الفصل 39 | من 44 فصل

رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل التاسع والثلاثون 39 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
21
كلمة
4,567
وقت القراءة
23 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

وقف سليم مع رضوى بحديقة الدوار وحاول أن يقنعها بالموافقة بالزواج منه. وضع يده على كتفها وقال بتسأل: سليم: رضوى تتجوزينى؟ أغلقت عينيها، ودقات قلبها تسارعت، وابتلعت ريقها بصعوبة وردت عليه بتلعثم: رضوى: ب.ب.بس أنا لسه مكملتش علاجي يا سليم. تحدث سليم إلى رضوى ليحثها برجاء على الموافقة على طلبه:

سليم: أرجوكي يا رضوى وافقي. مش هتندمي أبداً. رضوى، أنا اتغيرت كتير. انسي كل اللي فات ونبدأ صفحة جديدة. قولي آه بس ومش هتندمي. هخلي حياتك كلها سعادة. أنا عارف إني جرحتك وإنك قاسيّتي كتير وأنا هعوضك عن أي حاجة شفتيها. نظرت له رضوى بحيرة وحب في ذات الوقت: رضوى: سليم مش هنكر إنك احتليت مكانة في قلبي. نظرت إليه بخجل: رضوى: أنا ب... سليم: قولي يا رضوي. انطقي. انتي بتحبيني يا رضوي زي ما بحبك صح؟

نظرت إليه بخجل وأومأت برأسها بالموافقة. تهرول وجه سليم بفرحة عارمة وقال لها: سليم: انتي أحلى حاجة في حياتي يا رضوي. انتي كل حياتي. ابتسمت رضوى إليه بكل حب: رضوى: ا.ا.أنا موافقة. سليم: أنا مش مصدق نفسي. أخيراً يا بنت عمي وافقتي. أمسك يدها وجذبها إلى الداخل. سألته باستغراب: رضوى: هتعمل إيه يا مجنون؟ أجابها بحب وقال: سليم: هروح أطلب إيديك من جدي. بصدمة سألته: رضوى: دلوقتي؟ أجابها بحب وقال: سليم: آه دلوقتي. إيه المشكلة؟

أجابته بخجل وقالت: رضوى: ط.ط.طيب اصبر حتى بليل. رد عليها بالنفي وقال: سليم: لأ، دلوقتي. خلاص مش قادر أستحمل أكتر من كده بعاد. طرق على باب غرفة جده وسمع صوته يأذن له بالدخول. فتح الباب ودلف إلى الداخل ومعه رضوى وقال: سليم: جدي أنا عايز أتجوّز رضوى والنهاردة. نظرت له بصدمة وقالت: رضوى: النهاردة؟ اللي هو إزاي؟ رد عليها بتوضيح وقال: سليم: أبوكي ساعتين بالكتير ويكون هنا ونجيب المأذون ونتلم بقى. تعبت والله.

نظرت له بخجل وقالت بتلعثم: رضوى: ا.ا.اللي جدي يقول عليه. نظر إلى جده وقال باستغراب: سليم: انت ساكت ليه يا جدي؟ مش وقت سكوت خالص. ربنا يخليك. نظر لهم نظرة مطولة وقال: سويلم: المرة اللي فاتت سمحت ليكم تطلقوا وتكسروا عادات عيلتنا وقولت ماشي. انت السبب لما غصبت عليهم يتجوزوا. إنما دلوقتي لو وافقت إنكم تتجوزوا وحد منكم جاب سيرة الطلاق دي تاني، ردي الوحيد اللي هيكون ليكم رصاصتين في راسكم. فاهمين؟ رد عليه سريعاً وقال:

سليم: لأ يا جدي طلاق إيه تاني؟ ربنا ما يكتبها علينا تاني. ده أنا طلع عيني على ما وافقت إنها ترجعلي. تقوللي طلاق؟ الشر بره وبعيد. ابتسمت على طريقته: رضوى: تحس إنك بقيت مجنون أكتر من الأول. مش عارفة ليه. أجابها بحب وقال: سليم: انتي اللي بتسألي؟! من حبك يا أختي. حبك جنني. وكان فاضلي تكّة وأمشي من غير هدوم في الشارع. بصوت مرتفع غاضب إلى حد ما قالت: رضوى: لأ، ده انت لاسع على الآخر وربنا. ابتسم لهم وقال بتمني:

