أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الصعيد، لتبدأ أسماء بفتح عينيها. نظرت إلى الأرض باستغراب ونهضت سريعًا ووضعت يدها على أسفل ظهرها بألم. نظرت على السرير لم تجد رحيم، تذكرت ليلة أمس، تنهدت وذهبت إلى المرحاض. بعد وقت خرجت وجدت رحيم يجلس على السرير، نظرت له باستغراب وقالت: أسماء: أنت كنت فين كده؟ رحيم: ملكيش دعوة وجهزي نفسك، اخلصي عشان نمشي. أسماء: رحيم أرجوك بلاش طريقتك دي. رحيم: بتحذير، سمعتي قولتلك إيه؟
وبصوت مرتفع قال: اخلصي وجهزي نفسك. أسماء: بخوف، ح. ح. حاضر، بس اطلع بره عشان أغير هدومي. رحيم: مش طالع، عندك الحمام اتزفتي فيها. أسماء: تنهدت وقالت، ح. ح. حاضر. وأخذت ملابسها واتجهت إلى المرحاض. رحيم: تنهد بوجع ونظر إلى باب المرحاض بحزن، ونهض خرج من الغرفة. أسماء: خرجت من المرحاض ولم تجد رحيم، وضعت الحجاب فوق رأسها وخرجت من الغرفة وهي تحمل حقيبة ملابسها، ونزلت إلى الأسفل وقالت: أسماء: صباح الخير. الجميع: صباح النور.
سويلم: مش محتاج أفكرك بالكلام اللي قولته ليكي يا أسماء، كلمة طلاق مش عايز أسمعها تاني، فاهمها؟ أسماء: أومأت برأسها وقالت: حاضر يا جدي. ونظرت لرحيم. سويلم: رحيم يا ابني، أي حاجة تحصل ما بينكم حلوها مع بعض، متخليش حد يدخل في حياتك، فاهم؟ رحيم: حاضر يا جدي.
سويلم: الجواز ده مش لعب عيال، الجواز ده مسؤولية، في البداية ما بين زوج وزوجة ما بينهم مودة ورحمة، وبعد كده بتنتقل لمرحلة تانية، أب وأم قدوة لأولادهم، لازم يشوفوكم صح عشان هيبقوا هما مرايتكم، انعكاس ليكم في المستقبل، فهمتوا يا ولاد؟ رحيم: أيوه يا جدي، فاهمين. منال: أسماء يا بنتي، اعقلي وحافظي على جوزك، وأنت يا رحيم يا ابني، خد بالك من أسماء وطول بالك عليها شوية، عشان خاطري يا حبيبي. رحيم: نظر
لاسماء ثم نظر لمنال وقال: ربنا يسهل يا مرات عمي، يلا هنمشي إحنا، السلام عليكم. ونظر لاسماء وقال: امشي. أسماء: بدموع، طيب أسلم على ماما. وركضت إلى والدتها ألقت نفسها داخل حضنها وظلت تبكي بألم. منال: بس يا حبيبتي، اهدى عشان خاطري. أسماء: تعالي معانا يا ماما بالله عليكي.
منال: يا حبيبتي مش هينفع، هناك هتلاقي مرات عمك صباح، اعتبريها أمك، ولو محتاجة تتكلمي اتكلمي معاها وهي هتسمعك، وشيلي أي حاجة من دماغك وركزي في حياتك يا أسماء، فاهمها. أسماء: بدموع، فاهمة يا ماما، حاضر. رحيم: امشي يلا. أسماء: نظرت لوالدتها بدموع وتنهدت بحزن وذهبت مع رحيم. رحيم: وضع الحقيبة الخاصة بأسماء بالخلف وصعد السيارة. أسماء: صعدت السيارة وجلست على المقعد الأمامي بجواره ونظرت له وقالت: أسماء: رحيم.
