الفصل 10 | من 29 فصل

رواية قلب في المنفي الفصل العاشر 10 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
19
كلمة
6,971
وقت القراءة
35 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

ايه الاخطاء اللي ممكن تحصل لو حبينا بعض؟ احنا متجوزين على فكرة! "عارف... بصي من الآخر... أنا وأنتي في نفس السطر لأ... "ليه؟ إيه السبب؟ صمتت فقالت: "آدم افهم، أنت جوزي... وعشان أقرب منك برضايا لازم تكون بتحبني وأنا أكون بحبك... الجواز أساسه حب." "معنديش حاجة اسمها جواز أساسه الحب... أنا اتجوزتك نذ*وة مش أكتر." أبعدت يدها عن رأسه وتجمعت الدموع في عيناها وقالت: "يعني أنا مجرد واحدة اتجوزتها عشان نذ*وتك؟ أنت شايفني كده؟

"آه." تفاجئت من بروده في الرد. وقفت وقالت بأ*لم وغضب: "تصدق أنا أستاهل ضرب الجزمة عشان بحاول أفهمك وبحاول أتكلم معاك ونوصل لحل في علاقتنا دي، لأن مش هاين عليا أبقى عايشة مع راجل واسمه جوزي وأنا مبحبهوش... تعرف يا آدم؟ أنت متستاهلش أصلاً إن أنا أحبك... والله ما تستاهل طول ما أنت شايفني مجرد نذ*وة ليك وبتتسلى بيا عشان رغباتك وبس...

الغلط عليا أنا لأني بحاول أخلي جوازنا حقيقي زي الناس الطبيعية وأنت كل اللي بتفكر فيه شهو*اتك وبس!! طب وأنا؟ أنا مش حساباتك خالص؟ لم يرد عليها. ضحكت بسخرية من نفسها. مسحت دموعها بكف يدها وقالت: "بجد شكراً... شكراً لأنك كل مرة بتوضحلي قد إيه أنا رخـ*ـيصة ومعدومة القيمة بالنسبالك!

إلتفتت أسيل وذهبت للنوم بعد ما جر*حها بتصرفاته الباردة والجافة اتجاهها. إلتفت ونظر لها وهي نائمة على السرير وتمسح دموعها بيدها. لع*ن نفسه لأنه دومًا يتسبب في نزول دموعها. تنهد بحزن وقال في سِره: "أنا آسف يا أسيل... بس أنا مش هقدر أكرر نفس الغلط... والله ما هقدر! *** في غرفة مروان... كان مروان مستلقيًا على سريره واللاب توب الخاص به على قدمه. "لازم أتشجع لحسن حد من زمايلها في الجامعة يخطفها مني... مينفعش الكسوف ده...

لازم أبقى جامد كده." كتب رقمها على الهاتف وظهر له الواتساب الخاص بها. دخل عليه. ضغط على صورتها. "حاطة صورتها العام... كام واحد شافها وأكراش عليها كده؟ ماشي يا رنا قولتلك مليون مرة بروفايل الواتس حدديه لأرقام اللي مسجلاها عندك بس... دي حتى حاطة صورة حلوة أوي... يخربيت جمالك." أخذ نفسًا عميقًا وأرسل لها رسالة: "مساء الخير... ممكن نتعرف يا مزمازيل؟ "إيه اللي أنا كتبته ده؟ وكمان مزمازيل؟ إيه شغل 2010 وده؟

رأت الرسالة ففتح فمه مترين ويكرر في سره: "ردي... ردي يا رنون... لكن لم ترد وحظرت الرقم. "الصورة طارت... دي بلوكتني! أغلق اللاب ونفخ بضيق. فجأة ابتسم وقال: "طالما بلوكتني يبقى ملهاش في شغل التعارف والكلام ده... حلو أوي... أنا معايا خط تالت هي متعرفوش برضه... هدخل أكلمها من عليه." وبالفعل شغل الشريحة الثالثة وأضاف حساب مزيف على الواتساب مرة أخرى. كتب رقمها وظهر له الواتساب. "المرة دي هتكلم جد... يلا بسم الله."

وكتب لها: "إزيك يا رنا... أنا واحد أعرفك من فترة ومعجب بيكي... أو أصلاً الإعجاب ده كبر جوايا وبقى حب... وعايز صارحك بس مش عارف رد فعلك هيكون إيه... خايف ترفضيني... ولو رفضتيني هزعل أوي لأني بحبك بجد ومستعد أتزوجك... وأنا شايفك كل يوم قدامي ببقى نفسي أقولك كل اللي جوايا... بس محرج شوية... مش عارف رأيك هيكون إيه... وهل هتكوني عايزة ترتبطي بيا زي ما أنا همو*ت على كده ولا لأ... فإنتي إيه رأيك؟

ردي وأنا مستعد أقولك أنا مين بس أشوف ردك الأول." أرسل الرسالة لها وانتظر حتى تراها. ورآها وظهر له أنها تكتب شيء ودق قلبه بخوف. "يلهوي دي بتكتب!! أستر يارب." وبعد لحظات أرسلت له رسالة والتي كانت عبارة عن: "دي نتيجة اللي يتفرج على مسلسلات تركي كتير... روح يا ابني اعمل الواجب بتاعك والبس البامبرز عشان متبهدلش السرير واتخمد." ثم حظرت هذا الرقم أيضًا. صُدم مروان وقال: "ألبس بامبرز؟ هو أنا طفل؟ أنا عندي 23 سنة...

