الفصل 40 | من 44 فصل

رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الأربعون 40 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
21
كلمة
3,241
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 91%
حجم الخط: 18

نهض سليم وأمسك يد رضوى ونظر إلى الجميع وهو يشعر بسعادة، وقال: سليم: عن إذنكم بقى، تصبحوا على خير. حدقت له باستغراب وتكلمت بتلعثم وقالت: رضوى: إيه ده؟ هنطلع أوضتنا من دلوقتي؟ أجابها وهو يمسك يدها ويجذبها تجاه الدرج، وقال: سليم: بدري من عمرك يا عروسة. وصعدا الغرفة ودخلا، وأغلق سليم الباب خلفه ونظر لها بسعادة واقترب إليها وقال:

سليم: أنا مش مصدق نفسي، أخيرًا يا رضوى بقينا أنا وأنتي في أوضة واحدة، ده أنا كنت يأست والله. مبروك يا قلبي. نظرت له بخجل وقالت: رضوى: ا... ا... الله يبارك فيك. ابتعدت عنه ووقفت أمام المرآة ونظرت إلى انعكاسها وتنهدت بحزن ونظرت له وقالت بتساؤل: رضوى: تفتكر يا سليم إن دي بداية نهاية قصتنا؟! نظر لها باستغراب وعدم فهم وقال: سليم: تقصدي إيه يا رضوى؟! أجابته بحزن وقالت:

رضوى: يعني إحنا كده حطينا رجلينا على أول خطوة من الفراق. نظر لها بصدمة وقال بتساؤل: سليم: ليه بتقولي كدا يا رضوى؟ أنا ما صدقت إننا بقينا مع بعض، تقولي فراق؟ ربنا ما يجيب فراق ما بينا أبدًا. واتجه إليها وأحاط خصرها من الخلف ونظر إلى انعكاس صورتهم بالمرآة وقال بتساؤل: سليم: بذمتك السعادة اللي مرسومة على وشنا دي مش بالدنيا؟

إحنا الاثنين بنحب بعض وحصل حاجات كتير أوي علشان نكون مع بعض يا رضوى، تعبنا على ما وصلنا للحظة دي وتقولي فراق؟ انسى اللي فات كله يا حبيبتي وخلينا في اللي جاي والسعادة اللي هنعيشها مع بعض. ابتسمت له بحب وقالت: رضوى: بحبك. نظر لها بعدم تصديق وكاد قلبه أن يخرج من مكانه من شدة ضربات قلبه السعيدة وقال: سليم: قوليها تاني يا رضوى، عايز أسمعها كتير منك. استدارت له ونظرت في عينيه بحب وهي تشعر بالسعادة تجتاح قلبها وقالت:

رضوى: بحبك. تهللت ملامح وجهه بسعادة عارمة ونظر إليها بحب ورغب في تقبيل شفتيها وقال: سليم: وأنا بعشقك يا قلبي، معاكي عرفت معنى الحب الحقيقي. واقترب من شفتيها وحاول أن يقبلهما. ابتعدت عنه بخجل وقالت بتلعثم: رضوى: أ... أ... أنت هتعمل إيه؟! أنت وعدتني إنك هتصبر عليا صح؟ تنهد وقال بتوتر: سليم: ها أ... أ... آه، ما أنا قلت هصبر عليكي ب... ب... بس دي كانت بوسة بريئة. رفعت إحدى حاجبيها إلى الأعلى وقالت بتهكم: رضوى: والله؟!

وهو دلوقتِ بقى فيه بوسة بريئة وبوسة مش بريئة. نظر لها بضيق وقال بتبرم: سليم: أعمل بس إيه يا رضوى؟ ما صدقت إنك بقيتي مراتي وأنا وأنتِ في أوضة واحدة، وأنا كنت هموت على اللحظة دي، ومشاعري يعني... وصمت. انتظرت إلى أن أكمل حديثه وتنهدت بحزن وقالت:

