تحميل رواية «قلب امرأة صعيدية» PDF
بقلم سلمى محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
وانى معاوزش اتچوز يا أبوى الحج راشد بصرامة خبط عصايته فى الأرض وقام وقف بغضب : عتكسر كلامى اياك يا سَليم سليم بغضب مكبوت : مش الجصد يا أبوى بس أنى معاوزش اتچوز دلوق وحتى لو أكيد مش هتچوز بنت البندر اللى بتجول عليها دى يا أبوى الحج راشد بحسم للموضوع : البنية عتاچى بكرة يا سَليم عاوز چنابك تكون فى استجبالها وتچيبها بنفسك اهنيه وكتب كتابكم هيكون لما تاچى ترتاح وتحدد هى ميعاد سليم بضيق : مرة اى دى اللى عتمشى كلامها علينا اياك يا أبوى الحج راشد : أنى جولت اللى عِندى واتجه لغرفته فى ذلك القصر الكبير و...
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم سلمى محمود
عمران بابتسامة وهو يبص لها شد القميص اللي كانت لبساه قطعه وكان يبص لجسمها بتفحص، تلقى بدموع كانت تبص له وشعرها نازل على وشها وقالت بضعف:
"متلمسنيش يا عمران والله ما فيا طاقة، ابعد عني بقرف من نفسي لما بتقرب مني، بقرف أبص لو وشي في المرايا، إنت معندكش بنات أخوات، ابعد عني ابعد"
عمران كان يبص لها وطلع على الطربيزة، كان يبص لملامح وشها ومسك شعرها بغضب وقال:
"إياك تجيبي سيرة عيلتِ من تاني، إياك"
تُقى بصراخ زقته برجله لما قرب منها، وقع اتخبط في راسه، فكت إيدها وخلعت الحبل من راسها ونزلت بضعف وكانت تبص له بدموع، لملمت قميصها المقطوع وخرجت تجري من الأوضة.
طلعت أوضتها بضعف وكانت تمشي بعرج على رجلها، فتحت الدولاب بلهفة وطلعت منه جاكيت كبير لبسته ونزلت تجري، دخلت المطبخ بدموع فتحت الباب الخلفي اتدارت من الحراس وجريت ورا شجرة كبيرة، وقتها كان جاي تجاهها حرس، كتمت نفسها وصوتها بضعف لما شافته بعد، جريت تجاه الشارع وفضلت تجري ورا الفيلا في الشارع العمومي.
عمران وقتها فاق وحط إيده وراء راسه وقال لما شاف الدم:
"آه يا بنت ال***"
شتم وشد أجزاء المسدس وصرخ وهو واقف في نص الڤيلا:
"تُقى"
طلع أوضتهم يدور عليها ومش لاقيها، نزل بغضب فتح باب الڤيلا وقال:
"اجمعولي مراتِ يا حمير، تُقى هربت، لو مرجعتش هصفي الكُل"
كلهم اتفرقوا يدوروا عليها وهي كانت بتجري وماسكة دراعها الشمال، كانت تبص وراها بخوف وجريت، فجأة كانت هتخبطها عربية، وقفت قدامها وسندت عليها بضعف، نزل كريم من العربية وقتها وكانت وراه عربية العصابة اللي خطفت تُقى، فتح باب عربيته وبص لها بصدمة، كان شايف ملابسها المقطوعة من تحت الجاكيت وواقفة بتعب وشعرها منفوش ووشها مشوه ضرب وكدمات، قرب منها وبص لها بدمع وقال وهو يبص لها:
"تُقى؟!"
تُقى بدموع بصت له وفقدت الوعي.
كريم بصراخ:
"تُقى!"
شالها ونزلت دمعة غصبًا عنه، دخلها العربية وحطها جنبه، حطلها حزام الأمان وكانت راسها على كتفه، ساق بيها وهو يبص لها بدمع.
طلع على فيلا في أنحاء الصعيد بعد ما أعطى أمر للرجالة إنهم يمشوا، شالها ودخل بيها الڤيلا، طلع بيها أوضة النوم بتاعته في الڤيلا المنعزلة والخاصة بيه، نومها على السرير بدمع وكان قاعد يبص لها بضعف وقال:
"ظلموكِ وأنا كنت هظلمك معاهم، لكن يا تُقى والله تفوقي وتبقي بخير وأنا هقتل عمران بعد ما أعذبه زي ما عذبك واخليه يدفع التمن غالي وغالي أوي"
مسك تلفونه ورن على أمينة.
أمينة وهي قاعدة في السرايا مع عدي:
"نعم يا كريم فينك يا ولدي الوقت اتأخر قوي"
كريم:
"محتاجك يا مرات خالي، ممكن تطلبي من السواق يوصلك عند الڤيلا بتاعتي فضلًا"
أمينة:
"إهدى إقده وفهمني متاكلش الحديت"
كريم:
"خلي البواب يوصلك وأنا هفهمك لما تيجي"
قفلت أمينة معاه ووقفت.
عدي:
"خبر إيه يا أمينة مين اللي كان بيحددتك على التيلفون؟"
أمينة بتوتر:
"كريم محتاجني"
عدي بإستغراب:
"وهاه في الساعة دي؟"
أمينة وهي تلبس طرحتها واخدت تلفونها:
"كريم محتاجني صوته مش بخير"
عدي راح تجاه الجلبية وقال:
"استني جاي معاك"
أمينة:
"عدي حبيبي، كريم طلب إني آجي لوحدي، متخافش السواق هيوصلني"
أمينة طلعت من الأوضة ونزلت تجري، طلعت العربية مع السواق وطلع بيها، لما وصلت كريم فتح ليها وقال بدمع:
"تُقى فوق يا مرات خالي"
أمينة وهي تخلع الطرحة جريت لفوق وبمجرد ما فتحت باب الأوضة قالت بدهشة:
"وهاه! مين عمل فيها إقده؟"
كريم بغضب:
"زوجها"
أمينة:
"إطلع يا ولدي وأنا هحممها وأغير ليها هدومها"
كريم هز راسه بنعم وقال:
"براحة يا مرات خالي"
أمينة هزت راسها بنعم، دخلت ليها وقفت الباب، رشت على وشها مياه وقالت:
"تُقى، فوقي يا بنتي سمعاني"
تُقى استجابت ليها وهزت راسها بضعف.
سندتها أمينة ودخلت بيها الحمام، فضلت سانده تُقى ضهرها على البانيو ومش حاسة بحاجة، أمينة بدموع خلعتها ملابسها ولفت على دراعها قماشة وفضلت تكب عليها مياه دافية.
تُقى بدموع وهي قافلة عيونها:
"سيبني يا عمران أنا بريئة متدمرنيش سيبني"
أمينة بدموع حضنتها وقالت:
"ششش يا روحي اهدي أنا معاكِ، أنا أمينة مرات عمك عدي، فتحي عينك"
تُقى بدموع فضلت قاعدة دون وعي.
كانت أمينة تغسلها جسمها وشايفة كدمات كتير في جسمها وجروح، كانت أمينة تبكي وهي تغسلها جسمها.
لبستها ملابس كريم بنطلون وتي شيرت وجففت شعرها وسرحته، ندهت بقوة:
"كريم تعالى"
دخل كريم الأوضة ووقف عند الباب، خبط ودق عليه.
أمينة:
"ادخل"
دخل كريم، سندها معاها، نوموها على السرير وسحبوا الغطا عليها.
كريم بلهفة:
"هي بخير؟"
أمينة بدمع هزت راسها برفض وقالت:
"جسمها ضعيف أوي، محتاجة دكتور"
كريم:
"كلمته هو زمانه جاي"
أمينة هزت راسها بنعم، جه الدكتور وركب ليها محلول، كان واقف كريم تجاه تُقى وهي نايمة، أمينة كانت قاعدة جنبها ونامت، كريم كان واقف لغاية ما المحلول خلص وشاله ليها غطاهم وطلع من الأوضة، قعد على الكنبة، نزل برا الڤيلا خالص، قعد في الجنينة وقال بغضب:
"أنا هندمه على إنه اتولد، والله هندمه"
شايف الهالت السودا
اللي تحت عيني يا صاحب
لا من سهر الليل ولا من فراق حبيب
ده من فراق صاحب كان ليا طبيب
العشرة كدابة، وبنتصالح بكلمة نرجع
نوقف من تاني ونودع
مهما كانت ما بينا سنين
الصحبة بتقويها المواقف
هاتلي صاحب مهما البعد ميملش
هاتلي صاحب أتسند عليه
هاتلي صاحب أتحامي فيه
هاتلي صاحب لو سندت عليه
ميبخلش بحبه ليا
ولا يجي في يوم عليا
هاتلي صاحب يكون شبهي
حتى لو تفاصيله مختلفة.
(بعد مرور شهرين)
في الشركة كريم كان قاعد وقال لأمير:
"أيوا يا عم مبروك عليك الزواجة، ربنا يسعدك إنت ورهف"
أمير بإبتسامة:
"حبيبي والله يا بوب، ما إنت اتزوجت كمان ولا ناسي إن تُقى بقيت مراتك خلاص"
كريم بإبتسامة:
"حد ينسى تُقى روحي، النفس اللي بيطلع من جوايا"
أمير:
"هي فين دلوقتي؟"
كريم:
"في السرايا أعصابها بايظة خالص والله، كل يوم في مشكلة جديدة"
أمير:
"وتُقى؟!"
كريم بحزن:
"من وقت وفاة العم حسن وأمل مختفية، بندور على عمران مش لاقيينه، من بعد ما مضى على الطلاق وأنا قتلتُه وقتها بس طلع عايش، والكل شاكك إن ليه إيد في موت العم حسن وخطف أمل"
"تُقى مش مرتاحة، مش في حالة طبيعية خالص والله يا أمير"
أمير ربت على إيده وقال:
"إن شاء الله ربنا يقدم اللي فيه الخير"
نزلوا من العربية عند المقابر. هلال كانت واقفة جنبه ومعتز متقدم تجاه القبر. راح عنده وحط ورد على القبر وشاف اسم عذراء مكتوب على القبر. قرؤوا ليها الفاتحة ومشوا من قدام القبر.
طلعوا العربية وهلال حطت راسها على صدر معتز وقالت: أنت بخير؟
معتز باس راسها وقال: تعرفي إن عيد ميلاد نجمة بكرة؟
هلال هزت راسها بنعم وقالت بإبتسامة: عارفه يا حبيبي وجهزتلها هديتها وكل حاجة تفرحها.
معتز بإبتسامة حضن هلال وقال: أنا من غيرك كنت ضعت.
هلال بإبتسامة أول ما وصل عند السرايا نزلت معاه ودخلوا.
كانت أمينة بطنها منتفخة حامل وقالت بتنهد: أهلا حبايبي.
هلال بإبتسامة حضنتها وقالت: أهلا يا عمتي.
تقى كانت قاعدة مش طبيعية وبتفرك في إيدها وبتبص للسقف بجنون وبتكلم نفسها كلام مش مفهوم. الكل كان باصصلها وحزين عليها.
عائشة بحزن: تعالي يا تقى يا بنتي نطلع فوق.
تقى بإبتسامة: هو أبويا فين وأمل؟ أنا اتوحشتهم قوي رايحة أزورهم.
هلال وهي بتقرب منها: تقى حبيبتي بصيلي كويس.
تقى بإبتسامة: نعم.
هلال: أخدتي حباية النهارده.
تقى هزت راسها برفض وقالت وهي بتزعق وزاحت هلال ووقعت للأرض: أنا مش مجنونة أنا عقلي لسه في محله عمران المجنون هو وبس.
معتز جري على هلال وشالها من على الأرض: أنتِ بخير؟
هلال هزت راسها بنعم.
كريم بغضب: تقى.
تقى لما شافته داخل من الڤيلا جريت عليه وقالت وهي ماسكة في قميصه: أنا عايزة أمشي من هنا عايزة أروح لأبويا.
حضنته تقى بدموع. كريم بالها وقال بهدوء: نروح للڤيلا بتاعتنا طيب يا تقى.
تقى هزت راسها بنعم.
ولبست الجاكيت والطقية وقالت بإبتسامة وهي بتمسح دموعها: جاهزة. هسبقك على العربية.
كريم هز راسه بنعم. قرب من هلال وقال: سامحيها هي مش في وعيها.
هلال بتفهم: أنا عارفة حالتها يا كريم خلي بالك منها.
الجد فضالي: حافظ عليها يبني.
نعمات: كريم حاول تديها الحباية.
كريم هز راسه بنعم.
كان قاعد هاني ومتابعهم بعد ما دخل سيلا الحبس علشان تمردها بعد ما عرف من معتز الحقيقة وهي اللي ضربت عليهم نار.
في المساء.
رهف كانت قاعدة في الڤيلا بتاعتها هي وأمير وماسكة المخدة بتحذير وقالت بصراخ: أمير.
أمير بإبتسامة وهو بيتفرج على فيلم وبياكل فشار: قلبي.
رهف كانت رافعة شعرها لفوق وقربت منه مسكته من هدومه وقالت: مين الـ مايعة اللي كانت بتقولك يا ميرو في الشركة بدري؟ أنا بكلمك هي حصلت كمان ميرو.
أمير: يا حبيبتي يا مراتي العزيزة خلي عندك ثقة فيا. دي واحدة جديدة في الشركة.
رهف: منعتني أنزل الشركة علشان حامل في ابنك ومنها أنا واثقة فيك لكن مش واثقة فيها هي. ميرو يا أمير هي حصلت كمان ميرو؟
أمير بإبتسامة: اقعدي يا مفترية اتنفسي.
