الفصل 41 | من 44 فصل

رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الحادي والأربعون 41 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
23
كلمة
3,427
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 93%
حجم الخط: 18

بالقاهرة... بالمشفى. خرجت نسرين من غرفة العمليات بعد أن وضعت مولودها الأول، جلست على السرير وهي تشعر بالألم ونظرت إلى والدتها وقالت: "أنا كنت بموت يا ماما بجد، حاجة صعبة أوي، أنا مش هعملها تاني أبدًا." ردت عليها سريعا بنبرة حنونة وقالت: خديجة: "بعد الشر عليكي يا حبيبتي، معلش هي صعبة شوية بس مجرد ما تشوفيه بعينك وتخديه في حضنك بتنسي أي وجع وكلها كام سنة ونفسك هتهفك تاني على الأطفال وتعمليها تاني وتالت."

ردت عليها بالتأكيد وقالت: صباح: "أيوه يا بنتي، أومال أنتو غاليين علينا أوي ليه، علشان أحنا تعبنا فيكم لحد ما جيتوا الدنيا وتعبنا فيكم لحد ما كبرتم وبقيتوا أطول مننا وشايلين همكم حتى لما كبرتوا وبقى ليكم حياتكم الخاصة." رد عليها بحب وقال: رحيم: "ربنا يخليكم لينا ويجعلنا دايما بارين بيكم يا رب." ردت عليه بنبرة حنونة وقالت: صباح: "ويرزقك يا حبيبي بالذرية الصالحة." نظرت لها أسماء والحزن يخيم على ملامح وجهها وقالت:

"يتربى في عزكم وتفرحوا بيه يا رب." رد عليها باقتضاب وقال: أحمد: "شكرًا." نظر رحيم إلى أحمد وقال بتساؤل: رحيم: "هتسموه إيه بقى؟ رد عليه وهو ينظر إلى والده بحب وقال: أحمد: "هشام طبعًا على اسم بابا، ربنا يخليه." نظر له هشام بحب وقال بسعادة: "ربنا يخليهولك وتفرح بيه يا ابني وتشوفه في أعلى المراكز." نظر رحيم لهم بحب وقال: "ربنا يسعد أيامنا يا رب ويبعد عننا الحزن والهم."

وفي ذلك الوقت دلفت الممرضة الغرفة ومعها المولود وأعطته لوالدته. نظرت له نسرين بسعادة وقالت: "ده صغنن أوي يا ماما." ابتسمت لها وقالت: خديجة: "الأطفال كلهم بيتولدوا كده، أنتي مشوفتيش ليلى بنت أختك كانت قد إيه لما اتولدت، الرك عليكي أنتي بقى اهتمي بيه علشان يملى ويقلبظ." قبلت يده بحب وقالت: نسرين: "بس طالع حلو أوي يا ماما." ردت عليها سريعا وقالت:

صباح: "يا بنتي صلي على النبي في قلبك، ما يحسد المال إلا أصحابه، قولي بسم الله ما شاء الله." ابتسمت بحب وقالت: نسرين: "بسم الله ما شاء الله." اقترب أحمد منها حتى يجلس بجوارها، نظرت له بغضب وقالت: "لو سمحت اقعد في أي مكان تاني." نظر لها بغضب وقال: أحمد: "أنتي اتجننتي؟! ردت عليه بغضب وقالت: نسرين: "آه اتجننت، وملكش دعوة بيا ولا لسانك يخاطب لساني."

برزت عروق عنقه من شدة الغضب ونظر لها بضيق وخرج من الغرفة حتى لا يفقد أعصابه. ركض خلفه رحيم حتى يهدئه. نظرت لها بغضب وقالت: خديجة: "إيه اللي أنتي عملتيه مع جوزك ده؟ أنتي إزاي تتكلمي معاه بالأسلوب ده؟ ردت عليها بضيق وقالت: نسرين: "أنتي مشوفتيش عمل فيا إيه يا ماما قبل ما نيجي هنا، ده مكانش عايز يجيبني أولد وأنا كنت بموت من الوجع." تكلمت صباح بنبرة هادئة وقالت:

"أنتي غلطانة يا بنتي، مكانش ينفع تتكلمي معاه بالشكل ده قدامنا، زعلانة منه يبقى اتكلمي معاه بينك وبينه مش قدامنا كده، وبعدين أحمد مقصرش معاكي يا نسرين، أحمد كل يوم تقولي تعبانة وهولد يجري بيكي على المستشفى وترجعوا وش الصبح ميلحقش ينام ساعتين قبل الشغل، وهو فكر أن المرة دي زي كل مرة وبالذات أن الدكتور قاله آخر مرة أنك لسه قدامك أسبوع على الولادة." تساقطت الدموع من عينيها وقالت بحزن:

نسرين: "أنا مكنتش أتوقع إنه يعمل معايا كده في أصعب لحظة في حياتي، أنتي يا مرات خالي عارفة أن الواحدة في اللحظة دي بتموت إزاي ومحتاجة احتواء في الوقت ده، وأحمد للأسف معملش معايا كده، معرفش يحتويني." رد عليها بنبرة حنونة وقال:

هشام: "يا بنتي الراجل لما مراته تهينه وبالذات قدام حد بيخدها على كرامته وبيعتبرها إهانة لرجولته، لو كنتي صبرتي شوية وخرجنا من الأوضة وأنتي اتكلمتي معاه بينك وبينه كان هيراضيكي ويتأسفلك كمان والموضوع انتهى." وضعت يديها على وجهها وظلت تبكي. ربتت صباح على ظهرها في حنو وقالت: "بس يا بنتي مينفعش تعيطي كده وأنتي لسه والدة وما بين ملايكة والعيل اللي في إيديكي ده جعان مش هينفع ترضعيه وأنتي كده لازم تهدي الأول."

نظرت لهم أسماء وخرجت من الغرفة وتركتهم. *** ذهب رحيم خلف أحمد سريعا ونادى عليه حتى يقف له ولكنه لم يجيب عليه، ركض إليه أسرع ووقف أمامه وقال: "يا ابني أنت مش بنادي عليك؟ تكلم بنبرة مختنقة وقال: أحمد: "سيبني يا رحيم بالله عليك، أنا مخنوق ومش طايق نفسي." تكلم بنبرة هادئة لتهدئته وقال:

رحيم: "اهدأ يا أحمد، نسرين تعبت في الولادة أوي وهي مش عارفة بتقول إيه، استحملها شوية وبلاش تكسر فرحتكم في يوم زي ده، تعالى يلا معايا وشيل ابنك وافرح بيه وخليك جانب مراتك، هي دلوقتي محتاجالك." زفر بضيق وقال: أحمد: "مش هينفع أدخل دلوقتي يا رحيم وأنا متعصب كده علشان ممكن أتصرف تصرف مش هيعجب الكل، سيبني أشم شوية هوا وأهدى وأنا شوية وجاي." تنهد بقلة حيلة وقال:

رحيم: "يخربيت مخك الصعيدي ده، هسيبك بس متتأخرش، بلاش تضيع عليكم الفرحة." تكلم بضيق وقال: أحمد: "ربنا يسهل." وتركه وذهب، وجاءت أسماء وقالت بتساؤل: "أحمد راح فين؟ تنهد بضيق وقال: رحيم: "مخنوق ومرضاش يجي معايا وقال هيخرج يشم شوية هوا." ردت عليه سريعا وقالت: أسماء: "ماشي هروح أنا أتكلم معاه." أمسك ذراعها وقال: رحيم: "استني هنا رايحة فين؟! نظرت له باستغراب وقالت: أسماء: "ما قلتلك رايحة أتكلم مع أحمد." رد عليها بضيق وقال:

رحيم: "لأ متروحيش." حدقت به بصدمة وقالت بتساؤل: أسماء: "رحيم أنت بتشك فيا أني لسه بحب أخوك؟ نظر لها بغضب وقال: رحيم: "إيه الكلام اللي أنتي بتقوليه ده؟ لأ طبعًا أنا واثق فيكي وفي أخويا." عقدت ذراعيها على صدرها وقالت بغضب: أسماء: "والله؟ أومال مش عايزني أروح عنده ليه؟ أجابها سريعا وقال: رحيم: "علشان أحمد متعصب على الآخر وممكن يقولك كلمة تجرحك من غير ما يحس، علشان كده مش عايزك تروحي عنده، خايف عليكي وعلى زعلك."