مش صغير يعني... هي ليه قالت كده؟ وكمان بلوكتني للمرة التانية!! مش عندي غير الرقمين دول هي متعرفهمش و بلوكتني من الاتنين!! طب هعمل إيه؟

أغلق الاب ووضعه جانبًا. فشلت خطته تلك. غضب كثيرًا هي حتى لم تعطيه أي فرصة. أو ربما فعلت ذلك لأنها لم تعرف أنه ابن عمها هو الذي راسلها منذ قليل. نهض من السرير وخرج من غرفته. توجه إلى غرفة رنا التي على بعد أمتار منه غرفته. طَرق على باب غرفتها. فتحت له وكانت ترتدي بيجامة على شكل قطة وشعرها مَلموم كعكة بطريقة عشوائية. والسماعات في أذنها وهاتفها في يدها وتمضُغ العِلكة. ابتسم مروان وقال في سره: "يخربيت حلاوتك...

باد جيرل في نفسك أوي... باد جيرل من نوعي المفضل." "خير يا مروان؟ "أنتي لسه صاحية؟ "يعني أنت خبطت عليا دلوقتي عشان تقولي أنتِ لسه صاحية؟! "لأ طبعًا... بس الوقت اتأخر ففكرت إنك نمتي... على العموم أنا جاي أقولك... صمت ويفكر ماذا يقول لها. "جاي تقولي إيه؟ "استني بفتكر... "كمان نسيت؟ "افتكرت! أنتِ من يومين قولتيلي إن في عطل عندك في اللاب بتاعك وقولتي أبص عليه أشوف ماله." "آه صح اللاب! كويس إنك فكرتني... استنى أجبهولك."

ذهبت لتحضره لها وهو ساند ظهره على الباب وينظر لها بهيام وهي تبحث عن اللاب. وجدته وعادت إليه. "أهو امسك." "قولتيلي بيعمل إيه؟ "بيعلّق كتير... وكل ما أجي أشتغل على الـ Word بيقفل خالص وبضطر أفتحه من تاني... وأنا داخلة على امتحانات ومش عارفة أذاكر عليه وهو بالحالة دي." "ماشي هشوفهولك وأحاول أصلحه." "شكراً أوي يا مروان." "نامي... عشان متظهرش هالات سودا تحت عينك." "عادي أبقى أعمل ماسك للهالات." "بس السهر مضر يا رنا."

"بس حلو." "حلو إزاي؟ أنا أعرف إنه حلو للناس المرتبطة والمخطوبين... أنتِ بتحبي ف عشان كده سهرانة؟ "لأ... كنت بكلم صحبتي بنتكلم في حوار... دخل لي رقم قالي ممكن نتعرف يا مزمازيل ف بلوكته... مش عارفة إيه الهبل ده." "عندك حق... الدخلة دي كانت هبلة أوي... مش عارف عملت كده إزاي." "بتقول إيه؟ "بقولك عندك حق إنك بلوكتيه." "كما مفيش شوية دخل لي رقم برضه بيقولي أنا معجب وعايز أعترفلك وأتجوزك وبتاع...

هزقته وبلوكته عشان مش ناقصة قرف... مش عارفة إيه ده بجد! خايفة يكون رقمي متوزع على الشباب وبيدخلوا يبعتولي." "لأ لأ مش متوزع ولا حاجة... تلاقيهم معاكي في الدفعة وجابوا رقمك من جروبات الجامعة وبيدخلولك من أرقام فيك." "آه ممكن." "بعدين طبيعي يدخلولك على الواتس... ما أنتِ حاطة صورتك على العام! "وفي إيه؟ "في إيه؟! فيها يا هانم إنهم شايفين صورتك كده... "كده إزاي؟ "بيفتحوا يشوفوها في أي وقت." "مش مهم...

ما أنا طول عمري بحط صورتي على العام... وفيس وإنستا نفس الحوار." "بس أكاونتك على الفيس وإنستا برايفت فمش ظاهر للكل زي صورة الواتس." "يعني العيب عليا ولا العيب عليهم إنهم قليلين الأدب ومتر*بوش! "آه العيب عليهم... تصبحي على خير." "وأنت من أهله." ذهب وأغلقت رنا باب غرفتها. عاد مروان لغرفته. نفخ بضيق وتسطح على السرير. "آه منك يا رنا... دماغك ناشفة بس عجبتني برضه!! *** في صباح اليوم التالي...

كانت أسيل جالسة في الشرفة. تنظر لحديقة القصر. حزينة وشاردة. وآدم ينظر إليها من خلال الزجاج. يشعر بضيق بسبب موقف البارحة. اتضح له أن أسيل تتأمل في تحسين علاقتهم لا تعقيدها. بل هو الذي يعقدها ولا يعطيها أي فرصة! طُرق الباب فنظر آدم للغطاء الذي على الأريكة مكان نومه بالأمس. نزع الغطاء ووضعه على السرير بسرعة وفتح الباب. وجد والدته نرمين. "صباح الخير." "صباح الخير يا ماما." "تعالى أبوك عايزك في مكتبه." "تمام."

