كانت أسيل تمشي في الشوارع ولا تعرف أين هي. المحلات تغيرت والطرق. "هو حابسني معاه أسبوع واحد مش مئة سنة. ليه حاسة إني معرفش حاجة؟ إيه الطرق دي؟ أنا ليه مش عارفة أروح المكان اللي أنا عايزاه؟ تابعت مشيها رغم أن قدمها تؤلمها كثيراً. وشعرت أنها تائهة. كل شيء غريب وجديد عليها وتشعر أنها أول مرة تتمشى في هذه الشوارع. وقفت لوهلة تفكر. ثم أوقفت فتاة وسألتها: "لو سمحتي... أروح كافيه ***** من فين؟ "والله معرفش كافيه بالاسم ده."
"طب أروح من فين محطة ****؟ "المحطة اللي بتتكلمي عليها دي في الجيزة." "ما أنا عارفة إنها في الجيزة. أركب إيه من هنا يوديني هناك؟ "حبيبتي، دي إسكندرية مش الجيزة." صُدمت أسيل. والبنت تابعت كلامها: "لازم الأول تكوني في الجيزة نفسها عشان تروحي المحطة دي هناك. خدي تذكرة قطر من هنا وروحي الجيزة." "يعني إيه دي إسكندرية؟ يعني أنا في إسكندرية دلوقتي مش في الجيزة؟ "والله دي إسكندرية. مالك مش مصدقة ليه؟
تركتها أسيل ومشت. تعجبت البنت منها. كيف لا تعرف أنها في إسكندرية. تابعت أسيل مشيها وهي تتذكر بعد زواجه منها: "هاخدك على فيلتي." "دي فين؟ أنا مش عايزة أبعد عن أهلي وأصحابي." "مش هتبعدي بس هتيجي معايا. خدي اشربي العصير." العصير كان به منوم، لذلك لم تشعر بما حدث بعدها. وعندما استيقظت وجدت نفسها في بيته. وقفت أسيل وهي تستوعب ذلك وتلعن آدم. لقد أبعدها عن بيتها كثيراً حتى لا تعرف كيف ترجع لبيتها. كان آدم يقود سيارته
ويبحث عنها ويتوعد لها: "هلاقيكي يا أسيل. هتروحي مني فين يعني؟ كده كده انتي أول مرة تكوني هنا. أكيد مش عارفة تروحي فين. بس لو كنتي أخدتي التليفون كنت لقيتك في ثواني. بس ماشي." *** غابت الشمس وجاء الليل ونزل المطر ترحيباً بالشتاء. كانت أسيل جالسة على إحدى المقاعد في الشارع تحتمي في المظلة من المطر وتحتضن نفسها بكلتا يديها من البرد وتبكي وتقول:
"يعني الحيوان ده أخدني من الجيزة للإسكندرية من غير ما أعرف عشان أبقى تايهة زي كده وماعرفش أروح لحد من أهلي وأصحابي. هو بيفكر إزاي وليه بيعمل معايا كل ده؟ عشان رفضته؟ كأن ماليش حق أرفض سيادته. واحد مريض ومتخلف. وقعت معاه وقلب حياتي كلها في لحظة. ليه بيحصل معايا كده يارب؟ أنا عملت إيه في حياتي عشان تبتليني بواحد زي ده؟
مسحت دموعها. شعرت بالجوع فهي لم تأكل شيئاً منذ الصباح. الشوارع فارغة والمطر كثير. إلى أين ستذهب هذه الليلة؟ وسط تفكيرها، هناك شخص وضع يده على كتفها. ابتعدت في الحال ونظرت له. إنه شاب في العشرينات. "شايفك قاعدة هنا من بدري. هتروحي مكان معين؟ ممكن أساعدك." "ملكش دعوة وامشي من هنا." "أنا قصدي خير على فكرة. قاعدة ليه لحد دلوقتي هنا؟ الوقت اتأخر والشوارع فضيت وممكن يطلع عليكي شوية صعاليك يضايقوكي." "عايزة أروح الجيزة."
