الفصل 36 | من 44 فصل

رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل السادس والثلاثون 36 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
19
كلمة
4,312
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

دلفت رضوى إلى غرفتها وهي تشعر بخطورة على سليم بعد أن سمعت حديث جاسر له. تنهدت بقلق واتجهت إلى خزانة الملابس الخاصة بها. نظرت لها بتوتر وابتلعت ريقها بصعوبة، وفتحت الخزانة ونظرت داخلها. مدت يدها إلى الداخل وأخرجت الملف الخاص بسليم. اتجهت إلى السرير وجلست عليه، وفتحت الملف ونظرت فيه بقلق بالغ. تنهدت بحزن وقالت: "شكل الموضوع بقى خطر جدًا!! أعمل إيه دلوقتي؟

نهضت من على السرير ووضعت الملف داخل خزانة الملابس مرة أخرى. اتجهت إلى باب الغرفة ونزلت إلى الأسفل. بحثت عن جدها ولكنها لم تراه. ذهبت إلى الغرفة الخاصة به وطرقت عدة طرقات على الباب. سمعت صوت جدها يأذن لها. فتحت الباب ودلفت الغرفة وأغلقت الباب خلفها. اتجهت إلى السرير وجلست عليه وقالت: "جدّي، موضوع سليم بقى خطير." نظر لها بعدم فهم وقال: "موضوع إيه ده يا بنتي؟ نظرت له باستغراب وقالت:

"الملف يا جدّي، اللي إحنا عاملين كل ده عشانه." تذكر وقال: "آه الملف، بس إيه حصل تاني؟ نظرت له بقلق ونهضت من على السرير وقالت: "مش عارفة، بس جاسر كلمه، وشكله فيه حاجة تخص الملف، لأن سمعته جاب سيرة الملف ورانيا وشادي. ولما سألته رد عليا وقال حاجة مش هتكوني فكراه." تكلم بقلق بالغ وقال: "طيب والعمل؟ يبقى اللي إحنا بنعمله ده هيروح على الفاضي." نظرت له وتنهدت بضيق وقالت:

"مش عارفة يا جدّي، أنا خايفة الناس دي توصل لسليم قبل ما إحنا نوصل لهم ويأذوه." تنهد وقال بنبرة قلق: "عمومًا أنا هتصرف، وربنا يستر." زفرت بضيق وقالت بقلق: "لو سليم حصل له حاجة أنا هموت يا جدّي." "متقلقيش يا بنتي، إن شاء الله مش هيحصل حاجة." قالها سويلم ليطمئنها. اتجهت إلى باب الغرفة. وقبل أن تخرج، نظرت إلى جدها مرة أخرى وقالت: "جدّي، ياريت نخلص الموضوع ده بسرعة، عشان أنا تعبت من كذبة فقدان الذاكرة دي."

ابتسم لها بحب وقال: "فكرتك استحملي شوية بقى." تنهدت بضيق وخرجت من الغرفة وأغلقت الباب خلفها. صعدت إلى الأعلى. وجدت رحاب تقف أمامها. تنهدت بضيق واتجهت إلى غرفتها. "أوعى تكوني مفكرة إن ده دخل عليا موضوع فقدان الذاكرة ده!! " قالتها رحاب بنبرة حادة. نظرت لها باستغراب وقالت: "إنتي بتكلميني أنا؟ أجابتها بالتأكيد وقالت: "أيوه، هو فيه غيرك في المكان؟ ابتسمت لها بملامح خالية وقالت: "وإنتي بقى دكتورة؟ ولا عالمة فلك؟

تكلمت معها بحدة وقالت: "غلاوية وسودة زي أمك، طول عمركم بتكرهوني." قهقهت بصوت مرتفع وقالت: "ضربني وبكى وسبقني واشتكى، أما إنتي حقيقي واحدة حرباية بجد، عن إذنك يا مرات أبويا." تركتها ودلفت غرفتها وأغلقت الباب أمامها. نظرت لها بضيق وقالت: "أقطع دراعي من هنا، لو مكانتش البت دي بتمثل، ومش فاقدة الذاكرة ولا حاجة." بالقاهرة. فيلا هشام.