سويلم: ربنا يسعدكم يا رب يا ولاد. رد عليه وقال بلهفة: سليم: ها يا جدي موافق إننا نتجوز النهاردة؟ أجابه بهدوء وقال: سويلم: لو هي جاهزة معنديش مشكلة. رد عليه سريعاً وقال: سليم: لأ، هي جاهزة. أنا عارف. نظرت له بصدمة. وقبل أن تتكلم، مسك يدها وخرجوا من غرفة جده. جذبت يدها من يده: رضوى: وربنا ما طبيعي. كمية أڤورة رهيبة. ابتسم لها بحب:

سليم: مش مصدق نفسي إنك فعلاً وافقتي إننا نتجوز. لقد هرمت من أجل هذه اللحظة. آه والله. هرمت وورمت. ظلت تضحك بطريقة هسترية: رضوى: لالالا مش قادرة خلاص. انت مخك فلت وربنا. غمز لها وقال: سليم: طيب نأجل الضحك ده لما نبقى في أوضتنا لوحدينا. اطلعي اجهزي يا عروسة. ضحكت: رضوى: أكتر من كده وبيزيح. ربنا. ربنا ما يحرمك منه. قال بتساؤل: سليم: هو إيه؟ أجابته وهي تتجه إلى الدرج لتصعد غرفتها: رضوى: الهبل يا سليم.

وصعدت إلى الطابق العلوي. نظر للاعلى وقال: سليم: ربنا ما يحرمني منك انت يا رضوى. أخرج هاتفه من جيب البنطال واتصل بعمه حتى يبلغه قرار رضوى بالموافقة. *** بالاسكندرية...... بالمشفى خرجت مي من غرفة العمليات بعد ما أنجبت مولودتها الصغيرة بخير. جلست على السرير ونامت في حضن والدتها وتكلمت بألم: مي: ما كنتش أعرف إن الولادة صعبة كده. ده أنا كنت بموت. تكلم بحب: ياسر: حمد الله على سلامتك يا حبيبتي. ردت عليه بحب وقالت:

مي: الله يسلمك يا حبيبي. علشان تعرف بس إحنا بنتعب قد إيه. ابتسم لها وتكلم بهدوء: ياسر: يا حبيبة قلبي كفاية أصلاً إنك في حياتي والله. نظرت والدتها بحب وتكلمت بعتاب: مي: كده يا ماما تسبيني في وقت زي ده لوحدي؟ أجابتها بحنان بعد أن قبلت رأسها: خديجة: يا بنتي أنا ما تأخرتش عليكي. أول ما جوزك بلغني جيت على طول. تكلم بطريقة كوميدية وبصوت مي أثناء الولادة: ياسر: أنا عايز ماما. ماليش دعوة. بكرهك يا ياسر. طلقني. حدقت

بعينيها بصدمة وقالت بغضب: مي: أنا عملت كده؟ قهقه حتى تقاطعت أنفاسه وتكلم وهو مازال يضحك: ياسر: ده انتي كنتي مشكلة. شكلك النهاردة كان يفطس من الضحك والله. تكلمت بتذمر بعد أن زفرت بضيق: مي: بص بقى يا خالو. بتضحك عليا إزاي؟ نظر لهم باستغراب وقال: أشرف: انتوا إزاي هتبقوا أب وأم قدوة لأولادكم وانتوا أصلاً عاملين شبه الأطفال كده؟ تدخلت في الحديث وقالت بعدم فهم: خديجة: عندك حق والله يا أخويا. الاتنين أطفال أوي في نفسهم.

تكلم ياسر بتهكم وهو ينظر إلى مي: ياسر: طيب أنا كنت عاقل وربنا. بنتك يا عمتي هي اللي جننتني وخلتني أبقى كده في الآخر. خديجة: في دي أصدقك وأبصم بالعشرة كمان. قالتها "نسرين" وهي تدخل إلى الغرفة ومعها زوجها. اتجهت إلى السرير وقبلت شقيقتها بسعادة: نسرين: مبروك يا حبيبتي ما جا لك. تتربى في عزكم يا رب. احتضنتها بسعادة غامرة: مي: نونه وحشتيني أوي. قبلت رأسها بحب: نسرين: وانتي أكتر والله. احتضنت والدتها باشتياق:

نسرين: عاملة إيه يا ماما؟ وحشتيني. وبابا عامل إيه؟ أجابتها بحنان: خديجة: الحمد لله يا حبيبتي. إحنا بخير. عاملة إيه في الحمل؟ أجابها سريعاً وقال: أحمد: كرنبة يا عمتي. بقت كرنبة. قهقه الجميع. نظرت له نسرين بغضب وقالت: نسرين: ومين حضرتك اللي كان السبب في شكلي ده؟ مش انت؟ أجابها وهو يحاول أن يكبح ضحكاته قائلاً: أحمد: شوفتي مين اللي بيبدأ الكلام الأول؟ انتي أهو. أنا محترم وحافظ لساني.

