تحميل رواية «قلب امرأة صعيدية» PDF
بقلم سلمى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وانى معاوزش اتچوز يا أبوى الحج راشد بصرامة خبط عصايته فى الأرض وقام وقف بغضب : عتكسر كلامى اياك يا سَليم سليم بغضب مكبوت : مش الجصد يا أبوى بس أنى معاوزش اتچوز دلوق وحتى لو أكيد مش هتچوز بنت البندر اللى بتجول عليها دى يا أبوى الحج راشد بحسم للموضوع : البنية عتاچى بكرة يا سَليم عاوز چنابك تكون فى استجبالها وتچيبها بنفسك اهنيه وكتب كتابكم هيكون لما تاچى ترتاح وتحدد هى ميعاد سليم بضيق : مرة اى دى اللى عتمشى كلامها علينا اياك يا أبوى الحج راشد : أنى جولت اللى عِندى واتجه لغرفته فى ذلك القصر الكبير و...
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الأول 1 - بقلم سلمى محمود
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الثاني 2 - بقلم سلمى محمود
معتز بغضب: زواج القرد من القردة بعد قليل يا فواز على بركة الله، اعرف مين بس هي العروسة وأنا هخليها تدخل برجلها الشمال بس مش اليمين.
وطالع من أوضته قابله جده وقال: زي القمر يا معتز يا ابني.
معتز: قولي بس يا جد هي الأفراح بليل ولا الصبح؟ فرح إيه المنيل ده.
الجد بضحك: يبقى مسمعتش عن الصعيد لسه يا ابني، فيه معازيم ودبيح، ومزمار لغاية الليل متقلقش.
معتز: لا أنا داخل أنام، اقابلك لما الموكوس قصدي المأذون يقول كلمته الشهيرة (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير).
الجد: اتقل يا عريس.
معتز: لا سامحني أنا عتريس مش عريس، والله سيبني أنام يا جد، ورايا حرب العالميه الـ 18 في الليل أنا والمحروسة.
الجد بإبتسامة: روح غير بدلتك.
معتز بإبتسامة: حبيبي يا جد والله.
الجد: غير بدلتك علشان تلبس الجلابية والعمامة بتاعة الصعيد.
مُعتز: بتهزر صح؟
الجد: لأ.
مُعتز بغضب حط إيده في وسطه وقال: قطيعة خلفك يا ابن الهلالي، حاضر يا جد.
دخل أوضته ورزع الباب وقال بغضب: أوووف، لما نشوف آخرتها إيه، ما هي كده كده خربانة.
.........................
كانوا مجتمعين حوالين هلال، مانيكير وبديكير وميك أب وفستان قمرين، كان ضيق من فوق وواسع في الأسفل، كانت قمر ملامح وجهها جميلة، وحضنتها رهف بحب وقالت: أجمل بنت عمه، بالله قمر، اللهم بارك.
وغمزت ليها وقالت: سبتي ليا البكشيش يا هلالي.
هِلال بضحك: اه يا بتاعت مصلحتك، اجري على أوضتك، في ألف جنة اللهي يطمر بس يا ست رهف.
باستها رهف وجريت برا الأوضة، كانت قاعدة هلال بتبص على نفسها في المراية وطلبت من البنات يمشوا بعد ما جهزوها، قفلت باب أوضتها وجريت على دولابها، فتحت صندوق كبير كان فيه صور مُعتز والروايات اللي بيحبها، حرفياً كان في الصندوق كل حاجة مفضلة ليه وصور كتير أوي ليه، مسكت دفتر يومياتها كتبت تاريخ يوم زفافها وكتبت في الدفتر: (جه اليوم اللي كنت مستنياه من زمان أوي من وقت طفولتي، وأنا بحبك يا مُعتز، مكنتش شايفه غيرك، كنت محتوي قلبي دايمًا، أتمنى إنك تحبني وتراعيني في الله، أتمنى تقدر الحب ده كله، أتمنى متكسرنيش في يوم من الأيام، لإن حبك ليا في الزرع، إن مشبت تربته تنشف ويبقى عطشان).
.........................
في الليل كان مُعتز راكب على الحصان وبيرقص بيه على المزمار، وناس الصعيد كلها حضرت، وناس بتلعب بالعصيان بيتحدوا بعض، نزلوه من على الحصان وبص لجده وقال: في إيه تاني بقى؟ ما نكتب الكتاب ونخلص يا جد، تعبت والله.
وقال بغمزة: أومال هقابل عروستي إزاي؟ خلوا فيا طاقة شوية، برب اطلع أنام وأسيبها تزعل.
هاني بضحك: وهاه، شوف الواد مستعجل جوي.
مُعتز بإبتسامة صفراء: أومال، اطلع أجيب عروستي علشان نكتب الكتاب يا جد.
الجد هز رأسه بنعم، طلع معتز ودق الباب وقال بصوت حنون: يا عروسة، يلا هنكتب الكتاب.
مُعتز بقلة صبر: افهم بس، القط أكل لسانك يا صعيدية يا بت.
فضل مستني تخرج، مخرجتش، جت من ورا الباب وقالت: امشي يا معتز، هنزل لوحدي أنا.
مُعتز وهو بيمسح وشه بغضب: يا صرر أيوب، المأذون تحت وصل، يلا بقى.
ِهِلال وهي بتفرك في إيدها: معتز، أنت مبسوط بالزواج ده؟
مُعتز بلهفة: تعرفي عبد المنعم مدبولي لما اتجوز ريا؟
هِلال بضحك: اه.
مُعتز بيأس: اهو أنا أسعد منه.
هِلال بضحك: بس مش هتشيل غسيل، متخافش.
ههههههه، رغم كل ده ابتسم وبانت غمازاته القمر وقال: والعمل، هتفتحي ولا أكسر الباب.
هِلال: لا مش هفتح.
في اللحظة دي عائشة جت من وراه وقالت: انزل إنت يا ولدي، هجيب العروسة لحد عندك، متقلقش.
مُعتز: تمام، ماشي، نازل اهو.
هو ونازل على السلم بيقول بصوت هادي: اللهي تكون جتلها سكته قلبية جوه، يارب، خلاص هتدبسني، انقذني وأنا عبدك المشؤوم من وقت ولادتي، قطيعة خلفتي يا رب.
نزلت هلال مع عائشة، وكانت حاطة طرحة الفستان التُل على وشها وقعدت جمب معتز.
مُعتز بإبتسامة قرب منها وقال بصوت واطي: أنتِ العروسة.
هِلال بخجل هزت رأسها بنعم.
مُعتز في سره: زاد الطين بله، يحلاوة، يا ولاد، أكشف بس عن وشها، هلاقي خلف أساسي، أكيد وحشة، أكيد دي لو قولتلها بحبك هتطلع لي أنيييييييييييي بصوت عبعال.
المأذون: إمضي هنا يا عروسة.
هِلال كانت إيدها سقعه، مسكت القلم وإيدها بتترعش، ومضت وبصمت، ومعتز كذلك.
المأذون: (بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير).
تعالت أصوات الزغاريط في السرايا، وضرب النار، ومعتز أخد هلال من إيدها، وكانوا طالعين أوضتهم على السلم، وكانوا عائلتهم كلها تحت، وقال العم هاني بإبتسامة: متنساش تورينا المنديل يا معتز.
معتز بصوت عالي مدبوح: حاضر.
وقال في سره وهو بيبصلها: دانا هجبلك راسها منديل، قال إيه، الجهل ده، قول على روحها كده، يارحمن يارحيم.
وصلوا فوق في آخر دور في السرايا، أوضة خاصة بيهم، كانت كبيرة جدا، وقال مُعتز بإبتسامة: ادخلي برجلك الشمال يا عروسة، سوري قصدي اليمين.
هِلال بإبتسامة هزت رأسها بنعم، وكانت بتفرك في إيدها، ودخلت.
لسه هيقفل الباب، بص من الباب وقال: الإيد اللي بتفرك بيها الآن تُقطع الليلة.
مُعتز بإبتسامة صفراء قلع جاكيته وجزمته وجلس جمبها على السرير وقال: مبروك.
هِلال خلعت طرحتها ووقفت ودارت وشها، وقال هو بإبتسامة: وه، مكسوفة مني؟ نسوان الصعيد بتحتشم.
هِلال وقتها ابتسمت، لفت ليه، وقف معتز بصدمة وقال: أنتِ.
هِلال: أه، أنا هلال بنت عمتك يا ابن خالي، رحمه الله.
معتز بإبتسامة لسه مش متقبل الصدمة في دوامة خياله: تمام، ومراتي صح؟!
هِلال بهدوء وكبرياء: أظن كده.
مُعتز وهو بيبص لشعرها: مش لازم يوم فرحنا اكتشف إنك أجنبية.
هِلال بغضب: ده شعري حقيقي أشقر، مش صبغة، أنت شايف إيه بقى؟
مُعتز: أنا شايف إنك تخلعي.
هِلال بصدمة: افندم.
قرب منها ومن ودنها وبص على ملامح وجهها، لأول مرة قلبه يدق ويحس بسخونة في جسمه، وقال في نفسه: هي حلوة كده ليه؟ عيونها بتسحر ليه؟ اتقل يا عبعال.
مُعتز: إحم، إنك تخلعي الفستان و.
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الثالث 3 - بقلم سلمى محمود
مُعتز: إحم إنك تخلعي الفستان وتفضلي على طبيعتك.
رقّت له بعيونها بصدمة وشاورت على الحمام.
مُعتز بتفهم هز رأسه بنعم.
دخلت هِلال الحمام وقَفلت الباب. كانت دقات قلبها عالية، حطت إيدها على قلبها واتنهدت وقالت: "أنا فرحانة يا رب والله فرحانة، قلبي هيوقف."
مُعتز برا في الأوضة: "ودي اتأخرت ليه؟ كإني بحبها ودايبة في دباديبي، يا شيخ يلعن أبو الزواج المهببة دي."
هِلال بتحاول تفتح سوستة الفستان، من قادرة خرجت برا الأوضة وابتسمت وقالت بمرح: "مُعتز ممكن تفتحلي السوسته؟"
مُعتز: "افندم؟"
هِلال بإستغراب: "إيه يا مُعتز السوسته؟"
مُعتز قرب منها ولفّت له. بصّت له في المراية وكانت بتبتسم من كل قلبها. فتح لها السوسته وقال: "هو أنتِ فاكرة إن ده زواج حقيقي؟ يعني ده كله إمضاء على ورق."
هِلال بدمع: "يعني إيه؟"
مُعتز وهو بيقرب منها: "يعني مش هلمسك يا هِلال. أنا كُنت مُجبر على الزواج ده. جدي أصر إنّي أتزوجك أنتِ."
وقرب منها أكتر وقال: "دموعك دي دموع عادية بالنسبالي، أنا مش بحبك ولا أنتِ بتحبيني. أرجو أن يكون في مسافة بينك وبيني."
هِلال بدمع: "مكنتش متوقعة كده. هما قالولي إنه بيحبك، رفضت كتير عرسان عشانك."
مُعتز: "أنا ما وجهتكيش بحبي لأنه حُب منعدم، نادر مش موجود تجاهك."
هِلال قربت منه ومسكت قميصه بغضب: "اتزوجتني ليه طيب؟ كتبت كتابنا ليه؟ انت بتستهبل؟"
مُعتز بغضب: "نزلي إيدك. أنا مكنتش أعرفك إنك العروسة أصلاً."
هِلال بدموع هزت راسها بنعم. لمّت فستانها وشالته، وأخدت عباية ليها عن قصد، وأخدت أشرب ودخلت الحمام. خَلعت، بصّت لـ نفسها في المراية وفضلت تبكي. حطت الأشرب في بؤها، كتمت شهقاتها العالية.
وفضلت باصة في المراية وبتبكي، لكن مسحت وقالت بدموع: "أنا هثبتلك إني أقوى من كده. حتى لو قدامك هضعف بسبب حبي ليك، لكن انت معتش تهمني يا وِلد عمي."
خلعت فستانها ولبست العباية. مسكت الأشرب وكانت هتلبسه، لكن سابته وفردت شعرها. خرجت من الحمام، كان باصصلها بذهول لما شاف جمالها من غير ميك اب وعيونها الزرقة فاتح. بصّت له بطرف عينها، لقيته نايم على السرير وخالع التي شيرت. راحت لدولابهم سوا وأخدت تي شيرت رمته على السرير وقالت: "البس ده."
مُعتز بإستفزاز: "مش هلبسه لإني متعود أنام."
وقام وقلد صوتهم بتريقة: "إقده."
هِلال بإبتسامة: "عادي ميهمنيش، لا تهمني أنت ولا كبريائك ولا كونك زوجي ولا حاجة."
مُعتز بإستغراب: "هو أنتِ بخير يا هِلال؟!"
هِلال بدمع: "تصبح على خير؟"
مُعتز بصمت قعد على السرير وقال: "تعالي نامي هنا، أنا هنام على الأرض."
تجاهلته وفتحت الدولاب وجابت منه فرشة وغطا. حطتهم على الأرض واتجهت تجاه مُعتز وقربت عليه. كانت أنفاسه في أنفاسها. أخدت المخدة، لكن مُعتز كان شايف الدموع متجمعة في عيونها. مشيت من قدامه وقعدت على الأرض.
مُعتز بصّ لباب الأوضة لقي منديل مزغرف وقال بسخرية: "ناسِك وناسي مستنيين المنديل يا بتاعة أنتِ، قصدي يا صعيدية."
هِلال بغضب قامت ووقفت وصرخت في وشه وقالت بإنهيار وفضلت تضرب على صدره وقالت بدموع: "كام مرة هتجرحني؟ كام مرة هتكسرني؟ انت عايز مني إيه؟ هه. أنا حبيتك، حبيت مُعتز الحنين. مكنتش أعرف إنك مؤذي بالطريقة دي، مكنتش أعرف إنك معندش رحمة. شايل هم المنديل طيب."
بعدت عنه وفضلت تدور في أدراج الأوضة ولقيت موس حاد. حطته على كفة إيدها وداست عليه.
جرّحت نفسها.
مُعتز جري عليها ومسك إيدها وقال: "بتعملي إيه يا مجنونة؟"
هِلال بغضب: "ابعد عني، ابعد."
مُعتز بصراخ: "إيدك اتجرحت، أنتِ واعية للي بيحصل؟ واعية أنتِ أذيتي نفسك إزاي؟"
بعدت عنه وجابت المنديل، مسحت بيه الدم وطبقته وحطته تحت الباب وزقته.
مُعتز طلع من جيبه منديل من ذكرى أمه وقرب منها ومسك إيدها وقال بغضب: "ولا حرف، مسمعش صوتك."
دخل بيها الحمام، غسل إيدها وحط المنديل على الجرح وقال: "نامي على السرير."
هِلال: "لا."
مُعتز بغضب وبصوت عالي: "نامي على السرير يا هِلال."
هِلال بدمع: "لا."
وبعدت عنه ونامت في الأرض. حطت راسها على المخدة وغطت راسها. كانت دموعها سبقاها وفضلت تبكي زي الأطفال. سمع صوت بكاؤها ودخل البرنده بغضب. كان واقف وقال: "أنا فعلاً جرحتها بكلامي، بس مكنتش أعرف إنها بتحبني. بس ليه أنا مش بحبها؟ ليه مفيش مشاعر تجاهها مني؟ ليه مخلتش الزواج ده يكمل؟ أنا المُذنب الوحيد، طب ما أنا مغصوب على الزواج ده."
فضل واقف باصص ليها وهي نايمة في الأرض. لقيها كشفت الغطا وبانت ملامح وشها ولسه الدموع على خدها. دخل وقفل البرنده وبص ليها بحنان وشالها من على الأرض حطها على السرير وقعد جنبيها وسند راسه وبقي باصصلها وباصص للمنديل اللي في إيدها.
وسمع تحت الزغاريط وقال بسخرية: "زغاريط وهبل، العريس قاعد منصّص على السرير زي بوز النحس. يجدعان عريس إيه بس."
....................
(تاني يوم)
صحي معتز وكان نايم جنبيها. بصلها وقال بغضب: "استغفر الله العظيم وأتوب إليه."
قام وغير هدومه. ولما خرج قامت هلال من مكانها وقالت: "مين جابني هنا؟"
مُعتز: "هنا فين؟"
هِلال: "على السرير يعني فين؟"
مُعتز: "قرينتك المُتخلفة بتمشي هي ونايمة. جت عليا حرفياً، أنا اتخضيت ونامت جمبي، لا وكمان كانت هتحضني وتبوسني وكلام تاني لا يتقال ولا يتحكي. أدبّيها شوية يبوي."
رغم كل شيء، ابتسمت هِلال ودارت ضحكتها وقالت: "أنا مش بمشي وأنا نايمة."
مُعتز: "لا، جيتي نمتي وأنتِ مغمضة عينك. اتخضيت أنا على فكرة."
هِلال هزت راسها بنعم وتجاهلته ودخلت الحمام.
بصّ ليها بإبتسامة ونزل من الأوضة وقال: "ارتحت لما شفت بسمتك أيتها الصعيدية."
لبست عباية هِلال كُلها مطرزة وفردت شعرها الأشقر. كانت نازلة من على السلم.
هاني: "بنت اختي كيف القمر؟ صباحية مباركة يا عروسة."
عدي راح تجاهه وحضنها. مال عليها وقال: "مبسوطة يا وحيد خالك؟"
هِلال بإبتسامة باست على ايده بحنان وهزت راسها بنعم.
وراحت عند جدها وبصت ليه بعتاب وباست على ايده. جه يحط ايده على كتفها بعدت عنه بحزن.
وقتها كانوا متجمعين. ومُعتز برق بعيونه لما شاف واحدة لابسة فستان قصير وكعب عالي وشعرها الأحمر والخدامين ماسكين حاجتها وشنطتها.
جريت على هاني عم معتز وقالت: "وحشتيني يا بابيتي، وحشتيني اوي. اوهااا مُعتز هنا."
مُعتز بصوت واطي بإستغراب: "مُعتز زي الأطرش في الزفة، هيروح فين يعني يا أجنبية يا مزيفة يا لعينة."
جريت عليه وحضنته.
الجد بصوت واطي: "متزوج يا حلوفة الحلاليف."
هِلال بصدمة بصلته بقرف. وهو بص بإستسلام ورفع إيده.
سيلا بإبتسامة: "عامل إيه؟ وحشني صوتك ووحشتني."
مُعتز بإستغراب: "هو أنا أعرفك يبنتي؟ تعرفي صوتي منين؟"
سيلا بمياعة: "آه نسيت أقولك أنا بنت عمك هاني، كنت عايشة في أمريكا. كنت متابعاك دايماً."
مُعتز بإبتسامة كي يغيظ هِلال اللي كانت واقفة شوية هيطلع من ودانها دخان. حضنها من تاني وغمز لـ هِلال وقال: "فرصة سعيدة يا بنت عمو."
سيلا بإبتسامة: "وأنا أسعد. اوهااا جدو هنا."
الجد بصوت واطي: "لا، لسه في المريخ. أهلاً حبيبتي."
حضنته وقالت: "وحشتيني يا جدو."
الجد: "وأنتِ كمان."
بصّت لـِ هِلال بقرف من منظرها وبصّت لـِ إيدها وشافت دبلة وقالت بفرحة: "اتزوجتِ؟ مبروك يا روحي."
هِلال لوّت رقبتها كإنها داخلة مصارعة وقالت في نفسها: "تحضني جوزي وأنا واقفة؟ أما أوريكِ يا عصعوصة يا مايعة يا اللي معاكِ حسن وحسين في الاحتياطي 😂. مبقاش أنا هِلال."
هِلال بإبتسامة راحت تجاه مُعتز وباسته من خده. وهو اتصدم منها وبص ليها. ضحكتله ورفعت إيده وقالت: "اتزوجنا يا سيلا. مُعتز بيحبني وأنا بحبه. ونصيبنا إننا مع بعض دلوقتي. يلا يا حبيبي نطلع أوضتنا. انهارده الصباحية وإحنا عرسان جُداد."
شدته من ايده بقوة وقالت وهي باصة لـ سيلا بغيظ: "Bay Bay سيلا."
مُعتز بإبتسامة صفرة: "زي مانتوا عارفين دلال العروسة المحروسة، مالييش غيرها رفيقتي في الحياة."
وكمل بصوت واطي: "وإلى محكمة الأسرة قريبًا 😂."
وطلعت معاه. قفلت الباب بقوة وراح تجاه المراية شاف الروج بتاعها مطبوع على خده وقال بإبتسامة: "بس حلوة البوسة. إنما إيه تشبه حبات الكرز ☺️."
شوية ولقي المخدة ضربت في راسه.
هِلال بصراخ وهي بتضربه بالمخدات: "مُعتاااااااااااااااز."
مُعتز: "مُعتز ليلة اللي خلفوه طين 😳."
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الرابع 4 - بقلم سلمى محمود
هلال بغضب وهي تضرب عليه المخدات وتصرخ: طول ما إنت مش معتبره زواج حقيقي يبقى تحترمه فاهم فاهم.
معتز: فاهم إهدي.
هلال بغضب أمسكت المزهرية وضربتها على الأرض بقوة وقالت: متقوليش إهدي.
