فتحت رضوى عيناها وجدت نفسها مكتفة اليدين والقدمين والغرفة مظلمة. لا يوجد أحد بها غيرها. شعرت بالخوف الشديد وتكلمت بتلعثم: "أنا فين؟ حد هنا؟ حد يرد عليا؟ وفي ذلك الوقت، بدأ يظهر الضوء من الباب وهو يتفتح. دخل عليها رجل ملامح وجهه غير مألوفة لها. اقترب إليها ومال بجسده إليها وضحك بشر وقال: "أنتي بقى اللي عاملة فيها سبع رجال؟ نظرت له بعدم فهم وتسأل: "انت مين؟ وتعرفني منين؟ وجايبني هنا ليه؟ أجابها بنبرة مخيفة قائلاً:
"أنا اللي جاي آخد روحك لو ابن عمك ما عملش اللي إحنا عايزينه." نظرت له بذعر مما قاله وقالت بارتباك واضح: "أنتوا بقى اللي عايزين سليم يوافق على الصفقة؟ قهقه بصوت مرتفع واقترب منها وتكلم بنبرة سخرية وقال: "شكله عرفك كل حاجة. المهم دلوقتي لما يعرف بقى إنك معانا، يا يوافق وينقذك، يا يرفض وتروحي له جثة." ارتعدت من داخلها لكنها حاولت تظهر أمامه أنها قوية لا تخاف. أجابته بلهجة حادة وقال:
"ده بعيد عن شنبكم. أوعى تكون مفكر يعني إني هخاف وأكلمه على تليفونك وأقول له: ارجوك يا سليم وافق عشان خاطر أنا خايفة أوي وأنزل دمعتين. لأ، فوق. أنا لو كلمته هقول له ارفض ومتخافش عليا." نظر لها نظرة قاتلة وتكلم بلهجة تهديد وقال: "يبقى قولي عليه يا رحمن يا رحيم عشان هيكون من الأموات بعد ساعات قليلة." نظرت له بصدمة وقالت بترجّي: "لأ لأ، أرجوك بلاش تأذوا سليم. أنا عندكم أهو، خدوا روحي بس بلاش هو. بترجاك." قهقه بصوت عالٍ
وقال: "أنتي مفكرة نفسك مهمة عندنا؟ أنتي ولا حاجة. إحنا خاطفينك بس عشان نهدده بيكي ونحرق قلبه عليكي لو رفض، زي ما هنحرق قلبه على مراته بس نوصل لها أو لأخوها بعد ما رفضوا يكملوا معانات." تكلمت بتلعثم وقالت: "أنا هعملكم كل اللي أنتوا عايزينه بس بلاش تأذوا سليم، أرجوك." ضحك بشر وقال: "شكلك شاطرة وبتسمعي الكلام." تنهدت بحزن وقالت: "أنا ممكن أعمل أي حاجة، بس سليم محدش يمس منه شعرة." تكلم بسخرية وقال:
"يا سلام على الحب يا ولد." ثم أكمل حديثه بجدية وقال: "هنكلمه ونبلغه إنك هنا، وبناءً على رد فعله هنكمل. ماشي يا مزة." وخرج وتركها في الغرفة المظلمة بقلب يشتعل من كثرة الخوف عليه. تنهدت بحزن ورفعت رأسها للأعلى وقالت بدموع: "يارب تحميه منهم، أنا مش هقدر أشوفه بيتألم. يارب."
وتذكرت عندما ذهبت قسم الشرطة وأعطتهم الملف وتم الاتفاق على حماية سليم والوصول للعصابة في أقرب وقت. وعندما قطعت العصابة عليها الطريق بالسيارة وضرب السائق ضرب مبرح حتى فقد الوعي وتخديرها حتى أفاقت منذ قليل. وتمنت أن يصبح كل هذا ماضي وتعود الأوضاع كما كانت سابقًا. *** عند سليم. خرج سليم ومعه محمد ومنصور وصعدوا السيارة وبدأ سليم يبحث عنها في الشوارع وقلبه يعتصر من كثرة القلق والخوف عليها. نظر إليه منصور بقلق
واضح وقال بعصبية شديدة: "أنت السبب. بنتي اتأذت كتير بسببك. أنت السبب في وجعها وكسرة قلبها والخطر اللي وقعت نفسها فيه. أنا لو حصل لبنتي حاجة مش هرحمك يا سليم. مش هرحمك." نظر له نظرة قاتلة وقال بتهكم: "بلاش تحسسني إنك ملاك يا عمي. أنا حياتي أنا ورضوى اتهددت من قبل ما تتبنى بسببك. عقدة رضوى منك هي سبب رفضها إنها تكمل معايا. أنت آخر واحد تتكلم عن ظلم رضوى لأنك أنت أكتر سبب هدم حياتها وعيشها تعيسة طول عمره."