وصل جاسر الفيلا ومعه رانيا. وبعد الترحيب بهم جلسوا يستريحوا من الطريق. نظرت لهم رانيا بحزن شديد وأنذلت رأسها إلى الأسفل. نظر لها هشام وقال: "نورتي بيتك يا بنتي، مش عايزك تحسي إنك غريبة، إنتي هتكوني بنتي التالتة، عمك أشرف موصيني عليكي." ابتسمت له بحزن وقالت: "ربنا يخليك يا عمو هشام، ربنا يعلم إني بعتبركم زي أهلي بالظبط." نظر لصباح وقال: "خديها يا صباح تستريح في أوضتها فوق." نهضت ونظرت إلى رانيا بحنان وقالت:

"قومي يا بنتي تعالي معايا." ابتسمت لها بحزن ونهضت من مكانها وذهبت مع صباح إلى الأعلى. نظر إلى عمه هشام وقال بنبرة تحذير: "خد بالك يا عمي، رانيا أمانة عندك، وإحنا جبناها عندك هنا عشان ده أكتر مكان أمان ليها." نظر له باستغراب وتساءل قائلاً: "هو فيه إيه، ومين الناس اللي عايزة تأذيها هي وأخوك؟ أجابه بعدم فهم وقال: "مش عارف يا عمي، إحنا زيك مش فاهمين أي حاجة، كل اللي نعرفه إن سليم أخويا فيه خطورة عليه هو ورانيا."

رد عليه بنبرة هادئة وقال: "إن شاء الله خير يا ابني. ربنا يحميكوا ويستر طريقكوا يا رب." نهض وقال: "اللهم آمين يا عمي. هروح أنا بقى عشان ألحق أروح أنام ساعتين قبل الشغل." نهض وقال له: "يا ابني خليك نام النهارده هنا والصبح ابقى أمشي." رد عليه بشكر وقال: "ربنا يخليك يا عمي، بس أنا لازم أمشي دلوقتي." تنهد وقال: "اللي يريح يا ابني. خد بالك على نفسك وانت سايق." ابتسم له وقال: "ربنا يستر. يلا السلام عليكم."

تركه وخرج. صعد السيارة وعاد مرة أخرى إلى الإسكندرية. بالصعيد. خرج محمد من غرفته ونزل إلى الأسفل وخرج الحديقة. وجد سليم يجلس وهو لا يدري بشيء. نظر له باستغراب وجلس على المقعد بجواره وقال بتساؤل: "مالك؟ نظر له بعدم اهتمام وتجاهل سؤاله. نظر له بحده وقال: "من الأدب لما يكون حد بيكلمك ترد عليه." نظر له نظرة حادة وقال: "ومن الأدب لما تتكلم مع اللي أكبر منك تتكلم معاه باحترام." أجابه بنبرة سخرية وقال:

"مش لما يكون الشخص ده يستاهل الاحترام أصلاً." رد عليه بعصبية وقال: "إنت لسانك ده عايز قطعه، فيه حتة زيادة زي اختك رضوى بالظبط." ابتسم له وقال بتساؤل: "ولما إنت شايف إن أختي لسانها طويل، كذبت عليها ليه وقلت إنك خطيبها؟ أجابه بنبرة عادية وقال: "عشان بحبها." تساءل بنبرة هادئة وقال: "واللي بيحب حد يكذب عليه ويخدعه؟ أجابه بحزن وقال:

"مكاش قدامي حل غير كده. أختك قفلت في وشي كل الطرق، استغفلتني وجابتني لحد هنا عشان أطلقها. أنا بحبها وعمري ما حبيت حد زيها. حتى لما اتجوزت رانيا، اتجوزتها وأنا مفكر نفسي بحبها، بس اكتشفت إن حبي ليها ده كان حب شهوة مش أكتر. إنما رضوى أنا حبيتها بجد، واتغيرت عشانها، لكن هي كبريائها منعها من إنها تكمل معايا. أنا نفسي نكمل حياتنا مع بعض من غير عناد ولا كبرياء، ولا حتى كدب. بس أنا متأكد إن لو رضوى افتكرت وعرفت الحقيقة، هترجع زي الأول وأكتر عنادية ودماغها ناشفة. أنا هقولها كل حاجة، بس بعد الجواز مش دلوقتي."

نظر له بملامح خالية وقال بتساؤل: "يعني إنت عايز تقنعني، إن المعاملة اللي كنت بتعاملها ليها دي قبل الحادثة، كانت معاملة حد بيحب حد؟ أجابه بضيق وقال: "آه كنت بحبها، بس قلبي كان مجروح منها بعد اللي عملتوه فيا. كنت لما بقسى عليها، كنت بموت مليون مرة وأنا لوحدي عشان زعلتها. إنت متعرفش رضوى بالنسبة ليا إيه. رضوى بالنسبالي الحياة، النفس اللي بتنفسه."

كانت تستمع لهم من بعيد والدموع تنهمر من عينيها، قلبها ينتزع من صدرها. تتمنى أن تركض إليه وتحتضنه، تبث له ما تشعر به في قلبها. ولكنها سريعًا تتذكر الخطر المحاوط له. تتراجع بقلق عليه، تحاول أن تسيطر على مشاعرها وتظهر له كدامية، فاقدة الذاكرة لا تتذكر شيئًا ولا تعلم ما يدور حولها. تنهدت بحزن وركضت إلى غرفتها. ألقت نفسها على السرير وظلت تبكي بألم وحسرة.

أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة لتبدأ أسماء بفتح عينيها على صوت طرق الباب. نظرت إلى رحيم النائم بجوارها وقالت: "رحيم، يا رحيم." فتح عينه ونظر لها بتساؤل وقال: "فيه إيه يا أسماء؟ أجابته وهي تنظر إلى الباب: "حد بيخبط على الباب، قوم شوف مين." تنهد وقبل خدها وقال: "صباح الورد يا عمري." نظرت له بصدمة وقالت: "ده وقته يا رحيم!! قوم شوف اللي بيخبط." زفر بضيق ونهض من على السرير واتجه

إلى الباب وفتحه وقال: "ماما، صباح الخير." أجابته بحنو: "صباح النور يا حبيبي. معلش صحيتك من النوم، بس أبوك بيقولك أوعى تمشي من غير ما تاخد رانيا معاك." تساءل بعدم تذكير وقال: "رانيا!! رانيا مين يا ماما؟ أجابته باستغراب وقالت: "رانيا مرات سليم، إنت نسيت ولا إيه؟ تذكر وقال: "آه رانيا افتكرت. معلش يا ماما، لسه صاحي من النوم مش مركز." ردت عليه بحنو وقالت:

"نوم الهنا يا عمري. يلا ادخل اجهز عشان متتأخرش على شغلك، وصبح على أسماء." وتركته ونزلت إلى الأسفل. أغلق الباب واتجه إلى المرحاض. وقبل أن يدلف إلى الداخل سألته أسماء قائلة: "فيه إيه يا حبيبي؟ أجابها بنبرة عادية وقال: "دي ماما، بتفكرني برانيا عشان منسهاش وأنا ماشي." تساءلت باستغراب وقالت: "رانيا!! وهي هتنزل تشتغل معاك في الشركة؟ أجابها بالتأكيد وقال:

"أيوه يا حبيبتي. عمي أشرف كلمني امبارح، وقالي انزلها معايا الشركة عشان هي نفسيتها وحشة، ونقلها للمعيشة عندنا هتتعبها أكتر، عشان كده طلب مني أشغلها بالشغل عندي في الشركة." سألته بعصبية وقالت: "وإنت مقولتش ليا ليه؟ هو أنا آخر من يعلم؟ أجابها بهدوء وقال: "يا حبيبتي عمي اتصل بيا امبارح وأنا في الشغل، ومجاتش مناسبة عشان أقولك. وبعدين هتفرق معاكي إيه لو نزلت معانا الشركة؟ أجابته بعصبية وقالت:

"هتفرق كتير يا رحيم، واشمعنى إنت يعني اللي عمي قالك تنزلها عندك الشركة؟! مقالش لأحمد ليه؟ وهى أصلاً جاية تعيش معانا ليه؟ أجابها بنبرة هادئة وقال: "أهدي يا حبيبتي، أنا معرفش هي هتعيش معانا هنا ليه، أنا مسألتش وبابا حر يقعد اللي يحب يقعده عنده في الفيلا. وبعدين هتنزل مع أحمد في المستشفى تعمل إيه؟ هي كانت شغالة في الشركة عند سليم وتفهم في إدارة الشركات، عشان كده هتنزل معايا الشركة." تنهدت بضيق وقالت: "ماشي."

تنهد بضيق واتجه إلى السرير وجلس بجوارها ومسك يدها وقال بحنو: "يا أسماء أنا مش عارف إيه سبب عصبيتك دي. أنا مش بحب أزعلك، ولو أعرف إن موضوع رانيا ده هيزعلك، أنا كنت رفض واعتذرت لعمي بأي حجة." تنهدت بضيق وقالت: "خلاص يا رحيم، مفيش مشكلة." نظر لها بحب وقال: "مش هبقى مرتاح وأنا شايفك زعلانه ومضايقة كده. قوليلى إيه يريحك، وأنا أنفذه ليكي على طول، بس أهم حاجة متبقاش زعلانه." نظرت الاتجاه الآخر وتكلمت بضيق:

"قولتلك خلاص يا رحيم، اعمل اللي يريحك." ونهضت من على السرير ودلفت المرحاض. نظر لها وزفر بضيق وانتظر خروجها من المرحاض. وبعد وقت خرجت أسماء ونظر لها رحيم ونهض واتجه إليها وقال: "اسماء علشان خاطري أهدي، مش بحب أشوفك كده." زفرت بضيق وقالت: "انت مبتزهقش، خلاص يا رحيم قولتلك، مش انت هتنزلها الشركة معاك؟ خلاص نزلها براحتك." زفر بضيق وتكلم بعصبية وقال: "أعملك إيه بس يا أسماء؟

ما أنا عمال أتزفت وأصالحك. قولتلك عمي كلمني امبارح وطلب مني انزلها الشركة، قولتلك لو مضايقة من نزولها الشركة أكلم عمي وأعتذر ليه؛ بس متزعليش، إيه مطلوب مني أكتر من كده!! دي مبقتش عيشة." وتركها ودلف المرحاض. نظرت له بصدمة وزفرت بضيق وارتدت ملابسها. وبعد عدة دقائق خرج رحيم وارتدى ملابسه وأدى فرضه ونظر لأسماء بحدة وقال: "امشي يلا." نظرت له وزفرت بضيق وتركته وخرجت من الغرفة.