معتز: هلال.
هلال بغضب وهي تفتكر كيف كان يحضنها، أمسكت مزهرية صغيرة وضربتها عليه بقوة. هو نزل لتحت والمزهرية انكسرت في الباب وقالت: اهدى صح اهدى.
معتز بخوف: هتموتيني يا مجنونة.
هلال بصوت عالٍ وهي تصرخ في وجهه: اخرس يا معتز اخرس.
معتز أشار أنه لن يتكلم تاني وقال بابتسامة: الأوضة بقت زي الخردة.
هلال ضربت المخدة برجليها وبتنهيدة طلعت البرندة وبقيت تتنفس بغضب وقالت: واحد لعين فعلًا ياااه.
معتز قرب منها وأشار على سيلا التي كانت قاعدة في الجنينة وقال: هلال افهميها أنا مش بحبك لو على زواجنا ده فأنا كنت هختارها هي لأنها شبهي من مستوانا في البلد هناك.
هلال كأن حد كب عليها مياه ساقعة، بصت له بابتسامة وقالت: لما نتطلق اشبع بيها.
مشيت من قدامه وفتحت الباب وخرجت.
معتز بغضب وهو يمسح على شعره: عملت إيه الله يخربيتك يا معتز.
كانت نازلة من على السلم ودموعها سبقاها، ولكن خبطت في عائشة.
عائشة بابتسامة: صباحية مباركة يا عروسة.
هلال بدموع أكثر: صباحية مباركة إيه بس يا أمي.
عائشة بخوف: مالك يا هلال.
هلال بغضب وبكاء أكثر، أشارت على أوضتها هي ومعتز وقالت: ده حتى ملمسنيش يا أمي. معتز مش بيحبني يا ماما قد ما كنت بحبه. معتز أكبر أناني شفته في حياتي يا ماما زوجتوني منه ليه.
عائشة بحزن وصدمة: لكن المنديل.
هلال بزهق شالت المنديل بتاع معتز اللي على إيدها وشافت الجرح وقالت: أثر المنديل من سبب جروحي وآلامي عادي، ما أنا اللي بضحي دايمًا في الآخر ولما بضحي لازم أسيب علامات جروح في جسمي.
نزلت من على السلم ودخلت أوضتها وقفلت الباب وفضلت تبكي. وراحت عند الصندوق اللي كانت مخبية فيه حاجات معتز وصوره، مسكت الصورة وفضلت تبكي. وكان تحت الصور جاكيت لمعتز، لبست الجاكيت وشمّت ريحته ومسكت الصور وقالت: أنا جيت ليك زي ما أنا حبيتك على طبيعتي، يا ريتني ما كنت أنا حبيتك، يا ريتني ما عرفتك، يا ريتك ما كنت ساكن قلبي، يا ريتك.
أوووف أوووف.
هلال ببكاء خلعت الجاكيت وحطته في الصندوق.
مسكت صورتهم هما وصغيرين وقالت: حتى ذكريات طفولتنا معتش موجودة يا معتز.
حطتهم في الصندوق وقفلت عليهم الدولاب وقعدت في الأرض حطت راسها ما بين رجليها وفضلت تبكي. سمعت حد بيدق الباب عليها، قامت فتحت بغضب وقالت بصراخ: إيه.
معتز باستغراب: الغداء جاهز تحت.
هلال وهي تمسح دموعها وما زالت بتلكي وملامح وجهها حزينة قالت: مش هاكل.
معتز هز رأسه بنعم.
هلال بغضب خبطت الباب في وشه.
وقعدت على سريرها، لكن بصت على الدولاب لقيت فساتين غريبة، راحت تجاههم وكانوا تحفة فنية فعلًا. شافت واحد فضي تل منفوش وعليه رسالة من على الجنب وقرأتها.
(هلال أنا جدك يا بنتي، عارف إن معتز مش بيحبك وإنتِ بتحبيه، لكن اثبتي له إنك قوية وأنك مميزة في نظره. مش هقولك خليه يحبك، لا خليكي على طبيعتك يا بنتي، ولو مش حابة تخسري زوجك البسي هذا، واضحكي انهارده الصباحية، ومتخليش سيلا تستولي عليه من بعدك. لو إنتِ حفيدتي فعلًا وبتأمني بالزواج ده حافظي عليه يا بنتي حتى لو كان مزيف).
وقتها هلال ضحكت وابتسمت من كل قلبها. مسحت دموعها ومسكت الفستان وقالت بابتسامة مغرية: والله يا ذاك المعِتز سوف تندم لما تفعله، ههههههه ماشي يا سيلا، لما نشوف حكايتك أيتها الجربوعة.
.......................
كانوا كلهم مجتمعين على الغداء ومعتز باصص جنبه، كان الكرسي فاضي. جت سيلا بابتسامة وقالت: معتز ممكن اقعد هنا الكرسي فاضي.
معتز: بس ده بتاع...
لسه هيكمل جت جريت وقعدت جنبه.
رهف: بس ده بتاع هلال يا سيلا.
سيلا بابتسامة غيظ: بس هلال مش قاعدة معانا.
هاني بعصبية وبصوت واطي: شايفه أعمال بنتك.
ليلى: مالها بنتي زي القمر وبعدين تقعد في أي مكان، مش السرايا سرايتها والبيت بيتها.
هاني: وهاه بتلقحي كلام، ماسخ إقده.
ليلى بغضب: عائشة وبنتها ملهمش مكان وسطنا أصلًا.
هاني بغضب: اخرسي ومش مطفح.
الجد: رايح فين يا هاني.
هاني بغضب: طالع على الجنينة يا أبوي اتخنقت إهنه.
الجد بص لـ ليلى بغضب.
كانوا بياكلوا كلهم، فجأة سمعوا صوت طق طق طق على السلم، كانت نازلة من على السلم كالأميرات، أفردة شعرها الأشقر وحاطة ميك اب خفيف. الكل ساب الأكل وتنح.
ليلى: في إيه.
بصت وراها شافت هلال.
هلال بابتسامة أول ما وصلت للسفرة راحت عند جدها وحضنته وباست على راسه وقالت: شكرًا يا جدي.
الجد بابتسامة: حفيدتي القمر.
هلال بابتسامة راحت تجاه معتز وبصت لـ سيلا وقالت بابتسامة: أظن إن ده مكاني يا جماعة صح.
سيلا بغضب: صح.
قامت وراحت تجاه والدتها وقعدت جمبها بغضب.
قعدت جنبه وقالت بابتسامة مصطنعة قدام أهلها: منور يا حبيبي.
معتز بابتسامة قرب منها وقال: منور يا حبيبي، وفي الأوضة العفاريت تظهر عليا أنا.
هلال بابتسامة دست على رجله من تحت السفرة.
معتز بصوت عالٍ: بنورك يا هلالي يا هلولة والله.
واتألم وقال وهو بيقرب منها: بس قمر والله، أول مرة أكتشف إنكم عندكم بنات حلوة في الصعيد والله.
عائشة بابتسامة: هلال فلق القمر يا ولدي من صغرها.
معتز بابتسامة: طلعالك يا قمر إنتِ يا عيوش.
عائشة بضحك: شوف الواد.
هلال بابتسامة وهي تقرب منه: هو إنت اتكلمت مع ماما في حاجة؟
معتز بابتسامة: أه.
هلال: علشان كده واخدين على بعض جوي.
معتز بابتسامة: جوي يا بيئة؟ ثم إن عمتو عائشة دي ملاك والله.
هلال بابتسامة: شكراً.
معتز: مش إنتِ يا بنتي، إنتِ حاجة تانية خالص شبه عوكل كده.
هلال بابتسامة وهي تدوس على سنانها: طب كُل يا معتز كُل.
.............................
في منتصف الليل كانت قاعدة هلال تحت شجرة كبيرة قدام السرايا وماسكة دبتها وعيونها مليانة دموع وقالت: مش عارفة أكرهه، قلبي بيدور عن سبب إني أحبه من تاني وما زال بيجرحني ويكسر قلبي.
كان واقف في البرندة وبييبص عليها ومربع إيده وقال: حياتي متلخبطة ليه ليه يارب، هو اللي بعمله ده صح ولا غلط.
هلال وهي ساندة على الشجرة: والعمل يا ربي والله تعبت.
كانت باصة للسما كتير.
معتز بصوت عالٍ: هتفضلي عندك كتير.
هلال تجاهلته وفضلت قاعدة.
معتز بصوت عالٍ: هلال اطلعي نامي.
هلال بهدوء قامت وطلعت لفوق في أوضتها. كان قاعد على السرير وقال: هتنامي فين يا صعيدية.
هلال بتجاهل بصت للأريكة اللي في ركن الأوضة وأخدت غطا ونامت عليها وغمضت عيونها.
معتز بتجاهر وكبرياء طفى النور ونام.
(تاني يوم الصبح)
هلال أشاع في عيونها النور وقامت لقيته لابس بدلته وجزمته وبيسرح شعره واخد الجاكيت وقبل ما يخرج: رايح الشركة.
هلال: شركة إيه.
معتز: أول يوم ليا في الشركة وبما إني المدير لازم أروح بدري.
هلال: شركة الهلالي؟
معتز بابتسامة: اه وعارفة مين شريكتي.
هلال: مين؟
مُعتز وهو بيقرب منها وكان ماشي وفتح الباب: سيلا.
قفل الباب وقتها وهو ونازل من على السلم بصوت عالي كي يغيظ هلال: سيلا يلا هنتأخر على الشركة.
سيلا بصوت عالي: جايه اهو أيها المُعتز.
وضحكة ضحكتها اللي تشبه ضحكة القرد.
هلال وشها احمر عروق يدها وقفت من كتر الغيرة دخلت البرنده وشافتهم هما وطالعين العربية سوا.
هلال وقتها صرخت بقوة ودخلت قفلت البرنده بغضب وكانت لابسه بيجامه ستان وقتها كانت رايحه جايه في الاوضه وبتنفخ وقتها ابتسمت وقالت: مفيش غيره منقذي الوحيد جدي هيساعدني.
نزلت تجري على السلم بسرعة رهيبة ودخلت اوضة جدها وقالت بلهفه: عايزه اشتغل في شركتنا يا جدي.
الجد بإبتسامة: ليه.
هلال بإنفجار: انا بحب مُعتز وهو مش مقدر الحب ده وسيلا شريكته معاه في الشركة مش قادرة اشوفهم سوا يا جدي والله.
الجد بإبتسامة: اخيرا قولتيها واعترفتي وأصلًا أنتِ شريكة برضوا وأنتِ اللي ليكي حق في الشركة اكتر منها.
هلال بفرحه: احلف.
الجد بفرحة: والله وكمان ليكي ٣٥٪ في الشركة ومُعتز ٣٥٪ وسيلا ١٥٪ وأمير١٥٪.
هلال بإبتسامة: هيييييي بالله بحبك يا جد.
حضنته وباسته وقالت بإستغراب: بس مين أمير؟
الجد بإبتسامة: شريك غريب في الشركة ومؤمن اوي.
هلال بإبتسامة: مش مهم هنعمل ايه يا جدي.
الجد بإبتسامة: افتحي دولابك تاني هتلاقي ملابس كتير خاصة بالشركة وصدقيني هتنبهري بيهم.
هلال بإبتسامة: انا بحبك جوي والله.
الجد بإستغراب: بلاش جوي دي قوليها اوي وبعدين أنتِ مثقفه وريهم ثقافتك وشطارتك وكوني على طبيعتك يا هلالي.
هلال: طيب يا حبيبي وهشتغل إيه.
الجد: ثواني.
قام عمل مكالمة سريعة وجه وقال: من دلوقتي أنتِ مساعدة مُعتز في كل اوقاته في اجتماعاته في شغله مكتبه كل حاجه.
هلال: وداعًا بقى اروح البس يا احن جد في الدنيا.
جريت هلال من قدامه وابتسم الجد وقال: استنى كده يا مُعتز إن مخليتك تحبها مبقى أنا الحد فضالي.
كانوا مجتمعين كلهم في غرفة الاجتماع بشركة وكان جالس شاب بشرته خمرية وعيونه خضرا وذات جسم رياضي وعضلات ويبلغ الثلاثون واتكلم بجدية: محتاجين نخلي الشركة توقف على رجلها من تاني آخر فيديو نزلوه عن الشركة الارباح بتاعت المبيعات قلت عايزين نمضي عقد من السفير الإيطالي في مقابلة بكرة الساعة ٨ في فندق *** والثقافة دي بـ ١٠ مليون يعني صفقة مهمة جدًا.
سيلا بجدية: هنعمل إيه يا مُعتز في صفقة بكرة.
مُعتز بثقة: أكيد هتنجح زي صفقات كتير نجحت.
أمير: يبقى إحنا التلاته هنقابله.
دخلت السكرتيرة وقتها وقالت: وصلت الشريكة الرابعة في شركة الهلالي.
دخلت هلال بثقة وكانت لابسة ملابس أنيقة تحمي جسمها وكعب عالي أحمر وروج أحمر فاقع ونضارة فخمه وقعدت في الكرسي الرئيسي قدام مُعتز وخلعت النضارة بثقة.
مُعتز بصدمه: هلال!
سيلا نفخت بغضب وقالت: كانت ناقصاكي هي.
هلال بإبتسامة: ما أنا عارفة أنا كنت ناقصاكي علشان كده حبيت انضم للإجتماع بس جيت متأخر معلش.
هلال في نفسها: يلعنك يا أفعى يا حمرا يا أم وش النحس.
أمير بإعجاب: واو سيدة ملابسك شيك جدًا غير إنك ملكة جمال الصعيد فعلًا براڤوا والله سبحان الخالق.
هلال بإبتسامة في سرها: جه اللي هيخليك تغير يا مُعتز صبرًا بالله وأنا أما خليتك تحبني مابقى أنا هلال.
مُعتز بإبتسامة: مدام مُعتز الهلالي اسمها هلال مراتي.
أمير بإبتسامة هز راسه بنعم وقال: يبختك بيها.
سيلا بإبتسامة سخرية: وشريكة بكام أسهم في الشركة ولا جاية سكرتيرة كام يوم وهتمشي.
هلال بإبتسامة تجاهلتها وراحت تجاه مُعتز وبصتله بإبتسامة وقالت: ممكن العقد.
مُعتز بإستغراب اداها العقد ومسكت القلم وقعت عليه وقالت: شريكة بـ نسبة ٣٥٪ وأنا ومُعتز متعادلين، وعقد بكرة هيتم بس مكتوب في العقد إن اتنين بس اللي يروحوا.
مُعتز بإبتسامة: وأنا اللي أقرر مش حضرتك.
هلال بإبتسامة: قرر.
وقعدت قدامه مُعتز بإبتسامة: الإجتماع هيتم بكره وأنا وسيلا هنكون حاضرين.
هلال بصدمه بصت عليه لقيته بيبتسم وقالت بإبتسامة اخفت حزنها وقالت في سرها: بتفتح حرب يا مُعتز عليا وعلى قلبي أنت مش قدها وقالت بصوت عالي: تمام أنا جيت هنا كمساعدة أمير يعني هنشتغل سوا ومكتبي جمب مكتبه صفقة موفقه إن شاء الله.
أمير بإبتسامة وهو بيبصلها: ويشرفني ده والله.
مُعتز قبض يده بغضب ووشه أحمر وبص ليها ابتسمتله.
هلال بإبتسامة: عن اذنكم حابه آخد جوله في الشركة واعرف تفاصيلها.
طلعت وحطت نضارتها وطلعت من اوضة الإجتماع اتخنقت فصلت تتنفس بصعوبة وقالت لواحدة شغالة في الشركة: السطح بتاع الشركة دي فين فين ردي!
_المبنى الأخير في الاسانسير يا مدام هلال.
هلال هزت راسها بنعم.
وطلعت لفوق على السطح فتحت الباب بقوة بتاع السطح ووقفت أعلى الشركة كانت واقفه ومقربة من السور وكان قدامها حديد طلعت عليه وكانت مرتفعة ومقربة اوي كانت خطوة منها وهتوقع من فوق.
جه مُعتز من وراها وقال بخوف: هلال انزلي من عندك.
هلال وهو بيفر شعرها وبيجي على عيونها ودارت عيونها من الشمس وقالت: هامك أمري اوي يا ولد عمي.
مُعتز بغضب وخوف: هلال إنزلي.
هلال: قرب تعالى المنظر حلو اوي.
مُعتز بإرتعاش وهو بيقرب ويبعد وصرخ بقوة: هلال إنزلي انزلي.
نزلت بسرعة لما شافته بيرتعش.
وجريت تجاهه وقالت بلهفه: مُعتز إنت بخير؟
مُعتز بخوف هز راسه بنعم وقال: متطلعيش فوق حاجات عالية تاني ولا تخطي مكان مرتفع.
هلال بإبتسامة وضحك: متعملش دور الجنين فضلا يعني.
مُعتز بغضب: أنتِ حرة اعملي اللّي عيزاه.
هلال: جيت هنا ليه؟
مُعتز: اخترتِ إنك تكوني جمب أمير طول اوقاتك علشان عاندتك واخترت سيلا لمجرد اجتماع واحد وكام ساعه وهينتهي.
هلال بجدية: أنت كنت مصر إنك تغيظني وتفضل عني سيلا في كل الاوقات يا مُعتز وحابب إنك تكسرني وتفضل اوقاتك معاها ليه هه ليه.
قربت منه وضربته على صدره وقالت ببكاء: أنا اتغيرت علشانك لبست اللبس المهبب ده علشانك وفي كل مره بطلع أنا اللي مكسوره انا عملت ايه غير إني حبيتك ووقت يوم فرحنا سرقت مني احلامي وايماني بنفسي وثقتي فيك من تاني عملت ليك ايه أنا غير إني حبيتك افتكر يوم طفولتنا ووعدتني وقتها إنك هترجع تحبني ولما نكبر هنتزوج كله ده نسيته.
مُعتز كانت دموعه نازله على خده وقال بصدمه: أنتِ البنت اللي حبيتها لما شفتها تحت شجرة الكرز وقلبي بقي متعلق بيها لغاية دلوقتي!
هلال ببكاء وصراخ: وياريتني ما كنت أنا اديتني وعود كدابه وزي كله مره مش بتوفي، ولما رجعت حتى ما افتكرتني ولا افتكرت طفولتي متبصليش كده متبصليش.
سندت على سور السطح وكانت منهارة وبتبكي بحرقة دم وقالت وهي باصه ليه: فضلتك عن الكل اتحفظت بذكرياتك فاكر حبة الكرز قافلة عليها ولسه محتفظه بيها من وقت طفولتنا ولما فتحت عليها إمبارح وشفتها لقيتها دبلت عارف كانت شبه إيه.
مُعتز بضعف: إيه؟
هلال: شبه قلبي مكسور وضعيف ولونه انطفى.
مُعتز بدموع وقف قصادها وقال وهي باصص ليها: سامحيني يا هلال سامحيني.
هلال ببكاء وهي باصه ليه: مش قادره اسامحك أنا بكرهك رغم كل ده قلبي بيدور على أمر مخبى فيه براءتك علشان اسامحك يا مُعتز لكن أنا مبعرفش اسامح.
كانت ماشية من قدامه.
لكنه مسك إيدها بقوة وقرب منها وقال بضعف مُعتز: بس أنا لسه بحبك يا هلال.
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الخامس 5 - بقلم سلمى محمود
وقال بضعف مُعتز: بس أنا لسه بحبك يا هِلال
هِلال بإبتسامة ضحكت بسخرية وقالت وهي باصه ليه بضعف: مأنا مش شبهك، البنت الصعيدية بتاعت البط والوز واللِ شبه المعزه، واللِ مش من مستواك، واللِ مفتكرتهاش حتى جاي تقولي بحبك يا مُعتز بعد ما اهنت كرامتي احب اقولك إني اقوى منك بكتير يا مُعتز يا وِلد عمي هِلالي
مُعتز بندم: سامحيني يا هِلال
هِلال بدموع: تعرف إنك جرحتني كتير هزيت كرامتي كونك جمبي دلوقتي مش محتاجه اشوف ضلك إنه يكون مرافقني بس بتألم والله وروحي بتبكي جوايا
مُعتز بدمع: يا ريتني ما جرحتك ولا عذبتك يا ريتني وفيت بوعدي
هِلال بدموع: يا ريتني هه؟!
أنا اللي أقول يا ريتني ما عرفتك، يا ريتني ما اتعلقت بيك وبذكرياتك. عدى على وقتي سنين حتى نسيتني، من حقك تنساني. أحيانًا بقول لنفسي يا ريتني أنا اللي مفتكرتكش ولا احتفظت بذكرياتك، وبرجع أندم من تاني.
معتز: أنا منستكيش أبداً يا هلال.
كانت بتبص له وعيونها مليانة دموع. وقال بدموع هو: أنا بعتذر عن كل أذى سببته ليك، وفتحت جروح في قلبي من تاني. لكن إياك تسامحيني، إياك يا هلال مش محتاج مسامحة لإني مستحقهاش.
هلال مسحت دموعها بقوة وقالت: دلوقتي بس قدرت ألاقي نفسي من تاني، رجعت هلال بتاعت زمان مش بتاعت المظاهر عشان تغير من نفسها عشانك.
