الفصل 18 | من 44 فصل

رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
19
كلمة
3,560
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 41%
حجم الخط: 18

بالاسكندريه دخل منصور الفيلا الخاصة بأشرف، وجد سويلم يجلس على الأريكة فذهب عنده وقبل يده وقال: منصور: واحشتني يا أبا، نورت اسكندريه. سويلم: عامل إيه يا منصور؟ منصور: محتاج رضاك عني. سويلم: أنت عارف يا منصور إني عمري ما هسامحك على اللي عملته في مراتك وبناتك. منصور: يا أبا أنا ما عملتش حاجة غير إني اخترت أعيش حياتي زي ما أنا عايزها. قولي يا أبا أنا أخطأت في إيه؟

من الأول قلت لك بلاش يا أبا وأنت اللي صممت أتجوزها. من الأول كنت صريح معاك، ليه بتعاقبني على ذنب أنت اللي ارتكبته يا أبا، ليه؟ رضوى: ذنبك إنك أب مش مسؤول، مشكلتك إنك أب أناني، مشكلتك إنك عايز كل حاجة تحت أمرك وليك. تغلط وعايز الكل يسامحك، مشكلتك إنك راجل زي كل الرجالة. منصور: رضوى يا بنتي! رضوى: ما تقولش يا بنتي علشان مش لايق عليك دور الأب. منصور: (اقترب منها وقال) أنتِ ليه بتعملي معايا كده؟

إذا كان أمك نفسها مش زعلانة مني. رضوى: علشان بتحبك، إنما أنا لأ مش بحبك ومستحيل أسامحك. هي عندها استعداد تغفر لك كل أخطائك، إنما أنا لأ. منال: كفاية يا رضوى يا بنتي بقى. رضوى: (بعصبية) لأ مش كفاية يا ماما. (ونظرت لوالدها وقالت) كفاية بقى، عشت عمرك كله بعيد عننا وكنا مرتاحين منك. إيه فكرك بينا دلوقتِ ها؟

مش بعيد بتجري ورانا علشان مصلحتك، وتلاقي الحال تدهور معاك في الفلوس وقلت أروح أكسب مسامحتهم ومسامحة أبويا ويرجع ليا ورثي زي باقي أخواتي. مش بعيد عنك تعمل كده، لأن اللي بيعيش عمره كله أناني عمره ما هيكون مضحّي ومسالم دلوقتِ أبدًا. منصور: أخرسي! أنا غلطان ومعترف بده، ونفسي تسامحوني، بس مش لدرجة هقبل إن بنتي لسانها يطول عليّ وتكلمني بطريقتك دي.

رضوى: إيه الكلام وجعك ودوست على الجرح ولا زعلان علشان كشفت منصور الحقيقي قصاد الكل؟ منصور: شكلك فعلًا تربية واحدة ست وما جربتيش تربية الرجالة يا رضوى. (ورفع يده وقبل أن يصفعها) منال: (مسكت يده قبل أن تنزل على وجه رضوى ونظرت له بتحدٍ وقالت) مش هسمح لك تمد إيدك على بنتي يا منصور. هما آه تربية واحدة ست بس هما أرجل من مليون راجل يا منصور. منصور: (نظر لها بصدمة)

منال: أنا عشت طول عمري مطيعة وراضية بظلمك ليا علشانهم هما، ومش هسمح لأي حد مهما كان يكسر بنت من بناتي ولا يهنهم. سويلم: خلصتوا ولا لسه؟ منال: (تركت يد منصور وقالت) آسفة يا عمي بس أنا أم. سويلم: خدي رضوى واطلعي فوق يا منال. رضوى: (نظرت لوالدها بكره وقالت) أنا ماشية يا جدي رايحة الشغل. (وتركتهم وذهبت) منال: (نظرت لمنصور بحزن وألم وصعدت إلى غرفتها) منصور: (نظر بصدمة إلى منال ونظر لوالده وقال) عجبك اللي حصل ده يا أبا؟

سويلم: (اقترب منه وقال) دي نتيجة بذرتك اللي زرعتها من سنين يا منصور، حصدها دلوقتِ كره من بنتك ووجع وحسرة من مراتك. ما تلمش حد غير نفسك. كتير نصحتك زمان وقلت لك اعمل حساب ليوم زي ده. فكرت إن أنا عايز أفرض رأيي عليك وخلاص، بس هتعرف دلوقتِ قيمة الكلام اللي كنت بقوله ليك زمان. أنت دلوقتِ أب وحسيت بكسرة القلب لما يكون ابنك عاق ومش قادر ترجعه عن اللي في دماغه. منصور:

(نظر لوالده نظرة مطولة وألقى نفسه داخل أحضانه وقال بدموع) أنا تعبان قوي يا أبا، قوي. سويلم: علشان تعرف إن أنا كنت عايز مصلحتك وخايف عليك من وقت زي ده يا منصور. روح ليها وخليها تنفعك. رحاب: (دخلت رحاب من الباب وقالت) أيوه هنفعه. أنتم بتقووا الراجل عليّ ولا إيه؟ ابنك ما عملش حاجة لا عيب ولا حرام. ابنك اتجوز اللي حبها على سنة الله ورسوله وجاب منها عيال في الحلال. إيه الغلط اللي أنت بتعاقبه عليه بقى؟

منصور: رحاب إيه اللي جابك؟ رحاب: خوفت عليك أحسن مقصوفة الرقبة بنتك تزعلك زي المرة اللي فاتت وتتعب تاني. سويلم: هي دي اللي فضّلتها على مراتك؟ هي دي اللي رميت بناتك علشانها؟ ده ضُفر منال برقبتها. بس نقول إيه، طول عمرك معفن وتحب الزبالة. رحاب: مالها دي؟ ده أنا ست الستات وقطع لسان اللي يقول كلمة عليّ. منصور: (بعصبية) رحااااااب! عيب كده، ده مهما كان أبويا ومش هسمح لك تتكلمي معاه كده.

رحاب: والله وأنت ما سمعتش قال عليّ إيه؟ منصور: (زفر بضيق وقال) روحي على البيت وأنا جاي وراكي. رحاب: أنا مش هتحرك من هنا غير رجلي على رجلك. منصور: يا رحاب اسمعي الكلام بقى، أنا مش حمل مناهدة. رحاب: وأنا قلت لك مش ماشية غير معاك. سويلم: واحدة بجحة صحيح، يعني تسيب بنت الناس المطيعة وكانت كل حاجة حاضر ونعم وتروح لواحدة زي دي. امشي يا منصور امشي، ربنا بيجيب حق الغلبانة اللي فوق دي منك. فرحان فيك قوي يا منصور.

رحاب: لولا إنك راجل كبير وأبو جوزي كنت رديت عليكِ رد يليق بيكِ. منصور: رحااااااب! لحد كده وكفاية. امشي من قدامي حالًا. رحاب: لأ مش ماشية. منصور: (اتجه لها وصفعها على وجهها بقوة وقال) اسمعي الكلمة اللي بقولها ليكي، أنتِ زودتيها قوي. رحاب: (بصدمة) أنت بتضربني؟ طيب والله العظيم ما أنا قاعدة ليك في البيت ثانية واحدة. (ونظرت لسويلم بغيظ وقالت) فرحت أنت كده؟ منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، خربتوا بيتي. (وذهبت وتركتهم)

منصور: (أغلق عينه بحزن وتنهد بألم) سويلم: تسلم إيدك يا ابني، دي حرمة قليلة الأدب. اطلع فوق لمراتك وطيّب خاطرها بكلمتين. منصور: ورحاب يا أبا؟ دي هتسيب البيت وأنا ما أقدرش أعيش من غيرها. سويلم: (بعصبية) تاني يا منصور، تاني؟ كل اللي يهمك الثانية واللي فوق دي اللي أنت عمرك ما فكرت تطيّب خاطرها بكلمتين ذنبها إيه؟ منصور: (تنهد وقال) حاضر يا أبا، هطلع ليها وهسمع كلامك.

سويلم: ربنا يهديك ويفتح بصيرتك يا منصور. هتلاقيها في أوضة من الأوض اللي فوق، محدش في الفيلا. أختك خديجة أخذت بنتها وجوزها وراحوا الدكتورة وأخوك خرج من بدري، يعني دور عليها في الأوض براحتك. منصور: حاضر عن إذنك.