حدقت له بصدمة عندما فهمت مقصده والكلام وقف في حلقها وتكلمت بتلعثم: نسرين: م.م.مش قصدي اللي في دماغك. اتلم هان. نظرت إلى ياسر وقالت بتهكم: مي: شكل شباب العيلة كلها كده يا بنتي. وموردش عليهم التربية. نظرت إلى خالها وقالت بأسف: مي: آسفة يا خالو. رد عليها بتهكم وقال: ياسر: وانتي خليتي فيها آسفة؟ ضحكت وقالت: نسرين: سيبك منهم. قوليلى بقى المهم. حسيتي بتعب في الولادة؟ حدقت لها باستغراب وقالت:

مي: لأ خالص. ده انتي أول ما تقولي آه، البيبي بينزل على طول. نظرت لها بعدم تصديق وقالت: نسرين: مي انتي بتكذبي. أجابتها بألم بعد أن وضعت يدها على بطنها متذكرة الألم المبرح الذي شعرت به منذ قليل: مي: الصراحة آه بكذب. ده موت. لاء ده الموت أرحم. بتحسي إن عضمك ده بيتكسر مليون مرة. نظرت لها بخوف وقالت: نسرين: يا ماما، أنا مش عايزة أولد. أنا خايفة أوي. نظرت إلى أحمد وقالت: نسرين: مليش دعوة أنا مش هولد. اولدي انت بقى.

نظر لها بسخرية وقال: أحمد: والله! ومش عايزاني أرضع كمان؟ جميع من بالمكان قهقه على حديثه. نظر لهم ياسر وقال: ياسر: بتقولوا علينا إحنا موردش علينا التربية؟ انتوا بقى موردش عليكم العقل أصلاً. بنات ضاربين وربنا. وفي ذلك الوقت جاءت الممرضة ومعها البيبي. تهرول وجهها عند رؤية مولودها وأخذته من يد الممرضة. نظرت إلى ياسر بدموع: مي: بنتنا يا ياسر. دي حلوة أوي. جلس بجوارها واحتضنها بحب وسعادة غامرة. قبل رأسها وقال:

ياسر: ربنا يخليها لينا ويجعلها ذرية صالحة يا رب. نظر لهم بتساؤل وقال: أحمد: هتسموها إيه بقى؟ أجابه ياسر بسعادة: ياسر: ليلى. على اسم ماما الله يرحمه. بسعادة قالت: نسرين: الله اسم جميل. ربنا يخليها ليكم يا رب. نظر ياسر إلى والده وقال: ياسر: مش عايز تشيل لولو ولا إيه يا بابا؟ أخذها من يد مي واتجه إليه وأعطاه إياها. نظر لها بسعادة وحزن وحنان في آن واحد وانهمرت دموعه وقبل رأسها:

أشرف: تتربى في عزك يا حبيبي. أمك كانت بتتمنى تعيش لحد ما تبقى جدة وتشوف اليوم ده. ربنا يرحمك يا حبيبتي. تكلمت بحزن: خديجة: ربنا يرحمك يا ليلى يا بنت عمي. كانت ست ولا كل الستات. بحزن قال: ياسر: ربنا يرحمه. تكلم بمرح وقال: أحمد: انتوا هتقلبوها حزن ليه بس؟ خلينا في فرحتنا دلوقتي. الجاموسة ولدت. عقبال البقرة اللي جنبي يا رب. نظرت له بغضب ولكمته بيدها على كتفه بغيظ: نسرين: بقى أنا بقرة؟ ماشي يا أحمد. بضحك قال أحمد:

أحمد: اااااه. إيديك تقيلة يا بت. قالت بشماتة: نسرين: أحسن عشان تبقى تغلط تاني. وظل الجميع يقهقه بسعادة وفرحة. *** بالقاهرة...... فيلا هشام دخل رحيم ومعه أسماء. الفيلا وجلست أسماء بارهاق على الأريكة وقالت بتساؤل: أسماء: رحيم هو رفعت كان عايزك في إيه؟ وضع يده على كتفها وضمه في حضنه وقال: رحيم: ده عايز يخطب رانيا. نظرت له بصدمة وقالت: أسماء: نهار مش فايت. ملقاش غير دي ويحبها؟ من قلة البنات يعني؟ تكلم بضيق وقال:

رحيم: أسماء، ملناش دعوة. هو حر. بيحبها وعايز يتجوزها. دي حياته وهو حر فيها. زفرت بضيق ونهضت وهي تهمهم بكلمات غير مفهومة وصعدت على غرفتها. نظر لها وهي تتحرك ونهض واتجه خلفها. صعد إلى الأعلى ودلف غرفته ونظر لها بتساؤل وقال بنبرة هادئة: رحيم: ممكن أعرف إيه مضايقك دلوقتي؟ تكلمت بغضب وقالت:

أسماء: أنا مش بطيقها. كان عندي أمل ترجع اسكندرية النهاردة قبل بكرة. وجواز رفعت منها هيخليها تقعد هنا مدى الحياة. وأنا لما بشوف وشها بيركبني مليون عفريت يا رحيم. أمسك يدها بحب ونظر في عينيها وتكلم بهدوء موضحاً لها قائلاً: رحيم: يا حبيبتي إحنا ملناش دعوة. وبعدين يعني هي غلطة وتابت. وإن الله غفور رحيم. بلاش نعلق ليها المشنقة. الله أعلم لو كان حد فينا مكانها كان هيعمل إيه. أسماء: برضه مش بحبها. بت تكنه كده و خنيقة.

قالتها "أسماء" بنفور. نظر لها بقلة حيلة واتجه إلى المرحاض. بدلت ملابسها. صاحت بصوت مرتفع: أسماء: أنا هنزل أحضر الأكل مع مرات عمي. وانت انزل ورايا لما تخلص. أجابها بالطاعة قائلاً بصوت مرتفع حتى تستمع: رحيم: ماشي يا حبيبتي. أنا هخلص وأجي وراكي. خرجت أسماء من الغرفة واتجهت إلى الأسفل. بحثت على صباح حتى تقوم بمساعدتها في تحضير الطعام. وجدتها تجلس بحديقة الفيلا. اتجهت إليها وقبلت رأسها وقالت بحب: أسماء: الجميل بيعمل إيه؟

أجابتها بحب وقالت: صباح: ولا حاجة. كنت قاعدة مستنياكم. عملتوا إيه النهاردة؟ أجابتها بالرضا وقالت: أسماء: اليوم كله النهاردة كان صعب ومتعب. بس الحمد لله. رحيم النهاردة تمم أكبر صفقة في حياته. ردت عليها بسعادة وتمنت لهم السعادة وزيادة الرزق: صباح: الحمد لله يا بنتي. ربنا يسعدكم ويرزقه من حيث لا يحتسب. اللهم آمين. ويرزقكم بالذرية الصالحة. قادر يا كريم. تنهدت بحزن وابتسمت لها بكسر:

أسماء: ويخليكي لينا يا مرات عمي. يلا يا حبيبتي نحضر الأكل. زمان رحيم نازل علشان ياكل. نهضت وربت على ظهرها بحنو ونظرت لها وقالت: صباح: ربنا هيكرمكم إن شاء الله. بس هي مسألة وقت مش أكتر. اصبري يا حبيبتي. ابتسمت لها وتكلمت بملامح هادئة عكس ما في قلبها تماماً: أسماء: عارفة يا مرات عمي. وأنا صابرة وراضية باللي كتبه ليا ربنا. صباح: ونعم بالله يا بنتي. يلا بينا.

قالتها "صباح" وهي تأزر على يدها واتجهوا إلى الداخل حتى يقوموا بتحضير مائدة الطعام. *** بالاسكندرية....... شقة منصور دخلت رحاب الغرفة ونظرت إلى منصور باستغراب وهو يقف أمام التسريحة وهو في قمة أناقته ويمشط شعره. تكلمت بتهكم: رحاب: رايح ليها برضه؟ زفر بضيق ونظر لها وأجابها بنبرة غاضبة: منصور: المفروض تتعودي يا رحاب. لو مضايقة علشان طول الوقت في الصعيد، تعالي عيشي معايا هناك. أجابته بالرفض وتكلمت بغضب قائلة:

رحاب: مليون مرة أقولك أنا مش هقدر أشوفك معاها. بموت يا أخي افهم بقى. أنا بغير عليك. اتجه إليها ومسك يدها وقال بحب: منصور: يا وليه مليون مرة أقولك مفيش في القلب غيرك. سحبت يدها بغيظ وقالت بتهكم: رحاب: أسمع كلامك أصدقك؟ أشوف أمورك استغرب. تكلم بسخرية: منصور: ده مفروض التانية اللي تقولها مش انتي. صحيح نسوان ميملاش عينيها إلا التراب. وتركها وخرج من الغرفة. نظرت له بغيظ وقالت: رحاب: كده يا منصور. ماشي.

وخرجت من الغرفة. وجدته خرج. زفرت بضيق ونظرت إلى الوقت. وجدته تأخر. قالت بغضب: رحاب: ماشي يا محمد. لما تيجي مبقاش أنا لو مكنتش قطعتك. ساب مدرسته وراح يجري على الست هانم اللي ما تتسمى. وأردفت حديثها بقلق وقالت: رحاب: والتانية دي اتأخرت فين؟ قالت ساعة واحدة بس هتروح تقعد مع البنات في كافيه وبقالها أكتر من ساعتين. العيال دي ناوية تختم على جناني هما وأبوهم.

روقي أعصابك يا ماما وقولي أذكار كتير زي ماما منال بتعمل كده لما بتزعل. قالتها ابنتها "جودي" بطفولة بريئة. حدقت بعينيها بصدمة وامسكت شعرها بغضب شديد: رحاب: نعم يا اختي؟ ماما مين؟ انتي عارفة يا مقصوفة الرقبة لو جبتي سيرة الولية دي تاني ولا قولتي لها ماما، هولع فيكي. هقص ليكي شعرك اللي فرحانة بيه ده. امشي غورى من قدامي. قال ماما قال. هلاقيها منين ولا منين بس يا رب. وجلست على الأريكة بغضب شديد. *** بالصعيد.....

دوار سويلم دخلت منال الغرفة عند رضوى وجدتها تجلس أمام التسريحة وشارده وهي تنظر إلى انعكاسها في المرآة. ذهبت إليها وربت على كتفها بحنان: منال: مالك يا حبيبتي؟ تنهدت بحزن وهي تشعر بمشاعر متناقضة مذبذبة في آن واحد. فهي تشعر بالسعادة والحزن والخوف والتردد والحب. أشياء كثيرة متناقضة. هي تريده ولكنها تخشى الفراق. متخوفة أن يحدث لها ما حدث لوالدتها في الماضي. أشياء كثيرة تجعلها مشتتة. نظرت لها وقالت:

رضوى: خايفة أكون اتسرعت يا ماما. أجابتها بحب وقالت: منال: لأ خالص يا بنتي. ده انتي طلعتي عينه على موافقتي ترجعي ليه. وتنهدت بحزن وقالت:

منال: رضوى يا بنتي مش عايزة تحطي جوزك مقارنة بأبوكي. لأن منصور حاله نادر. هو اختار اللي قلبه حبها وهو حر. دي حياته محدش ليه سلطة على قلبه. إنما سليم باع الدنيا كلها عشانك. غلط ما إحنا كلنا بنغلط. إحنا مش ملايكة يا بنتي. المهم إنه اعترف بغلطه. اللي عايزة أقوله ليكي إن صوابع إيديك مش زي بعض، زي ما الرجالة كلها مش زي بعض. سيبى قلبك يخرج المشاعر اللي جواه لسليم. بلاش تقيديها بسبب الخوف. نهضت وألقت

جسدها داخل أحضان والدتها: رضوى: ربنا يخليكي ليا يا ماما. أنا من غيرك ولا حاجة. ربتت على ظهرها بحنو وتساقطت الدموع من عينيها: منال: ربنا يسعدكم انتي واختك يا حبيبتي. وفي ذلك الوقت سمعوا صوت طرق على الباب. اتجهت منال إلى الباب وقامت بفتحه: منال: تعالي يا محمد. ادخل. تكلم بمرح: محمد: العسل بتاعي جهز ولا لسه؟ ابتسمت له بحب: منال: جاهزة يا حبيبي. ادخل. دخل الغرفة واتجه إليها ونظر لها وقال بحب: محمد: إيه ده؟ إيه ده؟ إيه؟