رحيم: مش عايز أسمع ولا كلمة منك، فاهمها. أسماء: عشان خاطري بلاش الطريقة دي معايا. رحيم: ابتسم بتهكم وقال: عشان إيه؟ خاطرك؟ لأ الكلام ده كان زمان، أيام ما كان ليكي عندي خاطر، إنما دلوقتي إنتي ولا حاجة بالنسبة ليا، إنتي مجرد كرسي هيعيش معايا في الأوضة وقت الحاجة بس، أقرب منه، فهمتي؟ وأدار السيارة وتحرك بها. أسماء: نظرت له بدموع، ظلت صامتة طول الطريق. *** بالإسكندرية......... فيلا أشرف
استيقظت رضوى من نومها ونظرت حولها في الغرفة، وجدت نفسها نائمة على السرير. نظرت على الأريكة سريعًا، وجدت سليم نائم عليها. وضعت يدها على جبينها بألم وقالت: رضوى: إيه الصداع الجامد ده؟ وإزاي نمت على السرير وده نام على الكنبة؟ أنا مش فاكرة حاجة خالص، آخر حاجة كانت عمتي قاعدة معايا هنا. سليم: أيوه ونمتي في حضنها، ونزلت بلغتني إنك نايمة وطلعت لقيتك نايمة على السرير، مرضتش أصحيكِ، سبتك نايمة على السرير براحتك وأنا نمت هنا.
رضوى: نظرت له بغيظ وقالت: محدش سألك. ونهضت من على السرير واتجهت إلى المرحاض. سليم: نهض من على الأريكة وركض خلفها ووقف على باب المرحاض ومنعها تدخل. رضوى: ممكن توسع، عايزة أدخل الحمام. سليم: رضوى، أنا آسف. رضوى: والله وأسف على إيه بقى؟ سليم: عشان اللي حصل مني امبارح، أصل كنت قلقان عليكي جدًا وتليفونك كان مقفول وأنا معرفش مكانك فين، كنت هتجنن والله. ولما شوفتك جاية الدم غلى في دماغي وحصل اللي حصل.
رضوى: أولًا أنا مش صغيرة عشان تقلق عليا. ثانيًا، بقى بلاش تنسي إننا متجوزين على ورق بس، وإن دي تمثيلية مش أكتر، ودور القلق والخوف عليا ده مش لايقين عليك، فبلاش تتعمق في الدور أوي يا ابن عمي. سليم: يا بنتي افهمي بقى، أنا فعلاً كنت قلقان وخايف عليكي. يا ستي بلاش عشان إنتي مراتي، عشان إنتي بنت عمي ومن حقي أخاف عليكي. رضوى: نظرت الاتجاه الثاني. سليم: مد يده واحتضن وجه
رضوى ونظر في عينيها وقال: رضوى، إنتي غيرتي حاجات كتير فيا وفتحت عيني على حاجات كتير، بس نفسي أنا كمان يكون ليا دور في حياتك كده وأسيب ذكرى ليكي لو افترقنا. رضوى: هو مش لو افترقنا، إحنا فعلاً هنفترق قريب أوي. بس... وصمتت لحظات ثم قالت: بس أنت كمان غيرت فيا حاجات كتير من غير ما تحس، وأنا بشكرك عليها. سليم: بجد يا رضوى؟ رضوى: أيوه. سليم: أنا فرحان أوي بكلامك ده. رضوى: بعصبية، بس عارف لو مديت إيديك عليا هكسرهالك.
سليم: يا بنتي إنتي ركبك عفريت؟ بتتحولي فجأة كده ليه؟ رضوى: قهقهت على كلامه. سليم: نظر لها بإعجاب وقال: ضحكتك حلوة أوي. رضوى: احم، م. م. ممكن بقى توسع عشان عايزة أدخل الحمام. سليم: ابتعد عن الباب وقال: اتفضلي. رضوى: بابتسامة، شكرًا. ودلفت إلى الداخل وأغلقت الباب خلفها. سليم: نظر للباب وابتسم وتنهد وذهب جلس على السرير ينتظر خروجها. *** بالإسكندرية.... في المستشفى
بدأ منصور يستفيق ونظر حوله باستغراب، ووجد الممرضة تضع له المحلول. نظر لها بتساؤل وقال: منصور: لو سمحتي يا بنتي، هو أنا هنا بعمل إيه؟ الممرضة: حضرتك كانت حالتك خطر امبارح والسكر عالي عليك جدًا، حمد الله على السلامة. هروح أبلغ الدكتور عن إذنك. وخرجت بلغت رحاب وذهبت تبلغ الدكتور. رحاب: دخلت تركض بفرحة ومسكت يده وقبلتها وقالت: حمد الله على السلامة يا حبيبي، بقى كده أهون عليك تعمل فيا كده؟
منصور: الله يسلمك يا حبيبتي، أومال فين العيال؟ رحاب: في البيت، روحت امبارح ليهم، وأول ما النهار طلع سيبتهم وجيت هنا على طول. أوعى تعمل كده تاني يا منصور، أنا كنت هموت عليك، أنا مقدرش أعيش من غيرك في الدنيا دي. منصور: بحزن، مش بإيدي يا رحاب، أنا مقهور بسبب كره بنتي ليا. طيب أقولك على حاجة؟ أنا حاسس إنها كانت جنبي ومعايا، حاسس إنها لمست إيدي.