(وصعد إلى الأعلى وفتح أول باب غرفة وجدها فارغة ولا يوجد أحد بها، أغلق الباب وذهب إلى باب غرفة أخرى، فتح الباب ونظر فيها ولم يجد أحد، أغلق الباب مرة أخرى وفتح باب آخر ونظر فيه ولم يجد أحد وأغلق الباب مرة أخرى ولكنه لمح شيئًا على الأرض، فتح الباب مرة أخرى واتجه إليها ومال بجسده إلى الأسفل والتقط صورة ملقاة على الأرض ونظر بها بصدمة ووضعها داخل ملابسه وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه وذهب إلى باب آخر وفتحه وجد منال تجلس على السرير وتبكي، دخل وأغلق الباب خلفه وتنهد بوجع)

منال: (تفاجئت بمنصور، مسحت دموعها بكف يدها سريعًا وقالت) منصور خير؟ فيه حاجة؟ منصور: (جلس بجوارها ومسك يدها وقال) أنا آسف يا منال. منال: (سحبت يدها ونهضت وقالت) أ..آسف على إيه؟ منصور: على اللي حصل تحت، غصب عني اتعصبت على رضوى وقلت لها الكلام ده بس صدقيني أنا بحبكم ونفسي رضوى تسامحني. منال: (ضحكت بتريقة وقالت) تقصد تقول بحب بناتي يا منصور وده حقك، أنت مهما كان أب وبتحبهم وبتخاف عليهم. منصور: (نهض ومسك يدها وقال)

وأنتِ كمان بحبك يا بنت عمي وعمري ما كرهتك. منال: عارفة، بتحبني حب أخوي مش أكتر. (وسحبت يدها من يده واستدارت) منصور: لو أخوي ما كنتش جبت منك عيال. منال: تحب أفكرك إزاي جبنا عيال يا منصور؟ أول مرة بالغصب لما خوفت من عمي ينفذ تهديده ليك بعد ما اكتشف إننا عايشين مع بعض تحت سقف واحد زي الأخوات، والثانية كنت بتعاقبني على حاجة ما ليش ذنب فيها وعمري ما هنسى نظرتك ليا في الليلة دي كانت كلها كره وانتقام يا منصور. منصور:

(وضع يده على كتفها وقال بدموع) حقك عليّ يا منال، أنا واحد غبي وحمار وما قدرتش النعمة اللي ربنا بعتها ليا. حقك عليّ يا بنت عمي، أنا آسف. منال: (نظرت له بصدمة وقالت) لأ يا منصور، علشان خاطري بلاش دموعك دي مش هقدر أشوفها. (ومسحت دموعه بيدها سريعًا وقالت) أنا عمري ما زعلت منك وكرهتك، بالعكس كنت بدعي لك في كل الأوقات. منصور: (احتضانها وقال) ياااااه يا بنت عمي، قد إيه أنتِ قلبك طيب قوي ونضيف من جوه. منال:

(أغلقت عينها بتوتر وابتعدت عنه وقالت) سيب رضوى عليّ، أنا هكلمها وأهديها. منصور: صح كنت عايز أسألك على حاجة كده. منال: إيه؟ اسأل. منصور: هي رضوى عاملة إيه مع جوزها؟ منال: (باستغراب) بتسأل ليه؟ منصور: ردي عليّ سؤالي يا منال. منال: سليم طلع متجوز واحدة وهي عايشة معاهم هنا بس بيقولوا إنه هيطلقها. منصور: وأنتم كنتوا عارفين؟ منال: لأ طبعًا، أنا عمري ما كنت هقبل إن بنتي تعيش مع ضرة. منصور: أحم ماشي.

منال: ماشي يعني إيه مش فاهمة. منصور: أكيد أبويا هيعرف يتصرف في الموضوع ده كويس قوي. منال: أنا مش هقبل إن بنتي تعيش وتشوف نفس اللي شوفته أنا. هطلق بنتي منه مهما كان السبب. منصور: هو مش بيحبها؟ منال: (ضحكت بتهكم وقالت) نفس اللي حصل زمان هو هو اللي حصل معاهم دلوقتِ، اتجوزوا غصب. منصور: (تنهد بحزن وقال) ماشي أنا هتصرف. منال: اقعد. منصور: مش هينفع أنا لازم أمشي دلوقتِ. منال: (بحزن) آه ماشي، مع السلامة. منصور:

(مسك وجهها بين كفي يديه وقال) هجيلك تاني. منال: (رجعت للخلف وابتعدت عنه وقالت) عادي اللي يريحك. منصور: (ابتسم لها ووضع قبلة على جبينها وقال) ما تزعليش مني يا منال. منال: أحم م..ما أقدرش أزعل منك، أنت مهما كان ابن عمي. منصور: وجوزك أبو بناتك يا منال. (وتركها وذهب) منال: (تنهدت بوجع وقالت) وحبيبي كمان. (وجلست على السرير) بالشركة

وصلت رضوى الشركة وهي متعصبة وصعدت إلى غرفة المكتب الخاصة بها ودخلت وأغلقت الباب خلفها وجلست وأخذت سماعة التليفون الخاص بالمكتب وطلبت السكرتير وانتظرت الرد وقالت: رضوى: هات ليّ أي حاجة للصداع وواحد نسكافيه ومتتأخرش. (ووضعت السماعة وأعلن الهاتف الخاص بها عن وجود اتصال، أخذته من على المكتب ونظرت فيه وجدت المتصل شادي، تنهدت وأجابته قائلة) أيوه يا شادي خير. شادي: أنا قلت أأكد على الميعاد اللي ما بينا.