مشيت من قدامه وفتحت باب السطح بقوة.
معتز اتنفس بتنهيدة طويلة ومسح دموعه ورجع للشركة من تاني.
في مكتب أمير.
أمير لما سمع خبيط على الباب قال بصوت عالي: اتفضل.
دخلت هلال وقعدت على الكرسي قدامه وقالت: أظن إن إحنا هنشتغل مع بعض وهنعمل عظمه إن شاء الله.
أمير بإبتسامة: إن شاء الله يا سيدة هلال. شوفي العقود والصفقات الجديدة دي.
هلال بإبتسامة وهي باصة للورق: هايل. واستال الرسم والتصميم على مين؟ قصدي فين عارضات الأزياء والقماش المطلوب جاي إمتى؟ وبلاش سيدة، خليها هلال على طول.
أمير بجدية: حرفياً لهجتك الصعيدية دي فخر لينا هنا والله. فعلاً صوتك وموقعك وثقتك في الشغل تدل على إنك قادرة تتولي شركة بحالها ولوحدك.
هلال بإبتسامة: الفضل للخالق وحده والحمد لله.
أمير بإبتسامة: قومي معايا أوريكِ الجناح الخاص بالتصميم والمشرفة عليه حاجة قمر اسمها السيدة لوسيان، والشهيرة بلوسي. حرفياً هتحبيها.
هلال بإستغراب: ودي منين دي؟ اسمها غريب، ليه؟
أمير بإبتسامة: تعالي معايا كده.
ومسك إيدها وطلع برا المكتب.
في جناح التصميم.
معتز: لوسي، عايزك تختاري مجموعة من دول.
لوسي بإبتسامة: أمرك يا مدير يا قمر أنت.
معتز بإبتسامة: شكراً.
كانت سيلا واقفة جنب معتز وبتتفرج على التصاميم.
أمير بإبتسامة: تاتا تاتا، الشريكة الرابعة لشركة الهلالي، هلال.
معتز بص وراه وشافها وهي ماشية جنبه ومتجهة تجاه لوسي.
هلال بإبتسامة قربت من أمير وقالت بضحك: دي شقراء زيي، ولكنها في سن الخمسينات. إيه ده؟ دي يتعملها تمثال والله.
لوسي بإبتسامة وصدمة: واو واو واو.
مسكتها من إيدها ولففتها حوالين نفسها وقالت: يا الله على جمالك، بسم الله ما شاء الله حبيبتي.
هلال بإبتسامة: ده من ذوق حضرتك، تسلمي.
لوسي وهي بتلمس على شعرها: لكن أنا ملكة جمال الشركة هنا، سوري يا روحي.
هلال بضحك: بالله حبيتك.
معتز بغضب لما شاف أمير قريب منها وبيبتسم ليهم وقال: اخترتي يا لوسي؟ يلا بقى متشغلنيش، وقت الشغل مفيش هزار والجد جد.
لوسي: تمام، خد دول أجمل.
ادته تصاميم.
وقالت سيلا بلسان الأفاعي: معتز.
معتز بإستغراب: نعم!
سيلا: ممكن أكون عارضة أزياء السنة دي؟ حقيقي هنجح أوي.
معتز بقرف من شكلها: وعمو هاني مش هيوافق؟ لا طبعاً. طلبك مرفوض يا سيلا.
سيلا بإبتسامة افتكرت إنه بيغير عليها وقالت: تمام، اللي تقرر بيه أنا تحت طوعك.
لوسي بإبتسامة: ومش هتناسب أصلاً إنك تكوني عارضة أزياء.
سيلا بصت ليها بغضب.
بصت لهلال بإبتسامة وقالت: هلال تبقى تمثل عارضة أزياء، حرفياً هتنجح أوي.
معتز بغضب: استحالة، لا.
هلال بإبتسامة: وأنا موافقة.
معتز بصوت عالي خلى الشركة كلها انتبهت: وأنا قلت لا، وده آخر ما عندي.
هلال بصت للوسي بغضب وقالت: ممكن أقعد معاكِ على انفراد؟
لوسي: طبعاً حبيبت قلبي، تعالي.
معتز وهو باصص ليها قال بغضب: سيلا، الاجتماع اتلغى. هيبقى النهاردة على الساعة ٨ تكوني جاهزة بدل بكرة.
سيلا بإبتسامة: تمام حبيبي.
هلال بصدمة بصت وراها ولقيت معتز باصص ليها. وقالت بغضب بصوت واطي: اللهي توقع النجفة فوق راسك يا بعيدة، تشوهك خالص. حبك برص يا مايعه.
لوسي بإبتسامة: أنا بكره الأفعى الحمرا دي. تعالي، شكلنا هنتفق أوي.
دخلت مكتب لوسي وانفجرت في البكاء وقالت: أنا ضعيفة أوي من جوايا، بنهار.
لوسي بخوف: حبيبتي مالك؟ احكيلي.
هلال ببكاء حكت ليها كل حاجة عن علاقتها بمعتز.
لوسي: تبقي غبية لو طلبتِ الطلاق.
هلال: هو جرحني أوي.
لوسي: اسمعي مني يا هلال. عارفة إنه جرحك وآذاك ودمرك من جواك واتريق عليك. مش هقولك سامحيه، لكن متطلبيش الطلاق يا هلال، حتى لو زواج على ورق حافظي عليه. حافظي على زواجك من سيلا لأنها شكلها واقعة فيه وبتحب معتز وعايزة تاخده منك.
هلال: والعمل؟ أنا مش طايقة أبص في وشه حتى.
لوسي بإبتسامة: هتروحي معاه مقابلة النهاردة.
هلال بصدمة: لأ، هفضل معاه الوقت كله. ازاي؟ لأ.
لوسي: عادي، متديهوش وش. هناك المهم إنك تحضري المقابلة عشان مستقبل الشركة.
هلال: لأ يا لوسي، لأ. أنا تعبت. هسيبك، هروح أخلص شغلي هناك في المكتب وأشوف أمير محتاج حاجة ولا لأ.
لوسي بإبتسامة: مشتغلة مع أمير عشان تغيظي معتز بده، صح؟
هلال بتوتر: لا، أنا مشتغلة معاه عادي. وبعدين إحنا شركاء.
لوسي: آه، من القطة الكدابة. عجبتني الفكرة دي يا هلال، كده نخلي معتز يغير عليكِ ويتجنن أكتر كمان.
هلال: لا يبوي، والله أنا عندي كبرياء، وكبرياء المرأة الصعيدية فوق حدود أي حد.
مشيت هلال من قدامها وكانت ماشية في طرقات الشركة وكانت شاردة، فجأة خبطت في معتز.
معتز وقعت منه الأوراق. وبص ليها هلال. نزلت جابت الأوراق من على الأرض وكان باصصلها. ادتهاله في إيده وكانت بصالها سيلا بسخرية.
هلال بإبتسامة وتريقة: تشرب حاجة حضرتك؟ بما إنك المدير وكده.
معتز بإبتسامة: قهوة سادة.
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم. فجأة مسكتها سيلا من إيدها قبل ما تمشي وقالت: عصيري في تلاجة الشركة، ممكن تجيبيه.
هلال بإبتسامة: حاضر. طلبات تانية؟
سيلا بدلع: تؤ تؤ.
مشيت من قدامهم وراحت المطبخ وقالت: تؤتؤ على اللي خلفوك يا مايعه يا مصديه يا اللي صلحيتك انتهت.
راحت عند المطبخ وعملت قهوة لمعتز. راحت عند التلاجة واخدت العصير قبل ما تمشي. شافت في درفة المطبخ علبة مكتوب عليها (مشروب للتخدير). ضحكت هلال وابتسمت. اخدت الكيس وفتحته وفضته في زجاجة العصير وقالت: كده كويس.
ولكنها حطت الكيس كله وقالت: لا دي تستاهل والله.
ورجت الزجاجة بقوة واخدتهم.
راحت عند مكتب معتز وفتحت الباب برجليها. سيلا اتخضت.
هلال شاورتلهم على القهوة والعصير.
هلال بإبتسامة: قهوتك.
وادتها العصير وقالت: عصيرك.
هلال وهي ماسكة الصينية: بالصحة والعافية على قلبكم.
ومشيت هلال من قدامهم. كان معتز طول الوقت باصص ليها من قزاز مكتبه وبيتبعها هي وبتتكلم من الزملاء وبتسم. وبصت على المكتب لقيته باصص ليها ومبتسم.
هلال اختفت ابتسامتها وقامت من على المكتب وقفلته ونزلت في الأسانسير.
معتز تجاهل سيلا اللي كانت بتتكلم قدامه وكان لسه هيفتح الباب.
سيلا بإبتسامة: معتز، أنا رايحة أحضر حالي. ابقى عدي عليا كمان ساعتين.
معتز مشي وهز راسه بنعم. فجأة طلع الأسانسير جمبها وجري بسرعة قبل ما يتقفل الباب.
وقف جمبها وبص للسقف.
هلال بزهق قالت في سرها: يا صبر أيوب.
معتز: رايحة فين؟
هلال: ملكش دعوة.
معتز هز راسه بنعم. وقالت بغضب: مش فيه كذا أسانسير غير ده. محبتش غير تطلع جمبي يعني؟ زومبي هتعضني انت ولا إيه؟
معتز بتجاهل: هي الدنيا حر كده ليه؟
هلال أول ما وصلت للدور الأول في الشركة طلعت من الأسانسير بغضب.
معتز راح وراها وكان واقف جمبها وقال: اطلعي في العربية، هوصلك.
هلال بإبتسامة: آه، نسيت أقولك.
طلعت مفتاح عربية وداست على الزرار واشتغلت. طلعت العربية بإبتسامة. وكانت عربية فخمة أحدث من عربية معتز. ركبت العربية ومشيت.
معتز كان هيطلع وراها لكن قال بغضب: محتاج أديها وقت إنها ترجعلي من تاني وأعتذر لها وتقبل اعتذاري. محتاج أديها الحرية من تاني عشان تقدر تقف على رجليها من تاني، تقدر تثق فيا. وأنا والله ما هخيب ثقتها فيها أبداً.
راحت عند البحر وكانت واقفة. ندهت بقوة: يا ورد، فين الورد؟
جريت بنت كانت لابسة جلابية متوسخة وماسكة ورد كتير في إيدها وقالت: أهم يا ست هلال.
هلال بإبتسامة: ورد شبه عيونك وجمالك يا قمري. هاتي وبلاش ست دي.
ورد بإبتسامة: حاضر. حسابهم ١٠٠.
هلال بإبتسامة طلعت راتبها اللي ربحته النهاردة من الشركة وهي في مكتبها وقالت: انتِ نصهم وأنا نصهم. تيجي نعد سوا؟
ورد بإبتسامة: لا، أنا مباخدش حاجة بلا مقابل. أبويا بيقولي عيب.
هلال: اطلعي العربية طيب ونحكي.
طلعت ورد جمبيها وقالت لها هلال بدموع وهي بتلمس على الورد وافتكرت ذكريات أبوها وأمها وقالت بدموع: بتحبي أمك ولا أبوكِ أكتر؟
ورد بإبتسامة: أبويا.
هلال بإستغراب: ده النبي ﷺ وصى على الأم تلت مرات.
ورد بإبتسامة: بحب أبويا.
هلال: بقولك ده النبي ﷺ وصى على الأم تلت مرات يا ورد.
ورد بإبتسامة وعيونها دمعت: عليه أفضل الصلاة والسلام. لكن أمي متوفية من وقت ولادتي. أبويا رباني وكان في نظري هو أمي وأبويا وسندي.
هلال بصت للورد ودموعها نزلت وقالت: أنا آسفة. وأنا أبويا كان حنين عليا ولما جيت أسند عليه ملقتهوش. المهم، تيجي نعد الراتب وده هدية مني تجاه وردك الجميل. وكل يوم هديكِ زي كده ونقسم الفلوس سوا. أنا معايا مش محتاجة.
ورد بإبتسامة: يلا نعد.
هلال بإبتسامة ادتها نص الفلوس ونزلت تجري. ورد راحت تجاه راجل ضعيف لابس جلابية وادته الفلوس. بصت هلال عليه لقيته رفع إيده للسما وفضل يبكي وحضن ورد.
مسحت دموعها هلال ومشيت هلال بالعربية بتاعتها ووقفت تجاه المقابر. حطت الطرحة على راسها وقرأت الفاتحة. حطت الورد على القبر وقالت: وحشتيني يا أغلى ما فقدت، وحشتيني.
قعدت في الأرض وسندت راسها على القبر وغمضت عينيها وقالت: لما بغمض عيني وأنام جنبك بحسك بتحتويني وتطبطب عليا يا بابا. نامت وغمضت عينيها وعدت ساعة وهي لسه نايمة. لكنها فتحت عيونها حسّت إن الشمس غابت وقامت. باست القبر وقامت. لكنه جه من وراها وحط ورد على القبر وقرأ الفاتحة وقال: آمين.
هلال: عرفت مكاني إزاي؟
معتز: خمنت إني ألاقيكي هنا وفعلاً لقيتك يا هلال.
هلال هزت راسها بنعم وقالت: تصبح على خير. صفقة موفقة إن شاء الله.
معتز: أنا هوصلك. عربيتك بعتها على الصيانة.
هلال: لسه جايباها بدري. بعتها ليه؟
معتز: عادي، بعتها للصيانة. اطمن.
هلال: تمام. أنا هركب تاكسي. وبعد كده تستأذن الأول. هي عربيتي أنا مش عربيتك.
معتز مسك إيدها واتجه بيها للعربية وقال: هوصلك. كده كده هاخد سيلا للاجتماع.
هلال هزت راسها بنعم وطلعت ركبت من ورا وهو كان سايق وبيص عليها في المراية. وقال لما شاف ملامح وشها حزينة: هلال، انتِ بخير؟
هلال هزت راسها بلا وقالت: عايزة أروح.
معتز هز راسه بنعم. ولما وصل السرايا.
هلال نزلت من العربية وقعدت قدام باب السرايا. ربعت رجليها وقعدت بملابس الشغل وقالت: سيبني لوحدي.
معتز هز راسه بنعم ودخل يدور على سيلا مش لاقيها.
وبيرن عليها ومكانتش بترد.
كان واقف بغضب وقال: يلعنك يا شيخة! نص ساعة والسفير هيوصل. إيه ده؟
طلع برا السرايا ولسه هيركب العربية وشافها قاعدة وسارحة. راح ليها وقال: هلال، تعالي معايا.
هلال: فين؟
معتز: على مقابلة العشا النهاردة عشان الصفقة الجديدة.
هلال بإبتسامة اخفتها: وسيلا؟
معتز: مش بترد ومش موجودة في السرايا. فضلاً بلاش عناد.
هلال: خمس دقايق واكون جاهزة.
معتز: فضلاً يعني.
هلال وهي طالعة على السلم بتجري دخلت أوضتها وطلعت فستان لونه أزرق. اخدت شاور ولبسته وحطت ميك أب خفيف ونزلت من على السلم بثقة وقالت وهي باصة له: أنا هروح معاك بس عشان مصلحة الشركة.
وطلعت العربية.
معتز وهو داخل العربية: هتعرفي تتصرفي.
هلال هزت راسها بنعم.
معتز: السفير الإيطالي ومراته هيقعدوا معانا. دي صفقة مهمة.
هلال: اتوكل على الله.
معتز: ونعم بالله.
سيلا كانت نايمة في أتيلييه ملابس فخمة والمحل قفل وهي نايمة في البروفة.
قامت بدوخة ومسكت راسها وقالت بصدمة: "عايزة أفوق، أوف!"
مسكت تلفونها وكان معتز متصل بيها كذا مرة.
جريت برا البروفة وناحية باب الأتيلييه. جت تفتحه لقيته مقفول وقالت: "اللعنة يا ربي، أعمل إيه دلوقتي؟ إزاي نمت هنا في البروفة؟"
وصرخت بقوة: "أوف!"
فجأة دخلت حمام في الأتيلييه. شافت شباك فضلت تفتح فيه وتفتح، وفعلاً اتفتح. نكت منه وقالت: "أوه الحمدلله، هحضر الاجتماع."
طلعت تاكسي وكانت بتتصل بمعتز، لكن تلفونها فصل شحن.
وفي الاجتماع كان قاعد معتز وجنبه هلال بابتسامة.
زوجة السفير الإيطالي (ثرية) واصلهم مصريين.
ثرية: "شايف يا أمجد بيعاملها إزاي؟ جمال ودلال، حتى الأكل بيأكلهولها. شايف وأنت غيره خالص يا أمجد."
أمجد بصوت واطي: "سني اتعدى الأربعين يا ثرية، اسكتي."
معتز بابتسامة: "إحنا مبسوطين إننا هنوقع على العقد دلوقتي، وإن شاء الله يكون ما بينا صفقات كتير تاني."
أمجد: "إن شاء الله."
ثرية بابتسامة: "هلال حبيبت قلبي، تعالي اقعدي جنبي. أنا والله حبيتك من كل قلبي."
هلال بابتسامة قامت وسحبت الكرسي وقعدت جمبها.
ثرية بابتسامة: "متزوجين ليكم فترة؟"
هلال بابتسامة: "أقل من أسبوع."
ثرية بابتسامة: "حافظي عليه، ده شكله بيحبك أوي."
هلال بابتسامة سخرية وقالت بتريقة: "أوي أوي."
سيلا دخلت المطعم وقالت: "آسفة، اتأخرت على المعاد."
وصدمتها لما شافت هلال قاعدة.
معتز بإحراج: "اقعدي هنا يا سيلا."
وقعدت جنبه. سلمت على ثرية وأمجد وابتسمت.
جه النادل وحط قدامهم شوكولاتة.
كان أمجد ومعتز بيتكلموا بخصوص الصفقة.
وهلال بتحكي مع ثرية وبتضحك. سيلا بغضب لقيت الكل متجاهلها. أخدت واحدة شوكولاتة وأكلتها. ابتسمت وعيونها برقت. أخدت واحدة من الشوكولاتة وادتها لهلال: "هلال اتفضلي شوكولاتة."
هلال بابتسامة أخدتها منها وقالت بتريقة: "كلك ذوق والله."
أكلت الشوكولاتة هلال بابتسامة. وسيلا بصت ليها بنظرة خبث. هلال ضحكت بصوت عالي. حلة الشوكولاتة كان فيها نسبة مشروب وهلال بتعاني من الخمرة وأي مشروبات تانية.
قامت هلال بدوخة وفضلت تضحك وتصفق. كل اللي في الكافيه استغرب.
معتز باستغراب: "هلال أنتِ بخير؟"
هلال بصوت عالي: "أنا بخير، بخير."
أمجد بغضب: "إيه اللي بيحصل ده؟!"
هلال قامت وفضلت تضحك من كل قلبها وطلعت فوق مسرح صغير ومسكت مايك وفضلت تغني بصوت مبكي: "ياما القمر على الباب نور قناديله."
أمجد بغضب: "إيه الهبل اللي بيحصل ده؟ ممكن أفهم يا سيد معتز؟"
هلال بضحك وبكاء ودموعها على خدها: "أنا هلال، أيوه هلال. يعني ده اسمي. حبيت شخص مدانيش أهمية، نسى طفولتنا سوا، ولما رجع مكنش على لسانه غير الشمت فيها والتريقة عليا وعلى منظري، ما أنا صعيدية."
تعالت وقتها صوت ضحكة أمجد. وثرية بصتله بغضب.
هلال بدموع: "فضلته عن نفسي في كل أوقاتي، وفي الآخر طعني في قلبي بسكينة حادة قوية. ياه تمام، أنا هبلة وقذرة إني حبيت واتعلقت بحاجة مستحيلة، لكن هو مقدرش دي."
أمجد بغضب: "استاذ معتز، لو سمحت شوف مراتك. زودتهم أوي، ويا عالم هي بتمثل ولا إيه. ده..."
معتز بغضب: "هي مش بتمثل وكلامها حقيقي. لو عندك مشاعر شوف قد إيه هي بريئة. والإنسان المتفهم بيفهم التاني من النظرة. ثم صفقات مش هوقع."
واتلغى العقد.
قام معتز بغضب. وسيلا كانت قاعدة متحنطة مش عارفة تعمل إيه.
معتز راح تجاه هلال.
هلال بابتسامة: "تعالى نغني يا ياما القمر على الباب سوا. يلا يلا يا معتز."
فجأة وقعت وداخت، ولكنه لحقها. معتز وشالها وقال: "هلال أنتِ بخير؟"
هلال وهي ماسكة حوالين رقبته: "لأ."
هلال بصوت عالي: "مدام ثرية، خلي بالك من زوجك اللي بكرش شوية وهيفرقع. أمجد بيه، متأكلش كتير، سيب حاجة لبكرة تكسب والله. 😂"
أمجد بغضب نزل راسه في الأرض.
قبل ما يخرج بيها صرخت بقوة: "خلي بالك من كرشه، اعمليله عملية شفط. خلاص اتحول لبطريق بحجم عائلي. 😂"
تعالت ضحكات الناس. وبقت تبص لأمجد وتضحك. سيلا انسحبت وقالت: "إحنا آسفين."
جريت برا الكافيه. لقيت معتز مشي بعربيته.
