بالاسكندريه...... في فيلا أشرف نزلت رضوى إلى الأسفل لتعرف ماذا يريد عمها أشرف منها، ولكنها تفاجئت بوجود والدها. تنهدت بضيق ورجعت للخلف، واستدارت حتى تعود إلى غرفتها مرة أخرى. ولكن وقف أمامها سليم ليمنعها أن لا ترحل. لتنظر له قائلة بضيق: رضوى: وسع يا سليم خليني اطلع أوضتي. سليم: أهدي يا رضوى، ده مهما كان أبوكي. رضوى: تكلمت بضيق قائلة: أبويا؟ دلوقتي أبويا؟
عرفنا كان فين هو من زمان، كان نايم في حضن الست هانم اللي نسيت إنه ليه زوجة وبنات سايبهم في الصعيد. قوله ملوش دعوة بيا وينساني أرجوكي. أشرف: أهدي يا حبيبتي بس، واست هدي بالله وتعالى. رضوى: بصوت مختنق وترجى: أرجوكم يا جماعة بلاش تتغطوا عليا، سبوني اطلع أوضتي. سليم: ربت على ظهرها بحنو قائلاً: أهدي يا رضوى وتعالى بس اقعدي، واللي انتي عايزاه هيتنفذ. رضوى: نظرت لسليم وتنهدت بضيق، وذهبت معه إلى الأريكة وجلست بجواره.
منصور: رضوى يا بنتي. رضوى: بصوت مختنق: متقوليش يا بنتي. منصور: تنهد بحزن شديد ونظر لها بألم وقال: أنا عارف إن من حقك تعملي كده وأكتر كمان، بس أنا عايزك تحطي نفسك مكاني. لو اتفرض عليكي أمر واقع انتي رافضاه وكنتي راسمى لنفسك طريق تاني خالص، هتعملي إيه؟ هترفضى صح؟
وهو ده اللي أنا عملته. رفض، بس جدك صمم وقتها إن أتجوز أمك وكلامه هو اللي يتنفذ، يا إما كده يا يحرمني من الورث ويرميني في الشارع. رفض وفعلاً عمل كده، بس لقيت نفسي مش قادر أستحمل النوم في الشارع بعد ما جدك قال لأهل البلد كلهم محدش يدخلني بيته ولا ينام عندي. مكانش معايا جنيه واحد في جيبي، كنت هموت من قلة الأكل وقلة النوم. رجعت تاني ليه، وغصب عني قولتله إني أنا موافق أتجاوز أمك، وفعلاً اتجوزنا ورجع ليا كل حاجة. بس مكنتش
قادر أبص في وش أمك حتى، كنت مخنوق أوي منها لأنها اتفرضت عليا. وقعد فترة كبيرة وأنا مش عايز أقرب منها. وهي شهادة لله عمرها ما اشتكت لجدك على اللي أنا كنت بعمله فيها. وفي يوم جدك استغرب إزاي أمك لحد دلوقتي محملتش، وقرر إنه يجيب ليها الحكيمة تكشف عليها وتعرف السبب. وساعتها كل حاجة ظهرت وعرف إن أنا ملمستهاش. وهددني لو مدخلتش على أمك هيرميني تاني في الشارع. رميت الكلاب، وعلشان جربت النوم في الشارع مكانش قدامي حل تاني غير
إني أدخل على أمك. وفعلاً ده حصل، وبعد شهرين حصل حمل. وجدك رضي عني. وطلبت منه إني أنزل أعيش عند أخويا أشرف في إسكندرية وأشتغل معاه. وافق وعرض عليا إني آخد أمك معايا. أنا رفضت بحجة إن أنا مش هينفع آخدها تعيش عند أخويا. قال يجيب ليا سكن، رفض. وقولتله إن مش هكون مطمئن على أمك إنها تقعد لوحدها طول ما أنا في الشغل. وجدك وافق إني أنزل إسكندرية وأسيب أمك معاه في البلد. وكنت بروح ليها كل شهر يوم واحد وأرجع تاني إسكندرية. لحد
