وتغيبي عني هلال بإبتسامة وضحك سخرية قربت منه وقالت: اقسملك بالله اني هنسالك وهنسى غضبي منك حتى الكره تجاهك هنساه لكن مش هنسى كيف فرطت بيا واصل ومش هنسى خيبات الأمل اللي حطيتني فيها وكل مرة يطلع قلبي مكسور معتز بدمع كان واقف وسامع الكلام وحيله مهدود واقف بطاقة منعدمة

هلال بغضب طلعت من اوضتها ومعاها شنطتها ونزلت من على السلم وكانت دموعها سبقاها عائشة كانت طالعة اوضتها شافتها بتعيط ودموعها كانت على خدها حضنت امها ببكاء عائشة بخوف: في إيه يا هلال هلال بصراخ: أنا ماشية زهقت تعبت مش قادرة اتنفس مخنوقة يا أمي روحي وجعاني روحي بتتكسر جوايا عائشة بدموع: فهميني يا بنتي أرجوكي نزلوا كلهم لتحت ومعتز بقلة حيلة كان واقف وراها الجد: مالك يا بنتي فيكي ايه هاني: مالك يا قلب خالك

سيلا كانت واقفة جمب ليلى بإستغراب والكل مستغرب هلال بدموع راحت عند معتز وقال: هتحكيلهم انت ولا أقولهم أنا معتز نزل راسه للأرض هلال بإبتسامة وعيونها كلها دموع: معتز متزوج يا أمي وكمان عنده بنت كل المتواجدين نزلوا راسهم للأرض هلال استغربت وراحت عند جدها وقالت: انت كنت تعرف؟ الجد بحزن: هلال يا بنتي اقعدي ونفهمك كل حاجة. سيلا بصدمة بصت لـ ليلى وقالت: أوه! متزوج وعنده بنت؟ ليلى بابتسامة: دي قنبلة فعلاً.

هلال بابتسامة سخرية: كنتوا تعرفوا؟ الكل كان منزل راسه للأرض. عائشة قربت منها وقالت: أنا مكنتش أعرف، معرفتش غير ليلة فرحكم. هلال ببكاء: بس كنتِ تعرفي يا أمي وخبيتي عني. هلال بضحك هستيريا: كلكم كدابين زيه. أنا طول عمري مش هسامحكم طول عمري. مسكت شنطتها وطلعت برا السرايا، وكانت هتطلع عربيتها لكنها وقفت وخبطت الباب بقوة وقالت: ليا عندك طلب صغير، لو بتحبني هتنفذه وده آخر طلب منك. معتز بضعف هز راسه بنعم.

هلال بابتسامة: طلقني. معتز بصدمة: إيه؟ هلال: طلقني يا معتز، مش محتاجة زواجنا الكداب والمخادع ده يستمر. طلقني وهتخلص من الصعيدية اللي شوهت لك روحك. طلقني يا معتز. الجد: استهدي بالله يا هلال يا بنتي. حديث إيه الماسخ ده؟ وهتروحي فين في نص الليالي؟ هلال: هروح لأي مكان، المهم مفضلش معاكم هنا. مش قادرة أفضل معاه، روحي بتتقطع كل يوم وليلة. وصرخت بقوة: طلقني. معتز بغضب: أنتِ طالق يا هلال.

هلال بابتسامة هزت راسها بنعم، طلعت عربيتها. عائشة ببكاء وصراخ راحت عند العربية وخبطت على القزاز: ما تمشيش يا هلال يا بنتي، سامحيني أرجوكي. هلال بضعف فتحت قزاز العربية وبست على راس عائشة ومشيت. معتز بدموع بص ليها ودخل السرايا بغضب. كلهم دخلوا السرايا وعائشة فضلت تبكي في حضن الجد، فضالي أبوها. وقفلوا باب السرايا. ...................... هلال وقفت العربية عند البحر ونزلت بخنقة. طلعت على العربية وقعدت

وفضلت تبكي وقالت بضعف: حتى لو محبتنيش، أنا حبيتك. كانت قاعدة بتبكي، حطت راسها ما بين رجليها. فجأة سمعت صوت سفينة وكان راكب عليها راجل عجوز وقال: طريقك طويل يا بنتي. بصت ليه هلال وكانت بتبكي. مسحت دموعها وقالت: الدنيا قاسية على قلبي، بس مش عارفة هروح فين يا خال. _شكلك كده يا بنتي بنت ناس، سايبة بيتك ليه يا صعيدية؟ هلال بضعف: الصعيدية محتاجة تروح مترجعش يا خال، ادعيلي.