زفرت بضيق وقالت: أسماء: "ماشي أنا رايحة عنده، عن إذنك." وخرجت وتركته. نظر لها بضيق وعاد مرة أخرى إلى الغرفة. خرجت أسماء تبحث عن أحمد وبعد عدة دقائق لمحته يجلس على المقعد أمام المشفى، ذهبت إليه وقالت: أسماء: "أحمد." أغلق عينيه بغضب وقال بنبرة تحذيرية وقال: أحمد: "امشي يا أسماء دلوقتي، أنا مش طايق نفسي." جلست بجواره وقالت بهدوء: أسماء: "ممكن تهدى يا ابن عمي." زفر بضيق وقال: أحمد: "عايزة مني إيه تاني يا أسماء؟

نظرت له بضيق وقالت: أسماء: "عايزة ابن عمي وأخويا يرجع معايا زي زمان، من يوم اللي حصل ما بينا وأنت مش بتكلمني خالص بعد ما كنا أقرب اتنين بقينا بعاد جدًا عن بعض رغم أننا عايشين في بيت واحد." ابتسم بتهكم وقال: أحمد: "قصدك أرجع مغفل زي زمان؟ أنا كنت بتعامل معاكي زي أختي وأنتي دماغك كانت في سكة تانية وكنتي هتخسريني أخويا ومراتى." ردت عليه بدموع وقالت: أسماء: "كنت غبية مش عارفة الصح من الغلط." نهض وقال بغضب:

أحمد: "لو أنتي جاية وعايزة تتقربي مني بعد المشكلة اللي حصلت مع مراتي واتجدد عندك الأمل فأنا بقولك أنتي غلطانة لأن أنا بحب مراتي ومهما حصل ما بينا عمري ما هبعد عنها وأسيبها." نهضت وحدقت به وهدرت به بغضب وقالت:

أسماء: "تصدق بالله أن أنا غلطانة علشان جيت أتكلم معاك، يا ريتني كنت سمعت كلام رحيم، أنا عايزة أقولك بس كلمتين، أنا آه غلطت زمان لما فكرت نفسي بحبك بس بعد كده اكتشفت أن حبي ليك حب احتياج تعويض عن فقدان الأب والأخ في حياتي، ولما عشت مع رحيم اتأكدت من ده لأني عرفت الحب الحقيقي مع أخوك رحيم، أنا بحب رحيم يا أحمد ومش شايفة غيره قدامي، وجيت علشان أتكلم مع أخويا أحمد بتاع زمان علشان تيجي تصالح مراتك نسرين، مكنتش أقصد أي حاجة تانية، وعمومًا تشكر يا ابن عمي وربنا يخليلك ابنك، عن إذنك."

وتركته وغادرت. نظر إليها وزفر بضيق وركض خلفها وقال: أحمد: "أسماء استني يا أسماء." وقفت مكانها والدموع تنهمر من عينيها وقالت بضيق: أسماء: "نعم عايز إيه؟ نظر لها بأسف وقال: أحمد: "أنا آسف يا أسماء مكنتش أقصد أجرحك بالكلام بس أنا أعصابي تعبانة شوية من قلة النوم والإرهاق." ابتسمت له بحزن وقالت: أسماء: "لأ عادي ولا يهمك، عن إذنك." وقف أمامها وقال بترجي: أحمد: "علشان خاطري سامحيني، مش أحنا أخوات؟ نظرت

له بسعادة وقالت بتساؤل: أسماء: "عايزني أسامحك؟ أجابها بالتأكيد وقال: أحمد: "أيوه." ردت عليه وقالت: أسماء: "خلاص تيجي معايا تصالح مراتك." تكلم بضيق وقال: أحمد: "مش هصالح حد، أنا مغلطش فيها، هي اللي غلطت فيا قدام الكل وكلمتني بأسلوب وحش." ابتسمت له وقالت بنبرة هادئة: أسماء: "معلش هي أخدت على خاطرها شوية لما أنت زعقت فيها وهي تعبانة وبتولد، الواحدة في الوقت ده بتبقى حساسة شويتين وأنت الراجل لازم تحتويها." زفر بضيق وقال:

أحمد: "ربنا يسهل بعدين." ردت عليه بجدية وقالت بأمر: أسماء: "دلوقتي يا أحمد لو كنت عايز أن أنا أسامحك بعد اللي عملته فيا ده." نظر له بتبرم وأجابها بضيق وقال: أحمد: "ماشي يا أسماء اتفضلي امشي قدامي، ما أنا كنت مستريح من شكلك." واتجه الاثنان إلى غرفة نسرين، دلفوا إلى الداخل واتجه أحمد وجلس بجوار نسرين وقبل رأسها وقال: "عارفة لو عملتي كده تاني هكسر دماغك فاهمة." نظرت له بضيق وأومأت برأسها وقالت: نسرين: "ماشي."