رهف بغضب: هاه.
اتنفست بقوة وقالت: إياك تكلمها ولا تقرب منها. سامع.
أمير: العرق الصعيدي هيطلع ولا إيه؟
رهف مسكت الفشار وحطته في فمه وقالت: كل يا حبيبي كل.
قامت بغضب من على الأريكة ودخلت الأوضة. ساب الفشار وطلع وراها أول ما شافته دخل الأوضة. طلعت منها تاني.
أمير وهو ماشي وراها بقلة حيلة: رهف!
نزلت تحت في الڤيلا وطلعت على الجنينة. وقفت قدام المسبح بغضب وقالت بصوت عالي: ميرو قال طرطور. أنا.
جه من وراها حضنها بإبتسامة وقال: حبيبتي الغيورة.
رهف: ابعد يا أمير.
أمير بإبتسامة وقف قدامها وقال: اهدي طيب اهدي.
رهف هزت راسها بنعم وقالت: ودي اسمها إيه؟
أمير بإبتسامة: زينب.
رهف بصراخ زقته في المسبح ووقع في المياه وصرخت: وكمان عرفت اسمها؟
أمير بضحك: يرضيك كده؟ مش أنت اللي سألت؟
رهف بغضب: اه يرضيني كده علشان حد يتكلم سم فاهم.
أمير مد إيده وقال: هاتي إيدك. طلعي زوجك حبيبك طيب أبو ابنك قرة عينك.
رهف بغضب مدت إيدها. أمير بضحك سحبها للمياه. وقعت في المسبح وضربت في المياه بصراخ وقالت: أمير.
أمير بإبتسامة قرب منها وحضنها وقال: نن عينه.
رهف مسحت المياه من على وشها وقالت: بتحبني.
أمير بتفكير كان بيفكر.
رهف بغضب ضربته بالمياه وقالت: كمان هتفكر؟
أمير بإبتسامة وهو بيقرب منها: ما انتِ عارفة إجابة السؤال بتسألي ليه يا صعيدية.
حط إيده على بطنها بإبتسامة وقال: بحبك أنتِ وهو مفيش غيركم في قلبي.
رهف بحزن: طيب ولو جات بنت هتكرها؟
أمير: بتقولي ليه كده؟
رهف بدموع: لما جيت بنت أنا أبويا مكنش رايدني. كان بيكره البنات زي ناس الصعيد. رغم إن ناس الصعيد مثقفة ملهاش في البنت والولد. لما جت سيلا محدش كرهها طبعاً. أنا البنت التانية كرهني وكان بيعاملني عَفَش. أنا وصغيرة لما أكون لابسة عبايتي الصعيدية والأشرب وبلعب مع باقي الأطفال كان يضربني جامد وكنت بقعد لوحدي في الأوضة بحس إني وحيدة. ومشفتش من أمي حُب ليا. كنت في عينهم البنت التانية ومفيش عوض الولد.
أمير بمقاطعة: ششش بس بس.
مسح ليها دموعها ورش على وشها مياه وابتسم وقال: يا ستي لو محدش حبك أنا اتخلقت علشان أحبك وتكوني أم لبنتي أو لإبني. أنا مش بفرق ما بين البنت والولد. ولو بنت مش هنقصها أي حاجة. أنا بشكر ربنا إني عندي زوجة وهتكون أم عظيمة لأولادي في المستقبل. بنت ولد أنا راضي بقضاء الله يا رهف مش معترض على رزقه لينا بمولود.
رهف بدموع حضنته وقالت: أنا بحبك قوي يا أمير قوي جداً. متخيلتش إني هعيش حد يحبني للدرجة دي.
أمير بإبتسامة باس على راسها وقرب منها وباس إيدها وحط إيده على بطنها وقال: هفضل أحبك لآخر نفس جوايا.
رهف كانت مبتسمة وباصة للسماء وقالت: بردت يعم اطلع أنت. ناسي إنني في الشتا.
ضحك أمير وطلعوا من المياه وشالها بإبتسامة وقالت: على فين؟
وشوشها في ودنها وهي بكسوف حطت إيدها على فمها وضربته وقالت: قليل الأدب.
أمير ابتسم ليها وطلع ليها لفوق.
كانت تقى نايمة وحاطة راسها على كتف كريم وقاعدين في الأوضة بيتفرجوا على فيلم.
كريم شاف الحطب خلص وقال: طالع أجيب خشب من برا. الدنيا بردت.
تقى بإبتسامة هزت راسها بنعم وقالت: أمل هترجع إمتى؟ أنا حاطة أكل في التلاجة ليها وفيه تورتة التفاح بتحبها يا كريم. أنت هترجعها إمتى؟
كريم قرب منها وباس راسها وقال: في أقرب وقت والله يا نن عيني. هتبقى في حضنك أوعدك.
خرج من الڤيلا فتح القزاز لإنه كان قاعد في الدور الأرضي.
طلع يجيب الخشب ونزلت دمعة منه رغم عنه وهو وشايف زوجته بالمنظر ده وحالتها الغير مستقرة. كانت الدنيا بتمطر تلج. كان راجع للڤيلا.
شافها وهي لافة جاكيت على إيدها وبتبكي وتصرخ. رمى الحطب وجري عندها وقال بدموع: ارجوكِ يا حبيبتي اهدي اهدي.
تقى كانت بتبص للأوضة وبتبكي.
كريم وهو بيقرب منها: تقى.
تقى بتبعد عنه وبتصرخ وتبكي أكتر وهي شايفة ناس بتطلع من الأوضة ومكنش فيه حد. مجرد خيالات وبتهلوس. وكانت نبرة صوتها في البكاء تخوف.
كريم بصراخ علشان تسمعه: تقى اخرسي.
تقى بدموع بصتله. قرب منها وحط إيده على وشها وقال: حصل إيه؟ قوليلي. متخافيش. جيتي ليه هنا؟ الدنيا بتمطر.
تقى بدموع: مفيش هوا جوه يا كريم. مش قادرة أتنفس. أنت تعرف إني مش قادرة أتنفس. بقيت من غير نفس. مفيش أكسجين.
كريم بدموع حضنها وباس راسها.
تقى ببكاء: في أصوات وكركبة. كركبة دايماً. في ناس بتتكلم مش عارفة بيقولوا إيه. بيقولوا كلمات ملهاش معنى. أنا بغني علشان مسمعهمش.
كريم بدموع: تمام تمام. تعالي.
كانت ماسكة فيه بخوف ودخلها الأوضة. نامت على السرير وهي بتبصاله.
مسحلها دموعها وباس راسها وسحب الغطا عليها ونامت. كان باصصلها مقدرش يستحمل وبكى وهو ومنزل راسه. مسح دموعه وقفل الباب ونام جمبيها حضنها وكان باصص ليها بحزن وقال: يارب. يارب تريح قلبها يارب.
في الصباح.
هلال بإبتسامة كانت ماشية في الصبح ومعدية على الشركة وكانت حاطة إيدها على بطنها بإبتسامة. دخلت الشركة وطلعت فوق عند مكتب معتز.
دخلت بهدوء وجت من وراه وقالت بصوت عالي: ميزو.
معتز بإبتسامة حضنها وقال وهو بيبعد عنها: ميزو؟
هلال بإبتسامة: إيه مش من حقي أدلع زوجي يعني.
معتز بإبتسامة: اومال ليكِ الحق طبعاً يا صعيدية. ثم إنك جاية ليه الشركة؟ مش لسه سايبك في البيت من ساعة.
هلال بإبتسامة: اقعد. اقعد.
قعدوا جمب بعض ومسكت إيده وقالت: حابة أقولك حاجة مهمة قوي. قوي. قوي.
معتز بإبتسامة: تلاتة قوي يبقى فيه مصيبة. قولي يا بيبي.
هلال بضحك: من ناحية بيبي ما هو فيه بيبي.
معتز بإبتسامة: قصدك إيه؟
هلال بإبتسامة ومشاغبة: أنا وأنتِ وحد تالتنا.
وحطت إيدها على بطنها.
معتز بصدمة: حامل؟
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم.
معتز بصدمة قام والإبتسامة مالية وشه وصرخ بقوة: حامل بإنسان؟
هلال بضحك: اومال حامل بقطة؟ طبعاً بإنسان.
معتز بإبتسامة قرب منها وشالها وقال بصراخ: يا الله يا كريم.
هلال بإبتسامة: وقف وقف. دوخت.
معتز بإبتسامة مسك إيدها وخرجوا من المكتب والموظفين اتجمعوا حوليهم.
وصرخ معتز بإبتسامة: جماعة في خبر مهم وأوي. الموظفين هزت راسها بنعم.
معتز بإبتسامة وهو بيرفع إيد هلال: إحنا حامل.
هلال بضحك: لا أنا اللي حامل يا جماعة مش هو. هو إزاي.
قلبي على حب إبن الهلالي ميال.
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم سلمى محمود
نجمة وهي نازلة من على السلم ابتسمت وقالت بصوت طفولي: جدو يا جدو يا جدو
الجد فضالي بإبتسامة: نعم يا روحي
بصت للسرايا بحزن لما لقيتها مش متزينة وقالت: هو أنتوا محدش فاكره؟
أمينة أخفت بسمتها وقالت وتجاهلتها: فطرتِ؟
نجمة بحزن بصت لعروستها وقالت بدموع: هو ماما مش هتيجي بقى أنا اتوحشتها
عائشة بدمع بصت ليها وكانت قاعدة قامت بإبتسامة ومسحت دموعها وقالت: ماما نجمة في السما دلوقتي
نجمة بدموع نزلت دمعتها وقالت: لكن هي لازم تكون معايا قالتلي هلبسك فستان فرحك الأبيض لما تكبري ممكن ربنا يرجعها من تاني اترجوه أنا والله أحضنها بس وخليه ياخدها تاني
أمينة شهقت في البكاء وحضنتها
نجمة بدموع بادلتها الحضن وبصت لعروستها
الجد فضالي دموعه نزلت وكانت نعمات جمبه بتبكي
مسكت عصايتها وقامت من مكانها مسكت إيد نجمة بإبتسامة وقالت: تعالي معايا يا نجمة
اخدتها بإبتسامة احطتها على رجلها وحضنتها وقالت بإبتسامة: إنهاردة عيد ميلادك صح؟
نجمة بإبتسامة هزت راسها بنعم وقالت: ياه أنتوا فاكرين؟
كلهم هزوا راسهم بنعم
ابتسمت نجمة وحضنت نعمات من تاني وقالت نعمات بإبتسامة: أميرتي لازم تجهز لحفلة عيد ميلادها ولو على الفرح فأن هعملك فرح
نجمة بدموع: بجد؟
نعمات بإبتسامة: جد الجد كمان يا نجمتي يلا إطلعي مع عمتو عائشة إجهزي
نجمة بإبتسامة هزت راسها بنعم وجريت مع عائشة
نعمات بإبتسامة ندهت بصوت عالي: فتحي
جه يجري فتحي وهو ولابس الجلابية: نعم يا ست هانم
نعمات بإبتسامة: اطبع كروت دعوة لعيد ميلاد نجمة ووزعها على حبايبنا في الصعيد
فضالي بتعجب: للدرجة دي يا نعمات؟
نعمات بإبتسامة: يلا يا فتحي روح يا دوب تلحق
فتحي هز راسه بنعم وجري من قدامها نعمات بإبتسامة: يا فضالي نجمة لغاية دلوقتي مش مصدقة إن عذراء ماتت لغاية دلوقتي الطفلة مصدومة نفرحها في يوم ولادتها لإنها ملهاش غيرنا من وقت وفاة أمها
فضالي هز راسه بنعم وقال بإبتسامة: فيك الخير يا نعمات
نعمات بإبتسامة ابتسمت ليه ورتبت على إيده
هلال بإبتسامة كانت ماشية هي ومعتز في الشوارع قدام المحلات الفخمة اتكلمت بإبتسامة لما شافت ملابس أطفال: معتز بص هناك
معتز بإبتسامة باس على راسها ودخلوا المحل مسكت الفستان وابتسمت وقالت: ياه جميل جدا حبيبي
معتز بإبتسامة كان ماسك جزمة طفل صغيره وقال: جميلة صح؟
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم كانت باينة في عينيها الفرحة وحطت إيدها على بطنها بإبتسامة
(أفعل يا يتوجب عليك وأترك كل شيء لله لأن عجزك لا يكون ضعفك بل قدرتك).