رضوى: قولتلك مش مستعدة دلوقتِ يا سليم، صممت إننا نتجوز النهاردة، وقولتلي إنك هتصبر عليا، ودلوقتِ جاي تقولي مشاعري حاجة مش بإيديا يا سليم، أنا واحدة مريضة نفسياً وبتعالج، وغصب عني مش هتقبل أي علاقة دلوقتِ إحنا فيها، حابب تصبر شوية معايا اصبر، مش حابب طل... تدخل في الحديث قبل أن يكتمل وقال بنبرة حنونة:

سليم: أوعى تقوليها يا رضوى، أنا بحبك، ووجودك جنبي أهم مليون مرة من أي حاجة تانية، وأنا مستعد أستناكي العمر كله بس تفضلي جانبي وما تبعديش عني أبدًا. ثم احتضنها وقبل رأسها وقال بحب: أنا بقيت مجنونك يا رضوى، بقيت أشوف كل حاجة بعينك أنتِ وأحبها علشانك، أنا أتولدت من جديد يوم ما جدي قرر إنه يجوزنا، بغبائي رفضت ومعرفش إنك هتبقي كل حياتي بعد كده. أحاطت خصرَه بذراعيها وظلت تستمع لدقات قلبه العاشقة وقالت بنبرة عاشقة:

رضوى: وأنا والله العظيم بحبك، والدنيا دي وحشة قوي من غيرك. ثم أردفت حديثها بترجٍ بنبرة مرتعشة: أوعى يا سليم تسيب إيدي في نص الطريق، لو ده حصل يبقى حكمت عليا بالموت. رد عليها سريعًا بخوف وقلق وقال: سليم: بعد الشر عليكي يا رضوى، ما تقوليش كده تاني، أنا مستحيل أسيبك وأبعد، فيه حد يقدر يستغنى عن روحه؟ يلا غيري هدومك وأنا هدخل أغير هدومي في الحمام. وقبل رأسها وأخذ ملابسه واتجه إلى المرحاض.

نظرت له بحب وابتسمت بسعادة وبدلت ملابسها، ونظرت على انعكاسها بالمرآة وتذكرت سليم عندما قال لها إنه يحب أن يرى شعرها منسدلًا على ظهرها، نزعت رابطة شعرها وأطلقته ينسدل على ظهرها وابتسمت ابتسامة رضا واتجهت إلى السرير وجلست تنتظر خروج سليم. وبعد عدة دقائق خرج سليم ونظر إلى رضوى بإعجاب وقال: طيب قوليلى بس أصبر إزاي وأنتِ شبه الأميرات قدامي كده؟ ده أنا بنهار، حسي بيا!!! نظرت له بتوتر وقالت بعدم فهم: رضوى: تـ تـ تقصد إيه؟

أنا مش فاهمة. استلقى على السرير دون أن يرد عليها. حدقت به بصدمة وقالت بتساؤل: رضوى: أنت هتعمل إيه؟! نظر لها باستغراب وقال: سليم: هنام. ردت عليه بذعر وقالت بضيق: رضوى: هتنام!!! وزفرت بضيق ونهضت وقالت: ماشي، هروح أنام أنا على الكنبة بقى. أمسك يدها ونظر لها وقال بتساؤل: سليم: رايحة فين يا رضوى؟ ردت عليه باستغراب وقالت: رضوى: ما قولتلك رايحة أنام أنا على الكنبة مدام أنت هتنام على السرير. نظر لها بترجٍ وقال:

سليم: خليكِ نايمة في حضني يا رضوى، ما فيهاش حاجة دي، أنتِ مراتي. حدقت به بنظرة خجولة وقالت بتلعثم: رضوى: بـ بـ بس أنت قولتلي هـ... تدخل في الحديث سريعًا وقال: سليم: عارف، أنا قولتلك هصبر عليكي لحد ما تتعالجي يا بنتي، حفظت خلاص، بس إيه دخل نومك في حضني في العلاج؟ تعالي بقى، ده أنا بحلم بكده من زمان قوي، غير يعني الحاجات التانية. نظرت له بخجل وقالت: رضوى: سليم، احترم نفسك. ابتسم لها وقال بحب:

سليم: حاضر، هسكت أهو، بس يلا تعالي بقى. تنهدت بتوتر ونظرت له. قام بسحبها وأسقطها بجواره على السرير وضمها بحضنه. حدقته بصدمة وقالت: رضوى: سـ سـ سليم. قبل رأسها بحب وقال: سليم: شششش، تصبحي على خير يا قلب سليم. وأغلق عينيه. نظرت له بخجل وخفضت رأسها إلى الأسفل وأغلقت عينيها. وبعد عدة دقائق ذهبوا في سبات عميق. *** بعد مرور عدة أشهر على أبطالنا. بالقاهرة، بالفيلا الخاصة بهشام. بالغرفة الخاصة بأحمد ونسرين.

