الفصل 26 | من 29 فصل

رواية قلب في المنفي الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
19
كلمة
7,937
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

في بيت مهجور... كان يقف آدم وينظر في ساعته. لقد وصل من نصف ساعة ولم يأتِ أحد. ربما هذا مقلب من معتز ليعطله. التفت ليذهب، ولكن وقف عندما سمع صوتًا من خلفه يقول: -لحظة، استنى! التفت للصوت ورأى فتاة في العشرينيات. -انتي مين؟ -أنا ليلى أحمد. أنا اللي بعت الصور لتليفون مراد. تفاجأ آدم وقال: -انتي بعتيهم؟ طب عرفتي إزاي إن نور على علاقة بمعتز؟ -لإني أعرف كل حاجة عن معتز. -بمعنى؟ -معتز المهدي يبقى جوزي! تفاجأ آدم وقال:

-هو معتز متجوز؟ -آه، متجوزني أنا. بس عرفي. نظر لها، فأكملت بحزن: -أنا عارفة إن اللي عملته ده غلط. بس أنا حبيته، وكنت مفكرة إنه راجل بجد وبيحبني. عشان كده وافقت أتجوزه عرفي. قالي ده هيستمر فترة صغيرة لحد ما يكتب عليا رسمي قدام الكل. بس طلع كذاب ومخادع. بس أول ما عرف إني حامل... -انتي كمان حامل؟

-آه، حامل. أول ما قلتله إني حامل، حر*ق الورقة العرفي وطردني من بيته. وقالي انزله وأنسى أي حاجة بينا. زعلت أوي لأنه اتخلى عني. أهلي لما عرفوا اتبروا مني. بقيت لوحدي. وقولت أمري لله واستحمل نتيجة غلطي وأربي ابني اللي جاي في هدوء على أمل إن ممكن يرجعلي. لأن اللي في بطني ده حتة منه. بس أول ما لقيته اتلم على اللي اسمها نور دي وعرفِت إنهم على علاقة بعض وبيحبها...

مستحملتش وقولت أخرب حياته زي ما خرب حياتي وسابني لوحدي. عرفت إن نور متجوزة أخوك مراد والشقة اللي بيتقابلوا فيها دي... خليت حد يحط كاميرا فيها وصورتهم. بعت الصور لمراد. بس متوقعتش إنه هيتهور ويحاول يقت*لها. وفوق كده معتز بلّغ عنه وهو في القسم دلوقتي. -ده معتز ده طلع وراه حوارات! -أنا كمان عرفت إن أخوك مسح الصور وكمان هيتعرض على النيابة قريب. حسيت بالذنب لأني دخلته في كل ده وقولت أقابلك أنت عشان نساعده.

-لا كويس إن عرفتيه إنها خا*ينة. بس هو منشف دماغه وراضي يتسج*ن. كويس إن قابلتيني. هتنفعيني أوي. -وأنا معاك في كل حاجة يا أستاذ آدم. أنا مش عايزة غير إنهم يت*وجعوا على خيا*نته ليا وأخوك يخرج. أقدر أساعدك بإيه؟ -الكاميرا اللي انتي حطتيها في الشقة... بتسجل صوت وصورة ولا صورة بس؟ -صوت وصورة. -كويس أوي. تعالي معايا. أومأت له وذهبت معه. *** بعد ساعات في القسم... جاء العسكري وفتح الزنزانة وقال لمراد: -عندك زيارة.

-مش عايز أشوف حد. -مش بمزاجك. تعالى. وضع العسكري الأغلال في يده وأخذه على مكتب الضابط. تفاجأ مراد عندما وجد آدم أمامه. قال الضابط: -أسيبكم شوية على إنفراد. 5 دقايق بس! -طبعًا يا حضرة الضابط. خرج الضابط. وقف آدم ونظر لمراد وقال: -أنت كويس؟ تعجب مراد لأنه ما زال يسأل عليه إذا كان بخير أو لا بعد كل هذا. قال آدم: -آه، أنت لسه مخاصمني؟ -لا طبعًا! قالها مراد بسرعة، ثم تنهد بضيق وقال: -أنا بس مستغرب. -مستغرب إيه؟

-مستغرب إنك لسه فاكرني وبتزورني وكمان بتسألني أنا كويس ولا لأ. أنت غريب. -لا غريب ولا حاجة. كل الحوار إنك اتظلمت زيي. -بس فوق كده أنا ظلمتك. كنت غبي ومسمحتش إن علاقتنا تكون زي أي أخين. أنا غلطت في حقك كتير. وأنت مع ذلك لسه بتبص في وشي وبتكلمني بعد كل الوقت اللي عدى ده. أفعالك دي كل مرة بتثبتلي أد إيه أنا كنت و*سخ معاك!

-على العموم أنا مش جاي أتكلم معاك في كده. اللي حصل حصل ومحدش يقدر يغيره. أنا جاي أقولك إن خلاص هتخرج من هنا. -بمعنى؟ -لقيت ثغرة كده هتنفعك. -أنت ليه عايز تخرجني؟ -يعني أسيبك تقعد هنا؟ -ده المفروض. أنا فكرت إنك هتنبسط لأني اتسج*نت! تنهد آدم بهدوء وقال: -لو كنت تعرفني بس لو قليل... هتعرف إني مش هنبسط وأنت هنا. بس ما علينا. أوعدك إنك هتخرج من هنا. محتاج حاجة قبل ما أمشي؟ هز رأسه بـ لا. التفت آدم ليذهب، لكن قال مراد:

-استنى يا آدم! التفت آدم له وقال: -إيه؟ اقترب منه مراد وقال وهو ينظر للأرض: -أنا آسف على كل اللي عملته. مش عارف أسفي هيعمل إيه. بس أتمنى تسامحني! أمسك آدم ذقنه ورفع رأسه إليه وقال: -أول حاجة، إياك تنزل رأسك تاني. مش ابن عيلة نصار اللي ينزل رأسه للأرض. -وتاني حاجة؟ ابتسم آدم وقال: -أخرجك الأول وبعدين نتكلم في كده. -شكرًا يا آدم. مش عارف أشكرك إزاي بس شكرًا لأنك مسبتنيش. -مفيش أخ بيسيب أخوه. ولا أنت إيه رأيك؟

ابتسم مراد وقال: -صح، مفيش أخ بيسيب أخوه يا أخويا الكبير! عانقه آدم ورّبت على ظهره بحنان، ومراد سعيد للغاية. لكن قال بإنزعاج: -مش عارف أحضنك بسبب الكلابشات اللي في إيدي. -لما تخرج هتحضني. ولا إيه؟ -أكيد! ابتعد آدم عنه ووضع يده على كتفه وقال: -أطير أنا بقى. خلي بالك على نفسك. أومأ له بابتسامة والتفت آدم وخرج. ومراد الابتسامة على وجهه ولا يصدق أن آدم عانقه بعد تلك السنوات. آدم أخاه! *** في القصر......

كانت أسيل جالسة مع ناهد في الحديقة ويشربان القهوة. -يعني آدم هيخرجه؟ -أيوه. هو قالي كده. -بالرغم من اللي عمله فيه هيخرجه. والله آدم ده طيب أوي. -آه فعلاً طيب، مع إن مش باين عليه. هو عمو فريد كويس؟ -آه يعني، بس زعلان لأنه آدم بعد عنه. -طب آدم عرف مين هي أمه؟ -تقريبًا لا، لسه معرفش. -نفسي أعرفها. الصراحة مكنتش مستلطفة إن نرمين تبقى حماتي. -قال إيه، أنا اللي حابة إنها سلفتي؟

ادعي بس تكون أم آدم عايشة. يعني حرام بعد ما يعرف إن له أم ولسه مقابلهاش. في الآخر يفرق بينهم الم*وت. -بعد الشر. إن شاء الله يلاقيها. -إن شاء الله. طرق باب غرفة فريد. -ادخل. دخلت رنا فقال: -تعالي يا رنا. أغلقت رنا الباب واقتربت منه وقالت: -أنت كويس يا بابا؟ -آه. يعني الحمد لله. -بابا، مش ناوي ترجع ماما؟ -لا. -ليه؟

-أنا عارف إنك زعلانة، بس اعذريني. أنا سكتت عليها كتير عشان خاطرك أنتِ ومراد. بس خلاص أنا مش قادر أستحمل تدميرها فيا. وفي الآخر حصل إيه؟ بعدت عني ابني آدم. -طب أنت ليه مقلتش لآدم من الأول إن ماما متبقاش أمه؟ -انتي كمان هتجيبي اللوم عليا يا بنتي!

أنا طلبت من أمك طلب واحد إنها تكون أم له، ومعرفتش. وبقت تكرهه وأذ*ته فوق كده. ومتنسيش إنها سبب دخول مراد السجن. هي ورا كل اللي حصلنا ده. أنا غلطي إني سكتت عليها ومحبتش أخرب حياتنا. بس كان لازم أعمل كده من الأول. أمك عمرها ما حبتني. هي حبت بس اسم العيلة والفلوس والشهرة والقصر. -يعني خلاص كده عيلتنا اتفرقت؟ قالها بحزن والدموع في عيناها، فاحتضنها وربت على ظهرها برفق وقال:

-أنا مقصدش أزعلك، بس ده الأحسن للكل. أنا هحاول أجمعكم مع بعض على قد ما أقدر. بس متطلبيش إن نرمين تكون بينا تاني. هي أمك وأنا مش همنعك تشوفيها. روحي لها في أي وقت. قَبّل رأسها بحنان وأكمل: -سامحيني، مش هقدر أعمل اللي بتقوليه. أنا بحبك يا بنتي ومش عايز أشوفك زعلانة. أنا مليش في الدنيا غيرك أنتِ وإخواتك. متعيطيش تاني. أول ما تعدي الظروف اللي بنمر بيها دي... عايز أشوفك بفستان خطوبتك على الواد مروان. فرحيني قبل ما أم*وت.

-بعد الشر عليك يا بابا. متقولش كده تاني. هتحضر خطوبتي وفرحي وكمان هتشيل عيالي. -بإذن الله يا بنتي. أنتِ لابسة رايحة فين؟ -هروح لمراد. -طب استنى أجي معاك وأطمن عليه. -ماشي. هستناك تحت يا بابا. -تمام يا بنتي. *** في مكان شبيه بالمخزن... كانت نور جالسة على كرسي ومربوطة بالحبال وحولها رجال، واضح من مظهرهم أنهم خطيرون. قالت نور بخوف: -سألتكم كذا مرة، انتوا مين؟ رد أحدهم وقال:

-هتعرفي لما يجي الرئيس. خليكي ساكتة بدل ما نزعلك! قال الأخير بغضب، فانكمشت في نفسها وصمتت. فُتح باب المخزن، ودخل آدم مع رجاله. تفاجأت نور وقالت: -آدم؟!! وقف أمامها ووضع يداه في جيوبه وقال: -إزيك يا نور؟ ج*رحك خف ولا لسه بي*وجعك؟ -أنت اللي خطفتني من هنا!! والله ما هيطلع عليك نهار يا آدم!! -إيه فتحة الصِدر دي يا نور؟ هو عشان معتز وراكِ يبقى تكلميني بكل شجاعة كده؟

-معتز مش هيسيبك بعد اللي عملته ده. مش بعيد يحط مع أخوك في نفس الزنزانة!! -اممم بجد؟ هتس*جن أنا كمان؟ -هتشوف بنفسك. -آه فعلاً. أنا عندي ليكي مفاجأة. نظرت له بتساؤل، فأشار آدم لأحد من رجاله. فتح الرجل الباب ودخلت ليلى. تفاجأت نور لأنها تعرفها! نظرت لها نور بصدمة وقالت: -انتي؟؟ -آه أنا. فكراني أكيد؟ قال آدم: -هي تعرفك؟

-آه تعرفني. حذرتها كتير تبعد عنه. مصعبش عليها ابني اللي في بطني ووافقت على ظلمه ليا وكملت في وسا*ختها معاه. ابتسم آدم بخُبث وقال: -والله يا نور، أنتِ طلعتي شيطا*نة. -قالت نور بغضب: آدم فُكني!! -مش بعد ما أعرض عليكي عرضي. -عرض إيه ده؟ -عشان أسيبك محتاجة حاجة واحدة منك. -إيه هي؟ -تتنازلي عن القضية اللي رافعاها على مراد!! -نعم؟! ده في أحلامك!! -بس أنا بعرف أحقق أحلامي يا نور!