ضمها بحضنه وابتسم وقال: أحمد: "مبروك يا مجنونة هتبقي أحلى وأجمل مامي في الدنيا كلها." تكلم هشام بنبرة مضحكة وقال: "ولد عيب متنساش أن أنا خالها." رد عليه بنفس الطريقة وقال: أحمد: "بابا متنساش أن أنا جوزها وأبو ابنها ده." ونظر إلى الطفل وقال: "إيه ده الواد ده طالع عيونه ملونة لمين؟ ردت عليه أسماء بتهكم وقالت: "لخالته مي يا أذكى أخواتك." وأحاطت ذراع رحيم بحب ووضعت رأسها على كتفه. قبل رأسها بحب وقال بهمس بجوار أذنها:

رحيم: "بحبك." ابتسمت ونظرت له وقالت: أسماء: "وأنا بعشقك." وظلوا يضحكون بسعادة. *** أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية ليبدأ سليم بفتح عينه، نظر بجواره على رضوى وهي نائمة في حضنه وقبل رأسها وابتسم بحب، وفي ذلك الوقت شعرت به رضوى وفتحت عيناها نظرت له بحب وابتسمت له وقالت: "صباح الخير." رد عليها بحب وقال: سليم: "صباح السعادة والهنا على أجمل عيون في الدنيا." نهضت وجلست على السرير ونظرت له وقالت:

رضوى: "أنت هتفضل كده على طول؟ نظر لها باستغراب وقال بتساؤل: سليم: "كده إزاي؟! ردت عليه وقالت: رضوى: "منحنح كده، اجمد كده مليش في جو النحنحة ده أنا." نظر لها بصدمة وقال: سليم: "نحنحة!! أنتِ بتقولي على حبي ليكي نحنحة؟ تعالت ضحكاتها وقالت: رضوى: الصراحة أه، أنا بحب تكون ناشف كده ورذل. رفع أحد حاجبيه إلى الأعلى وقال: سليم: رذل!!! أومأت برأسها وقالت: رضوى: أممم، رذل. وضع يده على جبينها وقال:

سليم: أنتِ سخنة يا حبيبتي ولا حاجة؟ قهقهت وقالت بنبرة مرحة: رضوى: فيه إيه يا ابني، سخنة ليه بس؟ كل الحكاية النحنحة اللي على الريق دي بتموّع نفسي. ونهضت واتجهت إلى المرحاض ثم وقفت فجأة وعادت مرة أخرى له ومالت بجسدها وقبّلت وجنتيه ونظرت له بخجل وركضت إلى المرحاض. حدّق بها بصدمة وقال: سليم: البت دي مجنونة؟! ثم ابتسم ووضع يده على خده وابتسم بسعادة وقال: -بس بعشقها وبموت فيها. **بالغرفة الخاصة بجاسر ومي**

استيقظ جاسر من نومه ونهض من على السرير، ونظر تجاه المقعد فوجد مي نائمة وطفلتها بحضنها، اتجه إليها وقال بصوت خافض: -مي حبيبتي مي. انتفضت من مكانها وحركت طفلتها وقالت: مي: شششش خلاص أهو وقفت بيكي ششش. ربت على كتفها وقال: جاسر: اهدى يا مي البنت نايمة، ده أنا اللي بصحيكي. زفرت بضيق وقالت: مي: ولما هي نايمة بتصحيني ليه بس؟ رد عليها بنبرة هادئة وقال:

جاسر: قلقت عليكي يا حبيبتي لما شوفتك نايمة كده، وكمان قولت أصحيّكي تنامي على السرير بدل ما أنتي نايمة وإنتي قاعدة كده. تنهدت وقالت: مي: ما صدقت إنها نامت ومحستش بنفسي بعد كده. نظر لها بحزن وقال: جاسر: ربنا يقويكي يا قلبي، أنا هدخل أجهز علشان الشغل. وتركها ودلف المرحاض. نظرت له وزفرت بضيق ونهضت، وضعت ابنتها على السرير الخاص بها، وجلست على السرير تنتظر خروج جاسر. وبعد عدة دقائق خرج من المرحاض، نظر لها وقال بتساؤل:

-ما نمتيش ليه يا قلبي؟ نظرت له بضيق وقالت: مي: أنا تعبت، شوف صرفة أنا ما بقتش قادرة أستحمل كل اللي بيحصل ده. نظر لها باستغراب وقال: جاسر: يعني عايزاني أعمل إيه؟ أقعد من الشغل وأساعدك يعني؟ وبعدين أنتي لا أول واحدة ولا آخر واحدة تخلف، أنتي بس اللي متدلعة زيادة عن اللزوم. عقدت ذراعيها على صدرها وقالت: مي: ماليش دعوة، أتصرف!

