الفصل 2 | من 44 فصل

رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الثاني 2 - بقلم دودو محمد

المشاهدات
20
كلمة
4,236
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

ذهبوا جميعًا إلى غرفتهم، وذهبت رضوى إلى غرفتها وألقت جسدها على السرير، وظلت تفكر في القرار الذي اتخذته بالموافقة على زواجها من ابن عمها سليم، هل هو خطأ أم صحيح. قطع تفكيرها صوت طرق على باب غرفتها. تنهدت وقامت واتجهت إلى الباب وفتحته وقالت: رضوى: أسماء، فيه حاجة؟ أسماء: مخنوقة ومش عارفة أنام. رضوى: ادخلي طيب. أسماء: دخلت وأغلقت الباب خلفها وجلست على السرير ودموعها نزلت منها.

رضوى: تنهدت بحزن وجلست جوارها على السرير وضمتها في أحضانها وربتت عليها بحنو وقالت: شششش، اهدئي يا أسماء، أنا عارفة سبب دموعك دي إيه، علشان أحمد اختار نسرين صح؟ أسماء: أحمد مش قادر يشوفني غير أخته وبس يا رضوى، والمصيبة إن اللي اختارني أخوه، يعني هو هيبقى قصادي على طول، إزاي هأعيش معاهم وأنا بأحبه ومرات أخوه؟ رضوى: تستاهلي علشان إنتِ سلبية، ليه لما رحيم اختارك ما رفضتيش في ساعتها؟ ليه سكتِ؟ سكوتك ده اللي ضيعك يا أسماء.

أسماء: ما كنتش أقدر أقول لأ، إنتِ عارفة جدك مش هيرضى بكده. وبعدين أحمد رفضني خالص قدام الكل، وقلت رحيم بقى ولا غيره مش هتفرق. رضوى: والله إنتِ بتتكلمي إزاي بس؟ إنتِ عارفة معنى كلامك ده إيه؟ يعني هتخوني جوزك يا أسماء؟ أسماء: أخونه؟ لأ طبعًا، أنا عمري ما أعمل كده يا رضوى.

رضوى: الخيانة مش إنك تنامي في حضن راجل تاني يا أسماء، الخيانة ليها معاني تانية كتير. تفكيرك في راجل تاني غير جوزك دي خيانة، نظرتك لراجل تاني غير جوزك دي خيانة، حلمك اللي بتشوفيه مع راجل تاني دي خيانة. كل دول خيانة مع إيقاف التنفيذ يا أسماء، وإنتِ لو اتجوزتي رحيم يبقى هتقعي فيها، لأن أحمد هيبقى معاكم في نفس البيت وهتوقعي في المحظور. أحمد مستحيل يخون أخوه، لكن إنتِ اللي هتخونيه بينك وبين نفسك.

أسماء: يعني أنا أعمل إيه دلوقتي؟ رضوى: ارفضي، قولي لأ. أسماء: مش هأقدر يا رضوى، قلت لك. رضوى: وبرضه مش هتقدرِ تنسي حبك لأحمد طول ما هو هيبقى قصادك. أسماء: بدموع: مش عارفة، أنا حاسة نفسي بضيع يا رضوى، بأغرق ومش لاقية طوق نجاة ينقذني من اللي أنا فيه ده. رضوى: تنهدت وقالت: مش عارفة أقولك إيه بس، روحي نامي واللي ربنا كاتبه هيكون. أسماء: نهضت وقالت: ونعم بالله، تصبحي على خير. رضوى: وإنتِ من أهله.

أسماء: ذهبت إلى غرفتها ونامت على سريرها وظلت تبكي حتى الصباح. رضوى: شعرت بالعطش ونظرت في الغرفة لم تجد ماء. ذهبت إلى باب غرفتها واتجهت إلى الأسفل وقبل أن تتجه إلى غرفة المطبخ سمعت صوتًا يأتي من الحديقة. ذهبت اتجاه الحديقة ووجدته سليم يتحدث عبر اللاب توب الخاص به. وقفت مكانها تستمع لحديث سليم، شعرت بالقرف من طريقة حديثه المقززة مع رانيا. ركضت إلى المطبخ ووقفت مكانها

مصدومة مما سمعته وقالت: بني آدم زبالة، إزاي يعمل كده؟ ووضعت يدها فوق بطنها وقالت: حاجة مقرفة، أنا عايزة أرجع من اللي سمعته ده. وأخذت الماء واستدارت بظهرها لتتفاجأ بسليم يقف خلفها. نظرت له بقرف وقبل أن تتحرك. سليم: أمسكها من ذراعها وقال: بطلي تتعاملي معايا بطريقتك دي، ما تحسسنيش إنك الأميرة عزيزة. رضوى: سحبت

ذراعها من يده وقالت بقرف: أنا أميرة بأخلاقي وتربيتي، الدور والباقي بقى على اللي ما يعرفش يعني إيه أخلاق ولا تربية. وتركته وذهبت. سليم: نظر لها وهي تتجه إلى غرفتها وقال بغيظ: ما بقاش أنا لو ما كسرتش كبريائك ده يا رضوى. وذهب إلى غرفته. ***