نزلت هلال من على العربية وطلعت، وكانت سايقة طول الليل ووصلت للمطار الصبح. راحت على المطار وقفلت عربيتها ودخلت. وقفت وسندت على العربية بضعف، وكانت الدنيا سودا قدامها. قفلت عينها وفتحتها تاني ومسكت شنطتها ودخلت المطار. وقفت قدام موظفة الاستقبال، وكان جمبيها شاب في العشرينات وكان باين عليه إنه مش مصري، كان بيتكلم باللغة التركية. هلال

بقيت تتكلم جمبه وتقول: كلهم صنف واحد، كلهم جميعًا كده. مفيش حد فيهم واصل بيحترم الست. أما اللي قدامي ده شكله بيعذب مراته وبيجرحها. كان (جاسر) بيتكلم في التلفون تركي. وبعد ما خلص مكالمته بص ليها وخلع نضارته وقال: سامعك على فكرة، أنا أصلي مصري على فكرة وعايش في تركيا. والرجالة مش شبه بعضها خالص. حبيت أوضحلك الصورة بس. هلال بكسفة وشها إحمر وهزت راسها بنعم وقالت: أنا آسفة. جاسر: ولا يهمك.

هلال بصت ليه وقالت: حضرتك الطيارة دي على فين؟ جاسر: تركيا. هلال هزت راسها بنعم وطلعت جواز السفر واخدت تذكرة لـ تركيا. اطلعت للأمن وقالتله يوصل العربية لعائلة الهلالي وادتله فلوس وعنوان ومشيت. وكان مشي جاسر. قعدت هلال في الطيارة كانت باصة لـ تلفونها وصورة معتز على الشاشة. غيرت الصورة وفتحت الرسايل اللي كان باعتهالها. قفلت تلفونها خالص وحطته في جيب الجاكيت. جاسر بابتسامة: أنتِ تاني.

هلال: هو الكرسي الفاضي اللي جمبي ده بتاعك؟ جاسر هز راسه بنعم وقعد جمبيها وقال: رايحة لمين في تركيا؟ هلال: أنا أول مرة أسافر لوحدي، هنزل هناك في فندق. جاسر هز راسه بنعم وقفل تلفونه. بص لـ إيدها وقال: أنتِ متزوجة؟ هلال بضعف لما افتكرت إن معتز طلقها هزت راسها برفض وقالت: كان زواج مؤقت وإنتهى. كانت هتخلع الدبلة من إيدها بدموع ودمعتها نزلت. جاسر بص عليها ومسك طرف صباعها

ورجع الدبلة من تاني وقال: حتى لو زواج مؤقت وحصلت ما بينكم اختلافات بسيطة متخلعيهاش. هلال بابتسامة خلعتها وقالت: مش عايزة أعود قلبي على ذكرى كدابة، وذكريات معتش موجودة. مسحت دموعها بألم وقال جاسر بابتسامة: لهجتك الصعيدية جميلة. ابتسمت هلال وهزت راسها بنعم. كانت باصة من شباك الطيارة وعيونها مليانة دموع. (بعد مرور عدة ساعات) كانت واقفه بتاخد شنطتها وجاسر اخد شنطته. وراحت للفندق وكانت حاطه السماعة وبتسمع أغنية