تكلم لتهدئة الوضع وقال: "مش وقته الكلام ده يا جماعة. نلاقي رضوى الأول وبعد كده نبقى نشوف مين اللي ظلم رضوى أكتر." نظر له نظرة قاتلة وقال بتوعد: "حسابك معايا بعدين يا سليم." وفي ذلك الوقت، أعلن هاتف سليم عن وجود اتصال. أوقف حديث منصور. نظر إلى شاشة الهاتف باستغراب وقالت: "ده رقم غريب! معقول تكون دي رضوى؟ أجابه سريعًا قائلاً: "أنت لسه بتسأل؟ رد بسرعة." أجابه سليم سريعًا على الهاتف وقالت: "أيوه مين معايا؟
سمع صوت رجولي غليظ يتحدث إليه قائلاً: "بنت عمك عندنا. لو عايزها تبقى سليمة وترجع ليكم، تنفذ اللي هنقولك عليها." أجابه بنبرة غاضبة وقالت: "ورحمة أمي ما هرحمكم. ولو لمستوا شعرة واحدة منها هوديكم في ستين داهية." أجابه بنبرة عادية يوجد بها بعض التهديد وقال: "بلاش تقول كلام أنت مش قده. لو منفذتش كلامي خلال أربعة وعشرين ساعة، اقرأ الفاتحة على روح بنت عمك." أجابه بغضب شديد وقالت:
"هجبكم يا ولاد ال****. أقسم بالله ما هرحمكم." رد عليه بنفاذ صبر وقال: "اسمع كلامي للآخر. الصبح هتروح تعمل توكيل لشركة (.... باستلام شحنة المعدات الواردة من شركة (.... . وده لمصلحتك. لو منفذتش اللي قولتلك عليه ده، يبقى جنيت على بنت عمك ومش مسؤولين عن اللي هيحصل لها. وحسبي الله الشرطة تاخد خبر بالموضوع، فاهم؟ من الصبح تنفذ اللي قولتلك عليه. سلام." وأنهى المكالمة معه. نظر له بقلق بالغ وقالت: "رضوى في خطر صح؟
أجابه سليم بحزن: "أيوه، بس أقسم بالله ما هخليهم يمسوا شعرة منها." تكلم منصور بعصبية وقال: "يا ولاد ال***. وربنا ما هسيبهم." نظر لهم سليم بنظرة خالية من أي تعبير وأدار السيارة وتحرك بها بسرعة جنونية. نظر له باستغراب وقالت: "فيه إيه يا سليم؟ رايح بينا على فين كده؟ رد عليه باقتضاب: "هتعرف دلوقتي." وزاد من سرعة السيارة. *** بالإسكندرية. فيلا أشرف.