رحاب: بقولك إيه، شيل مقصوفة الرقبة دي من دماغك، ما عنها ما سامحتك يعني هيحصل إيه؟ أنا مش عايزة أخسرك يا منصور، أنا وولادك عايزينك، سيبها لزمن، وهو بكرة يعرفها قيمتكم. منصور: مهما اتكلمت وقولت مش هتقدري تحسي بالنار اللي جوايا يا رحاب. رأفت: حمد الله على السلامة يا أستاذ منصور، عامل إيه دلوقتي؟ منصور: الله يسلمك يا دكتور، يعني حاسس بشوية تنميل في إيدي وزغللة في عيني.
رأفت: ده طبيعي يا منصور، قولي بقى، كنت عارف إن عندك السكر ولا لأ؟ منصور: السكر لأ يا دكتور، معرفش. رأفت: طيب يا أستاذ منصور، أنت عندك السكر، والواضح كده إنه لسه جديد عليك، وهو من النوع الرخم شوية، بيمسك في صحبه ومش بيسيبه أبدًا، عشان كده مش عايزين نزعجه لأنه مرض قماص وبيأخذ على خاطره من أقل حاجة، يعني زعل لأ، توتر لأ، ماشي. منصور: ماشي يا دكتور.
رأفت: نيجي بقى للأكل، معلش بقى هنتحرم من شوية حاجات كده عشان صحتنا، والسكر ده طفس بيخلي نفسك في كل حاجة تضرك، مؤذي شوية، شوية، تلاته، نقوم احنا نعمل إيه؟ نخلينا أذكى منه ونعانده، يقولنا: الله، حتة بسبوسة تجنن، نقوله: لأ، معطلكش وخد ديلك في سنانك واجري، ومتسمعش كلامه عشان تبقى بخير. أنا هكتب لك على شوية حاجات بسيطة كده نمشي عليها ونمشي على نظام معين في الأكل، وإن شاء الله كل حاجة هتتظبط.
منصور: طيب، هخرج امتى يا دكتور؟ رأفت: إيه ده يا أستاذ منصور، بالسرعة دي؟ زهقت من النوم؟ منصور: لأ والله يا دكتور، حضرتك ميتزهقش منك، بس أنا مبحبش قعدة المستشفى. رأفت: تشكر يا سيدي، عمومًا هتقعد معانا بس لحد بكرة نطمن عندك الدنيا عاملة إيه وتمشي على طول. منصور: لسه بكرة؟ رأفت: احمد ربنا إنه يوم واحد، أحسن ما أقعدك هنا أسبوع. منصور: لأ لأ أسبوع إيه، كويس أوي إنه يوم، هستحمله وخلاص.