نظرت له باستغراب وقالت بتساؤل: رضوى: إيه؟ فيه إيه؟ طالعة وحشة؟ تكلم بمرح وقال بدعابة: محمد: وحشة؟ كتك القرف في حلاوتك. وانتي مزة في نفسك كده يا وتك على الأرض يا جامد انت. تعالي في حضن أخوك يا وحش. ابتسمت له بحب وألقت نفسها في حضنه: رضوى: محمد. محمد: وهو أنا قولتلك إن بحبك أوي؟ رضوى: وحياة سيدي سحلول ما حصل. بس عموماً يا ستي أنا بقى مش بحبك لاء أنا بموت فيكي يا قلب أخوكي. نظرت لهم بسعادة:

منال: ربنا يخليكم لبعض ويجعلكم سند لبعض دايمًا. قبل يدها وقال بحب: محمد: ويخليكي لينا يا ست الكل. رضوى: الصراحة أنا مش عارفة انت ابنها إزاي؟ فرق شاسع بين السما والأرض. قالتها "رضوى" بتهكم. رد عليها بحزن وقال: محمد: أمي طيبة. بس مشكلتها إنها بتحب بابا أوي وبتغير عليه وبتتحول لواحدة تانية خالص لما تغير. تكلمت بنبرة غاضبة بعض الشيء: منال: عيب يا رضوى. متتكلميش كده عليها. دي مهما كان مرات أبوكي وفي مقام أمك.

ابتسم لها بحب: محمد: بجد انتي جميلة أوي ومفيش زيك اليومين دول. ربنا يبارك في عمرك ويخليكي لينا يا ست الكل. تكلمت بحب: منال: ويسعد قلبك يا حبيبي. محمد: وانا ماليش من الحب ده نايب ولا إيه؟ قالها "سليم" وهو يقف على الباب. تسارعت أنفاسها ورمقته بنظرات خوف: رضوى: س.س.سليم. ا.ا.انت بتعمل إيه هنا؟ أجابها بحب: سليم: أصل حبيبة قلبي اتأخرت عليا وأنا مستني تحت على نار. والاخ طلع يشوفك بلط عندك ونسانى. حاول يظهر الجدية على ملامح

وجهه وتكلم بنبرة غاضبة: محمد: هو إيه اللي حبيبة قلبي والكلام اللي بتقوله ده؟ اتحشم يا ابن عمي. لسه مفيش حاجة ما بينكم عشان تتكلم كده. سليم: وحياة أمك! قالها "سليم" بنبرة تحذير. قهقه بمرح: محمد: هد أعضائك يا سلومة. دي كلها دقايق وتبقى مراتك. ابتسم وقال: سليم: يعجبني فيك شخصيتك يا جدع. بترجع لورا على طول. بثقة تكلم: محمد: أيوه أومال إيه. سألته باستغراب: رضوى: ه.ه.هو بابا جه ولا لسه؟ نظر لها بحب وابتسم لها:

سليم: آه جه من شوية. يلا بقى يا قلبي. ابتلعت ريقها بصعوبة وقالت بتلعثم: رضوى: ي.ي.يعني هو جه تحت؟ أجابها بالتأكيد: سليم: وحياتك عندي. أبوكي جه تحت. ردت عليه بتوضيح: رضوى: ا.ا.أقصد المأذون جه. رد عليها بتفهم: سليم: اااه. جه تحت. يلا بقى. نظرت له بتوتر واتجهت إلى الباب ونزلت إلى الأسفل وخلفها والدتها وشقيقها وسليم. احتضنت والدها بحب وابتسمت له: منصور: ربنا يسعدك يا حبيبتي. ابتعدت عن حضنه ونظرت له وقالت:

رضوى: أنا آسفة يا بابا لو كنت غلطت فيك في يوم من الأيام. أمسك يدها وقال بأسف: منصور: أنا اللي آسف يا بنتي علشان حرمتكم من أبسط حقوقكم وأنا عايش في الدنيا. تكلم بمرح حتى يلطف الجو: محمد: وأنا آسف ليكم انتوا الاتنين علشان جيت هنا. ده إيه المشاعر الفياضة اللي طفحت علينا دلوقتي دي؟ ما تخلصونا. الراجل هيتجوز على نفسه أهو. حتى اسألوه. نظرت له بغيظ وقالت: رضوى: بني آدم فصيل. تكلم بدعابة: محمد: فصيل ولا الدوقي؟