أشرقت شمس صباح يوم جديد في سماء الصعيد، لتبدأ رضوى بفتح عينيها. تنهدت ونهضت من فوق فراشها وذهبت إلى المرحاض. وبعد وقت خرجت وارتدت ملابسها وأدت فرضها وخرجت من غرفتها واتجهت إلى الأسفل لتجد الجميع متجمع على طاولة الطعام وقالت: رضوى: صباح الخير. الجميع: صباح النور. رضوى: نظرت على المقعد بجوار سليم الخاص بها ونظرت لجاسر وقالت: ممكن يا جاسر تروح تقعد إنت جنب أخوك وأنا أقعد مكانك؟

جاسر: نظر للجميع ونظر إلى مي وأعاد النظر مرة أخرى إلى رضوى وقال بتوتر: أ.أ. آه طبعًا. ونهض من على مقعده وذهب إلى المقعد الخاص برضوى بجوار سليم. سليم: نظر لها بغيظ وأكمل طعامه. سويلم: كل واحدة فيكم هتروح تختار اللي هي عايزاه ومعها أمها وخطيبها. رضوى: وليه خطيبها؟ ما كفاية أم كل واحدة فينا. سويلم: لازم يبقى معاكم راجل. رضوى: يبقى كفاية واحد بس منهم والباقي ما لوش لازمة. سويلم: يبقى سليم يروح معاكم. رضوى: لا والله!

سليم: بس أنا يا جدي مش فاضي، عندي شغل كتير، خلي أي حد تاني من الشباب. رضوى: صح كده، خلي أي حد تاني يا جدي. سويلم: أنا قلت كلمة واحدة، سليم اللي هيروح معاكم والشغل يتأجل في أي وقت. مي: بغيظ: استفدت إيه دلوقتي لما ما خليتيش الشباب تيجي معانا؟ رضوى: مش قصدي، كنت مش عايزة سليم معايا وفي الآخر جات عليكم كلكم وأنا أولكم. مي: فقر. وأكملت طعامها. سليم: نظر بغيظ لوالده بعد أن صمم جده على الذهاب معهم.

أشرف: نظر له وأشار له برأسه حتى يهدأ ويتقبل قرارات جده. والجميع أكمل طعامه واتجهت البنات إلى غرفهن حتى يقمن بتجهيز أنفسهن للذهاب إلى السوق. سويلم: سليم يا ابني، تعال عايزك. سليم: تنهد بغيظ وذهب خلف جده إلى الغرفة. سويلم: دخل إلى غرفته وخلفه سليم وقال: اقفل الباب وراك. سليم: أغلق الباب وقال: خير يا جدي؟ سويلم: فتح خزانة ملابسه وأخذ منه ظرف وأعطاه لسليم وقال: خد دول يا ابني. سليم: أخذه منه باستغراب

ونظر داخل الظرف وقال: فلوس؟! لايه دول يا جدي؟ سويلم: هات ليهم أي حاجة يطلبوها، ما تخليش واحدة ترجع زعلانة، فاهم؟ سليم: حاضر يا جدي. سويلم: وخطيبتك اهتم بيها شوية واسألها شوفها محتاجة إيه، لأن رضوى تختلف عنهم كلهم، مش من النوع اللي بيطلب أي حاجة، عندها عزة نفس وكبرياء مش عند أي حد، فاهم؟ سليم: تنهد وقال: ماشي يا جدي، فيه حاجة تاني؟ سويلم: لأ تقدر تروح.

سليم: فتح باب الغرفة واتجه إلى الأسفل، وجد الجميع ينتظره، نظر لهم جميعًا وقال باستغراب: وأنتوا هتركبوا كلكم إزاي في عربية واحدة؟ رضوى: مش محتاجة نباهة يعني، أكيد كل جزء هيركب عربية. سليم: نظر لها بغيظ وقال: ومين هيسوق باقي العربيات إن شاء الله؟ رضوى: الواضح كده إن دماغك في حاجات تانية مش بتفكر غير فيها، أكيد فيه سواقين هما اللي هيسوقوا بينا. سليم: اللهم طولك يا روح. جاسر: طيب وليه المشكلة دي بس؟

طيب ما كل واحد فينا ياخد اللي ليه ويسوق بيهم العربية. أحمد: أنا معاك في الرأي ده برضه، ولا إيه رأيك يا رحيم؟ رحيم: اللي أنتوا شايفينه صح اعملوه. سليم: طيب قولوا لجدكم الأول. هشام: روحوا أنتوا وأنا هبلغ جدكم. مي: (بفرحة) هييييه! جاسر: ابتسم لها بحب. سليم: طيب يلا امشوا. أخذ كل واحد منهم خطيبته ووالدتها بالسيارة الخاصة بهم واتجهوا إلى السوق.

وبعد وقت وصلوا السوق، وقاموا بركن السيارات الخاصة بهم، واتجمعوا الجميع مع بعض مرة أخرى. رضوى: وأنتوا إن شاء الله هتيجوا معانا وإحنا بنختار الحاجة بتاعتنا؟ جاسر: أكيد طبعًا. نسرين: هو إيه اللي أكيد؟ ما ينفعش أصلًا. أحمد: ليه ها ها؟ نسرين: كـ كـ كده. رضوى: أيوه ما ينفعش، لأننا هنشتري حاجات خاصة بينا. أحمد: وفيها إيه بس؟ ما هو في الآخر لينا إحنا كمان. خجلت البنات من حديث أحمد. سليم:

نظر بغيظ لأحمد وقال: حط لسانك جوه بوقك واخرس يا أحمد. رضوى: الحل الوحيد إنكم تفضلوا هنا لحد ما نخلص حاجتنا، ونبقى نشوف مين فيكم اللي معاه الفلوس ويجي يحاسب. رحيم: أنا شايف إن كلامها صح. جاسر: خلاص، بس لو حد اتعرض ليكم اتصلوا بينا على طول. رضوى: ما تقلقش، محدش يقدر يقرب لينا، كله عارف إحنا نبقى بنات مين كويس أوي، يلا يا ماما، يلا يا بنات.

