بعد بحث طويل جدًا من سليم ومنصور على رضوى دون جدوى، رجع سليم بالسيارة مسرعًا بعد أن نبه منصور لزوجته الأخرى رانيا. وبعد وقت وصلوا، وصعد سليم الغرفة الخاصة برانيا، وفتح الباب ونظر لها وقال بتساؤل: سليم: فين رضوى يا رانيا؟ رانيا: (وقفت وقالت) إيه؟ واحشتك؟ سليم: (مسك شعرها وقال) انطقي، فين رضوى؟ رانيا: وأنا مالي؟ بتسألني ليه؟ سليم: ما فيش غيرك اللي عايز يأذيها. رانيا: ليه؟ حد قال لك عليا مجرمة؟
سليم: رانيا، اتكلمي. أنا متأكد إنك تعرفي مكانها، وبدليل إنك كنتِ بتتكلمي امبارح بثقة. رانيا: اممم، طيب كويس إنك فاكر كلامي امبارح، والإجابة بقى في كلام امبارح. سليم: مش فاهم، اتكلمي على طول. فين رضوى؟ رانيا: (اقتربت منه وأحاطت رقبته بذراعيها وقالت) ممكن تلاقيها مع حبيبها. سليم: حبيبها؟ أنتِ بتستعبطي؟ انطقي فين رضوى؟ رانيا: زي ما بقول لك كده، دور عليها هتلاقيها مع حبيبها اللي بتستغفلك معاه. سليم:
(مسك ذراعها وقال بتحذير) أقسم بالله لو ما اتكلمتيش على طول يا رانيا، لأكون دافنك مكانك. رانيا: (بألم) آآه، دراعي، سيب دراعي يا سليم. سليم: فين رضوى؟ رانيا: قلت لك ما أعرفش. اللي يقدر يوصلك ليها شادي. سليم: شادي مين؟ رانيا: شادي عاشقها اللي شغال معاكم في الشركة. سليم: (نظر لها باشمئزاز وقال) لعبة واطية منك، أنا مستحيل أشك في مراتي. رضوى أشرف منك مليون مرة. رانيا: واللي يثبت لك كلامي؟
سليم: برضه مش هصدقك، أنا باثق في رضوى أكثر من نفسي. رانيا: (أعطته صور وقالت) اتفضل، الدليل أهو. الهانم يوم ما قعدت طول النهار بره، ومحدش يعرف مكانها فين، كانت معاه طول النهار. سليم: (أخذ الصور ونظر فيها وقال) كدابة، مستحيل ده يحصل. مش رضوى اللي تعمل كده. (وألقى الصور في الأرض وقال) الصور دي متفبركة، لعبة رخيصة زيك. رانيا: (أخذت صورة من على الأرض وقالت) مش ده الطقم اللي كانت لابساه يومها؟
دي مش صور متفبركة، الصورة واضحة جدًا وهو ماسك إيديها وهي سعيدة معاه. سليم: كدابة، مستحيل ده يحصل. هتقولي فين رضوى بالذوق ولا أخليكي تقولي بطريقتي؟ رانيا: قلت لك ما أعرفش، واللي متأكدة منه أكيد هي معاه دلوقتي.
اعرف عنوانه من ملف الشركة، وروح ليه واتأكد. لو لقيتها يبقى كلامي كله صح، ما لقيتهاش يبقى أنا بضحك عليك واعمل فيا اللي أنت عايزه. أنا ناس كتير عرفت بالعلاقة اللي ما بينهم وقالوا ليا عليها، بس ما كنتش عارفة أجي أقولك عليها إزاي من غير دليل، علشان ما كنتش هتصدق وهتفتكر إن أنا بقول كده علشان أنتقم منها وأبعدها عنك، بس أنا مش كده، أنا عمري ما أظلم حد، أنا بحبك وأهم حاجة عندي مصلحتك. أنا خليت ناس تراقبها وصورتها وهي معاه يوم ما اختفت، بس للأسف أنا ما رضيتش أكمل في مراقبتها علشان مصدومة ومتوقعتش إن دي يطلع منها كده. روح أتأكد واعرف مين اللي بتحبك بجد ومين اللي بتستغفلك وبتستخدمك كوبري علشان تعمل اللي هي عايزاه.
