تحميل رواية «قلب لا يقبل الهزيمة» PDF
بقلم دودو محمد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الفصل الأول فى إحدى قرى الصعيد يوجد دوار كبير يجتمع فيه اكبر عائله بالقريه لتدخل الام على بنتها رضوى وهى نائمه بغرفتها وتقول منال :- رضوى انتى يا بنتى اصحى يلا زمان عمامك جاين دلوقتى رضوي :- يوووووه يا ماما بقى يعنى انا هصحى اعملهم ايه جدى وعزامهم انا مالى منال :- يا بنتى ما انتى عارفه جدك منبه علينا كلنا نكون موجودين مينفعش متحضريش رضوى :- ربنا يتوب عليا من ام البيت ده بقى انا زهقت وربنا منال :- ااااه منك انتى يا واجعه قلبى معاكى قومى يلا يا مقصوفة الرقبه وتركتها وذهبت رضوى :- نهضت جلست بغيظ وق...
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الحادي عشر 11 - بقلم دودو محمد
بالاسكندريه......
في فيلا أشرف
نزلت رضوى إلى الأسفل لتعرف ماذا يريد عمها أشرف منها، ولكنها تفاجئت بوجود والدها. تنهدت بضيق ورجعت للخلف، واستدارت حتى تعود إلى غرفتها مرة أخرى.
ولكن وقف أمامها سليم ليمنعها أن لا ترحل. لتنظر له قائلة بضيق:
رضوى: وسع يا سليم خليني اطلع أوضتي.
سليم: أهدي يا رضوى، ده مهما كان أبوكي.
رضوى: تكلمت بضيق قائلة: أبويا؟ دلوقتي أبويا؟ عرفنا كان فين هو من زمان، كان نايم في حضن الست هانم اللي نسيت إنه ليه زوجة وبنات سايبهم في الصعيد. قوله ملوش دعوة بيا وينساني أرجوكي.
أشرف: أهدي يا حبيبتي بس، واست هدي بالله وتعالى.
رضوى: بصوت مختنق وترجى: أرجوكم يا جماعة بلاش تتغطوا عليا، سبوني اطلع أوضتي.
سليم: ربت على ظهرها بحنو قائلاً: أهدي يا رضوى وتعالى بس اقعدي، واللي انتي عايزاه هيتنفذ.
رضوى: نظرت لسليم وتنهدت بضيق، وذهبت معه إلى الأريكة وجلست بجواره.
منصور: رضوى يا بنتي.
رضوى: بصوت مختنق: متقوليش يا بنتي.
منصور: تنهد بحزن شديد ونظر لها بألم وقال: أنا عارف إن من حقك تعملي كده وأكتر كمان، بس أنا عايزك تحطي نفسك مكاني. لو اتفرض عليكي أمر واقع انتي رافضاه وكنتي راسمى لنفسك طريق تاني خالص، هتعملي إيه؟ هترفضى صح؟ وهو ده اللي أنا عملته. رفض، بس جدك صمم وقتها إن أتجوز أمك وكلامه هو اللي يتنفذ، يا إما كده يا يحرمني من الورث ويرميني في الشارع. رفض وفعلاً عمل كده، بس لقيت نفسي مش قادر أستحمل النوم في الشارع بعد ما جدك قال لأهل البلد كلهم محدش يدخلني بيته ولا ينام عندي. مكانش معايا جنيه واحد في جيبي، كنت هموت من قلة الأكل وقلة النوم. رجعت تاني ليه، وغصب عني قولتله إني أنا موافق أتجاوز أمك، وفعلاً اتجوزنا ورجع ليا كل حاجة. بس مكنتش قادر أبص في وش أمك حتى، كنت مخنوق أوي منها لأنها اتفرضت عليا. وقعد فترة كبيرة وأنا مش عايز أقرب منها. وهي شهادة لله عمرها ما اشتكت لجدك على اللي أنا كنت بعمله فيها. وفي يوم جدك استغرب إزاي أمك لحد دلوقتي محملتش، وقرر إنه يجيب ليها الحكيمة تكشف عليها وتعرف السبب. وساعتها كل حاجة ظهرت وعرف إن أنا ملمستهاش. وهددني لو مدخلتش على أمك هيرميني تاني في الشارع. رميت الكلاب، وعلشان جربت النوم في الشارع مكانش قدامي حل تاني غير إني أدخل على أمك. وفعلاً ده حصل، وبعد شهرين حصل حمل. وجدك رضي عني. وطلبت منه إني أنزل أعيش عند أخويا أشرف في إسكندرية وأشتغل معاه. وافق وعرض عليا إني آخد أمك معايا. أنا رفضت بحجة إن أنا مش هينفع آخدها تعيش عند أخويا. قال يجيب ليا سكن، رفض. وقولتله إن مش هكون مطمئن على أمك إنها تقعد لوحدها طول ما أنا في الشغل. وجدك وافق إني أنزل إسكندرية وأسيب أمك معاه في البلد. وكنت بروح ليها كل شهر يوم واحد وأرجع تاني إسكندرية. لحد ما جدك عرف من ناس إني متجوز هنا وطلب مني أروح ليه. كانت أسماء أختك مولودة عندها شهرين أو تلاتة. المهم روحت ليه، وكان متعصب وطلب مني إني أطلق رحاب مراتي. رفض وقولتله إني أنا مقدرش أستغنى عنها لأنها حب أربع سنين في الجامعة. اتعصب وهددني لو مطلقتهاش هيحرمني من الورث وهيبرني من الدنيا. واداني يومين أفكر فيهم. وكنت قاعد اليومين دول في البلد، وأمك متكلمتش معايا ولا كلمة ولا سألتني ليه اتجوزت عليها من أساسه. ووقت ما طلبت منها حقي الشرعي كنوع من أنواع التهديد، أدتهونى ومرفضتش وكانت مش عاملة حسابها. وبعد كده عرفت إن حصل حمل، وأختك لسه عندها شهور. بس ساعتها كنت قررت إني أسيب كل حاجة ومطلقش رحاب. وجدك نفذ تهديده ليا وحرمني من الورث وحرمني إني أشوفكم. لحد ما أمك اتحيلت عليه إني أنا أجي أبص عليكم، إن شاء الله مرة واحدة في الشهر. وبالعافية جدك وافق وبقيت آجي ليكم كل شهر مرة بس من غير ما جدك يكلمني ولا حتى أقرب من أمك وألمسها. ومع مشاغل الحياة بطلت آجي ليكم خالص. لحد ما كبرتوا وبقيتوا عرايس. أختك أسماء قدرت شعوري ده، إنما انتي لأ يا بنتي. نظرة عينك ليا صعبة، فيهم كره كبير ليا. كان غصب عني، كل اللي حصل ده جدك هو السبب فيه يا رضوى، مش أنا.
رضوى: نهضت بعصبية وقالت: والله وأنت مفكر بكلامك ده هجري عليك وأترمي في حضنك وأعيط وأقولك حقك عليا يا بابا أنا آسفة علشان ظلمتك، بس للأسف ده مش هيحصل. علشان بعد اللي قولته ده أنا كرهتك أكتر. علشان وجعت قلبي على أمي أكتر. أنت إيه يا شيخ معندكش قلب؟ إزاي هان عليك تعمل فيها ده كله؟ ولا علشان كانت غلبانة ومش بتتكلم دوست على قلبها وكسرته بالطريقة دي؟ أنا الأول كنت بكرهك علشان مسألتش فينا، دلوقتي كرهتك أكتر بعد ما عرفت اللي انت عملته في أمي. من يوم ما اتجوزتك منك لله. أنا عمري في حياتي ما هنسى كسرت قلبي منك ولا عقدة حياتي بسببك. أنا بكرهك يا منصور وعمري في حياتي ما هسامحك. ودمعة نزلت من عينيها، قامت بمسحها سريعاً ونظرت له نظرات مليئة بالكره والوجع وقالت: يا ريت تعتبرني ميتة وتشيلني من تفكيرك زي ما اعتبرتك ميت من زمان أوي يا منصور.
أشرف: لتهدئة الموقف قال: أهدي يا بنتي، كل واحد فينا ليه عذره. ومحدش فينا عارف لو كان مكانه كان هيتصرف إزاي.
رضوى: بكرة وعصبية قالت: لو أي بني آدم مكانه وعنده قلب، كان هيتصرف بحنية اتجاه الست اللي صانت شرفه ورضيت بالقليل. الست اللي رغم كل اللي عمله فيها ده لسه بتدافع عنه وبتتوسط ليه عند جدي. ده لو كان حجر كان هيلين يا عمي.
منصور: نهض وذهب خلفها ووضع يده على كتفها قائلاً بترجى: أمي سامحتني من زمان أوي يا بنتي، وأختك سامحتني. متبقاش غيرك انتي يا رضوى.
رضوى: نظرت له في عينه بتحدي قائلة: وأنا بقى لو مسامحتي ليك هي اللي هتحيك، مش هسامحك. ورمقته بنظرة أخيرة وتتركُه وتصعد إلى غرفتها في الأعلى.
سليم: ركض خلفها إلى الأعلى.
أشرف: نظر لأخيه وقال: معلش يا منصور، سيبها تريح أعصابها شوية، وأنا وسليم نبقى نقنعها تسامحكم.
منصور: نظر لأخيه بحزن شديد وخيبة أمل وتركه ورحل إلى الخارج.
أشرف: تنهد بضيق وقال: ربنا يهديكي يا رضوى وتسأميحه، بقى. وذهب إلى غرفته.
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بالقاهره......
في فيلا هشام
غرفة رحيم وأسماء
خرجت أسماء من المرحاض وهي ترتدي ملابس النوم ووقفت أمام المرآة تمشط شعرها. نظر لها رحيم بحزن وذهب لها وقال:
رحيم: أسماء.
أسماء: أغلقت عينيها بتوتر وتنهدت وقالت: أيوه يا رحيم.
رحيم: إحنا لسه مكملناش كلامنا.
أسماء: مبقاش فيه كلام يا رحيم، أنا مش بحبك ولا عمري هحبك. خليك عند وعدك ليا قبل الجواز وطلقني زي ما متفقين.
رحيم: نظر لها بترجى وقال: أرجوكي يا أسماء خليكي جمبي، أنتي لو بعدي عني هموت من غيرك.
أسماء: يا رحيم أبوس إيدك بلاش كلامك ده، أنت متعرفش حاجة. أنت بالذات مينفعش.
رحيم: ليييييه يا أسماء مينفعش؟ فيا حاجة مش عاجباكي؟ قوليلي عليها وأنا أغيرها.
أسماء: بالعكس والله، أنت جدع وفيك حاجات حلوة كتير. المشكلة فيا وفي قلبي.
رحيم: أنا سألتك يا أسماء فيه حد في حياتك؟ قولتلي لأ. يعني قلبك مش مشغول. وسكت لحظات وأردف كلامه وقال: ولا أنتي بتحبي حد وخفتي تقولي ليا؟
أسماء: استدارت وأغلقت عينيها ولم تجيب عليه.
رحيم: وقف أمامها ومسك ذراعيها وقال بتسأل: ردي عليا يا أسماء، فيه حد في حياتك؟
أسماء: بدموع: أرجوك يا رحيم سيبني.
رحيم: أممم يعني فيه حد في حياتك. ترك ذراعيها واستدار وقال: ليه يا أسماء؟ ليه عيشتيني على أمل فاضي؟ ليه مقولتيش الحقيقة من الأول؟ كنت معشمتش نفسي بحاجة مش هتحصل ليه؟ وتنهد ونظر لها وقال: عمومًا، أنا عند وعدي ليكي. هتمشي مع أمك وورقتك هبعتها ليكي على الصعيد. وتركها وذهب للمرحاض.
أسماء: جلست على السرير وانهمرت الدموع من عينيها.
رحيم: دخل المرحاض وأغلق الباب خلفه وأسند ظهره عليه والدموع انهمرت من عيناه وقال: ليه يا أسماء تكسري قلبي اللي حبك؟ ليه؟
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بالاسكندريه......
فيلا أشرف
في غرفة سليم
دخلت رضوى إلى الغرفة وألقت جسدها على الأريكة ووضعت يدها على وجهها وبدأت بالبكاء. وسمعت صوت الباب ينفتح، مسحت دموعها سريعاً ونامت على الأريكة. جلس سليم بجوارها وقا
ل:
سليم: رضوى، أنتي كويسة؟
رضوى: أنا كويسة يا سليم بس عايزة أنام، تصبحي على خير.
سليم: طيب قومي عايز أتكلم معاكي.
رضوى: معلش يا سليم نبقى نتكلم الصبح.
سليم: لأ يا رضوى هنتكلم دلوقتي، قومي بس.
رضوى: تنهدت بضيق وقامت جلست وقالت: عايز إيه يا سليم؟
سليم: مش عايزك تنامي زعلانة.
رضوى: أنا مش زعلانة، ومتخلقش لسه اللي أنام بسببه زعلانة.
سليم: لأ زعلانة يا رضوى، ورغم إنك انتي بتحاولي تظهري قوية، بس عيونك مكسورة وباين عليها الوجع.
رضوى: والله أنت بقى خبير عيون وأنا معرفش.
سليم: لأ مش خبير عيون، بس قلبي حس بيكي وبوجعك.
رضوى: بقولك إيه يا سليم، سيبني أنام مدام مفيش حاجة مهمة.
سليم: على فكرة غلط اللي انتي بتعمليه ده، مش لازم طول الوقت نظهر أقوياء. لازم في لحظة نظهر ضعفنا، بس في الوقت والمكان المناسب مع الناس اللي تكوني حاسة إنها منك وهتحس بوجعك.
رضوى: اتكلمت بصوت مختنق وقالت بضيق: أنا لا عايزة أظهر قوية ولا عايزة حاجة من حد. تصبحي على خير. ووضعت رأسها على الوسادة وأعطته ظهرها.
سليم: نظر لها وتنهد وقام وضع جسده على السرير ونظر لرضوى بوجع.
رضوى: بدأت دموعها تنهمر منها على الوسادة ووضعت يدها على فمها حتى لا يصدر صوت منها ويشعر بها سليم.
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الإسكندرية لتبدأ مي بفتح عينيها وهي تشعر ببعض الألم في أسفل البطن. لتنظر اتجاه جاسر وتقول:
مي: جاسر يا جاسر قوم.
جاسر: فتح عينيه ونظر لها قائلاً: فيه إيه يا مي؟
مي: بألم: عندي مغص جامد في بطني يا جاسر.
جاسر: نهض وجلس قائلاً بقلق: مغص جامد؟
مي: أومأت برأسها قائلة: أيوه جامد أوي.
جاسر: طيب استنى أتصل بالدكتورة. ومسك هاتفه وأجرى اتصالاً ووضع الهاتف على أذنه لينتظر أحد يجيب عليه. وبعد عدة مرات من الرنين أجابه صوت قائلاً:
السكرتير: السلام عليكم.
جاسر: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. لو سمحت ممكن أكلم الدكتورة. أنا زوج مدام مي.
السكرتير: طيب خليك ثواني. وتركه على الهاتف لبضع دقائق وعاد قائلاً: معاك الدكتورة أهي اتفضل.
الدكتورة: السلام عليكم.
جاسر: وعليكم السلام.
الدكتورة: اتفضل يا أستاذ جاسر.
جاسر: المدام تعبانة جدًا وعندها مغص جامد في بطنها من تحت كده. فيه خطورة على البيبي؟
الدكتورة: نزل دم ولا أي حاجة؟
جاسر: مش عارف. ونظر إلى مي متسائلاً: فيه دم نزل عليكي؟
مي: نظرت له بتوتر قائلة: حاجة بسيطة جدًا ومرة واحدة بليل.
جاسر: رمقه نظرة مطولة وقال: ومقولتيش ليهم؟
مي: بتلعثم: أنا قولت دي حاجة بسيطة مش مستاهلة.
جاسر: أجاب قائلاً: أيوه يا دكتورة، نزل عليها حاجة بسيطة.
الدكتورة: أجابته قائلة: تمام خير إن شاء الله. هتجيبي ليها (.....) وتأخذيها مرة واحدة في اليوم وحقن (....) مرة واحدة في اليوم على تلات أيام. وتنام على ضهرها متتحركيش نهائي، وإن شاء الله تجيبهالي آخر الشهر ده.
جاسر: طيب مفيش أي خطر على البيبي؟
الدكتورة: لأ إن شاء الله. أهم حاجة متعمليش مجهود خالص وتنامي على ضهرها.
جاسر: شكرًا يا دكتورة. وأغلق الهاتف ونظر لمي قائلاً بتوعد: لو شوفتك بتتحركي من مكانك يا مي مش هيحصلك كويس، فاهمة؟
مي: يعني إيه مش هنزل الشغل؟
جاسر: بعصبية: شغل إيه وزفت إيه؟ بقولك مفيش حركة خالص.
مي: يووووه بقى.
جاسر: بقولك إيه أنا هجيب ليكي أمك هي اللي هتخليكي تقعدي غصب عنك.
مي: طيب أنزل الشغل ومش هعمل مجهود خالص والله.
جاسر: نهض من على السرير بعصبية قائلاً: يووووه متبقيش عنادية بقى يا مي. لو بتحبيني بجد اسمعي الكلام. استحملي شوية لحد ما الحمل يثبت بس، وبعد كده انزلي الشغل براحتك.
مي: مسكت بطنها بألم ونظرت إلى جاسر قائلة: ماشي، بس هات ماما تقعد معايا.
جاسر: حاضر يا ستي، من بكرة عمتي هتكون عندك.
مي: ماشي.
جاسر: ذهب إليها واقترب منها وقبل جبينها بحنو قائلاً: أنا بحبك يا مي وبخاف عليكي وعلى اللي في بطنك. مش عايز حاجة تحصل ليكم. عايزكم دايمًا بخير يا قلبي ويجي بقى ينور حياتنا.
مي: نظرت له بحب قائلة: إن شاء الله يا حبيبي.
جاسر: دخل المرحاض وبعد مرور وقت قصير خرج منه وارتدى ملابسه وقام بتأدية فرضه. ونظر اتجاه مي قائلاً: عايزة حاجة يا قلبي؟
مي: لأ يا حبيبي، عايزة سلامتك.
جاسر: هخليهم يجيبوا ليكي الفطار ومتتحركيش من مكانك علشان خاطري.
مي: حاضر.
جاسر: قبل وجنتيها ودلف خارج الغرفة وأغلق الباب خلفه ونزل إلى الأسفل وبلغ والده بكل شيء وتركه وذهب إلى عمله.
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
في غرفة سليم
تململت رضوى فوق فراشها على الأريكة لتبدأ بفتح عينيها. ونظرت اتجاه السرير لتجد سليم مازال نائمًا. أطالت النظر له تتمعن ملامح وجهه وارتسمت بسمة على شفتيها. تنهدت ونهضت من فوق الأريكة لتتجه إلى المرحاض وتغلق الباب خلفها. فتح سليم عينيه ونظر اتجاه الباب وجلس على السرير ووضع يده على وجهه. ومر وقت قصير وخرجت رضوى من المرحاض لتنظر لسليم الجالس فوق فراشه قائلة:
رضوى: صباح الخير.
سليم: بابتسامة: صباح النور.
رضوى: قوم يلا أجهز علشان اتأخرنا النهارده على الشغل.
سليم: نهض من فوق فراشه واتجه إليها وقال: عاملة إيه دلوقتي؟
رضوى: كويسة وزي الفل.
سليم: على فكرة مش لازم تمثلي إنك قوية قدامي، أنا حاسس بيكي طول الليل وأنتي بتعيطي بس مرضتش أضايقك.
رضوى: أنا مش محتاجة أمثل قدامك ولا قدام غيرك يا سليم. آه بزعل، بس متعودش الزعل ياخد من وقتي كتير. أضعف بس متتكسرش، أبكي بس ضحكتي متغبش عني. يعني من الآخر، أنا رضوى سويلم يا سليم. وابتسمت له.
سليم: نظر لها بإعجاب وقال: ماشي يا بنت عمي، منك أتعلم. وتركها وذهب للمرحاض وأغلق الباب خلفه. نظرت رضوى اتجاه الباب وتنهدت واتجهت إلى خزانة الملابس وبدلت ملابسها. واختارت الملابس لسليم ووضعتها على السرير واتجهت إلى التسريحة ووقفت أمام المرآة ووضعت الحجاب فوق رأسها ونظرت لنفسها بإعجاب وقالت:
رضوى: زي القمر يا روضة.
لتسمع صوت سليم قائلاً:
سليم: ده القمر اللي شبهك يا رضوى، مش أنتي اللي شبهه.
رضوى: تسمرت مكانها بخجل ونظرت له وقالت بتلعثم: أنت هنا من إمتى؟
سليم: ابتسم على خجلها الواضح وقال: من ساعة ما كنتي تدلعي نفسك في المراية.
رضوى: بتوتر: احم، عادي يعني. واخلص بقى أجهز علشان اتأخرنا.
سليم: قهقه وقال: بتبقي زي العسل وانتي مكسوفة كده.
رضوى: نظرت له بابتسامة وقالت: هدومك أهي، البس بقى واخلص.
سليم: أنتي صليتي؟
رضوى: ها، ل. ل. لأ.
سليم: طيب كويس، تعالي نصلي جماعة.
رضوى: ل. ل. لأ، صلي أنت.
سليم: ليه؟ أنا جوزك، عادي أصلي بيكي جماعة.
رضوى: احم، م. م. ما هو أنا مش هينفع أصلي.
سليم: بعدم فهم: ليه يعني؟
رضوى: احم، م. م. ما هو أنا م. م. مينفعش أصلي اليومين دول.
سليم: فهم ما تريد قوله. نظر لها وقال: احم، أه فهمت. طيب عاملة حسابك ولا أنزل أشتري ليكي حاجة؟
رضوى: بإحراج نظرت إلى الأرض قائلة: ل. ل. لأ، عاملة حسابي.
سليم: ماشي. وتركها وارتدى ملابسه وقام بتأدية فرضه. ونظر إلى رضوى وقال: يلا بينا.
رضوى: نهضت من على الأريكة وقالت: يلا. ونزلوا الاثنين إلى الأسفل لينظر سليم إلى أبيه قائلاً:
سليم: صباح الخير يا بابا.
أشرف: نظر اتجاه الآخر ولم يجيب عليه.
رضوى: نظرت إلى سليم ثم نظرت اتجاه عمها قائلة: صباح الخير يا عمي.
أشرف: صباح النور يا بنتي.
سليم: بابا، أنت لسه زعلان مني.
أشرف: لم يجيب عليه.
سليم: يا بابا أنا عارف إن غلط وهحاول أصلح غلطي ده، بس ارجوك بلاش تزعل مني علشان مقدرش على زعلك.
أشرف: نهض من مقعده وقبل أن يتحرك، نظرت له رضوى قائلة:
رضوى: علشان خاطري يا عمي سامحه. هو اعترف بغلطه وإحنا بشر ومعرضين للغلط، إحنا مش ملايكة يا عمي.
أشرف: بس غلط عن غلط بيفرق يا بنتي. وجوزك معملش لأي حد فينا اعتبار. وراح اتجوز من وراه ضهرنا واحدة شمال وعرفت توصل للي هي عايزاه. يشوف بقى هيعرف يسد ليها المبلغ بتاع المؤخر منين. وسابهم ومشى.
سليم: تنهد بضيق ونظر لرضوى قائلاً: أنا مش هقدر أستحمل زعل بابا مني يا رضوى.
رضوى: اهدا بس، وأنا إن شاء الله لما نرجع بليل هدخل أكلمه.
سليم: نهض وقال: ربنا يسهل. يلا بينا.
رضوى: نهضت هي الأخرى ونظرت لسليم وابتسمت له قائلة: كل حاجة هتتحل إن شاء الله.
سليم: إن شاء الله. ومسك يدها ونظر لها قائلاً: ربنا يخليكي يا رضوى وميحرمنيش منك.
رضوى: ابتسمت له وسحبت يدها وقالت: يلا بينا. وخرجوا الاثنين خارج المنزل وصعدوا السيارة وقادها سليم إلى الشركة.
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&
بالقاهره......
فيلا هشام
استيقظت أسماء من نومها ونظرت اتجاه رحيم وجدته مازال نائمًا. نهضت من على فراشها وذهبت له ورقدت على ركبتيها أمامه ونظرت له على ملامح وجه. ليبدأ رحيم بفتح عينيه. رمقه نظرة مطولة ونهض من على الأريكة وتركها بدون أن ينطق معها كلمة واحدة. نهضت أسماء من على الأرض وجلست على السرير ونظرت اتجاه باب المرحاض. وبعد وقت خرج رحيم وقال:
رحيم: أجهزي علشان ننزل تحت.
أسماء: رحيم.
رحيم: خلصنا يا أسماء، مبقاش فيه كلام تاني يتقال.
أسماء: رحيم، أنا بحترمك جدًا وشايفة إنك راجل وشهم بجد. مش معنى إن رفض حبك إن بقلل منك، بس دي حاجة مش بإيدي.
رحيم: من غير ما ينظر لها قال: مش عايز كلام في الموضوع ده تاني لو سمحت. وارتدى ملابسه وقام بتأدية فرضه وتركها ونزل إلى الأسفل.
أسماء: نظرت له وتنهدت ودخلت المرحاض.
رحيم: نزل إلى الأسفل وقال: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
صباح: اومال فين أسماء؟
رحيم: في الأوضة فوق، نازلة ورايا.
منال: مالك يا ابني فيه حاجة مزعلاك ولا إيه؟
رحيم: لأ يا مرات عمي، أنا كويس. عن إذنكم.
هشام: اقعد كل يا ابني.
رحيم: معلش يا بابا، متأخر على الشغل. عن إذنكم. وتركهم وذهب.
أسماء: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
صباح: ماله رحيم يا بنتي؟
أسماء: بتوتر: ر. ر. رحيم ماله؟
صباح: أنتي بتسألينى أنا يا بنتي؟
أسماء: ه. ه. هو قال ليكم حاجة؟
هشام: لأ مقالش، علشان كده بنسألك.
أسماء: م. م. معرفش يا عمي ماله.
منال: نظرت لابنتها بقلق.
صباح: طيب أنتو زعلانين مع بعض؟
أسماء: ها، ل. ل. لأ.
صباح: لأ ابني زعلان من حاجة. ابني رحيم بيبان عليه الزعل بسهولة. اتكلمي يا حبيبتي لو زعلانين من بعض قولي وأحنا نتدخل في الموضوع.
أحمد: وهو يجلس على المقعد: أوبااااا خناقة مين مع مين؟
هشام: أخوك رحيم شكله زعلان وإحنا بنحاول نعرف من أسماء مالها.
أحمد: عملتي في الواد إيه يا بت؟ انطقي.
أسماء: خليك في حالك.
منال: بت يا أسماء اتكلمي عدل، أنتي اتجننتي؟
أحمد: سبيها يا مرات عمي، هي كده مسحوبة من لسانها اللي عايزة تقطعه ده. قومي انجري قدامي يا زفتها.
أسماء: عايز إيه؟
أحمد: اش ياخد الريح من البلاط. قومي قدامي لاكسرلك صف أسنانك ده.
أسماء: مش قايمة.
أحمد: أنتي يا زفتة مفيش حد قادر عليكي ولا إيه؟ هتقومي ولا أجرِك من شعرك على الجنينة.
أسماء: زفرت بضيق وقامت وقفت وذهبت إلى الحديقة.
منال: نظرت إليهم بقلق.
صباح: هو أحمد اللي هيعرف منها كل حاجة ويقدر يراضيهم مع بعض لو زعلانين.
منال: تنهدت بقلق وقالت بصوت منخفض: ربنا يستر.
تبع الفصل الثاني عشر
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الثاني عشر 12 - بقلم دودو محمد
وصل سليم ومعه رضوى إلى الشركة وصعدوا إلى المكاتب الخاصة بهم. دخل سليم وجلس على مقعده، وسمع صوت طرق على الباب. أذن له بالدخول، وانفتح الباب ودخلت رانيا. نظر لها سليم بعصبية وقال:
"إنتي إيه اللي جابك هنا؟"
"إيه، جاية شركة جوزي. مش إحنا واحد يا سوسو؟"
نهض سليم واتجه لها بعصبية وأمسكها من شعرها وقال:
"بلاش شغل الاستفزاز بتاعك ده. جاية ليه؟"
"بألم. ما قولتلك جايه شركة جوزي. أنا مراتك وليا حق زيك زيها بالظبط."
"إنتي متقارنيش نفسك بيها. إيه جاب لجاب؟ يا رانيا، أنا مش عارف كان مخي فين لما حبيتك واتجوزتك. صحيح، كنت واحد غبي وحمار."
"يا سلام! دلوقتي كنت غبي وحمار. نسيت لما كنت هتموت عليا وبتجري ورايا في كل حتة؟ وبعدين مين دي اللي أقارن نفسي بيها بقى؟ أنا أقارن نفسي بواحدة جربوعة زي دي؟"
"لمي لسانك واطلعي بره ومش عايز أشوف وشك هنا تاني، فاهمة؟"
جلست رانيا على الأريكة ووضعت قدم فوق الأخرى وقالت:
"لأ يا حبيبي، أنا مش هتحرك من هنا. ده حقي. طول ما أنا مراتك. وكمان، اعملي حسابك أنا هاجي أعيش معاك في الفيلا. لما تطلقني وتدفع المؤخر، ابقى أسيب الفيلا والشركة."