الشباب نظروا لبعض واتجهوا إلى المقهى ينتظروا بها حتى البنات تنتهي من شراء حاجتهم، ومر وقت طويل حتى انتهت البنات، وقامت مي بالاتصال بجاسر وقالت: مي: جاسر، إحنا خلصنا، مين فيكم معاه الفلوس علشان يجي يحاسب؟ جاسر: ما أعرفش، استنى كده ثواني. وقال: مين فيكم يا شباب اللي معاه الفلوس؟ سليم: أنا. جاسر: طيب هما خلصوا وعايزينك تروح تحاسب. سليم: نهض وقال: ماشي، بس واحدة فيهم تستناني مكان ما كنا واقفين، علشان مش هعرف مكانهم.

جاسر: مي، خلي رضوى تيجي تاخد سليم علشان مش عارف مكانكم. مي: ماشي. وأغلقت السكة. سليم: وحياة أمك ما لقيتش غيرها وتخليها هي اللي تيجي تاخدني. جاسر: الله مش خطيبتك؟ روح اخلص. سليم: تنهد وذهب عند رضوى، وجدها تقف تنتظره، نظر لها بدون أن ينطق بكلمة. رضوى: نظرت له بقرف وتحركت من مكانها. سليم: تنهد وذهب خلفها وقام بدفع النقود وقال: كل واحدة تاخد حاجتها معاها. البنات: أخذن البنات الأشياء الخاصة بهم وذهبن إلى السيارات. سليم:

نظر لرضوى وقال: أومال فين حاجتك أنتي؟ رضوى: رفعت يدها إلى الأعلى بشنطتين وقالت: أهم، إيه كمان أعمى ومش بتشوف؟ سليم: بالنسبة للسانك الطويل ده أنا هقطعه لك، بس دلوقتي خلينا في موضوع الشنط، مش شايفة إن دول قليلين جدًا على طلبات عروسة بتشتري حاجتها؟ رضوى: أولًا: لا أنت ولا عشرة زيك يقدروا يقطعوا لساني. ثانيًا: آه دول كفاية أوي عليا ومش محتاجة أكتر من كده. وتركته. سليم: ربنا يصبرني عليكي علشان ما أرتكبش جريمة.

وذهب خلفها وصعد إلى السيارة. منال: أنا مش عارفة أنتي دماغك ناشفة أوي كده ليه يا بنتي؟ اتحايلت عليكي تشتري حاجات كتير شبه أختك وأنتي رفضتي، دول هيعملوا إيه بس وأنتي عروسة ومحتاجة حاجات كتير؟ رضوى: يا ماما ما تتعبيش قلبك معايا، أنا راضية بدول وبس ومش محتاجة أكتر من كده، أختي حرة تختار اللي هي عايزاه براحتها زي ما أنا براحتي يا ماما. منال: دماغك عايزة كسرها يا رضوى.

سليم: عندك حق يا مرات عمي والله، الله يكون في عونك بجد. رضوى: ممكن تخليك في حالك وما تتدخلش في اللي ما لكش فيه؟ منال: يا بنتي عيب كده، ما تتكلميش مع خطيبك بالطريقة دي. رضوى: هه خطيبي. المهم هتمشي ولا هتوقف كتير مكانك؟ سليم: الصبر. وشغل السيارة وتحرك بها، وبعد وقت وصلوا إلى الدوار، وأخذت البنات الأشياء الخاصة بهم وصعدوا إلى غرفتهم. سويلم: ها يا سليم، البنات كلها جابت اللي عايزاه كله؟

سليم: أيوه يا جدي، ما فيش غير اللي اسمها رضوى ما جابتش حاجات كتير. سويلم: كنت متأكد إنها هتعمل كده، أنا هبقى أديك فلوس تشتري ليها اللي هي عايزاه لما تمشوا من هنا. سليم: إن شاء الله يا جدي، عن إذنك هطلع أشوف شغلي بقى. سويلم: روح يا ابني. سليم: دخل غرفته ومسك هاتفه وقام بالاتصال برانيا وانتظر ردها. رانيا: أنا زعلانة منك ومش هكلمك. سليم: ليه بس يا عمري؟ رانيا: علشان ما كلمتنيش طول النهار.

سليم: والله غصب عني، طول النهار كنت بره ولسه راجع دلوقتي. رانيا: برضه مخصماك ومش هكلمك. سليم: وأنا ما أقدرش على زعلك يا قلبي، أمري وأنا تحت أمرك علشان ترضي عني. رانيا: أممممم، تشتري ليا عربية جديدة. سليم: إيه؟! بس السيولة اللي معايا ما تكفيش يا قلبي، وبعدين أنا لسه جايب ليكي واحدة جديدة من كام شهر وبسدد في الأقساط بتاعتها لحد دلوقتي. رانيا: (بزعل) أنت بتعايرني يا سليم؟ سليم: لأ والله ما قصدتش.