أخذ آدم اللاب توب من مصطفى وفتحه أمامها على الفيديو. كانت فيه نور في حضن معتز ويقولان: -خلاص مراد اقتنع إني حامل ورضي يقعد هنا وميسافرش. -حلو أوي. خليكي متحكمة فيه لحد ما أقدر أنصب على آدم في مبلغ حلو كده يعشينا مرتاحين أنا وأنتِ. -يا ريت بسرعة يا معتز. أنا مش طايقة أعيش مع مراد ده. -متقلقيش، هانت. تعالي، وحشتيني يا نور! كانت نور تشاهد وتسمع وهي مصدومة. كيف هذا؟ من صورهم؟

أوقف آدم الفيديو ووضع اللاب توب جانبًا. نظر لنور بخُبث وقال: -إيه رأيك في الفيلم ده؟ نظرت نور لـ ليلى بغضب وقالت: -انتي أكيد ورا كل ده!! -آه أنا. أنتِ ومعتز دمر*توني، فجه الدور إني أد*مركم!! -معتز هيمسحك من وش الأرض يا ليلى!! قال آدم: -مش هيلحق يعمل كده، لأنه تحت إيدي من بدري! نظرت له بتعجب ولم تفهم. دخل رجال آدم ومعهم معتز وهو مربوط بالحبال وعلى وجهه كد*مات وآثار ضر*ب. -حطوه جنبها يا رجالة.

أومأوا له وأجلسوه بجانبها، ونور مصدومة وبكت وقالت: -معتز!! لم يكن معتز قادرًا على الكلام من الأ*لم الذي يشعر به في جسده. نظرت نور لآدم بغضب وقالت: -أنت عملت فيه إيه؟!! -ولا حاجة. رحبت بيه على طريقتي. حاولت نور أن تفُك نفسها لكن لم تستطع. قال آدم مُدعي الحزن: -عايزة تطمني على عشيقك يا قطة؟ -آدم فُكني!! -مش بعد ما تعملي اللي بقولك عليه!! -مستحيل. مستحيل أسيبكم بعد اللي عملتوه فيه!!

-اللي بيلعب معايا يا نور دايما بيخسر. معتز خسر كتير بسبب عِنده معايا. متبقيش عبيط*ة زيه. مش عارف إزاي أقنعك إنه راجل وهيقدر يسر*قني. ده جبان وبتاع كلام وبس. -آدم أرجوك سيبني وأنا هبعد عنك وعن عيلتك. -يبقى تتنازلي عن القضية ومراد يخرج النهاردة. -مراد حاول يق*تلني!! -مسألتيش نفسك ليه مراد حاول يقت*لك؟ -أنا كنت هسيبه بهدوء ومن غير مشاكل. جات الهانم ليلى بوظت كل حاجة! -بجد كنتي هتسبيه بهدوء ومن غير مشاكل؟

أنتِ أقنعتيه إنك حامل عشان تربطيه جنبك بكذبة وتكملي تغفيل فيه مع القذ*ر ده. كل ده وبتقولي من غير مشاكل؟ زعلانة لأنك اتكشفتي على حقيقتك الو*سخة؟ لم ترد عليه ونظرت بحزن لمعتز الذي يتنفس بصعوبة. لاحظ آدم نظراتها له وقال: -بتحبيه يا نور؟ أومأت له وقالت بضعف: -أرجوك سيبه. اعمل فيا اللي أنت عايزه. لكن معتز لا. كفاية. سيبه!! -عايزاني أسيبه يبقى تتنازلي ومراد يخرج. قال معتز بصعوبة: -لا يا نور. إياكي تعملي كده.

-ده أنت طلع ليك صوت أخيرًا يا معتز! معلش أنا عارف إن رجالتى إيدهم تقيلة شوية. بص بقا يا معتز، لو نور متنازلتش عن القضية... الفيلم اللي ورتهولك هخلّي الكل يتفرج عليه. تخيل صورتك معاها كده على النت بعنوان "معتز المهدي مع عشيقته نور الخا*ئنة لزوجها مراد نصار". عنوان فخم الصراحة ومش بعيد كمان تطلعوا تريند. تخيل منظر عيلتك هيبقى عامل إزاي؟

مش هيقدروا يبصوا في وش حد. وكمان شغلك هيقف. موظفينكم هيمشوا من الشركة. هتفلس وفوق كده هتتسج*ن!! يبقى خليها شاطرة وتنفيذ اللي بقوله. وإلا... أخرج مسد*سه ووضعه على رأس معتز وقال بشَر: -هقت*لك يا معتز وهي وراك!! قالت نور بصراخ: -لا يا آدم! ارجوك لا... متق*تلهوش!! -يبقى اختاروا. يا مراد يخرج من القسم... يا حياتكم انتوا الاتنين قُصاده!! نظرت نور لمعتز الذي هَز رأسه أن تسمع كلامه. قالت نور بخوف: -حاضر هتنازل. سيب معتز يلا.