سيلا بغضب: "ليه مستناش؟ إيه ده؟"
معتز وصل للسرايا وشالها من العربية وطلع بيها الأوضة. وكانت بتترعش. دخل بيها الحمام وفتح دش المياه. نزلت المياه عليها. هلال ارتعدت أكتر. بقيت ماسكة في ملابس معتز وبتقرب منه وقالت: "بردانه، بردانه جوي."
معتز طلعها من تحت المياه. فاقت.
هلال بصت لملابسها وقالت بصدمة: "إحنا جينا هنا إزاي؟"
معتز بغضب، طلع دخل أوضة الملابس غير هدومه وخرج. لقيها غيرت فستانها ولابسة بيجامة ستان وقاعدة على الأريكة وضامة رجليها وساندة راسها.
معتز بملامح هادية طفى النور ونام على السرير. بص ليها لقيها نامت. وغطت وشها وقالت بدمع: "أنا آسفة، بوظت كل حاجة."
معتز بحزن: "ولا يهمك."
نامت هلال بحزن. وهو بقى صاحي طول الليل ونام في الفجر. في الصبح صحي لما أشعة النار في عيونه. وقام من على سريره وبص عليها لقيها ما زالت نايمة. دخل غير هدومه ولبس بدلته وهرج. وبرضه كانت نايمة.
راح تجاهها وهز كتفها: "هلال قومي، الساعة بقت ٧، هنتأخر."
ومكنش لاقي منها رد. هز كتفها تاني وقال: "هلال قومي."
معتز بقلة حيلة كشف عن وشها وشال الغطا. اتصدم لما شاف ريم أبيض طالع من بوقها وعيونها لونها أزرق وشفايفها زرقا. وكانت حالة تسمم. يده ارتعتشت وعيونه دمعت وصرخ بقوة. اهتزت في السرايا وقال: "هلال..."
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل السادس 6 - بقلم سلمى محمود
معتز بخوف: هلال ردي عليا هلال
مسك وشها لقيه ساقع وكان عباره عن تلج شالها بخوف وفتح الباب بكوع إيده ونزل يجري وصرخ بقوة: الحق يا جدي
كل اللي قاعدين قاموا من على الفطار
الجد بخوف: إيه اللي حصل يا معتز يبني مالها هلال
عائشة بلهفه: بنتي مالها
معتز بصراخ: مش عارف والله معرف
سيلا وليلى بصوا لبعض ونزلوا راسهم في الأرض
عائشة طلعت تجري وهاني وعدي معاهم ودخل بيها العربية كان هاني سايق وجمبه الجد ومن ورا معتز كان حاطط راسها على رجله وقال: يلا يا عمي اسرع هلال هي ومغمضة بتطلع ريم يلا
الجد بخوف: اهدى يبني اهدى
معتز بدموع اول ما بصلها وكانت شفايفها كلها زرقا اول ما وصلوا كان عدي سايق عربية تانيه ومعاه رهف وعايشة كلهم نزلوا من العربيات وشالها وطلع يجري دخل بيها اوضة الطوارئ وحطها على السرير الدكتور طلعه برا وفضل واقف على الباب ووبيخبط راسه بضعف في الحيطه
عدي بخوف: اهدى يا معتز اهدى
معتز بغضب: متقوليش أهدى مش قادر مش قادر يا عمي
عائشة كانت قاعده بتبكي في حضن الجد فضلت تبكي ورهف كانت حاضنه حدها وبتبكي
معتز كان رايح جاي رايح جاي وعيونه فيها دموع
(في السرايا)
_عملتي إيه يا أمي وصلتي للدرجة دي وتقتلي هلال
ليلى بتوتر: أنا معملتهاش
سيلا: عملتيها يا أمي والله وانا متأكده لكن متوصلش للقتل
ليلى بغضب: جاية معاهم ليه ونسياني هما هياخدوا الورث بعد حياة جدك وهيكتب لـ عائشة وبنتها كل حاجه ويا عالم ممكن يكتب لـ هلال الشركات بتاعته
سيلا بغضب: مش مهم الفلوس دلوقتي بس عرفت إنك انانيه طماعة الفلوس عمياك على الآخر
اخدت شنطتها بغضب ومشيت طلعت عربيتها ومشيت من قدام السرايا
ليلى بغضب: منك لله يا عائشة أنت وبنتك منك لله إلهي يا هلال ما تشوفي النور من تاني
خرج الدكتور وخلع الكمامة جري معتز عليه وكانت دقات قلبه سريعة: طمني الله يطمنك بالخير
الدكتور: الحمدلله حالتها اتحسنت شوية يعني اتعدت الخطر لكن جسمها ضعيف مش مستحمل يا عالم هتفوق امتى ولو مفاقتش يبقوا خليكم جاهزين وشدوا حيلكم
عائشة ببكاء فضلت تبكي وصوت شهقاتها عليت حضنت الجد ببكاء وقالت: هلال هتضيع مني يا بابا هلال عايزه هلال أنا والله هحافظ عليها وهخبيها جوايا عايزه هلال أنا
معتز بدموع: حصلها إيه هي يا دكتور
الدكتور: شفتها اخدت حاجه امبارح قبل ما تنام
معتز: اه اخدت حبايتين من دواء الصداع كانت تعبانه امبارح
الدكتور: للأسف ده مكنش دواء ده كان نوع من انواع المخدرات ونوع قوي جدا ونادر تلاقيه لانه غالي اوي وضرر جسمها معدتها اتلوثت لكن لحقناها لو كانت قعدت ساعة كمان كانت حالت التسمم ادت لوفاة
معتز بصدمه: مخدرات!
الدكتور: هي بتتعاطى مخدرات
معتز: لا هلال متعملهاش خالص متعملهاش والله يا دكتور
الدكتور بتفهم: ربنا يشفي عنها عن اذنكم
هاني بصدمه: مخدرات يا ولد اخوي
عدي بغضب: بنت اختي متعملهاش
معتز افتكر لما كان طالع بيها وكانت سكرانه بليل شاف طيف حد جري برا الاوضه وقال في سره: الموضوع في إنه حد حط المخدرات في اوضتنا وبدل البرشام
سيلا جت تجري على معتز ووقفت قصاده وقالت: هلال بخير طمني عليها؟
معتز بغضب بص ليها وقال بصوت واطي: أنت اللي عملتيها صح غايرة من هلال قولتي اقتلها واخلص ردي ودخلتي الاوضه امبارح وحطيتي المخدرات بدال الدواء؟
سيلا بصدمة: مش أنا يا معتز، ثم إني جيت السرايا بعدك وأنا ركبت تاكسي وأنت مشيت قبلي.
معتز بغضب قام من جنبها وبص على هلال من قزاز المستشفى. بقى واقف وباصص ليها بدموع وقال: أعرف مين اللي عمل فيكِ كده وأنا والله مش هرحمه يا هلال.
سيلا قامت وقالت بصوت عالي: ممكن أدخل أشوفها.
معتز هز راسه برفض.
سيلا برجاء راحت عند جدها ومسكت إيده وقالت: عايزة أشوفها يا جدي والله ما هتندم.
الجد: دخلوها.
معتز بخوف: لا.
سيلا قربت منه واتكلمت في ودنه وقالت: بص عليا من القزاز لو مش مطمنلي.
معتز هز راسه بنعم. دخلت سيلا وقفلت الباب، قعدت جنبها. سيلا غمضت عينيها، حطت إيدها الشمال على دماغها وإيدها التانية على صدرها أعلى الرئتين وغمضت عينيها وبقت تفرك إيدها وتحطها تاني. وقامت وخرجت.
معتز بصوت واطي: ممكن أفهم عملتي إيه.
سيلا: لما تفوق هتشكرني وقتها.
سيلا لبست نضارتها وقالت: أنا ماشية يا بابا.
هاني هز راسه بنعم.
الجد: روح يا هاني إنت وعدي روحوا يا ولاد، أنا جنبها أنا وعائشة ومعتز. السرايا قاعدة لوحدها مفهاش راجل، روحوا يا ولاد.
هاني هز راسه بنعم ومشي هو وعدي.
معتز شاف الممرضة طلعت من عندها وقال: هي بخير.
_ آه حالتها استقرت.
معتز: ممكن نشوفها.
الممرضة: آه اتفضلوا.
عائشة ببكاء قامت مع الجد ودخلت الأوضة ومعتز.
قعدت جنبها عائشة وفضلت تبوس فيها ودموعها بتنزل وقالت: مالك يا ضنايا مالك؟ كنتِ هتضيعي مني يا نن عيني اللي بشوف بيها. قومي يلا وأنا والله هحافظ عليكِ، قومي يا هلال.
الجد بدمع: تعالي يا عائشة نروح، هي بقت بخير.
عائشة برفض: لا مش هسيبها، لا.
الجد: تعالي معايا هاتيلها ملابس وغيري هدومك ونرجع من تاني.
هزت راسها بنعم وباست على راسها ومشيت عائشة معاه.
معتز قفل الباب وسحب كرسي وقعد جنبها وقال: قومي يا هلال أنتِ أقوى من كده.
هلال بصوت مكتوم فتحت نص عينها وقالت: إيه اللي حصل.
معتز بإبتسامة قرب منها وباس على راسها بفرحة وقال: الحمدلله على سلامتك يا هلالي.
هلال قامت واتعدلت وقعدت بتعب وقالت: إيه اللي حصل أنا جيت هنا ازاي؟
معتز: البرشام اللي أخدتيه امبارح مكنش دوا.
هلال بخوف: أومال كان إيه؟
معتز بحزن: كان مخدرات وعملك تسمم.
هلال بصدمة: بس أنا مش بتعاطى مخدرات والله.
معتز: عارف والله يا هلال.
هلال هزت راسها بنعم وسندت راسها على حاشة السرير.
معتز: أنتِ بخير دلوقتي؟
هلال هزت راسها بنعم وقالت: عايزة أمشي.
معتز: لا علشان حالتك، استني للعصر ونمشي.
هلال برفض وعناد: أنا عايزة أمشي.
معتز: لا برضه بلاش عناد.
هلال: أنا مش بحب قعدة المستشفيات الماسخة دي.
معتز: تمام خليكِ هنا، هخلص إجراءات المستشفى وأجيلك.
هلال هزت راسها بنعم وقعدت على السرير بضعف وشالت المحلول ووقفت وداخت، قعدت من تاني.
جه معتز ومد إيده وقال: يلا.
هلال هزت راسها برفض. شافت ممرض معدي قالت بصوت عالي: لو سمحت.
_ اتفضلي حضرتك.
هلال: ممكن كرسي متحرك.
الممرض هز راسه بنعم وراح جاب لها كرسي وقعدت عليه.
معتز شاور للممرض إنه يمشي.
هلال بآلم حطت راسها على حاشة الكرسي.
معتز نزل لمستواها وقال: هلال أنتِ بخير.
هلال بضعف: آه بخير.
مشي بيها بالكرسي ونزل بيها من المستشفى.
هلال أول ما وصلت للعربية: أنا هقوم وحدي، ابعد إيدك.
معتز بغضب: هلال بلاش عناد.
هلال قامت ودخلت العربية وحطت حزام الأمان ومحستش بنفسها ونامت.
معتز بخوف طلع جنبها وهز كتفها وقال: هلال أنتِ بخير فيكِ حاجة.
هلال بصوت ضعيف: عايزة أنام.
معتز هز راسه بنعم ومشي بالعربية.
وصل للسرايا وشالها وكانت نايمة بضعف.
عائشة كانت نازلة من على السلم جريت عليها وقالت: بنتي بخير هي بخير يا معتز؟
معتز: هي بخير واصرت إنها تيجي هنا في السرايا.
الجد هز راسه بتفهم وقال: طلعها يا ولدي واحنا هنطمن عليها.
معتز هز راسه بنعم، طلع بيها الأوضة ونيمها على السرير وسحب عليها الغطا. راح عند الدرج وفتحه شاف شريط البرشام اللي أخدت منه هلال. بص ليه وكان متاخد منه اتنين فعلاً. قرأ اسمه وصورة وبعته للدكتور في رسالة.
الدكتور: آه ده فعلاً نوع نادر من المخدرات.
كتب له معتز: شكرا يا دكتور.
بقي يدور في الأوضة على شريط البرشام المفقود. لف بنطلونه ونزل تحت السرير لقي شريط البرشام تحت السرير ومسكه وقال: مين ممكن يكون عملها يا رب اكشف الحقيقة، مش عايز المرة الجاية تروح مني.
دخلت الخدامة وشايلة شوربة في إيدها وقالت: اتفضل يا بيه الشوربة للست هلال.
معتز هز راسه بنعم وقال: دوقيها الأول.
_ نعم.
معتز: بقولك اشربي منها.
هزت راسها بنعم وبدأت تشرب منها وقالت: مفهاش حاجة والله، وأنا مستحيل أسيب أذى للست هلال.
معتز: أنا آسف، لكن مبقتش أثق في أي حد هنا في البيت بعد اللي حصل لـ هلال.
الخدامة: عادي يبيه ولا يهمك، ربنا يخليكم لبعض ويسعدكم.
وخرجت من الباب.
معتز راح تجاه هلال وقعد جنبها، حط إيده تحت راسها ورفعها وقال بحنان: افتحي بؤك يا هلال.
هلال بنعاس هزت راسها برفض.
معتز بحزن رفع راسها وحطها على صدره وقال: افتحي بؤك كده طيب.
هلال بدون وعي فتحت بؤها وبدأ يشربها الشوربة بالمعلقة وبدأت تشرب وكانت عيونها مقفولة. وبعد ما انتهت شربت الدواء ونامت.
معتز قام وحط الصنية على الطربيزة، طفا النور رغم إنهم في العصر وقفل الستاير ونام جنبها بإبتسامة وقال: ده لو قامت ولقيتني جنبها هتعمل من شاورما. فلا تسوي بنفسك ببنت الصعيد يا طعمية.
نام قصادها ومحسش بنفسه.
في المساء في الشركة كان قاعد أمير وشغال يرسم تصاميم وفساتين وجمبه سيلا بترسم جزم وشوزات.
أمير وهو بيرسم: هلال بخير؟
سيلا: آه الحمدلله، بقت بخير.
أمير بإستغراب: تصاميم إيه دي؟
سيلا بابتسامة: تصاميم غريبة تشبه استايلات في أمريكا يا أمير هتنجح قوي هنا.
أمير بابتسامة هز رأسه بنعم وقال: يلا بينا نكمل الصبح، كل هنا مشيوا، أنا تعبت والله.
سيلا لمت الورق وقالت: تمام، يلا بينا.
نزلوا في الأسانسير، وأمير طلع عربيته، وسيلا مشيت.
ووصلت للسرايا ودخلت، لقيت الكل نايم، دخلت وفتحت نور أوضتها، ولقيت قدامها الجد قاعد على الكرسي.
سيلا بخضة: أوه، اتخضيت جدو.
الجد: إنتي اللي عملتيها صح؟
سيلا بدون فهم: عملت إيه يا جدو؟
الجد بغضب: سممت هلال عشان يفضالك الجو مع معتز.
سيلا بغضب: شايفني كده يا جدو، أنا آه بكره هلال، لكن مستحيل أضرها بحاجة وحشة، مستحيل.
الجد: اومال مين اللي عملها؟
سيلا بتوتر: معرفش يا جدو، ممكن تسيبني، عايزة أنام وأنا منهلكة لوحدي، والشركة على حملي أنا وأمير في غياب معتز وهلال، إنهارده.
الجد هز رأسه بنعم وقال: تصبحي على خير.
سيلا: وإنت من أهل الجنة.
دخلت سيلا الحمام، غيرت، أخدت شاور، وقعدت على سريرها بضعف. جت رهف وفتحت الباب وقالت: ممكن أدخل؟
سيلا: ادخلي يا رهف.
رهف: إنتي اللي سممت هلال يا سيلا؟
سيلا: لا يا رهف، هو أنا وحشة للدرجة في نظركم؟ ده كل اللي يشوفني يشمت فيا، ليه كل ده؟
رهف: أنا آسفة.
سيلا بحزن: ولا يهمك.
رهف: تصبحي على خير.
نامت رهف على السرير اللي جنب سرير سيلا، وناموا سوا.
...................
صحت الصبح هلال وحست إنها بقت بخير، فتحت عيونها، لقيت نفسها نايمة جنب معتز.
معتز كان محوطها بإيده، بصتله هلال بدموع وقالت: معتز، معتز.
معتز بنعاس: نعم.
هلال: ابعد عني، فك إيدك دي، مش قادرة أتنفس.
معتز فتح عيونه وبصلها، وفك إيده. قامت هلال ووقفت وقالت بغضب: ليه نومتني هنا؟
معتز: الواحد بيقول صباح الخير، مش أول ما يصحى يتخانق.
هلال بتجاهل، قامت وراحت للدولاب بتاعها، وطلعت ملابس عشان تروح الشركة.
معتز قام من مكانه ومسك الملابس وقال: رايحة فين؟
هلال: الشركة.
معتز: لا، مفيش نزول.
هلال بابتسامة: أنا محدش يتأمر عليا، وهنزل الشركة يا معتز.
معتز بغضب مسك وشها وراح عند المرايا وقال: مش شايفة وشك أصفر إزاي والهالات السودا اللي تحت عيونك، ولسه جسمك ضعيف، بلاش عناد وقت الأمور الجد.
هلال بعدت عنه وقالت: أنا بقيت بخير، لازم أروح الشركة، ونصمم تصاميم كتير، عايزين الشركة توقف على حيلها من تاني.
معتز: يعني إنتي بخير فعلاً؟
هلال هزت رأسها بنعم، ودخلت الحمام، غيرت ملابسها، وحطت روج خفيف وميك أب خفيف على وشها.
طلعت لقيته جاهز ولابس بدلة لونها رمادي وبنطلون أبيض وتيشيرت تحت البدلة لونه أبيض، وقال: يلا بينا.
هلال هزت رأسها بنعم، وأخدت شنطتها ونزلت معاه.
الجد بصدمة: رايحة الشركة؟
هلال: والله يا جدو، أنا بخير، مش محتاجة الخوف ده كله عليا.
عائشة بغضب: لا، هتفضلي هنا، هلال إنتي ممكن تضعفي تاني، لا مفيش روحة هناك في الشركة تاني، عاد، اومال إيه؟
هلال بابتسامة جريت وباستها من خدها، وطلعت برا السرايا، وقالت وهي واقفة عند الباب: بنتك بـ 100 راجل يا نن عيني إنتي يا عيوش.
جريت برا السرايا وفتحت عربيتها وطلعت فيها.
معتز: متخافوش عليها، طول ما أنا جنبها.
خرج معتز من السرايا، ولقيها طلعت عربيتها ومشيت.
معتز بغضب: آه منك يا صعيدية، عندهم البنات هنا، استغفر الله العظيم، مخهم مخ حمار، والله وعناد الدنيا فيهم.
طلع عربيته ومشي، وكان سايق جمبيها، فتح القزاز واتكلم بصوت عالي وجنون: بحبك يا صعيدية، والله بحبك يا مجنونة.
هلال بتجاهل ابتسمت وقالت: حب على الفاضي يا معتز، حب خادع زي ما بيقولوا.
معتز بصوت عالي: أنا افتكرت ذكرياتنا امبارح، وذكريات الكرز، ما تحني شوية لقلبي، ولا قلبك (قلب امرأة صعيدية).
هلال بضحك: قلبي قلب امرأة صعيدية وعنيدة كمان يا سيدي.
وصلوا للشركة وقتها، ونزلت وطلعت معاه في الأسانسير.
معتز: اطلعي على أوضتي، هجيب أكل لينا.
هلال بابتسامة وهو متجه نحو أوضتها: مباكلش.
كان لسه هيتكلم، لكن هلال هما وداخلين لقيت شاشة كبيرة في قلب الشركة، الموظفين كلهم واقفين، حتى سيلا وأمير، كله كان بيتفرج على فيديو هلال لما شتمت السفير الإيطالي.
ونشرة الأخبار بتقول: "هروب السفير الإيطالي من مدير شركة الهلالي، وإساءة زوجة المدير للسفير، وتم إنهاء عقد الصفقة بينهما، من خلال فضيحة زوجته للسفير الإيطالي، وتم تسريب الفيديو، والذي ألقت بكلمات على السفير وهي: مدام ثرية خلي بالك من جوزك اللي بكرش شوية وهيفرقع، أمجد بيه متاكلش كتير، سيب حاجة لبكرة تكسب، والله، وزادت في صراخها وقالت: خلي بالك من كرشه، اعمليله عملية شفط، خلاص اتحول لبطريق بحجم عائلي. وأصبح كرش السفير أمجد تريند انهارده على مواقع السوشيال ميديا."
تعالت أصوات الضحك في الشركة، وهلال بدموع نزلت رأسها للأرض.
معتز بغضب فصل الشاشة وقال بغضب: كل واحد على شغله، يلا.
مشيوا من قدامه، وسيلا قربت من ودنها وقالت: تريند كرش أمجد.
وفضلت تضحك ومشيت.
معتز بملامح هادية وحزينة راح لمكتبه.
هلال بدموع راحت لمكتب معتز، وكانت ماسكة ورقة استقالة، وقالت: أنا استقلت، مش عايزة أرباح الشركة ولا النسبة المئوية كمديرة فاشلة، أنا بعتذر يا معتز.