سليم: على فكرة بقى، أنا متأكد إن كلامك ده كله غلط، ومستحيل رضوى تعمل كده، واللي أنتِ عايزاه عمره ما هيحصل يا رانيا. نظر لها بقرف وتركها ونزل. رانيا: نظرت له نظرة مطولة وضحكت بتهكم وقالت: بكرة نشوف هتعمل إيه يا سليم. جلست مرة أخرى على السرير. سليم: نزل إلى الأسفل ونظر لهم وقال: ما جتش لسه؟ أشرف: لسه. سويلم: سليم. سليم: نعم يا جدي. سويلم: تروح ومترجعش غير ومعاك رضوى، مفهوم؟ سليم: تنهد وقال: مفهوم يا جدي. خرج وتركهم.
منال: ببكاء: يا ترى أنتِ فين يا بنتي؟ إيه حصلك يا قلب أمك؟ منصور: جلس بجوارها وأخذها في حضنه وقال: بنتنا هترجع، أنا متأكد إنها هترجع. منال: بدموع: بنتي يا منصور، أنا أموت لو حصلها حاجة. جاسر: دخل وقال باستغراب: إيه ده؟ فيه إيه؟ خديجة: رضوى مختفية من الصبح ومش عارفين راحت فين. جاسر: اتصلتوا بيها طيب؟ أشرف: أيوة، تليفونها مقفول. جاسر: فين سليم طيب؟ خديجة: راح يدور عليها. جاسر: ماشي، أنا هشوفه فين وهروح ليه.
خرج وصعد سيارته وأخذ تليفونه وقام بالاتصال بسليم وانتظر الرد. سليم: أيوة يا جاسر. جاسر: أنت فين؟ سليم: ليه؟ جاسر: يا ابني علشان أجيلك. سليم: رايح على الشركة بتاعتي. جاسر: طيب أنا جاي ليك، ما تتحركش من هناك غير لما أجيلك، سلام. أغلق السكة وأدار السيارة وتحرك وذهب إلى شركة سليم. *** بالقاهرة، في فيلا هشام. في غرفة رحيم.
دخل رحيم الغرفة وأشعل الضوء، وجد أسماء نائمة على السرير. نظر لها نظرة مطولة واقترب منها ورقد على ركبتيه بالأرض وقرب يده من وجهها وأزاح شعرها من عليه وتنهد بحزن وقرب يده من وجنتها وقبل أن يلمسها وجد أسماء تفتح عينيها. نهض من على الأرض سريعًا وقال: رحيم: أنا مش قولتلك حسك عينك تنامي على السرير ده تاني! أسماء: نهضت سريعًا وقالت: أ.. أسفة، أنا معرفش نمت إزاي، آخر مرة مش هعمل كده تاني.
رحيم: دفعها بعيد عن السرير وجلس عليه وقام بخلع حذائه وقام بفك زر القميص الذي يرتديه وخلعه من عليه وألقاه على السرير. أسماء: نظرت الاتجاه الآخر بخجل وقالت: أ.. أطلعلك هدوم؟ رحيم: أنتِ لسه هتسألي؟ قومي انجري هاتي ليا حاجة ألبسها وبعد كده تعملي كده من نفسك. أسماء: ح.. ح.. حاضر. اتجهت إلى خزانة الملابس.