(Olmazsen Olmaz) التركية. وقال بإبتسامة: مرحب تركيا، وهنا نبدأ صفحة جديدة، حتى لو انتهت الصفحات القديمة نجيب دفتر جديد. دخلت الفندق واتكلمت تركي بإبتسامة مع المضيفة وادتها فلوس ودخلت الاسانسير. اخدت المفاتيح ودخلت الاوضة. رمت الشنطه وخلعت الجاكيت واترمت على السرير بإبتسامة. اخدت شاور وخرجت. بصت للمراية وبصت للسلسلة اللي في رقبتها. كانت سلسلة لا نهاية. وقلبتها كان محفور عليها إسم معتز. عيونها دمعت وبصت لـ

شعرها وقالت: بتحب الشعر الطويل يا معتز. هزت راسها بنعم وجابت مقص قصت شعرها وخلته قصير وقصت قصة من قدام وشكلها اتغير تمامًا. لبست فستان مورد لونه أحمر وجاكيت اسود جلد وقالت بثقة وهي لابسه الشوز. فتحت شنطتها وطلعت صورة ليه. عيونها دمعت وقالت بضعف: أوعدك إني هتغير وهنساك. والبنت الصعيدية اللي كنت بتتريق عليها إمبارح هتخليك تشتاق ليها بكره وتدور على حبها وحنانها ومش تلاقيه يا معتز. ............................

معتز كان رايح جاي قدام باب مستشفى في بلد غربية وشايف بنته قدامه ومحطوط ليها أسلاك. اتدمرت حالته لما شافها بتعاني رغم إنها خمس سنوات. وقال بضعف: كنت محتاجك جمبي والله يا هلال. كنت محتاجك تكوني أم ليها من بعد أمها. في غيابك اتكسرت يا هلال. أمها ماتت في من سنة. كنت عايزك بس تعرفي الحقيقة. ليه وجعتي قلبي بفراقك يا هلالي؟ الدكتور الفرنسي

جرخ من غرفة العمليات وقال: أستاذ معتز، إبنتك تحتاج إلى رعاية. هي بخير الآن وحالتها مستقرة وتم غلق الثقب الذي في القلب والعملية تمت بنجاح. بعد مرور اسبوع تستطيع آخذها من هنا بالشفاء العاجل بحق محمد رسول الله ﷺ. معتز بإبتسامة كانت علامات الفرحة حضن الدكتور ومحسش نفسه غير وهو بيبكي. الدكتور بإبتسامة هز راسه بنعم وربت على كتفه. مشي الدكتور. ومعتز شافها وهما بينقلوها لاوضه خاصة.

الممرضة: تقدر ترى إبنتك وتتحدث مع إبنتك حين أن تفتح عينيها أستاذ معتز. معتز: حسنًا. أيوجد مصلى هنا؟ الممرضة: نعم آخر الممر هنا. معتز هز راسه بنعم وبقي ماشي بين الطرقات وبيبكي زي الاطفال. وصل للمصلى اتوضى وقعد يصلي ويبكي في صلاته. وبعد أن انتهي قال ودموعه سبقاه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم ورحمة الله. باس إيده وش وقف.

رفع إيده بضعف وقال: الحمدلله والشكر لله يارب. الحمدلله رب العالمين. الحمدلله. طالب منك كمان طلب يارب إني الاقيها. إنها تفضل بخير طول العمر حتى لو بعيده عني. جايز إن القمر يجمعنا من تاني. ............................. (بعد مرور شهرين)

معتز جاب أميرته الصغيرة في السرايا وعاشت معاهم. وكان الكل مهتم بيها. عائشة طوال الشهرين مكانتش بتطلع من اوضتها على حزنها لبنتها وكانت قد إيه مشتاقه ليها. سيلا معاملتها اتحسنت وبقيت تقرب من معتز والبنت. كان دايمًا معتز ينام في اوضة هلال. وفي يوم من الأيام فتح الصندوق اللي في اوضتها. كانت بنته (نجمة) جمبه وكانت بتتفرج على صوره في صندوق هلال. كان معتز بيطلع كل حاجة في الصندوق وبكى بصوت واطي وحضن بنته وقتها.