أنت بتقول كده علشان ما جربتش تقعد بالثلاثة والأربع أيام ما تنامش وعياط مستمر ما تعرفش سببه إيه، حتى دخول الحمام مش عارفة أدخله زي الناس. هات مربية أطفال تساعدني، بجد مش هقدر أستحمل كل ده لوحدي. زفر بضيق وقال: جاسر: ربنا يسهل. وارتدى ملابسه ونظر لها وقال: -أنا ماشي. هرولت باتجاهه وقالت: مي: استنى! نظر لها بتساؤل وقال: جاسر: فيه إيه تاني؟ ردت عليه سريعًا وقالت: مي: نسرين ولدت إمبارح بالليل، مش هنروح ليها؟ تنهد وقال:

جاسر: أنا عندي شغل كتير، لو عايزة تروحي هخلي السواق يوديكي، وأنا لما أخلص هبقى آجي أبارك ليهم وآخدك. ردت عليه بضيق وقالت: مي: ماشي. نظر لها نظرة مطولة وتركها وذهب. زفرت بضيق وقالت: مي: كل حياته شغل وإحنا آخر همه، ولما أطلب منه يساعدني في تربية بنته يقولي متدلعة ومش عارفة إيه. هوف عيشة تخنق. وفي ذلك الوقت سمعت صوت بكاء طفلتها، تنهدت بقلة حيلة واتجهت إليها حتى تحملها وترضعها. **في شقة منصور**

استيقظت منه من نومها على صوت رنين هاتفها، نظرت به فوجدته سعيد. جلست سريعًا وابتلعت ريقها وردت عليه وقالت: -ص ص صباح الخير. رد عليها بصوته الأجش وقال: سعيد: صباح الورد والفل، واحشتيني. ردت عليه بتلعثم وقالت: منه: و و وأنت كمان. تكلم بنبرة شهوانية وقال: سعيد: طيب مش ناوية تيجي وأشوفك؟ أنا هموت عليكي بقى. ابتلعت ريقها بتوتر وقالت: منه: ب ب بس أنا مش هعرف أنزل، هقول لماما إيه؟

هي أصلًا اليومين دول شاكة فيا، م م معرفش ليه. رد عليها بنبرة غاضبة وقال: سعيد: مليش دعوة، أتصرفي. أنتي مراتي ومن حقي وقت ما أحتاجك ألاقيكي. زفرت بضيق وقالت: منه: طيب أعمل إيه يا سعيد؟ أجابها بعدم اكتراث وقال: سعيد: معرفش ومليش دعوة هتعملي إيه، المهم ساعة بالكتير وتكوني عندي وإلا أنتي عارفة هعمل إيه. ردت عليه بدموع وقالت: منه: ح ح حاضر حاضر.

وأغلقت السكة وألقت الهاتف على السرير ونهضت. خرجت من الغرفة فوجدت شقيقتها جودي تجلس أمام التلفاز، اتجهت إليها وقالت بتساؤل: -بت فين أمك؟ أشارت بأصابعها إلى باب الغرفة وقالت: جودي: في أوضتها وبابا معاها جوه. حدقت بها بصدمة وابتلعت ريقها وقالت: منه: ب ب بابا جه؟ يا دي النيلة هي كانت ناقصة. واتجهت إلى باب الغرفة وطرقت عليه وانتظرت الرد. فتحت الباب وردت عليها بضيق وقالت: رحاب: إيه عايزة إيه؟ ردت عليها بتلعثم وقالت:

منه: م م ماما ك ك كنت عايزة أروح لملك صاحبتي أقعد معاها شوية. نظرت لها بتساؤل وقالت: رحاب: لأ اتصلي بيها وخليها تيجي تقعد معاكي هنا. وقبل أن تغلق الباب، أمسكت الباب قبل أن يغلق وقالت سريعًا: منه: م م مش هينفع يا ماما، صعب تسيب أمها المشلولة لوحدها وتنزل، هروح أقعد معاها شوية ومش هتأخر والله. أفسحت لها الطريق وقالت: رحاب: عندك أبوكي أهو، ادخلي قوليله. تنهدت بقلق ودلفت إلى الداخل ونظرت إلى والدها وقالت:

منه: ب ب بابا هروح أقعد شوية مع ملك صاحبتي. نظر لها بتمعن وقال: منصور: أنتي مال وشك عامل كده؟ أنتي تعبانة؟ ردت عليه سريعًا وقالت: رحاب: أيوه بقالها كذا يوم على طول نايمة ولا بتاكل ولا بتشرب، قولتلها إمبارح أخدها الدكتور ما رضتش. الكلام وقف بحلقها وقالت بكلمات متقطعة: منه: م م مفيش أ أ أنا كويسة وزي الفل، د د دول شوية برد مش أكتر. ها قولت إيه يا بابا أروح؟ رد عليها وقال: منصور: روحي بس ما تتأخريش. قبلت خده سريعًا

وقالت: منه: ح ح حاضر. وهرولت إلى الخارج. نظر إليها منصور وقال بقلق: -خدي بالك من بنتك يا رحاب، وصاحبيها وشيلي منال من دماغك أحسن، البنت محتاجكي جنبها في السن ده بدل ما تندمي على انشغالك عنها ده. هدرت به بغضب وقالت: رحاب: منال مين دي اللي أحطها في دماغي؟ هي ولا تشغلني أصلًا، وبنتي أنا مربياها كويس أوي، مش زي بنات تانية ما شافتش ريحة التربية في حياتها. نظر لها بغضب وقال بتساؤل: منصور: تقصدي كلامك ده على مين يا رحاب؟

ردت عليه بعدم اكتراث وقالت: رحاب: ما أقصدش حاجة. وقاعد بقى معانا شوية ولا هترجع للهانم النهار ده؟ زفر بضيق وقال: منصور: قاعد يومين يا رحاب، يا ريت بقى بلاش نكد زي كل مرة. نظرت له بغضب وقالت: رحاب: آه ما أنا خلاص بقيت نكدية وما أعجبش زي الست النحنونة بتاعتك اللي هناك. حدق بها بغضب وقال: منصور: أهو بدأنا. وزفر بضيق وخرج من الغرفة وتركها. خرجت منه من غرفتها بعد أن حضرت حالها واتجهت إلى باب الغرفة، ولكن

أوقفها صوت محمد وهو يقول: -منه رايحة فين؟؟ نظرت له بتوتر وقالت: منه: رايحة عند ملك صاحبتي. رد عليها سريعًا وقال: محمد: طيب استني هوصلك في طريقي. حدقت به بصدمة وقالت: منه: ها ل ل لأ خليك أنت أنا هروح لوحدي. رد عليها بإصرار وقال: محمد: لأ ليه؟ ما إحنا سكتنا واحدة. ابتلعت ريقها وقالت: منه: ها م م ما أنا رايحة أجيب شوية حاجات بناتي الأول. نظر لها بعدم ارتياح وقال: محمد: مفيش مشكلة هستناكي بره. تنهدت بقلق

من طريقة إصراره وقالت: منه: خ خ خلاص مش مشكلة هبقى أنزل يوم تاني أشتري اللي أنا عايزاه ي ي يلا بينا. ونزلا الاثنان مع بعض ووصلها إلى منزل ملك صديقتها، وهبطت من السيارة وقالت: -ب ب باي. وانتظرت حتى اختفى نهائيًا عن نظرها، وأشارت إلى إحدى سيارات الأجرة وصعدت سريعًا بها واتجهت إلى شقة سعيد. بعد وقت وصلت إلى السكن ونظرت بترقب حولها وصعدت بخوف إلى الأعلى ورنت الجرس، فتح لها سعيد وعندما وجدها تهللت أساريره

بسعادة واحتضنها وقال: سعيد: واحشتيني أوي يا قلبي أوي. ابتعدت عنه بخوف ونظرت له بتوتر. نظر لها باستغراب وقال: سعيد: مالك يا منه؟ ردت عليه بدموع وقالت: منه: أ أ أنا حامل، عملت تحليل حمل وأنا جاية وطلعت حامل. نظر لها بصدمة وقال: سعيد: إيه حامل! ارتمت داخل أحضانه وظلت تبكي. وفي ذلك الوقت تفاجأت منه بأحد يمسك شعرها، نظرت له بصدمة وقالت: منه: م م محمد! هدر بها بغضب وقال: محمد: يا ف***!