تنهد بحزن وخرج خلفها وأغلق الباب ونزل إلى الأسفل. بالصعيد. استيقظت رضوى من نومها على صوت رنين هاتفها. أخذته ونظرت به، وجدته رقم شادي. نظرت للهاتف بصدمة ونهضت جلست على السرير وأجابت عليه وقالت: "السلام عليكم." أجابها بنبرة حزن وقال: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، عاملة إيه يا رضوى؟ أجابته بتلعثم وقالت: "م.م.مين معايا؟ أجابها بصدمة وقال: "أنا شادي يا رضوى، معقولة تكوني نسيتيني؟! أجابته بتوتر وقالت:

"ها ا ا اصل أنا حصلت ليا حادثة وحصلي فقدان ذاكرة عشان كده مش فكراك." رد عليها بصدمة وقال: "لأ مستحيل!! لازم تكوني فاكرة كل حاجة يا رضوى. ارجوكي فيه خطورة على حياة سليم وحياة أختي. لازم تفتكري الملف فيه معلومات مهمة تخص ناس عايزة تأذي سليم وبالتحديد ناس أجانب بسبب إن سليم رفض يستورد منهم معدات وهما كانوا عايزين يهربوا شحنة مخدرات فيها. وفي الملف ده فيه كل حاجة تخصهم." سألته بصدمة وقالت: "وإنت عرفت الكلام ده منين؟

أجابها سريعًا وقال: "كانوا طالبين مني أنا ورانيا نراقب سليم وننقل ليهم أخباره ورانيا تقرب منه وتقنعه يوافق على الصفقة دي. وفعلاً ده حصل بس لما رانيا طلعت حامل انسحبنا. بس هما مفيش عندهم انسحاب. قرروا يخلصوا مننا وأنا دلوقتي مختفي ويا عالم هيوصلوا ليا إمتى. ونفس الحكاية على أختي وسليم. فيه خطورة عليه. أرجوكي يا رضوى اتصرفوا. أكيد الشركة فيها ناس تبعهم وبتنقل ليهم أخباره." ردت عليه بخوف شديد وقالت:

"طيب هو المفروض أعمل إيه؟ أجابها بنبرة ترجي: "توصلي للملف ده بأسرع ما يمكن وتسلميه للشرطة وهما هيتصرفوا بمعرفتهم." أجابته بالتأكيد وقالت: "أكيد هعمل كده. سلام إنت دلوقتي." وأغلقت السكة معه. ونهضت سريعًا بدلت ملابسها ودلفت المرحاض. وبعد عدة دقائق خرجت وأدت فرضها وأخذت الملف من خزانة الملابس ووضعته داخل حقيبة يدها. ونزلت إلى الأسفل وقالت: "صباح الخير." الجميع رد عليها. ونظر سليم إليها باستغراب وسألها: "رايحة فين كده؟

أجابته بتلعثم وقالت: "ها! ر.ر.رايحة مشوار." سألها بنبرة حادة وقال: "مشوار إيه ده اللي هتروحي؟ ردت عليه بحده وقالت: "إنت مالك، أنا حرة على فكرة، مادام بابا موجود ملكش عندي حاجة." تكلمت رحاب بتهكم وقالت: "عيب عليكي يا رضوى، ده برضه خطيبك، ينفع كده!! إنتي طبعك القديم متحكم فيكي لسه." نظرت لها بتحذير وقالت: "خليكي في حالك يا مرات أبويا." نظرت لها بغيظ وقالت: "يعني هي زعلانه عشانك وإنتي تتكلمي معاها كده؟

بجد إنتي متستاهليش المعروف." تكلم لتهدئة الموقف وقال: "هي مقالتش حاجة يا منه، ماما ارجوكي متتدخليش في حاجة هما أحرار مع بعض." بدموع مزيفة: "أنا غلطانة كنت بتعامل معاها وخايفة عليها زي بنتي." تكلم منصور وقال: "متزعليش يا رحاب هي متقصدش حاجة." ونظر إلى رضوى وقال: "يا حبيبتي هي خايفة عليكي وعلى مصلحتك ما هي زي أمك برضه." ردت عليه بحده وقالت:

"مفيش حد زي أمي، هي واحدة بس أمي منال وأنا مقولتش ليها حاجة هي اللي عملت موضوع من مفيش." تكلمت بزعل مزيف وقالت: "سامع بودني يا منصور؟ أنا قولتلك محدش فيهم بيحبني مصدقتش، اديك اهو شوفت بعينك." ونهضت وقالت بدموع مزيفة: "ربنا يسامحك يا بنتي أنا كنت خايفة عليكي مش أكتر." وركضت إلى غرفتها. نظر لها بحزن وقال: "ليه بس يا بنتي دي بتحبك." ونهض وصعد خلف رحاب الغرفة. ردت بعصبية وقالت: "أنا معملتش ليها حاجة واللي يزعل يولع."