"ما روحتِيش محطة القطر ليه؟ "مش معايا فلوس للتذكرة." "للأسف أنا مش معايا غير 40 جنيه هروح بيهم. لو كان معايا ما كنتش هتأخر عن مساعدتك." "خلاص عادي." "طب انتي مستنية حد؟ "أنا معرفش حد هنا." "إزاي؟ فين بيتك؟ "في الجيزة." "وإيه اللي جابك إسكندرية؟ ووصلتي لهنا إزاي ومع مين؟ تذكرت أن آدم سبب كل هذا. لعنته في سرها وقالت: "مش حابة أقول." "زي ما تحبي. وآسف لو ضايقتك بأسئلتي." "ولا يهمك. ممكن تليفونك أعمل مكالمة؟
"والله مش معايا تليفون دلوقتي. لسه في الشركة بيتصلح." "طب أنا عايزة أعمل مكالمة تليفون ضروري. أروح فين؟ "بصي في محطة بنزين قريبة من هنا. هناك فيها تليفون." "أروحها إزاي؟ "تمشي على طول بعدين تدخلي رابع شمال. ممكن أجي معاكي؟ "لا شكراً لحد كده. لو المكالمة منفعتش هرجع لهنا تاني." "تمام. أنا لسه مستني التاكسي. فهتلاقيني هنا." أومأت ونهضت متوجهة لمحطة البنزين. ركن آدم سيارته وضرب الدريكسيون بغضب.
"لحد الآن لا أنا ولا رجالتنا محدش فينا لقيها. ملهاش أثر. بس هتروح فين؟ هي متعرفش حد هنا وأول مرة في حياتها تبقى في إسكندرية! رن هاتفه وكان مصطفى ورد عليه في الحال: "لقيتوها؟ "للأسف لا يا آدم." "أوووف! هتكون راحت فين؟ "مش عارف. اليوم خلص والوقت اتأخر. بلغ البوليس يمكن يلاقوها." "يا عم بوليس إيه؟ مش عايز حد يعرف إنها مراتي."
"يعني انت عشان مش عايز حد يعرف إنها مراتك، هتسيبها كده مش عارف هي فين ولا مع مين ولا حالتها إيه؟ مش كفاية إنها تايهة في بلد أول مرة تروحها. يعني هي مش عارفة هي فين أصلاً! يكون في علمك لو اتأذت هيبقى بسببك." "خلاص يا مصطفى متقلقنيش أكتر ما أنا قلقان. اقفل دلوقتي." أغلق آدم هاتفه وتنهد. أزاح شعره للخلف ويفكر أن يبلغ الشرطي عن اختفائها كما قال صديقه. المهم أن يجدها بسرعة قبل أن يصيبها أي مكروه.
نظر حوله وعيناه التقطت شيئاً يلمع على المقعد الذي في الشارع. يبدو مألوفاً له. نزل من السيارة واقترب من المقعد والشيء اللامع هذا. أمسكه بيده. إنها قلادتها التي ترتديها دائماً. "دي السلسلة بتاعت أسيل. أسيل كانت هنا. بس هي فين؟ قلقه زاد قلقه عليها خصوصاً بعد ما وجد قطرات دم على المقعد. نظر للجانب الآخر في المقعد رأى شاباً يضع السماعات ويستمع إلى الأغاني. اقترب منه وقال: "فين أسيل؟ نزع الشاب السماعة من أذنه وقال: "أفندم؟
بتقول إيه؟ أمسكه آدم من ملابسه وقال بغضب: "فين أسيل؟! "أسيل مين يا عم؟ واوعى إيدك كده." دفعه الشاب بعيداً عنه. وآدم بيده قلادتها وعيناه لقطرات الدم التي على المقعد وقلبه ينهشه من الخوف عليها. حتماً أصابها مكروه. "أنا بحميها مش بأذيها. مكنتش عايز ده يحصل! "انت بتتكلم مع نفسك؟ "أكيد اتأذت! "هي مين؟ "أسيل! "أسيل مين؟ "مراتي! "في بنت كانت هنا من شوية ومشيت." "أكيد تبقى أسيل... (فتح هاتفه على صورتها)
"بص كويس. البنت اللي كانت هنا من شوية هي اللي في الصورة دي؟ نظر الشاب للصورة وقال بتأكيد: "آه هي دي." "انطق بسرعة راحت فين؟ "عند محطة البنزين." "أنهي محطة؟ "مش فاكر الاسم بس امشي على طول وادخل رابع شمال." "تمام." ركب سيارته وقاد بسرعة. من الجانب الآخر وصلت أسيل لتلك المحطة ووجدت الهاتف العمومي. وضعت خمس جنيهات معها في الصندوق ثمن المكالمة. وأمسكت الهاتف الصغير. كتبت رقماً ما واتصلت عليه. • ألو... "ماما!!