سليم مسك ذراعها وضغط عليه ووقفها وقال:
"قولتلك بلاش أسلوب الاستفزاز ده معايا، عشان أنا ماسك أعصابي عليكي بالعافية. ولو شيطانك وزك وفكرتي تقربي من الفيلا، متلوميش غير نفسك يا رانيا."
"بألم. آآآه. دراعي. سيب دراعي يا حيوان."
"إنتي لسه شفتي حاجة مني يا رانيا. أنا كل ده بطبطب عليكي يا حلوة. خدي نفسك وشوفي وشي هنا تاني، فاهمة؟"
وترك ذراعها ونظر لها بقرف.
"ماشي يا سليم. مبقاش أنا لو مكنتش أندمك على كل ده."
وخرجت تركض.
زفر سليم بضيق وقال:
"كان عقلي فين بس؟ إزاي مشوفتهاش على حقيقتها؟ إزاي؟"
***
في غرفة مكتب رضوى.
جلست على المقعد الخاص بها ومسكت الهاتف الخاص بها وأجرت اتصال وانتظرت الرد.
"السلام عليكم. عامل إيه يا جدي؟"
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. مين معايا؟"
"أنا رضوى يا جدي. وحشتني."
"رضوى يا بنتي، عاملة إيه؟"
"الحمد لله كويسة."
"وسليم عامل معاكي إيه؟"
"ها... ك. ك. كويس الحمد لله. المهم، كنت عايزة أطلب منك طلب."
"اطلبي يا بنتي، عايزة إيه؟"
"احم... ك. ك. كنت عايزة خمسة مليون."
"بصدمة. كام؟"
"خمسة مليون."
"ليه المبلغ ده كله يا رضوى؟"
"ها... ا. ا. أصل شركة سليم عليها ديون كتير. و. و. وأنا قولت إن فلوسي هي فلوسه وأساعده وأدفع الديون دي يا جدي."
"بس المبلغ كبير أوي يا بنتي، وإنتي عارفة إن صعب تتوفر سيولة بالمبلغ ده كله."
"لألألأ يا جدي، أرجوك اتصرف فيهم بأي طريقة. شركة سليم معرضة إنها تتباع بسبب الديون دي."
"والله يا بنتي مش عارف أقولك إيه."
"قولي إنك هتبعتهم يا جدي، أرجوك."
تنهد وقال:
"بصي، اصبري عليا شهر ولا حاجة عشان أوفر المبلغ ده."
"يا لهوي يا جدي، شهر بحاله كتير."
"اللي أقدر أعمله. الفلوس كلها في السوق وهاخد وقت كبير على ما أجمع المبلغ ده ليكم."
تنهدت وقالت:
"حاول يا جدي توفره في أسرع وقت."
"ربنا يسهل. أصيلة يا بنتي، شبه أمك. ربنا يحميكي ويحرسك يا حبيبتي."
"ويخليك لينا يا جدي. مع السلامة."
وأغلقت الهاتف وزفرت بضيق ونهضت واتجهت إلى الباب وخرجت وذهبت عند غرفة مكتب سليم وطرقت الباب وفتحته ودخلت.
"رضوى، فيه حاجة؟"
"بضيق. كلمت جدي على الفلوس. بس قال لي مفيش سيولة متوفرة بالمبلغ ده، بس هيحاول يجهزهم لينا خلال شهر."
"بقلق. جدي عرف حاجة؟"
"لأ. قولتله إن الشركة عليها ديون كتير ومحتاجين المبلغ ده ليها."
تنهد بارتياح وقال:
"طيب كويس إنه معرفش. بس فيه مشكلة تانية."
"بقلق. إيه هي؟"
"رانيا مصممة تيجي تعيش في الفيلا عندنا."
"نعم يا أخويا؟ وتيجي تعيش في الفيلا بصفتها إيه؟"
"مراتى."
نظرت له باستغراب.
"احم، أقصد أقول هي يعني اللي بتقول كده. عايزة تيجي تعيش في الفيلا طول ما هي مراتى لحد ما أطلقها وأدفع المؤخر."
"والله إنت حر بقى. أنا هعمل اللي عليا عشان نخلص من أم الموضوع ده. وطلقني بقى."
"ها... ا.ا.اطلقني؟"
"اه يا منحنح. تطلقني. مش ده اتفقنا؟ ولا نسيت؟"
"ل. ل. لاء منسيتش. ب. ب. بس يعني..."
"ولا بس ولا مش بس. أول ما جدي يجيب الفلوس وتدفع المؤخر لزفتة دي وتخلص منها، تطلقني على طول. اتفقنا."
"ربنا يسهل."
"هيسهل إن شاء الله."
وتركته وخرجت.
نظر لها سليم وتنهد وأكمل عمله.
***
بالقاهرة.......
فيلا هشام.
في الحديقة.
دخل أحمد ومعه أسماء وجلسوا على المقاعد. نظر لها أحمد بغيظ وقال:
"فيه إيه بقى يا ست حلويات؟ عملتي للواد إيه؟"
"مفيش. معملتش ليه حاجة."
"هتتعدلي معايا وتتكلمي بما يرضي الله، ولا أعمل معاكي الجلاشة وتتكلمي برضه بما يرضي الله؟"
"وإنت مالك؟ بتدخل في اللي ملكش فيه ليه؟ دي حياتي الشخصية. أنا حرة فيها. حد بيعرف عن حياتك حاجة؟ إنت والست نسرين بتاعتك دي؟"
"أسماء، من امتى وإنتي بتتكلمي معايا كده؟ إزاي مليش دعوة؟ إنتي أختي ومسؤولة مني. وأي حاجة تزعلك تزعلني. ومصلحتك تهمني يا أسماء."
"وقفت بعصبية وقالت: إحنا مش إخوات يا أحمد. إحنا ولاد عم. ومحدش بيهمه مصلحة حد. ومش محتاجة مساعدة منك. وبلاش تعيش معايا دور الأخ الكبير عشان مش لايق عليك."
نظر لها باستغراب وقال:
"طيب اهدى يا أسماء. إنتي إيه اللي وصلك للحالة دي؟"
جلست على المقعد ونظرت له بدموع وقالت:
"إنت السبب اللي وصلني لكده يا أحمد. إنت عمرك ما كنت أخ بالنسبة ليا يا أحمد. طول عمرك كنت أكبر من كده بكتير."
"بصدمة. إيه اللي إنتي بتقوليه ده يا أسماء؟"
"ايوه يا أحمد، هي دي الحقيقة. وبسببك إنت مش قادرة أحب أخوك، ولا حتى أحب غيره."
"يا بنتي، اعقلي. ربنا يهديكي. إيه الكلام اللي إنتي بتقوليه ده؟ يا أسماء، أنا أحمد ابن عمك وأخوكي وصديقك المقرب. والأهم من كل ده، أنا أخو جوزك. إزاي تفكري كده؟ أكيد إنتي مش قادرة تفهمي مشاعرك صح. أكيد بتحبيني بس حب أخوة. حب تعود. لكن مستحيل يكون حب تاني. أنا هفضل أحب أسماء أختي وصحبتي المقربة وبنت عمي ومرات أخويا. لأن الحب اللي في قلبي التاني عمره ما هيكون ليكي. لأن أنا بحب نسرين مراتي. ولو حتى مكنتش بحبها، عمري ما هفكر فيكي إنتي بالذات. فوقي يا أسماء وانتبهي لجوزك وبلاش تضيعيه من إيدك. رحيم بيحبك من زمان أوي ويستاهل إنك تحبيه بجد من قلبك. عشان لو خسرتيه هتندمي عليه. لأن رحيم قلبه طيب أوي ومفيش منه اتنين في الدنيا دي. ومش عشان أخويا بس. أي بنت تتمنى راجل زيه. انتبهي لحياتك يا أسماء عشان متندميش في وقت مينفعش فيه الندم."
"يا أحمد، أنا مش عايزة حاجة من الدنيا دي غيرك إنت. أنا بحبك ومش قادرة أشوفك مع غيري. أنا خلاص هطلق من رحيم وانت طلق نسرين ونتجوز أنا وإنت."
نظر لها بصدمة وقام بصفعها على وجهها وقال:
"اخرسي! إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ إنتي أكيد اتجننتي يا أسماء. إزاي بتفكري كده؟ مستحيل ده يحصل. إنتي أختي وعمري ما فكرت فيكي غير كده. افهمي بقى. إنتي مرات أخويا. إنتي فاهمة معنى كلامك ده إيه؟ إنتي كده خاينة يا أسماء وبتطلبي مني أخون أخويا. إنتي إزاي بالبشاعة دي؟ إزاي؟"
نظرت له والدموع تنهمر من عينيها وقالت:
"أحمد..."
"مقاطعًا لها: اسمعيني يا أسماء. أنا هعتبر نفسي مسمعتش الهبل اللي إنتي قولتي ده كله. وهتفضلي أسماء أختي اللي بحبها وبحترمها. وإنتي هتشوفي حياتك مع جوزك اللي بيحبك ومبيحبش حد في الدنيا دي قدك. فوقي قبل ما كل حاجة تروح من إيديك يا أسماء. عن إذنك."
وذهب وتركها.
نظرت له بوجع والدموع انهمرت من عينيها.
"عملتي اللي في دماغك برضه يا بنت بطني؟ لييييه تعملي كده؟ كسبتي إيه دلوقتي؟ ولا حاجة يا أسماء. بعد اعترافك بحبك لأحمد، مبقاش ينفع وجودك هنا. جهزي نفسك عشان راجعين البلد بليلة."
"بدموع. نرجع البلد؟"
"منك لله يا بنتي. ضيعتي جوهرة من إيديك. هتندمي عمرك كله عليها."
وذهبت وتركتها.
نظرت أسماء إلى الغرفة وركضت إلى غرفتها وألقت جسدها على السرير وظلت تبكي.
***
انتهى اليوم ونزلت رضوى مع سليم وصعدوا السيارة واتجهوا على الفيلا. وبعد وقت وصلوا المنزل ونزلوا من السيارة واتجهوا إلى الداخل. وأول ما دلفوا إلى الداخل، اتصدموا من وجود رانيا. تعصب سليم وقال:
"إنتي بتعملي إيه هنا؟"
"جاية بيت جوزي. إيه فيها إيه دي؟"
اتجه إليها سليم ومسك ذراعها ودفعها بقوة وقال:
"أنا مش قولتلك مش عايز أشوف وشك تاني؟"
"بألم. آآآه. سيب دراعي."
"إنتي مالك بتدخلي في اللي ملكيش فيه ليه؟ واحد ومراته. إنتي مالك يا باردة."
"تصدقي بقى إنك تستاهلي ضرب الجزم. أنا غلطانة. إيكش يولع فيكي بجاز وسخ."
"ملكيش دعوة بيها يا رضوى. دي واحدة زبالة متستاهلش إنك تدافعي عنها."
"أنا مش عايزة إياك توسخ إيدك بأشكال زي دي."
"أشكال زي دي؟ شوف مين بيتكلم. بقى إنتي يا جربوعة مش عاجبك شكلي؟ أنا طيب. هات أي راجل واسأليه. أنا ولا إنتي؟ كلهم هيختاروني أنا."
"والله متعودتش أكون سلعة رخيصة للرجالة دي. حاجة إنتي اللي متعودة عليها يا روحي. وبعدين، أكيد يعني الرجالة هتختارك إنتي. أصل الزبالة بيبقى عليها الدبان كتير. إنما الحاجة المحفوظة كويس، واحد بس اللي بيستفاد بيها يا حبيبتي."
"أهي قالتلك عشان إنتي سهلة ورخيصة. الكل بيجري عليكي. إنما عشان هي شريفة بجد ومحافظة على نفسها، واحد بس اللي وصل ليها وبقت من حظه ونصيبه. وأنا فرحان إنها بقت مراتي ومن نصيبي."
"نظرت لهم بغيظ وقالت: اشبع بيها. أنا كل اللي يهمني المؤخر وبس. وبعد كده، في ستين داهية إنت وهي."
"رخيصة ومادية. اطلعي بره. وفي أقرب وقت ورقتك والمؤخر هيكونوا عندك."
"أنا مش هتحرك من هنا غير وأنا معايا فلوسي وورقتي."
"من حقها."
"بابا! إنت هنا من امتى؟"
"قولي لجوزك يا رضوى ياخد مراته في الأوضة اللي فوق."
"بس يا بابا."
"قولي جوزك ينفذ الكلام اللي قولته."
تنهدت بحزن وقالت:
"اسمع كلام أبوك يا سليم."
نظر سليم لرضوى وتنهد بحزن ونظر لرانيا باشمئزاز وقال:
"إنتي اللي اخترتي. استحملي بقى. امشي قدامي."
نظرت له نظرة انتصار وصعدت أمامه إلى الأعلى.
نظرت رضوى لعمها بتوتر وجلست على الأريكة ونظرت للأعلى بقلق.
"متقلقيش يا حبيبتي. هو مش هيقرب ليها."
"وأنا مالي؟ يقرب منها ولا ميقربش؟ هو ومراته حريين."
"ما إنتي مراته برضه. ومن حقك تغيري عليه."
"بتريقة. أغير عليه؟ عمي، أنا لسه مصممة على رأيي. أنا هطلق منه، بس لما يخلص من موضوع رانيا ده."
تنهد وقال:
"دماغك ناشفة زي جدك. ومهما حصل بتصممي على اللي في دماغك."
ابتسمت له ونهضت من على الأريكة وقالت:
"أنا طالعة أوضة. عن إذنك."
وتركته وصعدت إلى الأعلى. وفتحت باب الغرفة وجدت سليم. نظرت له باستغراب وقالت:
"إنت هنا من امتى؟"
"من ساعة ما طلعت من تحت."
"طيب ورانيا؟"
"في الأوضة اللي هناك."
وأشارت لها عليها.
"ودخلت أنا هنا."
"أنا بحسب هتقعد معاها في الأوضة."
وقف واتجه إليها ونظر لها وقال:
"أنا مستحيل أقرب منها تاني مهما حصل. أنا فتحت خلاص يا رضوى وشوفت كل حاجة على حقيقتها. شوفت الغالي من الرخيص."
"ابتعدت عنه وقالت: طيب كويس. ربنا ينور بصيرتك دايماً."
"عارفة، أنا بحمد ربنا إنك ظهرتي في حياتي. لأن إنتي النور اللي نور طريقي."
"يا عم، بلاش الكلام الكبير ده. أنا لا نور ولا ضلمة. أنا واحدة اتغصبت على جوازه من ابن عمها. اتجوزته وهطلق منه في أقرب وقت. بس هي دي كل الحكاية."
"إنتي ليه بتحاولي تقللي من نفسك؟"
"لا عاش ولا كان اللي يقلل مني. بس كل الحكاية إنك بتقول كلام ماسخ ولا ليه معنى. عن إذنك."
وتركته وذهبت إلى المرحاض.
نظر لها سليم وتنهد وجلس على السرير ينتظر خروجها.
***
في غرفة جاسر.
دخل جاسر غرفته وجد مي نائمة. جلس بجوارها على السرير وقال:
"مي، يا مى."
"اممم."
"أكلتي؟"
"لأ، مليش نفس."
"كده برضه يا مى؟ أنا مش موصيكي تاكلي كويس؟"
"أعمل إيه بس يا حبيبي؟ نفسي بتغم عليا كل ما أشم ريحة الأكل وأدخل أرجع."
"بس إنتي لازم تاكلي عشان اللي في بطنك ده."
"يووووه بقى! إنت كل اللي يهمك اللي في بطنك وبس. كرهتني فيه من قبل ما ييجي يا جاسر."
"إنتي عبيطة يا مى؟ أنا بحبه وفرحان عشان هيبقى عندي حتة منكم."
"أنا بقيت أحس إن أنا مبقتش مهمة عندك. كل اللي يهمك اللي في بطني وبس. كلي كويس عشان اللي في بطنك. متحركيش عشان اللي في بطنك. متنزليش الشغل عشان اللي في بطنك."
"شكل الحمل جننك وربنا."
ووقف وقال:
"أنا بكرة هروح أجيب أمك. هي هتعرف تعقلك يا مى."
وتركها وذهب إلى المرحاض.
"هو ده بس اللي فالح فيه؟ عامل لي حبس انفرادي عشان اللي في بطني؟ لما أشوف آخرتها معاك إيه."
خرج من المرحاض ونظر لها وقال:
"هنزل أجيب الأكل وهطلع عشان ناكل مع بعض. ماشي؟"
نظرت الاتجاه الآخر ولم تجيب عليه.
"لأ، إنتي اتجننتي رسمي. أقسم بالله."
ونظر لها بغيظ وخرج من الغرفة.
"اللهي تتخبط في صبعك الصغير يا جاسر."
وصمتت لحظة وقالت:
"لألألأ، بعد الشر عليه."
ونهضت وذهبت إلى المرحاض.
***
بالقاهرة.......
فيلا هشام.
غرفة أحمد.
دخل أحمد غرفته وجد نسرين تجلس على الأريكة. ذهب وجلس بجوارها ووضع ذراعه على كتفها وقبل وجنتيها وقال:
"وحشتيني."
ابتسمت له بتوتر وقالت:
"و. و. وإنت كمان."
"بإستغراب. مالك يا نسرين؟"
"ه. ه. هو إنت وأسماء كنتوا بتقولوا إيه في الجنينة؟"
"وإنتي مالك؟ أنا وبنت عمي كنا بنتكلم مع بعض كلمتين. عايزة تعرفيهم ليه؟"
"ها... ا. ا. أصل سمعت إنها زعلانة هي ورحيم."
"برضه إنتي مالك. إيه دخلك إنتي بالموضوع؟"
"وقفت وقالت بصوت مرتفع: بصراحة بقى، أنا مش برتاح لنظراتها ليك وطريقة كلامها معاك. وكان شكلك غريب الصبح وأنت خارج من الجنينة من عندها. وأنا مراتك ومن حقي أعرف كل حاجة."
"بعصبية. صوتك ميعلاش عليا يا نسرين."
"أنا مقصدش أعلي صوتي عليك. بس أنا بحبك وبغير عليك منها. لأن أنا ست وأفهم الست اللي زيها. وهي شكلها بيقول إن فيه في قلبها حاجة ليك."
"إنتي شكلك اتجننتي يا نسرين. أسماء أختي وبنت عمي ومرات أخويا. وهي بتعتبرني برضه أخوها مش أكتر. وإنتي عارفة إن أنا وأسماء طول عمرنا إخوات وأصحاب كمان. بلاش الشيطان يلعب في دماغك عشان مفيش حاجة من دي خالص. دي بنت خالك. بتغيري من بنت خالك يا مجنونة."
"اه أغير من بنت خالي لما أحس إن عينيها من جوزي حبيبي."
"يا متخلفه! دي أختي ومرات أخوياااااااا! فكك من الجنان ده بقى."
وتركها وذهب إلى المرحاض.
"مرات أخوك بس عينيها منك إنت يا أحمد. وبكرة تقول نسرين كان عندها حق وصادقة في احساسها."
أغلق باب المرحاض وتنهد بتوتر وقال:
"ليه يا أسماء توصلي نفسك لمرحلة الشك من الكل؟ ليه؟"
***
في غرفة رحيم.
دخل رحيم الغرفة وجد أسماء مجهزة حقيبة الملابس الخاصة بها وجالسة على السرير وتبكي. نظر لها وتركها وقام بتبديل ملابسه. نظرت له أسماء بدموع وقالت:
"رحيم، أنا راجعة البلد."
"اه عرفت من مرات عمي. مع السلامة. وورقتك هتوصلك في أقرب وقت."
ذهبت له وقالت:
"رحيم، أنا بحترمك جداً. إنت بجد شهم وراجل قد كلمتك. وعمري ما هنسى اليومين اللي عيشتهم معاك."
"شكرًا على المجاملة."
"والله مش بجاملك. وأنا قولتلك الكلام ده كذا مرة."
"عمومًا، شكرًا. تقدري تمشي. أمك مستنياكي تحت."
تنهدت وقالت:
"مع السلامة يا ابن عمي."
وتركته وذهبت وأغلقت الباب خلفها.
نظر رحيم إلى الباب والدموع انهمرت من عينه وقال:
"هتوحشيني أوي يا أسماء، أوي. كان نفسي نعيش العمر كله مع بعض. بس مش مكتوب لقلبي الفرحة. يارب قوني على فراقها."
ووضع رأسه على الوسادة الخاصة بأسماء واستنشق رائحتها وظل يبكي بألم وحرقة.
***
بالاسكندرية.......
فيلا أشرف.
نزلت رضوى وسليم إلى الأسفل وجلسوا أمام طاولة الطعام. ونزلت رانيا وجلست بجوار سليم (الجنب الآخر). نظرت لهم رضوى ونهضت.
"رايحة فين يا رضوى؟"
"هقعد على الكرسي اللي هناك ده."
"ليه؟ هتسيبي مكانك؟"
"كده أريح ليا."
وسحبت يدها وذهبت جلست على مقعد آخر.
نظر سليم لرانيا بقرف ووقف وذهب وراء رضوى وجلس على المقعد المجاور لها.
"جيت هنا ليه؟"
"أخد أنك تبقي جنبي. ولما بتبعدي مش بعرف آكل."
"والله."
ضغط على قدميها بقدمه.
"آآآها."
"مالك يا بنتي؟"
"ها... م. م. مفيش يا عمي."
ونظرت بغيظ لسليم.
"لوكل أوي."
"بس عجباني."
"كل واحد يطلع أوضة."
"يلا يا رضوى نطلع أوضتنا."
"لسه باكله."
"يا حبيبتي بألف هنا وشفا."
"بصوت منخفض. حبك بورص يا بعيد."
"لوكل أوي."
"بس عجباني."
"أشرف. مالك يا بنتي؟"
"ها... م. م. مفيش يا عمي."
ونظرت بغيظ لسليم.
"لوكل أوي."
"بس عجباني."
"كل واحد يطلع أوضة."
"يلا يا رضوى نطلع أوضتنا."
"لسه باكله."
"يا حبيبتي بألف هنا وشفا."
"بصوت منخفض. حبك بورص يا بعيد."
"بس عجباني."
"يلا يا رضوى."
"نبرة فيها: اهو هقوم من على الأكل. يلا يا أخويا."
ونهضت واتجهت إلى الأعلى ودخلت الغرفة ودلف وراءها سليم. ونظر لها بغيظ وقال:
"إنتي غبية؟ عمال أدوس على رجلك عشان تفهمي وتمثلي إننا بنحب بعض قدامها عشان تتغاظ وتغور في ستين داهية. وإنتي ولا هنا."
"وحياة أمك ما يولع إنت وهي. هتقرفوني ليه بقى؟ امته أخلص من أم الموال الأسود ده؟"
"رانيا لو شمت خبر إن جوازنا على الورق هتمسك فيا أكتر ومش هعرف أخلص منها. مش حب فيا بس هيكون طمع."
"ولسه عارف دلوقتي إن هي طماعة؟ ما هو بالعقل هتحب فيك إيه يا حسرة."
"مش ملاحظة إن لسانك رجع يطول عليا تاني؟"
"وإيه الجديد؟ ما أنا من ساعة ما جيت هنا وأنا لساني طويل عليك."
"اقترب منها وقال: وإيه رأيك لو أقطعهولك؟"
"رجعت للخلف وقالت: متقدرش. فكر بس وأنا أكسر لك ذراعك."
"قد كلامك ده."
"رجعت للخلف وقالت: اه قده. لو مكنتش قده مكنتش قولته يا خفيف."
نظر للخلف وابتسم بمكر واقترب منها.
"رجعت للخلف وسقطت على السرير."
"سقط فوقها ونظر في عينيها."
"اتوترت وقالت: ا. ا. اوعى يا سليم. خليني أقوم."
"اقترب منها أكثر وقرب أصابع يده من شفتيها واقترب منهم أكثر وأغلق عينيه."
وقبل أن يقبله:
"غيرت اتجاه وجهها للاتجاه الآخر واغلقت عينيها وقالت: لو سمحت ابعد عني."
"ملس بيده على شعرها وقال: رضوى."
"دفعته من فوقها وقامت وقفت وقالت بعصبية: أنا مش هسمح لك بأي تجاوزات. فاهم؟"
"تجاوزات إيه يا رضوى؟ إنتي مراتي ومش عيب ولا حرام إني المسك."
"أيآ كان إنت إيه مش مسموح لك تلمسني. إنت فترة مؤقتة في حياتي وهتنتهي قريب أوي. وأنا مش هقبل بأي لمسة منك. فاهم؟"
وذهبت إلى الأريكة ونامت عليها.
تنهد سليم وجلس بجوارها وقال:
"رضوى، أنا آسف."
"خلاص يا سليم. تصبح على خير."
"طيب قومي نقعد مع بعض شوية. أنا مش جاي لي نوم."
"لأ، أنا تعبانة وعايزة أنام."
تنهد وقال:
"ماشي."
ونهض ونظر لها نظرة مطولة وخرج من الغرفة.
نظرت إلى الباب بحزن وتنهدت بوجع وقامت جلست على الأريكة.
"خرج من الغرفة وقبل أن ينزل الدرج سمع صوت رانيا تقول له: رايح فين يا حبيبي؟"
زفر سليم بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل.
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"زفر بضيق وتركها ونزل إلى الأسفل."
"رايح فين يا حبيبي؟"
"
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الثالث عشر 13 - بقلم دودو محمد
نزل سليم من غرفته ليجلس في حديقة الفيلا.
خرجت له رانيا من الغرفة وبدأت تتحدث معه وتقترب منه.
"بحبك أوي يا سليم."
اقتربت من شفتيه وقبلته.
أغمض سليم عينيه بتوتر.
بعد لحظات ابتعد عنها ورجع للخلف.
"ر.ر.رضوى رايحة فين كده؟"
"زي ما أنتوا، أنا خارجة الجنينة."
تركتهم وذهبت.
"تعالي معايا أوضتي يا سليم، أنت واحشني أوي."
"وأنتي بقى مش واحشاني، اتفضلي غوري على أوضتك فوق."
تركها وذهب.
"ماشي يا سليم، بكرة تيجي ليا وتبوس إيدي ورجلي عشان ترجعلي."
نظر لها جاسر باستغراب.
"أنتي!؟ مش أنتي مرات سليم اللي المحامي بتاعها كلمني؟"
"أيوه أنا."
"و بتعملي إيه هنا؟"
"أنا هعيش معاكم هنا في الفيلا بتاعة جوزي."
"نعم يا أختي، الفيلا بتاعة جوزك! عموماً أنا هفهم كل حاجة من بابا. تصبحي على خير."
تركها وذهب لغرفته.
"هوف، يا مصبرني على الناس دي."
صعدت غرفتها.
دخل سليم الحديقة عند رضوى وجلس بجوارها على المقعد.
"رضوى، متفهمنيش غلط. هي كانت بتحاول تقرب مني وأنا ببعد عنها والله."
"وأنا مالي بالكلام ده؟ حياتك وأنت حر فيها. بس يا ريت لو ناوي تكمل أو حنيت ليها، يبقى نفذ كلامك وطلقني."
"لأ طبعاً، أنا مستحيل أرجع ليها تاني. أنا فتحت خلاص يا رضوى وشوفتها على حقيقتها."
"عموماً، أنت حر ترجع ليها ولا لأ. أنا آخري معاك لحد ما جدي يجمع المبلغ ويبعته."
تنهد سليم.
"ماشي."
صمت لحظات.
"أنتي منمتيش ليه؟ مش كنتي بتقولي عايزة تنامي؟"
" عادي يعني. قولت أنزل أشم شوية هوا قبل ما أنام."
"نفسي تفتحي قلبك وتتكلمي يا رضوى. حاسس إن جواكي كلام كتير أوي."
"أنا كويسة. ويوم ما بحس إني عايزة أتكلم وأخرج اللي في قلبي، مفيش غير ربنا."
"ونعم بالله. مقولتش حاجة. بس نفسي أساعدك زي ما أنتِ بتساعديني في مشاكلي وواقفة جنبي."
"مش محتاجة تردي ليا الجميل، لأن أنا مبعملش حاجة معاك. ده واجبي، أنت ابن عمي ولازم أقف جنبك في محنتك. أمي علمتني كده."
مسك سليم يدها ونظر في عينيها.
"أنتي جميلة أوي. مش في الشكل بس لأ، جميلة في كل حاجة يا رضوى."
سحبت رضوى يدها.
"شكراً."
ونهضت.
"تصبح على خير."
"استنى، أنا طالع معاكي."
اتجها الاثنان إلى الغرفة.
نامت رضوى على الأريكة ونام سليم على السرير.
نظر لها.
"تصبحي على خير."
"وأنت من أهله."
أغلقت عينيها وتنهدت.
ظل سليم ينظر لها وهي نائمة حتى ذهب في نوم عميق.
فتحت رضوى عينيها ونظرت له وهو نائم.
تذكرت لحظة ما رأت رانيا تقبل سليم.
تنهدت بوجع ودمعة فرت من عينيها.
قامت بمسحها سريعاً وأغلقت عينيها.