أنا كنت شاكك فيكي من الأول، وكنت متأكد إنك هتنزلي من عندي هتركبي عربية تانية. مشيت وراكي وجيت لحد هنا. ودفعها بعيدًا فسقطت على الأرض، وأمسك سعيد وسدد له عدة لكمات في أماكن متفرقة بجسده حتى سال منه الدماء، وأمسك منه من ذراعيها بغضب ونزل بها إلى الأسفل وفتح باب السيارة ودفعها للداخل ودفع الباب بقوة، واتجه إلى مقعده وصعد السيارة وأغلق الباب وأدارها وقادها بسرعة جنونية وعاد إلى منزلهم مرة أخرى. **بالشركة الخاصة بسليم**

دلف سليم إلى غرفة مكتب رضوى وجلس على حافة سطح المكتب أمام رضوى ونظر لها وقال بتساؤل: -خلصتي ولا لسه؟ تنهدت بإرهاق شديد وقالت: رضوى: لسه شوية، وأنت؟ نهض وقال: سليم: خلصت من شوية، أستناكي ولا أمشي وأنتي تيجي ورايا؟ نظرت له وتنهدت وقالت: رضوى: لأ روح أنت وأنا هخلص وآجي. قبل وجنتيها وقال: سليم: ماشي يا قلبي، خلي بالك على نفسك وأنتي جاية. وخرج وتركها. نظرت له وابتسمت بحب وقالت: رضوى: ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك يا رب.

وبدأت تتابع عملها. وبعد مرور وقت طويل انتهت رضوى وزفرت بضيق وهبت واقفة ونزلت إلى الأسفل، وصعدت سيارتها وعادت إلى الفيلا وقالت: -مساء الخير يا عمي. رد عليها بنبرة حنونة وقال: أشرف: مساء النور يا بنتي. نظرت بالمكان وقالت: رضوى: أومال فين سليم؟ أجابها بابتسامة وقال: أشرف: من بدري جه وطلع على أوضته، وقال مش هيتعشى. نظرت له باستغراب وقالت: رضوى: ماشي عن إذنك يا عمي.

وصعدت إلى الطابق العلوي ودلفت إلى غرفتها فوجدتها مظلمة، نظرت بعدم فهم وأشعلت الضوء وحدقت بصدمة عندما وجدت الغرفة مزينة بالبالونات الحمراء والسرير مزين بكلمة "أحبك" بالزهور الحمراء. ابتسمت بسعادة وبحثت بعينيها عن سليم فوجدته خارج من المرحاض وهو يضع المنشفة حول خصره، ابتسم لها بحب وقال: سليم: كل عيد حب وأنتي منورة حياتي، هابي فلانتين داي يا عمري. حدقت به بصدمة وقالت:

رضوى: كل عيد حب وأنت معايا يا رب. تصدق أنا ناسية خالص إن النهار ده عيد الحب. اقترب منها وأحاط خصرها بذراعيه وقال بحب: سليم: أنا عمري ما اهتميت بعيد حب ولا بالكلام ده إلا لما حبيتك، بقى عندي كل يوم وأنتي معايا عيد حب. أنا مشيت بدري النهار ده مخصوص من الشغل علشان أعملك المفاجأة دي، إيه رأيك؟ ابتسمت له بحب وقالت بسعادة: رضوى: حلوة أوي، ربنا يخليك ليا وما يحرمنيش منك يا رب، أنا بحبك أوي يا سليم أوي. واحتضنته. قبل

عنقها بحب ونظر لها وقال: سليم: ادخلي خدي حمام دافي يريح جسمك شوية وتعالي علشان نتعشى، أنا جايب معايا عشا جاهز. أومأت برأسها بسعادة وقالت: رضوى: حاضر. وتركته ودلفت المرحاض. ارتدى سليم ملابسه ووضع من العطر الخاص به وجلس ينتظر خروج رضوى من المرحاض. مرت عدة دقائق وخرجت رضوى من المرحاض وهي ترتدي البرنس ووقفت أمام المرآة. ذهب إليها وأحاط خصرها بذراعيه ونظر على انعكاسهما بالمرآة ووضع أنفه على شعرها وقال:

سليم: بحب ريحة شعرك أوي، أنتي بتبقي حاطة فيه إيه؟ ابتسمت له وقالت: رضوى: حاجات كتير أوي ما تحاولش تعرف علشان هتتوه مني. ابتعد عنها واتجه إلى السرير وأمسك حقيبة أخرج منها فستان أحمر قصير وقال: سليم: خدي البسي ده. نظرت له بخجل وقالت: رضوى: ب ب بس ده قصير أوي وعريان من فوق. رد عليها باستغراب وقال: سليم: وفيها إيه بس يا روحي، وأنتي هتلبسيه لحد غريب؟ أنا جوزك.