تفاجئت وفاء. هذا صوت ابنتها! • أسيل! أخيراً رنيتي! وحشتيني أوي. "ماما الحقيني." • في إيه يا أسيل؟ "أنا في إسكندرية." • بتعملي إيه في إسكندرية؟ "معرفش. آدم جابني هنا من غير ما أعرف. بصي اسمعيني. أنا هربت من آدم." • هربتي من جوزك!! "مش عايزة أعيش معاه وهطلق. المهم أنا في الشارع دلوقتي عند البنزينة. لوحدي ومش عارفة أتحرك. مش عارفة أي أماكن هنا ولا أعرف حد. و... "أسيل!!
لم تكمل كلامها عندما سمعت صوته. التفتت وجدت آدم خلفها على الجانب الآخر. تفاجئت وابتلعت ريقها بخوف. قالت وفاء على الهاتف: • أسيل... ابن خالتك موجود في إسكندرية دلوقتي. انتي فين بالظبط عشان يجيلك؟ لم ترد أسيل وقلبها يدق بسرعة من الخوف منه. • أسيل؟ سمعاني؟ تركت أسيل الهاتف في الحال وركضت عندما رأت آدم يتحرك باتجاهها. الهاتف مازال مفتوحاً وأمها تنادي عليها. فجأة سمعت صوت آدم ينادي على أسيل: "يا أسيل... اقفي عندك!
اختبأت أسيل منه وراء السوبر ماركت الموجود في محطة البنزين. والمطر يهطل بشدة وابتلت كل ملابسها بالمياه. عانقت نفسها لتدفأ قليلاً من هذه البرودة. وتنظر من خلف الحائط لترى آدم. لم تجده. حتماً ذهب يبحث في مكان آخر عندما لم يجدها هنا. أغمضت عينيها وتنهدت بارتياح. فتحت عينيها ووجدته أمامها. صرخت فوضع يده على فمها وحاوطها حتى لا تهرب. تنهد بارتياح لأنه وجدها ونزع يده من فمها. نظرت له بخوف وهو قال بغضب:
"إزاي قدرتي تهربي مني طول الساعات دي؟ قاعدة في الشارع لحد نص الليل لوحدك؟ "مش عايزة أعيش معاك! "أرجوك سيبني أمشي." "فوقي لنفسك يا أسيل. انتي مراتي. يعني مش هتروحي لأي مكان." "جبتني ليه هنا؟ جبتني في محافظة أول مرة أكون فيها. وحبستني في بيتك كأني عبدة عندك. للدرجة دي انت عايز تبعدني عن أهلي طول العمر؟ "هتفهمي بعدين إن ده لمصلحتك انتي." "مصلحتي مش معاك!
مش عشان انت غني تقول إن مصلحتي معاك. أنا مش عايزة منك حاجة. مش انت كنت عايز تقضي معايا ليلة؟ قضيتها أهو وبسطتك. وكفاية أوي لحد هنا. سيبني أمشي أرجع لحياتي الطبيعية وسط أهلي." "مفيش حاجة اسمها أهلك بعد كده. انسيهم. وطالما انتي مراتي ف انتي هتيجي معايا غصب عنك. يلا تعالي." أمسك يدها لتذهب معه. "سيب إيدي! "امشي يا أسيل!
لن تجد جدوى من الكلام معه. خطر في بالها شيء. نظرت له بغضب وبكل قوتها ضربته بكوعها في بطنه. صرخ آدم متألماً من ضربتها وأسيل فلّت منه هاربة. نادى عليها بغضب وهو يتألم: "يا أسيل!! ركضت أسيل بعيداً عنه. وجدت شاحنة نصف نقل واقفة عند محطة البنزين واستغلت أسيل أن صاحبها يملأها بالبنزين وركبت فيها من الأمام من غير أن يلاحظ صاحبها ذلك. بينما آدم يبحث عنها. كيف اختفت عن مرأى عينيه بتلك السرعة؟
وقف حائراً ماذا يفعل وإلى أين سيذهب. بينما أسيل في الشاحنة تضم نفسها للأسفل حتى لا يراها من الزجاج. صاحب الشاحنة أغلق فتحة البنزين ودفع ثمن البنزين الذي أخذه. ركب الشاحنة ووجد أسيل على الكرسي الثاني فقال: "انتي مين وبتعملي إيه هنا؟ "والنبي يا عمو ما تنزلني من العربية. امشي وابقى نزلني في أي مكان. أرجوك شغل العربية وامشي." أومأ لها وشغل الشاحنة وذهب.