تقى اتقلبت جمبه وفتحت عينيها بتعب بصت جمبيها كان كريم حاضنها ونايم بهدوء بصت ليه بإبتسامة وكانت بتتفقد ملامح وجهه الجميلة وشعره اللي نازل على عيونه اتقلبت بإبتسامة وسندت راسها من تاني على صدره وقالت بإبتسامة وعيونها دمعت: حلو لما يكون الشخص اللي بتحبه أمانك ولما تكون عاشق ليه بيحاول يطمنك بكل طاقته
كريم أبتسم وهو ومغمض عينه حضنها بقوة وقال: طيب خليك في حضني لإن حضنك دافي أوي يا تقى
تقى بإبتسامة بصت ليه وقالت: أنت سامعني بقى؟
ما زال مغمض عينيه وخبى راسها ما بين حضنه وقال: غمضي عينك كده غمضي
تقى بإبتسامة غمضت عينيها وقال بإبتسامة: تخيليني وأحكي اللي في قلبك
تقى بإبتسامة اتكلمت بهدوء: شايفاك واقف وبعيد عني وأنا مش بخير لما بقرب منك بحس كل ألم جوايا بيخف وكسر قلبي بيتعافى يا كريم
كريم بإبتسامة لما شافها فتحت عيونها حضنها وباس راسها وقالت بدموع: أنا محتجالك يا كريم محتجالك جدا انت حظي الأكبر أنا بحبك جدا جدا كانت دايمًا أكبر قطعة في قلبي مفقودة
كريم بإبتسامة: لقيتيها؟
حضنته بإبتسامة وقالت: يكفي أنك أنت و أنك جمبي لحسن الحظ إنك موجود
كريم بإبتسامة باس على راسها وقال: لحسن الحظ إني لقيتك وعرفتك صدفة وبقيتي ليا في الحلال يا تقى
تقى بدموع ابتسمت ليه وقالت: أنا اخدت حبايتين إمبارح علشان أتعالج وأبقى بخير أنا مش مجنونة يا كريم
كريم بدموع بصلها ودمعته نزلت وقال: أنت بخير من قبل ما تتعالجي أنت هنا يا تقى
مسك إيدها وحطها على قلبه بإبتسامة
تقى بإبتسامة وفضلت حاطه راسها على صدره بهدوء كريم اتكلم بحنان وقال: حابة تروحي عيد ميلاد نجمة
تقى بإبتسامة هزت راسها بنعم
كريم: طيب يلا إجهزي اوصلك للسرايا هناك وأنا ورايا شغل هعمله وارجعلك هجزي نفسك منا ما أحضر الفطار
تقى بإبتسامة هزت راسها بنعم
دخلت الحمام وحست بألم في بطنها بألم غريب وتجاهلت ده تمامًا لبست كالعادة ملابس سودا وخرجت ورفعت شعرها لفوق على شكل كحكة وطلعت مشافتش كريم في الأوضة خرجت في الصالة شافت الأكل جاهز على السفرة
قعدت على الكرسي مستحملتش الريحة وجريت على الحمام قفلته وفضلت تستفرغ
كريم وهو وبيخبط على الباب: افتحي يا تقى أنت بخير؟ مالك؟
تقى بدموع كانت باصة لإختبار الحمل وطلعت
كان باصصلها كريم وهز كتفها وقال: مالك فيك إيه دموعك دي ليه؟
تقى بحيرة كانت بصالة ونزلت دموعها وادته الإختبار كان باصص للشرطتين وابتسم وقتها
تقى بدموع هزت راسها برفض
كريم: يعني مش متقبلة الجنين؟
تقى بدموع حطت إيدها على راسها وفضلت تبكي بهستريا وصرخت بقوة وكانت أصوات بتهاجمها وصوت عمران بيتردد جواها وقالت: بس تعبت
كريم بخوف: أهدي يا تقى أهدي
تقى بدموع طلعت برا الڤيلا وكانت بتكلم نفسها وتمسك أكمام البلوزه وتصرخ: إبعد يا عمران ابعد
كريم جري وراها ومسك إيدها وهزها بقوة وقال: فوقي أسمعيني خليك معايا وبس
تقى بدموع كانت بتهز راسها بهستريا وقال: الولد ده عيزاه؟
تقى بدموع زاحته وقطعت أكمام البلوزه وقالت: شايف علامات الضرب والكدمات أنا واحدة مغتصبة قررت تتزوجني ليه أنا مقرفة ببص لنفسي بقرف والله
كريم بغضب: بس بس كفاية
ضربت على بطنها وقالت بصراخ: ده إبن حرام ده مش ابني ده...
قاطعها كريم بدموع مسكها من إيدها وراح تجاه خرطوم كان في الجنينة فتحه ونزل راسها ورش المياه على وشها كانت تقى بتبكي والمياه ما زالت مفتوحة على وشها فضلت تبكي وهي وواقف مسك كريم الخرطوم وكان بيبكي لما شاف دموعها وفضل يغسل ويحط المياه على الكدمات وعلى إيدها التانية كان بيبكي زي الطفل قصادها وهي مش قادرة تاخد نفسها من البكاء ساب الخرطوم وحضنها بضعف فضلت تبكي وتصرخ تقى بألم وقالت: أنا مش مجنونة يا كريم أنا لسه بخير
كريم بدموع شالها وطلع بيها للأوضة وغيرلها هدومها من تاني شالها وطلع بيها عربيته وهي كانت شبه ميته مش قادرة تتكلم ولا تتنفس
طلع بيها على مكان على البحر مكان هادي شالها وهي بضعف حطت إيدها حولين رقبته وقعدها على أريكة على البحر وحط راسها على كتفة وقال: أتنفسي
تقى بعدت عنه واخدت نفس عميق ودمعتها نزلت وقتها ومسحتها من تاني وقال بإبتسامة: هتسمعيني يا صعيدية يا عنيدة؟
تقى بإبتسامة رغم دموعها هزت راسها بنعم
كان قاعد تجاهها وقال: قبل وفاة العم حسن كنت حامل منه صح لما انقذتك وقتها؟
تقى هزت راسها بنعم
كريم: والجنين نزل حصل إجهاض صح؟
تقى هزت راسها بنعم وبصت للبحر من تاني وقال وهو وماسك إيدها: يبقى ده إبننا إبني أنا وأنت مش أبنك منه
تقى بدموع بصتله وقالت: إزاي هخلف إبني أو بنتي وأنا ضعيفة ومريضة نفسيًا إزاي يا كريم؟
كريم بحنان مسح ليها دموعها وقال: أنا معاك هاتيه بخير وبصحة وعافية على الدنيا وأنا أوعدك إني هربية وأغيرلة واهتم بيه غير إن هيكون ليه أم عظيمة
تقى بدموع كانت بصاله
كريم بإبتسامة مسك إيدها وحطها على بطنها وقال: أنت عيزاه؟
تقى بدموع: لو منك أنا عيزاه
كريم بإبتسامة حضنها وطبطب عليها وقال بإبتسامة: بقيت بخير؟
تقى هزت راسها بنعم وقالت بإبتسامة وهي وبتمسح دموعها: نروح السرايا؟
كريم بحنان باس رأسها وقال:
"نروح السرايا يا أم ولي العهد أو أم أميرة، أيًا كان أنا راضي المهم أن عيالي منك."
تفقت بابتسامة، دخلت العربية وكان بيسوق رايح تجاه السرايا. وقالت في نفسها وهي بتراقبه وهو بيسوق:
"أنت أعظم حاجة حصلت في حياتي. أنا من غيرك مكنتش هعيش. ملجأ الأمان، أنت الذي زرعت في قلبي وردًا من حبك لي. أنت الأرق الذي يلامس وحدتي. أحببتك وشوقي إليك عبر بين الجبال. إني أحبك لأنك عالمي ودنياي. هل للقلب أن ينساك؟ يا ساكن القلب. عاهدتني على عهد القسم ألا تتركني. جحور قلبك أزاحت تلك الآلام أيها العاشق. أيها من أحببت لم يكن مثل طيفك. فأنت مالك القلب. هل للقلب أن ينساك؟ أنت مسكن لسكون راحتي ومكسن لجروحي وساكن القلب. هل للقلب أن ينساك؟"
.............................
رهف وهي واقفة على السرير وحاطة إيدها في وسطها:
"مش هتروح الشركة إنهارده، لا."
أمير:
"يا حبيبت قلبي افهمي، عندي مشاريع وأعمال مهمة."
رهف بغضب:
"وتقولك يا ميرو ست زينب صح؟"
أمير بصوت واطي:
"هاتي المفتاح، قطيعة اللي يتزوج صعيدية يا خلف."
رهف بغضب:
"عايز توصلني السرايا وتخلع وتقضي اليوم مع السنيورة؟"
أمير بغضب وصراخ:
"رهف زودتيهم أوي، هاتي المفتاح."
رهف استغربت من نبرة صوته وفضلت تبكي زي الأطفال ورمت المفتاح في الأرض.
أمير فك أزرار البدلة وقعد جنبها وقال:
"فيه إيه تاني؟"
رهف ببكاء:
"مبقتش تطيقني من وقت ما بقيت حامل بتعاملني مش كويس. عايز تتزوجها يا أمير؟"
أمير وهو بيفك الكرافتة بضيق:
"هي مين؟"
رهف بغضب:
"الست الغندورة زينب. مش بيقولك ما دام الجيب مليان تتزوج أربع نسوان."
أمير بغضب:
"رهف بطلي هبل وشغل عيال، امسحي دموعك."
رهف بدموع:
"هتتزوجها وتجيبها تعيش معايا صح؟ قولي وأنا اكتبلك مهرها."
أمير بغضب خلع ملابسه ورماهم على الأرض وقال بغضب:
"اهي الجزمة، واهو القميص، واهو جاكيت البدلة، مش غاير شركات."
رهف شافته دخل الحمام ورزع الباب بقوة وصرخت فيه:
"إيدك تقيلة على الباب."
أمير بصوت عالي:
"اعملي حسابك مفيش روحة عند أهلك. زي ما خليتيني جمبك استحملي."
رهف بغضب:
"يعني إيه؟"
أمير بابتسامة وهو بيفتح باب الحمام:
"يعني هتروحي في الليل عقابًا ليك يا رهف."
رهف بغضب ربعت إيدها وقالت:
"أوف أوف."
طلع من الحمام بعد ما أخد شاور وشافها وهي قاعدة على السرير بتقرأ في رواية. وكانت بتبصله بطرف عين، أول ما يبص عليها تبص في الرواية بخوف.
اتنهد بقوة وشد ستاير الأوضة وقفل الباب وقعد جنبها وقال:
"إنتِ بتعملي إيه يا هبلة؟!"
رهف بغضب:
"بقرأ رواية مش شايف."
أمير بابتسامة:
"وحد يقرأ رواية بالمقلوب؟!"
رهف وشها أحمر وعدلت الكتاب. كان باصصلها ومبتسم. قفلت الرواية بغضب وقالت:
"قفلت الستاير ليه؟ ده إحنا في الضهر."
أمير بابتسامة:
"هنام."
رهف:
"نعم؟"
أمير قرب منها وقفل النور وحضنها بابتسامة وقال:
"هنام."
رهف بابتسامة أخفتها:
"ما تنام أبعد عني طيب."
أمير بابتسامة:
"نامي يا بنتي اتخمدي. هديتيني نامي يا رهف، خليكِ واثقة فيا شوية. مش كل شوية تشكي فيا."
رهف بابتسامة:
"أعمل إيه؟ هرمونات الحمل طفحت."
أمير:
"طفحت؟!"
رهف بابتسامة هزت رأسها بنعم.
أمير بابتسامة باس رأسها وقال:
"خير الزوجة الصعيدية تسبب لك الجنون والشد في الشعر يا حبيبي. أنا مالي ومال الجوازه المهببة دي."
شوية وخبطت المخده في راسها وحضنته بقوة.
أمير بضحك:
"خلاص خلاص."
رهف:
"نام يا أمير نام."
أمير ابتسم ليها وباس رأسها وقال:
"بحبك يا صعيدية والله."
شوية ولقيها شخرت وقال بصدمة:
"هو أنا متزوج صاحبي؟ لا دي سرينة واتفتحت."
.........................
(في الزنزانة)
كانت قاعدة ليلى بحزن وسيلا نايمة على رجلها. وبصلها وقالت:
"إحنا ظلمناهم أوي يا ماما."
ليلى دمعتها نزلت وقالت بدموع:
"وخصوصًا هلال."
سيلا:
"إحنا نستاهل يا أمي، نستاهل فعلاً."
ليلى:
"بس قلوبنا نضفت يا سيلا. معتش فيه كره نحيتهم واصل، واصل."
سيلا بدموع:
"المغرب بتأذن يا أمي، قومي نصلي."
ليلى هزت رأسها بنعم وقاموا اتوضوا ولبسوا الإسدالات وبدأوا يصلون سويًا.
بعد ما خلصوا، ليلى قعدت على سجادة الصلاة وفضلت تدعي وتبكي وتقول:
"يارب يا كريم إحنا ملناش غيرك. أنا وبنتي ملناش غيرك. طهرت قلوبنا من السواد والحقد. خليت قلوبنا صافية."
سيلا بدموع كانت بتبصلها ورافعة إيدها لفوق بتدعي ببكاء. كملت ليلى بندم:
"خليتنا نمشي في طريق التوبة. يارب يسر أمورنا وأصلح حالنا واهدنا وديمنا على طاعتك دايما يا كريم، يا رحيم، يا غفور."
قعدوا جنب بعض وسندت سيلا على كتف ليلى. وهنا دخل العسكري وقال:
"ليلى وسيلا، وينهم إهنه؟"
قامت ليلى وقالت:
"أنا يا عسكري."
العسكري:
"هُموا معايا."
ليلى:
"على فين يا عسكري؟"
العسكري:
"على مكتب المفوض عزت."
اخدهم هما الاتنين على مكتب المفوض. وقفوا ليه واتكلم بابتسامة:
"طلعتوا براءة. تم التنازل عن القضيتين."
ليلى بفرحة:
"صح يا باشا؟!"
المفوض عزت:
"لموا هدومكم وفاعل الخير مستنيكم برا السجن."
سيلا بابتسامة هزت رأسها بنعم وجريوا اخدوا هدومهم وخرجوا من الباب. وبصوا ليها شافوا بنت ساندة على العربية ومش باين وشها. لفت ليهم بابتسامة وكانت هلال.
.........................
(في المساء)
كان كريم لابس بدلته بابتسامة. كان سايق في شوارع ضلمة. شاف شباب بتضرب في راجل لابس جلابية من الصعيد. وقف عربيته وجري تجاهه وقال:
"حيلك حيلك، ابعد عنه."