"رضوى عيب، دي مهما كان ست كبيرة قد أمك." قالتها منال بنبرة حادة. نظرت لها رضوى بصدمة وقالت: "يعني إنتي مش سامعاها يا ماما!! هي اللي بتجر شكلي." تكلمت بنبرة هادئة وقالت: "برضه يا بنتي ميصحش تتكلمي معاها كده." تكلمت بسخرية وقالت: "بلاش توب الفضيلة ده يا طنط كلنا عارفين إنتي إيه." تكلم بعصبية وقال: "منه، عيب اللي إنتي بتقوليه ده." ونظر إلى منال وقال: "آسف يا طنط بالنيابة عنها." ابتسمت لها بحنو وقالت:

"إنتوا زي ولادي ومقدرش أزعل منكم يا حبيبي." ابتسم لها بشكر وقال: "حضرتك طيبة أوي والله وأنا فعلاً بحس إنك زي أمي." نظرت لهم منه بغيظ وزفرت بضيق وصعدت إلى غرفتها. نظرت لها بعصبية وقالت: "ناس مستفزة." ونظرت إلى محمد اردفت حديثها وقالت: "آسفة يا محمد متزعلش." رد عليها بابتسامة: "ولا يهمك يا رضوى." ابتسمت وقالت بتساؤل: "فين جدّي؟ أجابته بنبرة عادية: "في أوضة لسه مخرجتش." تنهدت وقالت: "ماشي أنا ماشية."

وقف أمامها وقال بعصبية: "مش هتمشي من هنا غير لما أعرف إنتي رايحة فين." زفرت بضيق وقالت: "أوعى من سكتي يا سليم بقى." تكلم بعصبية وقال: "انطقي رايحة فين؟ "يووووه متزهقنيش بقى يا شيخ." قالتها رضوى بعصبية. ودفعته بعيد عنها وخرجت. صعدت السيارة وذهب بها السائق إلى قسم الشرطة. نظر لها بعصبية وزفر بضيق وصعد على غرفته. بالقاهرة. شركة رحيم.

ذهب الثلاثة إلى الشركة وصعدوا إلى مكتب رحيم وجلس على المقعد الخاص به وطلب رفعت حتى يحضر له. ونظر إلى أسماء وعلى ملامح وجهها العابسة وزفر بضيق. وبعد عدة دقائق جاء رفعت وقال بابتسامة: "صباح الخير، منورين يا جماعة." أجابه رحيم بضيق وقال: "صباح النور." نظر له باستغراب على ملامح وجهه العابسة وقال بتساؤل: "خير، فيه إيه مالك؟ أجابه باختصار وقال: "مفيش. خد مدام رانيا قسم المشروعات معاك وخليها تساعدك." رد عليه بالطاعة وقال:

"حاضر." ونظر إلى رانيا وقال: "اتفضلي يا مدام رانيا." ابتسمت له بمجاملة وقالت: "أوك اتفضل." وخرج الاثنان وذهبوا إلى المكتب الخاص برفعت. نظر لها بضيق وقال بتساؤل: "هتفضلي لوية البوز كتير كده؟ أجابته بحدة: "ما أنا عادي أهو، حد كلمني؟ زفر بضيق وقال: "كده عادي يعني؟ أنا مش عارفك وحافظك أكتر من نفسي." نظرت الاتجاه الآخر بصمت. تنهد وقال: "براحتك بقى، أنا عملت اللي عليا."

