الفصل 22 | من 24 فصل

رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سلمى محمود

المشاهدات
19
كلمة
2,797
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 92%
حجم الخط: 18

نجمة وهي نازلة من على السلم ابتسمت وقالت بصوت طفولي: جدو يا جدو يا جدو الجد فضالي بإبتسامة: نعم يا روحي بصت للسرايا بحزن لما لقيتها مش متزينة وقالت: هو أنتوا محدش فاكره؟ أمينة أخفت بسمتها وقالت وتجاهلتها: فطرتِ؟ نجمة بحزن بصت لعروستها وقالت بدموع: هو ماما مش هتيجي بقى أنا اتوحشتها عائشة بدمع بصت ليها وكانت قاعدة قامت بإبتسامة ومسحت دموعها وقالت: ماما نجمة في السما دلوقتي نجمة

بدموع نزلت دمعتها وقالت: لكن هي لازم تكون معايا قالتلي هلبسك فستان فرحك الأبيض لما تكبري ممكن ربنا يرجعها من تاني اترجوه أنا والله أحضنها بس وخليه ياخدها تاني أمينة شهقت في البكاء وحضنتها نجمة بدموع بادلتها الحضن وبصت لعروستها الجد فضالي دموعه نزلت وكانت نعمات جمبه بتبكي مسكت عصايتها وقامت من مكانها مسكت إيد نجمة بإبتسامة وقالت: تعالي معايا يا نجمة اخدتها بإبتسامة احطتها على رجلها

وحضنتها وقالت بإبتسامة: إنهاردة عيد ميلادك صح؟ نجمة بإبتسامة هزت راسها بنعم وقالت: ياه أنتوا فاكرين؟ كلهم هزوا راسهم بنعم ابتسمت نجمة وحضنت نعمات من تاني وقالت نعمات بإبتسامة: أميرتي لازم تجهز لحفلة عيد ميلادها ولو على الفرح فأن هعملك فرح نجمة بدموع: بجد؟ نعمات بإبتسامة: جد الجد كمان يا نجمتي يلا إطلعي مع عمتو عائشة إجهزي نجمة بإبتسامة هزت راسها بنعم وجريت مع عائشة نعمات بإبتسامة ندهت بصوت عالي: فتحي جه يجري

فتحي وهو ولابس الجلابية: نعم يا ست هانم نعمات بإبتسامة: اطبع كروت دعوة لعيد ميلاد نجمة ووزعها على حبايبنا في الصعيد فضالي بتعجب: للدرجة دي يا نعمات؟ نعمات بإبتسامة: يلا يا فتحي روح يا دوب تلحق فتحي هز راسه بنعم وجري من قدامها نعمات بإبتسامة: يا فضالي نجمة لغاية دلوقتي مش مصدقة إن عذراء ماتت لغاية دلوقتي الطفلة مصدومة نفرحها في يوم ولادتها لإنها ملهاش غيرنا من وقت وفاة أمها فضالي هز

راسه بنعم وقال بإبتسامة: فيك الخير يا نعمات نعمات بإبتسامة ابتسمت ليه ورتبت على إيده هلال بإبتسامة كانت ماشية هي ومعتز في الشوارع قدام المحلات الفخمة اتكلمت بإبتسامة لما شافت ملابس أطفال: معتز بص هناك معتز بإبتسامة باس على راسها ودخلوا المحل مسكت الفستان وابتسمت وقالت: ياه جميل جدا حبيبي معتز بإبتسامة كان ماسك جزمة طفل صغيره وقال: جميلة صح؟

هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم كانت باينة في عينيها الفرحة وحطت إيدها على بطنها بإبتسامة (أفعل يا يتوجب عليك وأترك كل شيء لله لأن عجزك لا يكون ضعفك بل قدرتك) تقى اتقلبت جمبه وفتحت عينيها بتعب بصت جمبيها كان كريم حاضنها ونايم بهدوء بصت ليه بإبتسامة وكانت بتتفقد ملامح وجهه الجميلة وشعره اللي نازل على عيونه اتقلبت بإبتسامة وسندت راسها من تاني على صدره وقالت