صعد جاسر إلى غرفته وهرول إلى الداخل وأشعل الضوء. وجد مي نائمة على السرير. اتجه إليها وقبل رأسها ودلف إلى المرحاض. وبعد عدة دقائق خرج وهو يرتدي البرنس الخاص بالاستحمام. وجد مي جالسة على السرير وتنتظر خروجه. ابتسم لها بحب وقال: "إيه صحاكي يا قلبي؟ تكلمت بصوت نعسان وقالت: "حسيت بيك وإنت بتقفل باب الحمام." قال بأسف: "معلش يا حبيبتي مكنتش أقصد أزعجك." ابتسمت له بحب وقالت:
"ولا يهمك يا حبيبي. كويس إنك صحيتني عشان عايزة أتكلم معاك في موضوع." نظر لها باستغراب وقال بتساؤل: "تكلميني في موضوع! موضوع إيه ده؟ أجابته بهدوء وقالت: "متقلقش يا حبيبي ده موضوع عادي يعني." قال بنبرة حماسية: "طيب اتكلمي يا مي، اخلصي." ابتسمت له وقالت: "أنا خلاص قربت أولد ومفيش حد هنا هياخد باله مني، وإنت مش راضي تخليني أقعد عند ماما لحد ما أولد." تساءل قال: "آه وبعدين، إيه المطلوب دلوقتي؟ أجابته بهدوء وقالت:
"ولا حاجة يا حبيبي، اللي إنت شايفه صح اعمله. أنا بس عايزة أوصل لحل عشان أنا خلاص بطني كبرت وبتحرك بصعوبة وإنت طول النهار في الشغل وخالتي برضه مش بتبقى موجودة، وحتى سليم مش هنا قاعد في الصعيد، وأنا خايفة أتعب وملاقيش حد جنبي في الوقت ده." تنهد بضيق وقال بنبرة مختنقة: "نفس الكلام. إنتي زي ما إنتي، ما تخليكي أسعد واحدة في الدنيا وإنتي ما بتفكريش غير في نفسك. مطلوب مني إيه؟ قولي، انطقي." نظرت له بدموع وقالت:
"أنا بتكلم معاك بهدوء، إنت إيه اللي عصبك دلوقتي؟ أنا بحاول أوصل معاك لحل." زفر بضيق وقال: "عشان أنا عارف إنتي عايزة توصلي لإيه." أجابته بدموع: "إنت بتظلمني. أنا ما أقصدش حاجة." تساءل بسخرية وقال: "والله؟ تكلمت بالتأكيد: "أيوه والله، أنا ما أقصدش حاجة. أنا عايزة أوصل معاك لحل. أنا خايفة أولد وإنت مش موجود ومحدش يلحقني." أجابها بنبرة حادة:
"لأ متقلقيش، أنا عامل حسابي لوقت زي ده، ويوم ما يجيلك الطلق هتكوني في المستشفى بتولدي." تساءلت بعصبية وقالت: "إزاي بقى إن شاء الله؟ هتكون حاوي يعني ولا هتشم على ضهر إيدك؟ أجابها بحسم: "ملكيش دعوة. ليكي إنك تكوني في المستشفى ساعتها. ويا ريت تكون دي آخر مرة تتكلمي فيها عن الموضوع ده تاني." وارتدى ملابسه المنزلية وتركها وخرج من الغرفة. نظرت له بدموع وزفرت بضيق وقالت: "بقى بني آدم لا يطاق."
ووضعت رأسها على الوسادة وهي تهمهم بكلمات غير مفهومة إلى أن ذهبت في سبات عميق. *** بالقاهرة. فيلا هشام. يجلس الجميع حول طاولة الطعام ويتناولون الطعام والصمت يعم المكان. حتى تكلمت صباح وقالت: "مالكم يا ولاد ساكتين كده ليه؟ رد عليها بمرح وقال: "يعني يا ماما مين هيسيب الأكل ويتكلم؟ ده الأكل تحفة ويخلّي الواحد ياكل صوابعه وراه." ردت عليه بحنان: "بألف هنا يا حبيبي." ونظرت إلى رانيا باستغراب وقالت بتساؤل:
"مش بتاكلي ليه يا حبيبتي؟ ردت عليها بخجل وقالت: "ما أنا باكل يا طنط. تسلم إيديك. الأكل طعمه تحفة." أجابتها وقالت: "أنا عايزكي يا حبيبتي متتكسفيش. البيت بيتك يا بنتي." ابتسمت لها بحب وقالت: "ربنا يخليكي يا طنط. ربنا يعلم أنا حبيتك قد إيه." نظرت لها بضيق وهبت واقفة وقالت: "أنا طالعة أنام. تصبحوا على خير." نظر لها هشام باستغراب وقاله: "رايحة فين يا بنتي؟ إنتي مأكلتيش حاجة يا أسماء." تكلمت بضيق وقالت:
"الحمد لله يا عمي شبعت. عن إذنكم." وتركتهم وصعدت إلى غرفتها بالطابق العلوي. نظرت إلى رحيم وقالت بتساؤل: "إنتوا زعلانين مع بعض ولا إيه يا رحيم؟ تكلم بنبرة مختنقة وقال: "لأ يا ماما مش زعلانين ولا حاجة." ونهض وقال: "أنا هطلع أنام. تصبحوا على خير." وتركهم وصعد إلى غرفته. نظرت لهم صباح بحزن وقالت: "ربنا يهدي سرهم. شكلهم زعلانين من بعض." تكلم أحمد بسخرية وقال: "متقلقيش. ابنك نحنوح وهيعرف يصالحها كويس أوي." نظرت
له نسرين وقالت بلهجة أمر: "إحنا مالنا؟ خليك في حالك." نظر لها بحب وغمز لها وقال بمرح: "عندك حق يا مزتي. تعالي بقى عشان أصالحك في أوضتنا." زفرت بنفاذ صبر وقالت: "يا ابني إنت ارحمني بقى. هتعقل امتى بس؟ قهقه بصوت عالٍ وقال: "أحبك وإنتي مكسوفة كده. عسل يا ناس." نهضت بخجل وقالت: "تصبحوا على خير." صباح: "رايحة فين يا حبيبتي؟ أجابتها بصوت هادئ وقالت: "طالعة أنام عشان أعرف أصحى بدري."