رانيا: خلاص مش عايزة حاجة، أنت شكلك ما بقتش تحبني زي الأول. سليم: أنتي عارفة يا رانيا أنا بحبك قد إيه، عمومًا ما تزعليش، أحدث عربية هتكون عندك أول ما أرجع بس. رانيا: (بفرحة) بجد؟ سليم: أيوه، خلاص مش زعلانة مني؟ رانيا: لأ خلاص، أنا ما أقدرش أزعل منك أبدًا، بحبك أوي يا سليم. سليم: وأنا بعشقك يا روح سليم، طيب بقولك إيه؟ رانيا: نعم؟ سليم: ما تيجي فيديو. رانيا: تاني؟ أنت مش بتشبع؟ ما إحنا بليل كنا بنتكلم.

سليم: أنا ما أشبعش منك عمري، ها يلا. رانيا: ابتسمت وقالت: يلا. في غرفة أسماء: جلست أسماء على السرير ونظرت إلى الشنط التي قامت بشرائها والدموع نزلت من عينيها وقالت: أسماء: كان نفسي أشتري الحاجة دي ليك يا أحمد، ما تخيلتش أبدًا يوم إن هكون لواحد غيرك، يا رب قويني وصبرني على اللي أنا داخلة عليه ده. وسمعت صوت طرق على الباب، قامت بمسح دموعها ووضعت الحجاب فوق شعرها وقامت اتجهت إلى الباب وفتحته وقالت: رـ رـ رحيم خير؟

رحيم: كنت عايز أتكلم معاكي كلمتين يا أسماء ومش هينفع نتكلم هنا، ممكن تنزلي تحت؟ أسماء: حـ حـ حاضر، روح وأنا جاية وراك. رحيم: ابتسم لها ونزل إلى الأسفل ينتظرها. أسماء: أغلقت الباب وأخذت نفس عميق وخرجته بهدوء وقالت: يا رب أنت بس اللي عالم باللي جوايا. وفتحت الباب ونزلت إلى الأسفل عند رحيم وقالت: أـ أـ أنا جيت، اتفضل اتكلم. رحيم: اقعدي يا أسماء. أسماء: جلست وقالت: خير؟

رحيم: بصي يا أسماء، أنا إمبارح اتأكدت إنك مش عايزاني، وأنا والله عملت كل اللي أقدر عليه علشان أخلي جدي يتراجع عن القرار ده بس هو رفض، وأنا مش بإيدي حاجة أعملها غير الجواز. أسماء: نظرت له بصدمة. رحيم: ابتسم لها بهدوء وقال: بس مش هلمسك، هنفضل مع بعض فترة وبعد كده أطلقك ونقول إننا ما عرفناش نتفاهم مع بعض، هو ده الحل الوحيد اللي قدرت أوصل ليه، أنا بس بحاول ما أشوفش نظرة الحزن اللي في عينيكي دي وبحاول أعملك أي حاجة تسعدك.

أسماء: دموعها سقطت من عينيها وقالت: أنا آسفة يا رحيم. رحيم: لا لا لا، أرجوكي بلاش دموعك دي، أنا ما قصدتش أزعلك والله. أسماء: أنا والله مش برفضك لشخصك، بالعكس أنت راجل بجد وجدع وأي واحدة تتمناك، بس أنا اللي مش مستعدة للخطوة دي مش أكتر. رحيم: وأنا يا أسماء عمري ما اتمنيت غير واحدة بس في حياتي، وعلشان خاطرها مستعد أعمل ليها أي حاجة في الدنيا حتى لو هتوجعني. أسماء: مسحت دموعها ونظرت له بتساؤل وقالت: يعني أنت بتحب؟ رحيم:

(بابتسامة) أومأ رأسه وقال: أيوه. أسماء: (بفرحة) يعني الحمد لله، أنت كده ليك حياتك وأنا ما جتش عليك، بكرة لما نطلق تروح وتتجوزها وتعيشوا مع بعض على طول. رحيم: (بابتسامة حزن) قال: آه إن شاء الله، أهم حاجة شوفت ضحكتك من تاني. أسماء: (بفرحة) شكرًا يا رحيم، مش قادرة أقولك أنا بقيت سعيدة قد إيه لما سمعت كلامك ده، أنت بجد أحسن أخ ليا. ونهضت وقالت: تصبح على خير. وذهبت إلى غرفتها. رحيم: (بحزن) أخ؟! وأغلق

عيناه بحزن وتنهد وقال: "وأنتي من أهله يا حبيبتي." ونهض ذهب إلى غرفته. *** في الحديقة، دخلت مي إلى الحديقة عند جاسر ووضعت يدها فوق عينه وقالت: "بتعمل إيه؟ ابتسم جاسر وقال: "بشوف شغلي، هكون بعمل إيه؟ جلست مي على المقعد وقالت: "اوعى تكون بتكلم واحدة كده ولا كده، أقتلك." جاسر: "يا روحي، عيني مش بتشوف غير واحدة بس، أم عيون خضرا." مي: "ومين دي بقى أم عيون خضرا؟ جاسر: "روح قلبي وعيوني، مي." مي: "بحبك أوي يا جاسر." جاسر:

"وأنا بعشقك يا روح جاسر. إيه مصحيكي لحد دلوقتِ؟ مي: "مش عارفة أنام." جاسر: "ليه بس؟ مي: "موضوع إن أنا هبعد عن أمي دي مزعلاني." جاسر: "ليه بس يا حبيبتي؟ ده ما بين إسكندرية وهنا مش كتير، يعني أي وقت عايزة تيجي ليها ساعة زمن هتكوني عندها." مي: "عارفة، بس أنا بتكلم إن أنا كنت عايشة حياتي معاها طول النهار، فجأة كده هسيبها وأروح بيت تاني." جاسر: "ما هي دي سنة الحياة يا حبيبتي، بنكبر ونتجوز ونبعد عن أهالينا." مي:

"اممم، مش عارفة، صعبة عليا أوي، أنت عارف أنا متعلقة بماما قد إيه." وضع جاسر اللاب توب الخاص به فوق الطاولة وأمسك يدها وقال: "يعني أنتي مش فرحانة إننا خلاص هنتجوز ونبقى مع بعض على طول؟ مي: "فرحانة طبعًا." جاسر: "يبقى خلاص ما تفكريش في أي حاجة تاني تزعلك، خليكي فرحانة إننا هنبقى مع بعض تحت سقف واحد." ابتسمت له مي وقالت: "ربنا يخليك ليا." جاسر بحب: "وما يحرمنيش منك يا عمري. يلا بقى روحي نامي واحلمي بيا."

نهضت مي وابتسمت له وقالت: "تصبح على خير." ابتسم لها جاسر وقال: "وأنتي من أهله." ذهبت مي إلى غرفتها ونامت على السرير وأغلقت عيناها وهي سعيدة. أخذ جاسر اللاب توب مرة أخرى وتابع عمله. *** أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الصعيد، لتبدأ نسرين بفتح عيونها على صوت طرق على الباب. نهضت من على السرير بغيظ ووضعت الحجاب على رأسها وفتحت الباب وقالت بعصبية: "إيه فيه إيه؟ حد يخبط على حد بالطريقة دي؟ أحمد:

"مالك يا بنت عمتي متعصبة ليه بس؟ أنا جيت أصحيكي عشان تنزلي تفطري معانا." نسرين: "مش عايزة أطفح." أحمد: "براحتك، بس اعملي حسابك إن جدك هو اللي باعت ليكي، جدعة ما تنزليش." نظرت له نسرين بقرف وتنهدت بغيظ وقالت: "أنزل وأنا نازلة وراك." أحمد: "ماشي." ونزل إلى الأسفل. نسرين: "بني آدم مستفز." وأغلقت الباب وحضّرت نفسها وارتدت الحجاب واتجهت إلى الأسفل وقالت: "صباح الخير." الجميع: "صباح النور."

جلست نسرين على المقعد الخاص بها بجوار أحمد وبدأت تتناول الطعام. سويلم: "جبتوا كل اللي أنتِوا عايزينه يا بنات؟ البنات في صوت واحد: "أيوه يا جدي." سويلم: "فيه حد فيكم عايز حاجة؟ نسرين: "أنا يا جدي." سويلم: "عايزة إيه؟ نسرين: "عايزة أشتري شوية هدوم خروج." سويلم: "وما جبتيش إمبارح ليه؟ نسرين: "ما فيش حاجة عجبتني." سويلم: "خلاص ابقي روحي أنتي وأمك وخطيبك اشتري اللي أنتي عايزاه." نسرين: "ربنا يخليك لينا يا جدي." مي:

"هو إحنا هنجيب فساتين الفرح إمتى يا جدي؟ سويلم: "الخياطة هتيجي ليكم بليل وتاخد مقاساتكم وتختاروا الشكل اللي أنتِوا عايزينه، والرجالة برضه الخياط هيجي ياخد مقاساتكم وتختاروا شكل البدلة اللي أنتِوا عايزينها. أنا لو عليا كنت لبستكم جلابية، بس عارف إنكم واخدين على عيشة بحري ومش هترضوا." أحمد: "أنا عن نفسي ما عنديش أي مشكلة، دي حتى هتبقى شكلها حلو وحاجة جديدة." سليم: "لأ طبعًا، جلابية إيه دي اللي هنلبسها؟ سويلم:

"عمومًا ابقوا اعملوا اللي أنتِوا عايزينه. كلوا يلا." وبدأ الجميع في تناول الطعام. *** في الحديقة، دخل جاسر الحديقة ووجد رحيم يجلس وهو سرحان. ذهب عنده وجلس على المقعد بجانبه وقال: "مالك بتفكر في إيه؟ رحيم: "ما فيش." جاسر: "شكلك زعلان ومهموم كده ليه؟ مع إن اللي كنت بتحلم به حصل." رحيم: "أنا اللي كنت بحلم بيها، إنما هي أنا مش في دماغها أصلًا يا جاسر." جاسر: "طيب هي بتحب حد تاني؟ رحيم: "سألتها وقالت لأ." جاسر:

"أومال مالها؟ رحيم: "بتقول إنها مش مستعدة للخطوة دي." جاسر: "ممكن تكون خايفة بس من فكرة الجواز، فيه بنات كتير كده. أهم حاجة إن ما فيش حد في حياتها وده يسهّل عليك حاجات كتير." رحيم: "إزاي بقى؟ جاسر: "يعني لما تتجوز حسسها بحبك، احتويها، اهتم بيها، وهما البنات بيحبوا الراجل اللي بيهتم بيهم في أدق تفاصيلهم. خليها تحس معاك بالأمان وهي أكيد هتحبك." رحيم: "من غير ما تقول أنا كنت هعمل كده، بس خايف بعد ده كله وما تحبنيش."