بإبتسامة وعيونها دمعت: حلو لما يكون الشخص اللي بتحبه أمانك ولما تكون عاشق ليه بيحاول يطمنك بكل طاقته كريم أبتسم وهو ومغمض عينه حضنها بقوة وقال: طيب خليك في حضني لإن حضنك دافي أوي يا تقى تقى بإبتسامة بصت ليه وقالت: أنت سامعني بقى؟ ما زال مغمض عينيه وخبى راسها ما بين حضنه وقال: غمضي عينك كده غمضي تقى بإبتسامة غمضت عينيها وقال بإبتسامة: تخيليني وأحكي اللي في قلبك

تقى بإبتسامة اتكلمت بهدوء: شايفاك واقف وبعيد عني وأنا مش بخير لما بقرب منك بحس كل ألم جوايا بيخف وكسر قلبي بيتعافى يا كريم كريم بإبتسامة لما شافها فتحت عيونها حضنها وباس راسها وقالت بدموع: أنا محتجالك يا كريم محتجالك جدا انت حظي الأكبر أنا بحبك جدا جدا كانت دايمًا أكبر قطعة في قلبي مفقودة كريم بإبتسامة: لقيتيها؟ حضنته بإبتسامة وقالت: يكفي أنك أنت و أنك جمبي لحسن الحظ إنك موجود كريم بإبتسامة

باس على راسها وقال: لحسن الحظ إني لقيتك وعرفتك صدفة وبقيتي ليا في الحلال يا تقى تقى بدموع ابتسمت ليه وقالت: أنا اخدت حبايتين إمبارح علشان أتعالج وأبقى بخير أنا مش مجنونة يا كريم كريم بدموع بصلها ودمعته نزلت وقال: أنت بخير من قبل ما تتعالجي أنت هنا يا تقى مسك إيدها وحطها على قلبه بإبتسامة تقى بإبتسامة وفضلت حاطه راسها على صدره بهدوء كريم اتكلم بحنان وقال: حابة تروحي عيد ميلاد نجمة تقى بإبتسامة هزت راسها بنعم

كريم: طيب يلا إجهزي اوصلك للسرايا هناك وأنا ورايا شغل هعمله وارجعلك هجزي نفسك منا ما أحضر الفطار تقى بإبتسامة هزت راسها بنعم دخلت الحمام وحست بألم في بطنها بألم غريب وتجاهلت ده تمامًا لبست كالعادة ملابس سودا وخرجت ورفعت شعرها لفوق على شكل كحكة وطلعت مشافتش كريم في الأوضة خرجت في الصالة شافت الأكل جاهز على السفرة قعدت على الكرسي مستحملتش الريحة وجريت على الحمام قفلته وفضلت تستفرغ

كريم وهو وبيخبط على الباب: افتحي يا تقى أنت بخير؟ مالك؟ تقى بدموع كانت باصة لإختبار الحمل وطلعت كان باصصلها كريم وهز كتفها وقال: مالك فيك إيه دموعك دي ليه؟ تقى بحيرة كانت بصالة ونزلت دموعها وادته الإختبار كان باصص للشرطتين وابتسم وقتها تقى بدموع هزت راسها برفض كريم: يعني مش متقبلة الجنين؟ تقى بدموع حطت إيدها على راسها وفضلت تبكي بهستريا وصرخت بقوة وكانت أصوات بتهاجمها وصوت عمران بيتردد جواها وقالت: بس تعبت

كريم بخوف: أهدي يا تقى أهدي تقى بدموع طلعت برا الڤيلا وكانت بتكلم نفسها وتمسك أكمام البلوزه وتصرخ: إبعد يا عمران ابعد كريم جري وراها ومسك إيدها وهزها بقوة وقال: فوقي أسمعيني خليك معايا وبس تقى بدموع كانت بتهز راسها بهستريا وقال: الولد ده عيزاه؟ تقى بدموع زاحته وقطعت أكمام البلوزه وقالت: شايف علامات الضرب والكدمات أنا واحدة مغتصبة قررت تتزوجني ليه أنا مقرفة ببص لنفسي بقرف والله كريم بغضب: بس بس كفاية ضربت