نظر إلى نسرين بحب واقترب منها حتى يقبلها، وقبل أن يلامس شفتيها حدقت به وصاحت بصوت صاخب مما أفزعه، انتفض من فراشه وقال: أحمد: فيه إيه؟ قطعتي الخلف عندي. صرخت به بغضب وقالت: نسرين: إن شاء الله عنك ما خلفت، شكلي بولد يا أحمد. زفر بضيق وقال: أحمد: ما أنتِ كل يوم بتقولي نفس الجملة، تعالي بس، الدكتور قالي كتر على قد ما تقدر هيسهل عندك الولادة، تعالي يا بت. واقترب منها. صاحت به بغضب وقالت:

نسرين: ابعد من وشي، آآآآآه هولد، مش قادرة آآآآآه. حدق بها بغضب وقال: أحمد: والله أنتِ لازم تسمعي الدنيا بحالها. وفي ذلك الوقت سمعوا صوت طرق على الباب، نهض من على السرير واتجه إلى الباب وفتحه. نظرت له بهلع وقالت بتساؤل: صباح: فيه إيه يا ابني؟ صوت الصريخ ده طالع من عندك. زفر بضيق وقال: أحمد: أيوه يا ماما، دي نسرين موال كل يوم، وفي الآخر بيقولنا الدكتور لسه مش ولادة، الناس حفظت شكلنا من كتر ما إحنا بنروح هناك.

صرخت نسرين بألم وقالت: الحقيني يا مرات خالي، خبط جامد قوي والله غير بتاع كل يوم. نظر لها بضيق وقال: أحمد: كل يوم بتقولي نفس الكلمتين، الوجع بتاع المرة دي غير كل مرة. سالت دموعها بألم وقالت: نسرين: والله العظيم بجد المرة دي، الحقيني يا مرات خالي بموت من الألم. جلست بجوارها وأمسكت يديها وقالت بقلق: صباح: حرام عليك يا أحمد، شكلها تعبانة بجد. زفر بضيق وقال:

أحمد: ماشي يا ماما، هوديها المرة دي بس، وعزة جلال الله لو المرة دي مطلعتش ولادة برضه ما هخليها تولد في مستشفيات، هخليها تولد هنا في الأوضة، لبسيها على ما أنزل أشغل العربية. وخرج من الغرفة وتركهم. نظرت بألم ودموع وقالت بحزن: نسرين: شايفه يا مرات خالي بيعمل إيه؟ ربتت على ظهرها وقالت:

صباح: معلش يا بنت، إحنا بقالنا أكتر من أسبوع على كده، مبقاش مركز مع المرضى بتوعه بسبب إنه مش بينام، قومي يلا يا بنتي، ربنا يجعلها ساعة سهلة يا رب. نهضت مع صباح بألم وقالت بدموع: نسرين: أنا عايزة ماما تيجي حالًا. وهي تحضر لها ملابسها قالت: صباح: حاضر يا بنتي، هنتصل بيها، تعالي يلا أغيرلك هدومك. وبدلت لها ملابسها وخرجت بها من الغرفة، فتحت أسماء باب غرفتها عندما سمعت صوت أحد يتألم وقالت بقلق: إيه ده؟

فيه إيه تاني زي كل يوم؟! أجابتها صباح وهي تتجه إلى الدرج وقالت: لأ، المرة دي شكلها ولادة بجد. تنهدت بقلق وقالت: أسماء: طيب ثواني أدخل أغير هدومي وأجي معاكم. أجابتها سريعًا وقالت: صباح: مفيش وقت يا بنتي، إحنا هنروح وأنتِ تعالي مع عمك هشام. وأخذتها إلى الأسفل ووضعت الإسدال عليها وخرجت وهي ممسكة بيد نسرين، صعدوا السيارة واتجه أحمد إلى المشفى. *** دلفت أسماء الغرفة ونظرت إلى رحيم وملامح وجهها حزينة وقالت:

دي نسرين شكلها هتولد النهاردة بجد. ابتسم بسعادة وقال: رحيم: بجد؟ طيب كانوا استنوا نروح معاهم. جلست على الأريكة وقالت بنبرة حزينة: أسماء: مرات عمي قالت مفيش وقت، راحوا هما وإحنا هناخد عمو هشام ونروح وراهم. نظر لها وفهم سبب حزنها، اتجه إليها وجلس بجوارها ووضع ذراعه على كتفها وضمها بحضنه وقال: رحيم: اصبري، الخير عند ربنا كتير، وأنا متأكد إنه هيفرح قلوبنا ويرزقنا بالذرية الصالحة قريب. تنهدت بحزن وقالت بدموع:

أسماء: نفسي أكون أم يا رحيم، نفسي أحس بشعورهم ده وأفرح بكلمة ماما. ربت على ظهرها وقال بنبرة مكسورة: رحيم: حقك عليا يا أسماء، مقدرتش أحققلك الحلم ده، أنا وعدتك هحققلك كل اللي نفسك فيه ومش هخلي الحزن يعرف طريقك، ومع ذلك روحت وعملت عكس ما وعدتك، أنا آسف ليكي بجد علشان أنا سبب تعاستك. ابتعدت عن حضنه ونظرت له بدموع وقالت بأسف:

أسماء: أنا اللي آسفة علشان جرحتك بالكلام، مقصدش والله أحسسك بالنقص ولا حاجة، أنا بتكلم معاك بقولك اللي جوايا على أساس إنك أنت أكتر واحد برمي في حضنه أي حاجة مزعلاني، أنا بحبك يا رحيم وهفضل جنبك العمر كله، وأنا متأكدة إن ربنا هيراضينا بإذن الله. ابتسم لها ابتسامة حزينة وقال: رحيم: بإذن الله يا قلبي، وربنا يخليكي ليا وميحرمنيش منك أبدًا، قومي يلا اجهزي علشان نروح ليهم المستشفى. ابتسمت له بحب وقالت: أسماء: حاضر.

نهضت ودلفت المرحاض. نظر إليها نظرة حزينة وتنهد ونهض أبدل ملابسه واستعد، وبعد وقت خرجت أسماء من المرحاض وارتدت ملابسها ووضعت حجابها وخرجت مع رحيم، نزلوا إلى الأسفل ووجدوا هشام ينتظرهم، خرجوا الثلاثة وصعدوا سيارة رحيم واتجه إلى المشفى. *** بالشقة الخاصة برانيا. جلست رانيا على السرير وهي تتحدث بالهاتف مع رفعت وقالت:

أنا منكرش إني اتشديت ليك الفترة اللي فاتت دي يا رفعت، بس صدقني أنت تستحق واحدة أحسن مني مليون مرة، أنا واحدة ماضيها ملوث وأخوها في السجن، هظلمك معايا لو وافقت على طلبك. رد عليها بإصرار وقال: رفعت: عادي يا رانيا، إحنا كلنا بشر ومحدش فينا معصوم من الغلط، وأنا بحبك ومليش دعوة ماضيكي إيه، أنا ليا الحاضر والشخصية اللي أنا حبيتها، وافقي يا رانيا علشان خاطري. تنهدت بحزن وقالت: رانيا: خايفة تندم بعد كده من الخطوة دي يا رفعت.

رد عليها سريعًا وقال: رفعت: عمري ما هأندم على قراري ده يا رانيا، بالعكس ده أحسن قرار أخدته في حياتي كلها. ردت عليه بحب وقالت: رانيا: موافقة يا رفعت، بس لازم تروح تطلب إيدي من أخويا شادي، وكتب الكتاب هيكون عنده هناك لأنه هو وكيلي الوحيد. عليها بتردد وقال بتساؤل: رفعت: لـ لـ لازم يعني؟ ردت عليه بحزن وقالت: رانيا: آه لازم يا رفعت، لو مش حابب يبقى خلاص اعتبر أنك مطلبتش مني طلب زي ده وشوف واحدة من مستواك أتجوزها.