ما جدك عرف من ناس إني متجوز هنا وطلب مني أروح ليه. كانت أسماء أختك مولودة عندها شهرين أو تلاتة. المهم روحت ليه، وكان متعصب وطلب مني إني أطلق رحاب مراتي. رفض وقولتله إني أنا مقدرش أستغنى عنها لأنها حب أربع سنين في الجامعة. اتعصب وهددني لو مطلقتهاش هيحرمني من الورث وهيبرني من الدنيا. واداني يومين أفكر فيهم. وكنت قاعد اليومين دول في البلد، وأمك متكلمتش معايا ولا كلمة ولا سألتني ليه اتجوزت عليها من أساسه. ووقت ما طلبت
منها حقي الشرعي كنوع من أنواع التهديد، أدتهونى ومرفضتش وكانت مش عاملة حسابها. وبعد كده عرفت إن حصل حمل، وأختك لسه عندها شهور. بس ساعتها كنت قررت إني أسيب كل حاجة ومطلقش رحاب. وجدك نفذ تهديده ليا وحرمني من الورث وحرمني إني أشوفكم. لحد ما أمك اتحيلت عليه إني أنا أجي أبص عليكم، إن شاء الله مرة واحدة في الشهر. وبالعافية جدك وافق وبقيت آجي ليكم كل شهر مرة بس من غير ما جدك يكلمني ولا حتى أقرب من أمك وألمسها. ومع مشاغل
الحياة بطلت آجي ليكم خالص. لحد ما كبرتوا وبقيتوا عرايس. أختك أسماء قدرت شعوري ده، إنما انتي لأ يا بنتي. نظرة عينك ليا صعبة، فيهم كره كبير ليا. كان غصب عني، كل اللي حصل ده جدك هو السبب فيه يا رضوى، مش أنا.
رضوى: نهضت بعصبية وقالت: والله وأنت مفكر بكلامك ده هجري عليك وأترمي في حضنك وأعيط وأقولك حقك عليا يا بابا أنا آسفة علشان ظلمتك، بس للأسف ده مش هيحصل. علشان بعد اللي قولته ده أنا كرهتك أكتر. علشان وجعت قلبي على أمي أكتر. أنت إيه يا شيخ معندكش قلب؟ إزاي هان عليك تعمل فيها ده كله؟ ولا علشان كانت غلبانة ومش بتتكلم دوست على قلبها وكسرته بالطريقة دي؟
أنا الأول كنت بكرهك علشان مسألتش فينا، دلوقتي كرهتك أكتر بعد ما عرفت اللي انت عملته في أمي. من يوم ما اتجوزتك منك لله. أنا عمري في حياتي ما هنسى كسرت قلبي منك ولا عقدة حياتي بسببك. أنا بكرهك يا منصور وعمري في حياتي ما هسامحك. ودمعة نزلت من عينيها، قامت بمسحها سريعاً ونظرت له نظرات مليئة بالكره والوجع وقالت: يا ريت تعتبرني ميتة وتشيلني من تفكيرك زي ما اعتبرتك ميت من زمان أوي يا منصور. أشرف:
لتهدئة الموقف قال: أهدي يا بنتي، كل واحد فينا ليه عذره. ومحدش فينا عارف لو كان مكانه كان هيتصرف إزاي. رضوى: بكرة وعصبية قالت: لو أي بني آدم مكانه وعنده قلب، كان هيتصرف بحنية اتجاه الست اللي صانت شرفه ورضيت بالقليل. الست اللي رغم كل اللي عمله فيها ده لسه بتدافع عنه وبتتوسط ليه عند جدي. ده لو كان حجر كان هيلين يا عمي. منصور: نهض وذهب خلفها ووضع يده على كتفها قائلاً
بترجى: أمي سامحتني من زمان أوي يا بنتي، وأختك سامحتني. متبقاش غيرك انتي يا رضوى. رضوى: نظرت له في عينه بتحدي قائلة: وأنا بقى لو مسامحتي ليك هي اللي هتحيك، مش هسامحك. ورمقته بنظرة أخيرة وتتركُه وتصعد إلى غرفتها في الأعلى. سليم: ركض خلفها إلى الأعلى. أشرف: نظر لأخيه وقال: معلش يا منصور، سيبها تريح أعصابها شوية، وأنا وسليم نبقى نقنعها تسامحكم. منصور: نظر لأخيه بحزن شديد وخيبة أمل وتركه ورحل إلى الخارج. أشرف:
تنهد بضيق وقال: ربنا يهديكي يا رضوى وتسأميحه، بقى. وذهب إلى غرفته. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& بالقاهره...... في فيلا هشام غرفة رحيم وأسماء خرجت أسماء من المرحاض وهي ترتدي ملابس النوم ووقفت أمام المرآة تمشط شعرها. نظر لها رحيم بحزن وذهب لها وقال: رحيم: أسماء. أسماء: أغلقت عينيها بتوتر وتنهدت وقالت: أيوه يا رحيم. رحيم: إحنا لسه مكملناش كلامنا.
أسماء: مبقاش فيه كلام يا رحيم، أنا مش بحبك ولا عمري هحبك. خليك عند وعدك ليا قبل الجواز وطلقني زي ما متفقين. رحيم: نظر لها بترجى وقال: أرجوكي يا أسماء خليكي جمبي، أنتي لو بعدي عني هموت من غيرك. أسماء: يا رحيم أبوس إيدك بلاش كلامك ده، أنت متعرفش حاجة. أنت بالذات مينفعش. رحيم: ليييييه يا أسماء مينفعش؟ فيا حاجة مش عاجباكي؟ قوليلي عليها وأنا أغيرها. أسماء: بالعكس والله، أنت جدع وفيك حاجات حلوة كتير. المشكلة فيا وفي قلبي.
رحيم: أنا سألتك يا أسماء فيه حد في حياتك؟ قولتلي لأ. يعني قلبك مش مشغول. وسكت لحظات وأردف كلامه وقال: ولا أنتي بتحبي حد وخفتي تقولي ليا؟ أسماء: استدارت وأغلقت عينيها ولم تجيب عليه. رحيم: وقف أمامها ومسك ذراعيها وقال بتسأل: ردي عليا يا أسماء، فيه حد في حياتك؟ أسماء: بدموع: أرجوك يا رحيم سيبني. رحيم: أممم يعني فيه حد في حياتك. ترك ذراعيها واستدار وقال: ليه يا أسماء؟ ليه عيشتيني على أمل فاضي؟
ليه مقولتيش الحقيقة من الأول؟ كنت معشمتش نفسي بحاجة مش هتحصل ليه؟ وتنهد ونظر لها وقال: عمومًا، أنا عند وعدي ليكي. هتمشي مع أمك وورقتك هبعتها ليكي على الصعيد. وتركها وذهب للمرحاض. أسماء: جلست على السرير وانهمرت الدموع من عينيها. رحيم: دخل المرحاض وأغلق الباب خلفه وأسند ظهره عليه والدموع انهمرت من عيناه وقال: ليه يا أسماء تكسري قلبي اللي حبك؟ ليه؟ &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& بالاسكندريه...... فيلا أشرف في غرفة سليم
دخلت رضوى إلى الغرفة وألقت جسدها على الأريكة ووضعت يدها على وجهها وبدأت بالبكاء. وسمعت صوت الباب ينفتح، مسحت دموعها سريعاً ونامت على الأريكة. جلس سليم بجوارها وقا سليم: رضوى، أنتي كويسة؟ رضوى: أنا كويسة يا سليم بس عايزة أنام، تصبحي على خير. سليم: طيب قومي عايز أتكلم معاكي. رضوى: معلش يا سليم نبقى نتكلم الصبح. سليم: لأ يا رضوى هنتكلم دلوقتي، قومي بس. رضوى: تنهدت بضيق وقامت جلست وقالت: عايز إيه يا سليم؟
سليم: مش عايزك تنامي زعلانة. رضوى: أنا مش زعلانة، ومتخلقش لسه اللي أنام بسببه زعلانة. سليم: لأ زعلانة يا رضوى، ورغم إنك انتي بتحاولي تظهري قوية، بس عيونك مكسورة وباين عليها الوجع. رضوى: والله أنت بقى خبير عيون وأنا معرفش. سليم: لأ مش خبير عيون، بس قلبي حس بيكي وبوجعك. رضوى: بقولك إيه يا سليم، سيبني أنام مدام مفيش حاجة مهمة.