رأفت: هياخدوك يحطوك في أوضة عادي، ملهاش لازمة العناية المركزة خلاص، عن إذنكم. وخرج وتركهم. رحاب: منصور، اسمع كلام الدكتور رأفت بالله عليك، وارمي أي حاجة ورا ضهرك، أهم حاجة صحتكم. منصور: تنهد بحزن وقال: إن شاء الله. رحاب: تنهدت وقالت: اللي في دماغك في دماغك، وهتضيع نفسك وتضيعنا معاك. *** بالقاهرة...... فيلا هشام استيقظت نسرين من نومها ونظرت لأحمد بحب واقتربت منه ووضعت قبلة على وجنته، وقبل أن تتحرك، مسك أحمد
يدها وقربها أكثر له وقال: أحمد: صباح الورد والفل والياسمين يا مزتي. نسرين: بحب، صباح النور. أحمد: إيه بس الحلويات دي؟ يا ربي، حتة بغاشة نايمة جنبي. نسرين: كل بعقلي حلاوة، كل عشان مسألكش، كنت فين امبارح لحد الفجر؟ أحمد: بصي يا ستي، أخدت صحابي ورحنا شقة مشبوهة، كان فيها شوية مزز، إيه صواريخ الصراحة، أنا طمعت في اتنين وكل واحد من أصحابي أخد واحدة وأخذهم الأوضة. نسرين: قطعت حديثه ووضعت الوسادة على وجهها.
أحمد: من تحت الوسادة، هموت يا مجنونة. نسرين: أحسن، خلي المزز ينقذوك مني بقى. أحمد: وربنا بهزر، أوعي يخربيت جنانك. نسرين: أخذت الوسادة وظلت تضربه بها على جسده وقالت: أنا بكرهك يا أحمد، بكرهك. أحمد: بضحك، بهزر معاكي والله، إحنا أخيراً سهرة في كافيه بيبو نتانه. نسرين: على فكرة دمك تقيل وهزارك بايخ. أحمد: يا بت احلفي. نسرين: أوعى كده، متلمسنيش. أحمد: قد كلامك. نسرين: آه قد كلامي. أحمد: براحتك بقى، أروح أكمل مع المزتين.
نسرين: مسكت يده بغيظ وقامت عضته. أحمد: بألم، آآآه، يا بنت العضاضة، سيبى إيدي، منك لله يا بعيدة. نسرين: أحسن عشان تبطل تهزر معايا هزارك البايخ ده. أحمد: انبى عسل وأنتِ غيرانة عليا كده، تعالي أصلحك. نسرين: لأ، أوعى. أحمد: عيني في عينك كده، مش هتموتي عشان أصلحك. وغمز لها. نسرين: والله العظيم أنت غلس وقليل الأدب ومتا... أحمد: قطع حديثها بقبلة على شفتيها واقترب أكثر لها. وبعد وقت ابتعد
عنها ونظر في عينها وقال: إيه نكمل ولا أمشي؟ نسرين: دفعته بصدره وقالت بكسوف: غلس. وابتسمتا. أحمد: آآآه غلس، استعنا على الشقا بالله. واقترب منها و (....... *** بالإسكندرية...... فيلا أشرف
استيقظت مي من نومها ونظرت بجوارها، وجدت جاسر مازال نائمًا. تنهدت بضيق ونظرت إلى التسريحة وابتسمت بمكر وقامت ركضت وأخذت بعد أدوات التجميل وذهبت مرة أخرى إلى السرير. بدأت ترسم على وجهه بها، وبعد وقت انتهت ونظرت على شكل جاسر المضحك وظلت تقهقه بصوت عالٍ. استيقظ جاسر على صوتها ونظر لها باستغراب وقال: جاسر: مي يا حبيبتي، أنتِ اتجننتِ ولا إيه؟ مي: وهي تتضحك، قالت: لأ لأ، مش قادرة، مسخرة وربنا. جاسر: هو إيه اللي مسخرة؟
مي: نهضت ومسكت يد جاسر ووقفوا أمام المرآة وقالت له وهي تقهقه: إيه رأيك بقى؟ جاسر: بصدمة، نهار أبوكِ مش فايت! إيه اللي أنتِ عاملة في وشي ده؟ مي: اعمل إيه؟ صحيت من النوم زهقانة، قولت ألعب في وشك شوية. جاسر: تلعبي في إيه يا أختي؟ دي مستحيل تكون هرمونات حمل أبدًا، ده هبل حمل، عبط حمل، جنان حمل. يا بنتي يا حبيبتي افهمي، الناس بتتجوز وتعقل مش العكس. مي: وأنا، جاسر: واللهمي.