رد عليها سريعًا وقال: رفعت: موافق طبعًا أروح أطلب إيديك منه. ابتسمت بسعادة وقالت: رانيا: خلاص، هروح ليه الزيارة دي وأبلغه وهجبلك منه ميعاد. رد عليها بحب وقال: رفعت: وأنا منتظر على أحر من الجمر. تكلمت بسعادة وقالت: رانيا: تصبح على خير. رد عليها بحب وقال: رفعت: وأنتِ من أهله، أحلام سعيدة، باي. وأغلق السكة. احتضنت الهاتف بسعادة وتنهدت بحب وقالت: رانيا: بحبك قوي يا رفعت، معاك عرفت معنى السعادة الحقيقية.

وأغلقت عينيها وذهبت في النوم. *** بالإسكندرية، بالفيلا الخاصة بأشرف. بغرفة جاسر ومي. وقفت مي وهي تشعر بالضجر من كثر صراخ ابنتها الرضيعة، نظرت لها بضيق وقالت: طيب أعملك إيه؟ رضاعة ورضعتك، غيار وغيرتلك ونضيفة، عايزة إيه تاني؟ نامي بقى حرام عليكي، عايزة أنام. خرج جاسر من المرحاض ونظر لها باستغراب وقال: أنتِ اتجننتي يا حبيبتي، بتكلمي نفسك؟ نظرت له بضيق وقالت:

مي: آه اتجننت من بنتك اللي مش بتبطل زن ولا عارفة هي عايزة إيه بالظبط. اقترب منها وأخذ منها طفلته الصغيرة وقبلها برأسها وقال: جاسر: لولو حبيبة بابا عسل وهتنام دلوقتِ صح. حدقت به بصدمة وقالت بتهكم: مي: هي فهمتك كده صح؟! ابتسم لها بثقة وقال: جاسر: آه طبعًا، أنا وبنتي بنفهم بعض. تنهدت بغضب وقالت: مي: مدام أنت وبنتك بتفهموا بعض خدها وسيبني أنام شوية، الله لا يسيئك، نفسي أنام حرام. حدق بها بصدمة وقال: جاسر: مين ده؟

لا يا حبيبتي أنا راجل عنده شغل بدري، خذي بنتك أهي. وقبل خد مى وقال: تصبحي على خير يا قلبي. واتجه إلى السرير وقال: ياريت يا مى تطفّي النور علشان مش بعرف أنام منه. نظرت له بضيق وقد استشاطت غضبًا وقالت: مى: أنت عايز تشلّني صح؟ ابتسم لها وقال: جاسر: بعد الشر عليكي يا قلبي، ليه بس بتقولي كده؟ تكلمت بنبرة تحذيرية وقالت:

مى: بلاش أسلوبك المستفز ده معايا، ربنا يكفيك شر واحدة ما نامتش بقالها أكتر من تلت أيام غير كام ساعة، بتبقى على آخرها ومستعدة تقتل أي حد يستفزها. كبح ضحكاته واستلقى على فراشه ونظر لها وقال: جاسر: ربنا يقويكي يا حبيبتي على اللي أنتي فيه، تصبحي على خير. وأغلق عينيه. نظرت له بضيق وقالت: مى: وأنت من أهله يا خويا. ونظرت إلى طفلتها وقالت: ارحميني بقى، حرام عليكي. وظلت تتحرك بها بالغرفة حتى تهدأ قليلًا وتكف عن البكاء.