-والله؟ ومن إمتى أنا باخد بالكلام؟ أشوف مراد بره القسم وبعدين أسيبهولك. نظرت له بكُره، فابتسم بشَر وقال: -يا رجالة تعالوا خدوه. -هتاخدوها فين؟؟ -متقلقش يا *****. هتيجي معايا القسم تمضي على التنازل عشان مراد يخرج. خليك أنت متلقح هنا لحد ما أخلص هناك وأرجعلك تاني. رجال آدم أخذوا نور إلى السيارة، والبقية ما زالوا موجودين لمراقبة معتز. قال آدم لـ ليلى: -يلا يا ليلى.

-لا أنا مش جاية. دوري انتهى لحد هنا. عايزة أتكلم معاه لوحدنا. -ماشي براحتك. تعالي معايا يا مصطفى. خرج آدم ومصطفى. اقتربت ليلى من معتز. نظر لها معتز بغضب وقال: -طبعًا أنتِ اللي ورا الصور والفيديوهات دي؟ -آه أنا وراها. -عملتي فيا كده ليه؟ -أنت لسه بتسأل؟ أنا مفروض أسألك أنت. أنت عملت فيا كده ليه؟ أنا حبيتك. عصي*ت ربنا لإني حُبي ليك عماني. في الآخر رميتني لما حملت منك! بدل ما تحتويني اتخليت عني في لحظة!

عارف إيه اللي حصلي بسببك؟ أهلي بعدوا عني وبقيت وحيدة. فاكر كام مرة جيت أترجاك تكتب عليا رسمي حتى يوم واحد وبعدها تطلقني؟ ... فاكر كام مرة قولتلك اعترف بإبنك اللي بطني ومش هطلب منك حاجة. لا فلوس ولا غيره وأنا هتكفل بإبني لحد ما أم*وت. وأنت رفضت وسبت الناس تسب في شرفي. سنتين كاملين سايبني بعا*ني شايلة غلطتي وغلطتك لوحدي. وأنت حتى مشفقتش عليا. كل ده عشان خاطر السنيورة نور بتاعتك!

-أنا محبتكيش. أنتِ كنتي مجرد نذ*وة بالنسبالي. -نذ*وة؟ قالتها بصدمة والدموع في عيناها وأكملت: -فعلاً أنا كنت نذ*وة بالنسبالك. بس أنا حبيتك بجد. أنا حياتي اتد*مرت بسبب حُبي ليك! نظر بعيدًا بلامبالاة. غضبت ليلى وسحبت المسد*س من أحد الرجال. وجهته على معتز الذي صُدم منها وحاول رجال آدم الاقتراب منها وأخذ المسد*س منها، فصرخت قائلة لهم: -لو حد منكم قرب مني، هقتله في الحال!! وقفوا مترددين ماذا يفعلون؟ نظر لها معتز بخوف وقال:

-أنتِ هتعملي إيه؟!! -هاخد حقي منك وهخلص العالم من شَرك وق*رفك يا معتز المهدي!! -كده هتروحي في دا*هية. سيبي المسد*س ده واهدي ونتكلم. أكيد هنوصل لحل. -نتكلم؟ كان فين الكلام ده من زمان؟ للدرجة دي خايف على نفسك وبتحاول تلعب على دماغي بكلمتين؟ مش هصدقك يا معتز وكفاية خذ*اع فيا. أنت كرهتني في نفسي. لأني كنت عبي*طة وصدقتك وحبيتك وسلمتلك نفسي وفي الآخر رمتني كأني ولا حاجة. بس خلاص خلصت لحد كده!! -أرجوكي اهدي. واللي عايزاه...

هعمله والله... بس اهدي!! -دلوقتي هتعمل اللي أنا عايزاه؟ سبحان مُغير الأحوال! قالتها بسخرية ثم تابعت بغضب: -كده كده أنت هتعمل اللي أنا عايزاه. بس الأول آخد حقي منك!! بمجرد ما قالتها، ضغطت على الزناد وأصابته بطلقة في قدمه! صرخ معتز متأ*لمًا وينز*ف. أخذ أحد الرجال المسد*س. كانت صدرها يعلو ويهبط، وتنظُر لمعتز يصرخ بكل قوته من الأ*لم. ابتسمت ليلى وقالت: -تعيش وتأخد غيرها يا و*سخ!!

دخل مصطفى على صوت المسد*س وتفاجأ عندما رأى معتز هكذا بين د*مه! *** بعد ساعات في القصر.... طرقت أسيل على باب غرفة فريد. -ادخل. فتحت أسيل الباب ودخلت. تقدمت منه ووضعت كوب العصير والمياه وأدويته على الطاولة. -العصير والدوا يا عمو. -شكرًا يا بنتي، بس تعبتي نفسك ليه؟ -قولت أجي بالمرة أطمن عليك. حضرتك كويس؟ -كويس. تعالي اقعدي. أشار لها بالجلوس إلى جانبه وجلست. تنهد فريد وقال: -آدم ابني عامل إيه؟ -كويس. متقلقش عليه.

-مش قلقان عليه عشان أنتِ معاه. أنا عارف إنه بيحبك وأنتِ بتحبيه. مبسوط لأنه لقى حد يحبه بجد. إياكي تسيبيه يا أسيل. -حاضر. -هو آدم فين دلوقتي؟ -راح القسم لمراد وقالي هيتأخر. -أنتِ جيتي هنا لوحدك؟ -لا. آدم وصلني هنا. -ومدخلش القصر ليه؟ -قالي عنده مشوار مهم. -عنده مشوار ولا هو مش طايق يشوفني؟ قالها بحزن، فأنفت أسيل برأسها وقالت: -أكيد لا. بس هو مضايق شوية. -أنا عارف إنه مضايق مني أوي. عايز أشوفه. وحشني أوي.