***
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الصعيد.
لتبدأ أسماء بفتح عينيها على صوت أمها.
"قومي كلمي جدك."
"ه.ه.هو جدي عرف حاجة؟"
"لأ."
تركتها وذهبت.
تنهدت أسماء ونهضت من فوق فراشها وذهبت للمرحاض.
بعد وقت خرجت، ارتدت ملابسها وأدت فرضها.
اتجحت إلى الأسفل.
قبلت يد جدها.
"صباح الخير يا جدي."
"صباح النور، اقعدي."
جلست أسماء بقلق ونظرت لجدها.
"إيه اللي حصل يا أسماء؟"
"ها، ع.ع.على إيه يا جدي؟ مش فاهمة."
"إيه اللي حصل ما بينك أنتي وجوزك؟"
"م.م.مفيش يا جدي. ب.ب.بس مش قادرين نتفاهم مع بعض ومش هنقدر نكمل مع بعض تاني."
نظرت لوالدتها.
تنهدت منال بحزن ونظرت لابنتها بغيظ.
"يعني إيه مش قادرين تفهموا بعض ومش هينفع تكملوا مع بعض تاني؟ لعب عيال هو."
"أ.أ.أيوه يا جدي. أنا وهو مش هينفع نكمل مع بعض ولازم نطلق."
قبل أن تكمل حديثها، صفعها بقوة.
"من امتى العيال بيعترضوا على كلام الكبار؟ أنا كنت جوزتكم لبعض عشان ترجعي وتطلبي الطلاق؟ مفيش طلاق يا أسماء، شيلي الكلمة دي من دماغك عشان عمرها ما هتحصل."
وهي تبكي، أومأت برأسها بالموافقة.
"أنا هبعت أجيب جوزك ياخدك. ولو سمعت منك كلمة الطلاق دي تاني هديكي رصاصتين في نفوخك، فاهمة؟"
"ف.ف.فاهمة."
"وإنتي يا منال، إزاي سمحتي ليها إنها تسيب بيتها وتطلب الطلاق؟"
"أنا جبتها ليك يا عمي تتصرف معاها."
"أنا اكتفيت المرة دي بالقلم ده، بس لو اتكررت تاني وسابت بيتها أنا قلت هعمل فيها إيه."
"حاضر يا عمي، اللي تشوفه."
"خديها أوضتها وأنا هتصل بجوزها."
"حاضر."
وأخذت أسماء وصعدت بها إلى غرفتها.
"استفدتي إيه باللي عملتيه هناك ده؟ أهو جدك مصمم يرجعك تاني ليه، وابن عمك أحمد عرف حقيقتك، وجوزك هيبقى عايش معاكي غصب عنه. دمرتي حياتك بإيديك يا بنت بطني."
"مش بحبه ولا هقدر أحبه. هو الحب بالعافية؟"
"لأ مش بالعافية. بس لما يكون شاب زي رحيم ومتحبوش عشان بتحبي أخوه اللي هو بيعتبرك أخته مش أكتر، ومتجوز بنت عمتك، يبقى لازم نفوقك يا أسماء. بلاش تضيعي رحيم من إيديك عشان أوهام."
ألقت أسماء نفسها داخل أحضان والدتها.
"يعني أنا فرحانة أوي باللي أنا فيه ده. الحب مش بإيدينا يا ماما. وأكبر دليل على كلامي ده أنتي وبابا. رغم اللي بابا عمله فيكي بس لسه بتحبيه وبتعشقي التراب اللي بيمشي عليه. وهو رغم إنه عارف بحبك ده، بس سابك وراح اتجوز اللي قلبه اختارها. يعني لا أنتي قدرتي تكرهيه ولا هو قدر يحب."
الدموع نزلت من عينيها.
"وعلشان بحبه ببقى سعيدة وهو عايش حياته مع اللي قلبه اختارها وحبها. الحب يا بنتي تضحية. لازم متكونيش أنانية في مشاعرك وتضحي بيها في سبيل تشوف اللي بتحبيه سعيد، حتى لو السعادة دي هتكون مع حد غيرك. بلاش تجري ورا قلبك عشان هيتعبك. اجري ورا اللي بيحبك ومستعد يعمل أي حاجة عشانك. ده بس اللي هيقدر يخليكي سعيدة. لو مشيتي ورا قلبك هيضعفك. خليكي ماشية ورا اللي معاه سعادتك يا حبيبتي. اسمعي كلامي وهتبقي أنتي الكسبانة."
تنهدت أسماء.
"حاضر يا ماما."
مسحت منال دموع ابنتها.
"جوزك هييجي ياخدك. حاولي تصلحي معاه الأمور شوية. ورحيم قلبه طيب وبيحبك وهيسامحك على طول. ابدأي حياتك بصفحة جديدة وانسى اللي فات كله يا أسماء."
أومأت أسماء برأسها.
"حاضر يا ماما."
احتضنتها.
"ربنا يهديكي يا بنتي ويصلح حالك يا رب."
وخرجت وتركتها.
ألقت أسماء جسدها على السرير وظلت تبكي.
***
بالإسكندرية... منزل منصور.
دخلت رحاب الغرفة عند منصور.
وجدته مازال نائم.
جلست بجواره.
"منصور يا منصور، قوم يلا اتأخرت على الشغل."
"سامحيني يا رضوى، سامحيني يا بنتي."
"إيه بتقول إيه؟ منصور اصحى يلا."
وضعت يدها على جبينه.
"يا لهوووي، الراجل حرارته مرتفعة أوي. أعمل إيه بس يا رب؟"
"أنا هتصل بالدكتور رأفت جارنا."
ومسكت الهاتف وأجرت الاتصال.
"السلام عليكم، صباح الخير يا مدام رحاب."
"وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. صباح النور يا دكتور. آسفة لو اتصلت بيك الصبح بدري كده، بس منصور حرارته مرتفعة أوي."
"لأ ولا يهمك. عشر دقايق، البس هدومي وأكون عندك."
"شكراً يا دكتور. سلام."
وأغلقت السكة.
نظرت لمنصور بدموع.
"مالك بس يا حبيبي؟ من ساعة ما رجعت من عند مقصوفة الرقبة دي وأنت حالتك وحشة أوي. منصور يا حبيبي رد عليا."
"رضوى يا بنتي، حقك عليا. رضوى."
قطع سيرتها.
"منها لله، هي السبب في اللي أنت وصلت ليه ده. منصور يا حبيبي رد عليا."
وفي ذلك الوقت سمعت صوت جرس الباب.
خرجت من الغرفة تركض وفتحت الباب.
"يا دكتور، أحسن بقى بيخرف وهو نايم."
دخل الغرفة سريعاً وكشف عليه.
"للأسف حالته صعبة جداً ولازم ينتقل للمستشفى حالاً."
"ليه يا دكتور؟ عنده إيه؟"
"حرارته مرتفعة جداً والضغط عالي والسكر كمان."
"السكر؟"
"أيوه، واضح إنه لسه جاي ليه جديد. أنا هتصل بالإسعاف تيجي تنقله المستشفى حالاً لأنه محتاج عناية مركزة."
"بعد الشر عليك يا حبيبي، إن شاء الله أنا وأنت لأ."
أجرى الاتصال بالإسعاف.
وبعد وقت وصلت سيارة الإسعاف وأخذت منصور.
وذهبت معه رحاب بالسيارة.
وذهب خلفهم الدكتور رأفت بسيارته الخاصة.
***
بالقاهرة.....فيلا هشام.
نزل رحيم من غرفته وجلس على المقعد الخاص به وبدأ يتناول الطعام.
نظرت له صباح بحزن وتنهدت.
"يا حبيبي، مش ناوي تتكلم وتقول إيه حصل بينكم وخلي منال تاخد بنتها وتمشي؟"
"مفيش حاجة يا أمي."
"طيب مين اللي غلطان؟ أنت ولا هي؟"
"ولا أنا ولا هي."
"يعني هي طلعت في دماغكم كده مرة واحدة إنكم تسيبوا بعض؟"
"أها."
تنهد أحمد.
"أكيد أنت اللي غلطان يا رحيم. عارف ليه؟ حتى لو هي غلطت، المفروض أنت تحتويها وتحسسها إنك جنبها مهما حصل. الستات دماغها صغيرة أوي وبيضحك عليهم بكلمتين. غلطان عشان معرفتش تدلعها في أي وقت وفي أي مكان. مش عيب ولا حرام، دي مراتك على سنة الله ورسوله يا ابني. والله كلهم نوع واحد وبطريقة سهلة وبسيطة تمتلك قلوبهم. اسمع مني بس، هاتها وغير طريقة معاملتك معاها. وأسماء عبيطة وبيضحك عليها بسهولة. اسألني أنا عليها، أنا حافظها كويس أوي. وبعدين أنا لسه كنت قاعد معاها امبارح وبنتكلم، وكانت بتشكر فيك أوي وقالت كلام حلو أوي عليك. بس البعيد حمار وغشيم ومبيعرفش يتعامل مع حرمة."
"يا سلام بقى يا سي أحمد، وأنت بقى اللي مقطع السمكة وديلها؟"
"مين أنا؟ ده أنا غلبان وربنا."
"مش باين يعني. طريقة كلامك مطمنش."
"يا بت، وأنا عندي كام هبلة بضحك عليها؟ هي واحدة بس، يبقى مين هي؟"
"أنا."
"جدعة يا هبلة."
"يخربيت شيطانك يا ابني. اصبروا بس لما نشوف موضوع أخوك الأول."
"هو يعمل زي ما قلت له وهيبقوا زي السمنة على العسل. البت أسماء معجبة بي، صدقوني، بس مش قادرة تترجم مشاعرها كويس. وأنت بقى يا سي رحيم، اللي معاك الشفرة اللي هترجمها لها كويس أوي."
تنهد رحيم وقام وقف.
"أنا مش رايح الشغل النهارده."
"أومال رايح فين كده؟"
"جدي اتصل بيا وعايزني عنده ضروري."
"ربنا يهديكم ويصلح الحال بينكم يا ابني."
"عن إذنكم."
وتركهم وذهب.
"اكيد عمي هيصلح ما بينهم. استحالة يقبل بموضوع الطلاق ده."
"يا رب يا مرات خالي."
اقترب أحمد من نسرين وقبلها.
"انبى، أنت اللي عسل يا دميل. أنت يا طعمة."
"أحمد، إيه اللي أنت بتعمله ده؟"
"بعبر عن مشاعري."
"لأ تبقى تعبر عن مشاعرك فوق في أوضتك مش هنا."
"لأ بقى، ده تعبير المشاعر بتاع الأوضة مش بيبقى كده خالص، دي بتبقى معركة."
"يوه، يخيبك ولد يا ولا. احترم نفسك."
وقف وهو يقهقه.
"يا واد يا مكسوف أنت يا عسل. هاتى بوسة."
واقترب من والدته ووضع على خدها قبلة وتركهم وذهب.
"لأأأأ يا مرات خالي، ابنك النهاردة مش طبيعي."
"ربنا يسعده كمان وكمان ويرزقكم بالذرية الصالحة يا رب."
"يارب يا مرات خالي. يارب."
وأكملوا تناول الطعام.
***
بالإسكندرية......فيلا أشرف.
نزلت رضوى من الأعلى وجلست على المقعد.
"صباح الخير."
"صباح النور يا بنتي. أومال فين سليم؟"
"نازل ورايا."
نظر لها بأستغراب.
"مالك يا رضوى؟"
"مالي يا عمي؟ ما أنا كويسة وزي الفل أهو."
"لأ شكلك فيه حاجة مضايقاكي."
"مفيش حاجة يا عمي، متشغلش بالك. أنا كويسة."
"يا بنتي اتكلمي، أنتِ بنتي وأنا أبوكي."
"أنت أحسن منه مليون مرة يا عمي."
"يا بنتي مفيش حد في الدنيا دي هيحبك قد أبوكي مهما كان زعلك منه. متنسيش إن ربنا أمرك بالطاعة ليهم مهما عملوا فيكي."
"عمي، أرجوك مش عايزة أتكلم في الموضوع ده."
وفي ذلك الوقت نزل سليم من الأعلى وبجواره رانيا.
نظرت لهم رضوى بأستغراب.
جلس سليم على المقعد المجاور لرضوى واقترب منها.
"انتي نزلتى ليه من الأوضة من غير ما تصحيني؟"
"وأنا مالي بيك؟"
نظر لها بأستغراب.
"أنتي مجنونة يا بنتي؟ عندك انفصام في الشخصية؟ بالليل شخصية وبالنهار شخصية تانية خالص."
"أه، هو أنا كده. حاجة متخصكش."
"سليم."
"أم."
"مش هتاكل؟"
"ملككيش دعوة."
"إزاي مليش دعوة؟ بس ده أنت جوزي حبيبي وخايفة عليك."
"يخربيت المحن وفقع المرارة اللي الواحد هيتشل منهم دول، كل ده عشان خاطر الست محنو يا سليم؟"
"هاكل عشان خاطرك أنتِ يا رضوى."
"وأنا مالي؟ ما إن شاء الله ما عنك أكلت."
وأكملت طعامها.
نظر لهم أشرف.
"مش عايز أسمع نفس حد فيكم."
نهض سليم.
"أنا ماشي. يلا يا رضوى."
وقفت رضوى.
"يلا."
"وأنا كمان جاهزة."
زفرت رضوى بضيق ونظرت لسليم وتركتهم ومشيت.
نظر سليم لرانيا بغيظ.
تركها وذهب.
"سليم يا سليم، استنى."
"عايزة إيه مني؟ سبيني في حالي بقى."
"فيه إيه يا سليم؟ أنت بتتعامل معايا كده ليه؟"
"عشان أنتِ لازقة وبحلم باليوم اللي أخلص منك فيه."
"يا سليم، أنا بحبك، افهم بقى."
"أنتي فعلاً بتحبيني؟"
"أيوه."
"لو بتحبيني زي ما بتقولي، اثبتي ليا كلامك ده."
"أثبت إزاي يعني؟"
"تتنازلي عن المؤخر."
"ها؟"
"شوفتي بقى إنك مش بتحبيني إزاي."
"وأنا إيه يضمن ليا إن لو عملت ليك زي ما أنت بتقول، مطلقنيش؟"
"أنا أضمن ليكِ مش هطلقك."
"ل.ل.لأ، أنا مستحيل أعمل كده."
"شوفتي بقى إنك كدابة ومش بتحبيني ولا حاجة."
"لأ بحبك، بس المؤخر ده الضمان بتاعي."
"يبقى خلاص، خلي الضمان ينفعك."
وتركها وذهب إلى السيارة.
وجد رضوى تجلس في المقعد الخلفي.
نظر لها بأستغراب.
"أنتي ليه قاعدة هنا؟"
"أنا هنا مرتاحة أكتر. ممكن بقى نمشي؟"
"أنتي فيه إيه النهاردة؟ مالك مش طبيعية؟"
"ليه شايفني قدامك مجنونة وشد في شعري؟"
"أه، شايفك مجنونة أوي وفاضل ثانية واحدة وتشدي في شعري."
نظرت له بقرف ونظرت للاتجاه الآخر.
صعدت السيارة في المقعد الأمامي.
"يلا يا سليم."
نظر سليم لرضوى.
"عجبك كده؟"
"أه عجبني. واتفضل بقى اركب ويلا امشي."
زفر سليم بضيق وصعد السيارة وقام بتشغيلها وذهب بهم إلى الشركة.
***
بالإسكندرية......غرفة جاسر.
فاقت مي على صوت والدتها.
نظرت لها بعدم تصديق.
"إيه ده، بجد ولا أنا بحلم؟"
وقامت بلمس وجهها وألقت نفسها بأحضان والدتها.
"ماما حبيبتي، واحشاني أوي أوي والله."
"عاملة إيه يا قلب أمك؟ واحشاني يا نور عيني."
"هتقعدي معايا على طول صح؟"
"مينفعش يا حبيبتي. أنا سايبة أبوكي بالعافية. أنا جيت أطمن عليكي بعد ما جاسر اتصل بيا وقال إن دماغك ناشفة ومش بتسمعي الكلام."
"ها؟ ج.ج.جاسر اللي قالك كده؟"
دخل جاسر الغرفة وأغلق الباب خلفه.
"أيوه أنا قولت لها كده. دماغك ناشفة أوي يا مي ومش بتسمعي الكلام."
"ليه بس يا بنتي؟ ده أنا بقول عليكي دايماً عاقلة. إيه اللي حصل؟"
"يا ماما، أنا بزهق لما أقعد في البيت. وده كل حاجة. لا لا لا، ليه؟ عشان اللي في بطني مش عشان خايف عليا. أنا كل اللي بقى يهمه اللي في بطني، إنما أنا أولع عادي."
"أهو يا عمتي سمعتي بودانك الكلام الأهبل اللي ماسكاه ليا. ردي عليها بقى."
"يا عبيط، افهم دي هرمونات حمل عادي وبتتدلع عليك. سيبها أنت بس ليا وأنا هظبطها ليك."
"ده جنان حمل يا عمتي، مش هرمونات خالص."
"دمك تقيل أوي على فكرة."
"نعم يا أختي."
"يا بت عيب. روح أنت شغلك يا حبيبي، متعطلش نفسك. وأنا هعقلها ليك."
تنهد جاسر.
"ماشي يا عمتي، سلام."
وخرج وتركهم.
"فيه إيه يا مي؟ إيه اللي حصلك؟ مكنتيش كده. مش ده جاسر حبيب القلب؟ إيه غيرك كده؟"
"ولسه حبيب قلبي يا ماما. بس بقى غلس أوي وبيتحكم فيا بطريقة غريبة. أنا عايزة أرجع الشغل تاني، زهقت من قعدة البيت بقى."
"يا مي يا بنتي، أنتِ حملك ضعيف ولو عملتي أي مجهود هينزل. ولو ده حصل جاسر عمره ما هيسامحك ومش هيرضى يبص في وشك تاني. اعقلي واسمعي الكلام بقى واهدي. الراجل فاض بيه منكم."
"حتى أنتِ يا ماما جاية معاه عليا؟"
"علشان خايفين عليكي يا مي."
"خايفين عليا ولا على اللي في بطني؟"
"وأنتي إيه واللي في بطنك إيه؟ واحد يا آخرة صبري."
تنهدت مي بضيق.
"يا بت اتعدلي بقى مع جوزك."
"طيب خليكي قاعدة معايا."
"وأبوكي؟"
"مش هيغلب، هيعرف يخدم نفسه."
"لأ حولا ولا قوة إلا بالله. ماشي يا مي، هقعد معاكي اليومين دول لما أشوف آخرتها معاكي إيه."
"هيييييييييي."
ابتسمت خديجة لابنتها وتركتها وذهبت إلى الأسفل.
***
وصلت سيارة الإسعاف إلى المشفى.
وضعوا منصور في غرفة الكشف.
ودخلوا الأطباء وتم الكشف عليه ووضعوه في غرفة العناية المركزة لسوء حالته.
وقفت رحاب تنظر له والدموع تنهمر من عينيها.
"قوم يا منصور عشان خاطري، قوم يا حبيبي لمراتك وولادك. متسبنيش لوحدي في الدنيا دي، مقدرش أعيش من غيرك. منها لله اللي كانت السبب. لازم تعرف عملت إيه في أبوها. هو منصور كان قايل ليا أخوه ساكن فين؟"
وأغلقت عينيها.
"أفتكري يا بت يا رحاب، افتكري. هو كان قايل فين؟ فين؟ أه افتكرت. في كامب شيزار."
ونظرت نظرة أخيرة لمنصور ونزلت تركض إلى الأسفل.
وقفت تاكسي وذهبت إلى فيلا أشرف.
وبعد وقت وصلت رحاب إلى منزل أشرف واتجهت إلى البوابة.
"لو سمحت، عايزة أقابل رضوى."
"مدام رضوى مش موجودة في الفيلا."
"طيب متعرفش هي فين؟"
"في شركة أستاذ سليم."
"طيب ممكن العنوان؟ أنا مرات أبوها ومحتاجاها ضروري لو سمحت."
"أهلاً وسهلاً يا فندم. حاضر، ثواني أكتب لك العنوان."
وبعد عدة ثوانٍ أعطاها ورقة مدون فيها العنوان.
"اهو يا فندم، ده عنوان الشركة."
"شكراً ليك."
وصعدت التاكسي وأعطته العنوان وذهبت إلى الشركة الخاصة بسليم.
وسألت على غرفة المكتب الخاصة برضوى وصعدت لها.
وطرقت على الباب وسمعت صوت رضوى يأذن لها بالدخول.
فتحت الباب ودلفت إلى الداخل.
"أيوه حضرتك مين؟"
"أنا رحاب."
"رحاب مين؟"
"مرات أبوكي."
نظرت لها بأشمئزاز ونهضت بعصبية.
"..."
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الرابع عشر 14 - بقلم دودو محمد
ذهبت رحاب إلى الشركة الخاصة بسليم ودخلت غرفة المكتب الخاصة برضوى بعد ما أذنت لها بالدخول.
رضوى: أيوه حضرتك مين؟
رحاب: أنا رحاب.
رضوى: رحاب مين؟
رحاب: مرات أبوكي.
نظرت لها بأشمئزاز ونهضت بعصبية وقالت: مرات مين يا أختي؟
رحاب: مرات أبوكي اللي اتقهر ودخل المستشفى بسببك إنتي.
رضوى: أنا أبويا مات من زمان من يوم ما فكر يبعد عن أمي بسبب واحد زيك.
رحاب: انتي قليلة أدب ومتربية.
رضوى: أنا متربية غصب عنك، متربية على إيد واحدة ضفرها برقبتك.
رحاب: ده انتي عايزة كسر رقبتك دي، مالك متفرعنة ليه يا أختي؟ أبوكي لا أول ولا آخر الرجالة اللي اتجوزوا على مراتهم، مش كفاية إنه اتجوز أمك وخلف منها بنتين، والله أبوكي له الجنة إنه مستحمل بنت زيك ومقتلهاش لحد دلوقتي.
رضوى: اطلعِ بره.
رحاب: هقول إيه، ما اللي تعمل كده في أبوها متتوقع تعمل كده مع أي حد، حتى لو الحد ده كبير وفي مقام أمها.
رضوى: محدش زي أمي وعمرك ما هتبقي زيه.
رحاب: أنا ميشرفنيش أبقى أم لواحدة قليلة الأدب زيك.
رضوى: بقولك اطلعِ برررررره.
رحاب: طالعة، بس قبل ما أمشي عايزة أقولك، أبوكي في المستشفى في العناية المركزة وحالته صعبة، لو حبيتي تيجي وتبصي عليه قبل ما يحصله حاجة وتندمي العمر كله في وقت مينفعش فيه الندم. اسم المستشفى (.....)
نظرت لها بقرف وتركتها وذهبت.
نظرت بغيظ لها وجلست على المقعد وزفرت بضيق وأغلقت عينيها وقالت: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآرآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآلآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم دودو محمد
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء الصعيد، لتبدأ أسماء بفتح عينيها. نظرت إلى الأرض باستغراب ونهضت سريعًا ووضعت يدها على أسفل ظهرها بألم. نظرت على السرير لم تجد رحيم، تذكرت ليلة أمس، تنهدت وذهبت إلى المرحاض.
بعد وقت خرجت وجدت رحيم يجلس على السرير، نظرت له باستغراب وقالت:
أسماء: أنت كنت فين كده؟
رحيم: ملكيش دعوة وجهزي نفسك، اخلصي عشان نمشي.
أسماء: رحيم أرجوك بلاش طريقتك دي.
رحيم: بتحذير، سمعتي قولتلك إيه؟ وبصوت مرتفع قال: اخلصي وجهزي نفسك.
أسماء: بخوف، ح. ح. حاضر، بس اطلع بره عشان أغير هدومي.
رحيم: مش طالع، عندك الحمام اتزفتي فيها.
أسماء: تنهدت وقالت، ح. ح. حاضر. وأخذت ملابسها واتجهت إلى المرحاض.
رحيم: تنهد بوجع ونظر إلى باب المرحاض بحزن، ونهض خرج من الغرفة.
أسماء: خرجت من المرحاض ولم تجد رحيم، وضعت الحجاب فوق رأسها وخرجت من الغرفة وهي تحمل حقيبة ملابسها، ونزلت إلى الأسفل وقالت:
أسماء: صباح الخير.
الجميع: صباح النور.
سويلم: مش محتاج أفكرك بالكلام اللي قولته ليكي يا أسماء، كلمة طلاق مش عايز أسمعها تاني، فاهمها؟
أسماء: أومأت برأسها وقالت: حاضر يا جدي. ونظرت لرحيم.
سويلم: رحيم يا ابني، أي حاجة تحصل ما بينكم حلوها مع بعض، متخليش حد يدخل في حياتك، فاهم؟
رحيم: حاضر يا جدي.
سويلم: الجواز ده مش لعب عيال، الجواز ده مسؤولية، في البداية ما بين زوج وزوجة ما بينهم مودة ورحمة، وبعد كده بتنتقل لمرحلة تانية، أب وأم قدوة لأولادهم، لازم يشوفوكم صح عشان هيبقوا هما مرايتكم، انعكاس ليكم في المستقبل، فهمتوا يا ولاد؟
رحيم: أيوه يا جدي، فاهمين.
منال: أسماء يا بنتي، اعقلي وحافظي على جوزك، وأنت يا رحيم يا ابني، خد بالك من أسماء وطول بالك عليها شوية، عشان خاطري يا حبيبي.
رحيم: نظر لاسماء ثم نظر لمنال وقال: ربنا يسهل يا مرات عمي، يلا هنمشي إحنا، السلام عليكم. ونظر لاسماء وقال: امشي.
أسماء: بدموع، طيب أسلم على ماما. وركضت إلى والدتها ألقت نفسها داخل حضنها وظلت تبكي بألم.
منال: بس يا حبيبتي، اهدى عشان خاطري.
أسماء: تعالي معانا يا ماما بالله عليكي.
منال: يا حبيبتي مش هينفع، هناك هتلاقي مرات عمك صباح، اعتبريها أمك، ولو محتاجة تتكلمي اتكلمي معاها وهي هتسمعك، وشيلي أي حاجة من دماغك وركزي في حياتك يا أسماء، فاهمها.
أسماء: بدموع، فاهمة يا ماما، حاضر.
رحيم: امشي يلا.
أسماء: نظرت لوالدتها بدموع وتنهدت بحزن وذهبت مع رحيم.
رحيم: وضع الحقيبة الخاصة بأسماء بالخلف وصعد السيارة.
أسماء: صعدت السيارة وجلست على المقعد الأمامي بجواره ونظرت له وقالت:
أسماء: رحيم.
رحيم: مش عايز أسمع ولا كلمة منك، فاهمها.
أسماء: عشان خاطري بلاش الطريقة دي معايا.
رحيم: ابتسم بتهكم وقال: عشان إيه؟ خاطرك؟ لأ الكلام ده كان زمان، أيام ما كان ليكي عندي خاطر، إنما دلوقتي إنتي ولا حاجة بالنسبة ليا، إنتي مجرد كرسي هيعيش معايا في الأوضة وقت الحاجة بس، أقرب منه، فهمتي؟ وأدار السيارة وتحرك بها.
أسماء: نظرت له بدموع، ظلت صامتة طول الطريق.
***
بالإسكندرية......... فيلا أشرف
استيقظت رضوى من نومها ونظرت حولها في الغرفة، وجدت نفسها نائمة على السرير. نظرت على الأريكة سريعًا، وجدت سليم نائم عليها. وضعت يدها على جبينها بألم وقالت:
رضوى: إيه الصداع الجامد ده؟ وإزاي نمت على السرير وده نام على الكنبة؟ أنا مش فاكرة حاجة خالص، آخر حاجة كانت عمتي قاعدة معايا هنا.
سليم: أيوه ونمتي في حضنها، ونزلت بلغتني إنك نايمة وطلعت لقيتك نايمة على السرير، مرضتش أصحيكِ، سبتك نايمة على السرير براحتك وأنا نمت هنا.
رضوى: نظرت له بغيظ وقالت: محدش سألك. ونهضت من على السرير واتجهت إلى المرحاض.
سليم: نهض من على الأريكة وركض خلفها ووقف على باب المرحاض ومنعها تدخل.
رضوى: ممكن توسع، عايزة أدخل الحمام.
سليم: رضوى، أنا آسف.
رضوى: والله وأسف على إيه بقى؟
سليم: عشان اللي حصل مني امبارح، أصل كنت قلقان عليكي جدًا وتليفونك كان مقفول وأنا معرفش مكانك فين، كنت هتجنن والله. ولما شوفتك جاية الدم غلى في دماغي وحصل اللي حصل.
رضوى: أولًا أنا مش صغيرة عشان تقلق عليا. ثانيًا، بقى بلاش تنسي إننا متجوزين على ورق بس، وإن دي تمثيلية مش أكتر، ودور القلق والخوف عليا ده مش لايقين عليك، فبلاش تتعمق في الدور أوي يا ابن عمي.
سليم: يا بنتي افهمي بقى، أنا فعلاً كنت قلقان وخايف عليكي. يا ستي بلاش عشان إنتي مراتي، عشان إنتي بنت عمي ومن حقي أخاف عليكي.