بالصعيد..... بدوار سويلم. دلفت منال الغرفة عند منصور وقالت له بتساؤل: منال: مش هتتعشى يا منصور؟ نظر لها وقال: منصور: لأ، تعالي يا منال عايزك. دلفت منال إليه ونظرت له باستغراب وقالت: منال: خير يا منصور؟ ابتسم لها وأشار بيده على السرير بجواره وقال: منصور: اقعدي يا منال عايزك. نظرت إليه وإلى السرير وتركته وذهبت جلست على الأريكة وقالت: منال: أديني قعدت أهوه يا منصور، قول بقى فيه إيه. نهض وذهب إليها

وجلس بجوارها وقال بتساؤل: منصور: أنتي ليه حتى القعدة جنبي رفضاها؟ غلطت عارف وحاولت أصلح غلطي على قد ما أقدر والبنات الحمد لله سامحوني، وأنتي يا بنت عمي قولتلي كذا مرة أنك مسامحاني ومش زعلانة مني، ليه بتتهربي مني بقى؟ نظرت له نظرة مطولة ونهضت وقالت:

منال: فيه غلطات ما بتتصلحش يا منصور، بتبقى عاملة زي الميت مستحيل يرجع الدنيا تاني مهما الناس عملت، ومش معنى كلامي ده إني زعلانة منك ولا مش مسامحاك، ربنا يعلم أن عمري ما كرهتك يا ابن عمي، بس أنا ماتت جوايا حاجات صعب ترجع تاني علشان خلاص ما بقاش أوانها، والحاجة لما بتفوت أوانها بتبقى ما لهاش طعم، وجودها زي قلتها بالضبط. رد عليها بحب وقال:

منصور: مدام عايشين وبنتنفس يا منال يبقى مفيش مستحيل، ربنا شرع في الجواز كل حاجة حتى الممات، حتى لو عمرنا مية سنة، لا حرام ولا عيب ده شرع ربنا. ردت عليه سريعًا وقالت:

منال: الكلام ده لو كنت عيشتها وحسيت بيها زمان وأنا صغيرة كنت هكون متعودة عليها وأنا كبيرة، لكن دي حاجة اتحرمت منها زمان وصعب أتقبلها دلوقتي يا منصور وأنا في السن ده، ياريت تفهمني، أنت عندك مراتك وحياتك في إسكندرية، ارجع ليهم من تاني ورجع حياتك القديمة، روح لرحاب هي اللي هتقدر تسعدك دلوقتي زي ما أنت أسعدتها زمان. رد عليها بحزن وقال: منصور: وأنتي مراتي برضه يا منال، وزي ما هي ليها حقوق عليا أنتي كمان ليكي حقوق عندي.

ابتسمت بحزن وقالت: منال: يااااه يا منصور، الكلام ده جه متأخر أوي، جه في وقت مش وقته، يمكن لو كنت جيت قولت ليا الكلام ده زمان كنت فرحت وطيرت من الفرحة، بس للأسف دلوقتي بقى بالنسبة ليا عامل شبه الأكل اللي من غير ملح، ملوش طعم. وتنهدت بضيق وأردفت قائلة: تصبح على خير يا ابن عمي. وخرجت وتركته. نظر إليها بحزن وجلس على الأريكة ووضع يده على وجهه وزفر بضيق. بالإسكندرية..... شقة منصور.

خرجت رحاب من غرفتها وجدت محمد جالس أمام التلفاز، هدرت به بغضب وقالت: رحاب: أنت يا واد معندكش دم، بدل ما تروح تجيب أبوك من الصعيد وتقوله كلمتين في جنابه ترجعه لعقله قاعد تتفرج على التليفزيون؟ حدق بها بصدمة وقال: محمد: إيه اللي أنتي بتقوليه ده يا ماما؟ ده أبويا، ازاي عايزاني أديله كلمتين في جنابه؟ ردت عليه بتهكم وقالت: رحاب: أبوك!!

أبوك اتجنن واتهطل على كبر، عايش فيها دور الحبيب وبيجري ورا حبيبة قلبه، والتانية أكيد عمالة تتسهوك عليه علشان تقعده جنبها وما تخلهوش يروح لغيرها. زفر بضيق وقال بغضب: محمد: يا ماما اتقي الله، طنط منال مش كده، وافردي بتعمل كده، إيه المشكلة؟ ما هو جوزها زيك بالضبط ومش عيب ولا حرام، وبعدين يعني ما أنتي سبق وأخدتيه منها وحرمتيها هي وبناتها منه، كان حلو ليكي ساعتها. نظرت له بغضب وقالت:

رحاب: ولا أنتي ناوي تشلّني، أنت معايا ولا معاها؟ رد عليها بهدوء وقال: محمد: أنا مع الحق يا ماما، وبابا بيحبك وأنتي عارفة كده، بس الظروف اتغيرت، وجدي سمح لبابا يمسك ليه شغله بعد ما بقى عاجز ومش بيقدر يتحرك، اهدي كده وبلاش أسلوبك ده مع بابا علشان أنتي اللي هتخسري في الآخر. هدرت به بغضب وقالت: رحاب: غور من وشي، داهية تشيلك، ما أنت لازم تدافع عنهم علشان حضرتك بتميل ليهم هناك، امشي من وشي بقولك.