-هخليك تشوفه. متقلقش. -شكرًا يا أسيل. -استأذنك أسيبك ترتاح. لو احتاجت حاجة نادي عليا. -تسلمي. نهضت أسيل وخرجت. نزلت للأسفل، وقبل أن تدخل المطبخ، رن الجرس وذهبت أسيل لتفتح. فتحت الباب ووجدت آدم ومعه مراد. ابتسمت لهم. قال آدم: -ممكن جلالة الملكة تسمحلنا ندخل؟ -آه طبعًا اتفضلوا. دخلوا وخرجت ناهد من المطبخ وتفاجأت عندما وجدت آدم ومراد. ابتسمت وقالت: -مراد هنا!! -جبتهولك يا مرات عمي. غلسي عليه براحتك.

ابتسم مراد واقترب منها: -إزيك يا مرات عمي؟ -أول مرة تعرف إن ليك مرات عم يا وا*طي! ضحك وعانقها ورّبتت على ظهره: -حمد لله على سلامتك. نورت القصر يا حبيبي. -تسلمي أوي. ابتعدت عنه وجاء فريد عندما سمع صوت مراد هنا وأحس أنه يتخيل. لكن عندما رآه... تأكد أن آدم وفى بوعده وأحضره إلى بيته!! -مراد! التفت مراد إلى هذا الصوت. إنه والده! -بابا!

قالها مراد بإشتياق. في الحال اقترب من والده وعانقه بقوة. ابتسم فريد وربت على ظهره بحنان. ابتعد عنه وحاوط وجهه بكفوفه كأنه طفل صغير وقال: -وحشتني أوي! -أنت أكتر يا بابا! أنت كويس؟ -أنا كويس طول ما أنت كويس وبخير يا ابني. -الحمد لله. سامحني على كل اللي عملته. -مسامحك يا ابني! ابتسم مراد وأمسك يده وقَبّلها. جاءا خالد ومروان وعانقوه ورحبوا به. رن الجرس وفتحت الخادمة. دخلت رنا ومعها نرمين. قالت رنا بحماس:

-سمعت إن مراد خرج! -أنا هنا يا روح أخوكي! تقدم منها وعانقها. ابتسمت رنا وقالت: -حمد لله على سلامتك! -الله يسلمك. -مراد ابني!! قالتها نرمين بإشتياق واقتربت منه وعانقته، لكنه لم يفرح بعانقها لأنه ما زال غاضبًا منها. ابتعدت عنه نرمين وقالت وهي تتفحصه بعينيها: -أنت كويس؟ أومأ لها بهدوء وهي عرفت أنه ما زال غاضبًا منها. نظرت له بحزن وقالت: -أنت لسه مضايق مني؟ -مفيش حاجة. بس ابعدي عني. -ليه أبعد عنك؟ أنت ابني!

-مفيش أم تعمل اللي عملتيه ده! -بس أنا اعترفت بغلطي! -مش مهم. -يعني إيه مش مهم؟ -يعني اعترافك بغلطك ده مش مهم بالنسبالي. أنتِ د*مرتيني. كفاية. ابعدي عني. كانت سترد، لكنه ابتعد عنها ووقف أمام آدم أخوه. نظر له وقال:

-اللي يستحق أطلب منه السماح هو آدم وبس. أنا غلطت في حقه كتير. لكن مجرد ما حَس إني اتظلمت ولو شوية صغيرين، مسبنيش ووقف معايا. وعدني إنه هيخرجني وأنا حُر أهو بفضله. وفوق كده معتز ونور اتسج*نوا. مش عارف أشكرك إزاي؟ -مفيش شُكر بين الأخوات. ولا إيه يا أخويا الصغير؟ قالها وهو يعبث بشعره ونكَشه له. ابتسم مراد وعانقه بقوة. -بجد أنا محظوظ لإني أخويا! -حبيبي. ابتعد عنه مراد وقال بخجل: -مسامحني؟ -لا. تفاجأ مراد وقال: -بس....

-متبسش. عايزني أسامحك؟ يبقى على شرط! -قول، واللي هتطلبه مني هنفذه. -هتبقى لاعب كورة. نسيت حِلمك ولا إيه؟ -لا طبعًا منستهوش. بس حاسس إني اتأخرت شوية. -لا تأخير ولا حاجة. ما أنت صحتك كويسة أهو. من بكرة كلم المدرب بتاعك ورجع لفريقك. ابتسم مراد وقال بسعادة: -بس كده؟ هعمل كل اللي قولته. هبقى لاعب كورة وهتشوفني على الشاشة قريب. -جدع يا واد. نظر مراد لأسيل وقال:

-ممكن متعرفناش على بعض كويس، بس أنا مبسوط لإني من العيلة وبتحبي أخويا بجد. ربنا يخليكم لبعض. -يارب. حمد لله على سلامتك. -تسلمي يا مرات أخويا. ابتسم آدم من هذا اللقب وقال: -يلا اطلع على أوضتك ارتاح ونكمل كلامنا بعدين. أومأ له، ونرمين واقفة مذهولة مما تراه. لم تعتقد أبدًا أنهم سيتصالحون. نظرت لفريد الذي لم يُعيرها أي اهتمام، وأمسك يد مراد وذهبا لفوق. غضبت للغاية وخرجت من القصر. ***

كانت أسيل مع ناهد في المطبخ ويُعدان العشاء. كانت أسيل تنظر لكتاب الطبخ الذي به العديد من الوصفات وتقرأ الوصفة التي أمامها بعناية. -أنتِ لو بتحضري تجربة علمية مش هتكوني مركزة كده. -عايزة أعملها صح. -أكيد ده كله عشان خاطر عيون جوزك آدم. ابتسمت أسيل عندما ذكرت اسمه وقالت ناهد:

-أهي الابتسامة دي بتأكد كلامي. بتفكريني بنفسي أيام ما أحمد جوزي كان عايش. مجرد ما حد يجيب سيرته، الضحكة بتترسم على وشي من هنا لهنا. الحب وعمايله بقى. ابتسمت أسيل بخجل وقالت مُدعية الغضب: -خلاص بقى. خليني أكمل الوصفة! -كملي يا أختي كملي. قالتها ناهد وهي تضحك. دخل آدم المطبخ وقبل أن تتكلم ناهد، أشار لها بيده أن تصمت. صمتت واقتربت منه وقالت في أذنه: -تعالي اقعد مع مراتك شوية. -فهمتيها وهي طايرة. انتي خطيرة يا مرات عمي.