اتكلم شاب منهم:
"سيبه ده حرامي."
كريم انقذه وقفه على رجله. كان راجل في السن الأربعينات.
كريم:
"سرق منكم إيه؟"
_ "دخل المطعم بتاعنا وأكل من غير ما يدفع الحساب."
كريم:
"بقى أنتوا رجالة الصعيد اللي دمكم حامي وقلوبكم طيبة تعملوا فيه كده؟ وأفرض أكل ومدفعش تموتوه؟ خليها صدقة جارية، ده زي أبوكم برضوا."
الشباب نزلت راسها للأرض. كريم طلع فلوس وقال:
"خدوا دول حق الأكل."
الشاب رجع الفلوس تاني وقال:
"عندك حق يا إبن الأصول، إحنا غلطنا."
كريم بابتسامة:
"خد دول ومتبخلش على لقمتك وأنت بؤك مليان. أعطي من جيبك لله من رزقك يزيدك من فضله."
الشاب بابتسامة هز رأسه بنعم وقال:
"ربنا يديك كل حاجة خير في صحتك."
كريم بابتسامة:
"والفلوس؟"
الشاب اخدهم منه واداهم للراجل وباس على رأسه وقال:
"أنا مسامح يا راجل يا طيب. في أي وقت اتفضل عندينا وببلاش كمان."
الراجل ابتسم وهز رأسه بنعم.
مشيوا الشباب من قدامهم.
وكريم رتب على كتف الراجل وقال:
"اطلع أوصلك يا راجل يا طيب."
الراجل بخوف هز رأسه برفض.
كريم بابتسامة:
"اطلع بس."
طلع الراجل معاه وقال كريم:
"بيتك فين؟"
الراجل:
"عند المحطة."
كريم هز رأسه بنعم وطلع. كان سايق عربيته وقال العم أحمد:
"شكرًا يا ولدي."
كريم:
"الشكر لله وحده. قولي سرقت ليه؟"
الراجل تجاهل السؤال ومردش.
وقف كريم العربية وقال:
"جواك كلام كتير عايز تطلعه. احكيلي عن حياتك، وأنا اوعدك إني أساعدك. مش باين عليك الفقر، باين عليك راجل إبن ناس. احكيلي إيه اللي وصلك لمرحلة إنك تسرق."
العم أحمد شاف إنه منقذه وقاله:
"أنا يبني زمان كان معايا شركات وغني. في سن الـ 24 حبيت بنت من الصعيد عندكم. مكنش بإيدي حبيتها من كل قلبي. وقتها كنت هتقدملها لما جات وصارحتني عرفت إنها حامل مني من غير زواج. أنا كنت بحبها جدًا وغلطة وندمت عليها. مشيت سافرت برا علشان أجيب أهلي وأنزل. وعدتها إني هتزوجها وأربي اللي في بطنها وأصونها. استنتني لكن وقت ما نزلت بأهلي فضلت أرن عليها مش بترد. مخفتش من حاجة ورحت عند السرايا بتاعتهم. سألت عليها كانوا مشيوا من البلد. قعدت أكتر من سنة وأنا كل يوم أدور عليها. ويوم ما رجعوا كانت اتزوجت من ابن عمدة الصعيد. وقتها نسيتني. ولما واجهتها كرهتني وقالتلي وقتها إن ابني مات. أنا وابني رجعت من تاني. زهقت من حياتي. رفضت إني أتزوج. سبت الشركات. عشت في بيت لوحدي. جربت حياة البسطاء وارتحت. عشت في بيت هادي بعيدًا عن أهلي وأنا دلوقتي 48 سنة. ليا سنين مشفتهمش. بنتواصل دايمًا. أنا مش حرامي. ناس أجبرتني إني أسرق. لكن لسه بحبها، لسه قلبي رايدها. عائشة كانت كل حياتي."
كريم بذهول كان مصدوم من كلامه وقال بصدمة:
"عائشة بنت فضالي كبير البلد؟"
العم أحمد هز رأسه بنعم.
كريم بلع ريقه ووقف وقال بتوتر:
"يعني إنت أبويا؟"
.............................
معتز كان واقف في الحفلة ولابس بدلة وجمبه أمير.
تقى كانت قاعدة بتوتر وقامت من على الكنبة راحت تجاه معتز وقالت:
"هو كريم فين؟ اتأخر كده ليه؟ برن عليه مش بيرد؟"
معتز:
"متخافيش يا تقى، هو في الطريق إن شاء الله وأهو جاي متقلقيش."
تقى هزت رأسها بنعم ووقفت جنب رهف وأمينة وسط الناس. كانت السرايا متزينة بالبلالين والزينة والورد. ونجمة لابسة فستان أحمر فيه ورد كتير وجميل جدًا.
معتز قرب من عائشة وقال:
"هي مراتي فين؟"
عائشة:
"مش عارفة اتأخرت ليه."
معتز:
"بس هي راحت فين لوحدها لما خرجت؟"
عائشة بتبص للباب وقالت بابتسامة:
"أهي جت أهي."
كلهم بصوا لهلال، لكنها وقفت جوا السرايا وقالت بابتسامة:
"ادخلوا."
رهف كانت واقفه جنب أمير وبصت ليهم بصدمة. هاني قرب منهم وقال بصدمة:
"ليلى؟ سيلا؟"
هلال وهي وماسكة إيديهم:
"عارفة إن هما غلطوا في حقي وحقنا كلنا ووصلونا للموت. لكن إحنا دلوقتي لسه بنتنفس عايشين. مهما كان دول هيفضلوا أهلنا من لحمنا ودمنا. يا خالي المسامح كريم ربنا بيسامح وإحنا البشر مش هنسامح؟!"
لحد أمتى هنفضل على الحال ده ومش هنسامح. ربنا زرع في قلوبهم التوبة وأزاح عن قلوبهم الحقد والغل ونور طريقهم للهدايا الصلاح. نسامح ونتغافل وبلاش نشيل في قلوبنا من حد، كفاية. خلي الفرحة تدخل من تاني، وربنا قال في كتابه العزيز:
(إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ).
هاني قرب منهم وهما رجعوا لورا بخوف. قرب أكتر ووقف قدامهم وحضنهم بإبتسامة ودموعه نزلت. الكل ابتسم وقتها.
ورهف جريت عليهم حضنتهم بإبتسامة وبكت في حضنهم.
معتز قرب من هلال بإبتسامة، حضنها وباس على راسها وكان باصصلها بحب وقال: أنا فخور إني عندي زوجة صعيدية زيك. أنا فخور إنك أم لأبني، لإني بحبك يا صعيدية.
(وقلبي على حب الصعيدية ميال)
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم سلمى محمود
الحياة مليئة بالكذب والخداع، نحب أشخاص لا يرون أننا موجودين، حتى الدنيا ما زالت بخير ولكن قلوبنا لم تتعافى بعد.
كريم بلع ريقه ووقف وقال بتوتر:
"يعني إنت أبويا؟"
العم أحمد وقف في مكانه واستغرب وقال بدمع:
"إزاي؟"
كريم بجمود وهو واقف وباصص له:
"عائشة تبقى أمي وأنا ابنك."
العم أحمد بدمع وهو بيقرب منه حضنه وشم ريحته وقال ببكاء:
"ولدي."
كريم ببكاء أكتر:
"أبويا."
أحمد كان بيبكي ويحضنه أكتر وقال:
"ريحة الضنا حلو قوي قوي يا ضنايا."
كريم بإبتسامة مسح دموعه وهو وباصصله في العربية:
"نمشي."
أحمد بدموع هز راسه بنعم وكان طول الطريق باصصله وكريم باصص ليه بإبتسامة. ولما وصل عند المحطة نزلوا وقال:
"ده بيتك؟"
العم أحمد بدموع هز راسه بنعم وقال:
"أنا مش عايش لوحدي."
كريم بإستغراب وهو بيقفل باب العربية:
"يعني إيه؟"
العم أحمد:
"البيت ده مش بتاعي، متأجر من واحد كبير."
كريم بإبتسامة:
"والعمل يعني؟ أنا جاي آخدك وتواجه أمي."
العم أحمد هز راسه بنعم وقال:
"تعالي، هو الكبير لسه ما جه. بنته جوه، تعالي."
كريم:
"بنته؟"
العم أحمد هز راسه بنعم.
وقفوا عند الباب وفتحه العم أحمد. طلعوا لفوق. كان شايف بنت لابسة عباية وأشرب رغم إنها صغيرة بتلف ضهرها وبتقول:
"جيت يا عم أحمد و..."
كريم بصدمة وقع منه مفتاح العربية:
"أمل؟"
أمل بدموع:
"أخوي كريم."
جريت عليه وحضنته وفضلت تبكي وقالت:
"عايزة أمشي من هنا. جيت تعبت، روحي بتطلع كل يوم."
كريم بإبتسامة حضنها وباس راسها وقال:
"هنطلع يا حبيبتي."
العم أحمد بصدمة:
"تقربلك يبني؟"
كريم:
"أخت مراتي يا أبوي. عمرán فين؟ دي مش بنت عمرán."
العم أحمد:
"هو زمانه جاي دلوقتي، بس ليه؟ عايزه أفهموا الحكاية مش فاهم."
كريم بغضب راح تجاه الشباك علشان يشوف عمرán.
جري تجاه العم أحمد وقال:
"البنت دي مخطوفة مش بنت عمرán. دي أخت مراتي، وعمرán مافيا راجل شمال وقذر وأنا هخلص عليه دلوقتي."
العم أحمد بخوف:
"سايق عليك النبي متأذيش نفسك."
كريم بلهفة شاف واحد وقف قدام الباب ولابس طقية فوق راسه وقال:
"يا ابن الحرام."
نزل كريم من فوق وفتح الباب بقوة وقال لما شافه:
"أهلاً يا سي عمرán."
وضربه بالبوكس وقع للأرض. لكن عمرán استغل الفرصة وهرب. كريم كان بيجري وراه. عمرán شاف توكتوك وطلع واتكلم بلهفة:
"إطلع إطلع."
كريم بغضب شافه هرب، كان هيطلع عربيته. العم أحمد وقفه وقال:
"لا يا ابني لا."
كريم بغضب ضرب على العربية وقال:
"اطلعي يا أمل."
أمل طلعت دخلت العربية.
وقال كريم بلهفة:
"إطلع يا أبوي."
العم أحمد:
"لا يبني روح أنت."
كريم بغضب:
"إطلع يا أبوي، أنا مش هستحمل بعد ما لقيتك يحصلك حاجة."
العم أحمد هز راسه بنعم ودخل العربية. كريم جري وفتح العربية ودخل وساق تجاه السرايا.
هلال بإبتسامة:
"استني، استني، استني."
نجمة بإبتسامة:
"نعم يا ماما هلال."
هلال بإبتسامة دمعت وقالت:
"ماما؟"
نجمة بإبتسامة هزت راسها بنعم. الكل ابتسم وقتها.
وهلال بإبتسامة:
"أتمني أمنية من قلبك وبعد كده إطفي الشموع."
نجمة بإبتسامة هزت راسها بنعم وحطت إيدها تحت ذقنها وقالت وهي ومغمضة عينيها:
"أتمنى إن ماما تكون شيفاني دلوقتي. أتمنى إنها تفضل معايا لإنها وحشتني."
كملت ست سنين يا ماما كملتهم. كان نفسي تكوني هنا. ربنا يرحمك. أتمنى إنك تجيلي في الحلم كل يوم.
وطفت الشمع بإبتسامة. كلهم سقفوا لما نجمة طفت الشمع. وهلال بإبتسامة حضنتها ومعتز حضنها وباسها.
كلهم أعطوها الهدايا.
وهلال بإبتسامة وهي وماسكة هديتين في إيدها وقالت:
"تخيلي دول إيه يا هل ترى؟"
نجمة بتفكير:
"إيه؟"
هلال بإبتسامة:
"تخيلي تخيلي."
نجمة بإبتسامة:
"يا ماما هلال ياه، قوليلى."
هلال بإبتسامة:
"تعالي نفتحهم سوا في الجنينة."
نجمة بإبتسامة هزت راسها بنعم. طلعوا كلهم سوا من السرايا.
هلال فتحت الهديا الأولى وقالت بإبتسامة:
"تا تا تا."
نجمة بإبتسامة كانت شايفة صورها على بورتارية فيه صور كتير ليها ولعذراء. فرحت وحضنت هلال بإبتسامة.
وهلال طلعت الهدية التانية وقالت:
"تا تا تا."
نجمة:
"إيه ده؟"
هلال بإبتسامة:
"تلسكوب."
نجمة بإبتسامة:
"جميل جداً. ده بيعمل إيه؟"
معتز بإبتسامة نزل لمستواهم وقعد على الأرض ومسكه وقال:
"أستني أركبه."
هلال بإبتسامة كانت باصة ليه ومبتسمه. قرب من ودنها وقال:
"على فكرة الفستان هياخد منك حتة قمر. أول ما نطلع هبخرك وأقرالك قرآن."
وباسها من خدها.
الجد فضالي نكزه بالعصاية وقال:
"عيب يولا، كله واقف."
معتز بإبتسامة:
"بركب التلسكوب يا جد."
الكل ضحك وقتها.
أمير كان واقف بإبتسامة وحاطط إيده على بطن رهف وقال:
"هو بخير؟"
رهف بإبتسامة:
"هو بيمشي زي الشعراية في بطني، لسه ما كبر وإحنا بخير."