على بطنها وقالت بصراخ: ده إبن حرام ده مش ابني ده... قاطعها كريم بدموع مسكها من إيدها وراح تجاه خرطوم كان في الجنينة فتحه ونزل راسها ورش المياه على وشها كانت تقى بتبكي والمياه ما زالت مفتوحة على وشها فضلت تبكي وهي وواقف مسك كريم الخرطوم وكان بيبكي لما شاف دموعها وفضل يغسل ويحط المياه على الكدمات وعلى إيدها التانية كان بيبكي زي الطفل قصادها وهي مش قادرة تاخد نفسها من البكاء ساب الخرطوم وحضنها بضعف فضلت

تبكي وتصرخ تقى بألم وقالت: أنا مش مجنونة يا كريم أنا لسه بخير كريم بدموع شالها وطلع بيها للأوضة وغيرلها هدومها من تاني شالها وطلع بيها عربيته وهي كانت شبه ميته مش قادرة تتكلم ولا تتنفس طلع بيها على مكان على البحر مكان هادي شالها وهي بضعف حطت إيدها حولين رقبته وقعدها على أريكة على البحر وحط راسها على كتفة وقال: أتنفسي تقى بعدت عنه واخدت نفس عميق ودمعتها نزلت وقتها ومسحتها

من تاني وقال بإبتسامة: هتسمعيني يا صعيدية يا عنيدة؟ تقى بإبتسامة رغم دموعها هزت راسها بنعم كان قاعد تجاهها وقال: قبل وفاة العم حسن كنت حامل منه صح لما انقذتك وقتها؟ تقى هزت راسها بنعم كريم: والجنين نزل حصل إجهاض صح؟ تقى هزت راسها بنعم وبصت للبحر من تاني وقال وهو وماسك إيدها: يبقى ده إبننا إبني أنا وأنت مش أبنك منه تقى بدموع بصتله وقالت: إزاي هخلف إبني أو بنتي وأنا ضعيفة ومريضة نفسيًا إزاي يا كريم؟ كريم بحنان

مسح ليها دموعها وقال: أنا معاك هاتيه بخير وبصحة وعافية على الدنيا وأنا أوعدك إني هربية وأغيرلة واهتم بيه غير إن هيكون ليه أم عظيمة تقى بدموع كانت بصاله كريم بإبتسامة مسك إيدها وحطها على بطنها وقال: أنت عيزاه؟ تقى بدموع: لو منك أنا عيزاه كريم بإبتسامة حضنها وطبطب عليها وقال بإبتسامة: بقيت بخير؟ تقى هزت راسها بنعم وقالت بإبتسامة وهي وبتمسح دموعها: نروح السرايا؟ كريم بحنان باس رأسها وقال:

"نروح السرايا يا أم ولي العهد أو أم أميرة، أيًا كان أنا راضي المهم أن عيالي منك." تفقت بابتسامة، دخلت العربية وكان بيسوق رايح تجاه السرايا. وقالت في نفسها وهي بتراقبه وهو بيسوق: "أنت أعظم حاجة حصلت في حياتي. أنا من غيرك مكنتش هعيش. ملجأ الأمان، أنت الذي زرعت في قلبي وردًا من حبك لي. أنت الأرق الذي يلامس وحدتي. أحببتك وشوقي إليك عبر بين الجبال. إني أحبك لأنك عالمي ودنياي. هل للقلب أن ينساك؟

يا ساكن القلب. عاهدتني على عهد القسم ألا تتركني. جحور قلبك أزاحت تلك الآلام أيها العاشق. أيها من أحببت لم يكن مثل طيفك. فأنت مالك القلب. هل للقلب أن ينساك؟ أنت مسكن لسكون راحتي ومكسن لجروحي وساكن القلب. هل للقلب أن ينساك؟ ............................. رهف وهي واقفة على السرير وحاطة إيدها في وسطها: "مش هتروح الشركة إنهارده، لا." أمير: "يا حبيبت قلبي افهمي، عندي مشاريع وأعمال مهمة." رهف بغضب:

"وتقولك يا ميرو ست زينب صح؟ أمير بصوت واطي: "هاتي المفتاح، قطيعة اللي يتزوج صعيدية يا خلف." رهف بغضب: "عايز توصلني السرايا وتخلع وتقضي اليوم مع السنيورة؟ أمير بغضب وصراخ: "رهف زودتيهم أوي، هاتي المفتاح." رهف استغربت من نبرة صوته وفضلت تبكي زي الأطفال ورمت المفتاح في الأرض. أمير فك أزرار البدلة وقعد جنبها وقال: "فيه إيه تاني؟ رهف ببكاء: "مبقتش تطيقني من وقت ما بقيت حامل بتعاملني مش كويس. عايز تتزوجها يا أمير؟ أمير

وهو بيفك الكرافتة بضيق: "هي مين؟ رهف بغضب: "الست الغندورة زينب. مش بيقولك ما دام الجيب مليان تتزوج أربع نسوان." أمير بغضب: "رهف بطلي هبل وشغل عيال، امسحي دموعك." رهف بدموع: "هتتزوجها وتجيبها تعيش معايا صح؟ قولي وأنا اكتبلك مهرها." أمير بغضب خلع ملابسه ورماهم على الأرض وقال بغضب: "اهي الجزمة، واهو القميص، واهو جاكيت البدلة، مش غاير شركات." رهف شافته دخل الحمام ورزع الباب بقوة وصرخت فيه: "إيدك تقيلة على الباب."

أمير بصوت عالي: "اعملي حسابك مفيش روحة عند أهلك. زي ما خليتيني جمبك استحملي." رهف بغضب: "يعني إيه؟ أمير بابتسامة وهو بيفتح باب الحمام: "يعني هتروحي في الليل عقابًا ليك يا رهف." رهف بغضب ربعت إيدها وقالت: "أوف أوف." طلع من الحمام بعد ما أخد شاور وشافها وهي قاعدة على السرير بتقرأ في رواية. وكانت بتبصله بطرف عين، أول ما يبص عليها تبص في الرواية بخوف. اتنهد بقوة وشد ستاير الأوضة وقفل الباب وقعد جنبها وقال:

"إنتِ بتعملي إيه يا هبلة؟! رهف بغضب: "بقرأ رواية مش شايف." أمير بابتسامة: "وحد يقرأ رواية بالمقلوب؟! رهف وشها أحمر وعدلت الكتاب. كان باصصلها ومبتسم. قفلت الرواية بغضب وقالت: "قفلت الستاير ليه؟ ده إحنا في الضهر." أمير بابتسامة: "هنام." رهف: "نعم؟ أمير قرب منها وقفل النور وحضنها بابتسامة وقال: "هنام." رهف بابتسامة أخفتها: "ما تنام أبعد عني طيب." أمير بابتسامة:

"نامي يا بنتي اتخمدي. هديتيني نامي يا رهف، خليكِ واثقة فيا شوية. مش كل شوية تشكي فيا." رهف بابتسامة: "أعمل إيه؟ هرمونات الحمل طفحت." أمير: "طفحت؟! رهف بابتسامة هزت رأسها بنعم. أمير بابتسامة باس رأسها وقال: "خير الزوجة الصعيدية تسبب لك الجنون والشد في الشعر يا حبيبي. أنا مالي ومال الجوازه المهببة دي." شوية وخبطت المخده في راسها وحضنته بقوة. أمير بضحك: "خلاص خلاص." رهف: "نام يا أمير نام." أمير ابتسم

ليها وباس رأسها وقال: "بحبك يا صعيدية والله." شوية ولقيها شخرت وقال بصدمة: "هو أنا متزوج صاحبي؟ لا دي سرينة واتفتحت." ......................... (في الزنزانة) كانت قاعدة ليلى بحزن وسيلا نايمة على رجلها. وبصلها وقالت: "إحنا ظلمناهم أوي يا ماما." ليلى دمعتها نزلت وقالت بدموع: "وخصوصًا هلال." سيلا: "إحنا نستاهل يا أمي، نستاهل فعلاً." ليلى: "بس قلوبنا نضفت يا سيلا. معتش فيه كره نحيتهم واصل، واصل." سيلا بدموع:

"المغرب بتأذن يا أمي، قومي نصلي." ليلى هزت رأسها بنعم وقاموا اتوضوا ولبسوا الإسدالات وبدأوا يصلون سويًا. بعد ما خلصوا، ليلى قعدت على سجادة الصلاة وفضلت تدعي وتبكي وتقول: "يارب يا كريم إحنا ملناش غيرك. أنا وبنتي ملناش غيرك. طهرت قلوبنا من السواد والحقد. خليت قلوبنا صافية." سيلا بدموع كانت بتبصلها ورافعة إيدها لفوق بتدعي ببكاء. كملت ليلى بندم:

"خليتنا نمشي في طريق التوبة. يارب يسر أمورنا وأصلح حالنا واهدنا وديمنا على طاعتك دايما يا كريم، يا رحيم، يا غفور." قعدوا جنب بعض وسندت سيلا على كتف ليلى. وهنا دخل العسكري وقال: "ليلى وسيلا، وينهم إهنه؟ قامت ليلى وقالت: "أنا يا عسكري." العسكري: "هُموا معايا." ليلى: "على فين يا عسكري؟ العسكري: "على مكتب المفوض عزت." اخدهم هما الاتنين على مكتب المفوض. وقفوا ليه واتكلم بابتسامة: "طلعتوا براءة. تم التنازل عن القضيتين."

ليلى بفرحة: "صح يا باشا؟! المفوض عزت: "لموا هدومكم وفاعل الخير مستنيكم برا السجن." سيلا بابتسامة هزت رأسها بنعم وجريوا اخدوا هدومهم وخرجوا من الباب. وبصوا ليها شافوا بنت ساندة على العربية ومش باين وشها. لفت ليهم بابتسامة وكانت هلال. ......................... (في المساء) كان كريم لابس بدلته بابتسامة. كان سايق في شوارع ضلمة. شاف شباب بتضرب في راجل لابس جلابية من الصعيد. وقف عربيته وجري تجاهه وقال:

"حيلك حيلك، ابعد عنه." اتكلم شاب منهم: "سيبه ده حرامي." كريم انقذه وقفه على رجله. كان راجل في السن الأربعينات. كريم: "سرق منكم إيه؟ _"دخل المطعم بتاعنا وأكل من غير ما يدفع الحساب." كريم: "بقى أنتوا رجالة الصعيد اللي دمكم حامي وقلوبكم طيبة تعملوا فيه كده؟ وأفرض أكل ومدفعش تموتوه؟ خليها صدقة جارية، ده زي أبوكم برضوا." الشباب نزلت راسها للأرض. كريم طلع فلوس وقال: "خدوا دول حق الأكل." الشاب رجع الفلوس تاني وقال:

"عندك حق يا إبن الأصول، إحنا غلطنا." كريم بابتسامة: "خد دول ومتبخلش على لقمتك وأنت بؤك مليان. أعطي من جيبك لله من رزقك يزيدك من فضله." الشاب بابتسامة هز رأسه بنعم وقال: "ربنا يديك كل حاجة خير في صحتك." كريم بابتسامة: "والفلوس؟ الشاب اخدهم منه واداهم للراجل وباس على رأسه وقال: "أنا مسامح يا راجل يا طيب. في أي وقت اتفضل عندينا وببلاش كمان." الراجل ابتسم وهز رأسه بنعم. مشيوا الشباب من قدامهم. وكريم

رتب على كتف الراجل وقال: "اطلع أوصلك يا راجل يا طيب." الراجل بخوف هز رأسه برفض. كريم بابتسامة: "اطلع بس." طلع الراجل معاه وقال كريم: "بيتك فين؟ الراجل: "عند المحطة." كريم هز رأسه بنعم وطلع. كان سايق عربيته وقال العم أحمد: "شكرًا يا ولدي." كريم: "الشكر لله وحده. قولي سرقت ليه؟ الراجل تجاهل السؤال ومردش. وقف كريم العربية وقال:

"جواك كلام كتير عايز تطلعه. احكيلي عن حياتك، وأنا اوعدك إني أساعدك. مش باين عليك الفقر، باين عليك راجل إبن ناس. احكيلي إيه اللي وصلك لمرحلة إنك تسرق." العم أحمد شاف إنه منقذه وقاله:

"أنا يبني زمان كان معايا شركات وغني. في سن الـ 24 حبيت بنت من الصعيد عندكم. مكنش بإيدي حبيتها من كل قلبي. وقتها كنت هتقدملها لما جات وصارحتني عرفت إنها حامل مني من غير زواج. أنا كنت بحبها جدًا وغلطة وندمت عليها. مشيت سافرت برا علشان أجيب أهلي وأنزل. وعدتها إني هتزوجها وأربي اللي في بطنها وأصونها. استنتني لكن وقت ما نزلت بأهلي فضلت أرن عليها مش بترد. مخفتش من حاجة ورحت عند السرايا بتاعتهم. سألت عليها كانوا مشيوا من

البلد. قعدت أكتر من سنة وأنا كل يوم أدور عليها. ويوم ما رجعوا كانت اتزوجت من ابن عمدة الصعيد. وقتها نسيتني. ولما واجهتها كرهتني وقالتلي وقتها إن ابني مات. أنا وابني رجعت من تاني. زهقت من حياتي. رفضت إني أتزوج. سبت الشركات. عشت في بيت لوحدي. جربت حياة البسطاء وارتحت. عشت في بيت هادي بعيدًا عن أهلي وأنا دلوقتي 48 سنة. ليا سنين مشفتهمش. بنتواصل دايمًا. أنا مش حرامي. ناس أجبرتني إني أسرق. لكن لسه بحبها، لسه قلبي رايدها.

عائشة كانت كل حياتي."

كريم بذهول كان مصدوم من كلامه وقال بصدمة: "عائشة بنت فضالي كبير البلد؟ العم أحمد هز رأسه بنعم. كريم بلع ريقه ووقف وقال بتوتر: "يعني إنت أبويا؟ ............................. معتز كان واقف في الحفلة ولابس بدلة وجمبه أمير. تقى كانت قاعدة بتوتر وقامت من على الكنبة راحت تجاه معتز وقالت: "هو كريم فين؟ اتأخر كده ليه؟ برن عليه مش بيرد؟ معتز: "متخافيش يا تقى، هو في الطريق إن شاء الله وأهو جاي متقلقيش."

تقى هزت رأسها بنعم ووقفت جنب رهف وأمينة وسط الناس. كانت السرايا متزينة بالبلالين والزينة والورد. ونجمة لابسة فستان أحمر فيه ورد كتير وجميل جدًا. معتز قرب من عائشة وقال: "هي مراتي فين؟ عائشة: "مش عارفة اتأخرت ليه." معتز: "بس هي راحت فين لوحدها لما خرجت؟ عائشة بتبص للباب وقالت بابتسامة: "أهي جت أهي." كلهم بصوا لهلال، لكنها وقفت جوا السرايا وقالت بابتسامة: "ادخلوا." رهف كانت واقفه جنب أمير وبصت ليهم بصدمة.

هاني قرب منهم وقال بصدمة: "ليلى؟ سيلا؟ هلال وهي وماسكة إيديهم: "عارفة إن هما غلطوا في حقي وحقنا كلنا ووصلونا للموت. لكن إحنا دلوقتي لسه بنتنفس عايشين. مهما كان دول هيفضلوا أهلنا من لحمنا ودمنا. يا خالي المسامح كريم ربنا بيسامح وإحنا البشر مش هنسامح؟!

لحد أمتى هنفضل على الحال ده ومش هنسامح. ربنا زرع في قلوبهم التوبة وأزاح عن قلوبهم الحقد والغل ونور طريقهم للهدايا الصلاح. نسامح ونتغافل وبلاش نشيل في قلوبنا من حد، كفاية. خلي الفرحة تدخل من تاني، وربنا قال في كتابه العزيز: (إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ)

هاني قرب منهم وهما رجعوا لورا بخوف. قرب أكتر ووقف قدامهم وحضنهم بإبتسامة ودموعه نزلت. الكل ابتسم وقتها. ورهف جريت عليهم حضنتهم بإبتسامة وبكت في حضنهم. معتز قرب من هلال بإبتسامة، حضنها وباس على راسها وكان باصصلها بحب وقال: أنا فخور إني عندي زوجة صعيدية زيك. أنا فخور إنك أم لأبني، لإني بحبك يا صعيدية. (وقلبي على حب الصعيدية ميال)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...