بحث آدم في الأرجاء بجانب محطة البنزين. لم يجدها. عاد للمحطة مجدداً. وجد أحد العاملين خارج من السوبر ماركت. ذهب إليه سأله: "بقولك... مشوفتش بنت كانت هنا؟ "بنت؟ وإيه اللي هيجيب البنات في الوقت ده؟ "هي كانت هنا دلوقتي. شوفتها؟ "والله مشوفتش حاجة. أنا كنت جوه السوبر ماركت بشتري ساندويتشات ولسه خارج."
تنهد آدم بضيق. لقد ضاعت منه مجدداً. تلك الفتاة لا تستسلم أبداً. أزاح شعره للخلف بغضب ويفكر ماذا سيفعل. لاحظ وجود قطرات دم على الأرض وتذكر أنه رأى قدمها تنزف!! كان صاحب الشاحنة يقود شاحنته في طرق مظلمة وينظر لأسيل نظرات لا تبشر بالخير. وأسيل لاحظت نظراته إليها. خافت وقالت: "خلاص يا عمو نزلني هنا." ضغط على الفرامل ووقفت الشاحنة. أمسكت أسيل مقبض الباب لتفتحه. لكن وجدته مغلقاً. نظرت للرجل وقالت: "الباب مقفول."
"ما أنا عارف إنه مقفول. أنا قفلته." "قفلته ليه؟ "عشان نقعد على راحتنا! قالها وهو يضع يده خلف ظهرها. دفعت يده وصرخت قائلة: "ابعد إيدك وافتح الباب ده!! "بقولك إيه... بطلي صراخ وخلينا نتسلى. ده انتي مزة وفرصة مش هتتكرر." (وضع يده على قدمها وأكمل) "بتاخدي كام على الليلة؟ دفعت يده وصدمت رأسه على باب الشاحنة. صرخ متألماً وضغطت على الزر الذي بجانبه وفتحت باب الشاحنة. وقبل أن تنزل أمسك يدها وقال:
"هو دخول الحمام زي خروجه يا أمورة؟! "ابعد إيدك عني يا قذر!! ضربته بقدمها وخرجت من الشاحنة. ركضت بعيداً ودخلت في مكان مليء بالأشجار. "يا عم بقولك أنا متأكد إنها كانت هنا! "هي فين؟ ما انت شايف بنفسك محطة البنزين كلها فاضية أهو! "كانت في عربية نقل كبيرة شوفتها بتطلع من هنا. يمكن استخبت جواها." "والمطلوب إيه؟ "عايز أشوف كاميرات المراقبة." "تشوف كاميرات المراقبة ليه؟ هو انت حكومة؟ أمسكه آدم من ملابسه وقال بغضب:
"مراتي احتمال تكون في خطر دلوقتي وانت واقف تقاوح معايا!! "انت كمان بتمد إيدك عليا!! لااا كده كتير... "هو انت لسه شوفت حاجة؟ ميغركش وش ابن البشوات ده أنا أصلا أوسخ مما تتخيل!! "وريني كده آخرك!! رفع آدم يده ليلكمه لكن أمسك يده ومنعه العامل الثاني بالمحطة: -اهدى يا باشا... في إيه؟ "ابعد انت كده... -طب قولي في إيه؟ هو ضايقك في إيه؟ نظر آدم له بغضب شديد وتركه وقال للعامل الثاني: "عايز أشوف كاميرات المراقبة." -السبب؟
"مراتي كانت هنا. وفي نفس الوقت كان في عربية نقل. الاتنين اختفوا. احتمال هي تكون في عربية النقل دي عشان كده بقول عايز أشوف لقطات كاميرات المراقبة." -تمام تعالى ورايا. ذهب العامل ومعه آدم ودخلا الغرفة المتحكمة بكل كاميرات المراقبة على محطة البنزين. جلس العامل على جهاز الكمبيوتر وآدم يقف بجانبه. وقام العامل بمراجعة اللقطات السابقة مع آدم. حتى جاءت اللقطة عندما أسيل دخلت إلى الشاحنة ثم صاحب الشاحنة شغلها وذهب بها.