سليم: على فكرة غلط اللي انتي بتعمليه ده، مش لازم طول الوقت نظهر أقوياء. لازم في لحظة نظهر ضعفنا، بس في الوقت والمكان المناسب مع الناس اللي تكوني حاسة إنها منك وهتحس بوجعك. رضوى: اتكلمت بصوت مختنق وقالت بضيق: أنا لا عايزة أظهر قوية ولا عايزة حاجة من حد. تصبحي على خير. ووضعت رأسها على الوسادة وأعطته ظهرها. سليم: نظر لها وتنهد وقام وضع جسده على السرير ونظر لرضوى بوجع.
رضوى: بدأت دموعها تنهمر منها على الوسادة ووضعت يدها على فمها حتى لا يصدر صوت منها ويشعر بها سليم. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية لتبدأ مي بفتح عينيها وهي تشعر ببعض الألم في أسفل البطن. لتنظر اتجاه جاسر وتقول: مي: جاسر يا جاسر قوم. جاسر: فتح عينيه ونظر لها قائلاً: فيه إيه يا مي؟ مي: بألم: عندي مغص جامد في بطني يا جاسر. جاسر: نهض وجلس قائلاً بقلق: مغص جامد؟ مي:
أومأت برأسها قائلة: أيوه جامد أوي. جاسر: طيب استنى أتصل بالدكتورة. ومسك هاتفه وأجرى اتصالاً ووضع الهاتف على أذنه لينتظر أحد يجيب عليه. وبعد عدة مرات من الرنين أجابه صوت قائلاً: السكرتير: السلام عليكم. جاسر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لو سمحت ممكن أكلم الدكتورة. أنا زوج مدام مي. السكرتير: طيب خليك ثواني. وتركه على الهاتف لبضع دقائق وعاد قائلاً: معاك الدكتورة أهي اتفضل. الدكتورة: السلام عليكم.
جاسر: وعليكم السلام. الدكتورة: اتفضل يا أستاذ جاسر. جاسر: المدام تعبانة جدًا وعندها مغص جامد في بطنها من تحت كده. فيه خطورة على البيبي؟ الدكتورة: نزل دم ولا أي حاجة؟ جاسر: مش عارف. ونظر إلى مي متسائلاً: فيه دم نزل عليكي؟ مي: نظرت له بتوتر قائلة: حاجة بسيطة جدًا ومرة واحدة بليل. جاسر: رمقه نظرة مطولة وقال: ومقولتيش ليهم؟ مي: بتلعثم: أنا قولت دي حاجة بسيطة مش مستاهلة.