رضوى: زي ما إحنا يا شادي. شادي: مالك شكلك متعصبة. رضوى: لأ ما فيش. (وتنهدت وقالت) أنت فاضي دلوقتِ؟ شادي: آه فاضي ولا ورايا شغلة ولا مشغلة. رضوى: خلاص أنا جاية دلوقتِ. شادي: دلوقتِ؟ طيب وجوزك؟ رضوى: ماله؟ شادي: هتقولي له إيه لو سألك رايحة فين؟ رضوى: سليم أصلا مشغول قوي النهاردة حتى نزل بدري عني وجه الشركة قبل ما أنا أجي. شادي: أوعى سليم يعرف إنك جاية تقابليني.

رضوى: ما قلت لك خلاص يا ابني مش هيعرف. أنا مش عارفة إيه سبب إصرارك على إنه ما يعرفش حاجة. شادي: ما قلت لك لما أشوفك هقول لك كل حاجة. رضوى: على الله ما يكونش موضوع تافه وأنا على آخري النهاردة ومش مستحملة. شادي: لأ مش تافه صدقيني. رضوى: لما أشوف. انزل يلا وأنا جاية ليك دلوقتِ حالًا. باي. (وأغلقت السكة وزفرت بضيق وقالت) أنا يرفع إيده عليّ ويقول لي تربية واحدة ست آآه هتشل وربنا. (ونهضت بعصبية وقالت)

أنا أحسن حاجة أمشي دلوقتِ بدل ما أتشل. (وخرجت من المكتب ونزلت إلى الأسفل وأوقفت سيارة الأجرة وصعدت بها وذهبت إلى مقابلة شادي) في غرفة مكتب سليم طرق السكرتير الباب وسمع صوت سليم يأذن له بالدخول، فتح الباب ودخل وقال: السكرتير: هي مدام رضوى مش هنا؟ سليم: لأ تلاقيها في مكتبها. السكرتير: لأ مش في المكتب، طلبت مني حاجة للصداع ونسكافيه ولما دخلت المكتب عندها لقيتها مش موجودة، قلت أكيد هي هنا. سليم: يعني هي جات ومشيت تاني؟

السكرتير: هي جات بس ما أعرفش مشيت ولا لسه هنا. سليم: ماشي روح أنت. (وخرج السكرتير وأخذ سليم الهاتف الخاص به وأجرى اتصال برضوى وانتظر الرد وانتهى الاتصال ولم تجب عليه، جرب مرة أخرى ولكن دون جدوى، وضع الهاتف على سطح المكتب وتنهد وقال) هتكون راحت فين المجنونة دي؟ يمكن بتشتري حاجة، شوية أبقى أجرب عليها تاني. (وأكمل عمله) بالقاهرة..... فيلا هشام في غرفة رحيم أخذت أسماء الهاتف وقامت بإجراء اتصال وانتظرت الرد وبعد وقت

سمعت صوت يجيب عليها قالت: أسماء: ماما واحشتيني قوي. منال: وأنتِ أكتر عاملة إيه يا حبيبتي؟ أسماء: كويسة. منال: مال صوتك يا بنتي؟ أوعى يكون جوزك عرف بموضوع أحمد ده ولا تكوني أنتِ اتجننتي تاني واتكلمتِ مع ابن عمك. أسماء: لا لا لا ما حصلش حاجة من دي ولا رحيم عرف حاجة. منال: أومال فيكِ إيه؟ أسماء: (تنهدت بحزن وقالت) أنا كويسة يا ماما ما تشغليش بالك بيّ. منال: إزاي يا بنتي ما أشغلش بالي بيكِ؟ أومال أشغل بالي بمين؟

هو أنا ليّ غيرك أنتِ وأختك في الدنيا دي علشان أشغل بالي بيهم؟ أسماء: ربنا يخليكِ لينا. رضوى عاملة إيه؟ واحشاني قوي. منال: كويسة يا بنتي أنا وجدك عندها. أسماء: (بقلق) عندها؟ ليه مال رضوى فيها حاجة؟ منال: أهدى يا حبيبتي أختك كويسة. أنا جيت أطمن على أبوكِ علشان كان تعبان وجدك ما رضاش يسيبني لوحدي جه معايا وقاعدين يومين كده عند عمك أشرف. أسماء: بابا ماله يا ماما عنده إيه؟ منال: (بحزن) جاله السكر ودخل يومين المستشفى.