رضوى: نظرت الاتجاه الثاني.
سليم: مد يده واحتضن وجه رضوى ونظر في عينيها وقال: رضوى، إنتي غيرتي حاجات كتير فيا وفتحت عيني على حاجات كتير، بس نفسي أنا كمان يكون ليا دور في حياتك كده وأسيب ذكرى ليكي لو افترقنا.
رضوى: هو مش لو افترقنا، إحنا فعلاً هنفترق قريب أوي. بس... وصمتت لحظات ثم قالت: بس أنت كمان غيرت فيا حاجات كتير من غير ما تحس، وأنا بشكرك عليها.
سليم: بجد يا رضوى؟
رضوى: أيوه.
سليم: أنا فرحان أوي بكلامك ده.
رضوى: بعصبية، بس عارف لو مديت إيديك عليا هكسرهالك.
سليم: يا بنتي إنتي ركبك عفريت؟ بتتحولي فجأة كده ليه؟
رضوى: قهقهت على كلامه.
سليم: نظر لها بإعجاب وقال: ضحكتك حلوة أوي.
رضوى: احم، م. م. ممكن بقى توسع عشان عايزة أدخل الحمام.
سليم: ابتعد عن الباب وقال: اتفضلي.
رضوى: بابتسامة، شكرًا. ودلفت إلى الداخل وأغلقت الباب خلفها.
سليم: نظر للباب وابتسم وتنهد وذهب جلس على السرير ينتظر خروجها.
***
بالإسكندرية.... في المستشفى
بدأ منصور يستفيق ونظر حوله باستغراب، ووجد الممرضة تضع له المحلول. نظر لها بتساؤل وقال:
منصور: لو سمحتي يا بنتي، هو أنا هنا بعمل إيه؟
الممرضة: حضرتك كانت حالتك خطر امبارح والسكر عالي عليك جدًا، حمد الله على السلامة. هروح أبلغ الدكتور عن إذنك. وخرجت بلغت رحاب وذهبت تبلغ الدكتور.
رحاب: دخلت تركض بفرحة ومسكت يده وقبلتها وقالت: حمد الله على السلامة يا حبيبي، بقى كده أهون عليك تعمل فيا كده؟
منصور: الله يسلمك يا حبيبتي، أومال فين العيال؟
رحاب: في البيت، روحت امبارح ليهم، وأول ما النهار طلع سيبتهم وجيت هنا على طول. أوعى تعمل كده تاني يا منصور، أنا كنت هموت عليك، أنا مقدرش أعيش من غيرك في الدنيا دي.
منصور: بحزن، مش بإيدي يا رحاب، أنا مقهور بسبب كره بنتي ليا. طيب أقولك على حاجة؟ أنا حاسس إنها كانت جنبي ومعايا، حاسس إنها لمست إيدي.
رحاب: بقولك إيه، شيل مقصوفة الرقبة دي من دماغك، ما عنها ما سامحتك يعني هيحصل إيه؟ أنا مش عايزة أخسرك يا منصور، أنا وولادك عايزينك، سيبها لزمن، وهو بكرة يعرفها قيمتكم.
منصور: مهما اتكلمت وقولت مش هتقدري تحسي بالنار اللي جوايا يا رحاب.
رأفت: حمد الله على السلامة يا أستاذ منصور، عامل إيه دلوقتي؟
منصور: الله يسلمك يا دكتور، يعني حاسس بشوية تنميل في إيدي وزغللة في عيني.
رأفت: ده طبيعي يا منصور، قولي بقى، كنت عارف إن عندك السكر ولا لأ؟
منصور: السكر لأ يا دكتور، معرفش.
رأفت: طيب يا أستاذ منصور، أنت عندك السكر، والواضح كده إنه لسه جديد عليك، وهو من النوع الرخم شوية، بيمسك في صحبه ومش بيسيبه أبدًا، عشان كده مش عايزين نزعجه لأنه مرض قماص وبيأخذ على خاطره من أقل حاجة، يعني زعل لأ، توتر لأ، ماشي.
منصور: ماشي يا دكتور.
رأفت: نيجي بقى للأكل، معلش بقى هنتحرم من شوية حاجات كده عشان صحتنا، والسكر ده طفس بيخلي نفسك في كل حاجة تضرك، مؤذي شوية، شوية، تلاته، نقوم احنا نعمل إيه؟ نخلينا أذكى منه ونعانده، يقولنا: الله، حتة بسبوسة تجنن، نقوله: لأ، معطلكش وخد ديلك في سنانك واجري، ومتسمعش كلامه عشان تبقى بخير. أنا هكتب لك على شوية حاجات بسيطة كده نمشي عليها ونمشي على نظام معين في الأكل، وإن شاء الله كل حاجة هتتظبط.
منصور: طيب، هخرج امتى يا دكتور؟
رأفت: إيه ده يا أستاذ منصور، بالسرعة دي؟ زهقت من النوم؟
منصور: لأ والله يا دكتور، حضرتك ميتزهقش منك، بس أنا مبحبش قعدة المستشفى.
رأفت: تشكر يا سيدي، عمومًا هتقعد معانا بس لحد بكرة نطمن عندك الدنيا عاملة إيه وتمشي على طول.
منصور: لسه بكرة؟
رأفت: احمد ربنا إنه يوم واحد، أحسن ما أقعدك هنا أسبوع.
منصور: لأ لأ أسبوع إيه، كويس أوي إنه يوم، هستحمله وخلاص.
رأفت: هياخدوك يحطوك في أوضة عادي، ملهاش لازمة العناية المركزة خلاص، عن إذنكم. وخرج وتركهم.
رحاب: منصور، اسمع كلام الدكتور رأفت بالله عليك، وارمي أي حاجة ورا ضهرك، أهم حاجة صحتكم.
منصور: تنهد بحزن وقال: إن شاء الله.
رحاب: تنهدت وقالت: اللي في دماغك في دماغك، وهتضيع نفسك وتضيعنا معاك.
***
بالقاهرة...... فيلا هشام
استيقظت نسرين من نومها ونظرت لأحمد بحب واقتربت منه ووضعت قبلة على وجنته، وقبل أن تتحرك، مسك أحمد يدها وقربها أكثر له وقال:
أحمد: صباح الورد والفل والياسمين يا مزتي.
نسرين: بحب، صباح النور.
أحمد: إيه بس الحلويات دي؟ يا ربي، حتة بغاشة نايمة جنبي.
نسرين: كل بعقلي حلاوة، كل عشان مسألكش، كنت فين امبارح لحد الفجر؟
أحمد: بصي يا ستي، أخدت صحابي ورحنا شقة مشبوهة، كان فيها شوية مزز، إيه صواريخ الصراحة، أنا طمعت في اتنين وكل واحد من أصحابي أخد واحدة وأخذهم الأوضة.
نسرين: قطعت حديثه ووضعت الوسادة على وجهها.
أحمد: من تحت الوسادة، هموت يا مجنونة.
نسرين: أحسن، خلي المزز ينقذوك مني بقى.
أحمد: وربنا بهزر، أوعي يخربيت جنانك.
نسرين: أخذت الوسادة وظلت تضربه بها على جسده وقالت: أنا بكرهك يا أحمد، بكرهك.
أحمد: بضحك، بهزر معاكي والله، إحنا أخيراً سهرة في كافيه بيبو نتانه.
نسرين: على فكرة دمك تقيل وهزارك بايخ.
أحمد: يا بت احلفي.
نسرين: أوعى كده، متلمسنيش.
أحمد: قد كلامك.
نسرين: آه قد كلامي.
أحمد: براحتك بقى، أروح أكمل مع المزتين.
نسرين: مسكت يده بغيظ وقامت عضته.
أحمد: بألم، آآآه، يا بنت العضاضة، سيبى إيدي، منك لله يا بعيدة.
نسرين: أحسن عشان تبطل تهزر معايا هزارك البايخ ده.
أحمد: انبى عسل وأنتِ غيرانة عليا كده، تعالي أصلحك.
نسرين: لأ، أوعى.
أحمد: عيني في عينك كده، مش هتموتي عشان أصلحك. وغمز لها.
نسرين: والله العظيم أنت غلس وقليل الأدب ومتا...
أحمد: قطع حديثها بقبلة على شفتيها واقترب أكثر لها. وبعد وقت ابتعد عنها ونظر في عينها وقال: إيه نكمل ولا أمشي؟
نسرين: دفعته بصدره وقالت بكسوف: غلس. وابتسمتا.
أحمد: آآآه غلس، استعنا على الشقا بالله. واقترب منها و(.......).
***
بالإسكندرية...... فيلا أشرف
استيقظت مي من نومها ونظرت بجوارها، وجدت جاسر مازال نائمًا. تنهدت بضيق ونظرت إلى التسريحة وابتسمت بمكر وقامت ركضت وأخذت بعد أدوات التجميل وذهبت مرة أخرى إلى السرير. بدأت ترسم على وجهه بها، وبعد وقت انتهت ونظرت على شكل جاسر المضحك وظلت تقهقه بصوت عالٍ. استيقظ جاسر على صوتها ونظر لها باستغراب وقال:
جاسر: مي يا حبيبتي، أنتِ اتجننتِ ولا إيه؟
مي: وهي تتضحك، قالت: لأ لأ، مش قادرة، مسخرة وربنا.
جاسر: هو إيه اللي مسخرة؟
مي: نهضت ومسكت يد جاسر ووقفوا أمام المرآة وقالت له وهي تقهقه: إيه رأيك بقى؟
جاسر: بصدمة، نهار أبوكِ مش فايت! إيه اللي أنتِ عاملة في وشي ده؟
مي: اعمل إيه؟ صحيت من النوم زهقانة، قولت ألعب في وشك شوية.
جاسر: تلعبي في إيه يا أختي؟ دي مستحيل تكون هرمونات حمل أبدًا، ده هبل حمل، عبط حمل، جنان حمل. يا بنتي يا حبيبتي افهمي، الناس بتتجوز وتعقل مش العكس.
مي: وأنا،
جاسر: واللهمي.
مي: أخص عليك يا جسورة، بتتزهق عليا عشان لعبة في وشك شوية؟ أنت وحش ومخاصماك.
جاسر: آه يا حوستي السودا، يا إني يا أما، يعني إنتي اللي غلطانة وكمان زعلانة؟
مي: أيوه.
جاسر: الست هانم إيه يرضيها؟
مي: تغسل وشك وتيجي أرسم لك رسمة تانية.
جاسر: الصبر من عندك يارب. مي حبيبتي، هو مينفعش أرجعك تاني بيت أبوكي أو أستبدلك بأي جهاز كهربائي؟
مي: لا يا حبيبي، البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل، يعني أنت كده لبستني مدى الحياة.
جاسر: يا اختتتتتتتتي.
مي: قهقهت وقالت: يلا بقى يا جسورة، اغسل وشك وتعالى.
جاسر: لأ، أغسل وشي إيه؟ أنا هاخد شاور بالمرة. وغمز لها.
مي: ها، ت. ت. تقصد إيه؟
جاسر: حملها من على الأرض وقال: أقصد إنك لازم تتعاقبي على اللي أنتِ عملتيه في وشي ده.
مي: بصريخ، لأاااا، نزلني يا جاسر، بلاش جنان، نزلني يا جاسر.
جاسر: ده ميجيش حاجة جنب جنانك يا قلبي، أصل هرمونات الحمل عالية أوي عندي. ووضعها على السرير واقترب منها و(......).
***
نزلت رضوى هي وسليم من غرفتهم وجلسوا على المقاعد الخاصة بهم وقالوا:
سليم: صباح الخير.
رضوى: صباح الخير.
أشرف وخديجة: صباح النور.
خديجة: عاملة إيه يا بنتي؟
رضوى: الحمد لله كويسة يا عمتي.
سليم: أومال جاسر فين؟
خديجة: لسه منزلش من أوضة.
سليم: نظر لأعلى وقال: ودي فين؟
خديجة: مين؟
سليم: نظر لرضوى وقال: احم، رانيا.
رضوى: نظرت له بغيظ وقالت: طمنوا عليها أحسن هيموت من القلق.
أشرف: مشيت من الصبح بدري.
سليم: مشيت؟ راحت فين دي؟
رضوى: متخافش أوي عليها كده، الهانم مش نغمة صغيرة.
سليم: أنا مش خايف عليها، ما في ستين داهية، أنا بس قلقان لتكون بتعمل حاجة تأذيكي بيها.
رضوى: لأ، متخافش عليا، أنا أقدر أحمي نفسي كويس أوي. وقامت وقفت ونظرت لعمها وقالت: آه، مرات أخوك كانت عندنا في الشركة امبارح وبتقول إن أخوك في المستشفى.
أشرف: بقلق، أخويا مين؟
رضوى: منصور.
خديجة: يا حبيبي يا أخويا، وساكتة من امبارح يا رضوى؟ اخص عليكِ، معاكي عنوان المستشفى دي؟
رضوى: آه، في مستشفى (.......)، أنا قولت أبلغكم عشان لو اتكل محدش يلوم عليا إن مقولتش. سلام. وخرجت وتركتهم.
سليم: خرج وركض خلفها.
أشرف: ربنا يهديكي يا بنتي على أبوكي.
خديجة: أنت لسه هتقعد؟ قوم بينا يلا على المستشفى.
أشرف: طيب، اطلعي اجهزي وأنا هدخل أغير هدومي بسرعة.
خديجة: ماشي. ونهضت وصعدت إلى غرفتها وبدلت ملابسها ونزلت إلى الأسفل وجدت أشرف ينتظرها، خرجوا من الفيلا، صعدوا السيارة واتجهوا إلى المستشفى.
***
خرج سليم يركض خلف رضوى وقال:
سليم: رضوى، يا رضوى، استني.
رضوى: وقفت وقالت: إيه؟
سليم: إنتي رايحة فين كده؟
رضوى: هاركب تاكسي.
سليم: هتركبي تاكسي؟ وده من امتى؟ ما إحنا طول عمرنا بنروح الشركة مع بعض.
رضوى: كيفي كده، أركب تاكسي، روح دور على الست هانم اللي قلبك قلقان عليها.
سليم: كيفك إيه؟ هو إحنا بنحشش؟ وبعدين رانيا مين دي اللي هقلق عليها؟ ما في داهية تاخدها. أنا قولتلك خايف عليكي إنتي.
رضوى: وأنا قولتلك أنا مش صغيرة عشان تخافي عليا.
سليم: رضوى، إنتي بتغيري عليا؟
رضوى: أنا أغير عليك ليه إن شاء الله بقى؟
سليم: مش عارف، أصل ملاحظ إنك بتضايقة أوي لما تلاقيني بسأل على رانيا.
رضوى: بقولك إيه، بلاش كلام أهبل وعبيط وسيبني أروح الشغل.
سليم: قهقه وقال: بهزر معاكي يا مجنونة، تعالي يلا اركبي.
رضوى: ابتسمت له وصعدت السيارة.
سليم: صعد السيارة ونظر لها وابتسم وأدار السيارة وذهب بها على الشركة.
***
في الشركة
وصل سليم ورضوى إلى مقر الشركة ونزلت رضوى من السيارة وصعدت إلى غرفة المكتب الخاص بها ودخلت جلست على المقعد الجلدي ومسكت سماعة الهاتف الخاص بالمكتب وطلبت السكرتير وطلبت منه أن يبلغ شادي أنها محتاجة ضروري عندها. وأغلقت السماعة وانتظرت شادي. وبعد وقت سمعت صوت طرق على الباب، أذنت له بالدخول.
شادي: خير يا مدام رضوى؟
رضوى: اقعد يا شادي، عايزآك.
شادي: جلس وقال: خير يا مدام رضوى.
رضوى: أنا كنت عايزة أطلب منك طلب.
شادي: أكيد طبعًا، اتفضلي.
رضوى: مش عايزة حد يعرف أنا كنت فين امبارح ولا إيه اللي حصل.
شادي: أكيد طبعًا، اللي تأمرينى بيه. بس ممكن أعرف السبب؟
رضوى: كده، لأسباب شخصية.
شادي: تمام، مفيش مشكلة، واللي حصل امبارح محدش هيعرف حاجة عنه.
رضوى: بابتسامة، شكرًا يا شادي.
شادي: شادي كده حاف؟
رضوى: ابتسمت وقالت: لأ، شادي بالجبنة.
شادي: عارفة، كان أجمل يوم في عمري هو امبارح عشان قضيت معاكي وقت كبير.
رضوى: أنت جدع أوي يا شادي.
شادي: لأ، أنا كده هتغر.
رضوى: خلاص، ولا تزعل، أنت واطي أوي يا شادي.
شادي: لأ، خلينا في الأولى أحسن، فيها إيه لما أتغر يعني.
رضوى: قهقهت بصوت مرتفع، واتفاجئت بسليم يقف أمامها بعصبية.
سليم: والله هي الشركة غيرت النشاط وبقت كباريه؟ إيه أجبلكم شجرة واتنين ليمون؟
رضوى: بعصبية، سليم إيه اللي أنت بتقوله ده؟
سليم: ولما إنتي هنا الضحكة مبتفارقش شفايفك، أومال ليه لابسة لينا الوش الخشب في الفيلا؟ ولا لازم أكون منحنح عشان أعجب زي سي شادي؟
رضوى: لمي لسانك يا سليم وبلاش فضايح قصاد الموظفين.
شادي: احم، طيب عن إذنكم.
سليم: استنى تطلع تمضي على الاستقالة وهتاخد كل حقوقك، واتفضل من غير مطرود.
شادي: أفندم؟
سليم: زي ما سمعت، اتفضل.
شادي: نظر لرضوى وخرج من المكتب.
رضوى: أنت إيه الجنان اللي بتعمله ده؟
سليم: إيه؟ زعلانة عليه أوي؟
رضوى: امشي من وشي يا سليم.
سليم: بعصبية، إنتي عايزة إيه بالظبط؟ عايزة تجننيني مش كده؟
رضوى: مش عايزة أجننك ولا أشوف وشك أصلاً.
سليم: اقترب منها وقال: إيه؟ عجبك أوي لدرجاتي؟
رضوى: أنت عبيط يا ابني ولا شكلك كده؟
سليم: اقترب أكثر منها وقال: لمي لسانك أحسن لك.
رضوى: على فكرة بقى أنا مش بخاف، واتفضل اطلع بره.
سليم: اقترب أكثر منها وأحاط خصرها بين ذراعيه وقربها منه أكثر وقال: لسانك ده عايز قطعه.
رضوى: لو سمحت، ابعد عني.
سليم: أكتر من كده بعد؟ إنتي مراتي ولسه ملمستش إيديك لحد دلوقتي.
رضوى: سليم، ابعد بقى عني، أنت اتجننت ولا إيه؟
سليم: رضوى، أنا مش هسمح لحد يقرب منك.
رضوى: يوووه بقى، ابعد يا سليم، لأ إنت ولا غيرك هسمح ليه إنه يقرب ليا. وحاولت تدفعه بعيد عنها ولكنها فشلت.
سليم: إنتي ليه بتعملي معايا أنا بالذات كده؟ مع أي حد تتكلمي وتضحكي، وتيجي لحد عندي تكشري وكلامك معايا حدف طوب.
رضوى: لأني إنت بالذات نسخة من عمك منصور، وأنا بقى بكرهه وبكرهك يا سليم.
سليم: بعد عنها بعصبية وقال: بتكرهيني ليه؟ عملت لك إيه أنا؟ بحاول أتغير عشانك، وفي الآخر تقولي لي بتكرهيني.
رضوى: أنا مقولتلكش اتغير على فكرة، عشان اللي فيه طبع عمره ما هيغيره، وإنت بقى طالع لعمك، عينك فارغة، وكل ما بشوفك بشوفه قصادي، وبكرهه وبكرهك أكتر.
سليم: اقترب لها ونظر في عينيها وقال: وأنا بقى كل ما ببص في عيونك ببقى أسير ليهم. رضوى، أنا بح...
رضوى: بلاش تكمل، عشان إنت آخر واحد ممكن أفكر فيه، وأنا عمري ما هسلم قلبي لأي راجل عشان مجيبش أولاد وأظلهم في الدنيا زي ما اتظلمت.
سليم: يا رضوى، أنا مش أبوكي ولا عمري هبقى زيه.
رضوى: بعصبية، متقولش أبوكي لو سمحت. ولاء يا سليم، إنت نسخة منه بس مش واخد بالك. وتنهدت وقالت: روح مكتبك يا سليم وشوف شغلك.
سليم: نظر لها نظرة مطولة وذهب وتركها.
رضوى: جلست على المقعد وتنهدت بوجع وارجعت رأسها للخلف ووضعت يدها على وجهها.
***
بالقاهرة......... فيلا هشام
وصل رحيم ومعه أسماء الفيلا ودخلت أسماء وهي تنظر للأرض. ذهبت لها صباح واحتضنتها وقالت:
صباح: كده برضه يا أسماء، تمشي مع أمك وتسبينا.
أسماء: معلش يا مرات عمي، كان لازم أمشي.
نسرين: احتضانتها وقالت: حمد الله على السلامة يا بنت خالي، نورتي بيتك تاني.
أسماء: الله يسلمك يا نسرين.
هشام: أنا زعلان منك أوي يا أسماء، بقى كده تمشي وتسيبى بيتك زعلانة معاه؟ قول لي وأنا أجيب لك حقك منه، مش أنا زي أبوكي؟
أسماء: أكيد طبعًا يا عمي.
هشام: يبقى متكرريهاش تاني، فاهمها.
أسماء: ح. ح. حاضر.
أحمد: وهو داخل من باب الفيلا قال: إيه ده يا رحيم، رجعت؟
رحيم: لسه جاي.
أحمد: نظر لاسماء وقال: إزيك؟
أسماء: الحمد لله.
أحمد: تعالي يا نسرين، عايزك. ونظر لوالدته وقال: ماما، إحنا هناكل فوق في أوضتنا، ابعتي الأكل على الأوضة.
صباح: ماشي يا حبيبي.
أسماء: نظرت لهم وهم يصعدون على الدرج ونظرت للأرض سريعًا.
رحيم: يلا بينا.
أسماء: ح. ح. حاضر.
صباح: مش هتاكلوا طي؟
رحيم: لأ. ونظر لاسماء وقال: واقفة ليه؟ ما تمشي.
أسماء: ركضت إلى الغرفة.
صباح: براحة عليها يا ابني.
رحيم: معلش يا ماما، محدش يدخل، أنا عارف بعمل إيه. وتركها وصعد إلى الغرفة.
صباح: ربنا يستر، بخاف لما رحيم بيبقى كده، بتبقى جواه نار قايدة، نار تحرق الكون بحاله ومتخلصش.
هشام: على قد طيبته، على قد لما بيتعصب بيبقى إنسان تاني خالص.
صباح: ربنا يصلح الحال ما بينهم يارب.
***
في غرفة رحيم
دخل رحيم الغرفة ودفع الباب بقوة، انتفضت من صوته أسماء. نظر لها بغيظ وقال:
رحيم: ادخلي جهزي نفسك.
أسماء: بعدم فهم، أجهز نفسي لإيه؟
رحيم: لحقك الشرعي، إنتي مراتي بقالك شهر وشوية ومأخدتش حقي.
أسماء: بصدمة، إيه اللي أنت بتقوله ده يا رحيم؟
رحيم: قولت إيه؟ مقولتش حاجة، عيب ولا حرام، إنتي مراتي على سنة الله ورسوله، وربنا محلل ليا لمسك.
أسماء: هزت رأسها يمين وشمال وقالت: مستحيل، ده يحصل، مستحيل.
رحيم: إيه؟ عايزة تفضلي زي ما إنتي لحبيب القلب؟
أسماء: حبيب القلب، تقصد إيه؟
رحيم: أقصد اللي إنتي بتحبيه وساكن قلبك.
أسماء: أغلقت عينيها بألم وقالت: رحيم، بلاش تعمل كده، أرجوك، أنا بحترمك وبثق فيك، بلاش تخليني أفقد الثقة دي وتنزل من عيني.
رحيم: مسكها من ذراعها وقال: أنا مبقاش يهمني الكلام ده دلوقتي، انزلي من عيني ولا منزلتش، انجري جهزي نفسك زي ما قولتلك. ودفعها فسقطت على الأرض.
أسماء: بدموع، أبوس رجليك، بلاش تعمل كده، أرجوك يا رحيم.
رحيم: أقسم بالله لو مدخلتيش، عملتي اللي قولتلك عليه، لكون مقطع الهدوم اللي عليكي وواخد حقي الشرعي غصب.
أسماء: اقتربت من قدمه وقالت: أبوس رجلك، بلاش تعمل كده.
رحيم: مسك ذراعها ووقفها وأخذها خلفه وفتح باب المرحاض وألقاها بداخل وقال: ربع ساعة، لو منفذتيش اللي قولتلك عليه، متلوميش إلا نفسك، فاهمة؟ وأغلق الباب وذهب جلس على السرير ووضع رأسه ما بين يديه وأغلق عينه وقال بوجع: ليه يا أسماء؟ ليه توصلينا لكده؟ ليه؟ وبعد وقت خرجت أسماء من المرحاض والدموع تسيل من عينيها وترتدي البورنص. وقفت أمامه وهي تنظر في الأرض. رفع رأسه ونظر لها بألم ونهض وقف أمامها ومد يده على حزام البورنص.
أسماء: أغلقت عينيها بألم والدموع تندفع منهم أكثر ورقدت على ركبيها ومسكت يده وقالت: حرام عليك يا رحيم، أبوس إيدك، بلاش تعمل كده.
رحيم: تغلغلت أصابعه داخل شعرها وقام بسحبها منه وضغط عليه بقوة ونظر في عينيها وقال: لدرجاتي بتحبيه ومش قادرة تسلمي نفسك لغيره؟ ولا يكونش ضحك عليكي وإنتي خايفة؟ أعرف الحقيقة وأفضحك.
أسماء: بألم، آآآه، والله العظيم ما حصل حاجة من دي، ولا فيه راجل لمسني، أقسم بالله أنا شريفة.
رحيم: هعرف دلوقتي إذا كان الست هانم شريفة ولا حطت راسنا كلنا في الطين. واقترب منها وسحب حزام البورنص وألقاه على السرير و.
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل السادس عشر 16 - بقلم دودو محمد
عاد سليم ورضوى إلى الفيلا ودلفا الاثنين إلى الداخل ونظرا لبعض بصدمة.
سليم: جدى.
رضوى: ركضت إلى جدها واحتضنته وقالت: جدى، وحشتنى أوى. أنا فرحانة أوى إنك جيت. عامل إيه يا حبيبى؟ وماما عاملة إيه؟
سويلم (وهو ينظر إلى سليم): أنا كويس يا حبيبتى، وأمك كويسة.
رضوى: طيب هى مجتش معاك ليه؟
سويلم: جت معايا.
رضوى (بفرحة): بجد؟ هى فين طيب؟
سويلم: عند أبوكى فى المستشفى.
رضوى: برضه لسه بتحبه وبتخاف عليه بعد اللى عمله فيها ده كله؟ وجت تجرى عليه أول ما تعب. أنا مش عارفة إيه الضعف اللى هى فيه ده.
سويلم: مهما كان، ده جوزها، أبو بناتها.
رضوى (ضحكت بسخرية): جوزها أبو بناتها؟ دلوقتى بقى جوزها أبو بناتها؟ وكان فين من الأول أيام ما رماها وراح اتجوز عليها واحدة متسواش؟
سويلم: مش وقته الكلام ده يا بنتى. ونظر لسليم وقال: إيه مش ناوي تسلم على جدك؟
سليم: ها.. احم.. آه طبعًا. وقبل يده وقال: حمد الله على السلامة يا جدى. نورت إسكندرية.
سويلم: مش باين عليك إنك فرحان بوجودى.
سليم: ها.. ل.ل.ليه بتقول كده يا جدى؟
سويلم: اتجوزت على رضوى ليه يا سليم؟
سليم (بصدمة): ها؟ م.م.مين اللى قالك؟
سويلم: عرفت وخلاص. رد عليا، اتجوزت ليه على بنت ابنى دى؟ الأمانة اللى بعتها معاك. طالع نسخة من عمك منصور. من أول ما اتولد وأنا بشوف فيك عمك منصور.
سليم (نظر لرضوى): ي.ي.يا جدى.. ا.ا.أنا كنت متجوزها قبل رضوى، وماليش دعوة عمى منصور عمل إيه مع مراته. بس الجوازة دى غلطة وأنا هصلحها.
سويلم: يعنى أخدت قرارك من دماغك ونفذته؟ ومعملتش حساب لكبار العيلة؟ شكلك عايز تتربى من أول وجديد يا سليم. ورفع يده. وقبل أن يصفع وجه سليم، وقفت أمامه رضوى والصفعة جاءت في وجهها.
رضوى (أغلقت عينيها بألم ووضعت يدها على وجنتها): أنا كنت عارفة كل حاجة من قبل الجواز يا جدى.
سويلم (بصدمة): عارفة؟
رضوى: أيوة يا جدى، عارفة. وهو وعدنى إنه هيطلقها، بس عنده مشكلة واحدة بس، إن المؤخر كبير شوية.
سويلم: أكيد المبلغ اللى كنتى طالباه منى صح؟
رضوى: أيوة. أرجوك يا جدى، جهّز فلوسه فى أقرب وقت.