تنهد بضيق وتركها ودلف لغرفته بغضب. نظرت إليه وزفرت بضيق واتجهت إلى غرفة منه وفتحت الباب ودلفت وجدتها نائمة، نظرت لها باستغراب وقالت: رحاب: البت دي مالها؟ بقالها أسبوع على الوضع ده، كل ما أدخل أبص عليها ألاقيها على طول نايمة. اتجهت إليها وربتت على كتفيها وقالت: منه، بت يا منه. ردت عليها بصوت محشرج وقالت: منه: أمممم، أيوة بقى عايزة أنام. لكمتها بقبضة يدها وقالت بغضب:

رحاب: قومي يا بت، نامت عليكي حيطة، أنتي مالك على طول نايمة كده؟ قومي ردي عليا، ردت الماية في زورك. نهضت سريعًا وقالت بارتعاد: منه: ها م م مفيش، تعبانة شوية يا ماما. ردت عليها سريعًا وقالت: رحاب: تعبانة؟ قومي أكشفلك عند الدكتور. ردت عليها بتلعثم وقالت: منه: م م مش مستاهلة يا ماما، ا ا أنا أخدت علاج للبرد وهبقى كويسة. نظرت لها بضيق وقالت: رحاب: لما نشوف آخرتها معاكي إيه. وتركتها وخرجت من الغرفة. وضعت يديها

على بطنها وقالت بقلق: منه: ر ر ربنا يستر وما يطلعش اللي في دماغي صح..... بغرفة سليم ورضوى. جلس سليم على الأريكة وأمسك جهاز الحاسوب الخاص به وظل يتابع عمله، خرجت رضوى من المرحاض واستلقت على السرير، نظر لها سليم وقال بتساؤل: سليم: رضوى، عملتي إيه النهارده في جلستك مع الدكتورة؟ ابتلعت ريقها بتوتر وقالت بتلعثم: رضوى: ها ق ق قالت أن أنا بتحسن. أغلق الجهاز ووضعه على الأريكة وهب واقفًا واتجه إليها وقال:

سليم: لأ وضحّي التحسن ده، يعني يسمح ولا ما يسمحش؟ حدقت به والكلام توقف بحلقها ثم قالت بتلعثم: رضوى: ها ت ت تقصد إيه؟ نظر لها نظرة ذات مغزى وقال بطريقة شهوانية: سليم: ما أنتي عارفة أنا هموت على إيه بالضبط، بدل ما إحنا متجوزين مع إيقاف التنفيذ. احمرت وجنتاها من شدة الخجل وقالت بتوتر: رضوى: ق ق قالت ي ي ينفع. تهللت أساريره وتوهجت ملامح وجهه بسعادة عارمة وقال: سليم: ينفع!!

يعني مسموح لي أعمل اللي أنا عايزه أخيرًا، ده أنا هدبح أرنب بحاله. تعالت ضحكاتها وقالت: رضوى: أنت بجد بقيت فظيع. اقترب منها وقال بحب: سليم: حبك اللي جنني يا قلبي، واقترب من شفتيها والتهمهما بشغف. دفعته بعيدًا عنها، نظر لها باستغراب وقال بتساؤل: سليم: مالك يا رضوى، مش قلتي الدكتورة قالت أنك اتحسنتي ومفيش مشكلة؟ ابتلعت ريقها بتوتر ونظرت له بقلق وقالت: رضوى: أه أه أيوه قالت بـ بـ بس يعني اصبر واحدة واحدة.