أسماء: يا حبيبي، طيب هو عامل إيه دلوقتِ؟ منال: كويس يا حبيبتي ولسه ماشي من هنا. أسماء: كان نفسي أشوفه بس رحيم مستحيل يوافق أجي عندكم. منال: رحيم مستحيل يرفض ويمنعك عن أهلك. أسماء: (بحزن) لا يا ماما رحيم اتغير خالص وهيرفض يخليني أجي أشوف بابا. منال: رحيم؟ لأ مش قادرة أصدق، رحيم طيب وبيحبك. أسماء: بيحبني؟ اسكتي يا ماما أصلك ما تعرفيش حاجة. أنتِ لو شوفتي رحيم هتتصدمي هتقولي إنه اتغير وبقى واحد تاني خالص.

منال: أنا هبقى أكلمه أكيد فيه حاجة غلط. أسماء: لا لا لا بالله عليكِ بلاش تكلميه أحسن يزيد معايا في اللي بيعمله. أنا بقيت أخاف منه قوي. منال: بيمد إيده عليكِ ولا إيه؟ أسماء: لأ يا ماما بس بيعاملني وحش قوي. منال: لا إله إلا الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، يا حظك الأسود في جوازات بناتك يا منال. هلاقيها منين ولا منين بس يا ربي. أسماء: ليه هو فيه حاجة عند رضوى هي كمان ولا إيه؟

منال: ما تشغليش بالك أنتِ بحاجة وأنا هخلص موضوع أختك هنا وأجيلك أشوف موضوع رحيم ده كمان. أسماء: ماشي بس ما تتأخريش عليّ بالله عليكِ يا ماما. منال: حاضر يا بنتي، خلي بالك من نفسك لحد ما أجيلك. أسماء: ماشي باي. (وأغلقت السكة وتنهدت بحزن ونامت على السرير) بالاسكندريه...... فيلا أشرف دخلت خديجة ومعها مي وجاسر إلى الفيلا وجلست بتعب بجوار والدها على الأريكة، نظر لهم سويلم وقال: سويلم: عملتوا إيه؟

خديجة: الحمد لله الدكتورة طمنتنا على الحمل وقالت كل حاجة طبيعية بس طلبت منها ما تعملش مجهود نهائي علشان ضهرها خفيف شوية. سويلم: خلاص خليكِ معاها هنا لحد ما يثبت الحمل. خديجة: ما ينفعش يا بابا أنت عارف إن وحيد مش بيعرف يعمل حاجة في البيت ولا يخدم نفسه وأنا بقى لي كذا يوم سايبة البيت ومش عارفة بياكل فين وإزاي ومين بيغسل ليه هدومه.

مي: ما تشغليش بالك بابا هيعرف يتصرف، أكيد هيشتري أكل من بره وعنده هدوم كتير يبقى يلبس فيهم لحد ما تروحي. وافقي بالله عليكِ. خديجة: يا بنت ما ينفعش أنا ما أقدرش أبعد عن أبوكِ كتير. مي: يووووه بقى. سويلم: خلاص خديها معاكِ وتقعد عندك لحد الولادة. جاسر: (بصدمة) تروح فين؟ لأ طبعًا يا جدي، أنا ما أقدرش أستغنى عنها يوم واحد بس. خليها هنا وأنا هجيب ليها واحدة مخصوص تخدمها هي بس وتاخد بالها منها لحد ما أرجع من الشغل.

مي: لأ طبعًا تجيب ليّ واحدة علشان تحلى في عينك وتتجوزها. جاسر: طيب اتكلموا أنتم، إحنا في إيه ولا إيه؟ مي: أنا هروح مع ماما وأنت تعالَ معانا. جاسر: وشغلي أعمل فيه إيه؟ ما ينفعش طبعًا. سويلم: خلصنا خلاص، مي هتروح مع أمها وأنت تبقى تيجي تطمن عليها براحتك. جاسر: يا جدي! سويلم: خلااااص يا جاسر. جاسر: (نظر لمي بغيظ وتركهم وصعد الغرفة) مي: (نظرت لهم وقالت) عن إذنكم. (وصعدت الغرفة ودخلت، نظرت له وأغلقت الباب وقالت) جوجو.