سويلم: أنا شايف قدامى قصة منصور ومنال بتتكرر تانى من أول وجديد.
رضوى (هزت رأسها): لأ يا جدى، أنا مش منال، وعمرى ما هكون ضعيفة زى أمى. ولا هرضى بأمر واقع انفرض عليا. بأيدي هغير مصيرى، ومش هسمح أعيش قصة أمى، ولا إنى أقبل أجيب أولاد يعيشوا محرومين من الأب وهو عايش فى الدنيا.
سويلم: ناويه على إيه يا رضوى؟
رضوى: ناوية أكون أنا، مش حد تانى يا جدى.
سليم: جدى، أنا اتغيرت على إيد رضوى وبحاول أصلح كل اللى فات وأعيش حياتى صح. والفضل كله يرجع لرضوى.
سويلم: هو ليه لحد دلوقتى محصلش حمل زى ما مرات أخوك حملت؟
رضوى (نظرت بصدمة لسليم ونظرت لجدها): هاه؟
سليم: م.م.محصلش حمل. احم. ا.ا.إرادة ربنا، ل.ل.لسه ربنا مأردش.
سويلم: فيه دكاترة، وهما يقدروا يعرفوا السبب.
رضوى (احم): م.م.ما إحنا روحنا يا جدى و.و.وقالوا ا.ا.إن مفيش حاجة ت.ت.تمنع الحمل. ب.ب.بس هى مسألة وقت. ونظرت لسليم بتوتر.
سليم: ا.ا.أيوة بالظبط زى ما رضوى قالت.
سويلم (نظر لهم باستغراب): فيه إيه مالكم؟
رضوى: م.م.مالنا يا جدى، ما إحنا ع.ع.عادى أهو.
سويلم: لأ مش عادى. شكلكم مرتبك ومش طبيعى.
سليم: ل.ل لاء يا جدى، إحنا طبيعيين جدًا. ه.ه.هنرتبك ليه؟ ب.ب.بس...
سويلم: عمومًا، كل حاجة هتبان. وإنت هتدفع المؤخر وطلق التانية، والباقى بقى ربنا يسهل. وتركهم وذهب.
سليم (نظر له وتنهد بتوتر).
رضوى: تفتكر هو يقصد إيه بكلامه ده؟
سليم: مش عارف.
رضوى: بسببك أنت بقيت واحدة كدابة. هوف. بقت حاجة تقرف. وتركته وصعدت الغرفة.
سليم (نظر لها وقال): مالها المجنونة دى؟ واتجه هو الآخر إلى الغرفة وأغلق الباب خلفه وقال: أنا مالى؟ هو إنتى كل حاجة تجيبى السبب عليّا؟
رضوى: أيوة، لو مكنتش اتجوزتك علشان نعمل التمثيلية الهابطة دى، مكنش زمانى بكدب على جدى.
سليم: ده على أساس كنت هموت عليكى فى وقتها؟ ومش جدى اللى غصب علينا نتجوز بعض؟
رضوى: لو مكنتش زفتت الطين دى فى حياتك، وعمى طلب منى أوافق اتجوزك علشان أبعدها عنك، كان زمانى مصممة على رأيي ورافضة اتجوزك.
سليم (اقترب منها): بس تعرفى أحسن حاجة إنهم غصبوا علينا واتجوزنا؟ علشان لو مكنتش اتجوزتك، مكنتش هشوف ولا أحس باللى أنا حاسس بيه دلوقتى.
رضوى: حاسس بإيه يا منحنى بحموضة على صدري؟
سليم: لأ، بحبك يا ظريفة.
رضوى: ا.ا.إيه اللى انت بتقوله ده؟ بلاش كلام عبيط. حب إيه وهبل إيه اللى بتقول عليه ده؟
سليم (اقترب منها أكثر): الحب عمره ما كان هبل ولا كلام عبيط يا رضوى. الحب ده أجمل حاجة فى الكون. وعرفته على إيديك.
رضوى: س.س.سليم، بلاش طريقتك دى معايا. وأنا قولتلك شيل الفكرة دى من دماغك، لأن أنا عمرى ما هسلم قلبى ليك أو لغيرك. أنا مجرد وقت مؤقت فى حياتك. هتطلقنى وكل واحد مننا هيروح فى طريق، يا ابن عمي.
سليم: وتفتكرى جدك هيوافق على موضوع الطلاق ده؟
رضوى: ملكش دعوة بجدى. أنا هعرف أتصرف معاه.
سليم: وليه نطلق يا رضوى؟ ما ندى بعض فرصة ونسيب قلوبنا تلتقى ونجرب. مش يمكن الحب يعجبك؟
رضوى (هزت رأسها بالنفي): مستحيل ده يحصل يا سليم. إنت هتطلقنى يعنى هتطلقنى.
سليم (احتضن وجهها بين يديه ونظر في عينيها): رضوى، بصى فى عيونى، وانتِ تعرفى أنا بحبك قد إيه. إنتى عملتى فيا حاجات كتير أوى فى فترة صغيرة. بقيت أشوفك فى كل لحظة قصاد عيونى. والله العظيم حبيتك بجدر.
رضوى (نظرت في عينيه وأغلقت عينيها وابتعدت عنه): سليم، ارجوك بلاش طريقتك دى. أنا منفعكش ولا أنفع غيرك. أنا شخصية معقدة وصعب تعرف تتعامل معايا. ارجوك قفل على الموضوع ده. بص، أنا من رأيي كمل مع رانيا، يمكن هي تقدر تسعدك أكتر منى. أي واحدة هتنفعك إلا أنا.
سليم: مش عايز غيرك. وإنتى ممكن تتعالجي عادى، وأنا مستعد أنتظرك العمر كله.
رضوى: سليم، ارجوك شيل الكلام ده وانساني. لأن أنا عمرى ما هفكر فيك أكتر من إنك ابن عمى. ياريت بقى تقفل على الموضوع ده نهائي. وتركته وذهبت للمرحاض.
سليم (نظر لها وتنهد): هتعب أوى معاكى يا رضوى لحد ما قلبك يلين. وجلس على السرير.
***
بالقاهرة....... فيلا هشام
غرفة رحيم
ألقى رحيم أسماء على السرير بعد ما سحب لها حزام البورنس واقترب منها. وقبل أن تتلامس أجسادهم، ألقى جسده فوق السرير بجوار أسماء وزفر بضيق ونظر لها وقال بعصبية:
رحيم: ممكن تبطلى عياط؟ ممكن مسمعش حسك؟ كفااااااايه بقى. ونهض من على السرير وقال: أنا خلاص مبقتش عايزك ولا حتى عايز جسمك. وبما إنك هتعيشى معايا طول عمرك، يبقى هتعيشى معايا بس مش أكتر من خدامة عندي. وأنا هعيش حياتى وأسهر وأحب من جديد. ويمكن كمان أتزوج حقي اللي ربنا شرعه ليا، وأعيش كل اللي فات من عمري على أوهام. نفسك مسمعهاش طول ما إنتِ قدامي. مفيش نوم على السرير ده تاني. عندك الكنبة، عندك الأرض، مكان ما تحبي نامي. أوامري كلها تتنفذ، فاهمة؟
أسماء (كانت تبكي ولم ترد عليه).
رحيم (أمسك شعرها وجذبها منه وأوقفها على الأرض وقال بعصبية): لما أكلمك تردي عليا، فاهمة؟
أسماء (هزت رأسها بألم وقالت): ف.ف.فاهمة.
رحيم: خروج من الفيلا مفيش نهائي. لا معايا ولا مع أي حد، فاهمة؟
أسماء: ح.ح.حاضر.
رحيم (نظر إلى يدها ووجد الخاتم الخاص به موجودًا، أخذه منها وقال): متستحقوش. فيه غيرك كتير يستحق الخاتم ده. ونظر لها بقرف وقال: البسي هدومك. وتركها وذهب للمرحاض.
أسماء (ألقت نفسها على السرير والدموع انهمرت منها ووضعت يدها على وجهها وقالت): آآآآه يا بابا! إنت فين تيجي تنقذني من اللي أنا فيه ده؟ وظلت تبكي إلى أن خرج رحيم من المرحاض. نظر لها بعصبية وقال:
رحيم: أنا مش قولتلك قومي البسي هدومك؟ إنتِ مبتفهميش؟ قومي اخلصي.
أسماء (نهضت سريعًا من على السرير).
رحيم: حسك عينك تلمسي السرير ده تاني. والكلمة اللي أقولها تتسمع من مرة واحدة. غوري من وشي.
أسماء (نظرت له بدموع وركضت إلى المرحاض).
رحيم (نظر لها وتنهد بوجع ونام على السرير).
أسماء (بدلت ملابسها وخرجت من المرحاض ونامت على الأريكة وهي تبكي).
رحيم: بطلي زفت عياط! عايز أتخمد ومش عارف من صوتك.
أسماء: ح.ح.حاضر. ووضعت يدها على فمها حتى تكتم صوت بكائها.
***
بالإسكندرية...... في المستشفى
دخلت منال تركض على غرفة منصور وكان يوجد بالغرفة رحاب وأشرف وخديجة. وقفت أمام السرير وقالت:
منال: سلامتك يا ابن عمي.
منصور (باستغراب): منال، إنتِ جيتي هنا إزاي؟
منال: عمي جه معايا لحد الفيلا، وواحد من الحرس وصلني هنا. سلامتك ألف سلامة.
منصور: الله يسلمك يا بنت عمي.
رحاب: مكنش فيه داعي تتعبى نفسك وتيجي. كفاية كنتِ سألتي بالتليفون.
منال (نظرت لها وقالت): إنتِ رحاب صح؟
رحاب: أيوه، رحاب مرات منصور وحبيبته.
خديجة: ا.ا.ازيك يا منال؟ عاملة إيه؟
منال: الحمد لله يا خديجة.
أشرف: حمد الله على السلامة يا بنت عمي. نورتي إسكندرية.
منال: منورة بأهلها يا أبو سليم.
منصور: اقعدي يا منال.
رحاب: لأ، تقعد إيه؟ هي تمشي بقى علشان تلحق ترجع بلدها.
منصور: رحاب إيه اللي إنتِ بتقوليه ده؟ اقعدي يا منال ووسّعي لها المكان حتى تجلس بجواره.
رحاب (بغيط): لأ، استني.
منال (نظرت لها باستغراب).
رحاب: خدي الكرسي ده، اقعدي عليه أريح لكِ يعني.
منال: شكرًا. وجلست عليه.
رحاب (جلست بجوار منصور وقالت): اتغطى كويس يا حبيبي. إنت مريض والدكتور قال الزحمة غلط عليك.
منصور (اقترب من رحاب وقال بصوت ضعيف جدًا): لمّي الدور يا رحاب واسكتي شوية.
رحاب (بصوت منخفض): إيه اللي جابها دي؟
منصور: اسكتي، وبعدين نتكلم.
رحاب: هوف. اتكتمت أهو.
منال (نهضت وقالت): ألف سلامة عليك يا منصور. خد بالك من نفسك كويس.
رحاب: متقلقيش، هاخد بالي منه كويس أوي.
منال: وماله، ما هو برضه أبو ولادك.
رحاب: أه، منقدرش نستغنى عنه أبدًا. وولاده بيموتوا فيه.
منال: ربنا يخليه لكم.
رحاب: يارب يا أختي.
منال: مش عايز حاجة يا منصور؟
رحاب: لأ، مش عايز. ولو عايز حاجة هيطلبها مني.
منصور (نظر بغيظ لرحاب ثم نظر لمنال وقال): عايز سلامتك. هتمشي النهاردة؟
أشرف: لأ، تمشي إيه؟ أنا ما صدقت إن أبويه ومنال دخلوا عندي الفيلا. مش هسيبهم يمشوا دلوقتي خالص.
رحاب: ها؟ تقعد هنا؟
خديجة: إيه؟ بيت ابن عمها عندك مانع في دي كمان؟
رحاب: هووف.
منصور: لما أطلع من المستشفى، هبقى أجي أسلم على أبويا.
رحاب: إيه؟ لأ، مش هينفع تخرج دلوقتي خالص. الدكتور قال تستريح.
منصور (نظر بغيظ لرحاب ثم نظر لمنال وقال): ابقي كلمي رضوى خليها تسامحني يا منال.
منال: من عينيا يا منصور. وربنا يصلح الحال بينكم.
منصور: أسماء عاملة إيه؟
منال: كويسة الحمد لله. متشغليش بالك إنت بحاجة علشان صحتك. أنا وإخواتي واخدين بالنا منهم كويس.
منصور: ربنا يجازيكِ خير يا منال.
رحاب (بغيظ): مش كفاية كلام بقى وارتاح شوية؟ كل ده مجهود على صحتك.
منال: أنا ماشية. ونظرت لمنصور نظرة أخيرة وابتسمت لها.
أشرف: إحنا كمان هنمشي. خد بالك من صحتك كويس أوي يا منصور. وأنا هبقى أكلمك أطمن عليك. يلا يا خديجة. يلا يا منال. وخرجوا الثلاثة.
رحاب (بغيظ): إنت إيه حكايتك؟ إيه؟ حنيت ليها ولا إيه؟
منصور: متنسيش إنها مراتي زي ما إنتِ مراتي يا رحاب.
رحاب: يا سلام يا أخويا. مش إنت واعدني إنك هتبقى ليا أنا بس؟
منصور: وأنا نفذت وعدي لكِ. ومن يوم ما اتجوزتك وأنا مقربتش منها غير مرة واحدة.
رحاب: متفكرنيش. أنا أصلًا كل ما افتكر إنك لمستها، نار بتولع جوايا.
منصور: يا رحاب، أنا تعبان ومش حمل مناهدة.
رحاب (مسكت يده وقالت): طيب احلف إنها محلتش في عينك وحنيت ليها.
منصور: والله العظيم إنتِ مجنونة يا ولية. إحنا كبرنا على الكلام ده. وبعدين يا ستي، أنا مفيش واحدة بتملأ عيني غيرك إنتِ يا رحاب. أنا بعت الدنيا عشانك إنتِ.
رحاب (ابتسمت وقالت): يعني بتحبني يا منصور؟
منصور (بموت فيكي والله).
رحاب: وأنا بحبك أوي وبغير عليكِ من اللي اسمها منال دي.
منصور: يادي النيلة عليا يا ولية! هتجيبى أجلى.
رحاب: بعد الشر عليك. ووضعت رأسها على كتفه وقالت: أنا من غيرك ولا حاجة.
منصور (قبل رأسها ووضع رأسه على رأسها وتنهد بحزن).
***
بالقاهرة....... فيلا هشام
في غرفة أحمد
جلست نسرين على السرير ونظرت لأحمد باستغراب وقالت:
نسرين: احم.
أحمد: اممم.
نسرين: هو إنت ليه مهزرتش مع أسماء زي ما متعود؟ حتى مسلمتش عليها كويس؟ وطلبت إننا ناكل هنا؟ هو فيه حاجة بينكم؟
أحمد: ها؟ ل.ل لاء عادي. بس أنا زعلان منها علشان رحيم شوية. إنتِ مش شايفة شكل رحيم بقى عامل إزاي من يوم واحد بس سابته فيه؟
نسرين: يعني علشان كده بس؟ وشيلي الصراصير اللي بتمشي في دماغك الجزمة دي.
نسرين: مش صراصير يا أحمد. أنا متأكدة من إحساسي إن أسماء فيه حاجة في قلبها ليك.
أحمد: نسرررررين! اقفلي على الموضوع ده أحسن لك. إنتِ ممكن بغبائك ده توقعي الدنيا في بعض. وهو الموضوع مش ناقص.
نسرين: خلاص خلاص. حاضر. بس بلاش تعصب نفسك.
أحمد: مش بتهدي غير لما تعصبي أم الواحد.
نسرين: طب خلاص، حقك عليا.
أحمد (نظر في الاتجاه الآخر).
نسرين: علشان خاطري متزعلش. والله العظيم مش هتكلم في الموضوع ده تاني. أنا آسفة.
أحمد: مش بتصالح كده على فكرة.
نسرين: اومال إزاي؟
أحمد: شوفي إنتِ بقى.
نسرين (اقتربت منه وقبلته قبلة صغيرة).
أحمد: وإنتِ بتصالحي ابن أختك، بوسى بذمة.
نسرين: على فكرة بقى إنت قليل الأدب. وأنا فاهمة اللي في دماغك كويس أوي.
أحمد: قليل إيه يا أختي؟ وبالنسبة للمباراة بتاعت الصبح دي، إيه ده؟ إنتِ طلعتي مهاجمة محترفة؟
نسرين: والله العظيم إنت غلس وما عندك دم.
أحمد (قهقه وقال): وش كسوف أوي يا بت! إن كنت ناسي اللي جرى، هات الدفاتر تتقرا.
نسرين (أخذت الوسادة وقامت بضربه بها).
أحمد: آه يا بنت المجنونة!
نسرين: أحسن علشان تلم نفسك ومتتكلمش معايا كده تاني، غلس.
أحمد (اقترب منها وأخذها داخل أحضانه وقال): مجنونة بس بموت فيكي.
نسرين: وأنا بعشقك أوي يا أحمد.
أحمد (بغمزة): طيب إيه؟ شكلها ليلة عنببي.
نسرين: لااااااا! بقولك إيه؟ أنا عندي مغص. وروحي عند مناخيري.
أحمد: يا بت متبقيش فقرية.
نسرين: لأ، أنا فقريا.
أحمد: هتخسري.
نسرين: معلش. أنا واحدة فقريا وبحب أخسر. تصبح على خير يا حمودي.
أحمد: يا إيه؟
نسرين: حمووووودي.
أحمد: لأ، بعد حمودي دي مش هقدر أصبر. الله أكبر. واقترب منها و(......).
***
بالإسكندرية...... فيلا أشرف
في غرفة جاسر
جلست مي على الأريكة وزفرت بضيق. نظر لها جاسر وتنهد وقال:
جاسر: خير يا ميوشة؟ بتنفخي ليه يا حبيبتي؟
مي: زهقت من قعدة البيت. عايزة أخرج بقى.
جاسر: اممم. هرمونات آخر الليل يا حبيبة قلبي. بعد ما الدكتورة تطمنا، أبقى أخرجك وأزهقك خروج.
مي: يووووه! لسه هستنى كل ده؟
جاسر: معلش. تعالي على نفسك شوية. وبعدين الفيلا اليومين دول فيها أمك ومرات عمي وجدي. انزلي اقعدي معاهم طول النهار.
مي: لأ، أنا عايزة أشوف الشارع. أدوس على الأسفلت. إنت متجوزني علشان تحبسني في البيت؟ لو أعرف إن الجواز كده، مكنتش اتنيلت واتزفت.
جاسر: اللهم طولك يا روح.
مي: أنا عايزة أطلق.
جاسر (نظر لها بصدمة وقال): نعم؟
مي: عايزة أطلق وأعيش حرة زي الأول. أنا مش بحب أتحبس كده.
جاسر: لااااااا! إنتِ اتجننتى على الآخر يا مي. وأنا الصراحة زهقت وجبت أخرى. أنا هنزل لجدى وهو يتصرف معاكي. وخرج من الأوضة وتركها.
مي (جلست على الأريكة والدموع انهمرت من عينيها).
جاسر (نزل إلى الأسفل وجد جده جالسًا على الأريكة. جلس بجواره ونظر له وقال): جدى، عايز أقولك حاجة.
سويلم: قول يا ابني.
جاسر (تنهد وقال): منور الفيلا والله.
سويلم: بنورك يا حبيبي. مي عاملة معاك إيه؟
جاسر: زي الفل. عشرة على عشرة. مطيعة ومش بتكسر لي كلمة أبدًا.
سويلم: طيب كويس. ربنا يسعدكم يا ابني.
جاسر: ويخليك لينا.
أشرف: السلام عليكم. واحشني أوي يا أبا. وقبل يده.
سويلم: عامل إيه يا ابني؟
أشرف: بخير طول ما حضرتك بخير.
خديجة: إزيك يا بابا؟
سويلم: الحمد لله يا بنتي، عاملة إيه؟
خديجة: بخير يا حبيبي.
جاسر: حمد الله على السلامة يا مرات عمي.
منال: الله يسلمك يا حبيبي. مراتك عاملة إيه؟
جاسر: كويسة الحمد لله. سبتها تريح شوية فوق.
منال: ربنا يكملها على خير. ونظرت في الفيلا وقالت: أومال رضوى فين؟ لسه مجتش؟
سويلم: جت فوق. اطلع يا جاسر، نادى عليها.
جاسر: حاضر يا جدى.
أشرف: بابا، مش عايز تعرف منصور عامل إيه؟
سويلم: لأ.
خديجة: منصور تعبان يا بابا وعنده السكر.
سويلم (تنهد وقال): ربنا يشفيه.
منال: اسأل عليه علشان خاطري يا عمي.
سويلم: كفاية إنتِ سألتي عليه يا منال.
منال: إنت أبوه، وأكيد مكالمتك هتفرق معاه.
سويلم: اقفلي على الموضوع ده يا منال.
رضوى (وهي تركض من أعلى الدرج قالت بسعادة): ماما! حبيبتي! واحشتيني أوووووي. وارتمت داخل أحضانها.
منال (ضمّتها داخل أحضانها وقالت): واحشتيني يا ضي عيني. عاملة إيه يا حبيبتي؟
رضوى: تعبانة أوي في البعد عنك.
سليم: حمد الله على السلامة. نورتي الفيلا يا مرات عمي.
منال: بنورك يا حبيبي. عامل إيه يا ابني؟
سليم: الحمد لله.
رانيا: هاي.
منال: مين دي؟
رانيا: أنا مرات سليم. نورتوا يا جماعة.
منال (نظرت بصدمة وقالت): ..
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل السابع عشر 17 - بقلم دودو محمد
منال: ربنا يكملها على خير.
نظرت في الفيلا وقالت: اومال رضوى فين؟ لسه مجاتش؟
سويلم: جات فوق. اطلع يا جاسر نادى عليها.
جاسر: حاضر يا جدى.
أشرف: بابا مش عايز تعرف منصور عامل ايه؟
سويلم: لاء.
خديجة: منصور تعبان يا بابا وعنده السكر.
سويلم: تنهد وقال: ربنا يشفيه.
منال: اسأل عليه علشان خاطري يا عمي.
سويلم: كفاية انتي سألتي عليه يا منال.
منال: انت ابوه واكيد مكالمتك هتفرق معاه.
سويلم: اقفلي على الموضوع ده يا منال.
رضوى: وهى تركض من أعلى الدرج قالت بسعادة: ماما حبيبتي واحشتيني اوووووي.
وارتمت داخل أحضانها.
منال: ضمتها داخل أحضانها وقالت: واحشتيني يا ضي عيني. عاملة ايه يا حبيبتي؟
رضوى: تعبانة أوي في البعد عنك.
سليم: حمدالله على السلامة. نورتي الفيلا يا مرات عمي.
منال: بنورك يا حبيبي. عامل ايه يا ابني؟
سليم: الحمدالله.
رانيا: هاى.
منال: مين دي؟
رانيا: أنا مرات سليم. نورتوا يا جماعة.
منال: نظرت بصدمة وقالت:
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل الثامن عشر 18 - بقلم دودو محمد
بالاسكندريه
دخل منصور الفيلا الخاصة بأشرف، وجد سويلم يجلس على الأريكة فذهب عنده وقبل يده وقال:
منصور: واحشتني يا أبا، نورت اسكندريه.
سويلم: عامل إيه يا منصور؟
منصور: محتاج رضاك عني.
سويلم: أنت عارف يا منصور إني عمري ما هسامحك على اللي عملته في مراتك وبناتك.
منصور: يا أبا أنا ما عملتش حاجة غير إني اخترت أعيش حياتي زي ما أنا عايزها. قولي يا أبا أنا أخطأت في إيه؟ من الأول قلت لك بلاش يا أبا وأنت اللي صممت أتجوزها. من الأول كنت صريح معاك، ليه بتعاقبني على ذنب أنت اللي ارتكبته يا أبا، ليه؟
رضوى: ذنبك إنك أب مش مسؤول، مشكلتك إنك أب أناني، مشكلتك إنك عايز كل حاجة تحت أمرك وليك. تغلط وعايز الكل يسامحك، مشكلتك إنك راجل زي كل الرجالة.
منصور: رضوى يا بنتي!
رضوى: ما تقولش يا بنتي علشان مش لايق عليك دور الأب.
منصور: (اقترب منها وقال) أنتِ ليه بتعملي معايا كده؟ إذا كان أمك نفسها مش زعلانة مني.
رضوى: علشان بتحبك، إنما أنا لأ مش بحبك ومستحيل أسامحك. هي عندها استعداد تغفر لك كل أخطائك، إنما أنا لأ.
منال: كفاية يا رضوى يا بنتي بقى.
رضوى: (بعصبية) لأ مش كفاية يا ماما. (ونظرت لوالدها وقالت) كفاية بقى، عشت عمرك كله بعيد عننا وكنا مرتاحين منك. إيه فكرك بينا دلوقتِ ها؟ مش بعيد بتجري ورانا علشان مصلحتك، وتلاقي الحال تدهور معاك في الفلوس وقلت أروح أكسب مسامحتهم ومسامحة أبويا ويرجع ليا ورثي زي باقي أخواتي. مش بعيد عنك تعمل كده، لأن اللي بيعيش عمره كله أناني عمره ما هيكون مضحّي ومسالم دلوقتِ أبدًا.
منصور: أخرسي! أنا غلطان ومعترف بده، ونفسي تسامحوني، بس مش لدرجة هقبل إن بنتي لسانها يطول عليّ وتكلمني بطريقتك دي.
رضوى: إيه الكلام وجعك ودوست على الجرح ولا زعلان علشان كشفت منصور الحقيقي قصاد الكل؟
منصور: شكلك فعلًا تربية واحدة ست وما جربتيش تربية الرجالة يا رضوى. (ورفع يده وقبل أن يصفعها)
منال: (مسكت يده قبل أن تنزل على وجه رضوى ونظرت له بتحدٍ وقالت) مش هسمح لك تمد إيدك على بنتي يا منصور. هما آه تربية واحدة ست بس هما أرجل من مليون راجل يا منصور.
منصور: (نظر لها بصدمة)
منال: أنا عشت طول عمري مطيعة وراضية بظلمك ليا علشانهم هما، ومش هسمح لأي حد مهما كان يكسر بنت من بناتي ولا يهنهم.
سويلم: خلصتوا ولا لسه؟
منال: (تركت يد منصور وقالت) آسفة يا عمي بس أنا أم.
سويلم: خدي رضوى واطلعي فوق يا منال.
رضوى: (نظرت لوالدها بكره وقالت) أنا ماشية يا جدي رايحة الشغل. (وتركتهم وذهبت)
منال: (نظرت لمنصور بحزن وألم وصعدت إلى غرفتها)
منصور: (نظر بصدمة إلى منال ونظر لوالده وقال) عجبك اللي حصل ده يا أبا؟
سويلم: (اقترب منه وقال) دي نتيجة بذرتك اللي زرعتها من سنين يا منصور، حصدها دلوقتِ كره من بنتك ووجع وحسرة من مراتك. ما تلمش حد غير نفسك. كتير نصحتك زمان وقلت لك اعمل حساب ليوم زي ده. فكرت إن أنا عايز أفرض رأيي عليك وخلاص، بس هتعرف دلوقتِ قيمة الكلام اللي كنت بقوله ليك زمان. أنت دلوقتِ أب وحسيت بكسرة القلب لما يكون ابنك عاق ومش قادر ترجعه عن اللي في دماغه.
منصور: (نظر لوالده نظرة مطولة وألقى نفسه داخل أحضانه وقال بدموع) أنا تعبان قوي يا أبا، قوي.
سويلم: علشان تعرف إن أنا كنت عايز مصلحتك وخايف عليك من وقت زي ده يا منصور. روح ليها وخليها تنفعك.
رحاب: (دخلت رحاب من الباب وقالت) أيوه هنفعه. أنتم بتقووا الراجل عليّ ولا إيه؟ ابنك ما عملش حاجة لا عيب ولا حرام. ابنك اتجوز اللي حبها على سنة الله ورسوله وجاب منها عيال في الحلال. إيه الغلط اللي أنت بتعاقبه عليه بقى؟
منصور: رحاب إيه اللي جابك؟
رحاب: خوفت عليك أحسن مقصوفة الرقبة بنتك تزعلك زي المرة اللي فاتت وتتعب تاني.
سويلم: هي دي اللي فضّلتها على مراتك؟ هي دي اللي رميت بناتك علشانها؟ ده ضُفر منال برقبتها. بس نقول إيه، طول عمرك معفن وتحب الزبالة.
رحاب: مالها دي؟ ده أنا ست الستات وقطع لسان اللي يقول كلمة عليّ.
منصور: (بعصبية) رحااااااب! عيب كده، ده مهما كان أبويا ومش هسمح لك تتكلمي معاه كده.
رحاب: والله وأنت ما سمعتش قال عليّ إيه؟
منصور: (زفر بضيق وقال) روحي على البيت وأنا جاي وراكي.
رحاب: أنا مش هتحرك من هنا غير رجلي على رجلك.