ردت عليها بحنو وقالت: "ماشي يا حبيبتي نوم الهنا." وتركتهم وصعدت إلى غرفتها. تكلم بنبرة حادة وقاله: "مش قادر تلم لسانك شوية وتحترم نفسك عشان اللي كانت قاعدة دي." أجابه بأسف وقال: "أنا آسف يا بابا. نسيت إن فيه حد غريب قاعد." تكلمت بإحراج وقالت: "والله يا خالي كام مرة أقوله يبطل اللي بيعملوه ده قدام الناس. بيحرجني أوي والله." ردت عليها حتى تهدأ الوضع قليلاً وقالت:
"معلش يا بنتي أحمد بيحب الهزار والضحك طول الوقت وبيتعامل بحسن نية. ميقصدش حاجة." ردت عليها بالتأكيد وقالت: "عارفة والله. بس لما يكون فيه ناس موجودة ياخد باله أكتر." أجابها أحمد بضيق وقال: "خلاص يا جماعة أنا مش هتكلم خالص. ولا هزار ولا جد." ونهض وقال: "تصبحوا على خير." وصعد إلى غرفته. زفرت بضيق وقالت: "شكله زعل. هطلع أصالحُه. تصبحوا على خير." وصعدت إلى غرفتها بالأعلى. نظرت إلى هشام بلوم وقالت صباح:
"خف على أحمد شوية يا هشام. هو كان بيهزر ميقصدش حاجة." تكلم بحده وقاله: "ابنك مش صغير. ده راجل متجوز وكلها كام شهر ويبقى أب. لازم ياخد باله من كلامه شوية." ردت عليها بهدوء وقالت: "يا حبيبي أهدى عشان صحتك. وأنا هبقى أتكلم معاه واحنا لوحدينا وأفهمه إن فيه واحدة غريبة عايشة معانا في الفيلا وياخد باله من الكلام شوية." نهض وقال باقتضاب: "ربنا يسهل." واتجه إلى غرفته. تنهدت ونهضت وهرولت خلفه إلى الغرفة. *** في غرفة رحيم.
دخل رحيم الغرفة وأغلق الباب خلفه بحزن. ونظر إلى أسماء النائمة على الأريكة وزفر بضيق ونام على السرير وحاول أن ينام ولكنه جفاه النوم وقلبه يعتصر بحزن على زعل أسماء منه. نظر إليها مرة أخرى ونهض من على السرير واتجه إليها وجلس بجوارها وقال: "أسماء يا أسماء. افتحي عينك. أنا عارف إنك صاحية." استدارت وأعطته ظهرها وقالت: "سيبني أنام يا رحيم." ربت على ظهرها بحنو وقال: "أنا مش قادر أنام وإنتي زعلانة وبعيد عن حضني."
أجابته بنبرة حادة وقالت: "وأنا بقى مش هتحرك من هنا. وروح نام يا رحيم خليني أنام عشان هصحى بدري." تساءل بعدم فهم وقال: "أنا نفسي أفهم إنتي زعلانة من إيه يا أسماء؟ ما أنا قولتلك هنفذ لكِ كل اللي إنتي عايزاه بس متزعليش مني." نهضت جلست على الأريكة ونظرت له بضيق وقالت بعصبية: "إنت لو خايف على زعلي بجد كنت أخد رأيي قبل ما توافق. وبعدين رانيا دلوقتي بقت كويسة وغلبانة. مش دي اللي كانت طمعانة في سليم؟
مش دي اللي حاولت توقع أختي رضوى؟ مش دي اللي سبب خراب حياة رضوى؟ إيه خلاص نسيتوا ده كله؟ وخدوها في حضنكم؟ أنا بقى مش بحبها ولا عمرها هتصعب عليا. اللي تيجي على أختي كأنها جات عليا أنا. ومن الآخر البنت دي مش سهلة وشكلها بقى ناوية تلعب على حد فيكم. وبالنسبة لك لو عاجباك أهي عندك اشبع بيها. وأوعى كده عشان أتخمد." ووضعت رأسها على الوسادة. نظر لها رحيم بصدمة وقال بتساؤل: "إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟
أنا مليش دعوة بكل الكلام ده. اللي يخصني في كلامك ده الجزء الأخير. مين دي اللي تعجبني؟ أنا عيني أصلاً مش شايفة غيرك. أسماء إنتي حب عمري ومش بالسهولة دي هبص لغيرك. بلاش كلام عبيط ملوش أساس. وأنا شغلتها في الشركة عشان عمي اللي طلب مني كده. وبعدين دي لسه مرات ابن عمي." ردت عليه بنبرة يشوبها شعور بالغيرة وقالت: "ده كلام بس بتقوله ليا. أهي هتبقى معاك ليل ونهار وهتنشتغل بيها بعد كده." نظر لها نظرة مطولة ثم قهقه بصوت مرتفع.