جاسر: (نظر لها وتركها وذهب المرحاض) مي: يووووه بقى. (وجلست على السرير وانتظرت خروجه، وبعد وقت خرج من المرحاض وارتدى ملابسه، نهضت واتجهت له وقالت) جوجو جسورة أنت زعلان مني؟ جاسر: (بغيظ) لأ خالص، أنتِ بتعملي حاجة تزعل. (وجلس على السرير) مي: أعمل إيه طيب؟ ماما مش راضية تقعد معايا وأنا بقعد هنا لوحدي وبزهق وأنت مش عايز تنزلني الشغل معاك ورضوى على طول مع سليم في الشغل. عايزني أقعد هنا وما أروحش مع ماما؟

خليني أنزل معاك الشغل وأنا أوعدك مش هعمل مجهود خالص، هقعد طول النهار على الكرسي. جاسر: لأ يا مي ما فيش نزول للشغل، أنتِ سمعتِ بودانك النهاردة الدكتورة قالت إيه؟ قالت أي مجهود هينزل الحمل وأنا مش مستعد أخسره علشان طيشك يا مي. ولو على المرواح مع أمك مع ألف سلامة، على الأقل هستريح شوية من جنانك وتعب أعصابي منك. مي: (بدموع) يااااااه، لدرجاتي أنا تقيلة على قلبك وكل اللي يهمك اللي في بطني؟ طيب وعلى إيه؟

خلاص طلقني خالص وارتاح مني للأبد. جاسر: لو حكم الأمر هعملها يا مي. مي: (نظرت له بصدمة وقالت) عايز تطلقني؟ جاسر: مش أنتِ اللي بتقولي؟ مي: آه أنا اللي قلت يا جاسر، وأنا بقى ماشية مع أمي ومش عايزة أشوف وشك تاني. جاسر: اللي أنتِ عايزاه هيتنفذ، وابقي خلي القعدة عند أمك تنفعك. وأوعي كده خليني أتخمد، ما نمتش طول الليل منك. مي: (نهضت وقالت بدموع) أتخمد أهو، هسيبها ليك وابقى نام براحتك. (وتركته وذهبت المرحاض) جاسر:

(نظر لها بعصبية وزفر بضيق ونهض من على السرير وخرج من الغرفة ونزل إلى الأسفل واتجه إلى الخارج، صعد السيارة وذهب بها) مي: (خرجت من المرحاض ونظرت في الغرفة لم تجد جاسر، تنهدت بحزن وانهمرت الدموع من عينيها وألقت نفسها على السرير) بالقاهرة...... بشركة رحيم يجلس رحيم على المقعد الخاص به وهو شارد ويظهر على ملامح وجهه الحزن الشديد وتفاجأ بصوت أنثى تنادي عليه فانتبه لها وقال: رحيم: أيوه يا أميرة.

أميرة: حضرتك أنا بكلمك من بدري ومش بترد عليّ. رحيم: معلش كنت سرحان شوية وما أخدتش بالي. خير فيه حاجة؟ أميرة: أيوه يا فندم الوفد الألماني وصل في غرفة الاجتماع ومنتظرين حضرتك. رحيم: (تنهد وقال) ماشي. (ونهض لكنه شعر بألم في معدته شديد وضع يده عليه وأغلق عينه بألم) أميرة: أستاذ رحيم حضرتك كويس؟ رحيم: (أومأ برأسه قائلًا) ما فيش حاجة أنا كويس يا أميرة. اتفضلي أنتِ وأنا جاي وراكي.

أميرة: أنا ممكن أأجل الاجتماع وأقول إن حصل ظرف طارئ وحضرتك مش هتقدر تحضر الاجتماع. رحيم: لا، خلي الاجتماع زي ما هو وأنا خمس دقايق وجاي وراكي. أميرة: تمام حضرتك عن إذنك. (وخرجت وتركته) رحيم: (وضع رأسه على سطح المكتب الخاص به بألم شديد وطرق بيده عليه من شدة الألم وبعد وقت قصير أخذ نفس بهدوء حتى يستريح ونهض من على مقعده وأغلق عينه بألم واتجه إلى غرفة الاجتماعات) بالاسكندريه...... في منزل منصور

وصل منصور المنزل ودخل يركض يبحث عن رحاب وأولاده، وجد ابنته جودي نظر لها وقال: منصور: فين أمك يا حبيبتي؟ جودي: ماما في الأوضة جوه. منصور: وأخواتك فين؟ جودي: منة في الجامعة ومحمد في المدرسة بتاعته لسه ما جاش. منصور: ماشي يا حبيبتي. (وركض على الغرفة وفتح الباب وجد رحاب تحمل حقيبة ملابسها، دخل عندها ومسك ذراعها وقال) رايحة فين بس يا حبيبتي؟ رحاب: ابعد عني ما لكش دعوة بيّ، ما تلمسنيش ولا لسانك يخاطب لساني فاهم؟