ذهبت نرمين وتساءل آدم لِمَا يناديه والده في هذا الوقت الباكر؟ نظر آدم لأسيل لوهلة ثم ذهب. توجه لمكتب أبيه الذي في القصر. وعندما دخل وجد أبيه جالسًا على المكتب ويشرب قهوته ويقرأ كتابًا. "ماما قالت لي إنك عايزني." "آه... تعالى اقعد." جلس آدم في الكرسي الذي بمواجهته. ترك والده الكتاب جانبًا ونزع نظارة النظر وضعها على الطاولة وشبك يديه ببعضهما وقال: "بما إنك خلاص هتعلن جوازك... أنا ظبطت وحجزتلك مع فوتوجرافر كويس أوي."

"إيه علاقة إعلان جوازي بالفوتوجرافر؟ "بعد شوية هتاخد أسيل وتطلعوا سوا على الفوتوجرافر... هيصوركم صور زي كتب الكتاب كده عشان نرفعها على مواقع السوشيال ميديا." "آه فهمت... طب ما تأجل الحوار لبعدين؟ "ليه؟ صمت آدم. هو فقط لا يريد أن يحتك بأسيل حتى مزاجها يتحسن قليلًا. "نأجل ليه؟ "ممكن أسيل متكونش حابة ناخد الخطوة دي دلوقتي." "ومش هتكون حابة ليه؟ أنت اسمك آدم فريد إبراهيم محمد نصار...

يعني واجهة مهمة في مجال البيزنس والسوشيال ميديا. بعدين كل ما تنجز في الخطوة دي هيكون أفضل ليك... مش عايز أي صحفي ياخد لك صورة مع مراتك وانتوا خارجين مثلاً ويقول إن دي عشيقـ*ـتك... هيبقى الموضوع بايخ فاستعجل... مراتك هي واجهتك التانية ليك وللعيلة كلها." "واضح إنها دخلت دماغك." "ومتدخلش دماغي ليه؟ بنت جدعة ومتربية." "ماشي هعمل اللي قولته... عن إذنك." "استنى يا آدم... "نعم؟ "ليه حرمت أسيل من أهلها؟

دفعت 6 مليون عشان يتبروا منها؟ تفاجئ آدم لأنه عرف بهذا. "أنت عرفت إزاي؟ "عيب عليك ده أنا فريد نصار... أنا عرفت في أول دقيقة لما البنت دي حطت رجلها في القصر... عشان كده كنت مضايق منك... قولي بقا... عملت ليه كده؟ "هتصدقني؟ "أكيد بس اتكلم بصراحة! "أهلها وحشين وكلـ*ـاب فلوس... محبتش يكونوا في حياتها." "بس أنت مش من حقك تقرر كده حتى لو هما وحشين بجد." "صدقني والله من أول لحظة دخلت فيها حياة أسيل...

كنت أسمعهم وهم بيزعقوا ويتخانقوا معاها عشان توافق تتجوزني." "هي كمان مكنتش راضية تتجوزك! "آه بس ده كان في الأول... المهم يعني أنا عرفت قد إيه هما وحشين وبيستغلوا طيبتها ومرتاحين على قفاها... عشان كده عرضت عليهم المبلغ ده وكنت مستعد أديهم أكتر مقابل بس يبعدوا عنها." "وأسيل وافقت على الكلام ده؟ "قولتلها أي نعم زعلت بس كان لازم تعرف حقيقتهم." "اممم...

على العموم لو أسيل حبت في أي وقت تكلم أو تشوف حد من أهلها اياك تمنعها." "ليه؟ "دول أهلها يا آدم... مش كسباهم في كيس شيبسي يعني عشان تنساهم في يوم وليلة... ومش من حقك تمنعها أصلاً... واللي عملته ده غلط حتى لو فيهم عبر الدنيا كلها... أنت فرقتها عن عيلتها... فين الصح في كده؟ "بقولك إنهم... "آدم متجادلنيش لو سمحت! اللي قولته يتنفذ... اتفضل قوم افطر أنت وهي واطلعوا على الفوتوجرافر." "تمام." ***

عاد آدم لغرفته وأغلق الباب. وجد أسيل جالسة على الأريكة. وقف أمامها وقال: "هنروح للفوتوجرافر." "ليه؟ "هيصورنا صور زي كتب الكتاب كده... عشان أعلن بيها جوازي." "تعلن جوازك؟ ما أهلك كلهم عرفوا أهو." "أقصد يعني الناس بره لازم تعرف إننا متجوزين." "ده هيفرق يعني؟ "آه هيفرق... أنا كنت مأجل الخطوة دي بس بابا حجز مع الفوتوجرافر وهنروح بعد شوية." "ماشي."