نظرت له بضيق وقالت بعصبية: "إنت بتضحك على إيه؟ أجابها وهو مازال يضحك وقال: "إنتي بتغيري عليا يا أسماء؟ قالت بتلعثم: "ها... ل... لاء طبعًا. وأنا هغير من دي؟ أجابها بسعادة عارمة وقال: "مش حكاية حلوة ولا وحشة. إنتي بتغيري عليا منها وده واضح في كلامك وأفعالك. أنا بجد مش مصدق نفسي. حاسس إن الدنيا مش سيعاني من كتر الفرحة. أول مرة أشوفك وإنتي غيرانة عليا." نظرت له بضيق وقالت: "طيب قوم بقى وسيبني أنام."
نهض من على الأريكة ومال بجسده وحمل أسماء بين يديه. نظرت له بصدمة وقالت: "رحيم إيه اللي إنت بتعمله ده؟ أجابها بحب وقال: "أصل أنا مش هقدر أنام غير وإنتي في حضني. عشان كده هتنامي جنبي برضاكِ أو غصب عنك." ابتسمت له بدلال وقالت: "أوعى كده. نزلني. ملكش دعوة بيا." ابتسم لها بحب وقال: "إزاي بس مليش دعوة بيكي وإنتي كل اللي ليا؟
ووضعها على السرير ونام بجوارها. ورفع رأسها إلى الأعلى ووضع ذراعه تحت رأسها وضمها داخل أحضانه حتى كاد أن يكسر عظامها من شدة عشقه لها وقال: "أنا لو أطول أدخلك جوه قلبي ومخرجش منه كنت عملتها والله. أسماء إنتي أحلى وأجمل حلم اتحقق في حياتي." ابتسمت له بحب وقالت: "وأنا بقى بعشقك وبموت من الغيرة عليك ومش عايزة حد يقرب منك غيري." أجابها بالتأكيد وقال: "طبعًا محدش يقدر يقرب مني غيرك. أنا ملكك إنتِ وبس يا روحي." واقترب من
شفتيها وقبلهم برقة وقال: "بحبك أوي يا أسماء فوق ما تتخيلي." ابتسمت له بدلع وقالت: "وأنا بموت فيك أوي أوي أوي." ووضعت قبلة على شفتيه برقة وقالت بخجل: "إنت أجمل حاجة حصلت ليا في الدنيا دي." تنهد بحب وانفاسه تسارعت ونظر إلى شفتيها بشوق واقترب منها و (..... *** في غرفة أحمد. دخلت نسرين الغرفة ونظرت إلى أحمد النائم على السرير وملامح وجهه غاضبة جدًا. جلست بجواره على السرير وأمسكت يده بحب وقالت بتساؤل:
"ليه كل ده بس يا قلبي؟ خالي مش قصده يزعلك. هو بس بينبهك عشان فيه واحدة غريبة عايشة معانا ومينفعش تتكلم قدامها كده." أجابها أحمد باقتضاب وقال: "ربنا يسهل. تصبح على خير." ووضع رأسه على الوسادة. نظرت له باستغراب واقتربت أكثر له وقبلت خده برقة وقالت: "فيه إيه بس يا أبو حميد؟ إنت هضيع عليا الصلح ولا إيه؟ ولا شكلك بتاع كلام وبس؟ نظر لها وقال: "والله! إنتي عارفة إن أنا بقول وبنفذ." تكلمت باستفزاز وقالت:
"لأ ده كان الأول. شكلك هنجت يا أبو حميد وعامل موضوع أبوك ده حجة." وقبل أن تكمل حديثها، تفاجئت بيد أحمد تسحبها له ويعتليها وينظر لها في عينيها برغبة شديدة وقال: "مش أحمد سويلم اللي هينج يا روحي. ده إنتي هتتقطعي النهاردة يا نونه." ابتسمت بدلع وقالت: "أحمد عيب! أوعى كده." نظر لها بصدمة وقال: "نعم يا اختي! عيب! ده على أساس إن أنا مش جوزك؟ قهقهت بدلع وقالت: "إيه ده؟ إنت بجد جوزي؟ أجابها بنبرة سخرية وقال:
"آه. إنتي هبلة كمان؟ وتكلم بطريقة مضحكة وقال: "يا بختك المنيل يا أحمد." دفعته بعيد عنها وقالت: "كده يا أحمد! بقى إنت بختك منيل؟ طيب نام بقى وملكش دعوة بيا." نظر بصدمة وقال: "أحيه! أنام إيه؟ لأ يا بت الناس اعقلي كده. ده إنتي بختي العسل، بختي القمر، بختي السكر. تعالي بقى." بدلع: "لأ." بحباح: "يا بت تعالي اخلصي." بدلع: "لأ." وتفاجئت بيد أحمد تكبلها ويعتليها وينظر لها بشغف وقال: "بحبك." ابتسمت له بحب وقالت بدلع:
"وأنا بعشقك. إنت أجمل هدية بعتها القدر ليا." تنهد بحب واقترب من شفتيها و (...... *** بالصعيد. في الدوار. نزلت رحاب من الأعلى وملامح وجهها يظهر عليها الشماتة. جلست على الأريكة وقالت بتساؤل: "هي لسه برضه مرجعتش؟ أجابتها خديجة باقتضاب وقالت: "لسه." تنهدت بحزن مزيف وقالت: "يارب ترجع ومتحطش راسكم في الطين وتعقل قبل فوات الأوان. ربنا يستر على ولايا." زفرت منال بضيق ونظرت الاتجاه الآخر. بنبرة تحذير قال:
"لو سمعتك بتتكلمي على بنت ابني كلمة زيادة هطخك رصاصتين في نفوخك، فاهمة؟ أجابته بذعر وقال: "ف. ف. فاهمة." وصعدت إلى الأعلى واتجهت إلى غرفتها. سويلم نظر إلى منال وهي تبكي بحزن شديد وقاله: "إن شاء الله سليم هيقدر يوصل لها ويرجعها معاه." ردت عليه والدموع تنهمر من عينيها وقالت: "أنا حاسة إن بنتي حصلها حاجة. قلبي بيقولي كده يا عمي." حاول يظهر أمامها الهدوء وهو قلبه يعتصر من القلق على رضوى وقالت:
"يا بنتي اللي إنتي حاسة ده عشان قلقانة عليها ودماغك بتصورك حاجات وحشة. أنا قلبي حاسس إنها كويسة وهنلاقيها داخلة مع سليم دلوقتي." ردت عليه بتمنى وقالت: "يارب يا عمي. يارب." *** عند رضوى. شعرت رضوى باحتياجها إلى الماء. حاولت أن تجاهد وتصبر قليلاً لكنها لن تستطيع الصبر وشعرت بحلقها بدأ يجف من كثرة احتياجها إلى الماء. قررت أن تقوم بنداء أحد حتى يحضر لها كأس ماء. قالت بصوت مرتفع:
"لو سمحتوا ياللي هنا. حد يرد عليا يا حضرة. حد يرد عليا أرجوكم." ووجدت الباب ينفتح. ومن شدة الضوء أغلقت عينيها عدة مرات وسمعت صوت رجولي غليظ يقول لها: "أفندم. عاملة دوشة ليه؟ أجابته بنبرة ترجّي وقال: "أرجوك لو سمحت عطشانة هات شوية ميه." أجابها بسخرية قائلاً: "ليه يا روح أمك؟ حد قالك إنك جاية تصيفي وإحنا الخدم بتوعك؟ إنتي مخطوفة يا بت. ردت." ردت عليه باستغراب وقال: "ليه هي المخطوفة ممنوع تاكل وتشرب؟
ده كده الضحية هتفطس منكم من قبل ما تتم مهمتكم. اللهي ينفخك أك
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!