معتز بصالها بصدمة، ولسه هيتكلم، جه السفير الإيطالي ودخل مكتب معتز، كانت واقفة هلال وحزينة.
معتز بصدمة: السفير الإيطالي؟
هلال مسحت دموعها وبصت وراها، ونزلت رأسها للأرض.
السفير الإيطالي تقدم ناحية هلال، واداها ورد كتير، وقال: الحمد لله على سلامتك يا مدام هلال، بخصوص تعبك إمبارح.
هلال باستغراب: الله يسلمك.
وبص لمعتز وقال: أنا بعتذر عن اللي قولته في حق مراتك هلال، وأنا مش زعلان منها، لأنها مكانتش في وعيها، وحابب أمضي معاك عقد الصفقة بينا، تقبل تمضي العقد ونفتح صفحة جديدة؟
معتز بابتسامة بص لهلال، وكانت مبتسمة وهزت رأسها بنعم.
أداه الورقات والعقود، ومعتز قرأهم ومضى، والسفير مضى برضه.
قام من على الكرسي وراح تجاه هلال، وقال بابتسامة: ثرية عزماكم انهارده على العشاء، ياريت تشرفونا، في انتظاركم، ومش عايز أي حاجة، هنستناكم.
هلال بابتسامة: إن شاء الله حضرتك، وأنا آسفة على اللي حصل وقت العشاء.
أمجد: ولا يهمك.
مشي أمجد، ومعتز بفرحة مسك العقود وبقي يهزهم وقال: والله وهنكسر الدنيا، وشركة الهلالي هتصعد لفوق.
هلال بفرحة جريت عليه وحضنته، وقالت: مبروك لينا يا معتز.
معتز بصدمة اتفاجأ لما حضنته.
هلال بدون استيعاب بعدت عنه، وقالت بتوتر: أنا آسفة.
معتز هز رأسه بلا مبالاة.
مشيت هلال من هنا، ودخلت سيلا، وقالت: السفير الإيطالي كان هنا ليه؟
معتز: مضينا العقد، وكمان عازمني أنا وهلال على العشاء عندهم بليل.
سيلا بغيرة هزت رأسها بنعم، وقالت بصوت خشن: مبروك.
وخرجت، كانت بتبصاله بحقد لما شافتها بتتكلم مع الموظفين وبتضحك، ودخلت مكتبها بغضب.
عدى اليوم عليهم، وكانوا في الشركة، ولما رجعوا السرايا.
لبست هلال فستان لونه رمادي فاتح، وكانت جميلة وملامح وجهها حلوة، خرجت وطلعت معاه في العربية، وهو كان أنيق جداً، ووصلوا واستقبلوهم، وقعدوا يتعشوا سوا، وبعد ما مشيوا وصلوا السرايا، وهلال غيرت ملابسها.
وجت تدخل البرندة، شافته بيتكلم وبيقول: بتعيطي إزاي؟ البنت فيها إيه؟ طيب فهميني يا فاطمة، مالها؟ وديتيها للدكتور ليه؟
_يا بيه تعبانة جداً، وهي ما زالت في صغرها، محتاجالك، ارجع لها.
معتز: أنا نازل بكرة البلد، واخدها هنا الصعيد تعيش معايا، يلا تصبحي على خير.
_بس البنت مريضة.
معتز بحزن: هسافر بيها بلاد بره، المهم حياتها، وتعيش بصحة وعافية، حتى لو هصرف عليها ملايين.
جه يلف، لقي هلال في وشه وقال: هلال، واقفة ليه هنا؟ هتاخدي برد، ادخلي نامي.
هلال بملامح هادية وحزينة: مين البنت اللي كنت بتتكلم عنها، وهتاخدها وتنزل بيها الصعيد؟ ولا وهتصرف عليها ملايين كمان!
معتز بتوتر: ممكن نقعد وأفهمك كل حاجة.
هلال بدموع: هتفهمني إيه ولا إيه؟ لحد امتى هفضل أكتشف كذبة جديدة في حياتي؟ لحد امتى هتفضل تجرحني وتذل فيا؟ لحد امتى هتكسر قلبي أكتر وأكتر؟
معتز: إنتي فاهمة غلط.
هلال بصراخ وهي باصة له صرخت بانهيار: فهمني الصح.
معتز بصراخ: البنت دي تبقى بنتي يا هلال.
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل السابع 7 - بقلم سلمى محمود
هلال بصراخ وهي باصة ليه صرخت بإنهيار: فهمني الصح
معتز بصراخ: البنت دي تبقى بنتي يا هلال
هلال بصدمة بعدت عنه بخطوات متكاثرة وقالت بضعف: إزاي بنتك إزاي يا معتز وأنا وطفولتنا وحبي ليك اتزوجت إزاي نسيتني ليه للدرجة دي متعش أهمك واصل
معتز: ممكن تقعدي وأفهمك كل حاجة
هلال ببكاء هزت راسها برفض وقالت: مش عايزة أعرف أسباب مش عايزة
معتز وهو بيقرب منها ومسك إيدها: هفهمك اسمعيني للمرة الأخيرة واحكمي عليا
هلال: قلبي عايز يسمعك لكن كلامك هيدخل هواه يقطعه بالسكاكين كفاية والله تعبت مش عايزة اسمع تاني مش عايزة
معتز: رايحة فين يا هلال
هلال بدأت تطلع هدومها من الدولاب وتجمعهم وحطتهم في شنطتها وقفلت عليهم واخدت جواز السفر بتاعها وقالت وهي باصة ليه بكل ضعف: قلبي صدق إنك هتكافح وتعافر عشانه وترجع صدقت والله لكن انت اتخليت عني سبتني نسيتني
هلال بغضب ضربته على صدره وقالت: روح لمراتك التانية روح لبنتك يا معتز روحلهم
معتز بغضب مسك إيدها وقال: طالما انت الجوهرة اللي منورة في قلبي فانا مستحيل اسيبك تمشي وتغيبي عني
هلال بإبتسامة وضحك سخرية قربت منه وقالت: اقسملك بالله اني هنسالك وهنسى غضبي منك حتى الكره تجاهك هنساه لكن مش هنسى كيف فرطت بيا واصل ومش هنسى خيبات الأمل اللي حطيتني فيها وكل مرة يطلع قلبي مكسور
معتز بدمع كان واقف وسامع الكلام وحيله مهدود واقف بطاقة منعدمة
هلال بغضب طلعت من اوضتها ومعاها شنطتها ونزلت من على السلم وكانت دموعها سبقاها
عائشة كانت طالعة اوضتها شافتها بتعيط ودموعها كانت على خدها حضنت امها ببكاء
عائشة بخوف: في إيه يا هلال
هلال بصراخ: أنا ماشية زهقت تعبت مش قادرة اتنفس مخنوقة يا أمي روحي وجعاني روحي بتتكسر جوايا
عائشة بدموع: فهميني يا بنتي أرجوكي
نزلوا كلهم لتحت ومعتز بقلة حيلة كان واقف وراها
الجد: مالك يا بنتي فيكي ايه
هاني: مالك يا قلب خالك
سيلا كانت واقفة جمب ليلى بإستغراب والكل مستغرب
هلال بدموع راحت عند معتز وقال: هتحكيلهم انت ولا أقولهم أنا
معتز نزل راسه للأرض هلال بإبتسامة وعيونها كلها دموع: معتز متزوج يا أمي وكمان عنده بنت
كل المتواجدين نزلوا راسهم للأرض هلال استغربت
وراحت عند جدها وقالت: انت كنت تعرف؟
الجد بحزن: هلال يا بنتي اقعدي ونفهمك كل حاجة.
سيلا بصدمة بصت لـ ليلى وقالت: أوه! متزوج وعنده بنت؟
ليلى بابتسامة: دي قنبلة فعلاً.
هلال بابتسامة سخرية: كنتوا تعرفوا؟
الكل كان منزل راسه للأرض. عائشة قربت منها وقالت: أنا مكنتش أعرف، معرفتش غير ليلة فرحكم.
هلال ببكاء: بس كنتِ تعرفي يا أمي وخبيتي عني.
هلال بضحك هستيريا: كلكم كدابين زيه. أنا طول عمري مش هسامحكم طول عمري.
مسكت شنطتها وطلعت برا السرايا، وكانت هتطلع عربيتها لكنها وقفت وخبطت الباب بقوة وقالت: ليا عندك طلب صغير، لو بتحبني هتنفذه وده آخر طلب منك.
معتز بضعف هز راسه بنعم.
هلال بابتسامة: طلقني.
معتز بصدمة: إيه؟
هلال: طلقني يا معتز، مش محتاجة زواجنا الكداب والمخادع ده يستمر. طلقني وهتخلص من الصعيدية اللي شوهت لك روحك. طلقني يا معتز.
الجد: استهدي بالله يا هلال يا بنتي. حديث إيه الماسخ ده؟ وهتروحي فين في نص الليالي؟
هلال: هروح لأي مكان، المهم مفضلش معاكم هنا. مش قادرة أفضل معاه، روحي بتتقطع كل يوم وليلة.
وصرخت بقوة: طلقني.
معتز بغضب: أنتِ طالق يا هلال.
هلال بابتسامة هزت راسها بنعم، طلعت عربيتها.
عائشة ببكاء وصراخ راحت عند العربية وخبطت على القزاز: ما تمشيش يا هلال يا بنتي، سامحيني أرجوكي.
هلال بضعف فتحت قزاز العربية وبست على راس عائشة ومشيت.
معتز بدموع بص ليها ودخل السرايا بغضب.
كلهم دخلوا السرايا وعائشة فضلت تبكي في حضن الجد، فضالي أبوها.
وقفلوا باب السرايا.
......................
هلال وقفت العربية عند البحر ونزلت بخنقة. طلعت على العربية وقعدت وفضلت تبكي وقالت بضعف: حتى لو محبتنيش، أنا حبيتك.
كانت قاعدة بتبكي، حطت راسها ما بين رجليها. فجأة سمعت صوت سفينة وكان راكب عليها راجل عجوز وقال: طريقك طويل يا بنتي.
بصت ليه هلال وكانت بتبكي. مسحت دموعها وقالت: الدنيا قاسية على قلبي، بس مش عارفة هروح فين يا خال.
_شكلك كده يا بنتي بنت ناس، سايبة بيتك ليه يا صعيدية؟
هلال بضعف: الصعيدية محتاجة تروح مترجعش يا خال، ادعيلي.
نزلت هلال من على العربية وطلعت، وكانت سايقة طول الليل ووصلت للمطار الصبح. راحت على المطار وقفلت عربيتها ودخلت. وقفت وسندت على العربية بضعف، وكانت الدنيا سودا قدامها. قفلت عينها وفتحتها تاني ومسكت شنطتها ودخلت المطار.
وقفت قدام موظفة الاستقبال، وكان جمبيها شاب في العشرينات وكان باين عليه إنه مش مصري، كان بيتكلم باللغة التركية.
هلال بقيت تتكلم جمبه وتقول: كلهم صنف واحد، كلهم جميعًا كده. مفيش حد فيهم واصل بيحترم الست. أما اللي قدامي ده شكله بيعذب مراته وبيجرحها.
كان (جاسر) بيتكلم في التلفون تركي. وبعد ما خلص مكالمته بص ليها وخلع نضارته وقال: سامعك على فكرة، أنا أصلي مصري على فكرة وعايش في تركيا. والرجالة مش شبه بعضها خالص. حبيت أوضحلك الصورة بس.
هلال بكسفة وشها إحمر وهزت راسها بنعم وقالت: أنا آسفة.
جاسر: ولا يهمك.
هلال بصت ليه وقالت: حضرتك الطيارة دي على فين؟
جاسر: تركيا.
هلال هزت راسها بنعم وطلعت جواز السفر واخدت تذكرة لـ تركيا. اطلعت للأمن وقالتله يوصل العربية لعائلة الهلالي وادتله فلوس وعنوان ومشيت. وكان مشي جاسر. قعدت هلال في الطيارة كانت باصة لـ تلفونها وصورة معتز على الشاشة. غيرت الصورة وفتحت الرسايل اللي كان باعتهالها.
قفلت تلفونها خالص وحطته في جيب الجاكيت.
جاسر بابتسامة: أنتِ تاني.
هلال: هو الكرسي الفاضي اللي جمبي ده بتاعك؟
جاسر هز راسه بنعم وقعد جمبيها وقال: رايحة لمين في تركيا؟
هلال: أنا أول مرة أسافر لوحدي، هنزل هناك في فندق.
جاسر هز راسه بنعم وقفل تلفونه. بص لـ إيدها وقال:
أنتِ متزوجة؟
هلال بضعف لما افتكرت إن معتز طلقها هزت راسها برفض وقالت: كان زواج مؤقت وإنتهى.
كانت هتخلع الدبلة من إيدها بدموع ودمعتها نزلت.
جاسر بص عليها ومسك طرف صباعها ورجع الدبلة من تاني وقال: حتى لو زواج مؤقت وحصلت ما بينكم اختلافات بسيطة متخلعيهاش.
هلال بابتسامة خلعتها وقالت: مش عايزة أعود قلبي على ذكرى كدابة، وذكريات معتش موجودة.
مسحت دموعها بألم وقال جاسر بابتسامة: لهجتك الصعيدية جميلة.
ابتسمت هلال وهزت راسها بنعم. كانت باصة من شباك الطيارة وعيونها مليانة دموع.
(بعد مرور عدة ساعات)
كانت واقفه بتاخد شنطتها وجاسر اخد شنطته. وراحت للفندق وكانت حاطه السماعة وبتسمع أغنية (Olmazsen Olmaz) التركية. وقال بإبتسامة: مرحب تركيا، وهنا نبدأ صفحة جديدة، حتى لو انتهت الصفحات القديمة نجيب دفتر جديد.
دخلت الفندق واتكلمت تركي بإبتسامة مع المضيفة وادتها فلوس ودخلت الاسانسير. اخدت المفاتيح ودخلت الاوضة. رمت الشنطه وخلعت الجاكيت واترمت على السرير بإبتسامة. اخدت شاور وخرجت. بصت للمراية وبصت للسلسلة اللي في رقبتها. كانت سلسلة لا نهاية. وقلبتها كان محفور عليها إسم معتز. عيونها دمعت وبصت لـ شعرها وقالت: بتحب الشعر الطويل يا معتز.
هزت راسها بنعم وجابت مقص قصت شعرها وخلته قصير وقصت قصة من قدام وشكلها اتغير تمامًا. لبست فستان مورد لونه أحمر وجاكيت اسود جلد وقالت بثقة وهي لابسه الشوز. فتحت شنطتها وطلعت صورة ليه. عيونها دمعت وقالت بضعف: أوعدك إني هتغير وهنساك. والبنت الصعيدية اللي كنت بتتريق عليها إمبارح هتخليك تشتاق ليها بكره وتدور على حبها وحنانها ومش تلاقيه يا معتز.
............................
معتز كان رايح جاي قدام باب مستشفى في بلد غربية وشايف بنته قدامه ومحطوط ليها أسلاك. اتدمرت حالته لما شافها بتعاني رغم إنها خمس سنوات. وقال بضعف: كنت محتاجك جمبي والله يا هلال. كنت محتاجك تكوني أم ليها من بعد أمها. في غيابك اتكسرت يا هلال. أمها ماتت في من سنة. كنت عايزك بس تعرفي الحقيقة. ليه وجعتي قلبي بفراقك يا هلالي؟
الدكتور الفرنسي جرخ من غرفة العمليات وقال: أستاذ معتز، إبنتك تحتاج إلى رعاية. هي بخير الآن وحالتها مستقرة وتم غلق الثقب الذي في القلب والعملية تمت بنجاح. بعد مرور اسبوع تستطيع آخذها من هنا بالشفاء العاجل بحق محمد رسول الله ﷺ.
معتز بإبتسامة كانت علامات الفرحة حضن الدكتور ومحسش نفسه غير وهو بيبكي.
الدكتور بإبتسامة هز راسه بنعم وربت على كتفه. مشي الدكتور.
ومعتز شافها وهما بينقلوها لاوضه خاصة.
الممرضة: تقدر ترى إبنتك وتتحدث مع إبنتك حين أن تفتح عينيها أستاذ معتز.
معتز: حسنًا. أيوجد مصلى هنا؟
الممرضة: نعم آخر الممر هنا.
معتز هز راسه بنعم وبقي ماشي بين الطرقات وبيبكي زي الاطفال. وصل للمصلى اتوضى وقعد يصلي ويبكي في صلاته. وبعد أن انتهي قال ودموعه سبقاه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم ورحمة الله.
باس إيده وش وقف. رفع إيده بضعف وقال: الحمدلله والشكر لله يارب. الحمدلله رب العالمين. الحمدلله. طالب منك كمان طلب يارب إني الاقيها. إنها تفضل بخير طول العمر حتى لو بعيده عني. جايز إن القمر يجمعنا من تاني.
.............................
(بعد مرور شهرين)
معتز جاب أميرته الصغيرة في السرايا وعاشت معاهم. وكان الكل مهتم بيها. عائشة طوال الشهرين مكانتش بتطلع من اوضتها على حزنها لبنتها وكانت قد إيه مشتاقه ليها. سيلا معاملتها اتحسنت وبقيت تقرب من معتز والبنت. كان دايمًا معتز ينام في اوضة هلال. وفي يوم من الأيام فتح الصندوق اللي في اوضتها. كانت بنته (نجمة) جمبه وكانت بتتفرج على صوره في صندوق هلال. كان معتز بيطلع كل حاجة في الصندوق وبكى بصوت واطي وحضن بنته وقتها.
.........................
كانت هلال دايمًا بتقابل جاسر في كل طرقاتها واتحسنت ما بينهم العلاقة. وكان ليها صديق. واتعرفت على خطيبته (يلديز) في تركيا وحبتهم جدًا.
كانت قاعدة هلال على البحر وماسكه جيتار كبير وحطت غطا الجيتار في الأرض ومسكته بإبتسامة وقالت: تفتكروا هيعجبهم صوتي؟
يلديز بابتسامة: Evet (نعم).
جاسر: غني تركي هيفهموك.
هلال بابتسامة هزت راسها بنعم وبدأت تغني وهي بتفتكر طفولتها مع معتز. وبقيت تغني أغنية تركية.
(الصيف الصيف الأخير) كان كل حرف بيخرج منها بيقتها من جوه. كانت بتفتكر طفولتها وواقفه قدام الناس وبتغني.
كان مراقبها معتز من بعيد بعد ما جاب عنوانها مع بير اسرارها رهف.
كان واقف ورا شجره بيصلها بدمع وقال: وكمان قصيتِ شعرك يا هلال. أتغيرتِ أوي.
جاسر لمح معتز وهو باصص عليهم. وشدها من إيدها واخد الجيتار وولعوا عربيته وطلعت معاه يلديز وقالت: ماذا يجري هنا جاسر؟
جاسر كان سايق وقال: معتز هنا.
هلال بصدمة: معتز هنا إزاي؟
جاسر: هتروحي معانا ولا تنزلي على الفندق؟
هلال بوجه خالي من التعابير: لا نزلني هنا على الفندق.
جاسر هز راسه بنعم وبنزلها ومشى. هلال حطت نضاراتها ودخلت قعدت في جنينة الفندق وقالت: يا ترى جاسر صح ولا معتز مش هنا؟
ولكنها خرجت من الفندق وركبت عجلة كبيرة كانت سيقاها ووصلت عند برج (غلطه). وفتحت خط تلفونها القديم ولأول مرة وصلتها رسالة صوتية من معتز. فتحتها ودقات قلبها بتدق سريع. جت تفتحها لكن لقيت معتز بيتصل. هلال بدموع فتحت وردت عليه من غير ما تتكلم.
معتز بصوت هادي: مشيتي ليه يا هلال لما شوفتيني؟ اشتقت ليكِ كتير يا هلال. غيابك بدأ لي كتير عليا. عارفه لما مشيتِ حسيت إني مليش حد. حسيت إني وحيد جدًا. تعالي بسرعة يا هلال متتغبّيش عني. فهمت إني مش قادر أعيش من غيرك. لأن غيابك كان صعب جدًا عليا. انا بحبك يا هلال. بحبك متنسيش ده. ومممن وهفضل أحبك.
كانت سامعة كل حرف وبتبكي بكل قلبها. وقفت قدام الفندق بدموع ومسحت دموعها.
(تاني يوم)
نزلت هلال وكانت واقفة قدام البحر بتاع الفندق وحاطة السماعات وبتسمع موسيقى هادية. جات بنت صغيرة من وراها وشدت طرف الجاكيت بتاعها وقالت:
"Merhaba"
هلال بإبتسامة نزلت لمستواه:
"Merhaba Nasılsınız؟"
نجمة بإبتسامة ابنة معتز هزت راسها بإبتسامة وحطت اصباعها في فمها وقالت:
"iyiyim"
هلال بإبتسامة باستها وقالت:
"يا قمر يا اللي بتشبهي حبة الكرز، يا روحي اللهم بارك."
نجمة بإبتسامة ادتها الوردات واتكلمت. هلال بإبتسامة وقالت:
"Ne?"