كان سيتكلم ويعتذر منها لكنها نهضت ودخلت الحمام وأغلقت الباب خلفها. تضايق آدم. واضح أنها حزينة للغاية. يريدها أن تفهمه ولا يعرف كيف. كانوا في السيارة... أسيل كعادتها تنظر من النافذة وآدم يقود السيارة. والصمت سيد المكان. وصلت رسالة على هاتفها. فتحت الهاتف وكانت تسنيم وردت عليها. ضحكت أسيل وآدم يريد أن يعرف لماذا ضحكت. أغلقت أسيل الهاتف وعادت للنظر من النافذة والفضول يأكل آدم. يريد أن يعرف من أرسل لها وجعلها تضحك.

"أسيل... "هااا؟ "كنتي بتكلمي مين دلوقتي؟ "بتسأل ليه؟ "عادي." "عادي آه... كنت بكلم تسنيم... متقلقش مكنتش بكلم راجل مثلا." "أنا مش قصدي كده." "لأ قصدك... بس متقلقش أنا متربية ومش هعمل اللي في دماغك ده." "يا أسيل أنا كنت بسأل عادي مش أكتر." "ماشي." نظرت للشوارع عبر النافذة وصمتت. نفخ آدم بضيق لأنها فهمت معنى سؤاله بطريقة خاطئة. وبعد دقائق وصلا لمكان الفوتوجرافر. نزلا من السيارة. مَدَ آدم يده إليها.

نظرت له وأمسكت يده وقالت: "نبدأ تمثيل وماله." نظر لها ببرود ودخلا. المكان كان جميل ومليء بالخضرة وهناك بحيرة صغيرة فيه ومزين بالورد. رحبت بهم مساعدة الفوتوجرافر وقالت: "أهلاً وسهلاً بحضراتكم... نورتوا المكان." "بنورك... في حجز باسم آدم فريد نصار." "آه عارفة مديري بلغني بكده... اتفضلوا البسوا وبعدين نبدأ التصوير." "نلبس إيه؟ "الهدوم اللي هتتصوروا بيها." "ومالها هدومنا دي؟

"أستاذ آدم أنا مديري بلغني إن ده سيشن كتب الكتاب... إحنا عندنا هدوم لكده واختاروا منها اللي يليق بيكم... المدام هتلبس فستان أبيض بسيط وحضرتك هتلبس بدلة كلاسيك سودة." "بس أنا محدش قالي كده." "والد حضرتك اتفق معانا على كده... الفوتوجرافر قدامه ساعة لحد ما يوصل هنا... اتفضلوا اجهزوا." "تمام." ذهبت أمامهما وهما خلفها. قالت أسيل: "باباك واخد الحوار بقلب جامد." "آه لاحظت."

أشارت لهما المساعدة على الفساتين البيضاء والبِدل السوداء. "هنا موجود كل حاجة حتى الاكسسوارات... اختاروا اللي يعجبكم والمكان مكانكم خدوا راحتكم." (نظرت لأسيل) "لما تخلصي لبس الفستان ناديني عشان تيجي الميكب أرتيست تحطلك الميكب." "ماشي." "عن إذنكم." ذهبت المساعدة وأغلقت الباب عليهما. "هي قفلت الباب ليه؟ "يعني هنغير في وش الباب يا أسيل؟ "ما في بروفة أهو نغير فيها." "اتحركي يا أسيل... خلينا نخلص من أم المسرحية دي."

"على رأيك." خلع آدم معطفه ووضعه على الأريكة ووقف أمام جميع البدلات التي في وجهه ليختار بينهما. وكذلك أسيل. أعجبتها كل الفساتين التي على الشماعات واحتارت ماذا سترتدي. اختار آدم بدلة سوداء على مقاسه. نظر لأسيل وجدها تحُك ذقنها بتفكير وتنظربكل الفساتين ولا تعرف ماذا تختار. اقترب منها وقال: "محتارة تلبسي أنهي فستان؟ "آه... كلهم حلوين." "بالعكس... لو ركزتي هتعرفي تطلعي من بينهم الفستان اللي حلو بجد." "مش عارفة." "أساعدك؟

"وريني شطارتك." أفسحت له الطريق. ظل آدم يتفحص الفساتين ويرى خامة القماش والشكل والتصميمات. أخرج من الوسط فستان أبيض بسيط لكنه جميل للغاية وذو أكمام واسعة وشفافة. "البسي ده." "مش حلو." "مش حلو إزاي؟ ده أحلاهم أصلاً... بسيط وهيليق عليكي." "لأ لأ معجبنيش... رجعه مكانه." "براحتك... أنا داخل ألبس." وضع الفستان مكانه وأخذ بدلته ودخل غرفة التبديل. نفخت أسيل بضيق وعادت للنظر في الفساتين. ارتدى آدم بدلته وخرج. لم يجد أسيل.

"أسيل؟ روحتي فين؟ أتاه صوتها من إحدى غرف تبديل الملابس قائلة: "أنا هنا... في الأوضة اللي على يمينك." "آه... ماشي... اختارتي فستان؟ "أيوه... اديني بلبسه." "تمام." جلس آدم وارتدى جـ*ـزمته السوداء. وقف أمام المرآة وظبط القميص من لياقته وأقفل زُرار الأكمام. ومَشَط شعره ثم ارتدى جاكت البدلة. "أنا خلصت."