منصور: حقك عليّ أنا آسف ما تزعليش، ما أنتِ يا رحاب اللي غلطتِ في أبويا وأنا مش هأقف أتفرج عليكِ وأنتِ بتغلطي فيه وقلت لكِ امشي امشي وأنتِ اللي صممتِ تكملي اللي بتعمليه. رحاب: أهو عندك خليه ينفعك هو والست هانم بنت أخوه، شاطرين بجد عرفوا يوصلوا للي هما عايزينه في وقت صغير قوي. منصور: يا حبيبتي إيه الجديد بس؟

ما من يوم ما اتجوزتك وأبويا رافض وجودك في حياتي ومع ذلك اتمسكت بيكِ وكملت حياتي معاكِ وبقى معانا أولاد زي القمر. أنا بعت الدنيا كلها علشانك، بلاش تبعدي عني وتسيبيني دلوقتِ يا رحاب. رحاب: أنت اللي وصلتنا لكده يا منصور لما مديت إيدك عليّ قدام أبوك. منصور: (قبل يدها وقال) حقك عليّ أنا آسف وأوعدك مش هكررها تاني والله.

رحاب: ما بقاش ينفع يا منصور، أنت مديت إيدك عليّ بعد العمر ده كله ومش بينا لا قصاد أبوك اللي هو أكتر واحد هيفرح باللي حصل ده. أنا ماشية لحد ما أقدر أنسى اللي حصل منك ده ووقت ما أحس نفسي مستعدة للرجوع هتلاقيني رجعت لوحدي. سلام يا منصور وخلي بالك على نفسك وعلى الأولاد. (وتركته وخرجت من الغرفة)

منصور: لأ يا رحاب علشان خاطري ما تعمليش كده، أنا بحبك وما أقدرش أعيش من غيرك. خليكِ معايا وأنا أوعدك مش هكررها تاني وهعمل لكِ اللي أنتِ عايزاه كله. رحاب: (نظرت له بدموع وتركته وذهبت) منصور: (بزعل) رحاب ما تسيبنيش يا رحاب. جودي: (بدموع) ماما أنا عايزة ماما. منصور: (احتضن ابنته وقال) ماما جاية يا حبيبتي جاية. (ونظر إلى الباب بحزن) فيلا أشرف انتهى اليوم ووصل سليم إلى الفيلا وألقى السلام على الجميع ونظر

بالمكان على رضوى وقال: سليم: أومال رضوى فين في أوضتها فوق؟ أشرف: رضوى! سليم: لا، رضوى مش في الشغل. منال: هو إيه اللي مش في الشغل؟ هي خرجت الصبح وقالت إنها رايحة الشغل. سليم: أيوه، جات الصبح والسكرتير قال لي إنها مشيت في ساعتها. خديجة: خرجت، هتكون راحت فين؟ سليم: طيب هو حصل حاجة الصبح عصّبتها؟ أشرف: أيوه، أبويا قال لي إن منصور كان هنا الصبح، وهو ورضوى شدوا مع بعض وعمك اتعصب عليها وكان هيضربها. سليم: (بصدمة) يضربها!

أشرف: أيوه. مي: أنتوا لسه هتتكلموا؟ اتصلوا بيها طيب، شوفوها فين. سليم: من الصبح بتصل بيها مش بترد. مي: جربوا تاني طيب. أخذ سليم هاتفه من جيبه وأجرى الاتصال برضوى، ونظر لهم بصدمة وقال: تليفونها مقفول. منال: (بدموع) قلبي يا بنتي، هتكون راحت فين بس؟ خديجة: اهدوا يا جماعة، يمكن مخنوقة ولا حاجة وراحت تتمشى شوية علشان ترتاح، ما أنتوا عارفين رضوى تحب تظهر قدامنا قوية إزاي ومش بتحب تظهر ضعفها قدام حد.

منال: لا لا لا، قلبي مش مطمن، حاسة إن فيها حاجة. نهض سليم وقال: أنا هروح أدور عليها، فين جاسر؟ مي: جاسر خرج من الصبح وماعرفش راح فين. أشرف: هتروح تدور عليها فين بس يا ابني؟ سليم: هدور عليها في أي مكان، المهم ألاقيها. منال: أنا هاجي معاك. سليم: لا خليكِ أنتي هنا يا مرات عمي، وهبقى أطمنك بالتليفون. وخرج وتركهم. مي: أومال جدي فين؟ أشرف: فوق في أوضته مريح شوية، محدش يقوله حاجة غير لما نطمن عليها الأول.