رحيم: ذهب المرحاض وأغلق الباب خلفه وأسند ظهره عليه بألم ووضع يده على معدته وأغلق عينه وضغط على الألم حتى يهدأ قليلًا وبعد وقت هدأ الألم عليه وخرج من المرحاض وجد الملابس الخاصة به على السرير. أخذهم وبدل ملابسه ونام على السرير. أسماء: نظرت له وقالت: ر.. ر.. رحيم. رحيم: عايز أتخمد ومش عايز أسمع صوت. أسماء: ط.. ط.. طيب عايزة أقولك على حاجة. رحيم: بعدين. أسماء: لو سمحت يا رحيم، بترجاك. رحيم: زفر
بضيق وجلس على السرير وقال: اخلصي عايزة إيه؟ أسماء: بابا تعبان وجاله السكر. رحيم: وإيه المطلوب مني؟ أسماء: عايزة أروح أشوفه وأطمن عليه. رحيم: لأ، ابقي اطمني عليه بالتليفون. أسماء: مش هينفع، ده مهما كان عمك يا رحيم، مش عايز تطمن عليه أنت كمان؟ رحيم: أنا قولت كلمة واحدة، مفيش خروج من باب الفيلا نهائي يا أسماء، عايزة تطمني عليه، اطمني بالتليفون، أكتر من كده مفيش. وضع رأسه على الوسادة وقال: اطفي النور خليني أنام.
أسماء: يا رحيم اسمعني بس. رحيم: قولت اطفي الزفت ده، خلصنا خلاص. أسماء: نظرت له بحزن وقالت: حاضر. نهضت أغلقت الضوء ونامت على الأريكة والدموع انهمرت من عينيها. رحيم: اقترب من الوسادة واستنشق رائحة شعر أسماء من عليها بحب وأغلق عينه وتنهد بحزن ودمعة فرت من عينه، مسحها سريعًا وأخذ نفس عميق وأخرجه ببطء شديد حتى تهدأ النار المشتعلة داخله. *** بالإسكندرية، في الشركة.
وصل جاسر الشركة وصعد إلى غرفة المكتب الخاص بسليم ودلف إلى الداخل وجد سليم يمسك بيده ملف وينظر به باهتمام. اقترب منها وقال: جاسر: بتعمل إيه يا سليم؟ سليم: بشوف عنوان هنا. جاسر: عنوان مين؟ واحدة تكون شاكك إن رضوى راحت عندها؟ سليم: نظر له بتوتر وقال: ل.. لأ، واحد. جاسر: إيه الكلام الأهبل اللي أنت بتقوله ده؟ أنت اتجننت؟ سليم: تنهد وقال: أنا متأكد إن مستحيل رضوى تروح ليه بس. صمت لحظة وقال: بس زيادة تأكيد.
جاسر: أنت بتشك في مراتك يا سليم؟ سليم: إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ لأ طبعًا، مستحيل. جاسر: أومال إيه؟ سليم: مش عارف بقى يا جاسر، أنا واثق في رضوى أكيد، بس مش هنخسر حاجة لو روحنا عنده واتأكدنا. جاسر: أنا مصدوم فيك بجد. رضوى دي لو البنات كلها غلطت عمر ما رضوى تغلط. أنت وأنا والكل عارف رضوى عاملة إزاي وإنها أرجل من مليون راجل، بس علشان تريح قلبك تعالى نروح وأنا متأكد إنها مش هناك. يلا بينا.