-عيب عليك يا و*لا ده أنا ناهد! نكزته على كتفه بمزاح وخرجت. أغلق آدم باب المطبخ بحذر دون أن يصدر أي صوت. نظر لأسيل بخُبث واقترب منها. كانت أسيل مُركزة للغاية وهي تخلط المكونات ببعضها، وآدم يقف خلفها ويراقبها. قالت أسيل: -ناهد هانم، فين السكر؟ قَبّلها آدم على وجنتها وقال: -السكر أهو. اسمه أسيل. تفاجأت أسيل والتفتت له. ضربته على كتفه وقالت بغضب: -منك لله، خضتني! -بذمتك موحشتكيش؟

-أوووف منك. مش وقت نحنتحتك. سيبني أكمل اللي بعمله! التفتت للرخام مجددًا وتفتح الأدراج بحثًا عن السكر. وجدته ووضعت ملعقتين منه في الطبق. قال آدم: -بتعملي إيه؟ -بعمل كرواسون. -أوووبااا. بحبه أوي على فكرة. -عشان كده بعمله! ابتسم، فلاحظت ابتسامته، فخجلت وقالت: -أنا بحبه. نفسي فيه. قولت أعمله. -يعني مش بتعمليه عشاني مثلا؟ -لا طبعًا. أنت مين أصلًا عشان أعمله عشانك مخصوص؟ "عايزة تعرفي أنا مين؟

قالها وبدأ الاقتراب منها بخطوات ثابتة، وهي رجعت للوراء حتى اصطدمت في الرخام. أسند آدم يديه على الرخام وحاوطها. نظر لها وقال بحزم وجدية: -أنا جوزك! -وحبيبي! قالتها أسيل بارتباك. ابتسم آدم وقرب وجهه من وجهها وقال وهو يتأمل ملامح وجهها الجميلة: -بتحبيني يا أسيل؟ أومأت له إيجابًا فقال: -قوليها. -أقول إيه؟ -إنك بتحبيني. -أنت موترني بنظرتك دي. -مالها نظرتي؟ أنتِ مراتي وأبصلك براحتي. -افرض حد دخل علينا؟ -مش مهم.

-هو إيه اللي مش مهم؟ مينفعش كده. -لا ينفع. فكك منهم. خليكي معايا. -إيه الحوار؟ -أنتِ الحوار. قالها وهو يشم رائحتها الجميلة وطبع قبلة على عنقها. توترت أسيل وقالت: -يا آدم، مينفعش هنا. -قصدك إن لينا أوضة تلمنا ونعمل اللي إحنا عايزينه؟ أنا بحب دماغك. تعالي فوق أتحر*ش بيكي براحتي. -يا آدم لا. أنا عايزة أكمل اللي بعمله. ممكن تخرج؟ -أخرج؟ -آه. -وكمان بتأكديها؟ -في إيه؟ -في إنك مبقتيش زوجة صالحة. -ليه؟ أنا عملت إيه؟

-راجعي أفعالك يا هانم! هو ده اللي هتتدلعيني؟ عشمتيني وغد*رتي بيا. -أنا مش فاهمة أنا قولت إيه زعلك مني!! -كمان مش عارفة؟ اخص! كملي اللي بتعمليه. ما الكرواسون بقا أهم مني! كان سيلتفت، لكن سرعان ما اقتربت منه ووقفت على أطراف أصابعها وقَبّلت شفتيه. سَعِد آدم وبادلها في الحال، ويُقبلها برفق وحنان وشوق لشفتاها التي تشبه حبتان الكَرز. ابتعدت عنه وقالت بخجل: -بحبك. ابتسم ووضع إصبعه على شفتيها وقال بهيام وهو ينظر لعيناها:

-بعشقك! ابتسمت بخجل وأمسكت يده وقالت: -تعالى ساعدني. -إحنا اتفقناش على كده! -مش مهم. هتساعدني برضو! *** دخل آدم غرفة أبيه فريد. أشار له فريد وقال: -تعالي اقعد جمبي. اقترب منه، ولكن لم يجلس بجانبه وظل واقفًا وقال: -أنا مش جاي أقعد. أنت نادتني لهنا. -شكرًا أوي لأنك خرجت مراد من القسم. -تمام. حاجة تاني؟ أظن مفيش. عن إذنك. التفت ليذهب، لكن وقف عندما قال فريد: -أنا عارف إنك مضايق مني بسبب اللي عملته فيك.

-طالما عارف، يبقى بتكلمني ليه؟ -عشان أنت ابني! -بس مفيش أب بيعمل اللي أنت عملته ده. أنت حرمتني من أمي!! -أنا عارف إني غلطت. أرجوك سامحني! -أسامحك على أساس إيه؟ أنا لحد الآن لسه معرفش أي حاجة. لا أعرف مين هي أمي ولا أعرف مكانها حتى! -أنا مستعد أقولك كل حاجة. بس اسمعني للآخر. نظر له لوهلة، ثم سحب كرسي وجلس عليه أمامه وقال: -بسمعك أهو. بس تقولي الحقيقة بكل صراحة! -حاضر. أوعدك مفيش كذ*ب ولا خد*اع تاني. -طيب بسمعك أهو!