وقهقه ثم اردف حديثه وقال: محمد: يا لهوي على خفة دمى. شربات يا ناس. لكمته بقبضة يده بخفة وقال بتهكم: سليم: بص يا ناس. ما تسكت شوية يا أخي. خلينا نتجوز بقى. ونظر إلى عمه وقال: سليم: يلا يا عمي بقى. خلي المأذون يكتب الكتاب. سأله باستغراب: منصور: هو أبوك مش جاي ولا إيه؟ أجابه بنفي: سليم: لأ. أصل مي ولدت النهاردة. حدقت بصدمة وقالت بتساؤل: رضوى: مي ولدت؟ إزاي؟ محدش قالي؟ يبقى علشان كده عمتي النهاردة مجاتش هنا.

أجابتها وقالت: منال: أيوه. اتصلوا بيها الصبح وقالوا إنها بتولد وراحت تجري على اسكندرية. تسألت مرة أخرى: رضوى: طيب واسماء مش هتيجي؟ أجابتها بالنفي: منال: مرضتش أقولها واجبها علشان جوزها متسبهوش. تكلم بغضب: سليم: فيه حد تاني ناوية تسألي عليها؟ أجابته بتلعثم: رضوى: ل.ل.لاء خلاص. نظر إلى المأذون وقالسليم: سليم: اكتب يا شيخنا. كتب الله لك بيت في الجنة إن شاء الله. رد عليه بنفس طريقته: محمد: كتبه لنا جميعاً يا أخو سليم.

الجميع قهقه بسعادة. وبدأ المأذون بعقد القران بعد ما أن وضع يد سليم بيد عمه منصور. وبعد أن تمت جميع إجراءات القران أعلن المأذون أنهم زوج وزوجة. وقام بالدعاء لهم وغادر المأذون. والجميع قدموا لهم التهاني وتمنوا لهم حياة سعيدة. ونهض سليم وأمسك يد رضوى ونظر إلى الجميع وهو يشعر بسعادة وقال: سليم: عن إذنكم بقى. تصبحوا على خير. حدقت له باستغراب وتكلمت بتلعثم: رضوى: إيه ده؟ هنطلع أوضتنا من دلوقتي؟ أجابها وهو ممسك يدها

ويجذبها اتجه الدرج وقال: سليم: بدري من عمرك يا عروسة. وصعدوا الغرفة ودخلوا واغلق سليم الباب خلفه. ونظر لها بسعادة واقترب إليها وقال: سليم: أنا مش مصدق نفسي. أخيراً يا رضوى بقينا أنا وانتي في أوضة واحدة. ده أنا كنت يأست والله. مبروك يا قلبي. نظرت له بخجل وقالت: رضوى: ا.ا.الله يبارك فيك. وابتعدت عنه ووقفت أمام المرآة ونظرت إلى انعكاسها وتنهدت بحزن. ونظرت له وقالت بتساؤل: رضوى: تفتكر يا سليم إن دي بداية نهاية قصتنا؟

نظر لها باستغراب وعدم فهم: سليم: تقصدي إيه يا رضوى؟ أجابته بحزن: رضوى: يعني إحنا كده حطينا رجلينا على أول خطوة من الفراق. نظر لها بصدمة وقال بتساؤل: سليم: ليه بتقولي كده يا رضوى؟ أنا ما صدقت إننا بقينا مع بعض. تقولي فراق؟ ربنا ما يجيب فراق ما بينا أبداً. واتجه إليها واحاط خصرها من الخلف ونظر إلى انعكاس صورتهم بالمرآة وقال بتساؤل: سليم: بذمتك السعادة اللي مرسومة على وشنا دي مش بالدنيا؟

إحنا الاتنين بنحب بعض وحصل حاجات كتير أوي عشان نكون مع بعض يا رضوى. تعبنا على ما وصلنا للحظة. وتقولي فراق؟ انسى اللي فات كله يا حبيبتي وخلينا في اللي جاي والسعادة اللي هنعشها مع بعض. ابتسمت له بحب وقالت: رضوى: بحبك. نظر لها بعدم تصديق وقلبه كاد أن يخرج من مكانه من شدة ضربات قلبه السعيدة: سليم: قوليها تاني يا رضوى. عايز أسمعها كتير منك. استدارت له ونظرت في عينه بحب وهي تشعر بالسعادة تجتاح قلبها: رضوى: بحبك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...