إلتفت ونظر لها. تفاجئ مما رآه. لقد ارتدت أسيل الفستان الذي هو اختاره لها. كان جميلاً للغاية ومتناسق مع جسدها كأنه صُمم خصيصًا لأجلها. ابتسم ابتسامته الجانبية وقال: "لبستي يعني الفستان اللي أنا اخترته." "لقيته حلو فعلاً... إيه رأيك؟ نظر لها ولم يتكلم. عَبس وجه أسيل وقالت: "أنا قولت برضو إنه وحش عليا." نظرت للمرآة وأكملت: "ده حتى عامل لي كرش... هروح أشوف واحد غيره." وقبل أن تتحرك وقف أمامها آدم. كانت ستتكلم لكنه

وضع إصبعه على شفتيها وقال: "هتصدقيني لو قولتلك إن ده أحلى فستان أشوفه في حياتي؟ خصوصًا عشان أنتِ اللي لبساه... مش عامل لك كرش... مظبوط أوي عليكي وجميل." ابتسمت وقالت: "بجد حلو؟ "متغيريهوش... جامد أوي عليكي." "أنت بتعا*كس ولا إيه؟ اتلـ*ـم! أوعى كده." دفعته وضحك آدم لرد فعلها. ذهبت لتختار حذاء بكعب. وقفت حائرة مجددًا. وقف آدم خلفها وهمس في أذنها: "البسي اللي على الطرف دي... هتليق على الفستان." "الله!

وأنت مالك ما تخليك في حالك؟ كل شوية تنط وتقولي رأيك... ينفع تسكت؟ "طب سكت أهو." جلس آدم على الأريكة ليراها ماذا ستختار. بعد تفكير أدركت فعلاً أن الحذاء الذي اختاره آدم هو أجملهم. لقد كان لونه أبيض بكعب وعليه فيونكة من الخلف وحزام من الخرز (اللولي) . حزام الحذاء الذي تربط به حول قدمها عندما ترتديه. أمسكت ذلك الحذاء بيدها ونظرت لآدم بخجل لأنها للمرة الثانية اختارت ما هو اختاره. ابتسم آدم وقال: "هتلبسيه؟ "آه...

ومش عشان أنت اخترته... هو حلو وأكتر واحد هيليق على الفستان." "ما أنا عارف... المرة الجاية تثقي في ذوقي من غير تناقشي معايا." "نينيني... وسع كده." أفسح لها مكان وجلست بجانبه على الأريكة. ارتدت الحذاء الذي لاق بقدمها الصغيرة والبيضاء. وقفت به لكن كانت ستقع وآدم أمسكها على آخر لحظة. أمسكت يده بشدة وقالت: "أنا مكنتش مفكرة إن الكعب طويل كده." "أي نعم الكعب طويل بس أنا لسه أطول منك." "ما أنت فرع نخلة... سيبني كده."

ابتعدت عنه ووقفت بنفسها. مشت به قليلاً. "بمشي بيه أهو... رجلي بدأت تاخد عليه." إلتفتت له وقالت: "أنت خلصت لبس؟ "آه من بدري." "يا بختك... أنتوا الرجالة حياتكم سهلة حتى في اللبس." ضحك وبدأت لبس المجوهرات. كانت تتحدث معه بعفوية غير العادة وتضحك معه. تشعر أنها عروس بالفعل. أحب الكلام معها كثيرًا. وتمنى أن تظل تتكلم معه هكذا بدون أن تضع حواجز بينهما. أمسكت أسيل عُقدين بيداها وقالت له: "العُقد الألماظ ولا العُقد اللولي؟

"اللولي أشيك." "أنا برضه بقول كده... بقولك أنت إزاي بتفهم في الحاجات دي بالشكل ده وبتعرف تختار وتنسق بسرعة؟ "عندي براند ملابس." "فساتين وكده؟ "لأ براند رجالي." "أومال شغال من الصبح بتتفزلك عليا ليه؟ "بديكي رأيي واللي شايفه يليق أكتر... أنا بحب الموضة وبفهم فيها." "طب متتكلمش تاني." ضحك وأمسكت أسيل العِقد الذي اختاره لترتديه على رقبتها. لكن تزحلق من يدها وكان سيقع على الأرض وآدم التقطه بيده بسرعة.

تنهدت أسيل براحة وقالت: "الحمد لله أنت لحقته... لو وقع على الأرض كان زمانه وقع على مليون حتة." "لفي خليني ألبسهولك." أعطته ظهرها وأمسك آدم شعرها وأرجعه للأمام. اقترب منها وألبسها العِقد. "شكراً." أومأ لها بإبتسامة. نظرت لنفسها في المرآة وقالت: "مش عارفة مالي النهارده متوترة كأن ده كتب كتابي بجد... بس إن أنا ألبس فستان أبيض... حسيت بإحساس مختلف... إحساس حلو شوية... تعرف دي أول مرة ألبس في حياتي فستان أبيض."