نزلوا إلى الأسفل وصعدوا سيارة جاسر وقاد جاسر السيارة إلى سكن شادي وبعد وقت وصلوا ونزل سليم ومعه جاسر وصعدوا إلى الأعلى ونظر سليم لجاسر وقال: سليم: بقولك إيه، يلا بينا نمشي. جاسر: مش هتتأكد الأول؟ سليم: أتأكد من إيه؟ أنا واثق في رضوى يا جاسر، يلا. جاسر: يلا. نزلوا مرة أخرى إلى الأسفل وخرجوا من باب الأسانسير في نفس الوقت الباب الآخر اتفتح وخرجت منه رضوى. نظروا لها بصدمة ونظرت لهم بصدمة وقالت:
رضوى: سليم، جاسر، أنتوا بتعملوا إيه هنا؟ جاسر: أغلق عينه بتوتر من رد فعل سليم. سليم: أنتِ اللي بتسألي ولا المفروض إحنا اللي نسأل؟ الهانم بتعمل إيه هنا في نص الليل ومحدش عارف مكانها من الصبح وقافلة تليفونها. رضوى: مش قافلة تليفوني بس فصل من بدري ومعرفتش أشحنه. سليم: والله؟ وبتعملي إيه هنا بقى؟ رضوى: ها؟ ك.. كنت فوق. سليم: أيوة بقى، كنتي فوق عند مين؟ رضوى: أ.. أنت مالك بتسألني ليه؟ وأنت عرفت إزاي إن أنا هنا أصلًا؟
سليم: بعصبية وصوت مرتفع: ردي علياااااا، كنتي فوق عند مين؟ رضوى: صوتك ما يعلاش عليا ومالكش دعوة. وقبل أن تتحرك. سليم: مسك ذراعها بعصبية وقال: ردي عليا هنا، كنتي عند شادي فوق بتعملي إيه؟ جاسر: سليم، سليم، اهدى بس بالراحة. سليم: بعصبية: ما تقولش بالراحة، الهانم بتستغفلني ومقضياها مع البيه. رضوى: إيه الكلام اللي أنت بتقوله ده؟ أنا أشرف منك ومن عشرة زيك. سليم: والله؟ والشريفة بقى تيجي شقق للرجالة وتنزل من عندهم نص الليل.
رضوى: بعصبية: سيب دراعي يا سليم، أنت حيوان ومستحيل أعيش دقيقة واحدة معاك، طلقني يا سليم. سليم: أيووووووه كده بقى اتفهمت اللعبة. نعيش مع بعض زي الأخوات وما أقربش منك، وأنتِ تعيشي حياتك بقى زي ما أنتِ عايزة، ولما تطلقي وأنتِ مش بنت يبقى الناس كلها تقول على المغفل هو اللي عمل كده. علشان كده كل ما أجي أقرب منك ما ترضيش، خايفة أكتشف الحقيقة. طلعتي واحدة وسا... رضوى: قطعته
بصفعة على وجهه قوية وقالت: اخرس قطع لسانك، أنا شريفة ومحترمة غصب عنك، مش رضوى سويلم اللي تعمل كده يا سليم. سليم: مسكها من الحجاب وقام بسحبها منه حتى انزلق من فوق شعرها وقال: أنا هوريكي يا رضوى. جاسر: حاول يأخذ رضوى منه وقال: اهدى يا سليم، مش كده يا ابني، أنت شعر مراتك ظهر من الطرحة يا سليم، اسمع يا أخي، يوووووه يخربيت تهورك. دفعه بقوة حتى يوقفه وأخذ منه رضوى وقال: يا ابني أنت مش كده، اسمع منها الأول.
وبدون أن ينظر لرضوى قال: اعدلي الحجاب بتاعك وغطي شعرك. رضوى: ماشي يا سليم، مبقاش أنا لو ما كنتش دفعتك تمن اللي بتعمله ده غالي أوي. وضعت الحجاب فوق شعرها. جاسر: استني بس يا رضوى، ردي علينا الله يكرمك، كنتي هنا بتعملي إيه وليه من الصبح اختفيتي وما كنتيش بتردي على تليفونك؟ رضوى: أنا عايزة أروح. جاسر: يا بنتي ما تتكلمي هنا أحسن، هناك جدك والموضوع هيكبر. رضوى: أنا ما عملتش حاجة أخاف منها يا جاسر.
تركتهما وصعدت السيارة وجلست في المقعد الخلفي. سليم: بتوعد: ماشي. وصعد السيارة وجلس في المقعد الأمامي. جاسر: ربنا يستر من اللي جاي. وصعد السيارة وأدارها وعادوا إلى الفيلا. *** بالقاهرة، فيلا هشام. جلسوا الجميع على طاولة الطعام ما عدا رحيم وأسماء. نظرت نسرين لهم باستغراب وقالت: نسرين: هو رحيم وأسماء مش هينزلوا ياكلوا معانا ولا إيه؟ صباح: رحيم وهو طالع أوضته قال محدش يخبط عليهم علشان مش هيتعشوا.