جاسر: أجاب قائلاً: أيوه يا دكتورة، نزل عليها حاجة بسيطة. الدكتورة: أجابته قائلة: تمام خير إن شاء الله. هتجيبي ليها (..... وتأخذيها مرة واحدة في اليوم وحقن (.... مرة واحدة في اليوم على تلات أيام. وتنام على ضهرها متتحركيش نهائي، وإن شاء الله تجيبهالي آخر الشهر ده. جاسر: طيب مفيش أي خطر على البيبي؟ الدكتورة: لأ إن شاء الله. أهم حاجة متعمليش مجهود خالص وتنامي على ضهرها. جاسر: شكرًا يا دكتورة. وأغلق الهاتف ونظر لمي قائلاً
بتوعد: لو شوفتك بتتحركي من مكانك يا مي مش هيحصلك كويس، فاهمة؟ مي: يعني إيه مش هنزل الشغل؟ جاسر: بعصبية: شغل إيه وزفت إيه؟ بقولك مفيش حركة خالص. مي: يووووه بقى. جاسر: بقولك إيه أنا هجيب ليكي أمك هي اللي هتخليكي تقعدي غصب عنك. مي: طيب أنزل الشغل ومش هعمل مجهود خالص والله.
جاسر: نهض من على السرير بعصبية قائلاً: يووووه متبقيش عنادية بقى يا مي. لو بتحبيني بجد اسمعي الكلام. استحملي شوية لحد ما الحمل يثبت بس، وبعد كده انزلي الشغل براحتك. مي: مسكت بطنها بألم ونظرت إلى جاسر قائلة: ماشي، بس هات ماما تقعد معايا. جاسر: حاضر يا ستي، من بكرة عمتي هتكون عندك. مي: ماشي.
جاسر: ذهب إليها واقترب منها وقبل جبينها بحنو قائلاً: أنا بحبك يا مي وبخاف عليكي وعلى اللي في بطنك. مش عايز حاجة تحصل ليكم. عايزكم دايمًا بخير يا قلبي ويجي بقى ينور حياتنا. مي: نظرت له بحب قائلة: إن شاء الله يا حبيبي. جاسر: دخل المرحاض وبعد مرور وقت قصير خرج منه وارتدى ملابسه وقام بتأدية فرضه. ونظر اتجاه مي قائلاً: عايزة حاجة يا قلبي؟ مي: لأ يا حبيبي، عايزة سلامتك.
جاسر: هخليهم يجيبوا ليكي الفطار ومتتحركيش من مكانك علشان خاطري. مي: حاضر. جاسر: قبل وجنتيها ودلف خارج الغرفة وأغلق الباب خلفه ونزل إلى الأسفل وبلغ والده بكل شيء وتركه وذهب إلى عمله. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& في غرفة سليم
تململت رضوى فوق فراشها على الأريكة لتبدأ بفتح عينيها. ونظرت اتجاه السرير لتجد سليم مازال نائمًا. أطالت النظر له تتمعن ملامح وجهه وارتسمت بسمة على شفتيها. تنهدت ونهضت من فوق الأريكة لتتجه إلى المرحاض وتغلق الباب خلفها. فتح سليم عينيه ونظر اتجاه الباب وجلس على السرير ووضع يده على وجهه. ومر وقت قصير وخرجت رضوى من المرحاض لتنظر لسليم الجالس فوق فراشه قائلة: رضوى: صباح الخير. سليم: بابتسامة: صباح النور.
رضوى: قوم يلا أجهز علشان اتأخرنا النهارده على الشغل. سليم: نهض من فوق فراشه واتجه إليها وقال: عاملة إيه دلوقتي؟ رضوى: كويسة وزي الفل. سليم: على فكرة مش لازم تمثلي إنك قوية قدامي، أنا حاسس بيكي طول الليل وأنتي بتعيطي بس مرضتش أضايقك.