نظر لها فأكملت بحزن: "دايمًا كنت أحلم ألبسه وأنا وسط صحابي وأهلي ويفرحولي ويجهزوا معايا كل حاجة ونغني ونفرح سوا... سبحان الله لبسته أهو بس أنا لوحدي دلوقتي." اقترب منها وأمسك ذقنها ورفع رأسها لتنظر إليه. "بس أنا معاكي أهو." ابتعدت عنه وقالت: "آدم متضحكش عليا وعلى نفسك... أنا لابسة الفستان ده دلوقتي منظر مش أكتر... مش عشان أنا عروسة بجد... لابساهم عشان المسرحية تكمل مش أكتر... أنت ليه مش راضي تقتنع إن أحلامي بسيطة؟

أيوه أحلامي بسيطة... كان نفسي أعيش اليوم ده زي أي بنت بتتمناه... كان نفسي أتجوز واحد بيحبني... مطلبتش حاجة كتير يعني... مش لازم فرح ولا فستان غالي ولا سيشن... يكفي إنه يحبني... ده بالنسبالي كفاية." "الحُب مهم أوي بالنسبالك كده؟ "آه مهم!! الحياة من غير حب متبقاش حياة أساسًا!! أنا مش عارف أنت ليه شايف عكس كده؟ "عشان أنا الصح." "من أنهي ناحية؟ تقدر تقولي حتى سبب واحد يقنعني بطريقة تفكيرك دي." "عندي أسباب مش سبب واحد."

"طب قولي هي إيه الأسباب دي؟ كان سيتكلم لكن فُتح الباب. دخلت المساعدة ومعها الميكب أرتيست. "خلصتوا لبس؟ أومأوا لها. نظرت المساعدة لأسيل: "بسم الله ما شاء الله... الفستان يجنن عليكي." "شكراً." "أنا جبت البنوتة اللي هتعملك الميكب للسيشن... تحبي نبدأ؟ "ماشي." خرج آدم لينتظرها بالخارج. جلست أسيل على الكرسي وبدأت الفتاة بوضع الميكب. كان آدم يتمشى في مكان التصوير ويتذكر كلامها: "أنت ليه خايف تحبني؟ ...

تصدق أنا أستاهل ضرب الجزمة عشان بحاول أفهمك وبحاول أتكلم معاك ونوصل لحل في علاقتنا دي لأن مش هاين عليا أبقى عايشة مع راجل واسمه جوزي وأنا مبحبهوش... أنا لابسة الفستان ده دلوقتي منظر مش أكتر... مش عشان أنا عروسة بجد... أنت ليه مش راضي تقتنع إن أحلامي بسيطة؟ ... كان نفسي أتجوز واحد بيحبني." تنهد بحزن وقال: "عمرها ما هتفهمني... عمرها ما هتفهم إن إني اتكسـ*ـرت مرة ومش عايز أتكسـ*ـر تاني... كفاية بجد...

أنا مش عايز حب ولا غيره." بعد 20 دقيقة... جاءت المساعدة وقالت: "أستاذ آدم... إلتفت ورأى أسيل مع المساعدة بعد ما انتهت. كانت تبدو جميلة جدًا والميكب بسيط ويلبق بها كثيرًا. هي في الأصل لا تحتاجه لأنها جميلة بدون أي شيء. وعملت تسريحة شعر جميلة في شعرها وأنزلت بعض الخصلات على وجهها. لم تفشل ولا مرة في إعجابه. المساعدة أعطت أسيل باقة زهور متوسطة الحجم وجميلة للغاية. نظرت أسيل لباقة الزهور وابتسمت.

"بوكيه الورد ده هدية من مكان لحضرتك يا مدام أسيل." "حلو أوي... شكراً." "الفوتوجرافر خلاص وصل... دقيقة هيجي وتبدأوا السيشن." "تمام." ذهبت المساعدة. اشتمت أسيل باقة الزهور وقالت بسعادة: "الورد شكله وريحته تحفة." "مش أحلى منك أنتِ." نظرت له مما قاله. كان مُنبهر بها للغاية وشارد في جمالها الذي ليس له حدود. وعيناها التي تلمع في ضوء الشمس. انتبه أنها تنظر له فحمحم بصوته الرجولي وقال: "بقول رأيي عادي."

"تحب أنا كمان أقول رأيي؟ "تقولي رأيك في إيه؟ "في البدلة." "مالها البدلة؟ "شيك كده وكلاسيك... حلوة ومظبوطة عليك." "أنا عارف إني حلو." "طب اتوكس." "تنكري إني وسيم؟ "لأ منكرش بس وسامتك دي مش ماشية مع شخصيتك." "مالها شخصيتي؟ "باردة... عارف برودة القارة القطبية الشمالية؟ أنت بارد زيها بالظبط." ضحك وقال: "كل ده عشان قولتلك مش بؤمن بالحب أبقى بارد في نظرك؟ "آه بارد... إزاي مش بتؤمن بالحب؟ أنت محبتش قبل كده؟ "لأ محبتش."

"ولا مرة؟! "أسيل... اقفلي السيرة دي." "أهو ده اللي أنت فالـ*ـح فيه... أوعى تفكر إن أنا هبقى زيك كده... أول ما هنطلق مش هزعل ولا هوقف حياتي وهتجوز راجل يحبني... هبني أسرتي معاه على أساس الحب وبس."