أمير بإبتسامة باس على راسها وقال:
"مبسوطة؟"
رهف بإبتسامة وهي وشايفة ليلى بتتكلم مع هاني وسيلا مع نعمات وبقيت العيلة. وليلى بتتكلم من أمينة وبيضحكوا. وقالت بإبتسامة وهي وبتحضنه:
"مبسوطة لإن عائلتي بخير وأنك جمبي وسندي بعد أبويا يا حبيبي."
أمير بإبتسامة باس على راسها وبص ليها بكل حب وحنان.
تقى كانت قاعدة على الكرسي وبتهز برجلها وقالت بدموع:
"فينك يا كريم؟ فينك؟ أوف."
عائشة بإبتسامة قعدت جمبيها وقالت:
"كريم جه."
تقى بلهفة:
"فينو؟"
بتبص شافته وهو وماسك إيد أمل بإبتسامة. وكان واقف ليهم. فجأة ظهر من وراه العم أحمد. عائشة كانت مبتسمه اختفت من على وشها الإبتسامة لما شافته ودموعها نزلت.
تقى بدموع جريت تجاهها وقالت بإنهيار:
"أمل؟"
أمل جريت قصادها بدموع وحضنتها. تقى كانت بتبوس كل قطعة في جسمها وباست راسها بدموع وقالت:
"نور عين أختك. وحشتيني، وحشتيني، وحشتيني قوي. كنت مفتقدة ريحتك الحلوة دي."
أمل بإبتسامة دموعها نزلت.
تقى بلهفة:
"حد لمسك؟"
ونطقت بضعف وهي وبصالها:
"عمرán لمسك؟"
أمل بإبتسامة هزت راسها برفض. تقى حضنتها من تاني.
أمل بإبتسامة بعدت عنها وقالت:
"عمرán خطفني عند العم أحمد وسابني. كان بيهددني كل يوم وليلة وأناديه بـ بابا علشان العم أحمد ما يعرفش إني مخطوفة علشان ميبلغش الحكومة. بس مكنش بيعملي حاجة عمرán."
"بس أنتِ وحشتيني قوي وبابا وحشني هو كمان رحمه الله. وفضلت هناك لغاية ما كريم جه وأنقذني زي السوبر مان."
تقى بدموع حضنتها وفضلت تلمس على شعرها. ووقفت قصاد كريم وقالت:
"شكراً."
حضنته ما بين المتواجدين والكل بص ليهم وابتسم.
كريم بإبتسامة كان باصص للعم أحمد وقال للكل وهو وحاطط إيده على كتفه وبص ليهم بإبتسامة وقال بجدية:
"أعرفكم بـ أبويا."
هلال بإستغراب بصت ليهم وقالت بصدمة:
"أبوك؟"
كريم هز راسه بنعم وكان باصص لعائشة وقال: أحمد افتكرتوه هرب وطفش من أمي ومتزوجهاش لسه عايش وهو مظلوم لأنه....
قاطعه فضالي سحب السلاح من البوب وقال: إبن الحرام ملهوش قعدة وسطينا خلص الحديث واصل.
كريم وقف قدام العم أحمد وقال: أبويا مغلطش.
فضالي: لا غلط يا ولدي لما سابها حامل في إبن حرام غير شرعي من غير زواج.
عائشة بدموع نزلت راسها للأرض.
كريم وهو واقف باصص لجده: تمام يا جدي راضية بكلامه يا تيته.
نعمات بخجل نزلت راسها للأرض.
كريم مسك إيد أبوه وإيد تقى اللي كانت ماسكه إيد أمل وقال: لما تحبوا تعرفوا قصته يبقى قولولي وقتها أبقى مأمن على حياة أبويا سلام يا جدي.
عائشة بدموع مسكت إيد كريم وقالت: رايح فين؟
كريم بإبتسامة: رايح على بيتي أظن إن بيتكم مش كافي ليا ولعائلتي يلا يا تقى يلا يا أبوي.
طلعوا من السرايا هلال مسكت إيده وبصت ليه بإبتسامه وحضنته وقالت: خلي بالك من نفسك.
كريم باس على راسها وهز راسه بنعم.
أمير: متأذيش نفسك.
كريم بتوتر شاف كافية جمب السرايا باس على راسها بإبتسامة وقال: خليكم في الكافية هعمل حاجة وأرجع.
تقى برفض: لا يا كريم لا.
كريم بغضب طلع العربية جريت تقى ومسكت الباب: كريم لو بتحبني مترحش كريم لا.
كريم شد الباب بقوة تقى جريت تجاهه وفتحت الباب ودخلت وقالت: مش هسيبك لوحدك.
كريم بغضب طلع بعربيته وكان متجه عند الڤيلا أول ما وصل عندها نزل.
تقى: يا كريم أستني.
كريم بغضب: اطلعي العربية يا تقى.
تقى هزت راسها برفض كريم مسكه بقوة ودخلها العربية وقفل عليها تقى وهي بتخبط من جوه: كريم افتح كريم لا مترحش.
عمران بلهفة حط فلوسه في الشنطة واخد السلاح ونزل يجري على السلم أول ما فتح باب الڤيلا شاف كريم في وشه.
كريم بقوة ضربه بوكس في وشه وقع على الأرض: يا حيوان عايز تهرب.
كريم مسكه من هدومه وضربه في الحيطه عمران وقع للأرض بقلة حيلة تقى كانت شايفة كل حاجه وبتبكي صرخت بقوة: كريم أفتح الباب يا كريم افتح.
فضلت تشد في الباب ومش قادرة.
كريم بغضب: يا حقير قولي إزاي قدرت تلمسها.
عمران بإبتسامة اتكلم بألم وكان وشه كله بيبنزف: علشان كانت ملكي وقتها ولسه ملكي.
كريم بغضب مسكه من هدومه وضربه بكوع إيده في أنفه صرخ عمران وقتها ووقع على الأرض وكأن انفه اتكسرت كريم بغضب مسكه من رجله وجره برا الڤيلا.
كان عمران شبه ميت وكل قطعة في جسمه مش سليمة جره بقوة وفقد الوعي وفتح العربية حطه في الشنطه بتاعت العربية وقفل نزلت تقى لما شافت العربية اتفتحت وقالت: كريم لا.
كريم بغضب: تقى ابعدي عن العربية.
تقى ببكاء: أنا عيزاك وأبني محتاجلك متروحش نفسك علشان واحد قذر أفهمني.
كريم لما شاف امير جه هو ومعتز ووقف بعربيته.
دخل العربية وقفلها.
تقى بدموع: افتح الباب يا كريم افتح.
كريم بغضب مشى بالعربية.
تقى بدموع جريت تجاه عربية أمير وقالت: كريم خد عمران هيإذيه إلحقه.
معتز: اطلعي يا تقى.
تقى طلعت معاهم أمير مشى.
كان متابعة وماشي وراه وتقى كانت بتبكي وتبص على عربية كريم بخوف وحاطه إيدها على بطنها وقالت بدموع: جيب العواقب سليمة يارب.
كان قاعد العم أحمد في الكافية اللي قدام السرايا هو وأمل دخلت هلال وقتها وقعدت جمبيهم وقالت: أنت بخير؟
العم أحمد هز راسه بنعم وقالت: أنا هلال أخت كريم.
العم أحمد بإبتسامة: عارفك يا بنتي.
هلال بإبتسامة: ممكن تحكيلي إيه اللي حصل؟
أنا مش جاية أعاتبك لأزم أعرف الحقيقة الأول علشان أعرف أحكم على الشخص اللي قدامي.
العم أحمد هز راسه بنعم أمل كانت نايمة على الكرسي وهو بدأ يتكلم مع هلال وأتكلم عن كل حاجه كانت ما بيبنه وبين عائشة.
هلال بإبتسامة: أنا فهمتك وهساعدك هوصل لجدي الفكرة الصح.
العم أحمد بإبتسامة مسك إيدها وقال وهو وباصص ليها بنظرة أمل ورجاء: شكرا يا بنتي.
هلال بإبتسامة هزت راسها بنعم.
كانت قاعدة جمبه وبتبص لـ أمل ومبتسمة.
رهف بإبتسامة كانت حاضنة ليلى في السرايا ومستنية أمير وقالت بإبتسامة: أنا حامل يا أمي.
ليلى بإبتسامة باست على راسها وقالت: أبوك قلي وأنا فرحتلك قوي يا رهف.
سيلا كانت قاعدة عند الشباك وباصة للسماء وقالت بإبتسامة: هاتيه على الدنيا قريب حبيب خالتو ولو طلعت بنت انا اللي هتم بيها ملييش دعوة.
رهف بإبتسامة كانت بصالها وابتسمت وليلى مشيت سابتهم لوحدهم قعدت رهف جمبيها على طرف الشباك وقالت: أنت بخير؟
سيلا بإبتسامة: تخيلي إني أعمل حاجات وحشه ندمت عليها يا رهف كإن ربنا بدل قلبي بقلب مؤمن عايز يعمل الخير وبس عايز يسعى في فعل الخير شعور حلو لما قلبك يكون صافي وتفكر في الناس قبل نفسك وتعمل معاهم الخير علشان تلاقيه في أي حاجه إحنا بنحتاجها تقدري تسامحيني؟
رهف بإبتسامة رتبت على إيدها وقالت: ربنا كبير يا سيلا أنا مسمحاك مهما كان احنا إخوات ومتهونش علينا عشرة الأخوات.
سيلا بإبتسامة حضنتها وقالت ودموعها نزلت: أوقات بحس إنك أختي الكبيرة اللي باخد منها القوة والنصايح لكن برجع بشوف إني جرحتك ودوست عليك ونصايحك مأخدتش بيها كنت عايشة وخلاص علشان أخرب حياة الناس أنا آسفه.
رهف بإبتسامة: متخافيش أنا جمبك.
سيلا بدموع أكتر مسكت إيدها وقالت بدموع ورجاء: أنا عايزه أروح اتعالج علشان أحس إني لسه بخير عايزه اتعالج علشان استمد طاقتي وارجعها من تاني لمرة واحدة بس عايزه أعمل بنصيحتك وأروح لدكتور نفسي.
رهف بإبتسامة: من بكرة أنا معاك وهاخدك ومش هسيبك لحظة.
حضنتها سيلا ودموعها نزلت وقالت: أنا بحبك والله بحبك قوي.
رهف كانت حضنها وابتسمت ومسحت دموعها.
كريم بغضب كان واقف في آخر دور من عمارة مهجورة ووقف وكان ماسك عمران وموجه جسمه للشارع عند الشباك وصرخ بقوة: هقتلك يا حقير.
تقى بدموع وقفت تحت العمارة وبصت لفوق وصرخت: كريم.
بصوا لفوق وطلعوا يجروا جوا العمارة.
كريم بغضب: قدرت تلمسها إزاي اجبرتها تتزوجك علشان ديون أبوها يا إبن ال**** يا قذر.
عمران بخوف: أبعد عني أهدى هفهمك كل حاجه.
كريم بغضب زقه أكتر.
عمران بصراخ: آه استهدى بالله.
تقى بدموع لما طلعت عنده: سيبه يا كريم وحياتي عندك سيبه متدمرش حياتك بدمه القذر.
عمران بإبتسامة وهو وباصص ليها: وحشتيني يا تقى.
تقى بصراخ: أخرس أخرس.
كريم عيونه أحمرت واتقدم بيه ناحية الشباك أكتر وقال: كيف مات العم حسن ليك علاقة يا قذر.
عمران بصراخ: مش أنا اللي قتلته معرفش لا مستحيل.
أمير بغضب: قولي ورقم تلفونك بيعمل إيه مع الممرضة؟
معتز بغضب: أمير اخرس.
عمران بغضب ولهفه وخوف من الإرتفاع بتاع العمارة: كنت بتواصل معاها علشان علاجه تقى صدقيني مقتلتهوش.
تقى بدموع كانت سامعة الكلام وبترجع لورا.
معتز بخوف وهو وبيتقدم: هو يستاهل القتل لكن مش على إيدك يا كريم بلاش.
تقى بدموع كانت بصاله وقالت: علشان خاطري يا كريم أرجوك.
كريم كان باصص ليه بغضب وشاف الشرطة جت وطلعت العمارة كريم بغضب رماه على الأرض واتنهد بقوة.
الشرطة إعتقلت عمران وأخدوا كريم معاه علشان التحقيق.
نزلوا من العمارة ودخلوا كريم في عربية وكان باصص ليها وهي باصة ليه ودموعها نزلت.
أمير: متخافيش اخدوه علشان التحقيق.
معتز راح تجاهه وقال وهو وباصص ليه: متدبره يا كريم.
كريم هز راسه بنعم.
دخل العربية وطلع والعربية بتاعت عمران طلع فيها وقال بإبتسامة: على البيت الخشبي اللي في الغابة يا شباب.
الشرطي بإبتسامة هز راسه بنعم وكان متفق معاهم ويعرفوه فكوا ليه الكلبشات وابتسم.
كريم هو وقاعد في العربية جمب الشرطى وكان معتز وراهم رن عليه شرطي وقتها وقال: متاخدش كريم على فرع الأمن.
الشرطي: اومال ناخده فين؟
على البيت الخشبي اللي في الغابة.
الشرطي قفل وقال: ادخل في الشارع اللي جاي ضيع عربية معتز الهلالي.
كريم كان باصص ليهم وابتسم بثقة وقال: تابع الكلاب أذيالهم، ولكن تبقى الأسود أسود والكلاب كلاب.
الشرطي تجاهلوه ودخل في شارع ووقف شاف عربية معتز مشيت مستقيم وهو لف ورجع على مكان الغابة.
كان عمران قاعد في البيت وعلامات الضرب على وشه ولف سلسلة عريضة على إيده وابتسم وقال: لما نشوف يا كريم.