مي: أخص عليك يا جسورة، بتتزهق عليا عشان لعبة في وشك شوية؟ أنت وحش ومخاصماك. جاسر: آه يا حوستي السودا، يا إني يا أما، يعني إنتي اللي غلطانة وكمان زعلانة؟ مي: أيوه. جاسر: الست هانم إيه يرضيها؟ مي: تغسل وشك وتيجي أرسم لك رسمة تانية. جاسر: الصبر من عندك يارب. مي حبيبتي، هو مينفعش أرجعك تاني بيت أبوكي أو أستبدلك بأي جهاز كهربائي؟ مي: لا يا حبيبي، البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل، يعني أنت كده لبستني مدى الحياة.
جاسر: يا اختتتتتتتتي. مي: قهقهت وقالت: يلا بقى يا جسورة، اغسل وشك وتعالى. جاسر: لأ، أغسل وشي إيه؟ أنا هاخد شاور بالمرة. وغمز لها. مي: ها، ت. ت. تقصد إيه؟ جاسر: حملها من على الأرض وقال: أقصد إنك لازم تتعاقبي على اللي أنتِ عملتيه في وشي ده. مي: بصريخ، لأاااا، نزلني يا جاسر، بلاش جنان، نزلني يا جاسر. جاسر: ده ميجيش حاجة جنب جنانك يا قلبي، أصل هرمونات الحمل عالية أوي عندي. ووضعها على السرير واقترب منها و (...... ***
نزلت رضوى هي وسليم من غرفتهم وجلسوا على المقاعد الخاصة بهم وقالوا: سليم: صباح الخير. رضوى: صباح الخير. أشرف وخديجة: صباح النور. خديجة: عاملة إيه يا بنتي؟ رضوى: الحمد لله كويسة يا عمتي. سليم: أومال جاسر فين؟ خديجة: لسه منزلش من أوضة. سليم: نظر لأعلى وقال: ودي فين؟ خديجة: مين؟ سليم: نظر لرضوى وقال: احم، رانيا. رضوى: نظرت له بغيظ وقالت: طمنوا عليها أحسن هيموت من القلق. أشرف: مشيت من الصبح بدري. سليم: مشيت؟ راحت فين دي؟
رضوى: متخافش أوي عليها كده، الهانم مش نغمة صغيرة. سليم: أنا مش خايف عليها، ما في ستين داهية، أنا بس قلقان لتكون بتعمل حاجة تأذيكي بيها. رضوى: لأ، متخافش عليا، أنا أقدر أحمي نفسي كويس أوي. وقامت وقفت ونظرت لعمها وقالت: آه، مرات أخوك كانت عندنا في الشركة امبارح وبتقول إن أخوك في المستشفى. أشرف: بقلق، أخويا مين؟ رضوى: منصور. خديجة: يا حبيبي يا أخويا، وساكتة من امبارح يا رضوى؟ اخص عليكِ، معاكي عنوان المستشفى دي؟
رضوى: آه، في مستشفى (....... ، أنا قولت أبلغكم عشان لو اتكل محدش يلوم عليا إن مقولتش. سلام. وخرجت وتركتهم. سليم: خرج وركض خلفها. أشرف: ربنا يهديكي يا بنتي على أبوكي. خديجة: أنت لسه هتقعد؟ قوم بينا يلا على المستشفى. أشرف: طيب، اطلعي اجهزي وأنا هدخل أغير هدومي بسرعة. خديجة: ماشي. ونهضت وصعدت إلى غرفتها وبدلت ملابسها ونزلت إلى الأسفل وجدت أشرف ينتظرها، خرجوا من الفيلا، صعدوا السيارة واتجهوا إلى المستشفى. *** خرج
سليم يركض خلف رضوى وقال: سليم: رضوى، يا رضوى، استني. رضوى: وقفت وقالت: إيه؟ سليم: إنتي رايحة فين كده؟ رضوى: هاركب تاكسي. سليم: هتركبي تاكسي؟ وده من امتى؟ ما إحنا طول عمرنا بنروح الشركة مع بعض. رضوى: كيفي كده، أركب تاكسي، روح دور على الست هانم اللي قلبك قلقان عليها. سليم: كيفك إيه؟ هو إحنا بنحشش؟ وبعدين رانيا مين دي اللي هقلق عليها؟ ما في داهية تاخدها. أنا قولتلك خايف عليكي إنتي.