قالت ذلك بلامبالاة وهي تعبث في باقة الزهور. جمع آدم قبضته بغضب. مجرد التخيل أنها ستكون مع رجل آخر هذا يغضبه كثيرًا. لكن هذه حقيقة. عندما يفترقان كل واحد منهما سيكمل حياته. هو سيبقى وحيدًا كما كان منذ البداية. وهي ستتزوج وتبني عائلة كما تريد!!

نظر آدم لخاتم الزواج الذي في يده. سيأتي وقت وينزع هذا الخاتم وأسيل لم تبقى موجودة في حياته. بل ستكون مجرد ذكرى. مجرد التفكير هذا يؤ*لمه. لكنه لا يعرف مصدر هذا الأ*لم. إنها الغيرة. لكن أيضًا لا يعرف معناها!! أتى المصور ورحب بهم. مد يده وسلم على آدم: "أستاذ آدم نصار بنفسه عندي... منور والله." "تسلم." مد يده لأسيل ليسلم عليها أيضًا لكن آدم وقف أمامها. منعها وقال: "هي مبتسلمش على رجالة." "بسلم عادي على فكرة." ضغط

على يدها وابتسم بإصطناع: "أنتِ مبتسلميش على رجالة... صح يا حبيبتي؟ "آه أنا افتكرت... أنا مبسلمش على رجالة." "زي ما قالت أهي." "وأنا بحترم ده... أهلاً بيكم... تحبوا نبدأ؟ "ماشي." "اقفوا هنا على الڤيو ده ونبدأ السيشن." وقفوا أمام منظر مليء بالزهور البيضاء حولهم كالمظلة المفتوحة والأضواء عليهم. أمسك المصور الكاميرا وقال: "خليكم في النص كده... تحبوا وضع الصورة يكون إزاي؟ ولا أجي أنا أقولكم تعملوا وضع إيه في الصورة؟

"متتعبش نفسك أنا عارف." قالت أسيل بصوت منخفض: "عارف إيه؟ "وضع الصورة اللي هنعمله." "والله؟ هتفهم أكتر منه يعني؟ "آه." "ده شغله هو وفاهم فيه... أنا عايزة الصورة تطلع حلوة... سيبه يعمل شغله." "ينفع تبطلي كلام؟ "لأ مش هبطل... متخترعش من دماغك وتبوظ أم الصورة." "أنا هبوظها؟ "آه هتبوظها." قال المصور: "في مشكلة معاكم؟ "لأ مفيش إحنا تمام." شَد أسيل إليه وقال لها: "اسمعي الكلام ومتجادلنيش." "أووف بقا!!

اقترب منها وهمس في أذنها: "إيدك اللي فيها خاتم الجواز تبقى على صدري الشما*ل (أمسك يدها ووضعها على صدره الأيسر) . إيدك التانية تبقى على كتفي (أمسك يدها الأخرى ووضعها على كتفه) . رأسك تبقى مرفوعة في اتجاه أقرب من الشمس... (أمسك ذقنها ورفع رأسها إليه) . عيونك تبقى في عيوني (نظرت إلى عيناه وهو كذلك) . وإيديا تبقى على وسطك... (وضع يداه على خصرها) ... ابتسمي ليا وإنتي بتبصي في عيوني (ابتسمت فابتسم هو أيضًا)

. كده بياخدوا صورة كتب الكتاب يا أسيل." التقط المصور صورتهم على هذا الوضع. "أوريكم الصورة؟ "لأ كمل تصوير." "عايزة أشوف الصورة... أنا افرض طلعت وحشة؟ "مفيش حاجة أنا بعملها وبتطلع وحشة." "ههه واثق من نفسك أوي."

أكملوا جلسة التصوير. لم يتعب المصور في هذه الجلسة لأن آدم قام بمهمة أوضاع الصور بمفرده ويقول لأسيل على ما يجب أن تفعله في الصور والفيديوهات التي التقطها المصور لهم. تعجبت أسيل منه. كيف يعرف كل هذا كأنه عمل بهذا المجال من قبل؟ "بس كده فاضل صورتين نقفل بيهم السيشن." نظرت أسيل لآدم الذي يفكر في وضع مختلف للصورتين الأخيرتين. نظر لها آدم وأشار لها تقف هنا. وقفت كما قال ووقف هو ورائها.

"امسكي البوكيه بإيديكي الاتنين وارفعيه كده... بُصي للكاميرا وابتسمي." فعلت ما قال لها والمصور التقط الصورة. "متبقي آخر صورة." نظر آدم لأسيل وقال: "اقفي في وشي بالنص كده." وقفت كما قال وقالت له: "هاا وإعمل إيه؟ "ولا حاجة." "بس كده؟ هو ده الوضع؟ "آه." "مش هتتفزلك وتخرج روحك الفوتوجرافية في الصورة؟ "لأ... بس بُصيلي في عيوني وابتسمي."