منصور: يا رحاب اسمعي الكلام بقى، أنا مش حمل مناهدة.
رحاب: وأنا قلت لك مش ماشية غير معاك.
سويلم: واحدة بجحة صحيح، يعني تسيب بنت الناس المطيعة وكانت كل حاجة حاضر ونعم وتروح لواحدة زي دي. امشي يا منصور امشي، ربنا بيجيب حق الغلبانة اللي فوق دي منك. فرحان فيك قوي يا منصور.
رحاب: لولا إنك راجل كبير وأبو جوزي كنت رديت عليكِ رد يليق بيكِ.
منصور: رحااااااب! لحد كده وكفاية. امشي من قدامي حالًا.
رحاب: لأ مش ماشية.
منصور: (اتجه لها وصفعها على وجهها بقوة وقال) اسمعي الكلمة اللي بقولها ليكي، أنتِ زودتيها قوي.
رحاب: (بصدمة) أنت بتضربني؟ طيب والله العظيم ما أنا قاعدة ليك في البيت ثانية واحدة. (ونظرت لسويلم بغيظ وقالت) فرحت أنت كده؟ منك لله، حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، خربتوا بيتي. (وذهبت وتركتهم)
منصور: (أغلق عينه بحزن وتنهد بألم)
سويلم: تسلم إيدك يا ابني، دي حرمة قليلة الأدب. اطلع فوق لمراتك وطيّب خاطرها بكلمتين.
منصور: ورحاب يا أبا؟ دي هتسيب البيت وأنا ما أقدرش أعيش من غيرها.
سويلم: (بعصبية) تاني يا منصور، تاني؟ كل اللي يهمك الثانية واللي فوق دي اللي أنت عمرك ما فكرت تطيّب خاطرها بكلمتين ذنبها إيه؟
منصور: (تنهد وقال) حاضر يا أبا، هطلع ليها وهسمع كلامك.
سويلم: ربنا يهديك ويفتح بصيرتك يا منصور. هتلاقيها في أوضة من الأوض اللي فوق، محدش في الفيلا. أختك خديجة أخذت بنتها وجوزها وراحوا الدكتورة وأخوك خرج من بدري، يعني دور عليها في الأوض براحتك.
منصور: حاضر عن إذنك. (وصعد إلى الأعلى وفتح أول باب غرفة وجدها فارغة ولا يوجد أحد بها، أغلق الباب وذهب إلى باب غرفة أخرى، فتح الباب ونظر فيها ولم يجد أحد، أغلق الباب مرة أخرى وفتح باب آخر ونظر فيه ولم يجد أحد وأغلق الباب مرة أخرى ولكنه لمح شيئًا على الأرض، فتح الباب مرة أخرى واتجه إليها ومال بجسده إلى الأسفل والتقط صورة ملقاة على الأرض ونظر بها بصدمة ووضعها داخل ملابسه وخرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه وذهب إلى باب آخر وفتحه وجد منال تجلس على السرير وتبكي، دخل وأغلق الباب خلفه وتنهد بوجع)
منال: (تفاجئت بمنصور، مسحت دموعها بكف يدها سريعًا وقالت) منصور خير؟ فيه حاجة؟
منصور: (جلس بجوارها ومسك يدها وقال) أنا آسف يا منال.
منال: (سحبت يدها ونهضت وقالت) أ..آسف على إيه؟
منصور: على اللي حصل تحت، غصب عني اتعصبت على رضوى وقلت لها الكلام ده بس صدقيني أنا بحبكم ونفسي رضوى تسامحني.
منال: (ضحكت بتريقة وقالت) تقصد تقول بحب بناتي يا منصور وده حقك، أنت مهما كان أب وبتحبهم وبتخاف عليهم.
منصور: (نهض ومسك يدها وقال) وأنتِ كمان بحبك يا بنت عمي وعمري ما كرهتك.
منال: عارفة، بتحبني حب أخوي مش أكتر. (وسحبت يدها من يده واستدارت)
منصور: لو أخوي ما كنتش جبت منك عيال.
منال: تحب أفكرك إزاي جبنا عيال يا منصور؟ أول مرة بالغصب لما خوفت من عمي ينفذ تهديده ليك بعد ما اكتشف إننا عايشين مع بعض تحت سقف واحد زي الأخوات، والثانية كنت بتعاقبني على حاجة ما ليش ذنب فيها وعمري ما هنسى نظرتك ليا في الليلة دي كانت كلها كره وانتقام يا منصور.
منصور: (وضع يده على كتفها وقال بدموع) حقك عليّ يا منال، أنا واحد غبي وحمار وما قدرتش النعمة اللي ربنا بعتها ليا. حقك عليّ يا بنت عمي، أنا آسف.
منال: (نظرت له بصدمة وقالت) لأ يا منصور، علشان خاطري بلاش دموعك دي مش هقدر أشوفها. (ومسحت دموعه بيدها سريعًا وقالت) أنا عمري ما زعلت منك وكرهتك، بالعكس كنت بدعي لك في كل الأوقات.
منصور: (احتضانها وقال) ياااااه يا بنت عمي، قد إيه أنتِ قلبك طيب قوي ونضيف من جوه.
منال: (أغلقت عينها بتوتر وابتعدت عنه وقالت) سيب رضوى عليّ، أنا هكلمها وأهديها.
منصور: صح كنت عايز أسألك على حاجة كده.
منال: إيه؟ اسأل.
منصور: هي رضوى عاملة إيه مع جوزها؟
منال: (باستغراب) بتسأل ليه؟
منصور: ردي عليّ سؤالي يا منال.
منال: سليم طلع متجوز واحدة وهي عايشة معاهم هنا بس بيقولوا إنه هيطلقها.
منصور: وأنتم كنتوا عارفين؟
منال: لأ طبعًا، أنا عمري ما كنت هقبل إن بنتي تعيش مع ضرة.
منصور: أحم ماشي.
منال: ماشي يعني إيه مش فاهمة.
منصور: أكيد أبويا هيعرف يتصرف في الموضوع ده كويس قوي.
منال: أنا مش هقبل إن بنتي تعيش وتشوف نفس اللي شوفته أنا. هطلق بنتي منه مهما كان السبب.
منصور: هو مش بيحبها؟
منال: (ضحكت بتهكم وقالت) نفس اللي حصل زمان هو هو اللي حصل معاهم دلوقتِ، اتجوزوا غصب.
منصور: (تنهد بحزن وقال) ماشي أنا هتصرف.
منال: اقعد.
منصور: مش هينفع أنا لازم أمشي دلوقتِ.
منال: (بحزن) آه ماشي، مع السلامة.
منصور: (مسك وجهها بين كفي يديه وقال) هجيلك تاني.
منال: (رجعت للخلف وابتعدت عنه وقالت) عادي اللي يريحك.
منصور: (ابتسم لها ووضع قبلة على جبينها وقال) ما تزعليش مني يا منال.
منال: أحم م..ما أقدرش أزعل منك، أنت مهما كان ابن عمي.
منصور: وجوزك أبو بناتك يا منال. (وتركها وذهب)
منال: (تنهدت بوجع وقالت) وحبيبي كمان. (وجلست على السرير)
بالشركة
وصلت رضوى الشركة وهي متعصبة وصعدت إلى غرفة المكتب الخاصة بها ودخلت وأغلقت الباب خلفها وجلست وأخذت سماعة التليفون الخاص بالمكتب وطلبت السكرتير وانتظرت الرد وقالت:
رضوى: هات ليّ أي حاجة للصداع وواحد نسكافيه ومتتأخرش. (ووضعت السماعة وأعلن الهاتف الخاص بها عن وجود اتصال، أخذته من على المكتب ونظرت فيه وجدت المتصل شادي، تنهدت وأجابته قائلة) أيوه يا شادي خير.
شادي: أنا قلت أأكد على الميعاد اللي ما بينا.
رضوى: زي ما إحنا يا شادي.
شادي: مالك شكلك متعصبة.
رضوى: لأ ما فيش. (وتنهدت وقالت) أنت فاضي دلوقتِ؟
شادي: آه فاضي ولا ورايا شغلة ولا مشغلة.
رضوى: خلاص أنا جاية دلوقتِ.
شادي: دلوقتِ؟ طيب وجوزك؟
رضوى: ماله؟
شادي: هتقولي له إيه لو سألك رايحة فين؟
رضوى: سليم أصلا مشغول قوي النهاردة حتى نزل بدري عني وجه الشركة قبل ما أنا أجي.
شادي: أوعى سليم يعرف إنك جاية تقابليني.
رضوى: ما قلت لك خلاص يا ابني مش هيعرف. أنا مش عارفة إيه سبب إصرارك على إنه ما يعرفش حاجة.
شادي: ما قلت لك لما أشوفك هقول لك كل حاجة.
رضوى: على الله ما يكونش موضوع تافه وأنا على آخري النهاردة ومش مستحملة.
شادي: لأ مش تافه صدقيني.
رضوى: لما أشوف. انزل يلا وأنا جاية ليك دلوقتِ حالًا. باي. (وأغلقت السكة وزفرت بضيق وقالت) أنا يرفع إيده عليّ ويقول لي تربية واحدة ست آآه هتشل وربنا. (ونهضت بعصبية وقالت) أنا أحسن حاجة أمشي دلوقتِ بدل ما أتشل. (وخرجت من المكتب ونزلت إلى الأسفل وأوقفت سيارة الأجرة وصعدت بها وذهبت إلى مقابلة شادي)
في غرفة مكتب سليم
طرق السكرتير الباب وسمع صوت سليم يأذن له بالدخول، فتح الباب ودخل وقال:
السكرتير: هي مدام رضوى مش هنا؟
سليم: لأ تلاقيها في مكتبها.
السكرتير: لأ مش في المكتب، طلبت مني حاجة للصداع ونسكافيه ولما دخلت المكتب عندها لقيتها مش موجودة، قلت أكيد هي هنا.
سليم: يعني هي جات ومشيت تاني؟
السكرتير: هي جات بس ما أعرفش مشيت ولا لسه هنا.
سليم: ماشي روح أنت. (وخرج السكرتير وأخذ سليم الهاتف الخاص به وأجرى اتصال برضوى وانتظر الرد وانتهى الاتصال ولم تجب عليه، جرب مرة أخرى ولكن دون جدوى، وضع الهاتف على سطح المكتب وتنهد وقال) هتكون راحت فين المجنونة دي؟ يمكن بتشتري حاجة، شوية أبقى أجرب عليها تاني. (وأكمل عمله)
بالقاهرة.....فيلا هشام
في غرفة رحيم
أخذت أسماء الهاتف وقامت بإجراء اتصال وانتظرت الرد وبعد وقت سمعت صوت يجيب عليها قالت:
أسماء: ماما واحشتيني قوي.
منال: وأنتِ أكتر عاملة إيه يا حبيبتي؟
أسماء: كويسة.
منال: مال صوتك يا بنتي؟ أوعى يكون جوزك عرف بموضوع أحمد ده ولا تكوني أنتِ اتجننتي تاني واتكلمتِ مع ابن عمك.
أسماء: لا لا لا ما حصلش حاجة من دي ولا رحيم عرف حاجة.
منال: أومال فيكِ إيه؟
أسماء: (تنهدت بحزن وقالت) أنا كويسة يا ماما ما تشغليش بالك بيّ.
منال: إزاي يا بنتي ما أشغلش بالي بيكِ؟ أومال أشغل بالي بمين؟ هو أنا ليّ غيرك أنتِ وأختك في الدنيا دي علشان أشغل بالي بيهم؟
أسماء: ربنا يخليكِ لينا. رضوى عاملة إيه؟ واحشاني قوي.
منال: كويسة يا بنتي أنا وجدك عندها.
أسماء: (بقلق) عندها؟ ليه مال رضوى فيها حاجة؟
منال: أهدى يا حبيبتي أختك كويسة. أنا جيت أطمن على أبوكِ علشان كان تعبان وجدك ما رضاش يسيبني لوحدي جه معايا وقاعدين يومين كده عند عمك أشرف.
أسماء: بابا ماله يا ماما عنده إيه؟
منال: (بحزن) جاله السكر ودخل يومين المستشفى.
أسماء: يا حبيبي، طيب هو عامل إيه دلوقتِ؟
منال: كويس يا حبيبتي ولسه ماشي من هنا.
أسماء: كان نفسي أشوفه بس رحيم مستحيل يوافق أجي عندكم.
منال: رحيم مستحيل يرفض ويمنعك عن أهلك.
أسماء: (بحزن) لا يا ماما رحيم اتغير خالص وهيرفض يخليني أجي أشوف بابا.
منال: رحيم؟ لأ مش قادرة أصدق، رحيم طيب وبيحبك.
أسماء: بيحبني؟ اسكتي يا ماما أصلك ما تعرفيش حاجة. أنتِ لو شوفتي رحيم هتتصدمي هتقولي إنه اتغير وبقى واحد تاني خالص.
منال: أنا هبقى أكلمه أكيد فيه حاجة غلط.
أسماء: لا لا لا بالله عليكِ بلاش تكلميه أحسن يزيد معايا في اللي بيعمله. أنا بقيت أخاف منه قوي.
منال: بيمد إيده عليكِ ولا إيه؟
أسماء: لأ يا ماما بس بيعاملني وحش قوي.
منال: لا إله إلا الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، يا حظك الأسود في جوازات بناتك يا منال. هلاقيها منين ولا منين بس يا ربي.
أسماء: ليه هو فيه حاجة عند رضوى هي كمان ولا إيه؟
منال: ما تشغليش بالك أنتِ بحاجة وأنا هخلص موضوع أختك هنا وأجيلك أشوف موضوع رحيم ده كمان.
أسماء: ماشي بس ما تتأخريش عليّ بالله عليكِ يا ماما.
منال: حاضر يا بنتي، خلي بالك من نفسك لحد ما أجيلك.
أسماء: ماشي باي. (وأغلقت السكة وتنهدت بحزن ونامت على السرير)
بالاسكندريه......فيلا أشرف
دخلت خديجة ومعها مي وجاسر إلى الفيلا وجلست بتعب بجوار والدها على الأريكة، نظر لهم سويلم وقال:
سويلم: عملتوا إيه؟
خديجة: الحمد لله الدكتورة طمنتنا على الحمل وقالت كل حاجة طبيعية بس طلبت منها ما تعملش مجهود نهائي علشان ضهرها خفيف شوية.
سويلم: خلاص خليكِ معاها هنا لحد ما يثبت الحمل.
خديجة: ما ينفعش يا بابا أنت عارف إن وحيد مش بيعرف يعمل حاجة في البيت ولا يخدم نفسه وأنا بقى لي كذا يوم سايبة البيت ومش عارفة بياكل فين وإزاي ومين بيغسل ليه هدومه.
مي: ما تشغليش بالك بابا هيعرف يتصرف، أكيد هيشتري أكل من بره وعنده هدوم كتير يبقى يلبس فيهم لحد ما تروحي. وافقي بالله عليكِ.
خديجة: يا بنت ما ينفعش أنا ما أقدرش أبعد عن أبوكِ كتير.
مي: يووووه بقى.
سويلم: خلاص خديها معاكِ وتقعد عندك لحد الولادة.
جاسر: (بصدمة) تروح فين؟ لأ طبعًا يا جدي، أنا ما أقدرش أستغنى عنها يوم واحد بس. خليها هنا وأنا هجيب ليها واحدة مخصوص تخدمها هي بس وتاخد بالها منها لحد ما أرجع من الشغل.
مي: لأ طبعًا تجيب ليّ واحدة علشان تحلى في عينك وتتجوزها.
جاسر: طيب اتكلموا أنتم، إحنا في إيه ولا إيه؟
مي: أنا هروح مع ماما وأنت تعالَ معانا.
جاسر: وشغلي أعمل فيه إيه؟ ما ينفعش طبعًا.
سويلم: خلصنا خلاص، مي هتروح مع أمها وأنت تبقى تيجي تطمن عليها براحتك.
جاسر: يا جدي!
سويلم: خلااااص يا جاسر.
جاسر: (نظر لمي بغيظ وتركهم وصعد الغرفة)
مي: (نظرت لهم وقالت) عن إذنكم. (وصعدت الغرفة ودخلت، نظرت له وأغلقت الباب وقالت) جوجو.
جاسر: (نظر لها وتركها وذهب المرحاض)
مي: يووووه بقى. (وجلست على السرير وانتظرت خروجه، وبعد وقت خرج من المرحاض وارتدى ملابسه، نهضت واتجهت له وقالت) جوجو جسورة أنت زعلان مني؟
جاسر: (بغيظ) لأ خالص، أنتِ بتعملي حاجة تزعل. (وجلس على السرير)
مي: أعمل إيه طيب؟ ماما مش راضية تقعد معايا وأنا بقعد هنا لوحدي وبزهق وأنت مش عايز تنزلني الشغل معاك ورضوى على طول مع سليم في الشغل. عايزني أقعد هنا وما أروحش مع ماما؟ خليني أنزل معاك الشغل وأنا أوعدك مش هعمل مجهود خالص، هقعد طول النهار على الكرسي.
جاسر: لأ يا مي ما فيش نزول للشغل، أنتِ سمعتِ بودانك النهاردة الدكتورة قالت إيه؟ قالت أي مجهود هينزل الحمل وأنا مش مستعد أخسره علشان طيشك يا مي. ولو على المرواح مع أمك مع ألف سلامة، على الأقل هستريح شوية من جنانك وتعب أعصابي منك.
مي: (بدموع) يااااااه، لدرجاتي أنا تقيلة على قلبك وكل اللي يهمك اللي في بطني؟ طيب وعلى إيه؟ خلاص طلقني خالص وارتاح مني للأبد.
جاسر: لو حكم الأمر هعملها يا مي.
مي: (نظرت له بصدمة وقالت) عايز تطلقني؟
جاسر: مش أنتِ اللي بتقولي؟
مي: آه أنا اللي قلت يا جاسر، وأنا بقى ماشية مع أمي ومش عايزة أشوف وشك تاني.
جاسر: اللي أنتِ عايزاه هيتنفذ، وابقي خلي القعدة عند أمك تنفعك. وأوعي كده خليني أتخمد، ما نمتش طول الليل منك.
مي: (نهضت وقالت بدموع) أتخمد أهو، هسيبها ليك وابقى نام براحتك. (وتركته وذهبت المرحاض)
جاسر: (نظر لها بعصبية وزفر بضيق ونهض من على السرير وخرج من الغرفة ونزل إلى الأسفل واتجه إلى الخارج، صعد السيارة وذهب بها)
مي: (خرجت من المرحاض ونظرت في الغرفة لم تجد جاسر، تنهدت بحزن وانهمرت الدموع من عينيها وألقت نفسها على السرير)
بالقاهرة......بشركة رحيم
يجلس رحيم على المقعد الخاص به وهو شارد ويظهر على ملامح وجهه الحزن الشديد وتفاجأ بصوت أنثى تنادي عليه فانتبه لها وقال:
رحيم: أيوه يا أميرة.
أميرة: حضرتك أنا بكلمك من بدري ومش بترد عليّ.
رحيم: معلش كنت سرحان شوية وما أخدتش بالي. خير فيه حاجة؟
أميرة: أيوه يا فندم الوفد الألماني وصل في غرفة الاجتماع ومنتظرين حضرتك.
رحيم: (تنهد وقال) ماشي. (ونهض لكنه شعر بألم في معدته شديد وضع يده عليه وأغلق عينه بألم)
أميرة: أستاذ رحيم حضرتك كويس؟
رحيم: (أومأ برأسه قائلًا) ما فيش حاجة أنا كويس يا أميرة. اتفضلي أنتِ وأنا جاي وراكي.
أميرة: أنا ممكن أأجل الاجتماع وأقول إن حصل ظرف طارئ وحضرتك مش هتقدر تحضر الاجتماع.
رحيم: لا، خلي الاجتماع زي ما هو وأنا خمس دقايق وجاي وراكي.
أميرة: تمام حضرتك عن إذنك. (وخرجت وتركته)
رحيم: (وضع رأسه على سطح المكتب الخاص به بألم شديد وطرق بيده عليه من شدة الألم وبعد وقت قصير أخذ نفس بهدوء حتى يستريح ونهض من على مقعده وأغلق عينه بألم واتجه إلى غرفة الاجتماعات)
بالاسكندريه......في منزل منصور
وصل منصور المنزل ودخل يركض يبحث عن رحاب وأولاده، وجد ابنته جودي نظر لها وقال:
منصور: فين أمك يا حبيبتي؟
جودي: ماما في الأوضة جوه.
منصور: وأخواتك فين؟
جودي: منة في الجامعة ومحمد في المدرسة بتاعته لسه ما جاش.
منصور: ماشي يا حبيبتي. (وركض على الغرفة وفتح الباب وجد رحاب تحمل حقيبة ملابسها، دخل عندها ومسك ذراعها وقال) رايحة فين بس يا حبيبتي؟
رحاب: ابعد عني ما لكش دعوة بيّ، ما تلمسنيش ولا لسانك يخاطب لساني فاهم؟
منصور: حقك عليّ أنا آسف ما تزعليش، ما أنتِ يا رحاب اللي غلطتِ في أبويا وأنا مش هأقف أتفرج عليكِ وأنتِ بتغلطي فيه وقلت لكِ امشي امشي وأنتِ اللي صممتِ تكملي اللي بتعمليه.
رحاب: أهو عندك خليه ينفعك هو والست هانم بنت أخوه، شاطرين بجد عرفوا يوصلوا للي هما عايزينه في وقت صغير قوي.
منصور: يا حبيبتي إيه الجديد بس؟ ما من يوم ما اتجوزتك وأبويا رافض وجودك في حياتي ومع ذلك اتمسكت بيكِ وكملت حياتي معاكِ وبقى معانا أولاد زي القمر. أنا بعت الدنيا كلها علشانك، بلاش تبعدي عني وتسيبيني دلوقتِ يا رحاب.
رحاب: أنت اللي وصلتنا لكده يا منصور لما مديت إيدك عليّ قدام أبوك.
منصور: (قبل يدها وقال) حقك عليّ أنا آسف وأوعدك مش هكررها تاني والله.
رحاب: ما بقاش ينفع يا منصور، أنت مديت إيدك عليّ بعد العمر ده كله ومش بينا لا قصاد أبوك اللي هو أكتر واحد هيفرح باللي حصل ده. أنا ماشية لحد ما أقدر أنسى اللي حصل منك ده ووقت ما أحس نفسي مستعدة للرجوع هتلاقيني رجعت لوحدي. سلام يا منصور وخلي بالك على نفسك وعلى الأولاد. (وتركته وخرجت من الغرفة)
منصور: لأ يا رحاب علشان خاطري ما تعمليش كده، أنا بحبك وما أقدرش أعيش من غيرك. خليكِ معايا وأنا أوعدك مش هكررها تاني وهعمل لكِ اللي أنتِ عايزاه كله.
رحاب: (نظرت له بدموع وتركته وذهبت)
منصور: (بزعل) رحاب ما تسيبنيش يا رحاب.
جودي: (بدموع) ماما أنا عايزة ماما.
منصور: (احتضن ابنته وقال) ماما جاية يا حبيبتي جاية. (ونظر إلى الباب بحزن)
فيلا أشرف
انتهى اليوم ووصل سليم إلى الفيلا وألقى السلام على الجميع ونظر بالمكان على رضوى وقال:
سليم: أومال رضوى فين في أوضتها فوق؟
أشرف: رضوى!
سليم: لا، رضوى مش في الشغل.
منال: هو إيه اللي مش في الشغل؟ هي خرجت الصبح وقالت إنها رايحة الشغل.
سليم: أيوه، جات الصبح والسكرتير قال لي إنها مشيت في ساعتها.
خديجة: خرجت، هتكون راحت فين؟
سليم: طيب هو حصل حاجة الصبح عصّبتها؟
أشرف: أيوه، أبويا قال لي إن منصور كان هنا الصبح، وهو ورضوى شدوا مع بعض وعمك اتعصب عليها وكان هيضربها.
سليم: (بصدمة) يضربها!
أشرف: أيوه.
مي: أنتوا لسه هتتكلموا؟ اتصلوا بيها طيب، شوفوها فين.
سليم: من الصبح بتصل بيها مش بترد.
مي: جربوا تاني طيب.
أخذ سليم هاتفه من جيبه وأجرى الاتصال برضوى، ونظر لهم بصدمة وقال: تليفونها مقفول.
منال: (بدموع) قلبي يا بنتي، هتكون راحت فين بس؟
خديجة: اهدوا يا جماعة، يمكن مخنوقة ولا حاجة وراحت تتمشى شوية علشان ترتاح، ما أنتوا عارفين رضوى تحب تظهر قدامنا قوية إزاي ومش بتحب تظهر ضعفها قدام حد.
منال: لا لا لا، قلبي مش مطمن، حاسة إن فيها حاجة.
نهض سليم وقال: أنا هروح أدور عليها، فين جاسر؟
مي: جاسر خرج من الصبح وماعرفش راح فين.
أشرف: هتروح تدور عليها فين بس يا ابني؟
سليم: هدور عليها في أي مكان، المهم ألاقيها.
منال: أنا هاجي معاك.
سليم: لا خليكِ أنتي هنا يا مرات عمي، وهبقى أطمنك بالتليفون.
وخرج وتركهم.
مي: أومال جدي فين؟
أشرف: فوق في أوضته مريح شوية، محدش يقوله حاجة غير لما نطمن عليها الأول.
منال: يا ترى أنتي فين يا بنتي؟ يا رب رجّعها ليا وما توجعش قلبي عليها يا رب.
خديجة: اهدى يا منال، إن شاء الله هتلاقيها داخلة من الباب دلوقت.
منال: يا رب يا خديجة يا رب.
عند سليم،
صعد السيارة الخاصة به وقادها بسرعة جنونية وظل يبحث عنها في كل مكان ولم يجدها. وقف بالسيارة في إحدى الشوارع وقال:
سليم: روحتي فين بس يا رضوى؟ طيب افتحي تليفونك طمنينا عليكي.
وجرّب مرة أخرى وأجرى الاتصال بها ولكنه وجده ما زال مغلقًا. ألقى الهاتف بجواره وشرد في الشارع قليلًا وقال:
سليم: تكون راحت عند عمي منصور علشان تكمل الخناقة اللي حصلت ما بينهم.
وأخذ الهاتف وأجرى الاتصال بعمه منصور وانتظر الرد.
منصور: عامل إيه يا سليم يا ابني؟
سليم: عمي، هي رضوى عندك؟
منصور: رضوى؟ لا مش عندي، ليه هي مش عندكم؟
سليم: لا يا عمي، من الصبح مختفية ومش عارف راحت فين.
منصور: (بقلق) أنت فين؟ أنا جاي ليك حالًا.
سليم: لا خليك يا عمي، وأنا هبقى أطمنك.
منصور: (بعصبية) بقولك أنت فين؟ اخلص.
سليم: أنا في (...).
منصور: مش بعيد عني، ربع ساعة هتلاقيني عندك، سلام.
سليم: سلام.
وأغلق السكة وانتظر وصول عمه. وبعد وقت قصير وصل منصور عند سليم وصعد السيارة وقال:
منصور: امشي.
سليم: حاضر.
وأدار السيارة وذهب بها مرة أخرى وبحثوا في كل مكان ولكن دون جدوى. أخذ سليم الهاتف وأجرى اتصالًا بالفيلا وانتظر الرد.
منال: (بلهفة) إيه لاقيتها؟
سليم: (بخيبة أمل) قال: لا، أنا اتصلت أسأل على أمل إنها رجعت.
منال: يعني برضه ما لاقتش بنتي؟ أنت ترجع بنتي بأي طريقة فاهم؟
سليم: حاضر يا مرات عمي، سلام.
وأغلق السكة ونظر لعمه وقال: برضه لسه ما روحتش البيت.
منصور: طيب ما لهاش أصحاب ولا أي حد تروح ليهم؟
سليم: رضوى ما تعرفش حد هنا خالص يا عمي.
منصور: يعني إيه؟ الأرض انشقت وبلعتها؟
سليم: مش عارف، هتجنن يا عمي، هتجنن.
منصور: فين مراتك التانية؟ لتكون ليها يد في اختفائها.
سليم: رانيا؟ لا مستحيل.
ونظر له نظرة مطولة وأدار السيارة ورجع إلى الفيلا بسرعة جنونية. وعاد إلى الفيلا ونزل يركض من السيارة ودخل الفيلا وقال: رانيا فين؟
منال: أنت بتسأل على التانية وبنتي لسه ما رجعتش.
سليم: أبوس إيديك مش وقته الكلام ده، رانيا فين؟
أشرف: فوق في أوضتها.
صعد سليم يركض على الغرفة وفتح الباب ونظر لها.
رانيا: حبيب قلبي، جيت في ميعادك مظبوط.
دخل سليم وأغلق الباب خلفه وقال: فين رضوى يا رانيا؟
وقفت رانيا وقالت: إيه واحشتك؟
أمسك سليم شعرها وقال: انطقي، فين رضوى؟
رانيا: وأنا مالي بتسألني ليه؟
سليم: مفيش غيرك اللي عايز يأذيها.
رانيا: ليه؟ حد قالك عليا مجرمة؟
سليم: رانيا، اتكلمي، أنا متأكد إنك تعرفي مكانها وبدليل إنك كنتِ بتتكلمي امبارح بثقة.