نظر لها باستغراب وقال: سليم: هو أنا لحقت أعمل حاجة علشان تقولي واحدة واحدة، دي حتى البوسة ما كملتهاش. نظرت له بخجل وقالت: رضوى: بطل قلة أدب، إيه اللي أنت بتقوله ده. تنهد بضيق وقال: سليم: خلاص يا ستي، حقك عليّ، أقصد القُبلة، حلو كده؟! اقترب منها بهدوء واحتضن وجهها بين كفي يده ونظر بعينيها وقال بحب:

سليم: رضوى بصي في عيوني وأنت تعرفي أنا بعشقك قد إيه، ومستحيل أفكر أأذيك، وبقالنا كذا شهر متجوزين وما حاولتش أقرب منك وسبتك براحتك علشان ما أضركيش. طلبتي مني أنام بعيد عنك من يوم ما رجعنا من الصعيد وأنا بنام على الكنبة وسبتك على السرير براحتك. أنا مش عايز حاجة غير أنك تديني فرصة أقرب ليكي وصدقيني لو حسيت أنك متضايقة ولا فيكي حاجة هبعد عنك على طول. أنا نفسي أكون أب يا رضوى. نظرت له بدموع وقالت بحزن:

رضوى: دي أكتر حاجة تعباني يا سليم، أنا نفسي أخليك أسعد زوج في الدنيا وأحقق ليك كل أحلامك، بس فكرة أني أسلمك نفسي وأجيب منك طفل مخوفاني. أه اتعالجت بس فكرة أنك هتسيب إيدي في نص الطريق وتسيبني مخوفاني. حدق بها بصدمة وقال: سليم: ليه بتقولي كده يا رضوى؟

مستحيل ده يحصل وسبق وقولتلك الكلام ده. أنت حب عمري اللي على إيديك عرفت معنى الحب الحقيقي. أنت الوحيدة اللي قدرتي تغيريني. رضوى أنت النفس اللي أنا عايش بيه، تفتكري أقدر أعيش إزاي لو بعدت عنك؟ هموت طبعًا. شيلي التخاريف دي من دماغك علشان عمرها ما هتحصل. وضعت رأسها على صدره وأجهشت بالبكاء وقالت من بين شهقاتها: رضوى: بحبك والله العظيم بعشقك، أنت حاجة كبيرة أوي في حياتي، أنت حب حياتي الأول والأخير. قبل رأسها بسعادة وقال:

سليم: يلا يا قلبي نامي علشان تعرفي تقومي بدري. حدقت به بصدمة وقالت: رضوى: يـ يـ يعني مش... وصمتت بخجل. ابتسم لها وقال: سليم: الأيام جاية كتير، خليها لما تكوني مستعدة لكده. أنا أهم حاجة عندي راحتك يا قلبي، ونهض. نظرت له وقالت بتساؤل: رضوى: رايح فين؟! أجابها بابتسامة حب وقال: سليم: هنام على الكنبة. أمسكت يده وقالت بحب: رضوى: خليك نايم النهاردة جنبي. حدق بها بعدم تصديق وقال: سليم: جنبك فين؟ هنا على السرير؟!! أومأت

برأسها بالتأكيد وقالت: رضوى: أيوه جنبي على السرير، عايزة أنام في حضنك، ممكن؟! ابتسم لها بسعادة وقال: سليم: يا سلام، أنت تأمري يا عمري، واستلقى على السرير وفتح لها ذراعيه وقال بحب: سليم: تعالي. دخلت ما بين أحضانه وقالت بحب: رضوى: أنت عارف أنا برتاح أوي لما بسمع دقات قلبك، بحس أنها نغمات موسيقى هادية بتهدي أعصابي وبتديني طاقة وبنام وأنا مطمنة وأنا بسمعهم. قبل رأسها وقال بنبرة حنونة:

سليم: أنا لو عليّ أخرج ليكي قلبي وأحطه بين إيديك لو ده هيسعدك. أنت أحلى وأجمل إنسانة على وجه الأرض. ابتسمت له وقالت بتثاؤب: رضوى: تصبح على خير. ابتسم لها بحب وقال: سليم: تصبحي على سعادة وهنا يا عمري، وحرك أصابعه على ذراعيها حتى يحسسها بالأمان. وبعد عدة دقائق أغلق عينيه وذهبوا في سبات عميق.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...