نظرت له في عيونه التي عليها أشعة الشمس وشكله الوسيم وابتسامته الجذابة. اقترب منها وحاوط وجهها بكفوفه. نظر لها في عيناها الزرقاء التي مهما طال النظر فيهما لا يَمَل منهما أبدًا. ابتسم لها ثم قَبلها في جبينها. التقط المصور الصورة وقال: "بس كده تمام أوي."

ابتعد آدم عنها. نظرت أسيل لآدم بتعجب. تلك أول مرة يُقبلها في جبينها. بالنسبة لآدم هذه مجرد قُبلة للصورة. لكن بالنسبة لأسيل هذه ليست مجرد قُبلة عادية في الجبين. تلك القُبلة لها معنى آخر هي تعرفه جيدًا. هذه القُبلة في هذا المكان بالتحديد تدل على الاحترام والحُب للزوجة. هل يعتبرها بالفعل زوجته؟ هل سيأتي يوم ويحبها بالفعل؟ تساءلت حقًا هل هو يعرف معناها أم فعل هذا بدون أن يعرف؟

أراهم المصور كل صورة التي التقطها لهم في جلسة التصوير. كانت أسيل منبهرة. كانت تبدو مثل الأميرات بهذا الفستان وآدم يبدو كالفارس ببدلته السوداء التي لاقت حقًا به وبجسده الرياضي. الصور كلها جميلة وخاصة الأخيرة التي تحمل الكثير من المعاني بالنسبة لأسيل. كانت الصور كلها أفضل مما توقعت أسيل. وهذا يرجع للسبب الرئيسي وهو آدم الذي فعل كل هذا بنفسه والسبب الثاني كاميرا المصور وجمال المكان الذي التقطوا فيه الصور.

غيروا ملابسهم وارتدوا الملابس التي أتوا بها. وركبوا السيارة وذهبوا. كان آدم يقود السيارة وهو صامت مُركز في الطريق. وأسيل تُحدث صديقتها تسنيم على الواتساب وتحكي لها عن الذي حدث اليوم. "المهم يا تسنيم إن الصور كلها تحفة... أي نعم ده كله مش حقيقي بس لو تشوفي شكلي بالفستان اللي لبسته في سيشن... كنت حلوة أوي... كان نفسي الفستان ده يبقى بتاعي على طول." "شوقتيني... ما تبعتيلي الصور دي... عايزة أتفرج."

"لسه المصور قال هيجمعهم في ألبوم ويبعتهم على القصر بعد يومين." "أول ما يبعتهم كلميني على طول." "أكيد... في حاجة كمان عايزة أحكيهالك بس استني أروح وأكلمك فيديو أحسن." "في الانتظار يا صحبتي... صح أنا محتارة في ديكور خطوبتي... مش عارفة أختار إيه." "في حاجة معينة في دماغك؟ "لأ... بس محتارة أوي بين 5 ديكورات... حتى باسم احتار معايا... مش عارفة أختار أنهي واحد." "طب ابعتي ونفكر سوا." "ماشي."

وأرسلت لها تسنيم صور الديكورات وظلت هي وأسيل يتناقشون في ذلك. إشارة المرور أصبحت حمراء. وقف آدم بالسيارة ينتظر إشارة المرور لتفتح. نظر لأسيل وجدها تراسل صديقتها والابتسامة لا تفارق وجهها. ابتسم لأنها تبدو في مزاج جيد. نظر للطريق. السيارات كلها تنتظر تغير لون إشارة المرور ليتحركوا. نظر لأسيل مجددًا. لاحظ أن السيارة التي بجانبه من جهة أسيل بها شابان. أحدهم عندما رأى أسيل أشار لصديقه الذي بجانبه لينظر إليها.

"بُص البنت اللي في العربية اللي جنبنا دي؟ "شفتها... أوووف... دي قمر أوي." "قشطة... يا بخت الواد اللي جنبها." لاحظ آدم نظراتهم القذ*رة لأسيل. غضب للغاية واحمرت عيناه. كيف يجرؤون على النظر إلى زوجته؟ ... جمع قبضته بغضب وضغط على زر في السيارة وأغلق النافذة التي بجانب أسيل. لم يروها بعد ما أغلق نافذة السيارة لأن الزجاج مثل المرآة لا يعكس ما في الداخل. لاحظت أسيل أنه أغلق نافذة السيارة. "أنت قفلت الشباك ليه؟ "كده."

"هو إيه اللي كده؟ افتحه أنا بحب شباك العربية يكون مفتوح." "مش هفتحه يا أسيل!! "ليه؟ "مزاجي كده." "طب أنت متعصب ليه؟ "مفيش حاجة." نظر للطريق وتذكرت أسيل أن كان يوجد سيارة بجانبهم بها شابان ينظرون إليها لكنها لم تهتم لأنها كانت مشغولة بالمراسلة مع تسنيم. هل آدم رأى هذان الشابان وهما ينظران إليها؟

نظرت إليه وجدته يَهِز قدمه بغضب وعروق يده بارزة وتعابير وجهه غاضبة وينفخ بضيق. أيعقل أنه غار عليها من نظراتهم لها لذلك أغلق النافذة وهو الآن غاضب بهذا الشكل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...