منال: يا ترى أنتي فين يا بنتي؟ يا رب رجّعها ليا وما توجعش قلبي عليها يا رب. خديجة: اهدى يا منال، إن شاء الله هتلاقيها داخلة من الباب دلوقت. منال: يا رب يا خديجة يا رب. عند سليم، صعد السيارة الخاصة به وقادها بسرعة جنونية وظل يبحث عنها في كل مكان ولم يجدها. وقف بالسيارة في إحدى الشوارع وقال: سليم: روحتي فين بس يا رضوى؟ طيب افتحي تليفونك طمنينا عليكي.

وجرّب مرة أخرى وأجرى الاتصال بها ولكنه وجده ما زال مغلقًا. ألقى الهاتف بجواره وشرد في الشارع قليلًا وقال: سليم: تكون راحت عند عمي منصور علشان تكمل الخناقة اللي حصلت ما بينهم. وأخذ الهاتف وأجرى الاتصال بعمه منصور وانتظر الرد. منصور: عامل إيه يا سليم يا ابني؟ سليم: عمي، هي رضوى عندك؟ منصور: رضوى؟ لا مش عندي، ليه هي مش عندكم؟ سليم: لا يا عمي، من الصبح مختفية ومش عارف راحت فين. منصور: (بقلق) أنت فين؟ أنا جاي ليك حالًا.

سليم: لا خليك يا عمي، وأنا هبقى أطمنك. منصور: (بعصبية) بقولك أنت فين؟ اخلص. سليم: أنا في (... منصور: مش بعيد عني، ربع ساعة هتلاقيني عندك، سلام. سليم: سلام. وأغلق السكة وانتظر وصول عمه. وبعد وقت قصير وصل منصور عند سليم وصعد السيارة وقال: منصور: امشي. سليم: حاضر. وأدار السيارة وذهب بها مرة أخرى وبحثوا في كل مكان ولكن دون جدوى. أخذ سليم الهاتف وأجرى اتصالًا بالفيلا وانتظر الرد. منال: (بلهفة) إيه لاقيتها؟ سليم:

(بخيبة أمل) قال: لا، أنا اتصلت أسأل على أمل إنها رجعت. منال: يعني برضه ما لاقتش بنتي؟ أنت ترجع بنتي بأي طريقة فاهم؟ سليم: حاضر يا مرات عمي، سلام. وأغلق السكة ونظر لعمه وقال: برضه لسه ما روحتش البيت. منصور: طيب ما لهاش أصحاب ولا أي حد تروح ليهم؟ سليم: رضوى ما تعرفش حد هنا خالص يا عمي. منصور: يعني إيه؟ الأرض انشقت وبلعتها؟ سليم: مش عارف، هتجنن يا عمي، هتجنن. منصور: فين مراتك التانية؟ لتكون ليها يد في اختفائها.

سليم: رانيا؟ لا مستحيل. ونظر له نظرة مطولة وأدار السيارة ورجع إلى الفيلا بسرعة جنونية. وعاد إلى الفيلا ونزل يركض من السيارة ودخل الفيلا وقال: رانيا فين؟ منال: أنت بتسأل على التانية وبنتي لسه ما رجعتش. سليم: أبوس إيديك مش وقته الكلام ده، رانيا فين؟ أشرف: فوق في أوضتها. صعد سليم يركض على الغرفة وفتح الباب ونظر لها. رانيا: حبيب قلبي، جيت في ميعادك مظبوط. دخل سليم وأغلق الباب خلفه وقال: فين رضوى يا رانيا؟

وقفت رانيا وقالت: إيه واحشتك؟ أمسك سليم شعرها وقال: انطقي، فين رضوى؟ رانيا: وأنا مالي بتسألني ليه؟ سليم: مفيش غيرك اللي عايز يأذيها. رانيا: ليه؟ حد قالك عليا مجرمة؟ سليم: رانيا، اتكلمي، أنا متأكد إنك تعرفي مكانها وبدليل إنك كنتِ بتتكلمي امبارح بثقة. رانيا: أمممم، طيب كويس إنك فاكر كلامي امبارح، والإجابة بقى في كلام امبارح. سليم: مش فاهم، اتكلمي على طول، فين رضوى؟ اقتربت رانيا منه وأحاطت رقبته بذراعيها وقالت: ؟؟؟؟؟؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...