تنهد فريد وقال: -أمك اسمها سحر. كانت جميلة زي اسمها كده. مختلفة وروحها حلوة. اتعرفت عليها من وأنا صغير. كان أبوها بيرعى الجنينة هنا. كانت ساعات تيجي معاه وتبات هنا. كنت بلعب معاها على طول. كبرنا سوا. حُبي ليها كِبِر معايا. مكنش حُب مراهقين ولا غيره. كان حُب حقيقي! ... عوّصتني عن حاجات كتير ناقصة في حياتي. حبيتها واتعلقت فيها. زي أي شاب بيتمنى يكون مع حُب حياته. كنت عايز اتجوزها. بس أبويا موافقش!

-بنت جنايني إيه اللي أنت عايز تتجوزها! نسيت أنت تبقى مين وهي تبقى مين؟ شكلك اتجننت يا فريد!! -لا يا بابا أنا متجننتش. أنا بحبها وعايزها!! -أنت عايز تشلني ولا إيه؟ أنت اسمك فريد محمد نصار. من عيلة نصار المعروفة والغنية. لما تتجوز اتجوز واحدة تليق باسم العيلة. مش بنت جنايني!! -أنت ليه مش راضي تفهم إني بحبها!! -حُب إيه وز*فت إيه يا فريد؟

متخلنيش أتعصب عليك. مش هسمحلك تبقى زي أخوك أحمد. راح حب حتة خدامة. وأنت دلوقتي تقولي بنت الجنايني! يعني أفصل كل عمال القصر عشان أرتاح من حوارتكم دي ولا إيه؟ -يا بابا لو سمحت افهم. الحب ملهوش علاقة بالمراكز والفلوس وغيره. الحب بيعتمد على القلب. إنك تلاقي الشخص الصح وترتاح معاه. أنا مرتاح معاها وعايزها. -ده أنت دماغك اتمسحت على الآخر! عملتلك إيه البنت دي؟ سِحر سُفلي صح؟

-معملتش حاجة يا بابا. أنا حبيتها وهتجوزها سواء أنت وافقت أو لا!! صفع*ه والده على وجهه بقوة وقال بغضب: -على جثت*ي لو سيبتك تتجوزها!! نظر له فريد بصدمة وهو يضع يده على وجهه. تابع والده قائلًا: -البنت دي تنساها خااالص وأنا هعرف أبعدها عنك!! -مش هتنساها ولا هبعد عنها!! -هتبعد عنها ورجلك فوق رقبتك يا فريد!! أنا لسه طالع من خي*بة أخوك وأدخل في خي*بتك أنت!! مستحيل أسمحلك تعمل الغباء اللي في دماغك ده!! -مش هتقدر تمنعني!!

-لا همنعك!! -وريني كده هتمنعني إزاي؟؟ -لو ماسك فيها أوي كده، الباب عندك أهو امشي منه. أول ما رجلك تخطي بره القصر ده... مش هيبقى ليك ميراث ولا نصيب في الشركة. وتسحب ملفك من الجامعة اللي أنت فيها. وتنسى إن ليك أب!! -أنت بتعمل معايا كده ليه؟؟ أنت معملتش كده ولا انفعالت بالشكل ده مع أحمد أخويا لما قالك إنه هيتجوز ناهد!!

-عشان أحمد أخوك نافعني في الشركة وشايل كل حاجة فـ اتغاضيت عن عملته شوية لأني مقدرش أستغنى عنه لأنه بقى الأساس في كل حاجة وأنا محتاجه. أما أنت فاشل. مش بستفيد منك في حاجة. فمتجيش فوق فش*لك ده وتزوّدها وتحب بنت الجنايني وعايز تخليها تبع اسم العيلة الكبير والعالي ده. مش هسمحلك تفشل أكتر من كده. عشان كده بقولك... لو مُصمم على رأيك أوي كده...

يبقى امشي واستغنى عن كل الرفاهيات اللي أنت فيها. وطول ما أنا عايش أو ميت مش هخليك تاخد حاجة وهكتب كل حاجة بإسم أخوك أحمد!! -اتحايلت عليه كتير يوافق أتجوزها وأعمله أي حاجة عايزها. بس موافقش. وأنا مرضيتش أوافق على كلامه لأني بصراحة كنت بغير من أحمد. مكنتش عايز أسيبله حاجة. وأبويا كان شايف إن سحر متنفعنيش ولا تنفع العيلة. كان شايف إني لما أتزوج يبقى أتزوج واحدة من عيلة كبيرة. زي نرمين كده.

-طالما أنت موافقتش على كلامه ومتجوزتهاش... أنا جيت إزاي؟ أنت وهي غلطتوا سوا وأنا ابن حر*ام صح؟! -لا طبعًا. سحر نضيفة وأنا عمري ما كنت اسمح لنفسي أقرب منها من غير جواز. حاولت أبعد عنها وأنساها بس مقدرتش. أنا اتجوزتها. -عُرفي؟ -لا رسمي. -إزاي وجدي مكنش موافق؟؟ -اتجوزتها رسمي بس في السر. نظر له فأكمل:

-محدش كان يعرف جوازنا غير أبوها. طبعًا هي مكنتش موافقة إني أتزوجها في السر بس أنا ألحيت عليها لحد ما وافقت وأقنعتها إنها مجرد فترة وهتعدي لحد ما أقنع أبويا. وتم جوازنا. أنا عشت معاها أحلى سنتين في حياتي. كان كلهم راحة وهدوء وحُب!

حِملت فيك وولدتِك. وقالتلي لازم بابا يعرف. قررت إني أحطه قدام الأمر الواقع. بس هو نشف دماغه معايا. اتخانق معايا كتير وآخرها إنه طردني من البيت. قفل حسابي البنكي وخلاص قرر إني أتحرم من ميراث العيلة لإني اتجوزتها!! أنا فضلت متمسك بيها ومكنش فارق معايا حاجة. بس هو مسكتش. معرفتش أعمل إيه بس أبويا كان شَره عاميه وظلمني. قالي لو مطلقتهاش هأ*ذيها. خوفت عليها منه. عرضت عليها نهرب ونسافر. بس مرضيتش!! -يعني إيه أهرب معاك؟

-مفيش حل غير كده يا سحر. جهزي نفسك أنتِ وآدم وهنطلع على كندا من بكرة. -مينفعش يا فريد. أنا استحالة أسيب بابا وأختي. أنت عارف إن أختي مريضة كا*نسر وأنا براعيها من بعد و*فاة ماما. -طب هعمل إيه؟ ده بقا يهد*دني علني إنه هيأ*ذيكي!! -قولتلك مفيش أمل في أبوك ده. أنا بقيت أم ومش عايزة مشاكل تضرني أنا وابني.