جاسر: "لو حست بحبك ليها أكيد هتحبك هي كمان. البنت بطبيعتها رومانسية وحساسة وقلبها ده ضعيف جدًا. أول ما بتحس بحب الراجل ليها ودلعه وحنانه بتفتح قلبها ليه على طول. هات ليها هدية حلوة، خدها خرجها كل شوية، خليها تشتري كل اللي نفسها فيه، وأسماء أصلًا محرومة من العيشة دي لأن الصعيد غير القاهرة وإسكندرية، وغصب عنها لما تعيش معاك كل حاجة محرومة منها هتحبك." رحيم: "يارب تحبني وقلبها يحس بيا." جاسر: "إن شاء الله خير ما تقلقش."

*** في غرفة رضوى، قامت رضوى بتشغيل الأغاني لعمرو دياب بصوت مرتفع ونامت على السرير وبدأت تردد الأغاني بصوت مرتفع. وبعد وقت، تفاجأت الباب اتفتح. نهضت بسرعة وأخذت الحجاب وضعته فوق شعرها وأغلقت الأغاني وقالت بعصبية: "أنت إزاي تدخل عليا أوضتي كده من غير ما تخبط؟ أما أنت صحيح واحد مش متربي وقليل الأدب." ضغط سليم على أسنانه بغيظ وقال: "لمي لسانك فاهمة؟ أنا خبطت بس حضرتك اللي ما سمعتيش." رضوى: "تروح تفتح عليا باب أوضتي عادي؟

سليم: "يعني فتحت عليكي باب الحمام؟ رضوى: "احترم نفسك. وبعدين أنت جاي عندي ليه؟ عايز مني إيه؟ سليم: "هعوز من شكلك إيه؟ أنا كنت جاي أسألك تحبي تشوفي المكان اللي هتعيشي فيه قبل الفرح علشان لو محتاجة تغيري حاجة على ذوقك علشان نلحق نغيرها؟ وعلى فكرة ده سؤال بابا مش سؤالي أنا." رضوى: "لأ مش عايزة أشوف حاجة." سليم: "أحسن برضه وفرتي." رضوى: "تصدق؟ هتصدق إن شاء الله أنا لما بشوفك بتعصب لوحدي يا أخي." سليم:

"لأ حوشي يا بت، السعادة اللي بتنط من عيني لما بشوفك، ده أنا بقرف أبص لك." رضوى بغيظ: "قرفة لما تقرفك، أنا عارفة إيه اللي رماني على الهم ده بس." سليم: "نفس اللي رماني عليه." رضوى: "أنت فاكر نفسك يعني الشاب الروش الواو اللي البنات كلها بتجري وراه؟ ده أنت كروديا البنات بتضحك عليك وبتضربك على قفاك." أمسكها سليم من ذراعها بغيظ وقال: "لمي لسانك أحسن، قسمًا عظمًا هخليكي تندمي على كل كلمة تقوليها."

ضغطت رضوى على أسنانها وحاولت تسحب ذراعها من يده وقالت: "سيب دراعي." ضغط سليم أكثر على ذراعها. رضوى: "بقولك سيب دراعي أحسن والله ما هيحصلك كويس." ضغط سليم أكثر على ذراعها واقترب لها وقال: "هتعملي إيه يعني؟ أغلقت رضوى عيناها بألم وقالت: "سيب دراعي بقولك." ترك سليم ذراعها ونظر لها بقرف وتركها وخرج من الغرفة. أمسكت رضوى ذراعها مكان يد سليم بألم وقالت: "بني آدم همجي." وذهبت أغلقت الباب وجلست على السرير وقالت:

"ليه وافقتي يا رضوى؟ رميتي نفسك في النار علشان واحد عديم الأخلاق والأدب! ما تضحك عليه ولا يروح في ستين داهية تشيلوا، أنا مالي أنا." وشغّلت الأغاني مرة أخرى. *** خرجت أسماء من غرفتها واتجهت إلى الأسفل. رأت أحمد يجلس في الحديقة، ابتسمت واتجهت عنده وجلست على المقعد الخشبي وقالت: "بتعمل إيه؟ أحمد: "باكل قصب، تاخدي حتة؟ ابتسمت أسماء له وقالت: "هات." كسر أحمد قطعة على ركبته وقال: "خدي أنتي بقى قشريها."

أخذتها أسماء منه وقعدت تقشر فيها. أحمد: "إلا قوليلي يا سمسمة، عاملة إيه مع الولا رحيم أخويا؟ أبعدت أسماء قطعة القصب عن فمها ونظرت له بتوتر وقالت: "عادي يعني." أحمد: "يا بت بلاش كسوف، كلها كام يوم ويبقى جوزك، اقعدي معاه شوية واتكلموا مع بعض علشان تتعرفوا على بعض أكتر." أسماء: "أنا لا عايزة أتعرف ولا نيلة." أحمد: "حمارة وجاموسة وهتضيعي الراجل من إيديكي." تنهدت أسماء بغيظ وقالت:

"ما لكش دعوة، خليك أنت في ست نسرين بتاعتك." أحمد: "يحرق نسرين وسيرتها." أسماء بفرحة: "ليه؟ ها، هتسيبها؟ أحمد: "أسيب مين؟ لأ طبعًا، نسرين أرحم من أختك، أحسن جدك يدبسني في رضوى. أنا راضي بنسرين، هي رقابتها عوجة شوية بس أبقى أعدلها ليها قريب إن شاء الله." أسماء: "على فكرة بقى جدي مستحيل يعمل كده، أنت اللي شكلك عجبك نسرين وحابب الموضوع." أحمد:

"ما كدبش عليكي يا بنت عمي، نسرين جميلة أوي وفيها المواصفات اللي تشد ليها أي شاب، بس مشكلتها حاجة واحدة بس، عجرفتها." وقفت أسماء بغيظ وقالت: "اشبع بيها يا أخويا، اللهي تولع فيك علشان استريح منك." وتركته وذهبت. أحمد: "مالها المجنونة دي؟ الله يكون في عونك يا أخويا." وأكمل طعامه في القصب. دخلت أسماء تركض وهي متضايقة من حديث أحمد لها، اصطدمت في رحيم فجأة، بعدت عنه بسرعة وقالت بتوتر: "أنا آسفة، ما أخدتش بالي منك." رحيم:

"ولا يهمك، بس قوليلي مالك؟ إيه اللي معصبك كده؟ أسماء: "ما فيش." رحيم: "بس أنتي باين عليكي أوي إنك متعصبة." أسماء: "يوووه، قولتلك مش متعصبة يا رحيم." نظر لها رحيم باستغراب. أسماء: "أنا آسفة يا رحيم، ما كنتش أقصد أتعصب عليك." رحيم: "ولا يهمك، بس قوليلي بقى مالك." أسماء: "ها، أأأ، أصل بدور على رضوى أختي علشان عايزاها ومش لاقياها." رحيم: "وده سبب يعصبك أوي كده؟ أسماء:

"م، م، ما أنا زهقت دورت عليها في المكان كله ومش لاقياها." رحيم: "على ما أعتقد إن أختك في أوضتها، علشان فيه صوت أغاني طالعة من أوضتها، تلاقيها بس ما سمعتش خبطك على الباب من الصوت العالي." أسماء: "ها، م، م، ممكن." رحيم: "اهدّي بقى وبلاش تتعصبي على أي حاجة وخلاص، روحي خبطي جامد على الباب وهي هتسمع." أسماء: "م، م، ماشي، عن إذنك." وتركته وركضت إلى الأعلى. نظر رحيم لها وهي تركض وابتسم بحب وذهب إلى الحديقة. ***

مر الأسبوعان بدون أحداث تذكر. وبدأت البنات للاستعداد للفرح في غرفهم، وبعد وقت الجميع انتهوا من التجهيزات، نزلوا إلى الأسفل مع الحريم. في غرفة رضوى، وقفت رضوى أمام المرآة ونظرت إلى نفسها باستغراب وحركت يدها فوق طرحة الفرح ونزلت بيدها إلى الأسفل فوق الفستان على جسدها وابتسمت بتريقة وقالت: "قال يعني بحق وحقيقي مش مجرد تمثيلية هابطة ألفها عمي وبطولتها أنا وابنه." وسمعت صوت طرق على باب غرفتها، نظرت اتجاه الباب وقالت:

"ادخل." فتحت منال الباب ودلفت إلى الداخل ونظرت بإعجاب والدموع تجمعت في عيناها وقالت: "بسم الله ما شاء الله، قمر منور، ربنا يحميكي ويحرسك أنتي وأختك. أنا مش عارفة هستحمل إزاي بعدكم أنتِوا الاتنين عني مرة واحدة." رضوى: "ولا أنا قادرة أتخيل إزاي هقدر أعيش بعيد عنك." منال: "يا حبيبتي هي دي سنة الحياة، أنا أهم حاجة عندي سعادتكم." وأمسكت يدها وقالت:

"اسمعي من أمك الكلمتين دول يا بنتي. جوزك حطيه جوه عينيكي، أوعى في يوم من الأيام تغلطي فيه. لازم الاحترام المتبادل ما بينكم وتكون ما بينكم مودة ورحمة زي ما ربنا أمرنا. طاعة جوزك واجبة عليكي، أوعى تغضبي جوزك وتحرميه من حقوقه الشرعية اللي ربنا قال عليها، الملايكة تلعنك يا بنتي. الطاعة ثم الطاعة ثم الطاعة. أنسي حياتك تمامًا وأنتي بنت، أنتي هتبدأي دنيا تانية جديدة قائدها جوزك. يعني اللسان الطويل اللي أنتي متعودة عليه ده بلاش منه، العناد يا بنتي اتنازلي عنه، خليكي هادية ومطيعة، خلي الناس كلها تحلف بتربيتك وخليني دائمًا فخورة بيكي.

تاني حاجة: أسرار بيتك وجوزك، حسك عينك تقوليها لحد. أسراركم ما بينكم وبين بعض، ما تروحيش تقوليها لعمك ولا لجنس مخلوق ولا حتى أنا لما نتقابل. حافظي على أسرار بيتك وجوزك، خليكي أمينة يا بنتي على أسراره علشان ما يفقدش الثقة فيكي، فاهمة يا بنتي؟ رضوى: "حاضر يا ماما." ضمتها منال داخل أحضانها وقالت: "ربنا يسعدك يا بنتي ويسعد أيامك." ضمتها رضوى أكثر في حضنها وقالت: "ربنا يخليكي لينا يا ماما وما يحرمنيش منك يارب."

مسحت منال دموعها وقالت: "يلا يا حبيبتي، أختك نزلتها والبنات كلها نزلت، ما تبقاش إلا أنتي." رضوى: "يلا بينا."