رانيا: أمممم، طيب كويس إنك فاكر كلامي امبارح، والإجابة بقى في كلام امبارح.
سليم: مش فاهم، اتكلمي على طول، فين رضوى؟
اقتربت رانيا منه وأحاطت رقبته بذراعيها وقالت: ؟؟؟؟؟؟
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم دودو محمد
بعد بحث طويل جدًا من سليم ومنصور على رضوى دون جدوى، رجع سليم بالسيارة مسرعًا بعد أن نبه منصور لزوجته الأخرى رانيا. وبعد وقت وصلوا، وصعد سليم الغرفة الخاصة برانيا، وفتح الباب ونظر لها وقال بتساؤل:
سليم: فين رضوى يا رانيا؟
رانيا: (وقفت وقالت) إيه؟ واحشتك؟
سليم: (مسك شعرها وقال) انطقي، فين رضوى؟
رانيا: وأنا مالي؟ بتسألني ليه؟
سليم: ما فيش غيرك اللي عايز يأذيها.
رانيا: ليه؟ حد قال لك عليا مجرمة؟
سليم: رانيا، اتكلمي. أنا متأكد إنك تعرفي مكانها، وبدليل إنك كنتِ بتتكلمي امبارح بثقة.
رانيا: اممم، طيب كويس إنك فاكر كلامي امبارح، والإجابة بقى في كلام امبارح.
سليم: مش فاهم، اتكلمي على طول. فين رضوى؟
رانيا: (اقتربت منه وأحاطت رقبته بذراعيها وقالت) ممكن تلاقيها مع حبيبها.
سليم: حبيبها؟ أنتِ بتستعبطي؟ انطقي فين رضوى؟
رانيا: زي ما بقول لك كده، دور عليها هتلاقيها مع حبيبها اللي بتستغفلك معاه.
سليم: (مسك ذراعها وقال بتحذير) أقسم بالله لو ما اتكلمتيش على طول يا رانيا، لأكون دافنك مكانك.
رانيا: (بألم) آآه، دراعي، سيب دراعي يا سليم.
سليم: فين رضوى؟
رانيا: قلت لك ما أعرفش. اللي يقدر يوصلك ليها شادي.
سليم: شادي مين؟
رانيا: شادي عاشقها اللي شغال معاكم في الشركة.
سليم: (نظر لها باشمئزاز وقال) لعبة واطية منك، أنا مستحيل أشك في مراتي. رضوى أشرف منك مليون مرة.
رانيا: واللي يثبت لك كلامي؟
سليم: برضه مش هصدقك، أنا باثق في رضوى أكثر من نفسي.
رانيا: (أعطته صور وقالت) اتفضل، الدليل أهو. الهانم يوم ما قعدت طول النهار بره، ومحدش يعرف مكانها فين، كانت معاه طول النهار.
سليم: (أخذ الصور ونظر فيها وقال) كدابة، مستحيل ده يحصل. مش رضوى اللي تعمل كده. (وألقى الصور في الأرض وقال) الصور دي متفبركة، لعبة رخيصة زيك.
رانيا: (أخذت صورة من على الأرض وقالت) مش ده الطقم اللي كانت لابساه يومها؟ دي مش صور متفبركة، الصورة واضحة جدًا وهو ماسك إيديها وهي سعيدة معاه.
سليم: كدابة، مستحيل ده يحصل. هتقولي فين رضوى بالذوق ولا أخليكي تقولي بطريقتي؟
رانيا: قلت لك ما أعرفش، واللي متأكدة منه أكيد هي معاه دلوقتي.
اعرف عنوانه من ملف الشركة، وروح ليه واتأكد. لو لقيتها يبقى كلامي كله صح، ما لقيتهاش يبقى أنا بضحك عليك واعمل فيا اللي أنت عايزه. أنا ناس كتير عرفت بالعلاقة اللي ما بينهم وقالوا ليا عليها، بس ما كنتش عارفة أجي أقولك عليها إزاي من غير دليل، علشان ما كنتش هتصدق وهتفتكر إن أنا بقول كده علشان أنتقم منها وأبعدها عنك، بس أنا مش كده، أنا عمري ما أظلم حد، أنا بحبك وأهم حاجة عندي مصلحتك. أنا خليت ناس تراقبها وصورتها وهي معاه يوم ما اختفت، بس للأسف أنا ما رضيتش أكمل في مراقبتها علشان مصدومة ومتوقعتش إن دي يطلع منها كده. روح أتأكد واعرف مين اللي بتحبك بجد ومين اللي بتستغفلك وبتستخدمك كوبري علشان تعمل اللي هي عايزاه.
سليم: على فكرة بقى، أنا متأكد إن كلامك ده كله غلط، ومستحيل رضوى تعمل كده، واللي أنتِ عايزاه عمره ما هيحصل يا رانيا.
نظر لها بقرف وتركها ونزل.
رانيا: نظرت له نظرة مطولة وضحكت بتهكم وقالت: بكرة نشوف هتعمل إيه يا سليم.
جلست مرة أخرى على السرير.
سليم: نزل إلى الأسفل ونظر لهم وقال: ما جتش لسه؟
أشرف: لسه.
سويلم: سليم.
سليم: نعم يا جدي.
سويلم: تروح ومترجعش غير ومعاك رضوى، مفهوم؟
سليم: تنهد وقال: مفهوم يا جدي.
خرج وتركهم.
منال: ببكاء: يا ترى أنتِ فين يا بنتي؟ إيه حصلك يا قلب أمك؟
منصور: جلس بجوارها وأخذها في حضنه وقال: بنتنا هترجع، أنا متأكد إنها هترجع.
منال: بدموع: بنتي يا منصور، أنا أموت لو حصلها حاجة.
جاسر: دخل وقال باستغراب: إيه ده؟ فيه إيه؟
خديجة: رضوى مختفية من الصبح ومش عارفين راحت فين.
جاسر: اتصلتوا بيها طيب؟
أشرف: أيوة، تليفونها مقفول.
جاسر: فين سليم طيب؟
خديجة: راح يدور عليها.
جاسر: ماشي، أنا هشوفه فين وهروح ليه.
خرج وصعد سيارته وأخذ تليفونه وقام بالاتصال بسليم وانتظر الرد.
سليم: أيوة يا جاسر.
جاسر: أنت فين؟
سليم: ليه؟
جاسر: يا ابني علشان أجيلك.
سليم: رايح على الشركة بتاعتي.
جاسر: طيب أنا جاي ليك، ما تتحركش من هناك غير لما أجيلك، سلام.
أغلق السكة وأدار السيارة وتحرك وذهب إلى شركة سليم.
***
بالقاهرة، في فيلا هشام.
في غرفة رحيم.
دخل رحيم الغرفة وأشعل الضوء، وجد أسماء نائمة على السرير. نظر لها نظرة مطولة واقترب منها ورقد على ركبتيه بالأرض وقرب يده من وجهها وأزاح شعرها من عليه وتنهد بحزن وقرب يده من وجنتها وقبل أن يلمسها وجد أسماء تفتح عينيها. نهض من على الأرض سريعًا وقال:
رحيم: أنا مش قولتلك حسك عينك تنامي على السرير ده تاني!
أسماء: نهضت سريعًا وقالت: أ.. أسفة، أنا معرفش نمت إزاي، آخر مرة مش هعمل كده تاني.
رحيم: دفعها بعيد عن السرير وجلس عليه وقام بخلع حذائه وقام بفك زر القميص الذي يرتديه وخلعه من عليه وألقاه على السرير.
أسماء: نظرت الاتجاه الآخر بخجل وقالت: أ.. أطلعلك هدوم؟
رحيم: أنتِ لسه هتسألي؟ قومي انجري هاتي ليا حاجة ألبسها وبعد كده تعملي كده من نفسك.
أسماء: ح.. ح.. حاضر.
اتجهت إلى خزانة الملابس.
رحيم: ذهب المرحاض وأغلق الباب خلفه وأسند ظهره عليه بألم ووضع يده على معدته وأغلق عينه وضغط على الألم حتى يهدأ قليلًا وبعد وقت هدأ الألم عليه وخرج من المرحاض وجد الملابس الخاصة به على السرير. أخذهم وبدل ملابسه ونام على السرير.
أسماء: نظرت له وقالت: ر.. ر.. رحيم.
رحيم: عايز أتخمد ومش عايز أسمع صوت.
أسماء: ط.. ط.. طيب عايزة أقولك على حاجة.
رحيم: بعدين.
أسماء: لو سمحت يا رحيم، بترجاك.
رحيم: زفر بضيق وجلس على السرير وقال: اخلصي عايزة إيه؟
أسماء: بابا تعبان وجاله السكر.
رحيم: وإيه المطلوب مني؟
أسماء: عايزة أروح أشوفه وأطمن عليه.
رحيم: لأ، ابقي اطمني عليه بالتليفون.
أسماء: مش هينفع، ده مهما كان عمك يا رحيم، مش عايز تطمن عليه أنت كمان؟
رحيم: أنا قولت كلمة واحدة، مفيش خروج من باب الفيلا نهائي يا أسماء، عايزة تطمني عليه، اطمني بالتليفون، أكتر من كده مفيش.
وضع رأسه على الوسادة وقال: اطفي النور خليني أنام.
أسماء: يا رحيم اسمعني بس.
رحيم: قولت اطفي الزفت ده، خلصنا خلاص.
أسماء: نظرت له بحزن وقالت: حاضر.
نهضت أغلقت الضوء ونامت على الأريكة والدموع انهمرت من عينيها.
رحيم: اقترب من الوسادة واستنشق رائحة شعر أسماء من عليها بحب وأغلق عينه وتنهد بحزن ودمعة فرت من عينه، مسحها سريعًا وأخذ نفس عميق وأخرجه ببطء شديد حتى تهدأ النار المشتعلة داخله.
***
بالإسكندرية، في الشركة.
وصل جاسر الشركة وصعد إلى غرفة المكتب الخاص بسليم ودلف إلى الداخل وجد سليم يمسك بيده ملف وينظر به باهتمام. اقترب منها وقال:
جاسر: بتعمل إيه يا سليم؟
سليم: بشوف عنوان هنا.
جاسر: عنوان مين؟ واحدة تكون شاكك إن رضوى راحت عندها؟
سليم: نظر له بتوتر وقال: ل.. لأ، واحد.
جاسر: إيه الكلام الأهبل اللي أنت بتقوله ده؟ أنت اتجننت؟
سليم: تنهد وقال: أنا متأكد إن مستحيل رضوى تروح ليه بس.
صمت لحظة وقال: بس زيادة تأكيد.
جاسر: أنت بتشك في مراتك يا سليم؟
سليم: إيه الكلام اللي بتقوله ده؟ لأ طبعًا، مستحيل.
جاسر: أومال إيه؟
سليم: مش عارف بقى يا جاسر، أنا واثق في رضوى أكيد، بس مش هنخسر حاجة لو روحنا عنده واتأكدنا.
جاسر: أنا مصدوم فيك بجد. رضوى دي لو البنات كلها غلطت عمر ما رضوى تغلط. أنت وأنا والكل عارف رضوى عاملة إزاي وإنها أرجل من مليون راجل، بس علشان تريح قلبك تعالى نروح وأنا متأكد إنها مش هناك. يلا بينا.
نزلوا إلى الأسفل وصعدوا سيارة جاسر وقاد جاسر السيارة إلى سكن شادي وبعد وقت وصلوا ونزل سليم ومعه جاسر وصعدوا إلى الأعلى ونظر سليم لجاسر وقال:
سليم: بقولك إيه، يلا بينا نمشي.
جاسر: مش هتتأكد الأول؟
سليم: أتأكد من إيه؟ أنا واثق في رضوى يا جاسر، يلا.
جاسر: يلا.
نزلوا مرة أخرى إلى الأسفل وخرجوا من باب الأسانسير في نفس الوقت الباب الآخر اتفتح وخرجت منه رضوى. نظروا لها بصدمة ونظرت لهم بصدمة وقالت:
رضوى: سليم، جاسر، أنتوا بتعملوا إيه هنا؟
جاسر: أغلق عينه بتوتر من رد فعل سليم.
سليم: أنتِ اللي بتسألي ولا المفروض إحنا اللي نسأل؟ الهانم بتعمل إيه هنا في نص الليل ومحدش عارف مكانها من الصبح وقافلة تليفونها.
رضوى: مش قافلة تليفوني بس فصل من بدري ومعرفتش أشحنه.
سليم: والله؟ وبتعملي إيه هنا بقى؟
رضوى: ها؟ ك.. كنت فوق.
سليم: أيوة بقى، كنتي فوق عند مين؟
رضوى: أ.. أنت مالك بتسألني ليه؟ وأنت عرفت إزاي إن أنا هنا أصلًا؟
سليم: بعصبية وصوت مرتفع: ردي علياااااا، كنتي فوق عند مين؟
رضوى: صوتك ما يعلاش عليا ومالكش دعوة.
وقبل أن تتحرك.
سليم: مسك ذراعها بعصبية وقال: ردي عليا هنا، كنتي عند شادي فوق بتعملي إيه؟
جاسر: سليم، سليم، اهدى بس بالراحة.
سليم: بعصبية: ما تقولش بالراحة، الهانم بتستغفلني ومقضياها مع البيه.
رضوى: إيه الكلام اللي أنت بتقوله ده؟ أنا أشرف منك ومن عشرة زيك.
سليم: والله؟ والشريفة بقى تيجي شقق للرجالة وتنزل من عندهم نص الليل.
رضوى: بعصبية: سيب دراعي يا سليم، أنت حيوان ومستحيل أعيش دقيقة واحدة معاك، طلقني يا سليم.
سليم: أيووووووه كده بقى اتفهمت اللعبة. نعيش مع بعض زي الأخوات وما أقربش منك، وأنتِ تعيشي حياتك بقى زي ما أنتِ عايزة، ولما تطلقي وأنتِ مش بنت يبقى الناس كلها تقول على المغفل هو اللي عمل كده. علشان كده كل ما أجي أقرب منك ما ترضيش، خايفة أكتشف الحقيقة. طلعتي واحدة وسا...
رضوى: قطعته بصفعة على وجهه قوية وقالت: اخرس قطع لسانك، أنا شريفة ومحترمة غصب عنك، مش رضوى سويلم اللي تعمل كده يا سليم.
سليم: مسكها من الحجاب وقام بسحبها منه حتى انزلق من فوق شعرها وقال: أنا هوريكي يا رضوى.
جاسر: حاول يأخذ رضوى منه وقال: اهدى يا سليم، مش كده يا ابني، أنت شعر مراتك ظهر من الطرحة يا سليم، اسمع يا أخي، يوووووه يخربيت تهورك.
دفعه بقوة حتى يوقفه وأخذ منه رضوى وقال: يا ابني أنت مش كده، اسمع منها الأول.
وبدون أن ينظر لرضوى قال: اعدلي الحجاب بتاعك وغطي شعرك.
رضوى: ماشي يا سليم، مبقاش أنا لو ما كنتش دفعتك تمن اللي بتعمله ده غالي أوي.
وضعت الحجاب فوق شعرها.
جاسر: استني بس يا رضوى، ردي علينا الله يكرمك، كنتي هنا بتعملي إيه وليه من الصبح اختفيتي وما كنتيش بتردي على تليفونك؟
رضوى: أنا عايزة أروح.
جاسر: يا بنتي ما تتكلمي هنا أحسن، هناك جدك والموضوع هيكبر.
رضوى: أنا ما عملتش حاجة أخاف منها يا جاسر.
تركتهما وصعدت السيارة وجلست في المقعد الخلفي.
سليم: بتوعد: ماشي.
وصعد السيارة وجلس في المقعد الأمامي.
جاسر: ربنا يستر من اللي جاي.
وصعد السيارة وأدارها وعادوا إلى الفيلا.
***
بالقاهرة، فيلا هشام.
جلسوا الجميع على طاولة الطعام ما عدا رحيم وأسماء. نظرت نسرين لهم باستغراب وقالت:
نسرين: هو رحيم وأسماء مش هينزلوا ياكلوا معانا ولا إيه؟
صباح: رحيم وهو طالع أوضته قال محدش يخبط عليهم علشان مش هيتعشوا.
نسرين: بس كده أسماء ممكن تسقط من طولها، دي ما أكلتش حاجة خالص من الصبح.
صباح: حاولت معاها كتير بس رافضة تاكل.
نسرين: إيه رأيك يا خالي في الكلام ده؟
هشام: والله يا بنتي ما عارف أعمل إيه معاهم، أنا تعبت.
نسرين: وأنت يا أحمد؟
أحمد: قولتلكوا الصبح هو حر مع مراته، محدش ليه دعوة. رحيم كل ما هتتكلموا معاه كل ما هيزيد أكتر، خلوه يخرج شعلة الغضب اللي جوه منه الأول وبعد كده هو لوحده هيهدى ويرجع أحسن من الأول.
صباح: على ما يطلع اللي جوه منه ويهدى هتكون البت خلصت.
أحمد: خلصت إيه يا ماما؟ مش للدرجاتي، رحيم بيحب أسماء ومستحيل يأذيها، هو ممكن يعاقبها شوية علشان سابته وراحت مع أمها بس قلبه هيلين تاني ويهدى.
نسرين: يا هدوء أعصابك أنا بحسدك الصراحة عليها.
أحمد: وأنا بقول خلقي بيضيق ليه، أتاري عينك راشقة فيا.
نسرين: هه، خفة.
أحمد: طيب ما أنا عارف نفسي خفة ودمي زي العسل.
نسرين: ده إيه التواضع ده يا ابني؟ بالراحة على نفسك شوية.
أحمد: بحبك يا جميل أنت يا عسل.
نسرين: بخجل: أحمد.
أحمد: عيون أحمد، قلب أحمد من جوه.
هشام: أنا بقول نتلم شوية بقى وعندك أوضتك فوق ابقى اعمل فيها اللي أنت عايزه.
أحمد: أنا بقول كده برضه، شكرًا على النصيحة، قومي يا بت.
صباح: رايح فين يا ابني؟ مش هتكملوا أكلكم؟
أحمد: نكمل أكلنا إيه؟ إحنا ورانا حاجات أهم من الأكل، يلا يا بت قومي.
نسرين: إيه؟ عايز إيه؟
أحمد: عايزك في موضوع.
غمز ليها.
نسرين: خالي هو أنت ليه ما ربتش ابنك؟
أحمد: ما كانش فاضي، كان عنده مباراة مع المدام. هتقومي ولا أشيلك؟
نسرين: نهضت ونظرت له بصدمة وركضت إلى الغرفة.
أحمد: بهزار: شوفتوا؟ وأنا راجل وبشخط فيها، أطلع أكمل دوري بقى.
تركهم وصعد غرفته.
صباح: بضحك: يخربيت عقلك يا ابني، عيل مشكلة. ربنا يسعدهم ويرزقهم الذرية الصالحة يا رب ويهديك يا رحيم يا ابني على مراتك.
هشام: يا رب.
***
بالإسكندرية، فيلا أشرف.
وصل جاسر بالسيارة إلى الفيلا ونزل سليم من العربية وفتح الباب الخلفي ومسك رضوى من ذراعها وأنزلها من السيارة وأغلق الباب واتجه إلى الداخل وهو يسحب خلفه رضوى.
جاسر: أنت يا ابني استنى.
وركض خلفه داخل الفيلا.
سليم: دخل ودفع رضوى وقال: أهي الست هانم.
منال: ضمتها داخل أحضانها وقبلتها وقالت: يا قلب أمك، كنتي فين كده؟ قلبي كان هيقف من كتر القلق عليكي.
سليم: الهانم كانت في شقة راجل لنص الليل.
منصور: أنت اتجننت؟ إيه اللي أنت بتقوله ده؟
سليم: أهي عندك، اسألها.
منصور: نظر لها وقال: كلام جوزك بجد؟
منال: أنت إيه اللي بتقوله ده؟ أنا بنتي متربية أحسن تربية ومستحيل تعمل كده.
أشرف: اتكلمي يا رضوى، ساكتة ليه؟
خديجة: ردي يا بنتي، قولي الحقيقة وبرئي نفسك.
سويلم: مش عايز أسمع نفس حد فيكوا فاهمين.
نظر لرضوى وقال: كنتي فين يا رضوى طول النهار لحد دلوقتي؟
رضوى: نظرت في الأرض وقالت: كنت مع شادي.
سليم: سمعتوا بودانكم؟ أهي قالت الكلام ده بنفسها.
سويلم: صفعها صفعة قوية على وجهها.
رضوى: وضعت يدها على وجهها بألم أثر الصفعة وأغلقت عينيها.
منال: بدموع: بنتي، ليه كده يا عمي؟
سويلم: دي التربية اللي أمك ربيتها ليكي.
سليم: وأنا بعترف، أنا ما لمستهاش ومعرفش بقى إذا كانت بنت ولا...
رضوى: نظرت له بكره.
منال: إيه اللي أنت بتقوله على بنتي ده؟ أنت شكلك اتجننت.
سليم: واحدة نازلة من عند راجل نص الليل وطول النهار معاه ومش أول مرة يتقابلوا يبقى إيه يا مرات عمي؟
خديجة: عيب يا ابني الكلام اللي بتقوله ده. لا حول ولا قوة إلا بالله.
منصور: ليه تعملي فينا كده وتجيبي لينا العار؟ ليه ردي علينا؟
رضوى: نظرت لمنصور وقالت: بكرة أنت بالذات ما تتكلمش، أنت بتعاقبني بصفتك إيه ها؟ ربيتني مثلًا وتعبت في تربيتي وأنا ضيعت تعبك ده؟ أنت آخر واحد تتكلم وتعاقبني.
ونظرت لسليم وقالت: أنت بقى ما تفرقش عنه كتير، يمكن كمان أكتر منه، واحد ما يعرفش حاجة عن الرجولة أصلًا.
ونظرت لجدها وقالت: أنا تربيتك أنت يا جدي، وأنت أكتر واحد عارف رضوى إيه، وإن أنا مستحيل أعمل كده، وهثبت ليكوا إن أنا شريفة.
ونظرت لسليم وأكملت كلامها وقالت: هثبتلك إن شريفة بس بعدها مستحيل أفضل على ذمتك ثانية واحدة.
ونظرت لجدها وقالت: أعتقد ده من حقي يا جدي، وطز في العادات والتقاليد وسلوم العيلة.
وأخذت نفس عميق وتنهدت بوجع وقالت: ابعتوا هاتوا الدكتورة.
الجميع نظر لبعض باستغراب. أكملت حديثها قائلة: هاتوا الدكتورة دلوقتي حالًا، جاسر اتصل بالدكتورة أرجوك.
جاسر: نظر لجده واتأكد من الموافقة وقام بالاتصال بالطبيبة وبعد وقت وصلت الطبيبة ونظرت لهم رضوى بوجع ونظرت للطبيبة وقالت:
رضوى: اتفضلي معايا في الأوضة.
ودلفوا داخل الغرفة ومعهم خديجة والجميع انتظر في الخارج ليعرفوا الحقيقة وبعد وقت خرجت خديجة ومعها الطبيبة وذهبوا لسويلم وقالت:
الطبيبة: الآنسة ما زالت بكر.
خديجة: نظرت لوالدها وأومأت برأسها له تأكد ما قالته الطبيبة.
سويلم: جاسر وصل الدكتورة.
جاسر: حاضر يا جدي.
سويلم: نظر لسليم ولهم جميعًا، وفي ذلك الوقت خرجت رضوى من الغرفة واتجهت لسليم وقالت:
رضوى: طلقني.
سليم: هز رأسه رافض ما قالته قائلًا: مش معنى إن الدكتورة قالت إنك لسه بنت تبقي كده مظلومة، لأ خالص يا رضوى، وجودك في شقة شادي في وقت زي ده أكبر دليل عليكي ومش هيغير نظرتي ليكي.
رضوى: وأنا بقى ما يشرفنيش أكون على ذمة واحد زيك.
سويلم: ممكن تقولي لينا كلنا سبب وجودك هناك إيه؟
رضوى: وده هيغير حاجة؟ لأ خالص، كلكم حكمتوا عليا بالإدانة وشايفين إن أنا واحدة مش متربية من غير حتى ما تعرفوا السبب يبقى مش هيفيد معرفته بحاجة، خليكوا زي ما أنتوا شايفيني.
منال: رضوى يا بنتي، وحياتي عندك اتكلمي وقولي الحقيقة، أثبتي ليهم إن أنا عرفت أربي بجد، أنا واثقة فيكي وكنت متأكدة إنك شريفة بس عايزاكي تقولي الحقيقة ليهم كلهم.
رضوى: مسكت يد والدتها وقبلتها وقالت: خلي رقبتك مرفوعة لفوق يا ماما، أنتِ ست بمليون راجل، عرفتي تربينا تربية صح وهنعيش طول عمرنا رافعين راسك لفوق وفخورة بينا. أما أنتوا بقى كنتوا وما زلتوا صورة مهمشة قدام الناس مالهاش أي فايدة.
ونظرت لوالدها وقالت: أما أنت بقى حكايتك حكاية، رميتنا وإحنا صغيرين ودلوقتي جاي تعايرنا إننا تربية ست، أهي الست دي أرجل منك وعرفت تربينا صح ومش معنى إننا اتربينا يتامى الأب يبقى هنكون ناقصين تربية، لأ خالص، إحنا ما حسناش بغيابك أصلًا، أمي كانت لينا الأب والأم وقامت بيهم على أكمل وجه وأحسن منك كمان، علشان كده إحنا مش محتاجين وجودك في حياتنا دلوقتي أصل الميت ما بيرجعش وأنت موت من زمان أوي.
وذهبت إلى سليم وقالت: أما أنت بقى كنت فقرة مضحكة في حياتي، أه والله زي ما بقولك، كذبت الكذبة وصدقتها، يعني أنا جاية أساعدك وأخرجك من القرف اللي أنت كنت عايش فيه وفي الآخر طعنتني في شرفي؟ كنت عايز تعرف الحقيقة صح؟ أنا بقى هقولك بس وغلاوة أمي عندي ما هفضل على ذمتك ثانية واحدة بعدها. أنا فعلًا كنت في شقة شادي بس ده بعد ما أغمى عليا وأنا معاه في الكافيه علشان ضغطي وطي فجأة وبيته كان جنب الكافيه ده، أخدني عنده واتصل بالدكتور وركب ليا محلول علشان ما كنتش أكلت من أول امبارح، وعلى فكرة ما كانش لوحده في الشقة، كان فيه أمه وأخته عايشين معاه والناس اهتمت بيا لحد ما فوقت وطبعًا أخد وقت كبير على ما فوقت، ولما فوقت لقيت مامته عاملة ليا لقمة أكلها أسند بيها قلبي زي ما قالت ليا بالظبط، أكلتها ولما أخد التليفون علشان أتصل بيكوا أطمنكم لقيته فاصل شحن وللأسف نوع الشاحن بتاعي ما كانش متوفر عندهم علشان كده ما عرفتش أشحنه وبس صمم إنه يوصلني رفضت ونزلت من عندهم لقيتكم موجودين قصادي.
سليم: والله وكنت معاه في الكافيه بتعملي إيه؟
رضوى: اتجهت إلى الغرفة وبعد وقت خرجت ورفعت له بعض الأوراق أمام وجهه وقالت: الهانم اللي فوق كانت ناوية توديك في داهية، كانت ناوية تستبدل مواد البناء الصالحة بمواد مغشوشة وتاخد فرق الفلوس ليها، وشادي اكتشف الحقيقة وحضرتك مشيتوا من الشركة وما كانش قدامه حل تاني غير يقولي علشان ألحق أنقذك قبل ما تروح في ستين داهية والورق ده يثبت كلامه وكلامي.
ألقت له الأوراق على وجهه وقالت: طلقني.
سليم: رضوى.
رضوى: طلقني يا سليم.
سليم: أنا عارف إن من حقك تعملي كده وزيادة بس غصب عني، أنا راجل وشوفت مراتي نازلة من شقة راجل في وقت متأخر وأنا أصلًا كنت بغير عليكي منه وطول النهار كنت هتجنن عليكي، كنتي عايزاني أعمل إيه؟ ده كان رد فعل طبيعي ليا وأي حد مكاني كان هيعمل كده، أرجوكي يا رضوى سامحيني.
رضوى: قهقهت بصوت مرتفع وقالت: سامحيني؟ هو أنتُ إيه حكايتكم مع الكلمة دي بالظبط؟ تعملوا اللي تعملوا وتيجوا تقولوا سامحيني؟ أنا مش برنامج المسامح كريم علشان كل شوية واحد منكم يجي يطلب مني أسامحه.
ونظرت إلى جدها وقالت: ها يا جدي، لسه مصمم إن مفيش طلاق؟ لعلمك يا جدي أنا كل اللي فيه ده بسببك، أه والله بسببك، أنا جيت الدنيا بسببك لما غصبت على ابنك إنه يتجوز أمي ودلوقتي أنت السبب للي أنا فيه ده. أنا مش هقدر أقولك ابعد عننا ولا سيبنا في حالنا ولا عوضنا عن اللي عشنا فيه بسببك، لأن في الأول والآخر ده مقدر ومكتوب، بس اللي هقوله ليك دلوقتي من هنا ورايح مالكش دعوة بحياتي، أنا اللي هقرر أعمل فيها إيه، أنا اللي هرسم طريقي وأمشيه زي ما أنا عايزة، مش هسمح لحد يدخل فيها أيًا كان مين.