رضوى: وأنا قولتلك أنا مش صغيرة عشان تخافي عليا. سليم: رضوى، إنتي بتغيري عليا؟ رضوى: أنا أغير عليك ليه إن شاء الله بقى؟ سليم: مش عارف، أصل ملاحظ إنك بتضايقة أوي لما تلاقيني بسأل على رانيا. رضوى: بقولك إيه، بلاش كلام أهبل وعبيط وسيبني أروح الشغل. سليم: قهقه وقال: بهزر معاكي يا مجنونة، تعالي يلا اركبي. رضوى: ابتسمت له وصعدت السيارة. سليم: صعد السيارة ونظر لها وابتسم وأدار السيارة وذهب بها على الشركة. *** في الشركة
وصل سليم ورضوى إلى مقر الشركة ونزلت رضوى من السيارة وصعدت إلى غرفة المكتب الخاص بها ودخلت جلست على المقعد الجلدي ومسكت سماعة الهاتف الخاص بالمكتب وطلبت السكرتير وطلبت منه أن يبلغ شادي أنها محتاجة ضروري عندها. وأغلقت السماعة وانتظرت شادي. وبعد وقت سمعت صوت طرق على الباب، أذنت له بالدخول. شادي: خير يا مدام رضوى؟ رضوى: اقعد يا شادي، عايزآك. شادي: جلس وقال: خير يا مدام رضوى. رضوى: أنا كنت عايزة أطلب منك طلب.
شادي: أكيد طبعًا، اتفضلي. رضوى: مش عايزة حد يعرف أنا كنت فين امبارح ولا إيه اللي حصل. شادي: أكيد طبعًا، اللي تأمرينى بيه. بس ممكن أعرف السبب؟ رضوى: كده، لأسباب شخصية. شادي: تمام، مفيش مشكلة، واللي حصل امبارح محدش هيعرف حاجة عنه. رضوى: بابتسامة، شكرًا يا شادي. شادي: شادي كده حاف؟ رضوى: ابتسمت وقالت: لأ، شادي بالجبنة. شادي: عارفة، كان أجمل يوم في عمري هو امبارح عشان قضيت معاكي وقت كبير. رضوى: أنت جدع أوي يا شادي.
شادي: لأ، أنا كده هتغر. رضوى: خلاص، ولا تزعل، أنت واطي أوي يا شادي. شادي: لأ، خلينا في الأولى أحسن، فيها إيه لما أتغر يعني. رضوى: قهقهت بصوت مرتفع، واتفاجئت بسليم يقف أمامها بعصبية. سليم: والله هي الشركة غيرت النشاط وبقت كباريه؟ إيه أجبلكم شجرة واتنين ليمون؟ رضوى: بعصبية، سليم إيه اللي أنت بتقوله ده؟ سليم: ولما إنتي هنا الضحكة مبتفارقش شفايفك، أومال ليه لابسة لينا الوش الخشب في الفيلا؟
ولا لازم أكون منحنح عشان أعجب زي سي شادي؟ رضوى: لمي لسانك يا سليم وبلاش فضايح قصاد الموظفين. شادي: احم، طيب عن إذنكم. سليم: استنى تطلع تمضي على الاستقالة وهتاخد كل حقوقك، واتفضل من غير مطرود. شادي: أفندم؟ سليم: زي ما سمعت، اتفضل. شادي: نظر لرضوى وخرج من المكتب. رضوى: أنت إيه الجنان اللي بتعمله ده؟ سليم: إيه؟ زعلانة عليه أوي؟ رضوى: امشي من وشي يا سليم. سليم: بعصبية، إنتي عايزة إيه بالظبط؟ عايزة تجننيني مش كده؟
رضوى: مش عايزة أجننك ولا أشوف وشك أصلاً. سليم: اقترب منها وقال: إيه؟ عجبك أوي لدرجاتي؟ رضوى: أنت عبيط يا ابني ولا شكلك كده؟ سليم: اقترب أكثر منها وقال: لمي لسانك أحسن لك. رضوى: على فكرة بقى أنا مش بخاف، واتفضل اطلع بره. سليم: اقترب أكثر منها وأحاط خصرها بين ذراعيه وقربها منه أكثر وقال: لسانك ده عايز قطعه. رضوى: لو سمحت، ابعد عني. سليم: أكتر من كده بعد؟ إنتي مراتي ولسه ملمستش إيديك لحد دلوقتي.