نظرت له بتردد وأخذته منه ودلفت المرحاض. ارتدته وخرجت بخجل وهي تنظر إلى الأرض. هرول إليها بإعجاب وأمسك يدها ورفعها إلى أعلى وقام بتحريكها حركة دائرية وأطلق الصفافير من بين شفتيه وقال: سليم: يخربيت جمالك أنا حاسس إنك كتيرة عليا والله. احمرت وجنتاها من شدة الكسوف وقالت بتلعثم: رضوى: أ أ أنا هدخل أغيره أ أ أنا مكسوفة منه أوي. أمسك يدها وقام بدفعها داخل أحضانه ونظر بعينيها وقال:

سليم: علشان خاطري يا رضوى خليكي لابساه، أنا حابب أشوفه عليكي. نظرت له بخجل وأومأت برأسها ووقفت أمام المرآة تمشط شعرها وسليم ينظر لها. وبعدما انتهت وضعت أحمر شفاه على شفتيها مما أثار سليم وجعل النيران تشتعل داخله، ابتلع ريقه ونظر لها بتوتر وقال: -ت ت تعالي يلا ناكل.

واتجها إلى الطاولة المتواجد عليها الطعام، أبعد المقعد قليلًا حتى تستطيع رضوى الجلوس عليه واتجه إلى المقعد المقابل وجلس عليه وبدأوا يتناولون الطعام. وبعد عدة دقائق نهض سليم واتجه إلى خزانة الملابس وأخرج منها علبة قطيفة حمراء واتجه مرة أخرى إليها وفتحها لها وقال: -هابي فلانتين داي. ابتسمت له بحب وسعادة وقالت: رضوى: الله جميلة أوي يا سليم. ونهضت واحتضنته وقالت: -أنت جميل أوي يا سليم، أنا بعشقك. قبل رأسها وقال:

سليم: وأنا بموت فيكي. ثم وقف خلفها وقال: -ارفعي شعرك لفوق. ووضع السلسلة حول عنقها ثم أغلقها. تركت العنان لشعرها لينسدل على ظهرها ونظرت لها بإعجاب وقالت: رضوى: تعيش وتجيب ليا يا رب، تحفة يا سليم. احتضنها من الخلف وأحاط خصرها بذراعيه وقبل عنقها وقال هامسًا بجوار أذنيها: سليم: أنت اللي عيونك حلوين يا قمري، بحبك يا رضوى بعشق كل ما فيكي. شعرت بسخونة اجتاحت جسدها ولهثت أنفاسها، حاولت أن تبتعد عنه لكنه كان ممسكًا بها بشدة.

شعر بارتباكها ومحاولتها الفرار منه، قبل عنقها مرة أخرى وقال بنبرة هادئة: سليم: رضوى أنا محتاجك وعايزك، أنا ما بقتش قادر أستحمل بعد أكتر من كده. ووقف أمامها ونظر بعينيها وأردف حديثه قائلًا: -صدقيني يا رضوى أنا بحبك وعمري ما هأذيكي، أنا فيه مليون طريقة تانية أعمل فيهم اللي أنا عايزه منك ده بس عمري ما أفكر أعمل كده لأن قلبي مش شايف غيرك ومستحيل ألمس واحدة غيرك حتى لو كان آخر يوم في عمري.

ونظر إلى شفتيها الحمراء بلون الكرز واقترب منهم والتهمها بشغف ورغبة. تشبثت بالتيشيرت الخاص به بخجل وتسارعت أنفاسها وبدأ يختل توازنها. شعر سليم بعدم اتزانها، ابتعد عنها ونظر لها وقال بتساؤل: -رضوى أنتي كويسة؟ لو مش مستعدة بلاش. حركت رأسها يمينًا ويسارًا وقالت بخجل: رضوى: ما تقلقش عليا أنا كويسة.

ابتسم لها بسعادة واقترب من شفتيها مرة أخرى وقبلهما. وبعد عدة دقائق ابتعد عنها ومد يده خلف ظهرها وبدأ بفتح السحاب الخاص بالفستان، تلامست يده بظهرها العاري من الخلف مما جعلها تنتفض من مكانها، ليبدأ سليم بتنزيل الفستان من على جسدها أوقعه على الأرض ومال بجسده حملها ووضعها على السرير وقام بخلع التيشيرت وألقاه بجوار الفستان واقترب منها و (...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...