نسرين: بس كده أسماء ممكن تسقط من طولها، دي ما أكلتش حاجة خالص من الصبح. صباح: حاولت معاها كتير بس رافضة تاكل. نسرين: إيه رأيك يا خالي في الكلام ده؟ هشام: والله يا بنتي ما عارف أعمل إيه معاهم، أنا تعبت. نسرين: وأنت يا أحمد؟ أحمد: قولتلكوا الصبح هو حر مع مراته، محدش ليه دعوة. رحيم كل ما هتتكلموا معاه كل ما هيزيد أكتر، خلوه يخرج شعلة الغضب اللي جوه منه الأول وبعد كده هو لوحده هيهدى ويرجع أحسن من الأول.
صباح: على ما يطلع اللي جوه منه ويهدى هتكون البت خلصت. أحمد: خلصت إيه يا ماما؟ مش للدرجاتي، رحيم بيحب أسماء ومستحيل يأذيها، هو ممكن يعاقبها شوية علشان سابته وراحت مع أمها بس قلبه هيلين تاني ويهدى. نسرين: يا هدوء أعصابك أنا بحسدك الصراحة عليها. أحمد: وأنا بقول خلقي بيضيق ليه، أتاري عينك راشقة فيا. نسرين: هه، خفة. أحمد: طيب ما أنا عارف نفسي خفة ودمي زي العسل. نسرين: ده إيه التواضع ده يا ابني؟ بالراحة على نفسك شوية.
أحمد: بحبك يا جميل أنت يا عسل. نسرين: بخجل: أحمد. أحمد: عيون أحمد، قلب أحمد من جوه. هشام: أنا بقول نتلم شوية بقى وعندك أوضتك فوق ابقى اعمل فيها اللي أنت عايزه. أحمد: أنا بقول كده برضه، شكرًا على النصيحة، قومي يا بت. صباح: رايح فين يا ابني؟ مش هتكملوا أكلكم؟ أحمد: نكمل أكلنا إيه؟ إحنا ورانا حاجات أهم من الأكل، يلا يا بت قومي. نسرين: إيه؟ عايز إيه؟ أحمد: عايزك في موضوع. غمز ليها. نسرين: خالي هو أنت ليه ما ربتش ابنك؟
أحمد: ما كانش فاضي، كان عنده مباراة مع المدام. هتقومي ولا أشيلك؟ نسرين: نهضت ونظرت له بصدمة وركضت إلى الغرفة. أحمد: بهزار: شوفتوا؟ وأنا راجل وبشخط فيها، أطلع أكمل دوري بقى. تركهم وصعد غرفته. صباح: بضحك: يخربيت عقلك يا ابني، عيل مشكلة. ربنا يسعدهم ويرزقهم الذرية الصالحة يا رب ويهديك يا رحيم يا ابني على مراتك. هشام: يا رب. *** بالإسكندرية، فيلا أشرف.