فتحت الرسالة وقرأت جملة جميلة قوي وكان مكتوب فيها (وحشني صوتك، وحشتيني ياما القمر على الباب نور قناديله).
نجمة بإبتسامة شاورت ليها على اللي واقف وراها وحاطط إيده في جيبه وبيبتسم وكان معتز وقالت:
"بابا."
هلال عيونها دمعت ووقع من إيدها الورد وقالت بدموع:
"معتز؟!"
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الثامن 8 - بقلم سلمى محمود
عيونها دمعت ووقعت من إيدها الورد وقالت بدموع: معتز!
معتز كان واقف بعيد عنها وقال بإبتسامة: القلوب اشتاقت يا هلال.
هلال بدموع مش عارفة تتصرف بصت للبنت بمتاهة وقالت: جيت هنا ليه يا معتز؟
معتز: علشان أصلح غلطة قديمة ندمت عليها يا هلال، لما علقت قلبي بيكي.
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم وقالت: دلوقتي بس اللي حابب نرجع من تاني.
معتز بضعف وقرب منها وحضنها، هلال ضربته بقوة فضلت تبعد عنه وهو مش راضي يسيبها، هلال بإنهمار: ابعد عني، ابعد.
معتز هز راسه برفض وعيونه دمعت وقال: مش هسيبك تاني تضيعي مني.
هلال بدموع بعدت عنه وبصت له وقالت: كلكم ظلمتوني يا معتز.
معتز بصمت هز راسه بنعم وقال: اطلعي العربية.
هلال: مستحيل حد يتحكم فيا، ومتنساش إننا اتطلقنا.
جت تمشي نجمة مسكت فستانها وقالت: بابا لسه بيحبك، ممكن تبقي أم ليا؟
هلال بدموع أكتر بصت للناحية التانية عند البحر وفضلت تبكي.
حطت السماعة والتليفون في الشنطة بتاعتها ولبستها وطلعت العجلة بتاعتها.
معتز أخد بنته وطلع العربية وكان ماشي وراها، فتح قزاز العربية وصرخ وقال: وقفي يا هلال.
هلال هزت راسها برفض، كانت ماشية ومسرعة وسايقة بمهارة وعقلها كله ملخبط.
معتز: هلال!
هلال بصراخ: سيبني لوحدي، حياتي كلها ملخبطة، مش عارفة أجمع فكرتين على بعض، مش قادرة أسامحك، إمشي من هنا، إمشي.
معتز بصراخ وهو باصص للسواقة: مش هسيبك تاني، مستحيل.
سرع العربية ووقف قدامها، نزل معتز وساب بنته في العربية، وقفت هلال بالعجلة ونزلت.
معتز: أنا عارف إنك موجوعة مني كتير.
هلال بصراخ: لا متعرفش.
ضربته على صدره لكنه مسك إيدها ولفها ليه وحاوطها، وقالت بضعف: محدش حاسس بيا قد إيه مدمرة من جوايا، محدش حاسس بيا واصل، امشي يا معتز.
معتز: أنا بس اللي حاسس بيكي يا هلال، أنا اللي حبيتك زي المجنون، بدور عليكي ومش بلاقيكي، كنت ببكي في أوضتك زي الطفل وفتحت الصندوق بتاعك، ندمت وقتها إني مرجعتش من زمان أوي.
هلال بدموع: أنا وثقت فيك، وثقت فيك أنت بس.
هلال ضربته في بطنه بكوعها وبعدت عنه بألم وقالت: إيه الفرق بيني وبينك دلوقتي؟
مسكها من رقبتها من ورا وحط راسها على العربية وكان مقرب منها وقال بصلها بدموع ودموعه نزلت على وشها لما شافها بتبكي.
وقالت بضعف: لكن التأسف ميكفيش.
بعدت عنه ولملمت شعرها وشنطتها من على الأرض وركبت العجلة ومشيت.
معتز كان واقف في نص الطريق وعربيات تانية وراه بتزمر علشان يمشي.
معتز طلع العربية وقال وهو بيحط حزام الأمان: لما نشوف يا هلال.
هلال ببكاء كانت سايقة ومش شايفة حاجة من دموعها، وصلت عند الفندق قعدت في الجنينة بتبكي بإنهمار ومسحت دموعها وطلعت في أوضتها، خلعت ملابسها ولبست ملابس غيرها.
نامت على السرير بضعف.
.......................
في السرايا كانت نازلة رهف من على السلم وقابلتها سيلا ومسكتها من إيدها وقالت: معتز مشي ليه؟
رهف بإبتسامة: اديته عنوان هلال ورحلها عادي، الحب أعمى يا سيلا، انسيه بقى.
سيلا بغضب: لعينة فعلاً.
رهف بإبتسامة: طلعتالك.
ومشيت من قدامها.
سيلا بغضب راحت عند أوضة ليلى وقالت بغضب: رحلها يا ماما، مشي من هنا علشان يروح لست الحسن والجمال.
ليلى: اصبري يا بنتي، الصبر حلو، وهما اتطلقوا، الجو فضيلك خلاص.
سيلا بغضب: معتز مش شايفني حتى قدامه.
ليلى بإبتسامة: تعالي معايا.
سيلا: فين؟
ليلى بإبتسامة: تعالي بس.
أخدت سيلا ودخلوا أوضة معتز في السر.
ليلى بلهفة: دوري على حاجة خاصة بـ معتز وهلال، يلا مفيش وقت.
سيلا هزت راسها بنعم ودورت في دولابه لقيت هدومه مش موجودة، بقيت تدور وليلى تدور، دخلت الحمام ليلى شافت خصلات شعر من شعر معتز في المشط بتاعه، طلعته حطتهم في منديل وخرجت من الحمام وقالت بثقة: أخدت حاجة خاصة لـ معتز، الباقي على هلال.
سيلا بتلف حوالين نفسها ونزلت تحت السرير بتبص لقيت سلسال مكتوب عليه هلال وكان دهب، جريت وقالت: وأنا لقيت لـ هلال، بس هنعمل إيه؟
ليلى بخبث: هنعملهم عمل بالفراق والعذاب والأعمال الخبيثة دي.
سيلا بخوف سحبت السلسال وقالت: لا يا ماما، لا حرام يا ماما، حرام.
ليلى بخبث: هاتي السلسال وبطلي هبل.
سيلا بغضب: اعملي لـ معتز إنه يبعد عنها خالص، لكن متأذيهمش.
ليلى بإبتسامة حطت المنديل في جيبها وقالت: يلا تعالي معايا.
سيلا: فين؟
ليلى بإبتسامة: عند أي دجال، يبت همي يلا.
سيلا هزت راسها بنعم وطلعوا من الأوضة، وسيلا سابت السلسال على الطربيزة وخرجت، كانوا نازلين من على السلم شافتهم وقتها رهف.
مشيوا من السرايا ومكنش حد موجود، عائشة كانت في أوضتها ورجالة البيت في الشغل.
رهف بغضب: بتخططوا لإيه تاني؟ حسبي الله ونعم الوكيل.
نزلت وراهم رهف وهما طلعوا تاكسي ومشيوا علشان محدش يشك فيهم، رهف طلعت تاكسي وراهم وقالت: وراهم لو سمحت، متفوتهمش واصل.
السواق هز راسه بنعم وساق التاكسي، لما وصلوا نزلوا في مكان غريب ودخلوا.
سيلا بغضب: إيه المكان القذر ده؟ بشع والله.
ليلى: همي قدامي، مستقبلك هنا مع حياة جديدة مع معتز.
سيلا هزت راسها بنعم ودخلوا قعدوا قدام راجل كبير السن ولابس حاجات غريبة وقال بصوت خشن وهو مغمض عينه: بنتك يا ليلى.
ليلى استغربت إنها عرفت اسمها وجت تتكلم.
شاورلها تسكت وقال: سيلا هاني فضالي.
سيلا بصدمة: Ohaa.
الدجال: وكمان بتتكلم إنجليزي؟ وكانت عايشة في أمريكا.
ليلى بخوف هزت راسها بنعم.
رهف برا كانت واقفة عند الشباك ومتبعاهم، فضلت تقرأ آية الكرسي وقالت بصوت واطي: أعوذ بالله من كلمات الله التامات ومن شر ما خلق، أعوذ بالله من كلمات الله التامات ومن شر ما خلق، أعوذ بالله من كلمات الله التامات ومن شر ما خلق.
مسكت التليفون وفضلت تصور.
ليلى بإبتسامة أدت المنديل وقالت: عايزة أعمل لده عمل بالفراق، هو وهلال.
الدجال بقي يتمتم كلمات غير مفهومة ويقول تعاويذ وقال بصوت عالي: معتز الهلالي، وكانت زوجته هلال.
ليلى بإبتسامة هزت راسها بنعم وأخدت منه المنديل وشاف الشعر وفضل يقول كلام غير مفهوم وصرخ بقوة: محدش يفتح عينه، اقفلوها.
سيلا بخوف قفلت عينها وليلى برضو، ورهف بدموع قفلت عيونها وبقيت تصور.
الدجال كان بيرسم مثلث على الأرض، مسك الشعر بتاع معتز وحطه في إيده وداس عليه بقوة، رح نزل دم، بقي يرسم مثلث تاني بالدم وفضل يقول كلمات غريبة، سيلا كان عندها الفضول تشوفه بيعمل إيه، فتحت عيونها في لحظة الخطر وشافت الجن قدامها، صرخت.
بقوة وقامت تجري برا الأوضة.
الدجال بغضب: روحي يا ليلى.
ليلى بخوف: والعمل؟
الدجال: مفعول العمل هيبدأ كمان ساعات وهتلاقي معتز عندكم وبيطلب إيد بنتك.
ليلى بفرحة هزت راسها بنعم.
رهف فصلت الفيديو وطاطت لتحت، نزلت من على الجرد وجريت اتخبت ورا شجرة لما شافت سيلا.
سيلا بغضب لما شافت ليلى: الغي كل حاجة يا ماما، أنا مش عايزة أتزوج معتز.
ليلى بإبتسامة: لا.
طلعت التاكسي وسيلا طلعت جنبها.
رهف بإبتسامة مسكت التليفون بتاعها وطلعت من عند الجبل، وقفت تاكسي ومشيت وراهم على السرايا.
أول ما وصلوا دخلوا سيلا وليلى السرايا قبل ما حد يرجع.
رهف بغضب دخلت من الباب الخلفي وبقيت في السرايا وقالت بثقة: لازم عمتي عائشة تعرف كل حاجة وتنقدها.
طلعت لفوق عند عائشة لكنها خبطت في سيلا.
سيلا بغضب: ما تفتحي.
رهف بإبتسامة: مكنش قصدي يا بتاعت الأعمال.
سيلا بغضب: أعمال إيه؟
رهف بغضب ورتها الفيديو وقفلت التليفون وقالت: الفيديو ده هيتفرج عليه كل العائلة، وأولهم عمتي.
سيلا بغضب: هاتي التليفون يا رهف.
رهف بإبتسامة: لا.
سيلا بصوت واطي: هاتي التليفون يا رهف.
رهف بعدت عنها ووقفت على طرف السلم.
ورفعت إيدها وقالت: تعالي خديه.
سيلا بغضب: رهف هاتيه.
مسكت إيدها وزقتها، رهف صرخت، رجلها زلقت، كانت هتوقع، شدتها سيلا من إيدها لكن التليفون اللي وقع واتكسر.
سيلا بإبتسامة: ما يوقع إلا الشاطر.
رهف بغضب: مجنونة.
سيلا بإبتسامة: معتز هيبقى بتاعي كمان يومين، هتلاقينا في أوضة واحدة وكمان مقفول علينا الباب وكمان...
رهف قاطعتها وضربتها بالقلم وقالت بصراخ: اخرسي يا حيوانة.
سيلا بغضب مسكت إيدها وقالت: لو رفعتيها تاني مش هتلاقيها، هتبقى معاقة وهقطعلك دراعك يا رهف.
رهف بغضب بعدت عنها ونزلت أخدت تليفونها ولملمته وقالت وهي باصة عليها من تحت في السرايا: أوعدك إني هنقذ زواجهم وهخلي معتز يردها من تاني، أنا فعلاً ندمانة إنك أختي ودمك بيمشي في عروقي.
أخدت التليفون وقعدت في الجنينة بغضب.
..................................
تاني يوم صحيت هلال بضعف واخدت شاور ولبست فستان أسود وجاكيت فوقيه أسود جلد وفردت شعرها وحطت روج أحمر والجيتار على كتفها، خرجت.
بصت لنفسها في المراية ونفخت بغضب وفتحت الدولاب من تاني غيرت لبسها بغضب لما شافته قصير ولبست لبس هاڤان فاتح وهايكول أبيض تحته وخرجت من الأوضة، فتحت الباب لقيت معتز ونجمة قدامه، كانت لابسة نجمة فستان أحمر مع بشرة بيضة، كانت جميلة جداً.
معتز قابلها وابتسم وقال: مش هسيبك تضيعي مني مستحيل مهما حصل، إيه؟
هلال بغضب: إيه اللي جابك هنا؟ ممكن أفهم؟
معتز بإبتسامة شاور على الأوضة اللي قصادها في الفندق وقال: أوضتي أنا ونجمة هنا.
نجمة بإبتسامة أدتها رسالة وقالت بصوت طفولي: خدي دي، بيقولك بابا.
معتز بإبتسامة رفع إيده بإستسلام وبص ليها.
هلال أخدت الرسالة ونزلت لمستوى نجمة وباستها وبصت ليه بغضب ومشيت.
...
وصلت عند البحر وسابت العجلة بعيد وفيها الجيتار، كانت بتقرأ الرسالة وتتمشى على البحر وكان معتز فيها بيقول:
(لو عدى العمر مش هنساكي، نفسي كنت أسمع منك الكلمة اللي بتفتح قلب كل راجل صعيدي، كلمة بحبك، ولما سمعتها منك مكنتش عارف قيمتك ولا مكنتش أعرف إنك حب حياتي، البنت بتاعت الكرز بنت عمته، نجمة بنتي مامتها متوفية، لما اتزوجتها كان عندها سرطان، اتوفت من وقت ولادة نجمة، كنت بحب ماما نجمة جداً بس قلبي كان سايب أثر في الصعيد، واللي هو حبك ليا، متكرهنيش يا هلال، والله القلوب اشتاقت، تقبلي تكوني مراتي من تاني وتكوني أم لـ نجمة يا هلال، أنا لسه بحبك يا هلال يا صعيدية)
كانت ماشية بإبتسامة وباست الرسالة بحب وشافت بنت وقالت: تسمحيلي أشتري منك البلالين؟
البنت كانت مصرية وقالت: خديهم كلهم، وهديهملك بـ ٥٠.
هلال بإبتسامة طلعت من جيبها ٢٠٠ جنيه.
وادتهالها واخدتهم وقالت: خلي الباقي.
البنت بفرحة: كلهم؟
هلال باستها في خدها وقالت: كلهم.
البنت بإبتسامة جريت وكانت فرحانة بالفلوس.
هلال كانت ماشية قدام البحر وكان شخص قاعد على البحر ومشغل أغنية (Olmazsen Olmaz - بدونك غير ممكن)
والترجمة:-
هذا هو مكاني الكارثي
توجد الزلازل والحرائق
أي واحد سأشرحها لكم
من سيطفئني
لا يمكنني الهروب إلى المحيط لأن ناري هي دين
أنا مطوقة، أنا مطرقة
لن أترك
سأصرخ سأصرخ
لأن لن أنام بدونك من بعد الآن
بدونك غير ممكن
لن تكبر أزهاري
تربتي لن تستنشق الهواء
حديقتي ستجف وستنزول
آه المصائب التي أتت على رأسي
الحب لعبة وأنا لعبة بين يديك
قل وأنا في أمرك
من الذي سيسكتني
لتسمع الجبال والحجارة
بأني قلت أحبك كثيراً
أنا مطوقة، أنا مطرقة
لن أترك
سأصرخ سأصرخ
لأن لن أنام بدونك من بعد الآن
بدونك غير ممكن
لن تكبر أزهاري
تربتي لن تستنشق الهواء
حديقتي ستجف وستنزول
كانت ماسكة البلالين وبتفتكر كلام معتز ليها وبتطير بلونة ورا بلونة وبتسم، وكانت شارده من الأغنية وتبتسم، فجأة طيرت البلالين كلهم وابتسمت من كل قلبها.
معتز بإبتسامة كان واقف بعيد وفتح إيديه بإبتسامة وقال: هلالي.
هلال بإبتسامة بصت ليه وجريت عليه وحضنته.
نجمة بإبتسامة فضلت تنط وتضحك وتبتسم ليهم.
هلال بإبتسامة بصت ليه وقالت بدموع: وأنا لسه بحبك يا معتز.
معتز بدمع حضنها وقال بتنهيدة: وأنا بحبك يا نن عيني.
كان مقرب منها فجأة حس بحرارة في جسمه وغمض عيونه بألم وبعد عنها، حس حد بيخل يتجسد جسمه وبصلها بصدمة وقال: أنت تاني يا اللي شبه المعزة؟
هلال بخوف: معتز مالك يا حبيبي مالك.
معتز بغضب: ابعدي عني.
زقها بغضب وقعت واتخبطت راسها في حجر البحر ووقعت في البحر.
كان شاب تركي سايق عربيته نزل وزقه بغضب ونط ورا هلال في البحر و......
(وهنا يبقى بدأ مفعول السحر)
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل التاسع 9 - بقلم سلمى محمود
مُعتز زقها بغضب، وقعت واتخبطت راسها في حجر البحر ووقعت في البحر.
كان شاب تركي سايق عربيته، نزل وزقه بغضب ونط ورا هلال في البحر.
بدأ يسبح، وصلها وشالها ما بين إيديه وخرج بيها. راسها كانت بتنزف، حطها على الأرض وقرب منها. حط إصبعه قدام أنفها، لقيها بتتنفس وراسها بتنزف.
(كريم المنزلاوي شاب في العشرينات، ذات بشرة خمرية ووجه جميل، وجسم رياضي وصاحب أكبر شركات في تركيا، وأخد الجنسية التركية، ومن أصول مصرية).
كريم بغضب زقه وقال: إنت عملت إيه يا حيوان؟
مُعتز بلخبطة: أنا مكنتش أقصد.
كريم زقه بغضب، ومُعتز وقع على الأرض وقال بغضب: حتى لو كنت تقصد، دي بنت مش زيينا. اتفضل خد بنتك، أو اختك أو ما شابه وامشي من هنا، يا إما أقسم بالله هخلي الشرطة تيجي تعتقلك وتحبسك وأقولهم إنك اعتدت عليها.
مُعتز بضياع هز راسه بنعم وسحب بنته وطلع عربيته.
قالت نجمة في صوت طفولي: آذيت هلال ليه يا بابا؟ خليتها تجيب دم.
مُعتز بندم: مكنتش أقصد.
نجمة بتأفف بغضب وقالت: هنمشي من غيرها؟
مُعتز هز راسه بنعم وفضل سايق وقال: هننزل الصعيد يا نجمة.
وقال بصوت أجش: ومش عايز أسمع صوتك.
نجمة بحزن هزت راسها بنعم.
شالها كريم من على الأرض ودخلها عربيته الفخمة ومشي بيها للمستشفى في تركيا.
نقلوها على حالة الطوارئ، ولكنها كانت بخير. خرجت الممرضة وكريم كان ساند على الحيطة وقالت: هي بخير لا تقلق، تستطيع رؤيتها عندما تفتح عينيها.
كريم: شكرًا.
دخل الأوضة كريم ووقف سند على الشباك وكان متابعها وقال: أكيد دي من أصول مصرية مش تركية. طب ده مين؟ وعمل فيها كده ليه؟
وقتها صفر جهاز القلب فجأة، وهلال بقيت ترتعش على السرير.
صرخ كريم برا الأوضة: دكتور!
دخلوا الممرضين والدكتور، وكريم خرج من الأوضة بقي باصص ليها من القزاز. الدكتور مسك إيدها بيحاول يسيطر عليها، مش قادر. هلال هي وفي الحالة دي شافت رؤية.
كانت ماشية في الغابة بفستان أبيض وشايفة أبوها قدامها، وسامعة صوت مُعتز هو بينادي. بصت ليه، وراها وكان ماسك بنته، وهي واقفة في المنتصف. قدامها أبوها، ووراها مُعتز وبنته.
الأب: تعالي يا هلال.
هلال بإبتسامة: جاية يا بابا.
مُعتز بصراخ: متسبنيش يا هلال، أنا محتاجك.
هلال بصت ليه وقالت: بس إنت جرحتني.
مُعتز بصوت مدبوح: غصب عني والله. أنا مبقتش فارق معاك يا هلال، اتقابلنا بعد سنين ومش فارق معاك ده.
هلال بإبتسامة لفت ليه وقالت: ده مبقاش يهمني أبداً، لإني مبقتش أحبك من بعد دلوقتي.
مشيت خطوات لقدام وجريت تجاه أبوها وحضنها بإبتسامة وقال: وحشتيني يا هلال.
هلال بدموع: وحشني حضنك يا بابا، وحشني أوي. تعرف إن كلهم ظلموني يا بابا؟ اللي حبيته كسرني وزلني، وفي كل مرة بقابله فيها كان بيدمر قلبي ويدوس عليه يا بابا. قد إيه الحب بيوجع فعلاً، قد إيه أنا كنت غلط في اختياراتي المزيفة.