-آدم ابني أنا كمان وأنا خايف عليكم انتوا الاتنين. عشان كده بقولك نهرب. متقلقيش أنا هدبر لكل حاجة كويس وهعيشك مرتاحة أنتِ وابني. -افهم يا فريد أنا مش هسيب أهلي لأي سبب!! أنا مش عاملة ج*ريمة عشان أهرب وأستخبى من أبوك. لو عايز تهرب اهرب لوحدك. أنا وابني مش هنتحرك من هنا. وأنا شايفة إنك في ضغط كبير بسببى. أبوك صح. إحنا لازم نطلق. -إيه؟ نطلق؟ -أيوه. كفاية لحد كده. -بس أنا بحبك!

-الحب مش كفاية إنه يعيشني أنا وابني في أمان. أبوك بقا بيبعت رجالة تراقبني وأنا خايفة على ابني منه. أبوك مش سهل وبيكرهني أوي. طلقني وسيبني أربي ابني في سلام! -يا سحر أنا مقدرش أسيبك. أنا روحي فيكي! -أنت لو بتحبني بجد... طلقني لأني بجد تعبت! -فضلت تتحايل عليا كتير أسيبها. ومع تهد*يدات أبويا ليا. وشخصيتي الضعيفة اللي اتربيت عليها. طلقتها. حسيت إن كده أحسن. بس ده مكنش القرار الصح. أنا خوفت لو مطلقتهاش...

أبويا يكتب كل حاجة بإسم أحمد أخويا. كنت شايف إن الفلوس قوة. ولو مفيش فلوس يبقى مفيش قوة! أنا اخترت الفلوس وسيبتها. كنت زعلان أوي على فراقها وبُعدها عني. معرفتش أعيش معاها بهدوء زي أي اتنين بيحبوا بعض. أبويا السبب. وأنا كمان السبب لإني كنت أنا*ني وجبان وفاشل! نزلت دمعة من عيناه وسحب آدم منديل ومرره له. أخذه فريد ومسح عيناه وقال:

-سيبتك معاها لأن هي أمك ولازم تكون معاك. عدت شهور كتير حاولت أنساها بس معرفتش. مكنتش عايز نهايتنا تبقى كده. أنا حبيتها والله! كنت عايز أكمل حياتي معاها. بس معرفتش. اتكتب عليا أبعد عنها وأنا روحي فيها! سحر دي كانت أحن عليا من أي حد. كانت دايما تحس بزعلي وتحاول تهون عليا وطول الوقت واقفة جمبي. معشيتش معاها غير سنتين وبعدين خسرتها!

طبعًا اتجوزت نرمين عشان آخد رضا بابا وأنسيه اللي حصل. بس قلبي يشهد إنها كانت على بالي في كل ثانية واشتقت ليها وحاولت أرجعها بس هي رفضت تمامًا. خلصت شهور عدتها. بالصدفة كنت رايح أطمن عليك وأشوفها كام دقيقة اللي بيصبروني على الدنيا. تفاجئت لما لقيتها اتجوزت ابن جيرانها. ساعتها اتجننت. متقبلتش إنها تبقى لواحد غيري. اتجننت بمعنى اتجننت. حاولت أخليها تسيبه بس لا. هي اتمسكت بيه أكتر ما اتمسكت بيا. وقالتلي ساعتها

جملة استحالة أنساها: "إبراهيم اللي أنت متعصب لاني اتجوزته ومتمسكة بيه لإنه أحسن منك و راجل وهيعرف يحميني ومش ماشي على كيف أبوه زيك يا فريد!! " ج*رحني كلامها. مش ذنبي إن شخصيتي سلبية. هو رباني على كده. رباني على إني فا*شل مش فالح في أي حاجة. بس كلامها ج*رح قلبي ومحاولتش تفهمني حتى. أنا حبيتها حُب صادق وكنت مُستعد أسيب كل حاجة عشانها بس موافقتش! في الآخر اتجوزت ونسيت كل حاجة ما بينا كأني ولا حاجة بالنسبالها!

بقيت شايفها إنها عد*وتي مش حبيبتي واتحر*قت أوي وقولت لازم انتق*م منها على الو*جع اللي عيشته بسببها. -وانتف*مت منها إزاي؟! -انتق*مت منها بيك أنت يا آدم! صُدم آدم. وقال فريد:

-قولت لنفسي لازم أ*وجعها زي ما و*جعتني. أنت ابنها وكانت روحها فيك. خطف*تك منها ودبرت حا*دث عربية وأنك جوه العربية دي. العربية اتقلبت على الطريق السريع واتحر*قت. جبتلها جُث*ة طفل وأقنعتها إن ده أنت وهي صدقت. طبعًا مسكتش وكانت هترفع عليا قضية بسبب الحادث. بس أنا هدد*تها بأختها العيا*نة وقولتلها لو مسكتيش أنا هأ*ذيكي. اضطرت تسكت وسافرت مع جوزها بره لأن شغله اتنقل وأخدت معاها أبوها وأختها واستقروا بره. يعني سحر دلوقتي متعرفش إنك موجود على الدنيا. سحر كل اللي تعرفه إنها خسرتك في الحادث اللي أنا دبرته وخلّيتها تدفن الجُث*ة دي على أساس إن دي جُث*تك أنت!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...