رضوى: سليم، ابعد بقى عني، أنت اتجننت ولا إيه؟ سليم: رضوى، أنا مش هسمح لحد يقرب منك. رضوى: يوووه بقى، ابعد يا سليم، لأ إنت ولا غيرك هسمح ليه إنه يقرب ليا. وحاولت تدفعه بعيد عنها ولكنها فشلت. سليم: إنتي ليه بتعملي معايا أنا بالذات كده؟ مع أي حد تتكلمي وتضحكي، وتيجي لحد عندي تكشري وكلامك معايا حدف طوب. رضوى: لأني إنت بالذات نسخة من عمك منصور، وأنا بقى بكرهه وبكرهك يا سليم. سليم: بعد عنها بعصبية وقال: بتكرهيني ليه؟
عملت لك إيه أنا؟ بحاول أتغير عشانك، وفي الآخر تقولي لي بتكرهيني. رضوى: أنا مقولتلكش اتغير على فكرة، عشان اللي فيه طبع عمره ما هيغيره، وإنت بقى طالع لعمك، عينك فارغة، وكل ما بشوفك بشوفه قصادي، وبكرهه وبكرهك أكتر. سليم: اقترب لها ونظر في عينيها وقال: وأنا بقى كل ما ببص في عيونك ببقى أسير ليهم. رضوى، أنا بح...
رضوى: بلاش تكمل، عشان إنت آخر واحد ممكن أفكر فيه، وأنا عمري ما هسلم قلبي لأي راجل عشان مجيبش أولاد وأظلهم في الدنيا زي ما اتظلمت. سليم: يا رضوى، أنا مش أبوكي ولا عمري هبقى زيه. رضوى: بعصبية، متقولش أبوكي لو سمحت. ولاء يا سليم، إنت نسخة منه بس مش واخد بالك. وتنهدت وقالت: روح مكتبك يا سليم وشوف شغلك. سليم: نظر لها نظرة مطولة وذهب وتركها. رضوى: جلست على المقعد وتنهدت بوجع وارجعت رأسها للخلف ووضعت يدها على وجهها. ***
بالقاهرة......... فيلا هشام وصل رحيم ومعه أسماء الفيلا ودخلت أسماء وهي تنظر للأرض. ذهبت لها صباح واحتضنتها وقالت: صباح: كده برضه يا أسماء، تمشي مع أمك وتسبينا. أسماء: معلش يا مرات عمي، كان لازم أمشي. نسرين: احتضانتها وقالت: حمد الله على السلامة يا بنت خالي، نورتي بيتك تاني. أسماء: الله يسلمك يا نسرين. هشام: أنا زعلان منك أوي يا أسماء، بقى كده تمشي وتسيبى بيتك زعلانة معاه؟ قول لي وأنا أجيب لك حقك منه، مش أنا زي أبوكي؟
أسماء: أكيد طبعًا يا عمي. هشام: يبقى متكرريهاش تاني، فاهمها. أسماء: ح. ح. حاضر. أحمد: وهو داخل من باب الفيلا قال: إيه ده يا رحيم، رجعت؟ رحيم: لسه جاي. أحمد: نظر لاسماء وقال: إزيك؟ أسماء: الحمد لله. أحمد: تعالي يا نسرين، عايزك. ونظر لوالدته وقال: ماما، إحنا هناكل فوق في أوضتنا، ابعتي الأكل على الأوضة. صباح: ماشي يا حبيبي. أسماء: نظرت لهم وهم يصعدون على الدرج ونظرت للأرض سريعًا. رحيم: يلا بينا. أسماء: ح. ح. حاضر.