شاور على قلبها وهي بصاله: تعرف قلبي دلوقتي عبارة عن إيه؟
أبوها هز راسه بنعم.
هلال بدموع ضربت عليه بقوة وقالت: عايش من غير نبض، عايش عشان يتذل، عايش عشان يسامح بس، ويحب ويتكسر ويتألم ويموت.
"بعد الشر عليك يا هلال."
مسكها وهز كتفها، وكانت بتبكي وباصة ليه وقال وهو بيشاور على قلبه: إنت محفورة هنا يا هلال. اتخلصي من اللي مش محتفظ بيك هنا برضو، واللي مش قادر يشيلك هنا في قلبه.
مُعتز بصوت عالي: متمشيش يا هلال.
هلال بدموع بصت في عيون أبوها وقالت: ومُعتز يا بابا؟
"دي مش أفعال مُعتز يا بنتي. راجعي نفسك الأول، هل هو قدر يأذيك قبل إقدار؟"
هلال: لا يا بابا.
"يبقى دوري على مُعتز الحقيقي، أعرفي السر فين، متسبش مُعتز يضيع منك."
هلال: بس أنا عايزة أفضل معاك.
"وهتسيبي حبي الأول والأخير عائشة لوحدها؟ متسبيهاش يا هلال."
هلال وقتها اختفى أبوها. بصت وراها مشفتش مُعتز ونجمة. فضلت تدور عليه ما بين الأشجار ووقعت في الأرض وصرخت بقوة: مُعتز!
وقتها فاقت هلال من صرخات الموت، وخلعت جهاز التنفس وقامت من على السرير وقالت: إنتوا مين؟ أنا فين؟
الممرضين حاولوا يمسكوها، ولكنها خرجت من الأوضة.
كريم جري تجاهها وقال: "İyiyim, sen?" (أنت بخير؟)
هلال هزت راسها بنعم وقالت: مين جابني هنا؟ أنا حصلي إيه؟
كريم في نفسه: يبقى مصرية فعلاً. وقال وهو ماسك إيدها: تعالي معايا.
الممرضين جم ياخدوها، كريم شاورلهم إنهم يمشوا. سابته بخوف وكريم مدالها إيده وقال: تعالي معايا.
هلال هزت راسها برفض وبخوف.
كريم: مش هاذيك. تعالي معايا، أنا مصري أهو زيك.
هلال هزت راسها بنعم ومشيت معاه.
طلعها العربية وكانت لابسة ملابس المستشفى وقال: إنت فاكرة حاجة؟
هلال بدموع افتكرت لما مُعتز زقها ووقعت اتخبطت، وهزت راسها بنعم ودموعها نزلت.
كريم: هو زوجك؟
هلال: طليقي.
كريم: إنت صعيدية؟
هلال هزت راسها بنعم وقالت: ممكن تسيبني أمشي؟
كريم: هتروحي فين؟
هلال نزلت من العربية وقالت: ملكش دعوة بقى.
نزلت هلال وحطت إيدها على راسها وسندت على العربية من قدام بدوخة.
كريم نزل من عربيته وقال: اطلعي، هوصلك يا...
هلال بعدت عنه وقالت: هلال.
هز راسه بنعم وهي تجاهلته وقعدت جمب البحر وربعت رجليها.
كريم قفل عربيته وقعد جمبيها وقال: إنت مجروحة للدرجة دي؟
هلال بدموع كانت منزلة راسها وهزت راسها بنعم.
كريم بحزن ربع رجليه وبص للبحر وقال: قد إيه السمك بيحتاج للمياه، ولو خرج يغرق. وقلوبنا زيه، لما بنحب حد ونتعلق بيه ويخرج من قلبك زي الغرقان في عالم الحزن.
هلال بصتله بدموع وطلعت دبلتها من جيب الجاكيت وورته اسم مُعتز على الدبلة وقالت: مُعتز كان محفور في قلبي ومحفور جوايا، لكن كل حاجة انتهت.
مسكت الدبلة ورمتها في البحر بغضب ومسحت دموعها وقالت بضعف: صدقني إن الألم اللي أنا فيه كبير لدرجة لو قالوا لي اشرحيه مقدرش. أحياناً الشيطان بيقولي: انتحري واتخلصي من نفسك ومن آلامك. وأنا كل يوم العن وأسب وأشتم كل نفس بيطلع مني. لو هعيش كده طول حياتي، فأنا مش عايزة الحياة دي.
كريم بدمع: أقول ليك حقيقة الأمر، إن قلبك صافي جداً يا هلال. حتى لو الحب ده ميستاهلوش حد، خليك إنت هلال وبس، البنت الصعيدية اللي بنت أحلامها في الصعيد وحابة تحقق كل حلم.
هلال بإبتسامة ودموعها نزلت: مفيش أحلام. بنيت أحلام على حب خادع. كان عندي أربع أحلام بس: إني أقابل مُعتز، وإنه يرجع الصعيد، وإنه يتزوجني، وإنه ميبخلش عليا بحبه. دي كانت أحلامي من وقت ما كنت طفلة.
كريم هز راسه بنعم وقال: تعالي أوصلك لبيتك.
هلال مسحت دموعها وهزت راسها بنعم وقالت بإبتسامة: بيتي في الصعيد.
كريم بإبتسامة: أنا نازل أمضي عقد من شركة الهلالي، تعرفيها؟
هلال بضحك رغم دموعها: شركتنا إحنا، وأنا شريكة فيها.
كريم: والله بجد؟
هلال هزت راسها بنعم.
كريم: عقد موفق إن شاء الله.
هلال: إن شاء الله. وشكراً لكلامك يا...
كريم بإبتسامة اداها كرته وقال: كريم المنزلاوي. رقمي ده إن حبيتِ تتصلي.
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم وقالت: كلامك اداني دافع إني أكمل في حياتي من تاني وأعافر وأصنع من نفسي شخصية جديدة.
كريم بإبتسامة هز راسه بنعم وقال: في أي وقت أنا جنبك.
طلعت جمبه هلال في العربية ومشي بعربيته.
(أما هذه مجنونة، أو عقلها ليس في دماغها من الداخل).
كان أمير قاعد في الشركة في مكتبه، وحط راسه بتعب على المكتب. بص في إيده لقيها الساعة ١١ بليل، قفل اللاب توب بتاعه وقال: عفارم عليك يا أمير، الشغل اتراكم عليك.
طلع من مكتبه لسه بيلف، خبط في واحدة لابسة جاكيت ونضارة. مسكها من خصرها وفضل باصصلها.
وهي بصتله بخوف وقال: إنت مين؟
بعدت عنه وقالت: سيلا موجودة.
أمير هز راسه بنعم وقال: إنت مين حضرتك؟
بعدت عنه وقالت: صاحبة سيلا. ممكن تبعد شوية.
بعد عنها أمير وبصلها وقال: جسوسة ليه كده؟ قصدي شبه الحرامية.
"يا عم إنت هتتحدت كتير وهاه!"
وسع كده
أمير بإستغراب: وهاه!
بعدت عنه ودخلت مكتب سيلا. فضلت أدور عليها، مكانتش موجودة. رهف بابتسامة خَلعت طقية الجاكيت وفضلت تدور على مكان مناسب. طلعت فوق المكتب وبصت للنجفة. رفعت رجليها وحطت جهاز التنصت فيه.
ونزلت. كانت سيلا ماسكة قهوة ولسه داخلة المكتب.
رهف كانت هتجري ناحية الباب، لكنها جريت تحت المكتب واتخبت.
دخلت سيلا مكتبها وأمير شافها ودخل وراها وقال: سيلا صحبتك كانت هنا دلوقتي.
سيلا بإستغراب: صحبتي مين؟
أمير بص وراها لقي حد بيتحرك تحت المكتب. نزلت رهف وبصت عليهم بنضارتها ومشافتش غير أمير وهو بيبص ليها.
سيلا بصت وراها، لكن أمير لفها ليه وقال: طلعت الأسانسير بنت كانت لابسة فستان قصير وشعرها أسود.
سيلا بإبتسامة: Ohaa أكيد سوزان.
أمير بإبتسامة: أكيد. وصلت لتحت في الشركة، شوفيها.
سيلا بإبتسامة هزت راسها بنعم وأخدت شنطتها.
وقالت: باي بقى. أنا وأنت مافيش غيرنا في الشركة.
أمير هز راسه بنعم وطلعت سيلا ودخلت الأسانسير.
أمير بقي واقف عند المكتب وحط إيده في جيبه وقال: إطلعي.
رهف قامت بثبات وخلعت الجاكيت وحطته في الشنطة وعدلت ملابسها والنضارة وقالت: عن إذنك.
أمير مسكها من إيدها وقال: هبه هبه هبه على فين يا قطة؟
رهف بإبتسامة: القطة لو مشلتش إيدك هتخربشك، يكون في علمك.
أمير: هتخربشني؟ أنت مين؟ وعايزة إيه؟
رهف بإبتسامة: أنا اخت سيلا.
أمير: اختها؟
رهف بإبتسامة: نزل إيدك لو سمحت.
أمير نزل إيده وقال: استخبيتِ ليه؟
رهف بتوتر: طلعت من غير علم ماما و....
أمير وهو بيقرب منها: استخبيتِ ليه بقولك.
رهف بغضب: ملكش دعوة، الشركة شركتنا يا بيه، على رأي المثل البيت بيت أبونا ويجوا الغربان ويطردونا.
أمير بإستغراب: غربان؟
رهف بتجاهل: يعني إنت سبت المثل كله ومعلقتش غير على دي.
وقتها جه الحارس وقفل باب مكتب سيلا بالقفل. مكنش شايفهم وقفل الشركة. تحت رهف أخدت شنطتها وطلعت الجاكيت لبسته علشان الكاميرات في طرقات الشركة ولبست الشنطة وقالت: عديني كده يا عم إنت.
أمير بعد عنها ورهف راحت للباب وفتحت. بقيت تفتح وقالت بصوت عالي: الباب مبيفتحش.
أمير قرب من الباب ومسك المقبض بتاعه وبقي يفتح وقال: هو مش بيفتح فعلًا.
رهف بغضب: والعمل؟
أمير قرب منها وبقي يقرب.
رهف رجعت لورا وقالت: إنت بتعمل إيه؟ إبعد.
أمير بإبتسامة: هنتسلى.
رهف خبطت في الحيطة بخوف وهو قرب منها ومد إيده على شعرها وطلع بنسة وقال: هنستعمل دي.
رهف بخوف هزت راسها بنعم.
أخد البنسة أمير وراح تجاه الباب وبقي يفتح فيه.
واتفتح.
أمير بإبتسامة: اتفضلي يا ستي.
رهف طلعت من باب المكتب ونزلوا تحت في الشركة وقالت: يا ليلة طين، بابا الشركة مقفول.
أمير: تعالي من الباب الخلفي.
طلعها أمير من الباب الخلفي ووقف قدام عربيته وقال: اركبي هوصلك، مفيش تاكسي دلوقتي يا بنتي. أنا منقذك دايمًا، أبقي فخورة بيا.
رهف بإبتسامة طلعت مفتاح عربيتها من جيبها وداست عليه. العربية أصدرت صوت إنها اتفتحت. طلعتها رهف وسقتها ووقفت عنه وقالت: مش محتاجاك يا عم إنت، لإن البنت الصعيدية قادرة تكون في مقام الرجولة ومن جواها أنثى.
أمير هز راسه بنعم وقال: مغرور.
رهف بإبتسامة: قصدك شطورة.
أمير بإستغراب: ثانية ثانية، أنت عندك كام سنة للثقة في النفس دي؟
رهف بإبتسامة: عشر طاشر.
أمير بصدمة: إيه؟
رهف بضحك: ١٩، ممكن أطلب منك طلب؟
أمير بجدية هز راسه بنعم.
رهف: فضلًا متقولش لحد إني جيت الشركة وخصوصًا دخلت مكتب سيلا.
أمير هز راسه بنعم.
رهف بإبتسامة: شكرًا.
أمير: العفو. وراكِ سبب وكارثة والله يا ذات السن العشر طاشر.
رهف بضحك: يعم أنا ورايا كل خير والله😂
أمير بإبتسامة نزل وأداها كرته وقال: لو احتاجتيني في يوم هتلاقيني.
رهف بإبتسامة: مأظنش أثق فيك إنت والله.
أمير بإبتسامة طلع عربيته وقبل ما يمشي: هتحتاجيني في يوم من الأيام، والأيام هتثبتلك. يلا سلام.
مشي أمير بعربيته ورهف بإبتسامة بصت للكارت وقالت: جينتل مان في نفسه أوي.
مشيت بعربيتها وحطت الكارت في العربية في الصندوق ومشيت بإبتسامة وقالت: على الله حكايتك يا وحش الكون.
..........................
تاني يوم الصبح هلال جهزت هدومها وهنا هترجع هلال واحدة جديدة من تاني. لبست نضارة حمرا وحطت روجها المفضل أحمر، ولبست ديريس تركي مفتوح من على الجنب لونه أسود وجاكيت أسود، ونزلت شعرها على عيونها وشالت خصلات نازلة.
شدت البلاستر من على الجرح، شافت علامته. نزلت عليه قصتها ومسكت شنطتها وقالت:
"أذيت قلبي واستحملت، جيت على روحي يا معتز واستحملت. أذيتني وسبت علامات مجروحة على جسمي وجوا قلبي واستحملت. أوعدك إني هدمرك شخصيًا من جواك. أوعدك هتشوف البنت الصعيدية أقوى منك، هتشوفها تتحدى العالم علشان تثبت إنها قوية، علشان مش باقي حاجة أخسرها من تاني."
فتحت باب الأوضة لقيته في وشها وماسك شنطته وماسك إيد بنته. تجاهلته ودخلت الأسانسير، وهو طلع واحد تاني غير الأسانسير ونزلوا مع بعض. سلمت مفاتيح الأوضة في الفندق وسحبت شنطتها.
دموعها كانت هتنزل من تحت النضارة، لكنها كانت ثابتة بقوة. نزلت هلال وكريم كان واقف بابتسامة قدام عربيته قدام الفندق وساند عليها وشايفها هي ومعتز ساحب بنته وطلع. هلال ابتسمتله وطلعت جت تمشي.
معتز مسك إيدها بغضب وقال:
"هتطلعي تروحي الصعيد معاه؟"
وكمل بتريقة:
"يا صعيدية."
هلال بصتله بأسف. كان معتز واقف وشايفها وهي لابسة ملابس فخمة وروج أحمر ونضارات حمرة. حط إيده على راسها زاح خصلات شعره وشاف علامة الجرح. غمض عينه بألم وقرب منها وباس على راسها وقال:
"أنا آسف يا صعيدية."
هلال غمت عينيها لما لمسها ودمعت، لكنها خلعت النضارة وبصتله بابتسامة وسط كل الناس. ضربته بالقلم. معتز بصدمة بص للناس ومسك نجمة.
كريم قرب منها وقال بصوت منخفض:
"هلال اهدى."
هلال بعدت عنه وقالت وهي باصة في وش معتز وشاورت على الجرح اللي في إيدها وفي راسها بثبات من غير ما تنزل دمعة واحدة من عيونها:
"لازم في الحب نتوجع ونتكسر والحبيب بيسيب علامات وكسور جوا القلب."
معتز بدمع قرب منها وقال:
"متعمليش كده يا هلال بتدمريني."
الناس كلها وقفت تتفرج.
هلال بابتسامة صرخت بنرفزة وابتسمت:
"اتدمر، اتحرق، لو كان الموت هياخدك دلوقتي فأنا ميهمنيش أبدًا يا معتز. تعرف كام مرة أنا وقعت يا معتز لما كنت مريضة؟ وقعت وقمت لوحدي من غير ما أسيب علامات إيدي على كتف حد، حتى أصلًا ملقتش الإيد اللي أمسك فيها وأثبت كويس، لكن وقعت لوحدي وقمت من تاني. سيبني بقى متعذبش روحي من تاني."
معتز بغضب مسكها من تحت ذقنها وشدها ليه وكان وشها لازق في وشه وقال:
"أنا فعلًا محبتكيش، دلوقتي اللي جاية تقولي متعذبش روحي، أنا أصلًا بقرف منك لإنك صعيدية يا*** و.."
لسه هيكمل جه كريم بغضب وضربه بالبوكس. وقع معتز في الأرض ونجمة صرخت على أبوها ووفضلت تعيط.
اخدها واحد من الأمن بتاع الفندق وحطها في العربية وسكتت.
معتز قام من على الأرض وشافها بتبكي وساندة راسها على إيد كريم.
معتز شدها منه بغضب وقال:
"متبكيش، متبكيش أنا بكيت وعيطيت وطلعت طاقتي البكا منفعتنيش في حاجة."
كريم فضل واقف وباصص ليها.
هلال مسحت دموعها وبصتله وقالت بابتسامة وهي باصة ليه رغم دمعتها اللي نزلت:
"اللهي ربي يمتحنك بنفس الألم اللي أنا حاساه، وقتها لما تتعذب قسمًا بالله أكتر قلب هيكون فرحان فيك هو قلبي. تعرف يا معتز أكتر حاجة بتعملها امرأة صعيدية، هو كسر قلوب اللي يجي عليها، لإني من كتر الوجع الكسور اللي أنا فيها اتعلمت إزاي أكسر أي قلب."
كان ماشي من قدامها مسكت من إيده بهدوء وقالت:
"استنى."
بص ليها بدموع وكانت أفكار بتحاربه من جواه بتعذبه.
هلال بابتسامة وقالت بهستيريا وتمثيل:
"ما تسبنيش وتسيب قلبي وحيد يا معتز مش هقدر أعيش من غيرك."
ضحكت بصوت عالي ومسحت دموعها وقالت:
"هلال بتاعت زمان دفنت ذكرياتها إهنه يا معتز."
مسحت دموعها وطلعت مع كريم في العربية.
كريم بص ليها وقال:
"إنتِ بخير؟"
هلال بابتسامة شاورت على قلبها وقالت:
"لو قولتلك بخير هبقى كدابة بس لازم نقول بخير ما إحنا فعلًا بخير. إطلع على المطار يا كريم."
كريم هز راسه بنعم ومشى.
معتز بغضب:
"المسرحية خلصت."
دخل عربيته والسواق طلع بيهم. حضن بنته وباس على راسها ونزلت دمعة من عيونه غصب عنه.
(بعد مرور عدة ساعات في السرايا)
هاني:
"متعرفش يا بابا معتز جمعنا ليه؟"
الجد:
"مش عارف هو اتصل وقال اجمعهم يا جد وقالي خصوصًا سيلا."
هاني هز راسه بنعم.
نزلت سيلا بابتسامة وكانت لابسة فستان قصير وحاطه ميك اب كتير أوڤر جدًا يعني وفارده شعرها وقعدت جمب ليلى.
رهف بقرف بصت لـ سيلا وقالت في صوت واطي:
"ذوق الجموسة تبقى عروسة استغفر الله."
كانوا قاعدين كلهم.
ليلى بابتسامة قالت بصوت عالي:
"قمر يا سيلا بسم الله ماشاء الله."
رهف بقرف بصت لـ جدها وقالت:
"القرد في عين أمه غزال."
الجد ضحك وقال بصوت واطي:
"بس ياختي."
رهف بابتسامة:
"حرفيًا أنا مستنية هلال بفارغ الصبر والله يا جدي."
الجد بإبتسامة ربت على ايدها وقال بحنان:
"وأنا والله وحشتني اوي بقالها شهرين واكتر هناك في تركيا."
رهف بابتسامة:
"لولا ما أنا طمنتكم عليها وإن معاها معتز حبيب قلبها ورفيق طفولتها، لولا كنتم في ذمة الله عليها."
الجد باس على راسها وحضنها بإبتسامة.
دخل معتز من باب السرايا هو وبنته والكُل استقبلهم.
معتز بإبتسامة شاف هلال داخلة من باب السرايا بعد ما مشى كريم. قام من مكانه وقرب من ودنها وقال:
"فاكرة لما قولتلك في اوضة النوم بتاعتنا يا صعيدية؟ هلال افهميها أنا مش بحبك. لو على زواجنا ده فأنا كنت هختارها هي لأنهى شبهي من مستوانا في البلد هناك."
وشاور على سيلا ما بين المتواجدين.
هلال بإبتسامة بصتله وقالت بصوت عالي وهي بتخلع نضارتها وابتسمت من كل قلبها:
"والمفاجأة إن معتز الهلالي طالب إيد سيلا بنت خالي عاني فضالي على سنة الله ورسوله."
وبصتله بإبتسامة ودموعها نزلت وقالت:
"إتركني من حيث أن جئت.
لا تجرح قلبي أكثر وأكثر.
إن كان نخيلك عطشان أسقي غصونه.
لا تجرحني وتحول قلبي إلى فتات.
ستندم لاحقًا عندما تخسرني.
ما بالك إن تركتني دون أن أعانقك.
لا أحب رائحة الفراق من بعدك.
لا تذهب وتعود وقلبك نادمًا.
ولا تقول: آسف جميلتي.