......................... كانت هلال دايمًا بتقابل جاسر في كل طرقاتها واتحسنت ما بينهم العلاقة. وكان ليها صديق. واتعرفت على خطيبته (يلديز) في تركيا وحبتهم جدًا. كانت قاعدة هلال على البحر وماسكه جيتار كبير وحطت غطا الجيتار في الأرض ومسكته بإبتسامة وقالت: تفتكروا هيعجبهم صوتي؟ يلديز بابتسامة: Evet (نعم) جاسر: غني تركي هيفهموك. هلال بابتسامة هزت راسها بنعم وبدأت تغني وهي بتفتكر طفولتها مع معتز. وبقيت تغني أغنية تركية.

(الصيف الصيف الأخير) كان كل حرف بيخرج منها بيقتها من جوه. كانت بتفتكر طفولتها وواقفه قدام الناس وبتغني. كان مراقبها معتز من بعيد بعد ما جاب عنوانها مع بير اسرارها رهف. كان واقف ورا شجره بيصلها بدمع وقال: وكمان قصيتِ شعرك يا هلال. أتغيرتِ أوي. جاسر لمح معتز وهو باصص عليهم. وشدها من إيدها واخد الجيتار وولعوا عربيته وطلعت معاه يلديز وقالت: ماذا يجري هنا جاسر؟ جاسر كان سايق وقال: معتز هنا. هلال بصدمة: معتز هنا إزاي؟

جاسر: هتروحي معانا ولا تنزلي على الفندق؟ هلال بوجه خالي من التعابير: لا نزلني هنا على الفندق. جاسر هز راسه بنعم وبنزلها ومشى. هلال حطت نضاراتها ودخلت قعدت في جنينة الفندق وقالت: يا ترى جاسر صح ولا معتز مش هنا؟ ولكنها خرجت من الفندق وركبت عجلة كبيرة كانت سيقاها ووصلت عند برج (غلطه)

. وفتحت خط تلفونها القديم ولأول مرة وصلتها رسالة صوتية من معتز. فتحتها ودقات قلبها بتدق سريع. جت تفتحها لكن لقيت معتز بيتصل. هلال بدموع فتحت وردت عليه من غير ما تتكلم. معتز بصوت هادي: مشيتي ليه يا هلال لما شوفتيني؟

اشتقت ليكِ كتير يا هلال. غيابك بدأ لي كتير عليا. عارفه لما مشيتِ حسيت إني مليش حد. حسيت إني وحيد جدًا. تعالي بسرعة يا هلال متتغبّيش عني. فهمت إني مش قادر أعيش من غيرك. لأن غيابك كان صعب جدًا عليا. انا بحبك يا هلال. بحبك متنسيش ده. ومممن وهفضل أحبك. كانت سامعة كل حرف وبتبكي بكل قلبها. وقفت قدام الفندق بدموع ومسحت دموعها. (تاني يوم)

نزلت هلال وكانت واقفة قدام البحر بتاع الفندق وحاطة السماعات وبتسمع موسيقى هادية. جات بنت صغيرة من وراها وشدت طرف الجاكيت بتاعها وقالت: "Merhaba" هلال بإبتسامة نزلت لمستواه: "Merhaba Nasılsınız؟ نجمة بإبتسامة ابنة معتز هزت راسها بإبتسامة وحطت اصباعها في فمها وقالت: "iyiyim" هلال بإبتسامة باستها وقالت: "يا قمر يا اللي بتشبهي حبة الكرز، يا روحي اللهم بارك." نجمة بإبتسامة ادتها الوردات واتكلمت. هلال بإبتسامة وقالت: "Ne?"

فتحت الرسالة وقرأت جملة جميلة قوي وكان مكتوب فيها (وحشني صوتك، وحشتيني ياما القمر على الباب نور قناديله) نجمة بإبتسامة شاورت ليها على اللي واقف وراها وحاطط إيده في جيبه وبيبتسم وكان معتز وقالت: "بابا." هلال عيونها دمعت ووقع من إيدها الورد وقالت بدموع: "معتز؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...