هلال بإبتسامة وهي وقاعدة في اوضتها مسكت البرفان بتاع معتز ورشته في الأوضة وقالت: حتى لو مش قاعد ريحة عطرك ملزماني.
مسكت ورقة وقلم وفضلت تدندن وكتبت شعر بإبتسامة كانت قاعدة وعلى السرير والورد الأحمر حوليها والأوضة جميلة كانت باصة لـ صورته بإبتسامة وكتبت:-
لو قالولي أحكي تفاصيله
والله أقول أجمل من القمر
أقطفله وردة من الشجر
أناوله قلبي وأغنيله غنوتي
أحيلك عن حبه في سطرين
هاتلي دفتر وأحكيلك
ولما أشوف نظرة عيونه أرويلك
صعيدية ماشية بقلتها
حوليها زرع وترعة
وبتزينها طرحتها
ولو على حب إبن الصعيد
اللي لابس جلابية وراجل من حديد
والله ما تلاقي
حتى في عز الليل بيتلاقي
حب الصعيدية في نظرة
عيونها شهمة وقوية
بنت أصول ومتعرفش العيبة
لإن وراها راجل كله هنية وهيبة.
مسكت الصورة وباستها بقوة وحضنتها وهي وباصة للسما بدموع الفرحة وقالت: أنا والله بحبك جوي جوي ولو على الحب فالقلبي بس اللي يعرفه تجاهك لأنك أمير طفولتي وحب عمري وحبيب أيامي ومسكني وأماني وهتبقى أفضل أب لعيالي يا إبن الهلالي يا صعيدي ويا رفيق عمري يا شقيق القلب والله مكانك إهنه.
وحطت إيدها على قلبها بإبتسامة وغمضت عينيها وقالت: النبض ده بيدق علشانك إنت وبس.
أمير وهو سايق: هما فين؟ ضيعناهم.
تُقى بخوف: إزاي؟
أمير وقف العربية بغضب وقال: أخده فين؟
معتز بغضب ضرب على العربية وقال: أكيد فخ من عمران وأخد كريم.
تُقى بدموع: والعمل هنعمل إيه؟ هنا عمران ممكن يقتل كريم والله.
معتز: محدش هيساعدنا غير النائب العام، لكن السكرتيرة مش هتوافق نكلمه دلوقتي.
أمير بغضب: يلعنه.
تُقى بدموع وهي واقفة باصة ليهم وقالت بدموع: هات تليفونك يا معتز، هكلم النائب العام.
معتز: بتقولي إيه؟
تُقى: تليفونك يا معتز، مفيش وقت.
معتز هز راسه بنعم واداها التليفون. رنت عليه وأول ما سمعت استجابة: الو، ممكن أكلم النائب العام؟ أنا تُقى بنت أخو اللواء فارس البليوني، عمي الله يرحمه. الحكاية فيها حياة أو موت.
دخلت السكرتيرة وقالت: بنت أخو فارس البليوني على التليفون حضرتك.
النائب العام أخد منها التليفون وقال: الو.
تُقى بإبتسامة: النائب العام.
واتكلمت معاه تُقى بخصوص عمران.
الشرطي دخل كريم البيت الخشبي بغضب وقفل الباب.
عمران بإبتسامة: اربطه كويس.
قعده على كرسي بإبتسامة، وكان كريم باصص ليه بشموخ وثقة وابتسم وقال: أهلاً سيد عمران، صدقني إنك مش هتقدر تعمل حاجة، ولا حاجة تطلع منك. وده رأي تُقى كمان.
عمران بإبتسامة: باين عليك كتير بتوثق في تُقى، أنت تعرفها؟ أنت بتبرطم وترغي كتير ليه؟ وبتقول كلام كبير، أكلت لقمة كبيرة جدا ومش هتقدر تبلعها خالص.
وضربه بقوة بالبوكس في وشه بالسلسلة.
كريم اتوجع وغمض عينيه وبص ليه بإبتسامة وقال: طول عمرك هتفضل جبان و****.
عمران بإبتسامة ضربه في بطنه بالسلسلة. أتألم كريم وقال بإبتسامة رغم ضعفه: صدقني تُقى مش هتسكتلك خالص، غريب مش كده؟ تُقى البنت لوحدها غلبتك، غلبتك وهي واقفة وساكتة، بس واقفة بقوة قدامك، ده اللي مش قادر تتقبله مني.
عمران بإبتسامة: مين اللي فايز دلوقتي يا حفيد فضالي؟ بس في حاجة واحدة مش هقدر أتراجع أو أتخلى عنها مهما كلفني التمن، هي تُقى. متبقاش تعمل حركات تبع الشاب الغني والمدلل، فاكر إنك هتقدر تاخد كل حاجة؟ مفكر كل اللي عايزه يقدر يكون ملكك، مش كده؟
كريم بإبتسامة: المرة دي أنت فشلت، واقف قدام واحد أقوى منك بألف مرة. مش هتخلي عنها وأنت بتعرف كده. هتعمل إيه؟ قولي، هتفكر نفسك فزت لما تقتلني؟ آه، قولي فينها تُقى؟ أنت عشقان مش كده؟ فين البنت اللي بتحبها؟ مين يمكن بتحبك؟ الله! ههههههه.
ضربه عمران بغضب على وشه، وكريم فضل يكح ونزف وشه وأنفه.
كريم بإبتسامة رغم تعبه: الموت مش خسارة يا عمران.
خسارة شخص واحد إنه يحزن عليك، البنت اللي بتقول هي حبيبتك هتفضل طول عمرها حزينة على شخص تاني.
عمران بغضب: كفاية غباء وكلام فاضي. مفكر إن الموت مجرد غياب عن الوعي؟ هخليها تحزن عليك ومتخلعش الأسود خالص يا كريم.
كريم بإبتسامة: أنا فاهمان عليك، فاهمانك. أنت بتتمنى تكون مكاني بس بتعرف إنه مش هيحصل طول ما أنا عايش. وللسبب ده أنت مجبور تقتلني. اقتلني يلا، نشوف لو كنت هتقدر تاخد مكاني يا عمران يا جبان.
فك السلسلة من إيده بإبتسامة وراح ورا ضهر كريم وخنقه بالسلسلة وقال بإبتسامة: أنا اللي قتلت العم حسن، والسر ده هيموت معاك دلوقتي.
كريم فضل يتنفس بصعوبة، لكن في اللحظة دي الشرطة اقتحمت المكان.
دخل النائب العام وقال بغضب: اقبضوا على عمران.
الشرطي: وبالنسبة لكريم؟
النائب العام: خدوه على ذمة التحقيق في المكتب بتاعي.
تُقى بدموع جريت عليه وحضنته وقالت: كنت فاكرة إني مش هشوفك من تاني، أنت بخير؟
كريم بإبتسامة باس على راسها وأتألم وقال: أنا بخير، متخافيش، خليكِ بخير وقوية، اوعديني.
تُقى بدموع هزت راسها بنعم وبعدت عنه و وقفت جمب أمير ومعتز.
اخدوه في العربية وتُقى بدموع مسكت إيد النائب العام وقالت: خدني أنا معاه يا حضرت النائب العام، أنا عايزة أحكي كل حاجة عملها فيا عمران وأقول كل حاجة.
ونزلت راسها للأرض بخجل ودموعها نزلت وافتكرت عمل فيها إيه وقالت: حتى قصة اغتصابي.
رواية قلب امرأة صعيدية الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم سلمى محمود
وقف مُعتز بسيارته أمام السرايا ونزل. رأى صغيرته مع هِلال.
مُعتز: نجمتي.
نجمة جريت عليه وباسته.
مُعتز ابتسم ونظر لهِلال.
مُعتز: لغاية دلوقتي صاحية.
هِلال ابتسمت.
هِلال: اطمنت لما كريم أخد العم أحمد وأمل، وإن عُمران اتحبس، مكنش جايني نوم من غيرك.
مُعتز باس رأسها.
مُعتز: وحشتيني.
هِلال بخجل: مُعتز، نجمة واقفه.
مُعتز ضحك عليها.
نجمة: بابا، شوف التلسكوب. أقدر أشوف ماما بيه هي ونجمة في السما، صح؟ ماما هِلال قالتلي.
مُعتز ابتسم وهز رأسه بنعم وشالها.
مُعتز: اه يا جميلتي، وفي أي وقت كمان. الوقت اتأخر يا نجمتي.
نظر لفوق ورأى عائشة جالسة سرحانة في البرندة.
مُعتز: إطلعي مع ماما هِلال وأنا جاي وراكم.
هِلال ابتسمت وهزت رأسها بنعم.
هِلال بهمس: أنا اتكلمت مع جدي بخصوص العم أحمد. قبل إنه يسمعني هو وجدتي نعمات وفهمتهم، لكن أمي رافضة تكلم حد.
مُعتز: هتكلم معاها. طلعي نجمة على أوضتها ونتعشى سوا يا مراتي يا صعيدية قلبي.
هِلال ابتسمت وهزت رأسها بنعم.
هِلال: تمام يا قبطان.
مُعتز ابتسم لها وطلع لعائشة.
دق على الباب. عائشة بهدوء فتحت له.
مُعتز بهدوء: تسمحيلي أتكلم معاكِ يا عمتي.
عائشة بتعب: أجل حديثك لبكره يا ولدي.
مُعتز بإبتسامة: عيوش، هتعيط يعني؟ لأ طبعًا، هتكلم دلوقتي.
عائشة بدموع: اتفضل يا إبن أخوي.
هِلال دخلت الأوضة وقفل الباب.
عائشة: هو كريم بخير؟
مُعتز: بخير، بخير، متقلقيش.
عائشة هزت رأسها بنعم.
مُعتز بإبتسامة: تقدري تحكيلي يا عمتي وأنا هسمعك. احكيلي من بداية علاقتكم وأنا والله هساعدك. احكيلي كل اللي في قلبك.
عائشة هزت رأسها بنعم وقالت بإبتسامة: وقت لما كان عندي ١٨ سنة.
هِلال بإبتسامة فتحت الباب.
هِلال: استنوا، استنوا.
عائشة بإبتسامة مسحت دموعها.
عائشة: نعم يا هِلال.
هِلال بإبتسامة: يرضيكِ بنتك حبيبتك، اللي حامل في حفيدك أو حفيدتك أيًا كان، تحكي لزوجها قصتك وأنا لأ. أجي أسمع يا عيوش؟
عائشة بإبتسامة هزت رأسها بنعم.
هِلال بإبتسامة قفلت الباب وجريت حضنت مُعتز وميلت رأسها على كتفه.
هِلال: يلا من طقطق لـ السلام عليكم.
مُعتز بإبتسامة كان حاطط إيده على بطنها.
مُعتز: يلا يا عيوش.
عائشة بإبتسامة: وقت لما كان عندي ١٨ سنة.
***
عائشة كانت ماشية في شوارع الصعيد وراجعة من الامتحان. لابسة نضارتها.
قعدت في حديقة كبيرة وفضلت تذاكر. كان قاعد جنبها شخص لابس نضارات وبدلة وحاطط السماعة بيتكلم في أعمال الشركة والبزنس.
عائشة كانت منتبهة ليه وبصاله بتفحص.
عائشة (في نفسها): وهاه يا بت يا عائشة، هتفضلي تبصي للشاب ده كتير. استغفر الله العظيم.
بصت للساعة.
عائشة: يا لهوي، أبوي هينفخني.
قامت تمشي، خبطت فيه والكُتب وقعت على الأرض.
أحمد: آسف، آسف.
عائشة بغضب نزلت تلم الكُتب وهو نزل معاها. مسك آخر كتاب.
أحمد: اتفضلي.
عائشة بغضب: مش تفتح وإنت ماشي. هِم من قدامي. عمال تتكلم في المحمول ليه طول ما إنت فيك لسان بتتكلم فيه كمان عيون تشوف.
أحمد بعد عنها.
أحمد: إنتِ صعيدية؟
عائشة بغضب عدلت هدومها وبعدت عنه.
أحمد بإبتسامة: ومالها كده كَشت مني ليه؟
حطت شنطتها في كتفها ومشيت بغضب. فجأة، شباب جايين عليها وطالعين موتوسيكل خطفوا منها الشنطة ووقعت على الأرض.
عائشة بصراخ: آه رجلي.
أحمد كان هيطلع العربية جري عليها.
أحمد: إنتِ بخير؟
عائشة بدموع: شنطتي خطفوها، شنطتي.
الناس اتلمت عليها وواحد كلم الشرطة.
أحمد سندها وقامت معاه.
أحمد: مش مهم الشنطة، رجلك بتنزف.
عائشة بدموع: آه ياه.
أحمد سندها.
أحمد: ادخلي العربية، إنتِ محتاجة مستشفى.
عائشة: أنا بخير بس شنطتي ومذكراتي فيها.
أحمد بغضب: ولاد الحرام أخدوا كل حاجة.
عائشة بدموع: عندي بكرة امتحان.
أحمد: ممكن تدخلي العربية طيب.
عائشة بغضب: إحنا في الصعيد، مش في القاهرة. فاهم صعيد. نزل إيدك، أنا بخير وأقدر أمشي. شكرًا ليك، بس نظرات الناس مش هتخلص.
أحمد هز رأسه بنعم.
أحمد: طيب، تقدري تمشي لغاية الصيدلية دي.
عائشة هزت رأسها بنعم. دخلت للصيدلية وعالجوا ليها الجرح.
أحمد اشترى ليها عكاز ودخل الصيدلية.
أحمد: تقدري تمشي على ده.
عائشة هزت رأسها بنعم.