فجميلتك عندها لا تطيق رائحتك.
قلب المرأة مثل الوردة إن تركتها.
يذهب عطرها وتجف أوراقها.
وترحل مع نسمة الهواء.
لذلك إن ذهبت فلا تعود مرة أخرى."
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل العاشر 10 - بقلم سلمى محمود
بتخلع نضارتها وابتسمت من كل قلبها: والمفاجأة إن معتز الهلالي طالب إيد سيلا بنت خالي هاني فضالي على سنة الله ورسوله.
وبصتله بإبتسامة ودموعها نزلت وقالت: باركوا للعروسين.
معتز بإبتسامة ابتسملها وراح عند سيلا وقال: نقرأ الفاتحه يا عمي شكلها العروسة موافقه.
ليلى بإبتسامة زغرطت بصوت عالي وقالت: على بكرة الله يا معتز يا حبيبي.
هاني بغضب: الزم حدك يا معتز إزاي تقبل تتزوج على هلال.
هلال بإبتسامة وهي وطالعة اوضتها وماسكه شنطتها بين نظرات المتواجدين قالت بإبتسامة وهي باصه لمعتز: هلال طليقته يا خالي، وحتى لو كنت على ذمته، معتز بيحب سيلا والشرع محلل أربعة.
رهف بحزن جريت عليها وقالت: هاتي منك الشنطه يا هلال.
هلال بدموع وهي بتبتسم: جه على حمل الشنطه، حمل قلبي اتقل سيبيها هشيلها لحالي.
عائشة بغضب وهي بتبصله: يا خسارة تربية أخوي هلالي فيك يا معتز.
الجد بغضب قام من مكانه واتحمل على العكاز ومشي.
نجمه بحزن سابت إيد معتز وجريت عند الجد فضالي وقالت: أنا طالعة مع جدو.
عدي مشي من قدامهم.
معتز بغضب شاف الكل مشي إلا هاني وليلى مراته وسيلا.
سيلا بإبتسامة حضنته وقالت: سيبك منهم يا حبيبي أنا موافقه.
هاني بغضب: اتحشمي يا بت، أنتِ بلا حيا واصل وهاه.
سيلا بغضب وقفت وقلبت بوزها.
معتز بإبتسامه: نقرأ الفاتحة طيب وبكرة الخطوبة يا عمي في السرايا كلها والمعازيم واهل الصعيد كلها هتحضر.
هاني: لا يبني خليها بينا وبين حبايبنا بس عيون الناس طماعة يبني ليلة فرحكم اعملوا اللي عايزينه.
معتز بإبتسامة: أمرك يا خال على بركة الله.
قرأ الفاتحة معتز وابتسم وقال: عن اذنكم.
سيلا بإبتسامة حضنت ليلى وقالت: شكرًا ليكِ يا ماما أنا فرحانه اوي.
طلع معتز ودخل اوضته اللي كانت مشتركة بينه وبين هلال وقعد على السرير جت نجمه فتحت الباب ومعاها الجد فضالي.
معتز بهدوء: إسمع يا جد أنا...
الجد بمقاطعه: من انهارده ورايح لسانك مش هيعتب لساني يا معتز.
معتز: للدرجة دي كلكم شايفيني وحش.
الجد بغضب: ومين فينا كان شايفك وحش في الأول، إنت اتغيرت يا معتز اتغيرت قوي.
معتز: يا جدي أنا مش بحب هلال ولا هي بتحبني أعمل إيه أنا بقى انام معاها على مخدة واخده وأنا مش طايقها، ولا انا في حضن ست صعيدية بتاعت البط والوز.
الجد بإستغراب: إزاي وإنت كده، دأنت كنت هتتجنن عليها لما سافرت تركيا فضلت قاعد في اوضتها وماسك صندوق وكنت بتعيط زي الطفل الرضيع هو أنت معتز حفيدي فعلاً؟
معتز بغضب: يوووه بقى يا جد كنت بحبها اه دلوقتي أنا مش بحبها يا جدي قلبي مش رايدها.
الجد: تصبح على خير الظاهر إن كلامي ملوش لازمه، شكله حد غسلك دماغك، لإن مع دماغك الناشفه دي لما تراجع نفسك وتقدر قيمة هلال كويس أبقى تعالي واجهني.
نجمه بخوف اخدت من الشنطه ملابس ليها ورجعت شعرها لورا وقالت بخوف وهي بتقرب من الجد فضالي: بابا أنا هنام عند طنط هلال، علشان أنا بحبها وأنت ظلمتها اوي تسمحلي يا بابا.
معتز بغضب: لا.
الجد فضالي: روحي يا نجمه عند هلال نامي معاها.
وبصله إنه يسكت.
جريت نجمه عند اوضة هلال.
قفل الباب الجد فضالي وقال: هو حد عاملك عمل يا ولدي ايه اللي قلبك مره واحده إقده.
......................
دخلت اوضتها ووقفت قدام الدولاب وقالت وهي باصه ليه: سيبوني لوحدي.
رهف بصت لعائشة بدموع وقالت: لا أنا هفضل معاكِ هنا يا هلال مش هخرج.
هلال بدموع: سبوني لوحدي.
عائشة بغضب: هلال.
هلال بدموع صرخت بقوة: هلال، هلال، هلال انا كرهت اسمي انا اتخلقت ليه يا ماما هه اتخلقت علشان اتعذب واتزل تعبت تعبت انا روحي وجعاني من جوا أنا جوايا كلام كتير حابه اقوله لو عديت سنين مش هيخلص ممكن تطلعوا برا ورايا شركة الصبح.
رهف بدموع حضنتها وهلال فضلت تبكي في حضن رهف وقالت رهف بدموع: أنتِ اتعافي ودواي جروح قلبك من جوا وأنا هقولك الحقيقة اوعدك إني هوقف جمبك دايمًا.
هلال مسحت دموعها وهزت راسها بنعم وقالت: رغم إنك اصغر مني أنتِ ملجأ أماني يا رهف.
رهف بدموع ربتت على كتفها ومشيت.
هلال بصت لعائشة اللي قاعدة في ركن الأوضة وباصه ليها بدموع هلال راحت تجاهه وحضنتها بقوة وقالت: أنا بحبك يا أمي سامحيني لو زعلتك وجرحتك يا أمي، لإنك سندي في الدنيا، وفي السماء جنه وأنتِ جنتي.
عائشة بحنان حضنتها وقالت بدمع: متزعليش كل واحد ليه نصيبه في الدنيا يا بنتي، وعوض ربنا قريب جدًا.
هلال بدموع هزت راسها بنعم ومشيت عائشة هلال مسحت دموعها ودخلت اخدت شاور وطلعت لقيت نجمه قاعده على السرير بتاعها ونايمه بهدوء.
هلال بإبتسامة ابتسمت ليها وقربت منها ونامت جمبها وسحبت الغطا مسكت إيدها الصغيرة وسندت راسها على راس نجمة بإبتسامة.
وقالت: الفارة الصغيرة بتعمل إهنه إيه.
نجمه بخوف وهي مغمضه عينيها: جيت أنام جمبك علشان أنا بحبك، خفت عرقكم الصعيدي يطلع عليا وتبهدليني علشان بابا معتز لما غلط في حقك.
وقالت بلهفه وهي بتفتح عيونها بإبتسامة: بس أنا بحبك مش بكرهك زي بابا معتز والله أنا بحبك يا طنط هلال.
هلال بإبتسامة اخدتها في حضنها وقالت بتنهيده: قد إيه أنتِ بريئة اوي وريحتك حلوه.
نجمه بإبتسامة: إسمي نجمه نبقى أصحاب.
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم.
نجمه حضنتها وهلال طفت النور.
نجمه بإبتسامة: ممكن تحكيلي حدوته.
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم.
وقتها معتز خرج من اوضته وفي إيده علاج نجمه بتاع القلب وكان متجه نحو اوضة هلال ولسه هيفتح سمع صوت هلال من الأوضة وقالت: كان يا مكان في بنت كانت قاعده تحت شجرة الكرز وكانت بتغني بصوت جميل فجأة سمعت صوت شاب بيجري كان أكبر منها، تايه في الغابة وسط الصعيد كان لابس بدلته رغم إنه صغير ووقف عند البنت، والبنت رفعت راسها وقالتله: أنا توهت ممكن تدليني على الطريق يا جميلة.
بصت ليه البنت بإبتسامة وهو بص في عيونها الزرقة الحلوين وقعد جمبيها وقال: كنتِ بتغني يا حورية.
وقالت بإبتسامة وهي باصه ليه: أنا مش حورية أنا من بني البشر.
ضحك بإبتسامة ومسح من على بؤها علامات حبات الكرز وقال: غنيلي كده.
غنتيله بصوتها العذاب وبعد ما انتهت هو ضحك بإبتسامة وقال: ضحكتك حلوه يا...
وقالت بإبتسامة: هلال إسمي هلال.
قعد جمبيها ونام على الأرض وحط راسها على رجليها وهي كانت لابسه العباية والأشرب بتوعها وقالت بخوف: قوم من إهنه ممكن حد يشوفنا يطخنا عيارين.
معتز بإبتسامة: ومين يقدر يا جميلة دأنا معتز الهلالي.
هلال بإبتسامة في نفسها: معتز الهلالي؟
معتز بإبتسامة قام وقعد جمبيها وقال: أنا لما أكبر هتزوجك أنتِ.
هلال خافت منه وقالت: هو أنت جيت إهنه ليه.
قرب منها يا نجمه وباسها من خدها وقال: أنا حبيتك يا صعيدية.
أخد حبة كرز وفتح الكتاب اللي كانت ماسكاه وحطها جوا الكتاب وقال: أبقي افتكريني بيها دايمًا واستنيني لما أرجع.
وقتها ابتسمت هلال يا نجمتي وضحكت وقالت...
في اللحظة دي نجمه نامت ومعتز دخل الأوضة وقال وهو واقف على الباب بدمع: وقتها هلال قالت هستناك طول العمر يا معتز الهلالي لما تعاود هتزوجك إنت وبس وقلبي رايدك في الحلال لما أكبر هتعلم واتثقف علشان اتحدت مصري زيك يا ولد خالي أنا بحبك هستناك وقالها بإبتسامة رغم صغره هحبك يا هلال حتى لو كبرت مش هنساك.
هلال بدمع اتخضت لما معتز دخل الاوضة والتكلم وكمل قصتهم وقال بدمع: بس الحب ده اتغير يا هلال علشان حاجات تافهه إحنا وصغيرين مش لازم تبقى ملازمانا لما نكبر.
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم وقالت بدموع: حاجات تافهه؟
معتز هز راسه بنعم.
هلال مسحت دموعها بغضب وقالت: جاي هنا ليه في وش الفجر يا إبن الهلالي.
معتز: إبن الهلالي؟
ثم إني جاي أدي العلاج لبنتي يا هلال.
هلال بغضب قامت من على السرير ووقفت قدام البرنده وقالت: طيب يلا ولو هتاخدها خدها.
معتز قعد على السرير وسند راس نجمه وحط البرشام في بؤها وقال لما شاف كوب المياه بعيد: هلال هاتي كوباية المياه.
هلال بغضب: هاتها إنت.
معتز: مش وقت عناد. ساند نجمه بإيدي.
هلال بغضب راحت تجاه الطربيزه وجابت الكوباية مدت ايدها وقالت: خد.
معتز مسك منها كوب المياه وايدها لمست إيه. هلال بصتله ومعتز بصلها.
هلال بغضب سحبت إيدها ووقفت وقالت: تقدر تتفضل برا الأوضة.
معتز قام من على السرير وخرج. لسه هيتكلم هلال خبطت في وشه الباب ودخلت تحت اللحاف وحضنت نجمه ونامت بهدوء.
***
تاني يوم في ڤيلا المنزلاوي في الصعيد.
رن المنبه بتاع كريم. قام من نومه ودخل آخد شاور ولبس بدلته وقعد في البرنده واقف بإبتسامة وقال: جه الوقت إنك تظهر يا كريم. وفي الوقت الجد كمان. جه الوقت إنك تثبت للعالم إنك لقيت أهلك يا كريم الحقيقيين. جه الوقت إنك ترجع لحياتك الطبيعية وتعرف مين اللي سابك في الميتم وقتها. جه الوقت يا كريم إنك تحاسب كل مذنب.
ونزل تحت في الڤيلا وهو وسايق عربيته ابتسم وقال: إن شاء الله هتكون صفقة مميزة مع شركة الهلالي. وخصوصا هلال إنها شريكة هناك. كده اللعب ابتدا على أصوله.
***
من أنت كمثلك دواء
أبيت للروح وتركتني في البلاء
أنت منقذي وأن للروح الدمار
ما بالك قلبي يعشقك
حتى وإن عانقتك
لم أجد نفسي إلا وأنا يتيمة في الضياع
أنت الوهج الأحمر خاطفي
سوف أحبك حتى وإن حرقتني
ما بالك إن كرهتك ويصبح الحريق رمادي.
صحيت من نومها هلال وقتها ودخلت تاخد شاور. خرجت وكانت لافه الفوطه على جسمها وطلعت ملابس زرقاء. جاكيت أزرق وجيبه بليسيه لونها أزرق وتي شيرت أبيض. ورفعت شعرها لفوق وحطت روجها الأحمر. شافتها نايمه على السرير بحنان ولمست على شعرها وقالت: قد إيه انتي بريئة أوي وريحتك حلوة يا نجمة. تشبه الورد البلدي يا نجمتي.
دمعت عيونها وقتها وخرجت من الأوضة. شافت معتز وسيلا في وشها.
معتز بإبتسامة غيظ: صباح الخير.
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم ونزلت من على السلم.
وقالت: بنتك جوه.
سيلا بغضب في سرها: مغرورة.
وقالت بصوت عالي: يلا يا حبيبي هنتأخر على الشركة.
هلال بإبتسامة كانت بتتكلم مع جدها تحت في السرايا. ونزلت سيلا وحاطه إيدها في إيد معتز وطلعوا من الباب.
هلال بإبتسامة: عايز حاجة يا جدي.
الجد: هلال!
هلال بإبتسامة: نعم يا نن عيني.
الجد باس على راسها وقال: عمل موفق يا وحيدتي. كوني بخير يا هلال.
هلال حضنته وقالت بصوت مخنوق: ادعيلي انت بس وأنا هكون بخير بفضل دعائك.
طلعت هلال من السرايا بعد ما باست على راس عائشة والدتها ودخلت عربيتها.
***
في الشركة دخلت سيلا بثقة وكان واقف أمير وكل الموظفين.
سيلا بإبتسامة: تاتاتا.
ورتهم الدبلة بتاعت معتز بإبتسامة وقالت: أنا ومعتز اتخطبنا.
معتز بغضب: أنا رايح على المكتب بتاعي. لما يوصل الشريك بتاع الصفقة نجتمع في أوضة الاجتماع.
مشى معتز وبقي ينفخ بغضب.
الموظفين بقيت تبارك لـ سيلا بإبتسامة.
كانت داخلة هلال ولابسه نضارة زرقاء ومعاها كريم اللي قابلته عند باب الشركة.
أمير بصدمه: كريم!
كريم بإبتسامة: أمير!
أمير بإبتسامة جري وحضنه وقال: وحشتني يا ابن عمي. وحشتني والله.
كريم بإبتسامة: يشاء القدر إنه يجمعنا من تاني.
هلال كانت واقفه ومبتسمه ليهم وقالت: على الاجتماع يا أمير.
أمير بإبتسامة: أمرك يا سيدة جمال الصعيد.
هلال بضحك: ويحك ويحك.
مشيت هلال من قدامه.
أمير بإستغراب: إنت تعرفها؟ وبتعمل هنا إيه؟ ونزلت إمتى؟ و....
كريم: ويحك ويحك يا عم قنبلة أسئلة وانفجرت. هرد عليك حاضر. جاي أمضي عقد بين شركتكم. أنا وهلال اتقابلنا في تركيا.
أمير بحزن: هي فعلاً اتطلقت. الموظفين شغالين رغي رغي رغي عليها من الصبح.
كريم: آه اتطلقت. تعالى على الاجتماع ولينا قعدة مع فنجانين قهوة يروق.
أمير بإبتسامة هز راسه بنعم.
ودخلوا الاجتماع.
معتز أول ما شاف كريم لسه هيقعد قال بغضب وقام وزاح الكرسي: إنت إيه اللي جابك هنا.
هلال بثبات: كريم هيعمل عقد شراكة بين شركته وشركتنا.
معتز بإبتسامة: وأنا مش موافق.
هلال بإبتسامة قربت منه واخدت العقد وقالت: وأنا موافقة. بما إننا متساويين في النسبة المئوية في الشركة يبقى أي شريك فينا اللي يوقع.
معتز بغضب ضرب على المكتب وقال بصوت واطي وهو بيقرب منها وجز على سنانه: هلال!
هلال بإبتسامة: امضي العقد يا كريم. وقع.
كريم بإبتسامة مضى العقد وهلال مسكت القلم من إيد كريم ووقعت بإبتسامة وسلمت على كريم وقالت: مبارك لينا.
معتز بغضب ضرب الكرسي برجله وفتح بابا أوضة الاجتماع وخرج.
سيلا جريت وراه ومسكت ايده قدام الموظفين وقالت: معتز.
معتز بغضب: ابعدي عني. ابعدي عني.
بعد عنها وخرج من الشركة وفك الكرافته من رقبته وبقي يتنفس بصعوبه.
هلال فوق ابتسمت وقالت: إن شاء الله عقد موفق.
كريم بإبتسامة: يارب.
أمير: استأذنك بس صاحبي هقعد معاها في الكافيه.
هلال بإبتسامة: أمير على شغلك والقهوة تتشرب في المكتب بتاعكم.
كريم بإبتسامة: مجبتش حاجة من عندي. يلا يا صاحب.
طلع معاه كريم وقبل ما يقفل الباب بص ليها وقال: دلوقتي بس قدرت تجيبي الكورة في الشباب يا صعيدية. إنك تحرقي العالم والله.
هلال بإبتسامة: ولسه اللي جاي أحلى.
***
رهف كانت لابسه شنطتها كالعاده ودخلت محل قريب من شركة الهلالي وقالت: عملت إيه في الموبايل اتصلح؟
_ للأسف اتصلح لكن كل حاجة اتمسحت من عليه.
رهف بصدمه: إزاي!
_ للأسف اتحذف من عليه كل حاجة.
رهف بحزن هزت راسها بنعم. اخدت التليفون وادته الفلوس. خرجت من هنا. هو اخد تليفون واتكلم فيه وقال: أيوا يا ست ليلى. عملت اللي قولتي عليه وهي مشيت دلوقتي. هستنى الفلوس انهارده في الليل.
وقفل مع ليلى وابتسم بخبث.
طلعت رهف من المحل وقعدت قدام الشركة بيأس ونزلت دمعة من عيونها رغم عنها وقالت: ليه يارب كده ليه. أنا لو قلت لحد إن ماما عاملة لمعتز عمل محدش كان هيصدقني. ده اللي كان الدليل القوي بتاعي.
كانت طالعة الشركة لهلال وكانت ماشية بحزن. خبطت في أمير وقالت: متفتح.
أمير وهو واخد القهوة لمكتبه: بذمتك ما انتي اللي خبطتي فيا. اعترفي يا ذات السن الـ 18.
رهف بملامح حزينه: أنا آسفه.
أمير بإبتسامة: ولا يهمك. الله. قوليلي....
لسه هيكمل لكن رهف فتحت تلفونها. جتلها رسالة وكان مكتوب فيها من رقم غريب:
(لو حابه تاخدي الفيديو بتاع العمل انتي ومصورة الدجال تعالي عند شارع **** عمارة رقم (😎 دلوقتي هستناكي)
أمير شاف الرسالة وقال: مخططة لإيه تاني يا مصيبة انتي.
رهف بغضب: يعم انت مالك حاطط منخيرك فوق راسك ليه يبوي. ابعد كده.
ومشي تجري من الشركة.
أمير دخل مكتبه وقال: اشرب القهوة انت يا صاحب. ورايا مهمة وراجعلك.
اخد مفاتيح عربيته وتليفوني وجري وراها. ولكن طلعت تاكسي ومشيت. كان سايق وراها أمير.
وقال: طلعتلي منين زي الحنش دي. استغفر الله.
***
هلال كانت نازله وخرجت برا الشركة وقالت: هو راح فين يا ربي.
هلال دورت على معتز ولفت ورا الشركة في الغابة. بتبص ملقيتهوش برضه. شافت حد بيجري تجاه التلة بعيد ورا الشركة. راحت تجاه الظل بقيت ماشيه. ووصلت عند التلة ملقيتهوش. دمعت عيونها وقتها. طلعت المنديل بتاعه اللي حطته على الجرح بتاع إيدها ليلة فرحهم. وبصت للمنديل وباسته بإبتسامة وقالت: لسه محتفظة بيك زي حاجات كتير محتفظة بيها تخص معتز. لسه محتفظة بكل قطعة تخص روحك يا معتز.
جت نسمة هوا وقتها فر المنديل منها.
هلال بخوف جريت وراه. كان بيفر تجاه التلة اكتر. جريت بقوة. مسكته ورجلها اتكعبلت وصرخت بقوة لكن.....