وصل جاسر بالسيارة إلى الفيلا ونزل سليم من العربية وفتح الباب الخلفي ومسك رضوى من ذراعها وأنزلها من السيارة وأغلق الباب واتجه إلى الداخل وهو يسحب خلفه رضوى. جاسر: أنت يا ابني استنى. وركض خلفه داخل الفيلا. سليم: دخل ودفع رضوى وقال: أهي الست هانم. منال: ضمتها داخل أحضانها وقبلتها وقالت: يا قلب أمك، كنتي فين كده؟ قلبي كان هيقف من كتر القلق عليكي. سليم: الهانم كانت في شقة راجل لنص الليل. منصور: أنت اتجننت؟
إيه اللي أنت بتقوله ده؟ سليم: أهي عندك، اسألها. منصور: نظر لها وقال: كلام جوزك بجد؟ منال: أنت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا بنتي متربية أحسن تربية ومستحيل تعمل كده. أشرف: اتكلمي يا رضوى، ساكتة ليه؟ خديجة: ردي يا بنتي، قولي الحقيقة وبرئي نفسك. سويلم: مش عايز أسمع نفس حد فيكوا فاهمين. نظر لرضوى وقال: كنتي فين يا رضوى طول النهار لحد دلوقتي؟ رضوى: نظرت في الأرض وقالت: كنت مع شادي. سليم: سمعتوا بودانكم؟
أهي قالت الكلام ده بنفسها. سويلم: صفعها صفعة قوية على وجهها. رضوى: وضعت يدها على وجهها بألم أثر الصفعة وأغلقت عينيها. منال: بدموع: بنتي، ليه كده يا عمي؟ سويلم: دي التربية اللي أمك ربيتها ليكي. سليم: وأنا بعترف، أنا ما لمستهاش ومعرفش بقى إذا كانت بنت ولا... رضوى: نظرت له بكره. منال: إيه اللي أنت بتقوله على بنتي ده؟ أنت شكلك اتجننت.
سليم: واحدة نازلة من عند راجل نص الليل وطول النهار معاه ومش أول مرة يتقابلوا يبقى إيه يا مرات عمي؟ خديجة: عيب يا ابني الكلام اللي بتقوله ده. لا حول ولا قوة إلا بالله. منصور: ليه تعملي فينا كده وتجيبي لينا العار؟ ليه ردي علينا؟ رضوى: نظرت لمنصور وقالت: بكرة أنت بالذات ما تتكلمش، أنت بتعاقبني بصفتك إيه ها؟ ربيتني مثلًا وتعبت في تربيتي وأنا ضيعت تعبك ده؟ أنت آخر واحد تتكلم وتعاقبني.
ونظرت لسليم وقالت: أنت بقى ما تفرقش عنه كتير، يمكن كمان أكتر منه، واحد ما يعرفش حاجة عن الرجولة أصلًا. ونظرت لجدها وقالت: أنا تربيتك أنت يا جدي، وأنت أكتر واحد عارف رضوى إيه، وإن أنا مستحيل أعمل كده، وهثبت ليكوا إن أنا شريفة. ونظرت لسليم وأكملت كلامها وقالت: هثبتلك إن شريفة بس بعدها مستحيل أفضل على ذمتك ثانية واحدة. ونظرت لجدها وقالت: أعتقد ده من حقي يا جدي، وطز في العادات والتقاليد وسلوم العيلة. وأخذت نفس
عميق وتنهدت بوجع وقالت: ابعتوا هاتوا الدكتورة. الجميع نظر لبعض باستغراب. أكملت حديثها قائلة: هاتوا الدكتورة دلوقتي حالًا، جاسر اتصل بالدكتورة أرجوك. جاسر: نظر لجده واتأكد من الموافقة وقام بالاتصال بالطبيبة وبعد وقت وصلت الطبيبة ونظرت لهم رضوى بوجع ونظرت للطبيبة وقالت: رضوى: اتفضلي معايا في الأوضة. ودلفوا داخل الغرفة ومعهم خديجة والجميع انتظر في الخارج ليعرفوا الحقيقة وبعد وقت خرجت خديجة ومعها الطبيبة
وذهبوا لسويلم وقالت: الطبيبة: الآنسة ما زالت بكر. خديجة: نظرت لوالدها وأومأت برأسها له تأكد ما قالته الطبيبة. سويلم: جاسر وصل الدكتورة. جاسر: حاضر يا جدي. سويلم: نظر لسليم ولهم جميعًا، وفي ذلك الوقت خرجت رضوى من الغرفة واتجهت لسليم وقالت: رضوى: طلقني.