عائشة: شكرًا لحضرتك.
أحمد: العفو.
مشيت برا الصيدلية ووقف ليها تاكسي.
أحمد: تقدري تدخلي، هيوصلك لغاية باب بيتكم.
عائشة هزت رأسها بنعم. دفع أحمد للسواق.
عائشة رجعت الفلوس تاني ليه وطلعت فلوس من جيبها.
عائشة: معايا، شكراً.
أحمد أخد الفلوس وهز رأسه بنعم.
مشيت عائشة وكانت قاعدة بتتألم من رجلها.
دخلت السرايا والكل اتخض عليها وعرف إن الشنطة اتسرقت. طلعت فوق وفضلت تذاكر للمادة بتاعتها. جابت الشرح من على اليوتيوب. فضلت تتمشى وتبص للعكاز تفتكر صاحبه.
تاني يوم صحيت بإبتسامة ورجلها اتحسنت. طلعت من السرايا ووصلت للمدرسة. قبل ما تدخل، وقفها البواب.
البواب: عائشة.
عائشة بإبتسامة: نعم.
البواب: خدي العلبة دي، شخص سابها لك.
عائشة: مين اللي بعتها؟
البواب: معرفش. قال افتحي وهتعرفي.
عائشة هزت رأسها بنعم وشالتها. كان بوكس هدايا كبير. راحت عند الجنينة ومسكت الكارت.
الكارت كان مكتوب عليه (عائشة فضالي). فتحت البوكس وشافت شنطة كبيرة فخمة جواه، وتليفون جديد ومذكرات كتير لكل المواد وجاكيت كبير لونه أسود.
عائشة بإستغراب مسكت الكارت التاني وقرأت الرسالة (الحمد لله على سلامتك يا عائشة فضالي). ومن تحت التوقيع (أحمد الوهابي).
عائشة بصدمة: أحمد الوهابي؟ صاحب شركات (B.B.R)؟ وهاه؟ وهو يعرفني منين أو يعرف منين إن شنطتي اتسرقت؟ لما نشوف حكايتك إيه.
ابتسمت عائشة وفضلت تراجع من المذكرات وحطت الحاجات في البوكس وراحت الامتحان.
فضلت تحل كويس ولما خرجت، طلعت تاكسي وراحت الشركة بتاعته. وطلعت وقالت للسكرتيرة: لو سمحتِ، ممكن أقابل أحمد الوهابي.
وطلعت الكارت ليها.
السكرتيرة بصدمة كانت باصة لملابسها الفلاحة.
السكرتيرة: اتفضلي.
عائشة بغضب كانت ماشية وراها وبتقلد مشيتها.
عائشة (لما بصتلها من فوق لتحت وكان فستانها مفتوح): قعرة القلة.
السكرتيرة بغضب: افندم.
عائشة بإبتسامة: بقول وصلنا.
هزت رأسها بنعم وقالت: استني هنا.
عائشة كانت واقفة وباصة للشركة بإبتسامة.
عائشة: أنا هخلي أبويا يعملي زيها وأحسن لما أكبر. ونبقى أنا وهاني وعدي وهِلالي فيها شركاء. والله وتليق بينا جوي.
السكرتيرة: أحمد بيه، فيه واحدة من الفلاحين عايزة تشوفك.
عائشة بغضب دخلت المكتب.
عائشة: اسمهم صعايدة لو سمحتِ، مش فلاحين.
السكرتيرة بغضب هزت رأسها بنعم.
أحمد بإبتسامة: ادخلي يا عائشة.
عائشة بغضب دخلت وحطت البوكس على المكتب.
عائشة: إنت تاني؟!
أحمد بإبتسامة: صدفة القدر.
عائشة بغضب: إنت إرهابي؟
أحمد: لا.
عائشة: ضابط مخابرات؟
أحمد: لا.
عائشة بغضب: جاسوس للعمليات؟
أحمد بإبتسامة: أحمد الوهابي.
عائشة بإبتسامة مزيفة: تشرفنا. بص يا إبن الأصول، دي حاجتك وصلتك. أنا مش بقبل الهدايا من ناس غريبة. ولو كان عليهم فأنا مكتفية.
أحمد بإبتسامة قام من على المكتب وقرب منها.
أحمد: اللي يريحك يا صعيدية. ممكن تخديهم مني؟
عائشة: ليه؟
أحمد بإبتسامة: لأن حاجتك اتسرقت بسببي. وده التعويض.
عائشة: يعني؟!
أحمد: خديهم معاكِ.
عائشة هزت رأسها بنعم. أخدتهم وطلعت.
كانت ماشية بيهم وقالت بإبتسامة: هو حلو كده ليه؟ استغفر الله العظيم.
طلعت عائشة من الشركة ووصلت للبيت وكانت فرحانة بالحاجة. قعدت في أوضتها وفتحت التليفون بإبتسامة.
عائشة: أحمد الوهابي يديني حاجة وهدايا كمان. ياما بسمع عنه، لكن أول مرة أشوفه.
شافت اسمه مسجل على التليفون. عدت الأيام وكانت عائشة بتتقرب منه أكتر. وكان بيبعتلها رسايل دايمًا. كانت خايفة حد يعرف من أهلها. كانت بتقابله دايمًا بعد ما يخلص اليوم الدراسي.
جاء اليوم اللي دخلت فيه حمام السرايا وبصت للاختبار وفرحت وقتها. وكان الخوف مسيطر عليها علشان أهلها.
في يوم من الأيام كانت قاعدة في الحديقة وجاء ليها.
أحمد: قلقتيني عليكِ. فيكِ حاجة؟
عائشة بدموع: أنا حامل منك يا أحمد. أنا من الصعيد. عارف إيه يعني الصعيد؟ لو أهلي عرفوا هيقتلوني يا أحمد.
أحمد بإبتسامة: متخافيش يا عائشة. هسافر والله وأنزل بعائلتي أطلب إيدك.
عائشة مسحت دموعها.
عائشة: يوم عن يوم بيفرق وبطني هتبقى قدامي. متتأخرش يا أحمد. هستناك والله وقلبي رايدك. عارفه إني أغضبنا ربنا الارتباط الحرام مفهوش بركة. لكن هتتزوجني ونربي ابننا صح؟
أحمد بإبتسامة هز رأسه بنعم وباس على رأسها.
أحمد: يومين وهتلاقيني في البيت.
عائشة هزت رأسها بنعم. رجعت البيت فضلت تستفرغ في الحمام بقوة. سمعتها نعمات ودخلت عليها الحمام.
نعمات بخوف: مالك يا بنتي؟
عائشة دارت تعبها.
عائشة: بخير يا أمي.
فجأة فقدت الوعي. صرخت نعمات وجاء ليهم فضالي. جابوا الدكتور البيت لأنها قعدت بالساعات مش بتفوق. مكنش حد في السرايا غيرهم.
الدكتور بإبتسامة: زوج المدام فين؟
فضالي باستغراب: زوج؟
الدكتور بإبتسامة: بنتكم حامل. محتاجة رعاية وإنها تاكل كويس علشان تتغذى هي والجنين.
فضالي كان واقف زي الصنم. مشى الدكتور. نعمات فضلت تضرب على وشها وتبكي.
عائشة بدموع كانت بصالهم.
عائشة: هفهمك يا أبويا، اسمعني.
فضالي كان واقف وعيونه دمعت. نزل عليها ضرب بالحزام وصرخت عائشة بقوة.
فضالي بغضب: ركبتينا العار يا بنت الـ... أنا علمتك، دخلت ثانوية علشان أشوفك دكتورة، تطلعي حامل وتوطي راسي.
صرخت عائشة بدموع.
عائشة: مش بإيدي والله.
نعمات ببكاء: مين؟ عملتي كده مع مين؟ انطقي.
فضالي بغضب: هتحققي معاها! ده لو سمعوا عيالك هيدفنوها حية. اطلعي لمي الهدوم. هنمشي دلوقتي من السرايا. معتش لينا قعدة هنا. يلا.
عائشة بدموع كانت بصالهم وشدت اللحاف وفضلت تبكي. رفضت إنها تقول إن أحمد الوهابي أبو الطفل. فضالي هيقتله.
فضالي بغضب مسكها من شعرها.
فضالي: أبص في عيون ناس الصعيد إزاي وأنا ناس هيقولوا إيه يا عاهرة.
وعائشة بدموع فضلت تبكي بحرقة دم.
***
هِلال بدموع كانت بصالها ومسكت إيدها.
هِلال: غلطتي يا أمي وقتها. ليه مقولتيش إن ليا رجالة؟ البيت كان جاء طلبك من جدي اتزوجتوا في الحلال. ليه ضعفتي لرغبات الشيطان ووقعتك في المعصية؟
عائشة بدموع وبكاء: كنت في سن ١٨، بلغت سن الرشد لكن كنت خايفة أخسر أحمد والله. لكن وقتها دمرت حياتي ودفنت أحلامي بإيدي. وكانت روحي بتطلع لما مشينا من السرايا وولدت كريم واتحرمت منه حتى من ريحته ونفسه.
مُعتز بدمع باس على رأسها وقعد جنبها.
مُعتز: تقدري تكوني ليه في الحلال دلوقتي وتكملوا الناقص؟ يا عمتي وأنسي كل حاجة حصلت. لإن العم أحمد كان جاي يتقدملك. مكنتيش موجودة. كان بيدور عليكِ زي المجنون. وبعد ولادة كريم لقيكِ على الكوشة جنب عريس تاني اللي هو أبو هِلال. مكنش في إيده حاجة غير إنه يمشي. يكفي إنه شافك سعيدة.
عائشة بدموع: وابنه محاولش يدور عليه ليه؟
مُعتز: قالوا إنه مات. لإن كريم حكالي كل حاجة. مكنش يعرف لسه قلبك رايدك. هترجعي ليه؟
عائشة بدموع: بعد العمر ده كله؟ ده أنا شعري شاب، عجزه.
هِلال بإبتسامة دمعتها نزلت.
هِلال: الحب ملهوش دخل بالسن يا أمي. ارجعي لعمي أحمد هتلاقي معاه سعادتك. اجتمعوا من تاني. كريم محتاجك ومحتاجه هو معاه كمان.
عائشة بدموع هزت رأسها بنعم.
عائشة: يا ترى جدك هيوافق؟
فضالي وقتها دخل الأوضة.
فضالي: قلبي راضي عنك وعنه يا بنتي.
نعمات بإبتسامة كانت واقفة وباصة ليهم بإبتسامة.
عائشة بدموع قامت حضنتهم.
عائشة: أنا بحبك يا أبويا.
هِلال بإبتسامة كانت واقفة وباصة لمُعتز.
هِلال: شكرًا يا جوهرة حياتي.
مُعتز بإبتسامة: العفو يا ملجأي ونن عيني.
في أوضة هِلال ومُعتز.
كانت هِلال طالعة من الحمام شافته وهو نازل وخرج.
وقفت قدام السرير وشافت ورقة وابتسمت لما قرأت الرسالة.
هِلال بإبتسامة: زوجتي العزيزة، مستنيكِ تحت على العشاء.
ضحكت هِلال بإبتسامة ولبست ملابسها ونزلت.
في المطبخ.
هِلال: حسينة؟
حسينة بإبتسامة: ست هِلال.
هِلال بإبتسامة: مُعتز فين والعشاء مش في المطبخ ليه؟
حسينة بإبتسامة: الأستاذ مُعتز برا في الجنينة.
هِلال بإبتسامة هزت رأسها بنعم. طلعت برا السرايا وشافته وهو واقف جنب طاولة لشخصين مزينة بالورد والشموع.
هِلال بإبتسامة: إبن الهِلالي؟
مُعتز بإبتسامة شد ليها الكرسي وقعدت. مسك إيدها وباسها بحنان.
مُعتز: بحبك يا صعيدية.
هِلال بإبتسامة كانت باصة ليه.
هِلال: والصعيدية بتحبك يا إبن الهِلالي.
مُعتز بإبتسامة: يلا كُلي الأكل ده كله علشانك وكمان صحي علشان صحة الجنين.
هِلال بإبتسامة: وشموع ورومانسية؟ قولي من إمتى وأنت رقيق ورومانسي يا إبن الهِلالي؟ فين الوحش اللي جواك زي كل مرة فاكر؟
مُعتز بإبتسامة: سيبك من مُعتز القديم من دلوقتي. أنا بحبك مستحيل أستغنى عنك. ولو في يوم...
هِلال بإبتسامة: وإيه كمان؟
مُعتز بإبتسامة وهو باصص في عيونها الزرقاوتين: أنا حبيت امرأة صعيدية لا مثيل ليها. مفيش حد بيمتلك صوتها، ولا عينيها، ولا شهامتها، وشجاعتها. حبيتك لدرجة لما بتكوني مش موجودة معايا كأن مليش حد. عايش وحيد. ولما بتقربي مني وأتنفس النفس اللي بيطلع جواك، الروح بترد فيا من تاني. كوني جمبي دايمًا، لإني بستمد طاقتي كلها من امرأة صعيدية عظيمة.
هِلال بإبتسامة قامت من على الكرسي وحضنته.
هِلال وهي باصة ليه: وأنا بحبك.
مُعتز بإبتسامة: كأن الصوت بعيد شوية.
هِلال بإبتسامة: هِلال بتحبك.
مُعتز: لا أعلى كمان.
هِلال بإبتسامة قربت منه وقالت: هِلال بتحبك.
مُعتز بإبتسامة حضنها.
مُعتز: وإبن الهِلالي بيعشق كل تفاصيلك يا هِلالي.