رضوى: أنا مش محتاجة أمثل قدامك ولا قدام غيرك يا سليم. آه بزعل، بس متعودش الزعل ياخد من وقتي كتير. أضعف بس متتكسرش، أبكي بس ضحكتي متغبش عني. يعني من الآخر، أنا رضوى سويلم يا سليم. وابتسمت له. سليم:
نظر لها بإعجاب وقال: ماشي يا بنت عمي، منك أتعلم. وتركها وذهب للمرحاض وأغلق الباب خلفه. نظرت رضوى اتجاه الباب وتنهدت واتجهت إلى خزانة الملابس وبدلت ملابسها. واختارت الملابس لسليم ووضعتها على السرير واتجهت إلى التسريحة ووقفت أمام المرآة ووضعت الحجاب فوق رأسها ونظرت لنفسها بإعجاب وقالت: رضوى: زي القمر يا روضة. لتسمع صوت سليم قائلاً: سليم: ده القمر اللي شبهك يا رضوى، مش أنتي اللي شبهه. رضوى: تسمرت مكانها بخجل
ونظرت له وقالت بتلعثم: أنت هنا من إمتى؟ سليم: ابتسم على خجلها الواضح وقال: من ساعة ما كنتي تدلعي نفسك في المراية. رضوى: بتوتر: احم، عادي يعني. واخلص بقى أجهز علشان اتأخرنا. سليم: قهقه وقال: بتبقي زي العسل وانتي مكسوفة كده. رضوى: نظرت له بابتسامة وقالت: هدومك أهي، البس بقى واخلص. سليم: أنتي صليتي؟ رضوى: ها، ل. ل. لأ. سليم: طيب كويس، تعالي نصلي جماعة. رضوى: ل. ل. لأ، صلي أنت. سليم: ليه؟ أنا جوزك، عادي أصلي بيكي جماعة.
رضوى: احم، م. م. ما هو أنا مش هينفع أصلي. سليم: بعدم فهم: ليه يعني؟ رضوى: احم، م. م. ما هو أنا م. م. مينفعش أصلي اليومين دول. سليم: فهم ما تريد قوله. نظر لها وقال: احم، أه فهمت. طيب عاملة حسابك ولا أنزل أشتري ليكي حاجة؟ رضوى: بإحراج نظرت إلى الأرض قائلة: ل. ل. لأ، عاملة حسابي. سليم: ماشي. وتركها وارتدى ملابسه وقام بتأدية فرضه. ونظر إلى رضوى وقال: يلا بينا. رضوى:
نهضت من على الأريكة وقالت: يلا. ونزلوا الاثنين إلى الأسفل لينظر سليم إلى أبيه قائلاً: سليم: صباح الخير يا بابا. أشرف: نظر اتجاه الآخر ولم يجيب عليه. رضوى: نظرت إلى سليم ثم نظرت اتجاه عمها قائلة: صباح الخير يا عمي. أشرف: صباح النور يا بنتي. سليم: بابا، أنت لسه زعلان مني. أشرف: لم يجيب عليه. سليم: يا بابا أنا عارف إن غلط وهحاول أصلح غلطي ده، بس ارجوك بلاش تزعل مني علشان مقدرش على زعلك. أشرف: نهض من مقعده وقبل أن يتحرك،
نظرت له رضوى قائلة: رضوى: علشان خاطري يا عمي سامحه. هو اعترف بغلطه وإحنا بشر ومعرضين للغلط، إحنا مش ملايكة يا عمي. أشرف: بس غلط عن غلط بيفرق يا بنتي. وجوزك معملش لأي حد فينا اعتبار. وراح اتجوز من وراه ضهرنا واحدة شمال وعرفت توصل للي هي عايزاه. يشوف بقى هيعرف يسد ليها المبلغ بتاع المؤخر منين. وسابهم ومشى. سليم: تنهد بضيق ونظر لرضوى قائلاً: أنا مش هقدر أستحمل زعل بابا مني يا رضوى.