ونظر إلى الأوراق المتواجدة على المكتب وبدأ يتابع عمله. نظرت له وزفرت بضيق ونهضت من على الأريكة وخرجت من المكتب وتركته. نظر إلى الباب وزفر بضيق وألقى القلم على سطح المكتب وأرجع جسده للخلف ووضع يده على وجهه. بالصعيد. انتهى النهار وجاء الليل ولم تعود رضوى وبدأ القلق يسيطر على جميع من في الدوار. ومع محاولة الاتصال المتكررة بها أغلق الهاتف تماماً وأصبحت الوسيلة الوحيدة للوصول لها منعدمة. نهض سليم بقلق وقال:

"أنا مش هقدر استنى أكتر من كده، هتكون راحت فين بس؟ الليل جه وهي لسه بره." نهض وقال بقلق هو الآخر: "وأنا كمان مش قادر استنى، يلا بينا." تكلمت ببكاء وقالت: "هتكون راحت فين بس دي مش فاكرة حاجة خالص." تكلمت بتهكم وقالت: "شوفوا راحت فين ما هي كانت مصممة تمشي لوحدها ومحدش يروح معاها." تساءلت بعصبية وقالت: "تقصدي إيه بكلامك ده؟ أنا بنتي أشرف من الشرف وقطع لسان اللي يقول عليها كلمة وحشة." تكلمت بعصبية وقالت:

"رضوى بنت أخويا متربية، واللي يقول غير كده عايز كسر رقبته." ونظرت إلى سليم وقالت: "روح يا ابني شوفها فين وطمنا عليها." نظر إلى محمد وقال: "امشي يا محمد يلا بسرعة." نهض وقال: "استنوا أنا جاي معاكم." أجابه بالنفى وقال: "خليك انت يا عمي أنا معايا محمد أخوها." ونظر لمحمد وقال: "امشي يلا." "رضوى في خطر كبير يا سليم." قالها سويلم بحزن. نظر له بصدمة وقال: "إيه الكلام اللي بتقوله ده يا جدّي!! هو إنت تعرف حاجة أنا معرفهاش؟

نظر له بحزن وقلبه كاد أن يخرج من صدره من شدة القلق وقال: "أيوه يا ابني رضوى بتحاول تحميك، عرضت نفسها للخطر عشانك يا سليم." بصدمة قال بتساؤل: "رضوى مش فاقدة الذاكرة صح؟ أنا كنت حاسس بكده. اتكلم يا جدّي ارجوك خلينى أعرف أوصل ليها قبل ما تتأذى." تكلم بحزن وقال: "هقولك كل حاجة يا سليم." وبدأ يقص له الحكاية من أول علم رضوى بالأمر إلى وقتها هذا. الجميع اتصدم مما سمعه من سويلم. ونظر سليم له بصدمة وقال بعصبية:

"ليه يا جدّي بس تسمح ليها تعمل كده وتأذي نفسها ليه؟ وخرج يركض من الدوار وذهب خلفه محمد ومنصور وذهبوا يبحثوا عنها. في مكان ما مظلم فتحت رضوى عينيها وجدت نفسها مكتفة اليدين والقدمين والغرفة مظلمة لا يوجد أحد بها غيرها. شعرت بالخوف الشديد. تكلمت بتلعثم وقالت: "ا.ا.أنا فين؟ حد هنا؟ ح.ح.حد يرد عليا." وفي ذلك الوقت بدأ يظهر الضوء من الباب وهو يتفتح ودخل عليها رجل ملامح وجهه غير مألوفة لها. اقترب إليها ومال

بجسده إليها وضحك بشر وقال: "إنتي بقى اللي عاملة فيها سبع رجال؟ نظرت له بعدم فهم وتساءلت: "إنت مين!! وتعرفني منين، وجايبني هنا ليه؟ أجابها قائلاً وقال: "أنا؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...