***
كريم كان طالع أوضته بعد ما نام العم أحمد. دخل الأوضة وشاف تُقى مش موجودة. طلع من أوضتهم دخل أوضة تانية اللي فيها أمل. شافها وهي نايمة جنبها وأمل نامت.
كريم بإبتسامة شاور لتُقى بإيده.
تُقى قامت من جنب أمل وقفلت الباب بإبتسامة.
تُقى: نعم.
كريم بإستغراب: نعم؟
تُقى بإبتسامة: آه نعم، عايز إيه يا كريم؟
كريم بإبتسامة: زوجك الغلبان محتاجك. تعالي.
شدها معاه ودخلها الأوضة بتاعتهم.
كريم: نعم الله يا تُقى. عايزة تنامي مع أمل وأنا أنام وحيد؟ يرضيكِ يعني؟
تُقى بإبتسامة: لا طبعًا.
قعدت جنبه على السرير وحطت راسها على صدره بإبتسامة.
تُقى بتنهيدة قوية ودمعتها نزلت: أخيرًا اتخلصت من عُمران.
كريم بإبتسامة: وأنا وراه لحبل المشنقة. أوعدك بده.
تُقى بإبتسامة هزت رأسها بنعم.
تُقى وهي بتلمس على الجرح اللي في وشه: بيوجعك؟
كريم بإبتسامة: شوية.
تُقى بإبتسامة قربت منه وباست الجرح.
تُقى: وكده.
كريم بإبتسامة شاور على جبينه.
كريم: وهنا كمان.
تُقى بإبتسامة قربت منه أكتر وباست الجرح اللي على جبينه.
كريم بإبتسامة: حبيبت قلبي الحنينة.
تُقى بإبتسامة ابتسمتله وحطت إيده على بطنها بإبتسامة.
تُقى: تفتكر بنت ولا ولد؟
كريم بإبتسامة: بما إني دكتور وكده، فده (جود).
تُقى بإستغراب: وده بنت ولا ولد؟
كريم بضحك: ولد يا بنتي.
تُقى بإبتسامة: ماشي، موافقة.
كريم بضحك: نامي يا تُقى.
تُقى: كريم.
كريم: هات.
تُقى: جعانة كرز.
كريم: كرز؟
تُقى: بتوحم عليه. يرضيك جود يطلع متشوه؟
كريم بضحك: لا طبعًا. استني نازل أجيب لك.
تُقى بإبتسامة هزت رأسها بنعم.
نزل كريم وأخد الكرز وطلع تاني. فضلت تاكل.
تُقى بإبتسامة: عملت إيه مع عمي أحمد بعد ما حكى لينا قصة أمي عائشة وحكايته معاها؟
كريم: طمنته إن ماما قلبها حنين وقلبها هيحن ليه من تاني.
تُقى: اه. والعمل؟
كريم بإبتسامة وبتفكير: مش هيهدى لي بال أو يرتاح قلبي غير لما أزوجهُم.
***
أمير بغضب: رهف نامي. ممكن بطلي زن، زن، زن.
رهف بغضب: أنا اللي عايبة إني أحكي معاك تاني.
رهف بغضب لفت للناحية التانية وفضلت صاحية.
أمير بغضب من نفسه إنه زعق فيها. قرب منها وقال: حبيبت قلبي، أنا آسف. بس والله مش قادر أتكلم. دماغي هتفرقع من الضغط. مش قادر أقاوم.
رهف بحزن: إبعد عني يا أمير.
أمير بتعب قام وأخد برشامة صداع وراح تجاهها واخدها في حضنه وباس رأسها.
أمير: حقك عليا.
رهف ابتسمت ليه.
رهف: ولا يهمك.
أمير بإبتسامة: قوليلي، إبني عامل إيه معاكِ؟ مغلبك؟
رهف: ومنين عرفت إنه ذكر؟
أمير بإبتسامة: قلبي دليلي يا ستي.
رهف بإبتسامة: ممكن، ليه لا.
أمير بتعب غمض عينيه.
أمير: تصبحي على خير يا جميلة.
رهف بإبتسامة: وأنت من أهل الخير.
شوية ورهف بإبتسامة قالت: أمير، تفتكر إبني هيطلع شبه مين؟
مكنش بيرد. بصتله بإستغراب.
رهف: نام يا عيني منك لله يا رهف. رغي، رغي، رغي. إيه تُرجمان طفح.
حضنته بإبتسامة.
رهف: خليك زي ما إنت. حضنك دافي وحلو يا أمير. ربنا يطول في عمرك وياخد من عمري.
أمير بنعاس: بعد الشر.
رهف ابتسمت وحطت إيدها على بطنها بإبتسامة.
رهف: ربنا يديمكم ليا.
***
(بعد مرور ٨ سنوات)
(عند المقابر)
كان قاعد هاني وليلى وعدي وأمينة ماسكة بنتها جورية في إيدها وبيقرأوا الفاتحة للجد فضالي والجدة نعمات قدام القبر بتاعهم. كانت قاعدة عائشة بدموع وبتلمس على القبر بتاعهم وأحمد الوهابي زوجها واقف.
عائشة بضعف: عدى سنين على فراقكم لينا. مشيتوا بدري، وأديتوا الأمانة. زرعتوا في قلوبنا الحب وانتشار الخير من تاني. ارتاحوا، أماكنكم لسه موجودة في قلوبنا. ريحتكم الحلوة لسه قاعدة بعطرها. ربنا يرحمكم يا أغلى ما فقدنا.
ليلى بدموع كانت واقفة قدام قبر سيلا التي ماتت بسكتة قلبية منذ خمس سنوات.
ليلى: ربنا يرحمك يا بنتي. والله وحشتيني. وحشني صوتك. كان نفسي تكوني معانا وأسمع صوتك ولو لمرة واحدة وأحضنك. اللهم لا اعتراض. ربنا يرحمك.
هاني دمعته نزلت وقال في نفسه: وحشتيني يا بكريتِ. والله وحشني صوتك.
(في السرايا)
مُعتز بإبتسامة كان قاعد على السرير. قرب من هِلال وطبع قُبلة صغيرة على شفتيها.
نط عليهم وقتها طفل صغير نسخة مصغرة من مُعتز، شبيه ليه في كل شيء.
يزيد (بصراخ): بابا بيبوس ماما، بابا بيبوس ماما، في بقها، في بقها، في بقها. أصلي، أصلي.
دخلت بنت وقتها في الأوضة شعرها أشقر وتمتلك عينين زرقاوتين مثل هِلال.
أصلي: يزيد، اسكت بقى.
مُعتز بإبتسامة: يعني أنت كل يوم تسبب إزعاج وفي أوضتنا كمان وعلى سريرنا؟
يزيد بإبتسامة: مش ابنك برضو يا بوب؟
هِلال بضحك: اتفضل يا سي مُعتز، طالع لك.
مُعتز بضحك: تعالي يا بنتي. والله ما فيه حد عاقل غيرك في البيت.
أصلي بإبتسامة قعدت على رجل مُعتز. يزيد بغيره قعد على رجل هِلال.
أصلي بإبتسامة قربت من ودنه.
أصلي: بابا، هي حلوة البوسة؟
مُعتز بصدمة: ده أنا لسه بقول عاقلة.
ضحكت أصلي وهِلال بضحك: فضحتنا يا إبن الهِلالي.
مُعتز بإبتسامة: هو حرام يعني مش فاهم؟
يزيد بإبتسامة هز رأسه بنعم.
مُعتز بإبتسامة: بس ياد، إسكت. ثم مين اللي لبسك الجلابية دي؟
يزيد بإبتسامة: جدو أحمد وتيتة عائشة قبل ما يمشيوا.
هِلال بإبتسامة: تصدق قمر يا يزيد.
يزيد بإبتسامة: رافعة من معنوياتي والله يا ماما.
هِلال بإبتسامة: أنا مش عارفة لسانك ده طالع لمين.
مُعتز: مش أمه صعيدية هيطلع لمين يعني.
هِلال بإبتسامة: اومال.
حضنت أصلي ويزيد بإبتسامة. ومُعتز حضنهم.
نجمة بإبتسامة كانت داخلة الأوضة وكانت تبلغ سن الرابعة عشر سنة. وهِلال فتحت ليها دراعها وحضنتهم بإبتسامة.
هِلال: عائلتي الجميلة، متحرمش منكم.
***
كانت تُقى في جنينة السرايا وصرخت بغضب.
تُقى: جود.
جود بإبتسامة: نعم يا ماما، في إيه؟
تُقى بغضب: بتسرق لعبة علي إبن طنط رهف ليه؟
جود بصوت طفولي: علي مستفز. عايز يتزوج أصلي، لكن أنا بحبها يا ماما. أعمل إيه؟ سرقت لعبته ورميتها في البحيرة.
تُقى بغضب أخفت ضحكتها.
تُقى: الخطأ ده ما يتكررش تاني. روح اعتذر من علي يلا.
جود بغضب: إبن كريم أحمد الوهابي مبيعتذرش.
تُقى بسخرية: والله!
وصرخت بقوة: جود.
كريم قرب منه وقال: من حقي إنك تعتذر. يلا يا جود.
جود بخوف راح تجاه علي وباس على رأسه.
جود: بعتذر، أنا آسف.
ابتسم له علي.
علي: مقبول يا صاح.
كريم بإبتسامة شاله.
كريم: حبيب أبوه.
رهف بإبتسامة: حبايبي، بلاش خناق تاني.
جود: يبطل هو. قولت إنه يتزوج أصلي. وأنا مش هخناقه تاني.
أمير بضحك لما شاف مُعتز داخل الجنينة ومعاه أولاده.
أمير: تعالى يا سي مُعتز. المزاد على بنتك أصلي مفتوح.
مُعتز بضحك: يعم أنا مش هزوّجها من العيلة دي. مش بيقولك في الأغنية الصعيدية (يبوي من وجع القرايب). وأنا لا يمكن أزوّجها لحد فيهم.
أصلي بإبتسامة: حبيبي يا بابا.
هِلال بضحك: شوف البنت!
كانوا داخلين كلهم من باب السرايا. والكل رحب بيهم بإبتسامة. وقفوا جنب بعض كلهم. كانت ملامح الفرحة متجمعة على تفاصيل وشهم. والكل مبسوط. ويزيد كان دايمًا جنب توأمه أصلي.
طلعت حسينة من السرايا وراحت عند الجنينة.
حسينة بدموع وهي باصة ليهم: الحاج فضالي رحمه الله، قبل ما يتوفى ساب الرسالة دي.
هاني أخد الرسالة وكان الكل واقف باصص ليه. وفتح الرسالة وقال بإبتسامة:
(أحبائي، أولادي، أحفادي، كل حياتي. العمر بيجري، ممكن ميكونش فيه بكره بالنسبالي. حبيت أقول إنكم كنتم سبب سعادتي في دنياي. في عز العجز كنتوا عكاز ليا أتحامى فيه وأسند عليه. علمتكم الصح من الخطأ. عيشتكم في هنا وخير وأنا قلبي مرتاح من جواه. ادعولي بالرحمة في يوم لو مكنتش وسيكم. افتكروني. حبوا بعض يا أولاد. امسكوا إيد بعض كويس. محدش يسيب إيد التاني علشان الشخص بيستمد من عائلته القوة. لإن والله العائلة في الحياة. من غيرك عائلتك مفيش حياة. ازرعوا البركة في قلب البيت. ربنا هيبارك في أصحابه. كونكم من الصعيد عارفين أصولنا وتقاليدنا الجميلة. الصعيد وناسها الحلوة الشهمة اللي مبتعملش العيبة. ناس الصعيد اللي قلوبهم طيبة. رجالتها اللي بتفكر في غيرها قبل ما بتفكر في نفسها. ناس كتير بتستهون بالصعيد وسكانها. ومنهم من قال عنينا وشتم فينا بالجهل وقالوا في الصعيد الثأر بين العائلات زي حبات الرز. كل عائلة وقرية بتختلف عن التانية. وميعرفوش إن أهلينا هما أهل العز الكرم. في منهم الدكتور، والمحامي، والمهندس. مفيش بيت مفهوش منصب للشرف. أهل الصعيد الناس الجدعة الخلوقة اللي لو مديت إيدك تلاقي ألف إيد قصادك بتساعدك. حافظوا على تقاليد العائلة يا أولاد. قولوا دايمًا الحمد لله حتى ترضى يا الله. ربنا هيرضي عنكم وعن أولادكم وعن راحة بالكم وقلوبكم. قولوا دايمًا الحمد لله على ما مضى ولم يمضي بخيره وشره يا عائلة فضالي).
مُعتز بدموع كان ماسك إيد هِلال ودمعته نزلت لما افتكر جده. كلهم دموعهم نزلت من الرسالة. وهاني طوى الرسالة ومسح دموعه. كلهم مسكوا إيد بعض بإبتسامة ومسحوا دموعه.
هِلال بدموع شهقت في البكاء.
هِلال: الفاتحة على روحهم.
الكل بدأ يقرأ الفاتحة حتى الأطفال قرأوا وقالوا كلهم: آمين.
حسينة بإبتسامة مسكت الكاميرا.
حسينة: اجتمعوا يا عائلة فضالي. بصوا هنا يلا.
كلهم وقفوا بإبتسامة والبسمة على وجوههم وابتسموا كلهم.
مُعتز واقف باصص لهِلال وباس على رأسها والتقطت الصورة.
مُعتز بإبتسامة: إني رُزقتَ بصعيدية. أحييت لي قلبي من جديد. بحبك يا صعيدية.
هِلال بإبتسامة: بحبك يا إبن الهِلالي.