سليم: هز رأسه رافض ما قالته قائلًا: مش معنى إن الدكتورة قالت إنك لسه بنت تبقي كده مظلومة، لأ خالص يا رضوى، وجودك في شقة شادي في وقت زي ده أكبر دليل عليكي ومش هيغير نظرتي ليكي. رضوى: وأنا بقى ما يشرفنيش أكون على ذمة واحد زيك. سويلم: ممكن تقولي لينا كلنا سبب وجودك هناك إيه؟ رضوى: وده هيغير حاجة؟
لأ خالص، كلكم حكمتوا عليا بالإدانة وشايفين إن أنا واحدة مش متربية من غير حتى ما تعرفوا السبب يبقى مش هيفيد معرفته بحاجة، خليكوا زي ما أنتوا شايفيني. منال: رضوى يا بنتي، وحياتي عندك اتكلمي وقولي الحقيقة، أثبتي ليهم إن أنا عرفت أربي بجد، أنا واثقة فيكي وكنت متأكدة إنك شريفة بس عايزاكي تقولي الحقيقة ليهم كلهم. رضوى: مسكت
يد والدتها وقبلتها وقالت: خلي رقبتك مرفوعة لفوق يا ماما، أنتِ ست بمليون راجل، عرفتي تربينا تربية صح وهنعيش طول عمرنا رافعين راسك لفوق وفخورة بينا. أما أنتوا بقى كنتوا وما زلتوا صورة مهمشة قدام الناس مالهاش أي فايدة.
ونظرت لوالدها وقالت: أما أنت بقى حكايتك حكاية، رميتنا وإحنا صغيرين ودلوقتي جاي تعايرنا إننا تربية ست، أهي الست دي أرجل منك وعرفت تربينا صح ومش معنى إننا اتربينا يتامى الأب يبقى هنكون ناقصين تربية، لأ خالص، إحنا ما حسناش بغيابك أصلًا، أمي كانت لينا الأب والأم وقامت بيهم على أكمل وجه وأحسن منك كمان، علشان كده إحنا مش محتاجين وجودك في حياتنا دلوقتي أصل الميت ما بيرجعش وأنت موت من زمان أوي.
وذهبت إلى سليم وقالت: أما أنت بقى كنت فقرة مضحكة في حياتي، أه والله زي ما بقولك، كذبت الكذبة وصدقتها، يعني أنا جاية أساعدك وأخرجك من القرف اللي أنت كنت عايش فيه وفي الآخر طعنتني في شرفي؟ كنت عايز تعرف الحقيقة صح؟
أنا بقى هقولك بس وغلاوة أمي عندي ما هفضل على ذمتك ثانية واحدة بعدها. أنا فعلًا كنت في شقة شادي بس ده بعد ما أغمى عليا وأنا معاه في الكافيه علشان ضغطي وطي فجأة وبيته كان جنب الكافيه ده، أخدني عنده واتصل بالدكتور وركب ليا محلول علشان ما كنتش أكلت من أول امبارح، وعلى فكرة ما كانش لوحده في الشقة، كان فيه أمه وأخته عايشين معاه والناس اهتمت بيا لحد ما فوقت وطبعًا أخد وقت كبير على ما فوقت، ولما فوقت لقيت مامته عاملة ليا
لقمة أكلها أسند بيها قلبي زي ما قالت ليا بالظبط، أكلتها ولما أخد التليفون علشان أتصل بيكوا أطمنكم لقيته فاصل شحن وللأسف نوع الشاحن بتاعي ما كانش متوفر عندهم علشان كده ما عرفتش أشحنه وبس صمم إنه يوصلني رفضت ونزلت من عندهم لقيتكم موجودين قصادي.