تفاجئ آدم وقال: "هات اللقطة اللي بعدها." -اللي بعدها انت فيها لما كنت واقف تتخانق مع زميلي. "طب أنا عايز أعرف العربية دي دخلت أنهي شارع." -في كاميرا على الشارع. "طب وريني اللي صورته." أومأ له وشغل اللقطات الخاصة بالكاميرا التي على الشارع. رأى آدم الشاحنة وهي تدخل في طريق مظلم للغاية وأسيل في الشاحنة! ركض آدم للخارج. ركب سيارته وذهب. كانت أسيل تمشي وهي تعرج. قدمها تؤلمها كثيراً واستهلكت جميع قوتها ووقعت على الأرض.
سمعت صوت الرجل وهو يقول: "أنا مش هسيبك تعدي من تحت إيدي كده. أحسنلك اطلعي يا حلوة." زحفت على الأرض واختبأت خلف شجرة من الشجيرات وتلتقط أنفاسها بصعوبة وتبكي. سمعت صوت خطواته فوضعت يدها على فمها لتكتم صوت بكائها. رأت ظله يقترب منها. أغمضت عينيها بخوف. لم يأتِ إليها ففتحت عينيها وحمدت ربها. يجب أن تذهب من هنا بسرعة. استندت على الشجرة ونهضت بصعوبة وابتعدت عن الشجرة قليلاً. فتحت عينيها بصدمة عندما وجدته أمامها:
"قولتك مش هسيبك يا مزة!! صرخت لكنه أمسكها ودفعها على الأرض بشدة. وقعت ورأسها ألمتها من الوقعة. زحفت للوراء وقالت بخوف وهي تبكي: "ابعد عني إياك تقرب!! "روقي معايا بقا عشان مقتلكيش هنا وادفنك ومحدش يعرفلك طريق. إحنا هنتسلى مع بعض أوي." صرخت عندما هجم وقطع ثيابها وحاول الاعتداء عليها.
آدم يقود سيارته وقلبه ينهشه من الخوف عليها. يشعر أنها في خطر. ظل يدخل في شوارع مظلمة وليس بها أحد ولا يوجد أعمدة إنارة والمطر يسقط بشدة. ظهر نور شاحنة. أوقف سيارته ونزل. وجد الشاحنة التي ركبتها أسيل واقفة في منتصف الطريق. اقترب منها. إنها فارغة. ظل يبحث في الأمام والخلف. لكن لا يوجد أحد. "روحت فين بس يا أسيل... يمكن الراجل ابن الكلب خطفها!! فجأة سمع صوتها وهي تصرخ: "أسيل!! الصوت يبدو أنه قريب. ركض بسرعة في اتجاهه.
كانت أسيل تحاول الدفاع عن نفسها بكل قوتها: "ابعد إيدك عني يا وسخ!! "محدش هيخلصك مني. أحسنلك استسلميلي و خلينا نتسلى." "ابعد عني!! مسكت أسيل حجراً من على الأرض وضربت رأسه به. صرخ متألماً ودفعه بعيداً عنها. لكن خانتها قدمها ولم تستطع النهوض. زحفت على الأرض بصعوبة لتنجو منه لكنه أمسكها من قدمها وشدها إليه: "مفكرة نفسك هتهربي مني؟ تبقي عبيطة. مفيش صنف مخلوق هنا يقدر يخلصك مني. جسمك بتاعي النهارده!!
بدأ يلمس جسدها بوقاحة وهي تصرخ وتحاول الإفلات منه. وصل آدم لمصدر الصوت. ورأى أسيل على الأرض تصرخ والرجل يحاول الاعتداء ولمسها وهي تحاول إبعاده لكنه أقوى منها!! ضم قبضته بغضب وركض إليه مسرعاً. دفعه بقدمه بعيداً عنها. تفاجئت أسيل عندما رأت آدم لكنها سعدت بوجوده معها لأول مرة لأنه أنقذها من هذا القذر. ابتلع الرجل ريقه بخوف عندما وجد آدم أمامه. وعروق يد آدم برزت من الغضب كلما تذكر كيف كان يحاول تعجيز حركتها ليكمل جريمته.
قال آدم بفحيح: "قبل ما دماغك تفكر تمس شعرة منها... فكرت هي تبع مين الأول؟! يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!