وخرجت الاثنتان من الغرفة واتجهتا إلى الأسفل وجلسوا مع الحريم. وبدأت البنات تتراقص مع الموسيقى والسعادة تغمرهم إلى أن جاء وقت عقد القران، وأغلقوا الأغاني واتجهوا إلى الشرفة يتابعوا إجراءات عقد القران. ودخل هشام إلى الغرفة ومعه العقود الخاصة بالبنات، وقامت البنات بالإمضاء وذهب اتجاه رضوى حتى تقوم بالإمضاء على الورق الخاص بها. أمسكت القلم في يدها وظلت تنظر إلى الورق بتردد. نظر لها هشام وقال: "أمضي يلا يا بنتي."

نظرت رضوى لعمها بتوتر. منال: "يلا يا رضوى يا بنتي خلصي." أغلقت رضوى عيناها وأخذت نفسًا عميقًا وأخرجته بهدوء وفتحت عيناها ومضت على العقود. قام هشام بتهنئة البنات وأخذ العقود وذهب إلى المأذون وسلمها له. وقاموا البنات بتشغيل الأغاني مرة أخرى. جلست أسماء بجوار رضوى وقالت: "أنا خايفة أوي يا رضوى." رضوى: "اسمعي كلامي، شيلي أحمد من دماغك علشان ما تخربيش بيتك بإيديكي. أنتي دلوقتِ مرات أخوه، ما ينفعش تفكري فيه يا أسماء."

أسماء: "مش قادرة أشيله من قلبي وأبطل أحبه، أعمل إيه طيب؟ رضوى: "يبقى بترمي نفسك في النار يا بنت أمي وأبويا." وفي هذا الوقت دخل منصور واتجه إلى بناته. أسماء أول ما رأته فرحت وركضت اتجاهه وارتمت داخل أحضانه وقالت: "بابا أنا فرحانة أوي أنك جيت النهارده." منصور: "ما أقدرش ما أحضرش فرحكم يا بنتي." نظرت رضوى له بغيظ وأدارت وجهها ونظرت الاتجاه الآخر. ذهب منصور إليها وقال: "مبروك يا بنتي، ربنا يسعدك." رضوى:

"بس ما تقولش يا بنتي بس." منصور: "أنا عارف إنك واخدة على خاطرك مني." رضوى: "والله عرفتها لوحدك ولا حد ساعدك فيها؟ منال: "رضوى اتكلمي مع أبوكي بأدب." رضوى: "مين اللي بتقول كده؟ أنتي يا أمي لسه بتدافعي عليه بعد اللي عمله فيكي طول السنين دي كلها؟ منال بدموع: "أيوه أنا، علشان مهما كان ده أبوكي يا رضوى وما ينفعش تتكلمي معاه كده مهما حصل." منصور:

"يا بنتي أنا ما عملتش حاجة أكتر من حقي. أنا رفضت واقع اتفرض عليا واختارت أعيش حياتي زي ما أنا عايزها. عارف إنكم أنتم التلاتة ما لكوش ذنب ولا أنا ليا ذنب، الذنب ذنب جدكم اللي طول عمره بينفذ اللي هو عايزه وبس، ما كانش بيهمه مشاعر غيره، كل اللي كان بيفكر فيه الأراضي والبيوت والفلوس وبس، لكن إحنا ولا حاجة. أنا اتخليت عن كل حاجة في سبيل أعيش مع اللي قلبي اختارها ومش ندمان على اللي عملته ده، بس أكتر حاجة بتوجعني نظرة الكره اللي في عينك ليا يا بنتي."

رضوى: "للأسف أنت واحد أناني أوي، أهم حاجة عندك نفسك، إنما إحنا نولع. الست اللي أنت رميتها ببنتين حتة لحمة حمرا وما سألتش فيها ولا فينا، دي كان ذنبها إيه؟ إحنا اللي اتحرمنا منك طول عمرنا واتحرمنا نعيش معاك زي أي أب وبناته، كان ذنبنا إيه؟

ولا حاجة في سبيل بس تعيش حياتك مع اللي قلبك اختارها. أنا عمري ما هسامحك ولا نظرة الكره اللي في عيني دي هتروح منها، هتفضل كده شخص مكروه من أقرب الناس ليك. روح ليها يلا، إحنا مش محتاجينك في حاجة، إحنا اتعودنا نتعامل على أساس أبونا ميت من زمان أوي. اتفضل يا أستاذ منصور من غير مطرود." رفعت منال يدها إلى الأعلى وقامت بصفعها على وجنتها وقالت:

"اخرسي، لا عاش ولا كان اللي يطرد أبوكي من بيته. أنا بعترف بجد إن ما عرفتش أربيكي يا رضوى." وضعت رضوى يدها على وجنتها بصدمة وقالت: "أنتي بتضربيني علشانه؟ بعد اللي عمله فيكي ده كله ولسه بتحبيه؟ عمومًا أهو عندك أهو، اشبعي به، أنا اللي هسيب ليكم المكان كله وهطلع أوضتي." وتركتهم وركضت إلى غرفتها. منصور: "أنا آسف يا منال إن بوظت ليكم الفرح." منال:

"الفرح شغال وما فيش أي حاجة حصلت يا منصور. روح أنت عند الرجالة علشان البنات تاخد راحتها." أمسك منصور يدها وقال: "منال." سحبت منال يدها من بين يده وقالت: "روح يا منصور روح." نظر منصور بوجع وقبّل رأس أسماء وخرج من المكان. منال وهي الدموع تنزل من عيناها قالت: "يلا يا بنات افرحوا." وشغّلت الأغاني مرة أخرى. نظرت منال إلى الأعلى ونظرت إلى غرفة رضوى بحزن.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...