رضوى: اهدا بس، وأنا إن شاء الله لما نرجع بليل هدخل أكلمه. سليم: نهض وقال: ربنا يسهل. يلا بينا. رضوى: نهضت هي الأخرى ونظرت لسليم وابتسمت له قائلة: كل حاجة هتتحل إن شاء الله. سليم: إن شاء الله. ومسك يدها ونظر لها قائلاً: ربنا يخليكي يا رضوى وميحرمنيش منك. رضوى: ابتسمت له وسحبت يدها وقالت: يلا بينا. وخرجوا الاثنين خارج المنزل وصعدوا السيارة وقادها سليم إلى الشركة. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& بالقاهره...... فيلا هشام
استيقظت أسماء من نومها ونظرت اتجاه رحيم وجدته مازال نائمًا. نهضت من على فراشها وذهبت له ورقدت على ركبتيها أمامه ونظرت له على ملامح وجه. ليبدأ رحيم بفتح عينيه. رمقه نظرة مطولة ونهض من على الأريكة وتركها بدون أن ينطق معها كلمة واحدة. نهضت أسماء من على الأرض وجلست على السرير ونظرت اتجاه باب المرحاض. وبعد وقت خرج رحيم وقال: رحيم: أجهزي علشان ننزل تحت. أسماء: رحيم. رحيم: خلصنا يا أسماء، مبقاش فيه كلام تاني يتقال.
أسماء: رحيم، أنا بحترمك جدًا وشايفة إنك راجل وشهم بجد. مش معنى إن رفض حبك إن بقلل منك، بس دي حاجة مش بإيدي. رحيم: من غير ما ينظر لها قال: مش عايز كلام في الموضوع ده تاني لو سمحت. وارتدى ملابسه وقام بتأدية فرضه وتركها ونزل إلى الأسفل. أسماء: نظرت له وتنهدت ودخلت المرحاض. رحيم: نزل إلى الأسفل وقال: صباح الخير. الجميع: صباح النور. صباح: اومال فين أسماء؟ رحيم: في الأوضة فوق، نازلة ورايا.
منال: مالك يا ابني فيه حاجة مزعلاك ولا إيه؟ رحيم: لأ يا مرات عمي، أنا كويس. عن إذنكم. هشام: اقعد كل يا ابني. رحيم: معلش يا بابا، متأخر على الشغل. عن إذنكم. وتركهم وذهب. أسماء: صباح الخير. الجميع: صباح النور. صباح: ماله رحيم يا بنتي؟ أسماء: بتوتر: ر. ر. رحيم ماله؟ صباح: أنتي بتسألينى أنا يا بنتي؟ أسماء: ه. ه. هو قال ليكم حاجة؟ هشام: لأ مقالش، علشان كده بنسألك. أسماء: م. م. معرفش يا عمي ماله. منال: نظرت لابنتها بقلق.
صباح: طيب أنتو زعلانين مع بعض؟ أسماء: ها، ل. ل. لأ. صباح: لأ ابني زعلان من حاجة. ابني رحيم بيبان عليه الزعل بسهولة. اتكلمي يا حبيبتي لو زعلانين من بعض قولي وأحنا نتدخل في الموضوع. أحمد: وهو يجلس على المقعد: أوبااااا خناقة مين مع مين؟ هشام: أخوك رحيم شكله زعلان وإحنا بنحاول نعرف من أسماء مالها. أحمد: عملتي في الواد إيه يا بت؟ انطقي. أسماء: خليك في حالك. منال: بت يا أسماء اتكلمي عدل، أنتي اتجننتي؟
أحمد: سبيها يا مرات عمي، هي كده مسحوبة من لسانها اللي عايزة تقطعه ده. قومي انجري قدامي يا زفتها. أسماء: عايز إيه؟ أحمد: اش ياخد الريح من البلاط. قومي قدامي لاكسرلك صف أسنانك ده. أسماء: مش قايمة. أحمد: أنتي يا زفتة مفيش حد قادر عليكي ولا إيه؟ هتقومي ولا أجرِك من شعرك على الجنينة. أسماء: زفرت بضيق وقامت وقفت وذهبت إلى الحديقة. منال: نظرت إليهم بقلق. صباح: هو أحمد اللي هيعرف منها كل حاجة ويقدر يراضيهم مع بعض لو زعلانين.
منال: تنهدت بقلق وقالت بصوت منخفض: ربنا يستر. تبع الفصل الثاني عشر
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!