صباح: مش هتاكلوا طي؟ رحيم: لأ. ونظر لاسماء وقال: واقفة ليه؟ ما تمشي. أسماء: ركضت إلى الغرفة. صباح: براحة عليها يا ابني. رحيم: معلش يا ماما، محدش يدخل، أنا عارف بعمل إيه. وتركها وصعد إلى الغرفة. صباح: ربنا يستر، بخاف لما رحيم بيبقى كده، بتبقى جواه نار قايدة، نار تحرق الكون بحاله ومتخلصش. هشام: على قد طيبته، على قد لما بيتعصب بيبقى إنسان تاني خالص. صباح: ربنا يصلح الحال ما بينهم يارب. *** في غرفة رحيم
دخل رحيم الغرفة ودفع الباب بقوة، انتفضت من صوته أسماء. نظر لها بغيظ وقال: رحيم: ادخلي جهزي نفسك. أسماء: بعدم فهم، أجهز نفسي لإيه؟ رحيم: لحقك الشرعي، إنتي مراتي بقالك شهر وشوية ومأخدتش حقي. أسماء: بصدمة، إيه اللي أنت بتقوله ده يا رحيم؟ رحيم: قولت إيه؟ مقولتش حاجة، عيب ولا حرام، إنتي مراتي على سنة الله ورسوله، وربنا محلل ليا لمسك. أسماء: هزت رأسها يمين وشمال وقالت: مستحيل، ده يحصل، مستحيل. رحيم: إيه؟
عايزة تفضلي زي ما إنتي لحبيب القلب؟ أسماء: حبيب القلب، تقصد إيه؟ رحيم: أقصد اللي إنتي بتحبيه وساكن قلبك. أسماء: أغلقت عينيها بألم وقالت: رحيم، بلاش تعمل كده، أرجوك، أنا بحترمك وبثق فيك، بلاش تخليني أفقد الثقة دي وتنزل من عيني. رحيم: مسكها من ذراعها وقال: أنا مبقاش يهمني الكلام ده دلوقتي، انزلي من عيني ولا منزلتش، انجري جهزي نفسك زي ما قولتلك. ودفعها فسقطت على الأرض.
أسماء: بدموع، أبوس رجليك، بلاش تعمل كده، أرجوك يا رحيم. رحيم: أقسم بالله لو مدخلتيش، عملتي اللي قولتلك عليه، لكون مقطع الهدوم اللي عليكي وواخد حقي الشرعي غصب. أسماء: اقتربت من قدمه وقالت: أبوس رجلك، بلاش تعمل كده. رحيم: مسك ذراعها ووقفها وأخذها خلفه وفتح باب المرحاض وألقاها بداخل وقال: ربع ساعة، لو منفذتيش اللي قولتلك عليه، متلوميش إلا نفسك، فاهمة؟ وأغلق الباب وذهب جلس على السرير ووضع رأسه ما بين
يديه وأغلق عينه وقال بوجع: ليه يا أسماء؟ ليه توصلينا لكده؟ ليه؟ وبعد وقت خرجت أسماء من المرحاض والدموع تسيل من عينيها وترتدي البورنص. وقفت أمامه وهي تنظر في الأرض. رفع رأسه ونظر لها بألم ونهض وقف أمامها ومد يده على حزام البورنص. أسماء: أغلقت عينيها بألم والدموع تندفع منهم أكثر ورقدت على ركبيها ومسكت يده وقالت: حرام عليك يا رحيم، أبوس إيدك، بلاش تعمل كده. رحيم: تغلغلت أصابعه داخل شعرها وقام بسحبها منه وضغط عليه
بقوة ونظر في عينيها وقال: لدرجاتي بتحبيه ومش قادرة تسلمي نفسك لغيره؟ ولا يكونش ضحك عليكي وإنتي خايفة؟ أعرف الحقيقة وأفضحك. أسماء: بألم، آآآه، والله العظيم ما حصل حاجة من دي، ولا فيه راجل لمسني، أقسم بالله أنا شريفة. رحيم: هعرف دلوقتي إذا كان الست هانم شريفة ولا حطت راسنا كلنا في الطين. واقترب منها وسحب حزام البورنص وألقاه على السرير و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!