سليم: والله وكنت معاه في الكافيه بتعملي إيه؟ رضوى: اتجهت إلى الغرفة وبعد وقت خرجت ورفعت له بعض الأوراق أمام وجهه وقالت: الهانم اللي فوق كانت ناوية توديك في داهية، كانت ناوية تستبدل مواد البناء الصالحة بمواد مغشوشة وتاخد فرق الفلوس ليها، وشادي اكتشف الحقيقة وحضرتك مشيتوا من الشركة وما كانش قدامه حل تاني غير يقولي علشان ألحق أنقذك قبل ما تروح في ستين داهية والورق ده يثبت كلامه وكلامي. ألقت
له الأوراق على وجهه وقالت: طلقني. سليم: رضوى. رضوى: طلقني يا سليم. سليم: أنا عارف إن من حقك تعملي كده وزيادة بس غصب عني، أنا راجل وشوفت مراتي نازلة من شقة راجل في وقت متأخر وأنا أصلًا كنت بغير عليكي منه وطول النهار كنت هتجنن عليكي، كنتي عايزاني أعمل إيه؟ ده كان رد فعل طبيعي ليا وأي حد مكاني كان هيعمل كده، أرجوكي يا رضوى سامحيني. رضوى: قهقهت بصوت مرتفع وقالت: سامحيني؟ هو أنتُ إيه حكايتكم مع الكلمة دي بالظبط؟
تعملوا اللي تعملوا وتيجوا تقولوا سامحيني؟ أنا مش برنامج المسامح كريم علشان كل شوية واحد منكم يجي يطلب مني أسامحه. ونظرت إلى جدها وقالت: ها يا جدي، لسه مصمم إن مفيش طلاق؟
لعلمك يا جدي أنا كل اللي فيه ده بسببك، أه والله بسببك، أنا جيت الدنيا بسببك لما غصبت على ابنك إنه يتجوز أمي ودلوقتي أنت السبب للي أنا فيه ده. أنا مش هقدر أقولك ابعد عننا ولا سيبنا في حالنا ولا عوضنا عن اللي عشنا فيه بسببك، لأن في الأول والآخر ده مقدر ومكتوب، بس اللي هقوله ليك دلوقتي من هنا ورايح مالكش دعوة بحياتي، أنا اللي هقرر أعمل فيها إيه، أنا اللي هرسم طريقي وأمشيه زي ما أنا عايزة، مش هسمح لحد يدخل فيها أيًا كان مين.
ونظرت لسليم وقالت: أنا راجعة الصعيد وهنتظر ورقة طلاقي بفارغ الصبر. وتركتهم وصعدت الغرفة وأغلقت باب الغرفة بالمفتاح وجلست خلفه على الأرض وضمت قدميها أمام صدرها ودموعها انهمرت منها وظلت تبكي. سويلم: منال جهزي نفسك علشان ماشيين. منال: بحزن: حاضر. أشرف: رايح فين بس يا بابا؟ سويلم: راجعين البلد. ونظر لسليم واتجه إلى الغرفة وقبل أن يدخل غرفته سقط على الأرض. الجميع اتجه إليه بخوف وقلق. أشرف: بابا يا بابا رد علينا.
منصور: يا ابااااا رد علينا، اتصلوا بالإسعاف بسرعة. سليم: اتصل بالإسعاف سريعًا وانتظروا وصول الإسعاف. منال: عمي أبوس إيدك رد علينا. خديجة: بدموع: رد علينا، أوعى تسيبني وتروح يا بابا أنا أموت من غيرك. رضوى: خرجت تجري من الغرفة على صوتهم ونظرت إلى جدها وركضت إليه ورقدت على ركبتيها وقالت ببكاء: جدي رد عليا، أنا آسفة والله ما تزعلش مني، طيب قوم اضربني براحتك، اعمل فيا اللي أنت عايزه بس ما تسكتش كده، جدي رد عليا.
وفي ذلك الوقت جاءت سيارة الإسعاف وأخذوا سويلم بها وصعدت رضوى معه واتجهت إلى المشفى والباقي صعدوا سياراتهم واتجهوا خلفهم وبعد وقت وصلوا المشفى ودخلوا غرفة الكشف وذهب الطبيب ودلف الغرفة وقام بفحصه وبعد وقت خرج ونظر لهم نظرة أسف وقال:
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!