ونظرت لسليم وقالت: أنا راجعة الصعيد وهنتظر ورقة طلاقي بفارغ الصبر.
وتركتهم وصعدت الغرفة وأغلقت باب الغرفة بالمفتاح وجلست خلفه على الأرض وضمت قدميها أمام صدرها ودموعها انهمرت منها وظلت تبكي.
سويلم: منال جهزي نفسك علشان ماشيين.
منال: بحزن: حاضر.
أشرف: رايح فين بس يا بابا؟
سويلم: راجعين البلد.
ونظر لسليم واتجه إلى الغرفة وقبل أن يدخل غرفته سقط على الأرض.
الجميع اتجه إليه بخوف وقلق.
أشرف: بابا يا بابا رد علينا.
منصور: يا ابااااا رد علينا، اتصلوا بالإسعاف بسرعة.
سليم: اتصل بالإسعاف سريعًا وانتظروا وصول الإسعاف.
منال: عمي أبوس إيدك رد علينا.
خديجة: بدموع: رد علينا، أوعى تسيبني وتروح يا بابا أنا أموت من غيرك.
رضوى: خرجت تجري من الغرفة على صوتهم ونظرت إلى جدها وركضت إليه ورقدت على ركبتيها وقالت ببكاء: جدي رد عليا، أنا آسفة والله ما تزعلش مني، طيب قوم اضربني براحتك، اعمل فيا اللي أنت عايزه بس ما تسكتش كده، جدي رد عليا.
وفي ذلك الوقت جاءت سيارة الإسعاف وأخذوا سويلم بها وصعدت رضوى معه واتجهت إلى المشفى والباقي صعدوا سياراتهم واتجهوا خلفهم وبعد وقت وصلوا المشفى ودخلوا غرفة الكشف وذهب الطبيب ودلف الغرفة وقام بفحصه وبعد وقت خرج ونظر لهم نظرة أسف وقال:
رواية قلب لا يقبل الهزيمة الفصل العشرون 20 - بقلم دودو محمد
في المشفى
بعد أن وصل سويلم إلى المشفى ومعه الجميع، ودخل غرفة الكشف، وجاء الطبيب ودخل الغرفة وقام بفحصه، خرج ويظهر على وجهه ملامح الأسف وقال:
"للأسف نتيجة الفحص مش مطمنة خالص."
أشرف: "خير يا دكتور، أبويا عنده إيه؟"
الطبيب: "نتيجة الفحص الأولية بتقول إنه زعل وسبب ليه جلطة، بس طبعًا لسه فيه شوية فحوصات تانية وتحاليل هتأكد التشخيص."
منصور: "طيب هو فاق ولا لسه؟"
الطبيب: "لسه، هيدخل العناية المركزة."
خديجة: "عناية مركزة ليه؟ هي حالته خطر أوي كده؟"
الطبيب: "للأسف أيوه، وهو دلوقتي في مرحلة الخطر."
منال بدموع: "يا حبيبي يا عمي، ربنا يقومك لينا بالسلامة."
جاسر: "طيب يا دكتور لو حالته خطر كده، نسفره بره؟"
الطبيب: "مش محتاج يسافر بره؛ لأن اللي هما هيعملوه بره هنعمله إحنا هنا وزيادة."
سليم: "طيب إحنا عايزين نطمن عليه."
الطبيب: "ما ينفعش، ممنوع الزيارة تمامًا."
مي: "يا حبيبي يا جدي، ربنا يخليك لينا يا رب."
الطبيب: "عن إذنكم."
وتركهم وذهب.
منال نظرت بالمكان وقالت: "هي رضوى بنتي فين؟"
مي: "كانت واقفة هنا من شوية."
سليم: "هروح أشوفها فين."
منال: "لا، ما لكش دعوة ببنتي فاهم؟"
ونظرت لجاسر وقالت: "روح شوفها أنت يا ابني."
جاسر: "حاضر يا مرات عمي."
وتركهم وذهب.
سليم: "دي مراتي يا مرات عمي، إزاي ما ليش دعوة بيها؟"
منال: "دلوقتي عرفت إنها مراتك بعد ما طعنتها في شرفها قدام الكل، بنتي وهطلقها منك يا سليم ومش هتقعد على ذمتك ثانية واحدة فاهم؟"
منصور: "مش وقته الكلام ده يا منال."
منال: "لا وقته، كل اللي إحنا فيه ده بسببه هو."
خديجة بدموع: "علشان خاطر الراجل اللي مرمي جوه ده اقفلوا الموضوع ده، لما بابا يقوم بالسلامة يبقى هو يقرر إيه اللي هيحصل."
منال نظرت إلى سليم باشمئزاز وجلست على المقعد.
أشرف تنهد وقال: "منصور خدهم روحهم البيت، وجودهم هنا ما لوش لازمة وعلى الفاضي، وأنا وسليم هنفضل جنبه، وابقى اتصل على أخوك هشام وبلغه."
منصور: "ماشي، يلا منال أنت وخديجة ومي."
خديجة: "أنا مش هتحرك من هنا، أنا هفضل جنب بابا."
منال: "ولا أنا، مش هسيب عمي."
مي: "وأنا كمان هفضل جنب جدي."
أشرف: "أنت بالذات لازم تمشي علشان اللي في بطنك، خديجة لازم تأخذي بنتك وتمشي كده خطر على الحمل."
خديجة: "عندها جوزها جاسر يأخذها ويمشي، أنا مش هتحرك من هنا."
مي: "أنا مش تعبانة يا خالو، ومش همشي من هنا غير لما أطمن على جدي."
أشرف: "يوه بقى، أنا مش ناقص مناهدة، اعملوا اللي تعملوه."
بالقاهرة، فيلا هشام
في غرفة رحيم
استيقظت أسماء من نومها على صوت رحيم وهو يتأوه من الألم، نهضت سريعًا من على الأريكة وذهبت إليه وجلست بجواره وقالت:
"رحيم يا رحيم مالك؟"
رحيم بألم: "ما فيش، روحي نامي."
أسماء: "أنت شكلك تعبان أوي."
رحيم بعصبية: "قلت لك ما فيش."
وأغلق عينه بألم.
أسماء: "لا فيه يا رحيم، أنا هروح أجيب أحمد يكشف عليك."
رحيم: "ما تجيبيش حد يا أسماء وروحي نامي."
أسماء: "لا مش هنام يا رحيم."
رحيم وضع يده مكان الألم وتأوه بشدة.
أسماء: "لا لا لا، أنت تعبان أوي، هروح أجيب أحمد."
وقبل أن تنهض، مسك رحيم يدها ومنعها قبل أن تتحرك وقال بعصبية: "أنت ليه مش بتسمعي الكلام؟ قلت لك ما تقوليش لحد."
أسماء: "أنت بتعاند نفسك يا رحيم؟"
رحيم: "حاجة ما تخصكش، قومي نامي."
وأغلق عينه بألم وضغط بيده على يدها.
أسماء نظرت له بحزن ووضعت يدها مكان الألم عند رحيم ونظرت له.
رحيم نظر لها بحب وبعد يده عنها وأغلق عينه.
أسماء: "الألم هنا."
رحيم أبعد يدها وقال: "ما لكيش دعوة."
أسماء تنهدت وقالت: "اعمل اللي أنت عايزه، بس لازم تكشف."
ووضعت الحجاب فوق رأسها وخرجت من الغرفة وتركته وذهبت إلى غرفة أحمد وطرقت على الباب.
أحمد فتح الباب ونظر لها باستغراب وقال: "أسماء، فيه حاجة؟"
أسماء: "أ... أيوه، رحيم شكله تعبان أوي ومش عارفة ماله."
أحمد بقلق: "طيب روحي وأنا جاي وراكي."
أسماء: "ماشي."
وتركته وعادت مرة أخرى إلى الغرفة ونظرت إلى رحيم فوجدته يتألم، قالت: "أحمد جاي ورايا."
رحيم: "قلت لك ما تجيبيش حد."
أسماء: "يا رحيم بلاش عند في حاجة زي كده، أرجوك أنت مش قادر تتكلم حتى."
وسمعوا صوت طرق على الباب، ذهبت أسماء وفتحت الباب وقالت: "تعالى يا أحمد."
أحمد دخل الغرفة وقال: "مالك يا رحيم؟"
رحيم: "ما فيش، أنا كويس."
أحمد: "يا ابني كويس إيه؟ أنت مش قادر تتكلم، إيه وجعك؟"
رحيم: "شوية وجع هنا وهيروح كمان شوية."
أحمد وضع يده مكان الألم وقال: "هنا؟"
رحيم بألم: "أيوه."
أحمد فحص رحيم ونظر له بقلق وقال: "التعب ده بتحس بيه من أمتى؟"
رحيم: "من فترة بس يعني كان على خفيف وبدأ يزيد في الفترة الأخيرة دي."
أحمد: "وليه ما قلتش من ساعتها يا رحيم؟ إحنا محتاجين شوية أشعة وتحاليل نطمن بيها."
رحيم: "على إيه بس؟ مش محتاج كل ده، أنا كويس دول شوية برد في المعدة وهياخد وقته ويروح."
أحمد: "ماشي، زيادة تأكيد يا رحيم."
رحيم: "ربنا يسهل."
أحمد: "هيسهل بس اعمل حسابك الصبح هنروح المستشفى."
رحيم: "يوه يا أحمد بقى."
أحمد: "اسمع الكلام يا رحيم، مش هنخسر حاجة، هروح أجيب لك حاجة مسكنة من عندي لحد الصبح."
وتركهم وذهب.
أسماء نظرت لرحيم وركضت خلف أحمد وقالت: "أحمد يا أحمد."
أحمد وقف وقال: "نعم."
أسماء: "هو رحيم عنده حاجة وحشة؟"
أحمد: "وده يهمك في حاجة؟"
أسماء: "آه طبعًا، مش ابن عمي."
أحمد بتهكم: "ابن عمك؟ طيب بالنسبة إنه كمان جوزك ده إيه ظروفه؟"
أسماء نظرت في الأرض وقالت: "أرجوك يا أحمد طمني، رحيم عنده إيه؟"
أحمد: "إن شاء الله مش هيكون عنده حاجة، بكرة هنطمن عليه."
أسماء تنهدت وقالت: "ممكن أجي معاكم بكرة؟"
أحمد: "دي حاجة ما تخصنيش، عندك جوزك استأذني منه، عن إذنك."
وتركها وذهب.
أسماء نظرت إلى أحمد بحزن شديد ورجعت مرة أخرى إلى الغرفة وجلست بجوار رحيم وقالت: "ممكن أجي بكرة معاكم؟"
رحيم: "لا."
أسماء: "ليه بس يا رحيم؟ عايزة أطمن عليك."
رحيم: "اللي يسمع كلامك يقول إنك خايفة أوي عليا."
أسماء: "أنت ليه بتقول كده يا رحيم؟ أنا عمري ما كرهتك بالعكس طول عمري باحترمك وبأعزك وزاد احترامي ليك بعد ما اتجوزنا وعشت معاك وقلت لك كلامي ده كذا مرة، أنت ابن عمي قبل أي حاجة يا رحيم."
رحيم نظر الاتجاه الآخر وقال: "ابن عمك وزي أختك مش كده؟"
أسماء: "أيوه."
رحيم: "إحنا مش أخوات يا أسماء، فيه ما بينا عقد جواز وده عمره ما ينفع بين الأخوات."
أحمد كان يستمع حديثهم بقلق من خلف الباب تخوفًا من أن تعترف أسماء إلى رحيم بحبها لأحمد.
أسماء: "بس أنت اللي قلت لي كده قبل الجواز، قلت لي هنعيش مع بعض زي الأخوات ومش هتقرب ليا وبعد وقت هطلقني مش ده كلامك؟"
رحيم: "على أساس إنك قلت ما فيش حد في حياتك، كان عندي أمل إنك تحبيني مع الوقت، ما عرفش إن قلبك مشغول بحد تاني."
أسماء: "رحيم قلوبنا مش بإيدينا، أنا لو كان بإيديا كنت اخترت إني أحبك أنت، بس غصب عني والله."
رحيم: "قومي نامي يا أسماء."
أسماء: "رحيم أنا مش عايزاك تقسى عليا تاني، أرجوك عايزة صورتك تفضل زي ما هي قدامي."
رحيم أغلق عينه وقال: "قومي يا أسماء قومي."
أسماء مسكت يده وقالت: "رحيم بص ليا."
رحيم نظر لها وسرح في عينيها.
أسماء: "أنت راجل أوي ومليون واحدة تتمناك وأحسن مني كمان، بس أنا مش هقدر أسعدك."
رحيم ابتعد عنها وقال: "أنا لا عايزك ولا عايز غيرك."
وفي ذلك الوقت سمعوا صوت طرق على الباب، قامت أسماء وفتحت الباب وقالت:
"تعالى يا أحمد."
أحمد دخل الغرفة وقال: "خذ الحباية دي هتسكن معاك الألم لحد الصبح."
ونظر لأسماء وقال: "ادي له مية."
أسماء: "حاضر."
رحيم: "لا، هات لي أنت يا أحمد."
أحمد: "حاضر."
واتجه إلى الكومودينو وأخذ كوب الماء وأعطاها له.
رحيم وضع الحباية بفمه وأخذ كوب الماء وشرب منها وأعطى الكوب مرة أخرى لأحمد.
أحمد أخذ الكوب منه وقال: "الصبح جهز نفسك ماشي؟"
رحيم تنهد بألم وقال: "ماشي."
أحمد: "تصبح على خير."
رحيم: "وأنت من أهله."
أحمد خرج وذهب إلى غرفته.
أسماء أغلقت الباب وقالت: "محتاج حاجة أعملها ليك؟"
رحيم وضع رأسه على الوسادة وقال: "مش عايز حاجة منك، اطفئ النور."
أسماء تنهدت وأغلقت الضوء وجلست على الأريكة وقالت: "أنا مش هنام، هفضل صاحية علشان لو احتجت حاجة مني."
رحيم: "قلت لك مش عايز حاجة منك، لو عايز حاجة هقوم أعملها لنفسي أو أطلبهم من أمي أو أخويا."
أسماء: "ليه يا رحيم؟ أنا اللي جنبك وأقرب ليك."
رحيم: "أنت آخر واحدة أفكر أحتاج ليها ولا أطلب منها المساعدة."
أسماء: "بس أ..."
رحيم قاطعها وقال: "خلصنا خلاص، عايز أنام."
أسماء تنهدت وقالت: "حاضر هسكت."
ونامت على الأريكة ونظرت للسقف وقالت: "بس هفضل جنبك وقت ما تحتاجني هتلاقيني."
رحيم أغلق عينه بألم وتنهد بحزن ودمعة فرت من عينه، مسحها سريعًا وحاول أن ينام قليلاً حتى الصباح.
بالإسكندرية، بالمشفى
ذهب جاسر يبحث عن رضوى في المشفى، وجدها تجلس على الأرض وتبكي، ذهب إليها سريعًا ونظر لها وقال:
"أنت هنا وأنا عمال أدور عليك."
رضوى مسحت دموعها سريعًا ونهضت من على الأرض وقالت بقلق: "الدكتور قال لكم إيه؟"
جاسر: "جلطة."
رضوى بحزن: "أنا السبب في اللي حصل لجدي يا جاسر."
جاسر: "لا ده قدر ومكتوب، وبيكي أو من غيرك كان هيحصل ليه كده."
رضوى هزت رأسها بالنفي وقالت: "لا، هو زعل من كلامي، أنا كنت قاسية عليه في كلامي بس أنا غصب عني ما كنتش أقصد أعمل فيه كده، أخوك خلاني أفقد أعصابي وأقول اللي قلته ده، أنا باحب جدي وخايفة عليه أوي يا جاسر، أنا ما أقدرش أعيش من غيره."
جاسر: "إن شاء الله هيقوم لنا بالسلامة ويرجع أحسن من الأول."
رضوى: "يا رب يا جاسر يا رب."
جاسر: "طيب تعالى يلا، أمك بتسأل عليك."
رضوى: "ماشي يلا بينا."
وذهبوا عند الجميع، نظرت لها منال وقالت:
"كنت فين كده يا بنتي؟"
رضوى: "كنت واقفة بره شوية."
منال: "طيب يا بنتي روحي أنت ريحي شوية في أوضتك، أنت تعبانة من اللي حصل ده."
رضوى: "أوضة مين دي؟ أنا ما ليش أوض هنا خلاص، أنا أوضي في الصعيد يا ماما، إنما هنا أنا مستحيل أدخل الفيلا ثاني بعد النهاردة."
أشرف: "ليه بس يا بنتي؟ ده بيتك أنت يا رضوى."
رضوى: "لا يا عمي، ده مش بيتي، ده بيت عمي وأنا كنت زيارة فيه وحان الوقت أرجع ثاني لبيتي الحقيقي."
منصور: "بلاش تأخذي قرار في وقت عصبية علشان ما ترجعيش تندمي يا رضوى."
رضوى: "دي حياتي وما لكش دعوة بيها وما تتدخلش في اللي ما لكش فيه ولا في أي حاجة تخصني."
خديجة: "يا جماعة ما ينفعش الكلام ده هنا، إحنا في مستشفى وده مش وقته خالص اللي أنتم بتعملوه ده، يا ريت نقفل على المواضيع دي لحد ما بابا يرجع لنا بالسلامة."
مي: "ماما عندها حق، الكلام ده ما ينفعش دلوقتي."
رضوى: "هو ما بقاش فيه كلام ثاني يتقال، واللي أنا قلته هو ده اللي هيتنفذ، ورأي أي حد ثاني ما يهمنيش، عن إذنكم."
وتركتهم وخرجت مرة أخرى.
منصور: "بنتك عنادية أوي يا منال و دماغها ناشفة."
منال: "طالعة لجدها مش لحد غريب يا منصور، اصبر عليها شوية وبكرة الأيام تهديها وتنسى."
منصور: "أديني صابر."
عند سليم
كان يجلس في الاستراحة الخاصة بالمشفى ويتذكر ما حدث في الفيلا وتنهد بحزن وقال:
"أنا غبي، إزاي أعمل كده فيها مع إني كنت واثق فيها والله، وعمري ما فكرت أشك فيها، ولآخر لحظة كنت متأكد إنها مستحيل تكون عنده فوق، بس اتصدمت بوجودها في نفس المكان، اتصرفت زي أي راجل لو كان مكاني، وهي بعندها خلتني أفقد أعصابي وأتصرف معاها كده، بس أنا باحبها والله العظيم باحبها."
ووجد رضوى تخرج من داخل المشفى، نهض وذهب إليها وقال: "رضوى."
رضوى نظرت له وتجاهلته وذهبت تجلس في مكان آخر.
سليم اتجه لها مرة أخرى وقال: "رضوى أرجوكي اسمعيني."
رضوى: "أسمعك؟ أنا أصلاً من يوم ما جيت هنا وأنا مش بعمل حاجة غير إني أسمعك، بس خلاص ما بقاش عندي طاقة أسمعك ثاني، كلامك بقى ثقيل على قلبي وبيعمل لي حموضة على المعدة."
سليم: "رضوى إحنا الاثنين غلطانين، أنا معترف إني غلطان لما شكيت فيك وقلت اللي قلته، وأنت غلطانة علشان عنيدة ومرضيتيش تتكلمي وتقولي سبب وجودك عنده إيه، أي راجل مكاني كان هيعمل زي ما أنا عملت وزيادة، رضوى أنا باحبك وما أقدرش أعيش من غيرك، أنا مستعد أعمل أي حاجة بس تفضلي جنبي."
رضوى: "لما تعرف تعض قفاك، ابقى أسامحك ساعتها يا سليم، أنت ولا حاجة في حياتي، وزي ما دخلتها هتخرج منها ومش ندمانة على مساعدتي ليك، عارف ليه؟ علشان أنا بنت أصول ومتربية ومتعودتش أقفل بابي في وش حد محتاج المساعدة، هطلقني يا سليم برضاك أو غصب عنك، أصلك أخذت وقت كبير أوي أكثر من اللازم، وكفاية عليك لحد كده، روح بقى كمل مع البرنسيسة بتاعتك وخليها تديك على قفاك بقى."
ونظرت له باشمئزاز وتركته وذهبت.
سليم نظر لها بحزن وتنهد وقال: "أنا مستحيل أسيبك يا رضوى، أنا ما صدقت لقيتك."
وجلس على المقعد ينتظر شروق الشمس.
أشرقت شمس صباح يوم جديد بنورها الساطع في سماء القاهرة لتبدأ نسرين بفتح عينيها على صوت أحمد وهو يقول لها:
"نسرين يا نسرين."
نسرين نظرت له وقالت: "نعم يا أحمد."
أحمد: "قومي يلا علشان رايحين إسكندرية."
نسرين باستغراب: "رايحين إسكندرية ليه؟ أختي مي فيها حاجة؟"
أحمد: "لا مي كويسة بس جدي تعب وفي المستشفى."
نسرين بخضة: "يا حبيبي يا جدي حصل ليه إيه يا أحمد؟"
أحمد: "جلطة ودخل العناية المركزة، هتروحي مع أمي وأبويا وأسماء، وأنا ورحيم هنيجي وراكم."
نسرين: "ليه مش هتيجوا معانا؟"
أحمد: "ها، هنخلص شوية شغل وهنيجي وراكم."
نسرين: "ماشي."
ونهضت من على فراشها واتجهت إلى المرحاض، وبعد وقت خرجت وارتدت ملابسها وأدت فرضها وجهزت حقيبة ملابسها ونظرت لأحمد وقالت: "أنا جاهزة."
أحمد: "ماشي يلا."
وحمل الحقيبة الخاصة بنسرين ونزل إلى الأسفل وقال: "صباح الخير."
هشام: "صباح النور."
صباح: "أسماء فين علشان نمشي؟"
أحمد: "ما عرفش، اطلعي يا نسرين شوفيها."
نسرين: "حاضر."
وصعدت إلى الأعلى وطرقت على باب غرفة رحيم.
رحيم فتح الباب وقال: "صباح الخير يا نسرين."
نسرين: "صباح النور يا رحيم، فين أسماء علشان عايزين نمشي؟"
رحيم: "ثواني."
وقال بصوت مرتفع: "أسماء، تعالي كلمي نسرين."
أسماء جاءت وقالت: "صباح الخير يا نسرين."
نسرين: "صباح النور يا أسماء، بتقول لك مرات خالي يلا علشان نمشي."
أسماء: "لا روحوا أنتم وأنا هاجي مع رحيم وأحمد."
رحيم: "لا، روحي معاهم."
أسماء: "لا، روحي يا نسرين بلغيهم كده."
نسرين: "ها؟ آخر كلام؟"
أسماء: "أيوه آخر كلام."
نسرين: "ماشي."
وتركتهم ونزلت.
رحيم أغلق الباب ونظر لأسماء وقال: "أنا مش عايزك معايا، روحي معاهم."
أسماء: "مش هسيبك يا رحيم، أنا عايزة أطمن عليك."
رحيم: "اللي يشوف كده يقول إنك خايفة عليا."
أسماء: "آه خايفة عليك، قلت لك مليون مرة أنا مش بكرهك بالعكس أنا باحترمك أوي و بأعزك، أنت ابن عمي قبل ما تكون جوزي."
رحيم: "امشي يا أسماء امشي، خلاص ما بقتش محتاجك في حياتي ثاني، امشي وما ترجعيش وهابعث لك ورقتك هناك."
أسماء: "ليه يا رحيم ليه؟"
رحيم: "مش أنت عايزة كده؟ هطلقك واللي يحصل يحصل."
أسماء: "لا يا رحيم مش عايزة كده، حتى في الوقت الحالي لما أطمن عليك ابقى اعمل اللي أنت عايزه، إنما دلوقتي أنا مش هسيبك."
رحيم نظر لها نظرة مطولة واقترب منها وأسند ظهرها على الحائط وقال: "أنت عايزة إيه بالضبط؟ عايزاني ولا مش عايزاني؟ بتحبيني ولا بتحبي حد تاني؟ مش قادر أفهمك."
واقترب منها أكثر وقال: "أنا تعبت وما بقتش قادر أستحمل وجودك قصادي وأنا مش قادر أتعامل معاك زي أي اثنين."
أسماء توترت من قربه لها وقالت: "رحيم لو سمحت ابعد."
رحيم اقترب منها أكثر وقال: "أنا لو بعدت يا أسماء يبقى أنسي الرجوع ثاني."
أسماء نظرت له بتوتر وقالت: "أرجوك يا رحيم."
رحيم نظر إلى شفتيها برغبة جامحة واقترب منهما، وقبل أن يقبلها سمعوا صوت طرق على الباب، أسند جبهته فوق جبهتها ونظر لها بأنفاس لاهثة وابتعد عنها سريعًا واتجه إلى باب الغرفة وفتحه.
أحمد: "يلا بينا، اتأخرنا."
رحيم خرج من الغرفة وقال: "يلا."
ونزل إلى الأسفل.
أسماء تنهدت بتوتر واتجهت إلى باب الغرفة وهي تلهث بأنفاس متقطعة قالت: "و... وأنا كمان جاهزة."
أحمد نظر لها وتركها وذهب.
أسماء تنهدت واتجهت خلفه، واتجهت إلى السيارة وصعدت في المقعد الخلفي وأغلقت الباب خلفها، نظر لها أحمد ورحيم وأدار أحمد السيارة واتجه إلى المشفى.
بالإسكندرية، بالمشفى
استيقظت مي من نومها ونظرت بجوارها فوجدت جاسر جالس بجوارها ونائمة على كتفه، نظر لها جاسر وقال:
"صباح الخير."
مي: "صباح النور."
جاسر: "آخرة العند ده إيه؟ مش كله قال لك روحي علشان ما تتعبيش؟"
مي: "مش هقدر أروح وأسيب جدي وهو كده."
جاسر: "هو أنت أي عند وخلاص يعني؟ قعدتك دي هتعمل إيه؟"
مي: "يوه بقى، ما كله قاعد يعني هي جات عليا أنا؟"
جاسر: "أنا تعبت من الكلام معاك بجد، بقت حاجة تقرف."
مي: "أنت اللي بقيت حاجة صعبة أوي، كل حاجة تتعصب وتتنرفز عليها، أنت ما بقتش تحبني زي الأول."
جاسر: "بلاش كلام أهبل، أنت عارفة أنا باحبك قد إيه، بس أنت اللي بقيت مستفزة ودلعك بقى زيادة عن اللزوم."
مي وضعت رأسها على كتفه وقالت: "لو ما كنتش أدلع عليك هدلع على مين يعني؟ مش أنت جوزي حبيبي وأنا مراتك حبيبتك؟"
جاسر: "الدلع بحدود يا مي، لما بيزيد عن حده بيبقى مستفز أوي."
مي بدلع: "باحبك."
جاسر: "والله؟ وده أسميه إيه بقى؟ هرمونات حمل برضه؟"
مي: "لا والله العظيم باحبك وبأموت فيك كمان، ولو ما كناش في المستشفى كنت قطعتك بوس."
جاسر: "خلاص احنا فيها، تعالي نروح الفيلا."
مي: "لا والله!"
جاسر: "آه والله، أصل أنا زعلان أوي والزعل عميق."
مي: "وجدي يا مجنون؟ ما ينفعش نسيبه ونمشي."
جاسر: "وإحنا هنروح ومش هنيجي، أنت هتصالحيني وأنا هصالحك وهنيجي تاني هنا."
ومسك يدها وقام بسحبها وخرجوا، صعدوا السيارة وذهبوا على الفيلا.
في العناية المركزة
دخلت رضوى عند جدها وجلست على المقعد أمامه ونظرت له بدموع ومسكت يده وقبلتها وقالت:
"قوم يا جدي علشان خاطري، قوم اضربني، زعق لي، اشتمني، اعمل فيا اللي أنت عايزه، بس ما تسكتش كده بالله عليك، أنت عارف يا جدي أنا مش زعلانة علشان اللي أنت عملته، أنا زعلانة من الظروف والقدر اللي كتب عليا يبقى مصيري نفس مصير أمي، أنا مش عايزة أجيب عيال يعيشوا نفس حياتي، مش عايزة يبقوا يتامى وأبوهم عايش، إحساس صعب أوي والله، إحساس بيموت، عارف يا جدي أنا نفسي حد يأخذني في حضنه، نفسي حد يطبطب عليا ويطمني، أنا قلبي واجعني أوي أوي يا جدي، نفسي حد يقويني وأظهر ضعفي قدامه من غير ما أخاف إنه يستغل ضعفي ده ويكسرني."
ورجعت بظهرها للخلف وظلت تنظر له ثم أكملت كلامها وقالت: "أقول لك حاجة يا جدي؟ قلبي سبب ضعفي ده، لو ما كنتش حبيته كان زماني مش فارق معايا كل اللي حصل ده، لكن حبي ليه كسرني، أيوه يا جدي أنا باحب سليم وده اللي كنت باحاول أكذب نفسي فيه وأنكره، أنا باحب سليم."
سليم: "..."